145 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة الأنعام الصفحة 145 || ماهر ياسين الفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون
0:31ذلك الاعذار بارسال الرسل الى الانس والجن لئلا يعاقب احد على ما جناه وهو لم يرسل اليه رسول ولم تبلغه دعوة فلم نعذب امة من الامم الا بعد ارسال الرسل اليهم
0:53ولذلك الذي يقوم بواجب الدعوة وواجب التبليغ ويبث رسالات الله تعالى يصبح حجة لله على الناس وهنا حينما قال ابن المبارك لا اعلم بعد النبوة درجة افضل من بث العلم لامة محمد صلى الله عليه وسلم
1:16ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون ولكل منهم درجات بحسب اعمالهم فلا يستوي كثير الشر وقليله ولا التابع والمتبوع كما لا يستوي ثواب الذين يعملون الصالحات وليس ربك بغافل عما كانوا يعملونه
1:44بل هو مطلع عليه لا يخفى عليه منه شيء وسيجازيهم على اعمالهم. اخي الكريم تأمل هذه الاية ولكل درجات مما عملوا. بعد الاية السابقة ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم
2:03واهلها غافلون فبعض الناس يكون دعوته عالمية وتبقى مؤلفاته نافعة للناس وينشر الدين والعلم ويفسر القرآن ويفسر الحديث ويبين الفقه للناس وينوي بهذا ان لا تنقطع حسناته بعد وفاته وينوي بهذا ان يكون قوله وصوته حجة على الناس
2:28وان يجعل طلبه قلما باقيا الى يوم الدين انظر الى موطأ الامام مالك. كم شخص سمعه المالك وانظر بعدها كم من الملايين او المليارات انتفعوا وهذه الاية ولكل درجات مما عملوا بسبب العمل الخالص وبسبب الدعوة الى الله تعالى
2:51فجدوا باعلى الاعمال واحسن الاعمال. فربكم كريم واسع لا يخفى عليه شيء ثم قال تعالى وربك الغني ذو الرحمة ان يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما انشأكم من ذرية قوم اخرين
3:14وربك ايها الرسول هو الغني عن عبادك فلا يحتاج اليهم ولا الى عبادتهم ولا يضره كفرهم ومع غناه عنهم فهو ذو رحمة بهم ان يشأ اهلاكهم ايها ايها العباد العصاة يستأصلكم بعذاب من عنده
3:35ويوجد بعد اهلاجكم من يشاء ممن يؤمنون به ويطيعونه كما خلقكم انتم من نسل قوم اخرين كانوا قبلكم فربنا هو الغني لا يحتاج الى طاعة المطيع. ولا تضره معصية العاصي
3:53ولكن انما هي اعمالنا يحصيها الله تعالى لنا ثم قال تعالى انما توعدون لآت وما انتم بمعجز انما توعدون به ايها الكفار من البعث والنشور والحساب والعقاب لات لا محالة
4:16ولن تفوتوا ربكم بالهرب فهو اخذ بنواصيكم ومعذبكم بعذابه اذا ربنا جل جلاله هو القادر على كل شيء لا يخفى عليه شيء ابدا وان ما وعد الله تعالى به العباد من القيامة والبعث والجزاء والحساب
4:37ات لا محالة قل يا قومي اعملوا على مكانتكم اني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار. انه لا يفلح الظالمون قل ايها الرسول يا قوم اثبتوا على طريقتكم
4:55وما انتم عليه من الكفر والضلال فقد اعذرتك واقمت الحجة عليكم البلاغ المبين فلست مباليا بكفركم وضلالكم بل ساثبت على ما انا عليه من الحق. فستعلمون من يكون له النصر في الدنيا
5:18ومن يرث الارض ومن له الدار الاخرة انه لا يفوز المشركون لا في الدنيا ولا في الاخرة بل عاقبتهم الخسران وان تمتعوا بما تمتعوا به في الدنيا. باعتبار ان الدنيا قصيرة
5:34وان الاخرة طويلة. وهنا قال انه لا يفلح الظالمون وفي اول صفحة من سورة البقرة اولئك هم المفلحون. فالفلاح والنجاة والفوز بالمطلوب والنجاة من المرغوب حينما يشق الانسان لنفسه طريقا فيه نجاته وفيه سعادته
5:56ثم قال تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا. فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم
6:17ساء ما يحكم وابتدع المشركون بالله ان جعلوا لله مما خلق من الزروع والانعام قسما فزعموا انه لله وهذا من افترائهم وكذبهم على الله وعلى دينه وقسما اخر لاوثانهم وانصابهم
6:38فما خصصوه لشركائهم لا يصل الى المصارف التي شرع الله الصرف فيها. كالفقراء والمساكين وما خصصوه لله فهو يصل الى شركائه من الاوثان يصرف في مصالحها الا ساء حكمهم وقسمتهم
6:55وهذا فيه تحذير على كل من استأمن مالا فليحذر ان يؤخره وليحذر ان يضعه في غير محله ثم قال تعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم
7:17ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون وكما حسن الشيطان للمشركين هذا الحكم الجائر حسن لكثير من المشركين شركاؤهم من الشياطين ان يقتلوا اولادهم خشية الفقر ليهلكوهم بالوقوع في قتل النفس التي حرم الله قتلها الا بحق
7:42وليخلطوا عليهم دينهم اذا من مقاصد الشيطان ان يخلط على الناس دينهم فلا يعرفون ما هو مشروع وما هو غير مشروع اذا الانسان حينما يتفقه في الدين ويفقه الاخرين فهو يضاد مشروع الشيطان
8:00ولو شاء الله ان لا يفعلوا ذلك ما فعلوه ولكنه شاء ذلك لحكمة بالغة. اذا ربنا جل جلاله مشيئته مقرونة بحكمته تترك ايها الرسول هؤلاء المشركين وافترائهم. الكذب على الله
8:18فان ذلك لا يضرك وسلم امرهم لله فالرسول والذين يحملون رسالة الرسول واجبهم الدعوة والتبليغ وليس واجبهم النتائج من فوائد الايات تفاوت مراتب الخلق في اعمال المعاصي والطاعات يوجب تفاوت مراتبهم في درجات العقاب والثواب
8:45اتباع الشيطان موجب لانحراف الفطرة حتى تصل الاستحسان القبيح مثل قتل الاولاد ومساواة اصنامهم بالله هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين
9:06والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته