استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

192 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة التوبة ، الجزء العاشر - الصفحة 192 || ماهر ياسين الفحل

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم
0:23ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون يريد هؤلاء الكفار وغيرهم ممن هم على ملة من ملة الكفر بافتراءاتهم هذه وتكذيبهم بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
0:47ان يقضوا على الاسلام ويبطلوه ويبطل ما جاء فيه من الحجج الواضحة والبراهين الجلية على توحيد الله وان ما جاء به رسوله حق ويأبى الله سبحانه الا ان يكمل دينه ويظهره
1:10ويعليه على غيره ولو كره الكافرون اكمال دينه واظهاره واعلاءه فان الله متمه ومظهره ومعليه واذا اراد الله امرا بطلت ارادة غيره ولذلك في هذه الاية الكريمة بشارة للمؤمنين وتصبير لهم وان الله سبحانه وتعالى ينصر هذا الدين
1:42وتأمل يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم فقال هنا نور الله باضافة النور الى اسم الجلالة الله اشارة الى ان محاولة اشارة الى ان محاولة اطفائه عبث وان اصحاب تلك المحاولة لا يبلغون مرادهم
2:07وذاك السعيد في هذه الدنيا من يأخذ بهذا النور ويقوم به ويعمل لاجله وانت اذا رأيت تكالب اعداء الامة على امة الاسلام فتذكر هذه الاية وتصبر بها يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم
2:30ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون فمثالهم في ذلك كمثل من يريد ان يطفئ شعاع الشمس او نور القمر بنفخة وهذا لا يستطيعه ابدا فكذلك ما ارسل به الرسول صلى الله عليه وسلم لابد
2:54ان يتم نورهم ففيها بشارة وتضمين وتيئيس للكافرين ثم قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون والله سبحانه هو الذي ارسل رسوله محمدا
3:18صلى الله عليه وسلم بالقرآن الذي هو هدى للناس وبدين الحق الذي هو دين الاسلام ليعليه بما فيه من الحجج والبراهين والاحكام على غيره من الاديان ولو كره المشركون وتأمل هنا قوله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره
3:45واظهاره جعله اعلى الاديان واقواها حتى يعم المشارق والمغارب والله انت حينما تتأمل يعني وفقا لتقارير عديدة لمراكز عديدة حتى منها مركز بيول امريكي عدد المسلمين في العالم تجاوز المليار
4:05وسبعمائة وخمسين يعني مليارين الاربع تقريبا وتقول صحيفة تيليجراف البريطانية ان عدد المسلمين في اوروبا سيصل الى اكثر من عشرين بالمئة من سكان اوروبا وايضا يعني حتى علق احد الغربيين قائلا لقد صار من المحقق ان الاسلام ظافر لا محالة على غيره من الاديان
4:29التي تتنازع العالم فعدد المسلمين في نمو وتزايد مستمر. فالمؤمن حينما يقرأ هذه الاية يستشعر موعود الله سبحانه وتعالى. وان الانسان حينما يقوم بامر الدين ليبثه فهو انما ينفع نفسه. فربنا جل
4:50ناصر دينه ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم
5:18وتأمل خطاب هنا نقرأ ما في التفسير ثم نعلق يا ايها الذين امنوا وعملوا بما شرعه الله لهم. ان كثيرا من علماء اليهود وكثيرا من عباد النصارى لا يأخذون اموال الناس
5:33بغير حق شرعي فهم يأخذونها بالرشوة وغيرها وهم يمنعون الناس من الدخول في دين الله والذين يجمعون الذهب والفضة ولا يؤدون ما يجب عليهم من زكاتها. فاخبرهم ايها الرسول بما يسوؤهم يوم القيامة من عذاب
5:57موجب اذا يا ايها الذين امنوا ينتبه المؤمن ويعلم الانسان ان الايمان يحتاج الى العمل. فالانسان يعمل بما امن وفيه تنبيه ان كثيرا من الاحبار والرهبان ولذلك يعني لماذا ذكر هذا
6:22يعني لماذا ذكر ما يتعلق بالاحبار والرهبان؟ المقصود التحذير من علماء السوء وعباد الضلال كما قال سفيان ابن عيينة من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى
6:41وهذا يذكرنا نحن لماذا نقرأ سورة الفاتحة ونسأل الله تعالى الهداية على الصراط المستقيم ونستعيذ بالله تعالى ونسأله ان يجنبنا صراط اولئك الذين غضب الله عليهم وكذلك الذين ضلوا عن صراط الله تعالى
6:59وايضا في هذا التنبيه تنبيه لاجل الناس لان الناس عالة على العلماء وعلى العباد وعلى ارباب الاموات فاذا فشلت احوال هؤلاء علماء السوء فسدت احوال الناس فجاء التهدير من هذا
7:17والعمل لاجل طاعة الله سبحانه وتعالى لما ذكر هذا وانهم يأكلون ربنا قال بعدها قال يوم يحمى عليها في نار جهنم وهذا مسألة تناسب الايات امر في غاية الاهمية يوم يحمى عليها في نار جهنم بها جباههم
7:43وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنسون يوم القيامة يوقد على ما جمعوه ومنعوا حقه في نار جهنم كذا ما اخذوه بالحرام وما جمعوه ولم يؤدوا حقه. لان الانسان يسأل على المال يسأل في اخذه ويسأل في وضعه. ويسأل في حرمانه حقه
8:10فاذا اشتدت حرارتها وضعت على جباههم وعلى جنوبهم وعلى ظهورهم ويقال لهم على سبيل التوبيخ هذه اموالكم التي هذه هي اموالكم التي جمعتموها ولم تؤدوا الحقوق الواجبة فيها. فذوقوا بال ما كنتم تجمعونهم
8:31ولا تؤدون حقوقه وعاقبة ذلك اذا ربنا جل جلاله يبين لهم هذا وفيه بيان لنا ان من احب شيئا وقدمه على طاعة الله عذب به وهؤلاء لما كان جمع هذه الاموال
8:52اثر عندهم اثروا يعني كان عندهم هذا المال اثروا عندهم من رضا الله عنهم عذبوا بها وهذه الاموال لما كانت اعز الاموال على اربابها كانت اضر الاشياء عليهم بالدار الاخرة
9:10ولذلك هذه مسألة مهمة يا اخواني ان كل نعمة لا تقرب الى الله فهي بلية. فعلى الانسان ان يحذر هذه الامور وعلينا لا ننسى ان الاموال المستخفية بالخزائن يعني ومخبئ فيها حق المسكين والبائس شر جسيم على صاحبها
9:40في الدنيا والاخرة فكثير من الناس لديهم الاموال لا سيما الان لما حصل ما حصل من الامور الاقتصادية في هذا الوضع الاقتصادي الان بعض الناس اصبح لا يؤدي الزكاة يتخوف من المستقبل
9:55نقول له اذا اردت ان تأمن المستقبل فادي حق الله تعالى ومن حق الله اداء حق المال فهذا المال فيه حقوق على الانسان ان يحذر التقصير في حق الله تعالى
10:11ثم قال تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين
10:39ان عدد شهور السنة في حكم الله وقضائه اثنا عشر شهرا فيما اثبته الله في اللوح المحفوظ. اول ما خلق السماوات والارض من هذه الاشهر الاثني عشر اربعة اربعة اشهر حرم الله فيهن القتال
10:59وهي ثلاثة سبت ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. وواحد فرد وهو رجب ذلك المذكور من عدة شهور السنة من تحريم اربعة منها هو الدين المستقيم فلا تظلموا في هذه الاشهر الحرم انفسكم بايقاع القتال فيها
11:19وهتك حرمتها وقاتل المشركين جميعا. كما انهم يقاتلونكم جميعا واعلموا ان الله مع الذين يتقونه بامتثال ما امر به واجتناب ما نهى عنه بالنصر والتثبيت ومن كان الله معه فلن يغلبه احد
11:39اذا هذه الاية العظيمة تبين لنا فوائد اولا انه الذي ينبغي على الانسان حينما يعلق احكام العبادات وغيرها انما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها العجم والروم والقبط
12:01وايضا يعني فالانسان حينما يعلق لو فرضنا انت لديك عمل او بالتزام مع اخرين فلو جعلته على هذه الاشهر لكان هذا هو الصواب وهو الصحيح في الاية طبعا ختمت الاية واعلموا ان الله مع المتقين
12:24وهنا ترغيب على ان الانسان يحرص على استعمال التقوى في سره وفي علنه. وان يعمل في القيام بالطاعة. ولا سيما عند قتال فانما في هذه الحال ربما ترك المؤمن العمل بالتقوى في معاملة الكفار
12:41الاعداء المحاربين. فالانسان عليه ان يتقي الله تعالى في كل احواله في القتال وفي غير قتال وان النصر يأتيه حينما يكون ناصرا لامر الله تعالى. اما اذا كان الانسان لا يؤدي حق الله فكيف
12:57وهو لا يؤدي حق الله تعالى هنا تأمل ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. هذه اربعة اشهر حرم يحرم فيها القتال
13:14قتال الطلب منعنا منهم اما قتال الدفء فهذا ليس محرم بل هو واجب ان الانسان يدفع عن نفسه وعن امة الاسلام لكن نتأمل هنا في لماذا حرم القتال ونهينا عنهم
13:35لاجل ان يتفرغ المجاهد في اربعة اشهر نعم وهو ثلث العام لاجل التزكية والتوبة والعبودية لان الانسان في جميع اعماله به حاجة الى عبادة الله تعالى نتأمل في قوله فلا تظلموا فيهن انفسكم
13:55فالانسان يحذر يحذر من ظلم النفس. طبعا يقول ابن عباس اختص من ذلك اربعة اشهر وذي القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب فجعلهن جعلهن حرما وعظم حرمتهما وجعل الذنب فيهن اعظم والعمل الصالح والاجر اعظم هكذا قال ابن عباس
14:16فالانسان يعظم ما عظمه الله سبحانه وتعالى والذنوب هي محرمة في هذه الاشهر وفي غيرها. لكن جاء التأكيد على ان الانسان لا يظلم نفسه في هذه الاشهر حتى يتنبه الانسان
14:32في مسألة الذنوب فهو لما يراقب نفسه اكثر في الاربعة اشهر فيراقب نفسه في بقية الاشهر الاخرى ويقول قتادة يقول في قوله تعالى عن الشهور الحرم فلا تظلموا فيهن انفسكم ويقول ان الظلم في الشهر الحرام اعظم خطيئة
14:50ووزرا من الظلم فيما سواه وان كان الظلم على كل حال عظيما ولكن الله يعظم من امره ما شاء اذا الانسان يعظم ما عظمه الله تعالى ولا انتبه هنا بانه قد سماه ظلم النفس فيحذر الانسان
15:10من ان يظلم نفسه لان الانسان اذا فرط في العمل فقد ظلم نفسه اذا اغتبت بالذنوب فقد ظلم نفسه. ولماذا سمي ظالما لنفسه لان نفسه امانة بين يديه. ينبغي عليه ان يحفظها وان يعليها وان يختار لها افضل منه وان لا يدسيها بالذنوب والمعاصي
15:29اذا من ظلم النفس تضييعها في غير ما يقرب الى الله. احفظوا يا اخواني من ظلم النفس تضييعها في غير ما يقرب الى الله فكثير من الناس والعياذ بالله تعالى
15:48يضيعون انفسهم في غير ما يقربوا الى الله تعالى يقول الحسن البصري ادركت اقواما كانوا على ساعتهم اشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم فالنساء عليه ان يحفظ الوقت وان يحفظ الزمان وان يحفظ الانفاس
16:08وربنا جل جلاله سيسألنا حتى عن الوقت ويسألنا على القوة بين ضعف بين ضعف الصغر وضعف الكبر اذا ليس المسلم الحق الذي تدخل عليه هذه الاشهر التي عظم الله شأنها وهو لا يبالي بما ينتهك فيها من المعاصي
16:27وتعدي حدود الله تعالى فان الله تعالى قال فيها فلا تظلموا فيهن انفسكم فالانسان يراقب نفسه في الاشهر فاذا راقب نفسه في الاشهر الاربعة سيراقب نفسه في الاشهر الاخرى ولو ظلم المرء نفسه في الاشهر الحرم
16:45فقد اتى امرا عظيما فربنا قال فلا تظلموا فيهن انفسكم فكيف بمن ظلم غيره يعني هذه فيها تنبيه ان الانسان لا يظلم نفسه بالتفريط ولا يظلم نفسه بالذنوب وفيه تنبيه ان الانسان لا يظلم الاخرين
17:03وفيه تنبيه على الانسان لا يأكل حق الاخرين وفيها ان الانسان لا يرفع شكوى على امه لاجل ان يحجر عليها لاجل ان يتعجل ورثها كانه يتعجل وفاتها اذا لو ظلم المرء نفسه في الاشهر الحرم لكان قد اتى امرا عظيما
17:23ونتأمل هنا فلا تظلموا فيهن انفسكم فكيف بمن ظلم غيره بفعل ما نهى الله تعالى عنه او بفعل ما تأباه الشرائع والاعراف قتل وقتال وانتهاك لحرمة الجوار. وترويع الامنين وهتك لحرمة هذه الاشهر وتشويه لسمعة الاسلام. يعني ومن ذلك اولئك الذين يبثون
17:47دون المسلسلات الفاجرة ويبثون الامور المحرمة ويبثون الاختلاط وكذلك استنزاف الاموال في غير ما يرضي الله سبحانه وتعالى فما اعظم جناية اولئك الذين يبثون السوء بين الناس من فوائد هذه الايات
18:07اولا دين الله ظاهر ومنصور. مهما سعى اعداءه للنيل منه حسدا من عند انفسهم ثانيا تحريم اكل اموال الناس بالباطل والصد عن سبيل الله ثالثا تحريم اكتناز المال دون انفاقه في سبيل الله. رابعا الحرص على تقوى الله في السر والعلن لا سيما عند قتال الكفار لان
18:32المؤمن يتقي الله في كل احواله. ومن يعني قتال الكفار ايضا مع السيف والسنان باللسان وبالقلم فهذا كله من الجهاد في سبيل الله فمن ذلك بث العلم والدعوة الى الله تعالى وبث نور هذا الدين
18:49طبعا ايظا مما يظاف على ما ذكر في الكتاب من هذه الاشياء الاربعة بيان اعداء قادة اليهود والنصارى للاسلام. وتعاونهم على افساده وافساد اهله. اذا هم يعملون ليل نهار صباحا مساء
19:06ويبثوا له السموم ويستخدمون الاعلان ويستخدمون البراطيل لنصرة الاباطيل وتجد وللاسف الشديد من يحبون الدنيا ولا نتفقه في دين الله يسارعون فيهم. فهو ربنا قال يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم
19:24يأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون. فدين الله تعالى منصور الامر الاخر ايضا ما نضيف بشرى للمسلمين بان الاسلام سيصبح هو الدين الذي يعبد الله به في الارض لا غيره
19:40وهذي بشارة عظيمة هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. اذا السعيد من قدر شيئا لنصرة هذا الدين فالانسان انما ينصر نفسه ونحن نستذكر ان لا تنصروه فقد نصره الله ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن. متى
20:03نزلت في ساعة العسرة وفيه التنبيه والتأكيد ان من ينصر هذا الدين انما ينصر نفسه وانما ينفع نفسه فربنا جل جلاله متم هذا النور الامر الاخر الذي ننبه عليه سواء كان صاحب المال ولا غير صاحب المال
20:23يعني انتبه هنا اخي الكريم كيف يكون المال جحيما على اصحابه يوم القيامة اذا لم يؤدوا الزكاة الواجبة يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. نسأل الله تعالى
20:46ان يتولانا واياكم وان يستعملنا واياكم لطاعته. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.