161 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام الخلع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدرس مائة وواحد وستون. بسم الله الرحمن الرحيم
0:17الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة رحمة الله وبركاته يواصل الحديث معكم ببرنامج من الفقه الاسلامي
0:34في احكام النكاح وقد انتهى بنا الحديث في الحلقة السابقة الى باب الخلع فليكن موضوع حديثنا في هذه الحلقة ان شاء الله. وذلك من حيث تعريفه وبيان اسبابه وبيان حكمه ودليله. فاما تعريفه فهو فراق الزوج لزوجته
0:55بعوض بالفاظ مخصوصة سمي بذلك لان المرأة تخلع نفسها من الزوج كما تخلع اللباس لان كلا من الزوجين لباس للاخر كما قال تعالى هن لباس لكم وانتم لباس لهن واما اسباب الخلع
1:15والمسوغات له فمن المعلوم ان الزواج ترابط بين الزوجين وتعاشر بالمعروف ينتج عنه بناء اسرة وانشاء جيل قال تعالى ومن رحمته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة
1:36فاذا لم يتحقق هذا المعنى من الزواج بحيث لم توجد المودة من الطرفين او لم توجد من الزوج وحده وساءت العشرة وتعسر العلاج فان الزوج مأمور بتسريح الزوجة باحسان قال تعالى فان ساكم بمعروف او تسريح باحسان
1:58وقال تعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما واما اذا وجدت المحبة من جانب الزوج ولم توجد من جانب الزوجة بان كرهك خلق زوجها او كرهت خلقه
2:16او كرهت نقص دينه او خافت اثما بترك حقه فانه في هذه الحالة مباح لها ان تطلب فراقه على عوض تبذله له وتفتدي به نفسها. قوله تعالى فان خفتم الا
2:34حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به اي اذا علم الزوج او الزوجة انهما اذا بقيا على الزوجية لا يؤدي كل كل واحد منهما الواجب عليه نحو الاخر ويحصل من جراء ذلك
2:53ان يعتدي الزوج على زوجته او تخاف المرأة ان تعصي زوجها فلا حرج على الزوجة حينئذ ان تفتدي نفسها من الزوج بعوض ولا حرج على الزوج من اخذ ذلك العوض
3:10وتخلية سبيلها وحكمة ذلك ان الزوجة تتخلص من زوجها على وجه لا رجعة فيه ففيه حل عاجل للاثنين ويسن للزوج ان يجيبها حينئذ وان كان الزوج يحبها اذ تحب له
3:31وان كان الزوج يحبها اذ تحب لها ان تصبر ولا تفتدي منه واما واما حكم الخلع فانه يباح اذا توفر سببه الذي اشارت اليه الاية الكريمة وهو خوف الزوجين اذا بقي على النكاح
3:50الا يقيما حدود الله واذا لم يكن هناك حاجة للخلع فانه يكره وعند بعض العلماء انه يحرم في هذه الحال لقوله صلى الله عليه وسلم ايما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة
4:11رواه الخمسة الا النسائي قال الشيخ تقي الدين رحمه الله الخلع الذي جاءت به السنة ان تكون المرأة مبغضة للرجل فتفتدي نفسها منه كالاسير وان كان الزوج لا يحبها ولكنه يمسكها
4:31لغرض ان تمل وتفتدي منه فانه يكون بذلك ظالما لها ويحرم عليه اخذ العوظ منها ولا يصح الخلع لقوله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن اي لا تضاروهن في العشرة لتترك بعظ ما اصدقت
4:52او كله او تترك حقا من حقوقها التي لها على زوجها الا اذا كان عظله لها في تلك الحال لكونها غير عفيفة عن الزنا ففعل ذلك ليسترجع منها الصداق الذي اعطاها جاز له ذلك
5:10لقوله تعالى الا ان يأتين بفاحشة مبينة قال ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الاية هذا في الرجل تكون له المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر فيضرها لتفتدي به. فنهى تعالى عن ذلك. ثم قال الا ان يأتين بفاحشة مبينة
5:34يعني الزنا فله ان يسترجع منها الصداق الذي اعطاها ويضجرها حتى تتركه له ويخالعها والدليل على جواز المخالعة عند حصول سببها المسوغ لها الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فالاية التي اسلفنا تلاوتها وهي قوله تعالى
5:57فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به واما السنة ففي الصحيح ان امرأة ثابت ابن قيس رضي الله عنه قالت يا رسول الله ما اعيب عليه في دين ولا خلق
6:15ولكن اكره الكفر في الاسلام اي كفران العشير المنهي عنه والتقصير فيما يجب له بسبب الشدة البغض له فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم اثر الدين عليه حديقته؟ قالت نعم
6:33فامرها بردها وامره بفراقها. رواه البخاري واما الاجماع فقد قال ابن عبدالبر رحمه الله لا نعلم احدا خالف في ذلك الا المزني فانه زعم ان الاية منسوخة بقوله تعالى وان اردتم استبدال زوج مكان زوجي واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا
6:59ويشترط لصحة الخلع بذل عوضه ممن يصح تبرعه وان يكون صادرا من زوج يصح طلاقه والا يعضلها بغير حق حتى تبذله وان يكون بلفظ الخلع اما ان كان بلفظ الطلاق
7:16او بلفظ كناية الطلاق مع نيته فهو طلاق بائن لا يملك رجعتها لكن له ان يتزوجها بعقد جديد ولو لم تنكح زوجا غيره اذا لم يسبقه من عدد الطلاق ما يصير به ثلاثة
7:33اما ان وقع بلفظ الخلع او الفسخ او الفداء ولم ينوه طلاقا كان فسخا لا ينقص به عدد الطلاق روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما واحتج بقوله تعالى الطلاق مرتان
7:49ثم قال تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به ثم قال تعالى فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فذكر تطليقتين ثم ذكر الخلع ثم ذكر تطليقة بعده فلو كان الخلع طلاقا لكان رابعا والله اعلم. ايها المستمعون الكرام الى الحلقة
8:11القادمة باذن الله لمواصلة الحديث في موضوع اخر والله الموفق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين