180 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة الأنفال الجزء 9 صفحة : 180 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره
0:29ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون واذكروا ايها المؤمنون حين كنتم في مكة قليلي العدد يستضعفكم اهلها ويقهرونكم تخافون ان يأخذكم اعدائكم بسرعة فظنكم الله الى مأوى تأوون اليه وهو المدينة
0:58وقواكم بالنصر على اعدائكم في مواطن الحرب التي منها بدر ورزقكم من الطيبات ومن جملتها الغنائم التي اخذتموها من اعدائكم لعلكم تشكرون لله نعمه فيزيدكم منها ولا تكثرونها فيسلبها منكم ويعذبكم
1:28وتأمل اخي الكريم واذكروا فالانسان عليه ان يذكر النعم يذكرها بقلبه ويذكرها بلسانه ويذكرها بان يستعملها في مرضاة مسديها لان كل نعمة لا تقرب الى الله فهي بلية وربنا قال يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض
1:57لا اله الا هو فانى تؤفكم يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله لا تخونوا الله والرسول بترك الامتثال للاوامر وعدم اجتناب النواهي
2:24ولا تخونوا ما اؤتمنتم عليه من الدين وغيره وانتم تعلمون ان ما قمتم به خيانة فتكونوا من الخائن وتأمل اخي الكريم ان النداء بيا ايها الذين امنوا فيه التنبيه على ان ما بعده من مقتضيات الايمان
2:48وتأمل لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم جميع الامانات على الانسان ان يحفظها وان يتقرب بها الى ربه ومولاه ومن الامانة التي تمنا بها الموالاة لله ولرسوله وتأمل قول القرطبي قال القرطبي في قوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم
3:15قال اي من يعاضدهم ويناصرهم على المسلمين فحكمه كحكمهم في الكفر والجزاء وهذا الحكم باق الى يوم القيامة. وهو قطع الموالاة بين المسلمين والكافرين اذا لا ينبغي للمسلم ان يكون خصما للمسلمين في الدفاع عن الكفار
3:44وهذا يفعله كثير ممن فتن والعياذ بالله تعالى فالذين يدافعون عن الظالمين والذين يؤلبون الكفار على المسلمين فقد اقترفوا اثما كبيرا وخانوا الخيانة العظمى ولذلك ينبغي للمسلم ان لا يكون بوقا
4:12للكفار وصدأ لاصواتهم وبعض الناس يظنون ان مروءة الاسلام في معاملة المخالفين له. تعني احترام اباطيلهم ومشاركة الكفار في كفرهم والرضا بما هو من خصائص كفرهم ولذلك تجدهم يتقربون اليهم بتقليدهم
4:35فينبغي على الانسان ان يحقق الولاء والبراء وليعلم ان الغرض من معاداة الكفار من قبل المسلم هو ان تبقى شخصية المسلم واضحة قوية متميزة بارزة المعالم وهكذا ينبغي على الانسان ان لا يخون
4:52الدين وان لا يخون الله ورسوله فقال يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم جميع الامانات على الانسان ان يحفظها الوضوء امانة الغسل امانة الوقت الذي تقضيه امانة
5:09الحاسب والتليفون والاهل والاصدقاء كلها امانة. وانتم تعلمون واعلموا ان ما اموالكم واولادكم فتنة وان الله عنده اجر عظيم واعلموا ايها المؤمنون ان اموالكم واولادكم انما هي ابتلاء من الله لكم واختبار
5:35فقد تصدكم عن العمل للاخرة وتحملكم على الخيانة واعلموا ان الله عنده ثواب عظيم. فلا تفوتوا عليكم هذا الثواب بمراعاة اموالكم واولادكم والخيانة من اجلهم تأمل اخي الكريم واعلموا ان ما اموالكم واولادكم فتنة. فهذه جميع النعم هي فتنة واختبار. فالانسان ان لم يجعلها في محلها حوسب
6:04فعليها وان الله عنده اجر عظيم. هذا حطام الدنيا يسير. اما الاجر العظيم فهو عند الله تعالى ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا
6:22ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم نعم يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسولهم اعلموا انكم ان تتقوا الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه يجعل لكم ما تفرقون به بين الحق والباطل
6:50فلا يلتبسان عليكم ويمحو عنكم ما اجترحتموه من السيئات ويغفر لكم ذنوبكم والله ذو الفضل العظيم ومن فضله العظيم جنته التي اعدها للمتقين من عباده اذا تأمل هذا من نداءات الرحمن يا ايها الذين امنوا
7:11ان تتقوا الله شرط. جواب الشرط يجعل لكم فرقانا. اي بصائر تفرقون بين الحق والباطل ويكفر عنكم سيئاتكم. الانسان يقع بالذنوب لا محالة ولذلك الانسان يعمل العمل الصالح حتى تكفر عنه سيئاته
7:30ويغفر لكم ان يمحو عنكم الذنب وضرر الذنب والله ذو الفضل العظيم. فالفضل العظيم هو من عند الله تعالى ثم قال الله تعالى ممتنا على نبيه فيما انعم عليه. قال واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك
7:49ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين واذكر ايها الرسول حين تمالى عليك المشركون ليكيدوا لك بحبسك او بقتلك او نفيك من بلدك الى بلد غيره ويكيدون ويرد الله كيدهم عليهم ويمكر الله والله خير الماكرين
8:18اذا هؤلاء حينما فعلوا ما فعلوا وانعم الله على نبيه بالسلامة فهو انعام علينا ان سلم الله نبينا وهنا الذكر نحن علينا ايضا ان نستذكر هذه النعمة وان الانسان كلما كان على هدي النبي صلى الله عليه وسلم نال من السلامة والنجاة وان الله يدافع عنه
8:46واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا. ان هذا الا اساطير الاولين واذا قرأت عليهم اياتنا قالوا عنادا للحق وترفعا عليه قد سمعنا مثل هذا من قبل لو نشاؤوا قول مثل هذا القرآن لقلناه
9:10ما هذا القرآن الذي سمعناه الا اكاذيب الاولين فلن نؤمن وتأمل اخي الكريم واذا تتلى عليهم اياتنا يعني ينبغي ان تتلى الايات لاجل الدعوة الى الله ولاجل اقامة الحجة عليهم
9:29وان يستسلم الانسان الوسائل التي يستطيع فيها ايصال الدعوة واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا انت اذا حينما تقرأ ويرد عليك لا تتفاجأ لانه قد رد على النبي صلى الله
9:45عليه وسلم لكن ينبغي عليك ان تقيم الحجة لله تعالى على الناس واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا. ان هذا الا اساطير الاولين اي اكاذيب الاولين هكذا وصفوا
10:06ثم قال تعالى واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعداب ابن اليم واذكر ايها الرسول وايضا نحن مأمورون بهذا
10:22اذ قال المشركون اللهم ان كان ما جاء به محمد حقا فاسقط علينا حجارة من السماء تهلكنا. او ائتنا بعذاب شديد قالوا ذلك مبالغة في الجحود والانكار فايضا الكفار في كل زمان ومكان يتشابهون فيردون فينبغي على الانسان ان يصبر
10:47وان يترفق وان يحاول ان يوصل لهم الموعظة التي تؤثر في قلوبهم وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وما كان الله ليعذب امتك سواء من كان منهم من امة الاستجابة او من امة الدعوة. وانتبه اخي الكريم ان الامة
11:17امتان امة الاستجابة وهم من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم. اسأل الله تعالى ان يجعلنا من الذين يثبتون حتى نلقى الله وامة الدعوة هم الذين تبلغهم الدعوة. ولذا يجب ان نبلغ رسالات الله تعالى
11:37وما كان الله ليعذب امتك سواء من كان منهم من امة الاستجابة او من امة الدعوة. بعذاب يستأصلهم وانت يا محمد حي موجود بين ظهرانيهم فوجودك بينهم امان لهم من العذاب
11:53وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون الله من ذنوبهم. اذا الاستغفار مهم واحياء سنن النبي صلى الله عليه وسلم مهم جدا من فوائد الايات اولا الشكر نعمة عظيمة يزيد بها فضل الله تعالى وينقص عند اغفالهم. اذا لا بد من شكر النعم ولابد من ذكرها لاجل شكرها
12:20والنعم تحفظ بالشكر وتزداد بالشكر للامانة شأن عظيم في استقامة احوال المسلمين ما ثبت ما ثبتوا عليها وتخلقوا بها وهي دليل نزاهة النفس واعتدال اعمالهم. ولذلك ينبغي على الانسان ان يعلم ان العمر الذي اعطاه الله اياه لا يسلبه منه احد الا بامر الله سبحانه وتعالى
12:50فينبغي على الانسان ان يحفظ الامانة حتى هذا ولدك هو ولدك عندك وقد يموت قبلك فتضعه في التراب وتجعله امانة عند الله تعالى. فينبغي على الانسان ان يحفظ الامانة حتى
13:03تغادر الروح الجسد ما عند الله من الاجر على كف النفس عن المنهيات خير من المنافع الحاصل على اقتحام المناهي لاجل الاموال والاولاد لان المال اما يذهب منك او تذهب عنه ابدا
13:19اما العمل الصالح فهو باق ولذا سمي العمل الصالح بالباقيات الصالحات في الايات بيان السفه عقود المعرضين لانهم لم يقولوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه
13:35اذا هم اصحاب عناد لا يريدون بصيرة بالايات فضيلة الاستغفار وبركته وانه مانع من موانع وقوع العذاب. فعلى الانسان ان يكثر من الاستغفار طبعا في الاية الاولى فيها ولاية الثانية الحياة الحقيقية في طاعة الله وطاعة رسوله
14:00وفيها اذا تذكير المؤمنين يعني بضعفهم وعناية الله تعالى بهم ونصرهم اما الاية السابعة والعشرين والثامنة والعشرين والتاسع والعشرين فهو نداء للمؤمنين وتحذير من الخيانة وتحذير ايضا من عدم اداء الامانة
14:19وايضا يتذكر الانسان فتنة الولد وفتنة المال. فبعضهم يأخذ الرشوة وغير ذلك لاجل اولاده. فينبغي على الانسان ان يتقي الله. فالولد حينما تربيه وتطعمه الطعام الحلال هو سبب ان يضر الله عليك الرزق
14:37اما الايات من الثلاثين وحتى السابعة والثلاثين ففيها بيان ظلال الكفار مكة ومكر اعداء الاسلام لاجل النيل من النبي صلى الله عليه وسلم ولاجل الصد عن المسجد الحرام فنسأل الله تعالى ان يحفظ المسلمين في مشارق الارض ومغاربها
15:00وان يبارك لهم بالقرآن وبالسنة هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته