192 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في أحكام الحدود|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. ادرس مائة واثنان وتسعون. بسم الله الرحمن
0:17رحيم والحمد لله رب العالمين على فضله واحسانه وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا اشريعته سبحانه عدل في احكامها وصدق في اخبارها فله الحمد والمنة وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وكل من اتبعه وتمسك بسنته الى يوم الدين
0:40وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل معكم الحديث في موضوع الحدود واقامتها امتدادا لحديثنا السابق عنها فقد قال فقهاؤنا رحمهم الله ان الجنايات التي تجب فيها الحدود خمس
0:59هي الزنا والسرقة وقطع الطريق وشرب الخمر والقذف. وما عدا ذلك فيجب فيه التعزير كما يأتي بيانه ان شاء الله تعالى وقالوا ان اشد الجلد في الحدود جلد الزنا ثم جلد القذف
1:14ثم جلد الشرب ثم جلد التعزير لان الله تعالى خص الزنا بمزيد تأكيد لقوله ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله وما دونه اخف منه في العدد فلا يجوز ان يزيد عليه في الصفة. وقالوا من مات في حد فهو هدر ولا شيء على
1:34من حدث لانه اتى به على الوجه المشروع بامر الله تعالى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. اما لو تعدى الوجه المشروع في اقامة الحد ثم تلف المحدود فانه يضمنه بديته. لانه تلف بعدوانه فاشبه ما لو ضربه في غير الحد
1:55قال الامام الموفق رحمه الله وذلك بغير خلاف نعلمه وقال الفقهاء رحمهم الله ويجب في اقامة حد الزنا حضور امام او نائبه وحضور طائفة من المؤمنين لقوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. والزنا من اعظم الجرائم وهو يتفاوت في الشناعة والاثم والقبح
2:20الزنا بذات زوج والزنا بذات محرم والزنا بحليلة الجار من اعظم انواعه. ولما كان الزنا من اعظم الجرائم وكبار المعاصي لما فيه من اختلاط الانساب الذي يبطل بسببه التعارف والتناصر على الحق
2:37وفيه هلاك الحرث والنسل لما كان يشتمل على هذه الاثار القبيحة رتب الله عليه هذا الحد الصارم وهو رجم بالحجارة حتى يموت او جلده وتغريبه عن بلده ليحصل بذلك الردع عن ارتكابه اضافة الى ما ينشأ عنه من الامراض التي التي
3:00تفتك بالمجتمعات البشرية ولذلك نهى عنه الشارع اشد النهي ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا رتب على ارتكابه تلك العقوبة المؤلمة وقد عرف الفقهاء رحمهم الله الزنا بانه فعل الفاحشة في قبل او دبر. قال ابن رشد هو كل وطئ
3:25على غير نكاح صحيح ولا شبهة نكاح ولا ملك يمين وهذا متفق عليه في الجملة من علماء الاسلام وان كانوا اختلفوا فيما هو شبهة يدرأ الحد او لا انتهى كلامه
3:40فاذا كان الزاني محصنا مكلفا رجم بالحجارة حتى يموت. رجلا كان او امرأة في قول اهل العلم من الصحابة والتابعين قيل ومن بعدهم من علماء الانصار في جميع الاعصار ولم يخالف في ذلك الا الخوارج
3:58والرجم مع ذلك ثابت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية المتواترة وكان الرجل مذكورا في القرآن الكريم ثم نسخ لفظه وبقي حكمه وذلك في قوله تعالى والشيخ والشيخة اذا زنايا
4:16ارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ومع ثبوت الرجم بالقرآن المنسوخ لفظه دون حكمه. وبالسنة المتواترة والاجماع فقد تجرأ الخوارج قبحهم الله ومن فيهم حكمهم من بعض من بعض الكتاب المعاصرين الى انكار الرجم تبعا لاهوائهم وتخطيا للادلة الشرعية واجماع
4:41والمحصن الذي يجب رجمه اذا زنا هو من وطأ امرأته المسلمة او الذمية بنكاح صحيح. وهما بالغان عاقلان ران فان اختل شرط من هذه الشروط المذكورة في احد الزوجين فلا احصان لواحد منهما
5:00والشروط تتلخص في الاتي اولا ان يحصل منه الوطء في القبل ثانيا ان يكون الوطء في نكاح صحيح ثالثا حصول الكمال في كل من الزوجين بان يكون بالغا حرا عاقلا
5:16وخص الثيب بالرجم لكونه تزوج فعلم ما يقع به العفاف عن الفروج المحرمة واستغنى عنها واحرز نفسه عن التعرض لحد الزنا فزال عذره من جميع الوجوه وكملت في حقه النعمة ومن كملت في حقه النعمة فجنايته افحش
5:36فهو احق بزيادة العقوبة واذا زنا المكلف الحر غير المحصن جلد مائة جلدة. لقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة وخفف عنه عقوبة المحصن وهي القتل وصار الى الجلد لما حصل له من العذر فحقن دمه وزجر عن الزنابيين
6:00ايلام جميع بدنه باعلى انواع الجلد وهو ظرب الجلد. قال تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله. اي لا ترحموهما بترك اقامة الحد عليهما ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر فان الايمان يقتضي الصلابة في الدين والاجتهاد في اقامة احكامه
6:22وثبت مع الجلد تغريبه عاما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما روى الترمذي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وان ابا بكر ضرب وغرب وان عمر ضرب وغرب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام
6:45واذا كان الزاني مملوكا جلد خمسين جلدة لقوله تعالى في الاماء فاذا احسنن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصن من العذاب ولا فرق بين الذكر والانثى من المماليك
7:01والعذاب المذكور في القرآن الكريم هو الجلد والرجم وان كانا قد ذكر في القرآن فانه نسخ لفظه وتلاوته وبقي حكمه ولا تغريب على الرقيق لان في تغريبه مرارا بسيده ولان السنة لم يرد فيها تغريب المملوك
7:19ولا يجب الحد الا اذا خلا الوطء من الشبهة. لقوله صلى الله عليه وسلم ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم فلا حد على من وطأ امرأة يظنها زوجته او وطئها بعقد باطل اعتقد صحته او في نكاح مختلف فيه او كان
7:39تحريم الزنا وهو قريب عهد بالاسلام او نشأ في بادية بعيدة عن دار الاسلام او كانت المرأة مكرهة على الزنا ففي جميع في هذه الاحوال لا يجب الحد. قال ابن المنذر اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم ان الحدود تدرأ بالشبهات انتهى. وهذا من يسر هذه الشريعة
8:01لان الشبهة تدل على عدم تعمده للجريمة. والله تعالى يقول ولا جناح عليكم فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما. هذا والى الحلقة القادمة باذن الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب
8:21العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين