111 - التنكيت على المختصر في التفسير | الصفحة : 111 سورة المائدة || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء
0:30والله واحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم؟ بل انتم بشر ممن خلق. يغفر لمن يشاء يعذب من يشاء ولله ملك السماوات والارض وما بينهما. واليه المصير وادعى كل من اليهود والنصارى انهم ابناء الله واحباؤه. قل ايها الرسول
1:06ردا عليهم لماذا يعذبكم الله بالذنوب التي ترتكبونها فلو كنتم احباؤه كما زعمتم لما عذبكم بالقتل والمسخ في الدنيا وبالنار في الاخرة. لانه لا يعذب من احب بل انتم بشر
1:35كسائر البشر من احسن منهم جازاه بالجنة ومن اساء عاقبه بالنار فالله يغفر لمن يشاء بفضله ويعذب من يشاء بعدله. ولله وحده ملك السماوات والارض. وملك ما بينهما واليه وحده المرجع. هذه الاية العظيمة تبين افتراء اليهود وافتراء النصارى. ودعوتهم
2:08بان الله يحبهم. ولو كان الامر كذلك لما عذبوا. فربنا جل جلاله اكذب هم فقال وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه. قل فلم يعذبكم؟ هذا من تلقين العقيدة لاجل المجادلة بالتي هي احسن
2:33قل فلم يعذبكم بذنوبكم؟ ما فيه ملمحة لان الذنوب جراحات وان الانسان اذا اقترف السيئات تناله المصيبات قال بل انتم بشر ممن خلق كل انسان عليه ان يعلم انه خلق من هذا الخلق
2:52وسنة الله في خلقه كما قال يغفر لمن يشاء. ويعذب من يشاء فربنا بفضله ورحمته واحسانه يغفر لمن يشاء المغفرة له ويعذب من يشاء بعدله سبحانه وتعالى وربنا لا يظلم احدا ولا يهضم احدا حقه
3:12وتأمل الى عظمة الخالق وما ختمت بهذه الاية وكيف اننا عبيد لله تعالى. ولله ملك السماوات والارض ونحن في ملكه ونحن عبيد له وما بينهم اي كل ما في السماء والارض وما بينهما فهم خلق لله وعبيد له
3:32واليه المصير اي مرجع كل شيء لله تعالى ومصيره اية الى الله. فالله يحكم بين عباده يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ان تقولوا
3:52جاءنا من بشير ولا نذير. فقد جاءكم بشير ونذير. والله على كل شيء قدير يا اهل الكتاب من اليهود والنصارى قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد انقطاع من الرسل وشدة الحاجة الى ارساله. لئلا تقولوا معتذرين ما جاءنا رسول يبشرنا
4:22بثواب الله. وينذرنا عقابه. فقد جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم مبشرا بثوابه ومنذرا عقابه. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء ومن قدرته ارسال الرسل وختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم
4:48اذا قد جاءكم رسولنا يبين وتأمل هنا اخي الكريم يبين فهو ما زال يبين فلما اتصلت الاسانيد الى النبي صلى الله عليه وسلم ويقوم الدعاة في كل زمان ومكان بالبيان فكأن المبين
5:07اهو النبي صلى الله عليه وسلم لاتصال الاسانيد اليهم وينبغي على كل مؤمن ان يقوم بهذا الواجب في تبليغ رسالات الله تعالى وبيان امر الدين فقد جاءكم بشير ونذير. والله على كل شيء قدير. فربنا جل جلاله قد ارسل ان
5:32نبي صلى الله عليه وسلم بشيرا ومنذرا وربنا قدير. بل ربنا قادر على هداية الجميع لكن الله سبحانه وتعالى قد جعل بعضنا لبعض فتنة فالسعيد من قام باداء حق الله كاملا موفرا
5:52واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين. واذكر ايها الرسول حين قال موسى لقومه بني اسرائيل يا قوم اذكروا بقلوبكم والسنتكم نعمة الله عليكم
6:21حين جعل فيكم انبياء يدعونكم الى الهدى وجعلكم ملوكا تملكون امر انفسكم بعد ان كنتم مملوكين مستعبدين واعطاكم من نعمه ما لم يعطي احدا من العالمين في زمانكم. اذا ايها الاخوة ذكر
6:45نعمة بالقلب واللسان والجوارح يعين على اداء شكر النعمة. واذا شكر العبد نعمة الله فهذا سبب لبقاء هذه النعمة. فيا عباد الله اذكروا نعمة الله عليكم. وتأملوا فضل الله عليكم وجدوا لان تجعلوا نعم الله في محلها. وتقربوا الى الله بنعم الله فكل
7:17نعمة لا تقرب الى الله فان الله سيسأل عن هذه النعمة غاية السؤال يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين. قال موسى يا قوم ادخلوا الارض المطهرة
7:41بيت المقدس وما حوله التي وعدكم الله بدخولها وقتال من فيها من الكافرين ولا تنهزموا امام الجبارين. فيكون مآلكم الخسران في الدنيا والاخرة وهذه التكاليف لابد ان تكون فيها مشقة على النفوس. لان ما عند الله لا ينال الا بطاعته
8:10والايمان بالقلب يدل على صدقه العمل كالصدقة التي تدل على صدق رضا العبد في سبيل الله الذي يدل على صدق ايمان العبد. قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها
8:35فان يخرجوا منها فان داخلون قال له قومه يا موسى ان في الارض المقدسة قوما اولي قوة واولي بأس شديد وهذا يمنعنا من دخولها فلن ندخلها ما دام هؤلاء فيها
8:57لانه لا حول لنا ولا قوة بقتالهم فين يخرج منها فانا داخلون فيها قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين
9:24قال رجلان من اصحاب موسى ممن يخشون الله ويخافون عقابه انعم الله عليهما بالتوفيق بطاعته يحظان قومهما على امتثال امر موسى. ادخلوا على الجبابرة باب المدينة. فاذا اقتحمتم الباب ودخلتموه فانكم باذن الله
9:47ستغلبونهم وثوقا بسنة الله. بترتيب النصر على اتخاذ الاسباب. من الايمان بالله واعداد الوسائل المادية. وعلى الله وحده اعتمدوا وتوكلوا ان كنتم مؤمنين حقا فالايمان يستلزم التوكل عليه سبحانه. من فوائد الايات تعذيب الله تعالى
10:17لكفرة بني اسرائيل بالمسخ وغيره. يوجب ابطال دعواهم في كونهم ابناء الله احباؤه. التوكل على الله. التوكل على الله تعالى والثقة به سبب لاستنزال النصر جاءت الايات لتحذر من الاخلاق الرديئة
10:46التي كانت عند بني اسرائيل الخوف من الله سبب لنزول النعم على العبد ومن اعظمها نعمة طاعته سبحانه. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين
11:14والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته