71 - التنكيت على المختصر في التفسير | الصفحة : 71 سورة آل عمران || ماهر ياسين الفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
0:25ولئن متم او قتلتم لإلى الله تحشرون ولئن متم على اي حال كان موتكم او قتلتم فالى الله وحده ترجعون جميعا ليجازيكم على اعمالكم اذا المرجع الى الله سبحانه وتعالى
0:48ولابد ان يعد الانسان لرجوعه الى ربه. فربنا جل جلاله لا يظلم احدا ولا يهضم احدا فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
1:10فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين فبسبب رحمة من الله عظيمة كان خلقك ايها النبي سهلا مع اصحابك ولو كنت شديدا في قولك وفعلك
1:38قاسي القلب نتفرق عنك فتجاوز عنهم تقصيرهم في حقك واطلب لهم المغفرة واطلب رأيهم فيما يحتاج الى مشورة فاذا عقدت عزمك على امر بعد المشاورة فامظ فيه وتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين عليه
2:03كي يوفقهم ويؤيدهم ايها الاخوة هذه الاية الكريمة عظيمة في معانيها عظيمة فيما تدل عليه وفيها تربية وتوجيه. للابن في بيت اهله وللزوج وللزوجة وللعامل وللمدير العمل وللمسئول وللرئيس والمرؤوس. فبما رحمة من الله لنت لهم
2:30هذه الرحمة الموجودة من الاخرين باتجاهك باتجاهك فهي من الله تعالى ولذلك الذي يمدحك بشيء فيك انما يمدح الله الذي يمنك بهذه النعم فمن رحمك فانما رحمك برحمة الله. فاحمد الله على هذه الرحمة
2:51ثم بين ربنا جل جلاله على ان الفضاضة والغلظة سبب لبعد الاخرين عنك. قال ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وانظر الى هذا الامر العظيم والحال الذي حصل
3:08للنبي صلى الله عليه وسلم مع قومه فقد عصوه حينما خالفوا امره في اكثر من مرة في معركة احد فقال تعالى فاعف عنهم ان يعفو عنهم لما قصروا في حقك
3:26واستغفر لهم فيما يتعلق بتقصيره في حق الله لان التقصير في حق النبي تقصير بحق الله تعالى وشاورهم في الامر هذا فيه رفع لقيمتهم في المشاورة وفيه فائدة المشاورة لتتخلص الاراء الى الاحسن
3:47فاذا عزمت فتوكل على الله. اذا تحقق عندك الامر واجتمعت ارائه توكلي على الله. فيما عزمت عليه ثم ندب الله تعالى الى التوكل عليه بان الله يحب المتوكلين فقال ان الله يحب المتوكلين
4:05اذا المتوفي على الله ينال التوفيق وينال محبة الله ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ان يؤيدكم الله باعانته ونصره فلا احد يغلبكم
4:30ولو اجتمع عليكم اهل الارض واذا ترك نصركم ووكلكم الى انفسكم فلا احد يستطيع ان ينصركم من بعده فالنصر بيده وحده وعلى الله فليعتمد المؤمنون لا على احد سواه وبودي ايها الاخوة ان تقفوا عند قوله وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ الخذلان
5:00هو الترك والتخدير فمن عفا الله فاذا خذل الله العبد بعد ان عصى العبد ربه فالخذلان هو الترك والتخفية ان يخلي الله بين العبد وبين نفسه وبين العبد وبين عدوه وبين العبد وبين الشيطان
5:17اللهم لا تخذلنا ابدا يا ارحم الراحمين ثم قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. حصل ربنا التوكل عليه. وهذا المعنى نذكره يوميا في سورة الفاتحة اياك نعبد واياك نستعين وما كان لنبي ان يغل
5:41ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ما كان لنبي من الانبياء ان يكون باخذ شيء من الغنيمة غير ما اختصه به الله
6:02ومن يهننكم باخذ شيء من الغنيمة يعاقب بان يفضح يوم القيامة فيأتي حاملا ما اخذه امام الخلق ثم تعطى كل نفس جزاء ما اكتسبته تاما غير منقوص وهم لا يظلمون بزيادة سيئاتهم
6:23ولا بنقص حسناتهم افمنت افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير لا يستوي عند الله من اتبع ما ينال به رضوان الله من الايمان والعمل الصالح
6:51ومن كفر بالله وعمل السيئات فرجع بغضب شديد من الله ومستقره جهنم وساءت مرجعا ومستقرا وما دام ان الانسان يعلم انهم لا يستوون فعلى الانسان ان يجد كل ما رأى تقصير اهل التقصير
7:15لان اقتضاء الصراط المستقيم بمخالفة اصحاب الجحيم وهنا وبئس المصير اي بئس المصير الذي يصيرون اليه هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون هم متفاوتون في منازلهم في الدنيا والاخرة عند الله
7:38والله بصير بما يعملون. لا يخفى عليه شيء. وسيجازي كلا بعمله لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين
8:06لقد انعم الله على المؤمنين واحسن اليهم حين بعث فيهم رسولا من جنسهم يقرأ عليهم القرآن ويطهره من الشرك والاخلاق الرذيلة ويعلمهم القرآن والسنة وقد كانوا من قبل بعثة هذا الرسول في ضلال واضح عن الهدى والرشاد
8:33اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها. قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير فعندما اصابتكم ايها المؤمنون مصيبة حين هزمتم في احد وقتل منكم من قتل
9:00قد اصبت من عدوكم ظعفيها من القتلى والاسرى يوم بدر قلتم من اين اصابنا هذا ونحن مؤمنون ونبي الله فينا؟ قل ايها النبي ما اصابكم من ذلك جاءكم بسببكم حين تنازعتم
9:18وعصيتم الرسول ان الله على كل شيء قدير فينصر من يشاء ويخذل من يشاء وهنا تنبه اخي الكريم الى الاية اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها. الانسان لما يمر بظروف صعبة
9:37عليه ان يستبتر الايام الطيبة التي مرت بهم. لان هذا مما يخفف المصائب قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم. احفظ قاعدة لن تصاب بمؤذ الا بذنب ان الله على كل شيء قدير. فربنا جل جلاله يبدل الاحوال ويغير الامور بيده كل شيء
10:03وهو القدير من فوائد الايات النصر الحقيقي من الله تعالى فهو القوي الذي لا يحارب. والعزيز الذي لا يغالب لا تستوي في الدنيا حال من اتبعه الى الله وعمل به. وحال من اعرض
10:21وكذب كما لا تستوي منازلهم في الاخرة ما ينزل بالعبد من البلاء والمحن هو بسبب ذنوبه وقد يكون ابتلاء ورفع درجات. والله يعفو ويتجاوز عن كثير منها اللهم اعف عنا وعن امة الاسلام اجمعين
10:42يا ارحم الراحمين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته