203 من 220|شرح الملخص الفقهي|الأطعمة|في أحكام الأطعمة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس مائتين وثلاثة بسم الله الرحمن الرحيم
0:18الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان اما بعد ايها المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قلنا في الحلقة السابقة قد تحدثنا عن الاطعمة ما يحل منها وما يحرم
0:39وها نحن في هذه الحلقة نواصل الحديث في هذا الموضوع فنقول ويحرم من الحيوانات ما يستخبث كالحية والفأرة والحشرات. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اكل حياتي والعقارب حرام مجمع عليه
0:57فمن اكلها مستحلا لها استتيب ومن اعتقد التحريم واكلها فهو فاسق عاص لله ورسوله انتهى وتحرم الحشرات لانها من الخبائث ويحرم من الحيوانات ايضا ما تولد من مأكول وغيره كالبغل من الخيل والحمر الاهلية
1:17تغليبا لجانب التحريم هذا وقد اجمل بعض العلماء ما يحرم من حيوانات البر في ستة انواع. وهي اولا ما نص على تحريمه بعينه كالحمر الاهلية ثانيا ما وضع له حد وضابط كما له ناب من السباع او مخلب من الطير. ثالثا
1:40ما يأكل الجيف كالنسر والرخم والغراب رابعا ما يستخبث كالفأرة والحية خامسا ما تولد من مأكول وغير مأكول كالبغل سادسا ما امر الشارع بقتله او نهى عن قتله كالفواسق الخمس والهدهد والسرد
1:58وما عدا ما ذكر من الحيوانات والطيور فهو حلال على اصل الاباحة كالخيل وبهيمة الانعام والدجاج والحمر الوحشية الربا والنعامة والارنب وسائر الوحوش لان ذلك كله مستطاب فيدخل في قوله تعالى
2:16ويحل لهم الطيبات ويستثنى من ذلك الجلالة من البقر والابل وغيرها وهي التي اكثر النجاسة فيحرم اكلها عند جماعة من اهل العلم لما روى احمد وابو داوود وغيرهما من حديث ابن عمر
2:34نهى عن اكل الجلالة والبانها ومن حديث عمرو بن شعيب نهى عن لحوم الحمر الاهلية وعن ركوب الجلالة واكل لحمها وسواء في ذلك بهيمة الانعام او الدجاج ونحوه ولبن الجلالة وبيضها نجس حتى تحبس ثلاثا وتطعم
2:55فقط قال ابن القيم اجمع المسلمون على ان الدابة اذا علفت بالنجاسة ثم حبست وعلفت الطاهرات حلل بنها ولحمها وكذا الزرع والثمار اذا سقيت بالماء النجس ثم سقيت بالطاهر حلت لاستحالة
3:13في وصف الخبث وتبدله باستحالة وصف الخبث وتبدله بالطيب انتهى. وقال بعض العلماء لا تحرم الجلالة لان النجاسة تستحيل في بطنها فتطهر بالاستحالة كالدم يستحيل في اعضاء الحيوان لحما ويصير لبنا مع كراهتهم لاكلها بدون حبسها. ويكره اكل بصل وثوم
3:38ونحوهما من ما له رائحة كريهة خصوصا عند حضور المساجد لقوله صلى الله عليه وسلم من اكل من هذه الشجرة فلا يقربن مصلانا ومن اضطر الى محرم بان خاف التلف ان لم يأكله
3:55غير السم حل له منه ما يسد رمقه اي يمسك قوته ويحفظها. لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم ما عليه ومن اضطر الى طعام غيره مع عدم اضطرار صاحب ذلك الطعام اليه لزمه بذله له بقدر ما يسد رمقه بقيمته
4:16وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان كان المضطر فقيرا فلا يلزمه عوظ اذ اطعام الجائع وكسوة العاري فرض كفاية ويصيران فرض عين على المعين اذا لم يقم غيره به انتهى. ومن اضطر الى نفع مال الغير مع بقاء عينه كثياب لدفع
4:38برد او حبل او دلو لاستقاء ماء وكقدر لطبخ وجب بذله له مجانا مع عدم حاجة صاحبه اليه لان الله تعالى ذم على منعه بقوله ويمنعون الماعون قال ابن عباس وابن مسعود وغيرهما الماعون هو ما يتعاطاه الناس بينهم ويتعاون ويتعاورونه من الفأس والقدر
5:03والدلو واشباه ذلك. ومن مر بثمر بستان في شجره او متساقط عنه ولا حائط عليه ولا ناظر فله الاكل منه مجانا من غير حمل. روي ذلك عن ابن عباس وانس ابن مالك وغيرهم
5:19وليس له صعود شجرة ولا رميه بشيء ولا الاكل من مجموع الا لضرورة. فتلخص ان للمار بالبستان ان يأكل من ثمره بشروط الاول ان يكون لا حائط عليه وليس عنده حارس
5:36الثاني ان يكون الثمر على الشجر او متساقطا عنه لا مجموعا الثالث الا يحتاج الى صعود الشجر بل يتناوله من غير صعود الرابع الا يحمل معه منه شيئا. الخامس يشترط عند الجمهور ان يكون محتاجا. فان اختل شرط من هذه الشروط
5:58لم يجوز له الاكل وتجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به في القرى يوما وليلة. اما المدن فلا تجب فيها الضيافة. لانه يجد فيها مطاعم والفنادق فلا يحتاج الى الضيافة
6:14بخلاف القرى والبوادي ودليل وجوب الضيافة في الحالة المذكورة قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا وما جائزته يا رسول الله؟ قال يومه وليلته متفق عليه
6:34فدل الحديث على وجوب الظيافة لقوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر الى اخره. وتعليق الايمان باكرام الضيف دليل على الوجوب وفي الصحيحين ان نزلتم بقوم فامروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا وان لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي له
6:56وقصة ابراهيم الخليل عليه السلام مع ضيفه وتقديمه وتقديمه العجل لهم تدل على ان الظيافة من دين ابراهيم عليه السلام. وتدل على انه يقدم للضيف اكثر مما يأكل وهذا من محاسن هذا الدين ومن مكارم الاخلاق التي لا تزال متوارثة في ذرية ابراهيم
7:21عليه السلام حتى اكدها الاسلام وحث عليها بل ان دين الاسلام جعل لابن السبيل حقا ضمن الحقوق العشرة المذكورة في قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الى قوله وابن السبيل. وقال تعالى فات ذا القربى حقه
7:41مسكين وابن السبيل بل جعل له حقا في الزكاة ضمن الاصناف الثمانية وابن السبيل هو المسافر المنقطع به فلله الحمد على هذا الدين الكامل والتشييع الحكيم الذي هو الذي هو هدى ورحمة والحمد لله رب العالمين والصلاة
8:01السلام على نبينا محمد وآله وصحبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته