من أحكام القرآن الكريم|77 من 80|سورة آل عمران-القسم الأول|الآية 146-148|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس السابع والسبعون
0:21بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد على اله واصحابه اجمعين قال الله تعالى وكاين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا
0:44والله يحب الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين
1:09لا زال سياق الايات في ذكر غزوة احد وما جرى فيها على المسلمين من مصيبة الله جل وعلا قبل هذه الاية يقول وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل
1:34افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ففي الاية السابقة يطمئن الله المسلمين انهم يثبتون على دينهم وعلى اسلامهم
2:01ولو مات نبيهم او قتل فان الدين لله عز وجل وهذا النبي مبلغ عن الله سبحانه وتعالى فلا يرتبط الدين بحياة النبي وانما يستمر الى ان تقوم الساعة لان الدين لله
2:30وفي هذه الاية يذكر الله المسلمين ويسليهم بما جرى للانبياء واتباعهم من قبل فيقول وكأين كأي بمعنى كم الخبرية اي كثير كثير من الانبياء ممن كان قبلكم قاتل قاتل الكفار
3:03وهذا هذه سنة الهية ان الله سبحانه وتعالى يأمر الانبياء اتباعهم بقتال اعدائه الكفار وهي سنة مستمرة قاتل معه ربيون كثير اي معه اتباع يتبعونه ويقاتلون معه وربيون جمع ربي
3:39منسوب الى الربا وهو الجماعة فربيون يعني جماعات كثيرون ولهذا قال ربيون كثير يقاتلون مع نبيهم فلكم فيهم اسوة ان تقاتلوا مع نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم واذا اصابكم شيء
4:09فانكم تصبرون على ذلك كما صبر من كان قبلكم ولهذا قال فما وهنوا لما اصابهم الوهن هو الضعف اي لم يحصل في قلوبهم اه جبن وخور عندما يصابون من عدوهم
4:35بل يزيد ايمانهم ويقوى يقينا وهذا تذكير بما حصل للصحابة من من القرح والنكبة على ايدي المشركين في وقعة احد بان هذا لا يظعف من عزيمتهم كما انه لم يضعف من عزيمة اخوانهم
5:05اتباع الانبياء السابقين فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله فهذه المصيبة وهذه المشاق كلها في سبيل الله عز وجل وفي طاعته واذا تذكر المسلم هذا فانه يهون عليه ما اصابه
5:29لانه في سبيل الله عز وجل اما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا ما ضعفوا امام عدوهم بل اظهروا القوة والشجاعة والثبات رغم ما اصابهم من الهزيمة او اصابهم من
5:57النكبة ما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ما استكانوا للعدو واظهروا له الذلة والخوف منه وانما زادهم ذلك قوة وصمودا امام عدوهم لانهم يرجون ثواب الله سبحانه وتعالى فهم على خير ان اصيبوا
6:33فهذا في سبيل الله وان اصابوا فهذا ايضا في سبيل الله وهو دحر لعدوهم فهم غانمون على كلا الحالتين ولهذا قال الله لنبيه قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين
7:00حسنيين اما الشهادة في سبيل الله واما الجنة فالمسلمون على خير مهما اصابهم فانهم كلتا الحالتين حالة النصر وحالة المصيبة هم على خير وعلى اجر عظيم والله يحب الصابرين ختم الاية
7:37بهذه الجملة العظيمة والله يحب الصابرين والمحبة من صفات الله عز وجل من صفاته الفعلية فهو يحب عباده المؤمنين وعباده المؤمنون يحبونه فهذا فيه حث على الصبر في سبيل الله والصبر على المصائب
8:08فان الله يحب الصبر ويحب اهله الذين لا تؤثر فيهم الهزات ولا تؤثر فيهم النكسات لا تؤثر فيهم ضعفا او خبرا وانما تزيدهم قوة وصلابة وصبرا في سبيل الله والله يحب الصابرين
8:39فهذا فيه حث على الصبر عندما يلاقي الانسان ما يكرهه في طاعة الله عز وجل فانه يصبر ويعلم ان الله يحبه على ذلك. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد