من أحكام القرآن الكريم|47 من 80|سورة آل عمران-القسم الأول|الآية 108-109|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس السابع والاربعون
0:21بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال الله تعالى تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين
0:40ولله ما في السماوات وما في الارض والى الله ترجع الامور قوله تعالى تلك هذا اسم اشارة والمشار اليه ايات الله والايات جمع اية وهي لغة العلامة والمراد بها هنا
1:12ايات القرآن التي سبقت بما ذكره الله سبحانه وتعالى عن اليهود وعن اه ما وما ذكره الله سبحانه وتعالى من الامر الاجتماع والاعتصام بحبل الله والنهي عن التفرق وبيان العاقبة في قوله
1:56يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وان الناس ينقسمون الى هذين القسمين قسم تبيض وجوههم وهم الذين اعتصموا بكتاب الله وساروا على نور من الله عز وجل وتمسكوا بالقرآن والسنة وقوم تسود وجوههم بسبب الفرقة
2:29والاختلاف عن الحق واتباع الهوى ثم قال جل وعلا تلك ايات الله اي ما سبق في هذه الايات هي ايات الله جل وعلا نزلت من عنده بواسطة جبريل قوله نتلوها عليك اي
2:59يتلوها جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بالحق اي ان هذه التلاوة تلاوة بالحق فهي بلاغ عن الله سبحانه وتعالى لان جبريل مبلغ عن الله عز وجل ومحمد صلى الله عليه وسلم
3:32مبلغ عن الله عز وجل وكل منهما مبلغ عن الله والايات انما نزلت من عند الله عز وجل تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق. وما الله يريد ظلما للعالمين هذا نفي للظلم عن الله سبحانه وتعالى
4:02وانه انما يجازي كلا بعمله الذين ابيضت وجوههم جازاهم الله بعملهم الصالح والذين اسودت وجوههم جازاهم الله بعملهم السيء وهذا عدل منه سبحانه وتعالى والظلم الاصل وضع الشيء في غير موضعه
4:32فالله سبحانه وتعالى لم يظلم احدا فلم يضع فلم يظع النعيم في غير موضعه ولم يضع العذاب في غير موضعه حتى يكون ظالما بل انه وضع كل شيء في موضعه اللائق به
4:57وهذا هو العدل منه سبحانه وتعالى والله حكم عدل لا يريد ظلما للعالمين لان الخلق كلهم خلقه والملك ملكه سبحانه وتعالى وهو منزه عن الظلم وفي الحديث القدسي يقول الله سبحانه وتعالى
5:27يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا فالله منزه عن الظلم ثم قال سبحانه وتعالى ولله ما في السماوات وما في الارض لله ما في السماوات
5:55السبع وما في الاراضين السبع من المخلوقات كلها ملك له سبحانه وتعالى لا يشاركه فيها غيره ثم قال والى الله ترجع الامور ترد جميع الامور بهذا الكون اليه سبحانه وتعالى
6:35فهو الذي يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون وهو الذي يتولى ازاء عباده لانهم ملكه وتحت تصرفه سبحانه وتعالى فهو الذي يرجعون اليه وهو الذي يتولى جزاءهم فله الحكم
7:08واليه ترجعون الحكم القدري والحكم الشرعي والحكم الجزائي كل ذلك كل هذه الاحكام ترجع الى الله سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين قال تعالى ان الحكم الا لله
7:43والله جل وعلا هو الذي يحكم بين عباده وفي هذا تحذير من تمادي في بالمعاصي والكفر لان اصحابها سيرجعون الى الله فيجازيهم على اعمالهم وفيه حث على الطاعة وفعل الخير
8:15لان ذلك لن يضيع عنده سبحانه وتعالى فهو الذي ترجع اليه كل الامور الامور القدرية والامور الجزائية والامور الشرعية كلها بيده سبحانه وتعالى فهذا فيه شمول ملكه وشمول حكمه سبحانه وتعالى
8:52وهذا هو التوحيد توحيد في ربوبيته توحيد في الوهيته توحيد في اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى وهاتان الايتان استفادوا منهما فوائد كثيرة اه لعلنا نعرظ اليها في الحلقة القادمة باذن الله
9:26السلام عليكم ورحمة الله وبركاته