من أحكام القرآن الكريم|32 من 80|سورة آل عمران-القسم الأول|الآية 98-99|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس الثاني والثلاثون
0:22بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وبقي من اه احكام هذه الاية الكريمة في قوله تعالى
0:51وهدى للناس ان هذا البيت المبارك هدى للناس بقي ان نشير الى ان اجتماع المسلمين سنويا او ما هو اكثر من ذلك اجتماعهم في العمرة من اه اقطار الارض وتلاقيهم
1:15حول هذا البيت فيه اظهار قوة المسلمين وفيه بيان عزة الاسلام فهذا من منافع هذا البيت ومن بركاته ان المسلمين يتلاقون عنده على البر والتقوى وعلى الطاعة ويتآلفون ويتعارفون ولهذا
1:41قال تعالى ليشهدوا منافع لهم اهذا من اعظم المنافع ومن اعظم البركات التي تنال حول هذا البيت قوله تعالى قل يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله؟ والله شهيد على ما تعملون
2:03قل يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من امن تبغونها عوجا وانتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون لما ذكر الله سبحانه وتعالى في الايات السابقة الرد على اهل الكتاب
2:25في جحودهم لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وفند مزاعمهم من اول السورة الى الى هذه الاية والحوار مع اهل الكتاب من اليهود والنصارى حيث ابطل سبحانه وتعالى مزاعمهم من دعوى الايمان بالله
2:53وانهم على ملة ابراهيم ومن تكذيب رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وهم يعرفوا وهم يعلمون انه رسول الله ولكن جهدوا ذلك اه حسدا وتكبرا من بعد ما تبين لهم الحق
3:15ناداهم الله بهذه الاية فقال قل يا ايها الرسول قل يا اهل الكتاب والمراد باهل الكتاب اليهود والنصارى وفي هذا لوم لهم لانهم اهل كتاب واهل علم فكيف لم يعملوا بكتابهم
3:39وكيف لم يعملوا بعلمهم وفيها وهذا يتناول ايضا كل العلماء من اليهود والنصارى وغيرهم الذين لا لا يعملون بعلمهم ان اللوم عليهم اكثر وان عقوبتهم اشد من عقوبة غيرهم لم تكفرون بايات الله
4:05الله جل وعلا بين الايات والدلالات والبراهين على صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يكفرون بها ويجحدونها؟ الكفر معناه تترك الشيء الكفر لغة ستر الشي فهم يسترون هذه الايات
4:30ويغطونها بكفرهم جحودهم وعنادهم واستكبارهم لما تكفرون بايات الله الدالة على رسالتي محمد صلى الله عليه وسلم وصحة ما جاء به والله شهيد على ما تعملون فالله جل وعلا لا يخفى عليه عملكم
5:00ولا يخفى عليه جحودكم وعنادكم فلماذا لا تخافون الله عز وجل والله يرى ويسمع ويعلم ما يصدر منكم من كفر وعناد وجهود مع ما عندكم من العلم ومع ما عندكم من المعرفة
5:25جماعة اتاكم الله على اه على يد رسله من البينات فلماذا تخالفون هذي هذا هذه البينات والله رقيب عليكم وشاهد عليكم فهذا فيه تخويف من الله سبحانه وتعالى وفيه انه يجب على المسلم ان يراقب الله
5:57لان الله شهيد عليه لا يخفى عليه قل يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله وذلك ان اليهود والنصارى يحاولون صرف الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم
6:18لا يكتفون بانهم يكفرون هم في انفسهم بل انهم يحاولون صد من يريد الحق ويريد الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فهم يجمعون بين جريمتين جريمة الكفر في انفسهم وجريمة صد الناس
6:41عن قبول الحق كما قال قائلهم امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره لعلهم يرجعون فهذا من صدهم عن سبيل الله عز وجل وقيل ان معنى الاية
7:05ان معنى هذه الاية ان رجلا من اليهود من كبار السن فيهم مر على الاوس والخزرج على الانصار مر على الانصار من الاوس والخزرج وهم جالسون بمكان و انهم متآخون فيما بينهم
7:34ومتآلفون فغاظه ذلك الاجتماع وهذا الاتفاق من الاوس والخزرج واراد ان يفرقهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرهم بما كان بينهم في الجاهلية من الحروب والثارات التي كانت بينهم
7:57وانشدهم الاشعار التي تقاولوها فيما بينهم فاثر ذلك في فيهم في الاوس والخزرج اثر ذلك فيهم وتذكروا هذه الاحن وثار بعضهم على بعض هموا ان يتقاتلوا وتواعدوا في في الحرة من الغد
8:21وجمعوا السلاح فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خرج اليهم وتلا عليهم هذه الايات يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين
8:41وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم ايات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون
8:58واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون
9:19فعند ذلك تراجعوا وتابوا واستغفروا وقام بعضهم يقبل بعضا وابطل الله مكيدة اليهود وانزل الله هذه الاية يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من امن تبغونها عوجا والصد هو الصرف
9:43وسبيل الله هو الاسلام والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم لما تصدون عن سبيل الله من امن يعني من امن من الاوس والخزرج تبغونها عوجا اي تبغون الطريقة معوجة وهي طريقة الكفر
10:04وطريقة العناد لان طرق الكفر كلها سبل معوجة واما طريق الاسلام فهو طريق مستقيم وانتم شهداء تشهدون ان انه رسول الله بما عندكم كما قال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم
10:33وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون فهم يشهدون في قرارة انفسهم انه رسول الله حقا ولكنهم ابوا ان يتبعوه حسدا وعنادا ولهذا قال وانتم تشهدون فهذه الايات بها توبيخ
11:01لهم وفيها رد لمكايدهم وما الله بغافل عما تعملون. لاحظ انه في الاية التي قبلها قال والله شهيد على ما تعملون. وفي هذه الاية قال وما الله بغافل هذا وعيد
11:24ايظا وعيد اخر ان الله شاهد وانه ليس بغافل سبحانه وتعالى عما يصدر منكم ويحصل منكم من الكفر والجحود والعناد وهذا وعيد شديد لكل من عرف الحق ولم يعمل به من اليهود والنصارى
11:44وغيرهم والى الحلقة القادمة باذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين