استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

195 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة التوبة ، الجزء العاشر - الصفحة 195 || ماهر ياسين الفحل

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين ماذا قال الله تعالى لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور
0:32حتى جاء الحق وظهر امر الله وهم كارهون لقد حرص هؤلاء المنافقون على الافساد بتفريق كلمة المؤمنين وتشتيت شملهم من قبل غزوة تبوك ونوعوا وصرفوا لك ايها الرسول الامور بتدبير الحيل
1:00لعل حيلهم تؤثر في عزمك على الجهاد حتى جاء نصر الله وتأييده لك واعز الله دينه وقهر اعداءه وهم كارهون لذلك لانهم كانوا يرغبون في انتصار الباطل على الحق في هذه الاية الكريمة
1:25بيان حال عظيم وبيان منة الله تعالى على عباده حينما اظهر هذا الدين لقد ابتغوا الفتنة المنافقون يبتغون الفتنة في غزوة تبوك وايضا يبتغون الفتنة في غير ذلك كما حصل في
1:50معركة احد اذ خرجوا مع الجيش ثم اثاروا الفتنة ثم رجع عدد كبير فقال لقد ابتغوا الفتنة من قبل. اذا هذا ليس امرا جديدا انهم اثاروا الفتن في غزوة تبوك بل انهم قد ذكروا نحو هذا واشد قبل ذلك
2:14وقلبوا لك الامور ولذلك هم يعني يسعون في الفساد والافساد قبل هذا الشيء وقلبوا لك الامور اي اداروا الافكار واعمل الحيل في ابطال دعوتكم. وخذلان دينكم ولم يعني يقصروا في ذلك. فربنا جل جلاله قد بين
2:41ان عملهم متنوع وتأمل هنا وقلبوا لك الامور. يعني انهم يذكرون الامر من جوانب عديدة لاجل ان يفسدوا حال المؤمن حتى جاء الحق فهم على عمل دؤوب في الافساد ولكن الله سبحانه وتعالى قد اتى بالحق
3:05واظهر هذا الدين قال وظهر نور الله وفي قوله وظهر امر الله لانه كان بسيطا ثم اشاعه الله تعالى واظهره وبينه فكان مستورا فاظهره الله وظهر امر الله وتأمد الاظافة بان هذا الدين دين الله الذي انزله على نبيه
3:29وهم كارهون فهؤلاء اهل النفاق هم كارهون لهذا الشيء لكن الله سبحانه وتعالى متم نوره ثم قال تعالى ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين
3:53ومن المنافقين من يعتذر بالاعذار المختلفة فيقول يا رسول الله ائذن لي في التخلف عن الجهاد ولا تحملني على الخروج معك حتى لا اصيب ذنبا بسبب فتنة نساء العدو الروم
4:13اذا شاهدتهن الا قد وقعوا في فتنة اعظم مما زعم وهي فتنة النفاق وفتنة التخلف ان جهنم يوم القيامة لمحيطة بالكافرين لا يفوتها منهم احد ولا يجدون عنها مهربا وتأمل اخي الكريم
4:44هذه الايات الكريمة كيف ان الله سبحانه وتعالى بين الامر العام فيما في ابتغائه في الفتنة ثم بين امور خاصة وامور فرعية وردت من اشخاص وفي هذا تحذير من الذنوب العامة والخاصة الظاهرة والباطنة. قال ومنهم من يقول ائذن لي
5:02لا تفتني ثم جاء الرد الا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافر اي ان جهنم ستحيط بالكافرين يوم القيامة وتحتق بهم من كل جانب. فليس لهم عنها مفر ثم بين ربنا جل جلاله سوء باطنهم. فقال ان تصبك حسنة تسؤهم
5:32وان تصيبك مصيبة يقول قد اخذنا امرنا من قبل ويتولون وهم فرحون انا لك يا رسول الله نعمة من الله بما يسرك من نصر او غنيمة كرهوا ذلك وحزنوا له
5:58وانا لتك مصيبة من شدة او انتصار عدو يقول هؤلاء المنافقون قد قد احتطنا لانفسنا واخذنا بالحزم حين لم نخرج القتال كما خرج المؤمنون فاصابهم ما اصابهم من القتل والاسر
6:22ثم ينصرف هؤلاء المنافقون الى اهليهم مسرورين بالسلامة اذ ربنا جل جلاله يبين هذه النفوس ومن طوت عليه فقال ان تصبت حسنة تسؤهم ولذا صفة الحسنة هي من اقبح الصفات
6:42وان تصبك مصيبة يقول قد اخذنا امرنا من قبلك ويتولم ويتولوا وهم فرحون. اذا التولي عن نصرة الرسول هذا هو الخذلان وهذا هو الفشل كما في سورة ال عمران ثم قال تعالى ملقنا عباده المؤمنين
7:06قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون وهذه اية عظيمة تمر على الانسان في حياته وفي مواقفه ينطق بها بلسانه ويقولها بقلبه ويمتثل فكثير مما يمر على الانسان يقول
7:32لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا وتأمل الا ما كتب الله لنا والعرب حينما يذكرون الشيء الذي ليس بحسب يحذفون الفاعل لكن هنا الفاعل موجود الا ما كتب الله لنا
7:49باعتبار ان ما كتب لهم تأمل لنا فهو نعمة وليس نقمة ولم يقل الا ما كتب علينا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي وعد الله وحده فليعتمد المؤمنون
8:10ويفوض امورهم اليه وهذه الاية اخي الكريم عليك ان تستذكرها دواما في كل امر تخافه او تحذر منه وتأمل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا. اي كتب ذلك لنفع العباد
8:32لان المؤمنين يعلمون ان ما اصابهم ما كان الا لنفعهم. اذا هو نعمة من عند الله تعالى وعلى الله فليتوكل المؤمنون. اي وعد الله وحده فليعتمد المؤمنون ويفوضوا امورهم اليه سبحانه
8:56ثم قال تعالى قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين او ما يتعلق بتفسير الاية من المختصر قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا قل ايها الرسول لهؤلاء المنافقين لن ينالنا الا ما كتب الله لنا
9:16فهو سبحانه سيدنا وملجأنا الذي نلجأ اليه ونحن متوكلون عليه في امورنا. واليه وحده يفوض المؤمنون امورهم. فهو كافيهم ونعم الوكيل فتأمل هنا لما جاء السياق في الرد على المنافقين
9:36هذه افراد بعض افراد العام لا يفيد تخصيصا انما يفيد التأكيد في مثل هذا ويبقى الامر على عمومه ثم قال تعالى قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا فتربصوا
9:58انا معكم متربصون وهذه الاية الكريمة تعلم المؤمن العزة في هذا الدين. وان ينتصر وان لا يكون متخاذلا قل ايها الرسول لهم هل تنتظرون ان يقع لنا الا النصر او الشهادة
10:19ونحن ننتظر ان ينزل بكم الله عذابا من عنده يهلككم او يعذبكم بايدينا بقتلكم واسركم اذا اذن لنا بقتالكم انتظروا عاقبتنا انا منتظرون عاقبتكم قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين اي العاقبتين حسن النصرة او حسن الشهادة
10:52ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا فتربصوا. وهنا فتربصوا وعيد وتهديد انا معكم متربصون ثم قال تعالى قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم
11:14انكم كنتم قوما فاسقين قل ايها الرسول لهم ابذلوا ما تبذلون من اموالكم طوعا او كرها لم يتقبل منكم ما انفقتم منها لتفرجم وخروجكم عن طاعة الله بلدانك المؤمن لما ينفق النفقة في سبيل الله
11:38وفيما يحبه الله يؤجر عليها حتى ما ينفقه الانسان على اهل بيته ثم قال تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله الا انهم كفروا بالله وبرسوله
11:59ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون وما منعه من قبول نفقاتهم الا ثلاثة امور كفرهم بالله وبرسوله وجسدهم وتثاقلهم اذا صلوا وانهم لا ينفقون اموالهم طوعا وانما ينفقونها كرها
12:25لانهم لا يرجون ثوابا في صلاتهم ولا في انفاقهم. اذا ربنا جل جلاله يبين قال وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم طبعا هذا فيه تحذير جدا على ان الانسان يجعل النفقات
12:41في طاعة الله فافعال الكافر اذا كانت برا في صلة القرابة وجبر الكسير واغاثة الملهوف لا يتاب عليها ولا ينتفع بها في الاخرة بيد ان الله تعالى يطعمهم بها في الدنيا
13:00بين ربنا طبعا السبب قال وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وهنا جاء يعني بيان السبب كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون. لذلك المؤمن يأتي بالصلاة بقوة. وبجودة
13:31ولا ينفقون الا وهم كارهون لانهم يعدونها مغرما ويعدون منعها مغنما واذا كان المرء كذلك فهي غير متقبلة ولا مساو عليها لان الانسان حينما ينفق النفقة عليه ان يقصد بذلك
13:52وجه الله سبحانه وتعالى من فوائد الايات دأب المنافقين السعي الى الحاق الاذى بالمسلمين عن طريق الدسائس والتجسس التخلف عن الجهاد مفسدة كبرى وفتنة عظمى محققة وهي معصية معصية لله ومعصية لرسوله
14:23في الايات تعليم للمسلمين ان لا يحزنوا لما يصيبهم لان لا يهنوا وتذهب قوتهم وان يرضوا بما قدر الله لهم ويرجو رضا ربهم لانهم واثقون بان الله يريد نصر دينه
14:39من علامات ضعف الايمان وقلة التقوى التكاسل في اداء الصلاة والانفاق عن غير رضا ورجاء للثواب. طبعا هذه الفوائد التي ذكرها الاخوة في التفسير وحقيقة يعني ايات القرآن خزائن والامر يستدعي فوائد اكثر
15:00نستطيع ان نقول مما يستفاد ايضا اولا لو لم يكن للنفاق افة الا انه يورث الجسل عن العبادة لكفى به ذما فكيف ببقية اثاره السيئة لان الانسان خلق لاجل العبادة والنفاق يمنع الانسان القوة في الطاعة
15:25ثانيا ينبغي للمؤمن ان يقوم الى صلاته بنشاط واقبال ورغبة وان تكون نفسه عند الانفاق منشرحا لان المؤمن يعطي النفقة وهو يثق ويأمل بهذه النفقة محبة الله تعالى ورجاء الثواب. وان هذه النفقة تعظم وتربو عند الله تعالى
15:59ثالثا من عصى الله لغرض ما فانه تعالى يبطل عليه ذلك الغرض ولذلك فان القوم اختاروا القعود لان لا يقعوا في الفتنة فالله تعالى بين انهم وقعوا في عين الفتنة
16:20رابعا على المؤمنين ان يتخلقوا بان لا يحزنوا لما يصيبهم بان لا يهم وتذهب ريحهم وان يرضوا بما قدر الله لهم ويرجو رضا ربهم. فالمؤمن في كل شيء يصيبه يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه
16:44وما اخطأه لم يكن ليصيبه. وان ما من مصيبة الا في كتاب خامسا الله ولي المؤمنين فلا يقضي لهم قضاء الا كان خيرا لهم ومن تولى ومن تولاه الله لم يخذله. وانما يتولى مصالحه. اذا على العبد
17:09ان يتولى امر الله تعالى ودين الله تعالى ويعمل باداء حق الله تعالى وحق المؤمنين فانه ينال ولاية الله تعالى سادسا اذا ترك الناس ما امروا به من الجهاد في سبيل الله
17:32واشتغلوا عنه بما يصدهم من عمارة الدنيا الفانية. هلكوا بالذل في الدنيا وقهر العدو واستيلائه على اعلامهم واموالهم ونفوسهم وذراريهم ونفضهم سابعا ترك الجهاد في سبيل الله يوجب الهلاك في الدنيا
17:56اما في الاخرة فلهم عذاب النار اما المؤمن المجاهد فهو ينتظر احدى الحسنيين اما النصر والظفر واما الشهادة والجنة ثامنا المؤمن المجاهد ان حي حيي حياة طيبة وان قتل فما عند الله خير للابرار
18:24وما خير ينتظره المؤمن مثل الموت عاشرا تطبيق امر الله يجعل مآل المسلم الى خير عظيم على كل التقديرات الحادي عشر ما يصيب العبد في دنياه كله مقدر عليه ولا يصيب العبد الا ما كتب له
18:48من مقادير في الكتاب السابق. فنسأل الله تعالى ان يكتب لنا ولكم الخير العظيم. وان يستعملنا واياكم في طاعته وان يحفظ البلاد والعباد امين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
19:10والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.