استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التنكيت على المختصر في التفسير صفحة 249 ، سورة الرعد جزء 13 || د. ماهر ياسين الفحل

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد تورث الرعد بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم راء تلك ايات الكتاب
0:29والذي انزل اليك من ربك الحق ولكن اكثر الناس لا يؤمنون تورث الرعد مدنية طبعا اختاروا بانها مدنية. وهذا هو الراجح من قولي اهل العلم من مقاصد السورة الرد على منكري الوحي والنبوة ببيان مظاهر عظمة الله تعالى
0:58التفسير الف لام ميم راء تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة باعتبار ان هذه الاحرف المقطعة لها مغزى وانها انتصار للقرآن وان القرآن مبني على كلمات وجمل من هذه الحروف فعلى الناس ان يؤمنوا به
1:26ومن كابر ولم يؤمن فليأت بمثله هذه الايات الرفيعة في هذه السورة هو القرآن الذي انزله الله عليك ايها الرسول هو الحق الذي لا مرية فيه ولا شك انه من عند الله
1:46ولكن اكثر الناس لا يؤمنون به عنادا وتكبرا اذا الاحرف المقطعة تكلمنا عنها تلك ايات الكتاب اي هذه ايات القرآن. الرفيعة الشأن العالية المراتب والذي انزل اليك من ربك الحق. اي وهذا القرآن
2:16الذي انزل اليك يا محمد من ربك لا من غيره هو الحق فاعتصم به واعمل بما فيه وعليك بثه ووجب لثبوت حقيته ان يؤمن به جميع الناس ورسالة كل مؤمن في هذه الدنيا ان يبث هذا الخير وان يبث هذا الدين
2:46كما مر في السورة السابقة قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. انا ومن اتبعني ولكن اكثر الناس لا يؤمنون اي ولكن اكثر الناس لا يؤمنون بان القرآن هو الحق الذي جاء من عند الله
3:10مع وضوح ذلك وثبوته جهلا منهم واعراظا او عنادا وظلما ولذلك وجب علينا ان نبلغ هذا القرآن. لنرفع الجهل عن الناس ومن اعرض ايضا نجادله بالحسنى ومن عاند او ظلم في عدم الايمان نبين له بالدلائل على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم
3:39ومر معنا في مجلس اليوم في صحيح البخاري برقم الف وعشرين ان المشركين في مكة كانوا يؤمنون بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فطلبوا منهم ان يدعوا لهم في الاستسقاء
3:54فدعا فسقوا ثم لما بقي المطر جمعة كاملة طلب منه ان يرفع عنهم الضرر فدعا فمن لم يؤمن به انما لم يؤمن به عنادا وظلما وحسدا ونحو هذه الاية الكريمة وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمن كما مر في السورة السابقة
4:24الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى يدبر الامر يفصل الايات لعلكم للقاء ربكم توقنون الله الذي خلق السماوات مرفوعات دون دعائم تشاهدونها
4:52ثم علا وارتفع على العرش علوا يليق به سبحانه من غير تجفيف ولا تمثيل وذلل الشمس والقمر لمنافع خلقه كل من الشمس والقمر يجري لامد محدد في علم الله يصرف سبحانه وتعالى الامر في السماوات في السماوات والارض بما يشاء
5:23يبين الايات الدالة على قدرته رجاء ان توقنوا بلقاء ربكم يوم القيامة فتستعدوا له بالعمل الصالح وهذه الاية هل الانسان ان يتفكر بها مريض وربنا جل جلاله لما ذكر ان اكثر الناس لا يؤمنون ذكر عقيبه ما يدل على صحة التوحيد والميعاد
5:54فكان معنى انه يؤخذ من الايات القرآنية يؤخذ من الايات الكونية فقال الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها اي الله هو الذي رفع بقدرته العظيمة. السماوات السبع بلا اعمدة
6:10كما ترونها يعني هي هذه هي مرفوعة بعمد ام بغير عمد مرفوعة بعمد. ولكن العمد لا نراه. فهما قدرتان من قدرة الله تعالى. في هذه السنة وربنا قال ايضا كما في سورة لقمان خلق السماوات بغير عمد ترونها. اذا هي مرفوعة بعمد لكن لا نرى هذه
6:37الاعمدة التي جعلها الله تعالى في هذا الفضاء ثم استوى على العرش اي ثم على ثم علا الله على عرشه العظيم علوا يليق بجلاله وكماله وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى
6:57اي ودلل الشمس والقمر لمصالح خلقه كل منها يجري في السماء الى وقت معلوم وهو انتهاء الدنيا ووقوع يوم القيامة يدبر الامر اي يصرف امور مخلوقاته كما يريد يفصل الايات لعلكم بلقاء ربكم توقنون
7:26اي يبين ويوضح لكم اياته الدالة على وحدانيته وقدرته على البعث والنشور والحساب والجزاء والقصاص وهذه الايات كي توقن بالبعث بعد الموت وتوقن بوعده ووعيده فتستعدون لذلك بالعمل الصالح وعدم التفريط
7:55ثم قال تعالى وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهار. طبعا الرواسي اي الجبال الثوابت واصل رساوى يدل على الثبات ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اي صنفين ونوعين
8:11واصل زوج يدل على مقارنة شيء لشيء يمشي الليل النهار ان يغطى ليل نهار ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. قال الاخوة في مركز تفسير وهو سبحانه الذي بسط الارض
8:32وخلق فيها جبالا ثوابت حتى لا تضطرب بالناس وجعل فيها انهارا من ماء لتسقي الناس ودوابهم وزروعهم ومن كل انواع التمرات جعل فيها صنفين تلدثر والانثى بالحيوان يلبس الليل النهار فيصير مظلما بعدما كان منيرا. ان في ذلك المذكور لادلة وبراهين
9:03لقوم يتفكرون في صنع الله ويتأملون فيه فهم الذين ينتفعون بتلك الادلة والبراهين هذه الاية يعني نحن على الارض وتمرنا كثيرا وربنا لما ذكر العالم العلوي شرع في ذكر قدرته وحكمته واحكامه للعالم السفلي. فقال وهو الذي مد الارض
9:33اي الله هو الذي بسط لكم الارض طولا وعرضا فخلقها متسعة الارجاء لتنتفعوا بها وفي سورة البقرة الذي جاعد لكم الارض فراشا وفي سورة النبأ الم نجعل الارض مهادا ثم قال تعالى وجعل فيها رواسي وانهارا. اي جعل فيها جبالا ثابتة وانهارا جارية. وهذا الاختلاف يدل على
10:05الوحدانية وفي المرسلات وجعل فيها رواسي شامخات واسقيناكم ماء تراثا اذا في الموطنين دكتور الجبال مع ذكر الانهار وفيه اشارة الى مواطن نبع الماء ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين
10:34وتأمل لما ذكر الانهار ذكر ما ينشأ عن المياه فقال ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ايوة من جميع التمرات جعل الله في الارض صنفين اثنين وفي سورة لقمان خلق السماوات بغير عمد ترونها والقى في الارض رواسي ان تميل بكم وبث فيها من
11:00من كل دابة وانزل من السماء ماء وانزلنا من السماء ماء فانبتنا فيها من كل وانبتنا فيها من كل زوج كرم وانبتنا فيها من كل زوج كريم ربنا قال الذي جعل لكم الارض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وانزل من السماء ماء فاخرجنا به ازواجا من
11:30نبات شتى ثم قال تعالى يغش الليل النهار ان يغطي الله بالليل النهار. ويغطي بالنهار الليل. فيجعل كلا منهما سافرا للاخر ولذلك نعمة النهار لا تتم الا بالليل ونعمة الليل لا تتم الا بالنهار
11:56ثم ختم الله الاية بقوله ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. وتأمل ختم هذه الاية حتى تتأمل الاية التي بعدها باي شيء ستختم اي ان فيما ذكرته لكم من عجائب مخلوقاتي لدلالات وعلامات لقوم يتفكرون فيها
12:20فيستدلون بها على وحدانية الله تعالى وكمال صفاته ومن ذلك حكمته وقدرته على وقوع البعث وان العباد لا تصلح لغيره سبحانه وهو الخالق فهو الخالق الذي يستحق العبادة وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان
12:57يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل ان في ذلك لايات لقوم يعقلون وفي الارض بقاع متقاربة وفيها بساتين من اعناب وفيها زرع ونخلات مجتمعة في اصل واحد
13:22ونخلات منفردات باصلها تسقى هذه البساتين وتلك الزروع بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الطعم وغيره من الفوائد. على رغم تجاهلها وسقيها بماء واحد ان في ذلك المذكور لادلة وبراهين. لقوم يعقلون
13:47لانهم هم الذين يعتبرون بذلك نعم وفي الارض قطع متجاورات اي من الارض ايات تدل على كمال قدرته العجيبة وبديع صنعه وانه سبحانه هو المختار وحده لهذه الامور ان جعل في الارض بقاعا مختلفة في الوانها واحجامها
14:19من يدخل من من دمشق الى لبنان سيمر بمدينة اسمها البقاع و يعني هذه الارض متلونة متنوعة نعم فربنا جل جلاله وحده ان جاء الذي جعل بقاع مختلفة في الوانها واحجامها
14:45وانواعها وطبائع منابتها فهذه مثلا طيبة عذبة تنبت ما ينفع الناس وهذه سبخة مالحة لا تنبت شيئا مع كون تلك البقاع متجاورة متقاربة ثم قال وجنات من اعناب وزرع اي في الارض بساتين من اعناب متنوعة وفيها زروع مختلفة
15:14ونخيل صنوان وغير صنوان يعني صنوان اي مجتمع فالصنوال من النخل النخلتان والنخلات يجمعهن ساق واحد اي اصل واحد وتتشعب منه رؤوس فتصير نخيلا واصل صنع يدل على تقارب بين شيئين
15:37نعم العم صنو ابيه العمصن والاب باعتبار يرجعان الى اصل واحد وهو الجد ونخيل صنوان وغير صنوان. اي في الارض نخيل مختلفا. فهناك نخلات يجمعهن اصل واحد في منبت واحد. وهناك نخلات
15:59كل نخلة منها ثابتة من اصل مستقل يسقى بماء واحد الجميع ما ذكرناه من الجنات والنخيل والزروع يسقى بماء واحد عذب غير والح ونفضل بعضها على بعض في الاكل اي ونفضل بعض الاعناب والزروع والنخيل على بعض في الثمر
16:23طعما وشكلا ولونا ورائحة واوراقا وازهارا ونفعا مع كونها تسقى بماء واحد قال تعالى ان في ذلك لايات لقوم يعقلون. اي ان في اختلاف قطع الارض المتجاورات. واختلاف ثمار الجنات لعلامات واضحة
16:47والدلالات لمن كان له قلب يفهم عن الله ما اخبر به فمن دلة دلالتها على ان الله هو الذي بعلمه وقدرته فاوت بين الاشياء وخلقها على ما يشاءه سبحانه وتعالى
17:04فكما انه قادر على ما يريد من ابتداء الخلق ثم تنويعه بعد ابداعه فهو قادر ايضا على اعادته بطريق الاولى وايضا فالذي خالف بين تلك الاشياء هو الذي خالف بين خلقه
17:22فيما قسم لهم من هداية وضلال وتوفيق. فتأمل قال في الاية الثانية ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون اي ايات قد تحتاج الى تفكير لكن الايات التي بعدها ايات اوضح قال ان في ذلك في ايات لقوم يعقلون. مجرد ان يكون لديه عقل
17:44يستطيع ان ينقدح امامه قدرة الخالق سبحانه وتعالى وان تعجب فعجب قولهم اي اذا كنا ترابا ائنا لفي خلق جديد اولئك الذين كفروا بربهم واولئك الاغلال في اعناقهم واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون
18:09وان تعجب ايها الرسول من شيء فاحق ما تتعجب منه تكذيبهم بالبعث وقولهم احتجاجا لانكاره. فاذا متنا وصرنا ترابا وعظاما بالية نخرة انبعث ما نعاد احياء اولئك المنكرون للبعث بعد الموت. الذين كفروا بربهم
18:32فانشروا قدرته على بعث الموتى واولئك توضع السلاسل من النار على اعناقهم يوم القيامة واولئك هم اصحاب النار وهم فيها ماكثون ابدا لا يلحقهم ثناء ولا ينقطع عنهم العذاب وتأمل هنا كلمة الاغلال والاغلال جمع غل والغل مختص
18:57بما يقيد به فهؤلاء حينما يساقون الى النار هم مقيدون بالاغلال وفيها يعني يعني تعظيم حبس هؤلاء وخزي هؤلاء وخلت بمعنى مضت وذهبت. اما المثلات فهي العقوبات النازرة على امثاله من المكذبين. لان الانسان
19:24يستذكر كم مضى ومضى ومضى من الامم واين هم الان اذا ربنا لما ذكر الدلائل القاهرة على ما يحتاج اليه في معرفة المبدأ ذكر بعده مسألة المعاد وذكر في هذه الايات القدرة العجيبة في خلقه سبحانه وتعالى
19:47فقال وان تعجب فعجب قوله ائذا كنا ترابا فانا لفي خلق جديد ايوة ان تعجب يا محمد من عبادة المشركين الهة لا تضر ولا تنفع بعد ما رأوا من اثار قدرة الله العظيمة ما رأوا
20:04من خلقه الاشياء التي تقدم ذكرها. فالعجب من انكاره البعث بقولهم اي اذا صرنا ترابا بعد موتنا ائنا لمبعوثون خلقا جديدا كما كنا في الدنيا مع العلم انه قد تقدمت
20:21الايات العجيبة في الليل والنهار والسماء والارض والجبال والانهار والمطعومات ربنا قال عن هؤلاء الذين قالوا هكذا اولئك الذين كفروا بربهم لانهم انكروا البعث واولئك الاغلال في اعناقهم واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون
20:46فلما حكى سبحانه عنهم قولهم ائذا كنا ترابا ائنا لفي خلق جديد حكم عليهم بامور ثلاثة فقال اولئك الذين كفروا بربهم هذا اول شيء اي اولئك يبعدون عن كل خير
21:01ممن ينكرون البعث بعد الموت. قد وقعوا بذلك في الكفر بالله تعالى حيث انكر قدرة الرب الذي خلقهم ويملكهم ويدبر امورهم ويربهم بالنعم وكذبوا رسله ثانيا قال واولئك الاغلال في اعناقهم
21:24واولئك اصحاب النار فيها خالدون لما حكم عليهم بالكفر في الدنيا ذكر ما يؤولون اليه في الاخرة على سبيل الوعيد. قالوا اولئك الاغلال في اعناقهم ايه هم الذين في اعناقهم اطواق من حديد يوم القيامة
21:45اي اولئك سكان النار هم ماكثون فيها لا يخرجون منها ابدا نعم واولئك الاغلال في اعناقهم واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. واولئك اصحاب النار اي اولئك دكان النار هم ماكثون فيها لا يخرجون منها ابدا
22:13فوائد الايات ذكر الاخوة فائدة واحدة او فائدتين او ثلاثة لم يجعلوها مرتبة هذه المرة لضيق الصفحة اثبات قدرة الله والتعجب من خلقه للسماوات على غير اعمدة تحملها وهذا من عظيم خلقتها واتساعها
22:32اثبات قدرة الله وكمال ربوبيته برهان الخلق اذ ينبت النبات الضخمة يخرجه من البذرة الصغيرة ثم يسقيه من ماء واحد ومع هذا تختلف احجام والوان ثمراته وطعمها ان اخراج الله تعالى للاشجار الضخمة من البذور الصغيرة بعد ان كانت معدومة فيه رد على المشركين في انكارهم للبعث
22:59فان اعادة جمع اجزاء الرفات المتفرقة والمتحللة في الارض وبعثها من جديد بعد ان كانت موجودة هو بمنزلة اسهل من اخراج المأدوم من البذرة. اذا الايات حولنا في كل شيء
23:15تدل على قدرة الله وتدل على الاعادة وان الانسان سيعاد كما كان وسيكون جسده يتحمل العذاب اكثر مما يتحمل الان فنسأل الله ان يجعل ايامنا وايامكم خيرا وان يجعل ما بعد الممات خيرا مما هو قبل الممات
23:43هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.