111 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام السبق|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان. الدرس مائة واحدى عشر. بسم الله الرحمن الرحيم
0:17الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يواصل الحديث معكم في موضوعات الفقه الاسلامي. ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن احكام المسابقات الشرعية
0:38المسابقة هي المجاراة بين حيوان وغيره. وكذا المسابقة بالسهام وهي جائزة بالكتاب والسنة والاجماع قال الله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان القوة الرمي
0:58وقال تعالى انا ذهبنا نستبق اي نترامى بالسهام او نتجارى على الاقدام وعن ابي هريرة مرفوعا لا سبق الا في خف او نصل او حافر. رواه الخمسة الحديث دليل على جواز السباق على جعل
1:17وقد حكى الاجماع على جوازه في الجملة غير واحد من اهل العلم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله السباق بالخيل والرمي والرمي بالنبل ونحوه من الات الحرب مما امر الله به ورسوله
1:34لانه مما يعين على الجهاد في سبيل الله وقال ايضا السبق والصراع ونحوهما طاعة. اذا قصد به نصرة الاسلام واخذ السبق اي العوظ عليه اخذ بالحق ويجوز اللعب بما قد يكون فيه مصلحة بلا مضرة. ويكره
1:57لعبه بارجوحة وقال الشيخ وما الهى وشغل عما امر الله به فهو منهي عنه وان لم يحرم جنسه كالبيع والتجارة واما سائر ما يتلهى به البطالون من انواع اللهو وسائر دروب اللعب مما لا يستعان به في حق شرعي فكله حرام انتهى
2:22وقد ائتنى العلماء بهذا الباب وسموه باب الفروسية وصنفوا فيه المصنفات المشهورة والفروسية اربعة انواع احدها ركوب الخيل والكر والفر بها والثاني الرمي بالقوس والالات المستعملة في كل زمان بحسبه
2:43والثالث المطاعنة بالرماح والرابع المداورة بالسيوف ومن استكمل الانواع الاربعة فاستكمل الفروسية ويجوز السباق على الاقدام وسائر الحيوانات والمراكب قال الامام القرطبي رحمه الله لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الاقدام. وكذا الترامي بالسهام
3:08واستعمال الاسلحة لما في ذلك من التدرب على الحرب انتهى وقد سابق النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وسارع ركانة فصرعه وسابق سلمة بن الاكوع رجلا من الانصار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:28ولا يجوز المسابقة على عوظ الا في المسابقة على الابل والخيل والسهام. لقوله صلى الله عليه وسلم لا سبق الا في نصل او خف او حافر رواه الخمسة عن ابي هريرة اي لا يجوز اخذ الجعل على السبق
3:46الا اذا كانت المسابقة على الابل او الخيل او في السهام لان تلك من الات الحرب المأمور بتعلمها واحكامها ومفهوم الحديث انه لا يجوز اخذ العوظ عن المسابقة فيما سواها
4:02وقد قال بذلك جماعة من اهل العلم وقيل ان الحديث يحتمل ان يراد به ان احق ما بذل فيه السبق هو هذه الثلاثة لكمال نفعها وعموم مصلحتها فيدخل فيها كل مغالبة جائزة
4:21كل مغالبة جائزة ينتفع ينتفع بها في الدين لقصة ركانة وابي بكر قال الامام ابن القيم رحمه الله الرهان على ما فيه ظهور الاسلام ودلالته وبراهينه من احق الحق واولى بالجواز من الرهان على النضال وسباق الخيل انتهى. ويشترط لصحة المسابقة
4:44خمسة شروط احدها تعيين المركوبين في المسابقة بالرؤية الشرط الثاني اتحاد المركوبين في النوع وتعيين الرماة لان القصد معرفة حذقهم ومهارتهم في الرمي. الشرط الثالث تحديد المسافة اللي يعلم السابق ليعلم السابق والمصيب
5:06وذلك بان يكون لابتدائها ونهايتها حد لا يختلفان فيه لان الغرض معرفة معرفة الاسبق ولا يحصل الا بالتساوي في الغاية والشرط الرابع ان يكون ان يكون العوظ معلوما مباحا والشرط الخامس الخروج عن شبه القمار
5:27لان يكون العوظ من غير المتسابقين او من احدهما فقط فان كان العوظ من المتسابقين فهو محل خلاف هل يجوز او لا يجوز الا بمحل؟ وهو الدخيل الذي يكون شريكا في الربح بريئا من الخسران
5:44واختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عدم اشتراط المحلل وقال عدم المحلل اولى واقرب الى العدل من كون السبق من احدهما وابلغ في حصول مقصود كل منهما وهو بيان عجز الاخر واكل المال بهذا اكل للمال بحق
6:04الى ان قال وما علمت من الصحابة من اشترط المحلل وانما هو معروف عن سعيد ابن المسيب وعنه تلقاه الناس انتهى كلامه رحمه الله ايها المستمعون الكرام مما سبق يتبين ان المسابقة المباحة على نوعين. النوع الاول ما يترتب عليه مصلحة شرعية
6:25كالتدرب على الجهاد والتدرب على مسائل العلم وهذا يجوز اخذ العوظ عليه. النوع الثاني ما كان المقصود منه اللعب. الذي لا مظرة فيه وهذا مباح ولا يجوز اخذ العوظ عليه
6:40النوع الاول هو الذي يجوز اخذ العوض عليه بشروطه السابقة والنوع الثاني مباح بشرط الا يشغل عن واجب او يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة لكن لا لا يجوز عقد العوظ عليه. وقد توسع الناس اليوم في هذا النوع الاخير وانفذوا فيه كثيرا من الاوقات والاموال وهو مما لا فائدة
7:02فيه للمسلمين فلا حول ولا قوة الا بالله والى الحلقة القادمة باذن الله تعالى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه