114 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|الإتلافات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس مائة واربعة عشر. بسم الله الرحمن الرحيم
0:17الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عبر برنامج من الفقه الاسلامي
0:37ونتناول في هذه الحلقة ان شاء الله احكام ظمان المتلفات اعلموا وفقني الله واياكم ان الله حرم الاعتداء على اموال الناس وابتزازها بغير حق وشرع ضمان ما اتلف منها بغير حق ولو عن طريق الخطأ
0:57فمن اتلف مالا لغيره وكان هذا المال محترما واتلفه بغير اذن صاحبه فانه يجب عليه ظمانه قال الامام الموفق ابن قدامة رحمه الله لا نعلم فيه خلافا سواء في ذلك العمد
1:16والسهو والتكليف وعدمه. وكلاما تسبب في اتلاف مال كما لو فتح بابا اضاع ما كان مغلقا عليه او حل وكاء فانساب ما في الوعاء وتلف فانه يظمن ذلك وكذا لو حل رباط دابة
1:37او قيدها فذهبت وضاعت لضمنها وكذا لو ربط دابة بطريق ظيق انتج عن ذلك ان عثر بها انسان فتلف او تضرر ضمنه صاحب الدابة لانه قد تعدى بربطها في الطريق الضيق
1:57وكذا لو اوقف سيارة بالطريق ونتج عن ذلك ان اصطدم بها سيارة اخرى او شخص او شخص مار فنجم عن ذلك ظرر فانه يظمنه صاحب السيارة لما رواه الدارقطني وغيره
2:17من وقف دابة في سبيل المسلمين او في سوق من اسواقهم فوطئت بيد او رجل فهو ضامن وكذا لو ترك في الطريق طينا او خشبا او حجرا او حفر فيه حفرة
2:35فترتب على ذلك تلف المال او تضرره او القى في الطريق قشرة بطيخ ونحوه او ارسل فيه ماء فانزلقا به انسان فتلف او تضرر ظنه فاعل هذه الاشياء لجميع هذه الصور
2:54لتعديه بذلك وما اكثر ما يجري التساهل في هذه الامور في وقتنا الحاضر وما اكثر ما يعسر الطريق ويسد وتوضع فيه العراقيل وما اكثر الاضرار الناجمة عن تلك التصرفات السيئة
3:12دون حسيب او رقيب حتى ان احدهم ليستولي على الشارع ويستعمله لاغراضه الخاصة ويضايق المارة ويضر بهم ولا يبالي بما يلحقه من الاثم من جراء ذلك ومن الامور الموجبة ومن الامور الموجبة للظمان
3:33ما لو اقتنى كلبا عطورا فاعتدى على المارة وعقر احدا فانه يضمن لتعديه باقتناء مثل هذا الكلب وان حفر بئرا في فنائه لمصلحته ظمن ما تلف بها لانه يلزمه ان يحصنها
3:53بما يمنع ظرر المرء فاذا تركها بدون تحصين فهو متعد يظمن ما تلف فيها واذا كان له بهائم وجب عليه حفظها في الليل من افساد زروع الناس ووجب عليه حفظها بالنهار من ارسالها الى زرع القريب
4:15فان تركها وافسدت شيئا ضمنه لان النبي صلى الله عليه وسلم قضى ان على اهل الاموال حفظها بالنهار وما افسدت بالليل فهو مظمون عليهم رواه احمد وابو داوود وابن ماجة
4:33فلا يضمن صاحب البهيمة ما اتلفت بالنهار الا ان ارسلها صاحبها بقرب ما تتلفه عادة فانه يضمن قال الامام البغوي رحمه الله ذهب اهل العلم الى ان ما افسدت الماشية المرسلة بالنهار من مال الغير فلا ضمان على ربها
4:55وما افسدته بالليل ظمنه مالكها لان في العرف ان اصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار وان اصحاب المواشي يحفظونها بالليل ومن خالف هذه العادة كان خارجا عن العرف هذا اذا لم يكن
5:14مالك الدابة معها فان كان معها فعليه ظمان ما افسدته انتهى وقد ذكر الله قصة داوود وسليمان عليهما السلام وحكمهما في ذلك قال سبحانه وتعالى وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث
5:34اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله صح بنص القرآن الثناء على سليمان بتفهيم الظمان بالمثل
5:53فان النفش رعي الغنم ليلا وكان ببستان عنب فحكم داوود بقيمة المتلف فاعتبر الغنم فوجدها بقدر القيمة فدفعها الى اصحاب الحرث وقضى سليمان بالضمان على اصحاب الغنم وان يضمنوا ذلك بالمثل
6:16بان يعمروا البستان حتى يعود كما كان ولم يضيع عليهم مغلة من حين الاتلاف الى حين العود بل اعطى اصحاب البستان ماشية اولئك ليأخذوا من نمائها بقدر نماء البستان فيستوفوا من نماء غنمهم
6:35نظير ما فاتهم من نماء حرثهم واعتبر الظمانين فوجدهما سواء وهذا هو العلم الذي خصه الله به واثنى عليه بادراكه انتهى واذا كانت البهيمة بيد راكب او قائد او سائق ظمن جنايتها بمقدمها كيدها وفمها لا ما جنت في مؤخرها كرجلها
7:00لحديث الرجل جبار. وفي رواية ابي هريرة رجل العجماء جبار والعجماء البهيمة سميت بذلك لانها لا تتكلم وجبار بظم الجيم اي جناية البهائم هدرت. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
7:19كل بهيمة عجما كالبقر والشاة وغيرها فجناية البهائم غير مضمونة اذا فعلت بنفسها كما لو انفلتت ممن هي في يده وافسدت فلا ضمان على احد ما لم تكن عقورا ولا فرط صاحبها في حفظها في الليل او في اسواق المسلمين ومجامعهم
7:43وكذا قال غير واحد انه انما يكون جبارا اذا كانت منفلتة ذاهبة على وجهها ليس لها قائد ولا الا الظارية انتهى. واذا صال عليه ادمي او بهيمة ولم يندفع الا بالقتل فقتله فلا ضمان عليه
8:03لانه قتله دفاعا عن نفسه ودفاعه عن نفسه جائز فلم يظمن ما ترتب عليه ولانه قتله لدفع شره ولانه اذا قتله دفعا لشره كان الصائل هو القاتل لنفسه قال الشيخ تقي الدين عليه ان يدفع الصائل عليه فان لم يندفع الا بالقتل كان له ذلك باتفاق الفقهاء
8:29ومما لا ضمان في اتلافه الات اللهو والصليب واواني الخمر وكتب الضلال وكتب الضلال والخرافة والاجون لما روى احمد عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يأخذ مدية ثم خرج الى اسواق المدينة
8:50فيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام فشققت بحضرته صلى الله عليه وسلم وامر اصحابه بذلك. ادل الحديث على طلب اتلافها وعدم ظمائرها. لكن لابد ان يكون اتلافها بامر السلطة ورقابتها ضمانا للمصلحة ودفعا للمفسدة. ايها المستمع الكريم الى الحلقة القادمة
9:13باذن الله تعالى لنقدم ما تيسر من احكام فقهية عبر هذا البرنامج. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه