استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التنكيت على المختصر في التفسير : صفحة 273 ، سورة النحل || د. ماهر ياسين الفحل

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى ليكفروا بما اتيناهم
0:23فتمتعوا فسوف تعلمون شركهم بالله جعلهم يكفرون نعم الله عليهم ومنها كشف الظر ولهذا قيل لهم تمتعوا بما انتم فيه من نعيم حتى يأتيكم عذاب الله الاجل والعاجل تأمل هذه الاية ليكفروا بما اتيناهم. اي ليكفر المشركون بما اتيناهم من نعمة كشف الظر
1:02لكن هؤلاء الذين يفعلون هكذا اي تهديد يهددون قال تعالى فتمتعوا فسوف تعلمون اي فتمتعوا في حياتكم الدنيا قليلا ايها المشركون. فسوف تعلمون عاقبة ولذلك هذه الدنيا مهما ظنها الانسان فانها قليلة
1:31قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا فمهما تمتع الانسان في هذه الدنيا فانها تذهب منه فربنا جل جلاله قد جعل لكل انسان انفاسا معدودا وساعات محدودة
1:52عند انقضائها تقف دقات قلبه ويطوى سجله ويحال بينه وبين هذه الدار قال تعالى ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون ويجعل المشركون لاصنامهم التي لا تعلم شيئا
2:22لانها جمادات ولا تنفع ولا تضر قسما من اموالهم التي رزقناهم يتقربون بها يتقربون به اليها والله لتسألن ايها المشركون يوم القيامة اما كنتم تزعمون من هذه الاصنام الهة وان لها قسما من اموالكم
2:55ربنا جل جلاله ابانا بالادلة الظاهرة القاهرة السادة اقوال اهل الشرك وربنا جل جلاله يقول ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم. تأمل ان الرزق رزق الله تعالى ان يجعل المشركون للاصنام
3:22التي لا يعلمون لها حقا ولا ظرا ولا نفعا ولا حجة لهم في عبادتها حظا مما رزقناهم من الاموال اي نصيبا كالحرث والانعام يتقربون بها اليها وهذا قد جاء مفصلا في سورة الانعام
3:46قال تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم
4:11ساء ما يحكم اذا ساء ما يحكمون وساء هذا الصنيع صنيعون وربنا قد اقسم في هذه السورة قال تالله لتسألن عما كنتم تفترون. تالله اي والله الحرف التاء من احرف القسم لكن لا يدخل الا على اسم الجلالة
4:31ومعنى الاية اي والله ايها المشركون ليسألنكم الله يوم القيامة اما كنتم تختلقونه في الدنيا من الكذب عليه بادعائكم انه امركم بعبادة غيره وهذا السؤال يلحقه عقاب فسيعاقبكم على ذلك
4:57ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وينسب المشركون لله البنات ويعتقدون انها الملائكة فينسبون اليه البنوة ويختارون له ما لا يحبونه لانفسهم تنزه سبحانه وتقدس عما يجعلونه له منها ويجعلون لهم ما تميل اليه انفسهم من الاولاد الذكور فاي جرم اعظم
5:33من هذا ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون اي وينسب المشركون لله البنات اذ زعموا ان الملائكة بناته تعالى تنزه الله عن ان يكون له ذلك ولهم ما يحبون
5:55اي ينسبون لانفسهم ما يحبون وهم الذكور وهؤلاء قد اساءوا غايته السوء قال واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم واذا اخبر احد هؤلاء المشركين بميلاد انثى اسود وجهه من شدة كراهية ما اخبر به
6:23وامتلأ قلبه هما وحزنا ثم هو ينسب الى الله ما لا يرضاه لنفسه واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ايوة اذا اخبر احد المشركين الذين يجعلون لله البنات بولادة بنت لهم
6:47يظل وجهه متغيرا من كآبته وكراهيته الشديدة لذلك قد امتلأ غما وغضبا وغيضا يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هول ام يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون
7:15يختفي ويتغيب عن قومه من سوء ما اخبر به من ميلاد انثى تحدثه نفسه اي يمسك هذه البنت على ذل وانكسار ام يئدها فيخفيها في التراب ما اقبح ما يهجو به المشركون حيث حكموا لربهم بما يكرهون لانفسهم
7:42يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ان يختفي عن انظار قومه من كراهيته للبنت ومما يلحقه من الحزن ويظن ان في ذلك عار والذي يحتسب الاجر ففي ذلك الثواب
8:03وارتغى ما عند الله تعالى هو اداء حق الله تعالى بالاحسان اليهن وتربيتهن التربية الحسنة يتوارى من القوم من سوء ما بشر به. اي يمسكه على هون ام يدسه في التراب
8:18اي يتحير ويتردد بين امرين هل يمسكها على هوان وذلا؟ ام يخفيها في التراب بدفنها وهي على قيد الحياة والانسان يسأل عن عمله بل حتى هي تسأل قال واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت
8:40ولذا في يوم القيامة سيندق من كان لا ينطق في الدنيا قال تعالى الا ساء ما يحكمون اي الا بئس الحكم ما يحكم به هؤلاء المشركون بنسبتهم البنات اللاتي لا يرضونهن لانفسهن
8:57ويكرهونهن فينسبونهن الى الله ونسبتهم البنين الذين يحبون الى انفسهم وربنا قال للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء. ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم للكافرين الذين لا يؤمنون بالاخرة. صفة السوء من الحاجة للولد والجهل والكفر
9:28ولله الصفات الحميدة العليا من الجلال والكمال والغنى والعلم وهو سبحانه العزيز في ملكه الذي لا يغالبه احد. الحكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه سبحانه وتعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل اي لهؤلاء المشركين الذين لا يصدقون بالبعث. ولا يصدقون بالثواب والعقاب والجزاء والقصاص
9:58هؤلاء لهم المثل القبيح والعيب والنقص ولله المثل الاعلى اي ولله الوصف الافظل والاطيب والاحسن من توحيده وتنزهه عن الولد وعدم احتياجه له وان له جميع صفات الكمال المطلق من جميع الوجوه
10:23وهو العزيز الحكيم اي والله ذو العزة القاهرة من كل شيء الحكيم الذي يضع الاشياء في مواضعها اللائقة بها لا خلل ولا خطأ في تدبيره ولا تنده حينما تنظر نظرة
10:41الى السماء تدرك هذا البناء العظيم وهذا الخلق الذي جعله الله تعالى اية على قدرته. تنظر الى هذه الارض تنظر الى البحار تنظر الى الانهار تنظر الى اصغر شيء موجود. تدرك قدرة الخالق
11:03سبحانه وتعالى ولا يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ولا يعاقب الله سبحانه الناس بسبب ظلمهم وكفرهم به. ما ترك على الارض من انسان ولا حيوان يدب على وجهها
11:34ولكنه سبحانه يؤخرهم الى امل محدد في علمه فاذا جاء ذلك فالامد المحدد في علمه لا يتأخرون عنه ولا يتقدمون ولو وقتا يسيرا ولا يؤاخذ الله الناس بظلمهم. ما ترك عليها من دابة
11:57اي لو يعاجل الله الناس بالعقوبة بسبب شركهم وكفرهم وافترائهم على الله وعصيانهم لهم لاهلك لاهلك الناس جميعا والاهلك غيرهم من الدواب قال ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى اي ولكن يمهل الله بحلمه الظالمين
12:30فلا يعاجلهم بالعقوبة الى وقت وقت وقته لهم وربنا جل جلاله يعلم ذلك الوقت ولا يعلمه احد غيره. قال فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا لا يستقدمون اي فاذا جاء الوقت المقدر
12:50لاهلاك الظالمين لا يؤخرون عن الهلاك ساعة فيمهلون ولا يتقدمون عنه فيهلكون قبله فليحذروا اذا ما داموا في وقت الامهال قبل ان يحين الوقت الذي لا يمهلون فيه قال تعالى ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم
13:19نار وانهم مفرطون ويجعلون لله سبحانه ما يكرهون نسبته اليهم من الاناث وتنطق السنتهم بالكذب ان لهم عند الله المنزلة الحسنى انصح انهم سيبعثون كما يقولون حقا ان لهم النار وانهم متروكون فيها لا يخرجون منها
13:45ويجعلون لله ما يكرهون اي وينسب المشركون لله البنات اللاتي يكرهونهن لانفسهم ويعدون نسبتهن الى احدهم نقصا وعيبا ويجعلون له شركاء من عبيده في عبادته. وهم يكرهون ان يكون عبيدهم شركاء لهم من اموالهم
14:10قال وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى اي ويكذب المشركون بالسنتهم فيزعمون ان لهم الجزاء الحسن في الدنيا والاخرة لا جرم ان لهم النار اي حقا لا بد منهم. ان لهم النار يوم القيامة لا جرم. هذا فيه تأكيد عبارة تأكيد
14:37وانهم مفرطون اذا وحقا انهم معجلون ومقدمون الى النار منسيون ومتروكون فيها. عياذا بالله تعالى. هؤلاء الذين بذروا بذرة النسيان فاثمرت النسيان في جهنم تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم الشيطان اعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب اليم
15:11تالله اي والله لقد بعثنا رسلا الى امم من قبلك ايها الرسل فحسن لهم الشيطان اعمالهم القبيحة من الشرك والكفر والمعاصي فهو نصيرهم المزعوم يوم القيامة فليستنصروه ولهم يوم القيامة عذاب موجع
15:35تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك اي والله يا محمد لقد ارسلنا رسلا الى امم ماضية من قبلك بمثل ما ارسلناك به من الدعاء الى توحيد الله واخلاص العبادة له وطاعته
15:53فزين لهم الشيطان اعمالهم اي فحسن الشيطان لهم ما كانوا يعملونه من كفر وشرك بالله وتكذيب لقسم وهو وليهم اليوم اي فالشيطان يوم القيامة هو ولي المشركين الذين كذبوا الرسل
16:11وزين لهم سوء اعمالهم وهو ناصرهم ليس لهم ناصر غيره ولا قدرة له على نصرهم ولا يملك خلاصهم ولا نفعهم ولهم عذاب اليم. اي وللمشركين عذاب مؤلم في الاخرة فلا تنفعهم
16:34ولاية الشيطان وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون وما انزلنا عليك ايها الرسول القرآن الا لتبين لجميع الناس ما اختلفوا فيه من التوحيد والبعث واحكام الشر
17:00وان يكون القرآن هداية ورحمة للمؤمنين بالله وبرسله وبما جاء به القرآن فهم الذين ينتفعون بالحق وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه اي وما انزلنا عليك في القرآن يا محمد الا من اجل ان تبين للناس
17:27بواسطة بيانات هذا القرآن ما اختلفوا فيه من الدين فترشدهم الى الحق وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. اي وانزلنا القرآن هاديا للقلوب من كل ضلالة. ورحمة في الدنيا والاخرة لقوم يصدقون
17:46بما فيه ويقرون بما تضمنه ويعملون به وربنا جل جلاله قد ارسل نبيه صلى الله عليه وسلم لاجل ان يعلم الناس. وفي هذه الاية بيان ومكانة السنة النبوية من فوائد الايات
18:11من جهالات المشركين نسبة البنات الى الله تعالى. ونسبة البرين لانفسهم وانفتهم من البنات وتغير وجوههم حزنا وغما بالبنت واستخفاء الواحد منهم وتغيبه عن مواجهة القوم من شدة الحزن وسوء الخزي والعار والحياء الذي يلحقه بسبب البنت. وفي حقيقة الامر هذا غير موجود
18:33لكنهم بقلة ايمانهم ولظعفهم الذي يحصل له هذا لقلة ايمانه والكفار لا ايمان لهم حينما يحصل منهم ذلك. لكن هذا قد يوجد ممن ضعف ايمانه فينبغي على الانسان ان يحتسب الاجر في الباقيات الصالحات
19:01وان يسعى في تربيتهن واعفافهن وتعليمهن فانهن باب من الخيرات كبير ومن يفرح بذلك ويعمل فهذا من اخلاصه لله تعالى فهو يعمل بشيء لاجل ربه فالاحتساب مهم في كل شيء
19:19من سنن الله امهال الكفار وعدم معاجلتهم بالعقوبة ليتركوا الفرصة لهم للايمان والتوبة فهذا من رحمة الله وعلى اهل العلم ان يبينوا للناس هذا لاجل ان يكسبوا الاخرين بالايمان مهمة النبي صلى الله عليه وسلم الكبرى هي تبيان ما جاء في القرآن وبيان ما اختلف فيه ما اختلف فيه اهل الملل والاهواء من الدين والاحكام. فتقوم الحجة
19:46عليهم ببيانه ولذا ينبغي على كل مؤمن ان يؤدي هذا الواجب وان يقوم بهذا مبلغا عن الله رسالاته مبينا لما جاء في القرآن مبينا لما جاء في السنة مفقها للناس في امور الدين
20:06هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.