80 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الشروط في البيع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدرس الثمانون. بسم الله الرحمن الرحيم
0:17الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وبعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في بيان احكام البيع ونتناول في هذه الحلقة
0:36احكام الشروط في البيع لانها كثيرة الوقوع وقد يحتاج المتبايعان او احدهما الى شرط او اكثر فاقتضى ذلك منا البحث في الشروط وبيان ما يصح ويلزم منها وما لا يصح منها
0:55والفقهاء رحمهم الله يعرفون الشروط في البيع يعرفون الشرط في البيع بانه الزام احد المتعاقدين الاخر بسبب العقد ما له فيه منفعة ولا يعتبر الشرط في البيع عندهم ساري المفعول
1:15الا اذا اشترط في صلب العقد فلا يصح الاشتراط قبل العقد ولا بعده والشروط في البيع تنقسم الى صحيحة وفاسدة القسم الاول شروط صحيحة وهي الشروط التي توافق مقتضى العقد
1:36وهذا القسم يلزم العمل بمقتضاه لقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم ولان الاصل في شروط الصحة الا ما ابطله الشارع ونهى عنه والقسم الصحيح من الشروط نوعان النوع الاول شرط لمصلحة العقد
2:01بحيث يتقوى به العقد وتعود مصلحته على المشترط كاشتراط التوثيق بالرهن واشتراط التوثيق بالظامن لان هذا يطمئن البائع وكاشتراط تأجيل الثمن او تأجيل بعظه الى مدة معلومة وهذا يستفيد منه المشتري
2:28فاذا وفى بهذا الشرط لزم البيع وكذلك لو اشترط المشتري صفة في المبيع مثل كونه من النوع الجيد او من الصناعة الفلانية او الانتاج الفلاني لان الرغبات لان الرغبات تختلف باختلاف ذلك
2:52فاذا اتى المبيع على الوصف المشترط لزم البيع وان اختلف عنه فللمشتري الفسخ او الامساك مع تعويضه عن فقد الشرط بحيث يقوم المبيع مع تقدير وجود الصفة المشترطة ثم يقوم مع فقدها
3:12ويدفع له الفرق بين القيمتين النوع الثاني من الشروط الصحيحة في البيع ان يشترط احد المتعاقدين على الاخر بذل منفعة مباحة في المبيع كأن يشترط البائع سكن الدار المبيعة مدة معينة
3:33او ان يحمل على الدابة او السيارة المبيعة الى موضع معين فهذا الاشتراط صحيح لما روى جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم باع جملا واشترط ظهره الى المدينة متفق عليه
3:51الحديث يدل على جواز بيع الدابة مع استثناء ركوبها الى موضع معين ويقاس عليها غيرها وكذا لو اشترط المشتري على البائع بذل عمل في المبيع كأن يشتري منه حطبا ويشترط عليه حمله الى موضع معلوم
4:12او يشتري منه ثوبا ويشترط عليه خياطته واما القسم الثاني من الشروط في البيع فهي الشروط الفاسدة وهذا القسم انواع النوع الاول شرط فاسد يبطل العقد من اصله ومثاله ان يشترط احدهما على الاخر عقدا اخر
4:36كأن يقول بعتك هذه السلعة بشرط ان بشرط ان تؤجرني دارك او يقول بعتك هذه السلعة بشرط ان تشركني معك في عملك الفلاني او في بيتك الفلاني او يقول بعتك هذه السلعة بكذا بشرط ان تقرضني مبلغ كذا من الدراهم
4:59فهذا الشرط فاسد وهو يبطل العقد من اساسه بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة وقد فسر الامام احمد رحمه الله الحديث بما ذكرنا النوع الثاني من الشروط الفاسدة في البيع
5:18ما يفسد في نفسه ولا يبطل البيع مثل ان يشترط المشتري على البائع انه ان خسر في السلعة ردها عليه او شرط البائع على المشتري الا يبيع السلعة ونحو ذلك
5:35فهذا شرط فاسد لانه ينافي مقتضى العقد لان مقتضى العقد لان مقتضى العقد ان يتصرف المشتري في السلعة تصرفا مطلقا ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل
5:58وان كان مئة شرط متفق عليه والمراد بكتاب الله هنا والمراد بكتاب الله هنا حكمه ليشمل ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانها من حكم الله ولكن البيع لا يبطل
6:19مع بطلان هذا الشرط لان النبي صلى الله عليه وسلم في قصة بريرة حينما اشترط بائعها ولائها له ان اعتقها ان اعتقها المشتري ابطل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشرط ولم يبطل العقد
6:37وقال صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن اعتق ايها المستمع الكريم انه ينبغي للمسلم الذي يشتغل بالبيع والشراء ان يتعلم احكام البيع وما يصح فيه من الشروط وما لا يصح
6:56حتى يكون على بصيرة في معاملته ولتنقطع الخصومات والمنازعات بين المسلمين فان غالب المنازعات والخصومات تنشأ من جهل المتبايعين او احدهما باحكام البيع واشتراطهم شروطا فاسدة ليست في كتاب الله
7:18هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفق المسلمين للفقه في دينه والعمل بشرعه انه سميع مجيب والى الحلقة القادمة باذن الله تعالى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته