من أحكام القرآن الكريم|34 من 81|سورة النساء-القسم الأول|الآية 31-32|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الرابع والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم
0:23الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما
0:47ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما لما ذكر الله سبحانه وتعالى
1:07باول هذه السورة وقبل هذه الاية كثيرا من الكبائر مثل اكل مال اليتيم مثل اكل اموال الناس بالباطل ومثل الغصب غصب اموال الناس واخذها بغير حق وذكر تحريم قتل النفوس
1:37لما ذكر هذه الكبائر قال سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يعني جميع الكبائر من المذكورات وغيرها والكبيرة الذنوب تنقسم الى كبائر وصغائر الكبيرة هي ما رتب عليه حد في الدنيا
2:03او وعيد في الاخرة من غضب او لعنة او نار او تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم ممن فعل كذا وكذا فهذه كلها تدل على ان هذا الفعل كبيرة من كبائر الذنوب
2:23وما نهى الله عنه ولم يرتب عليه حدا في الدنيا ولا وعيدا في الاخرة فانه يكون محرما ويكون ذنبا لكنه يكون من الصغائر. من صغائر الذنوب فالذنوب تنقسم الى كبائر
2:45وصغاية الكبائر الكبائر ان كانت شركا بالله او كفرا فان الله لا يغفرها كما قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
3:04اما ان كانت الكبائر دون الشرك ودون الكفر فانها تحت المشيئة ان شاء الله غفر لصاحبها وان شاء عذبه بها بقدر ذنوبه في النار ثم يخرج منها بعد ذلك واذا تاب صاحبها منها
3:28تاب الله عليه فالكبيرة التي دون الشرك لها ثلاث حالات. الحالة الاولى ان يغفرها الله لصاحبها الحالة الثانية ان يتوب منها صاحبها ومن تاب تاب الله عليه الحالة الثالثة ان يعذب بها صاحبها في النار يوم القيامة
3:53بقدر ذنوبه ثم يخرج من النار فدلت هذه الاية الكريمة على ان الكبائر التي التي دون الشرك انها محل المغفرة من الله عز وجل وانها لا لا تقتضي الكفر كما يقوله الخوارج
4:18وانما صاحبها يكون مؤمنا ناقص الايمان او يكون مؤمنا بايمانه فاسقا بكبيرته كما قرر ذلك اهل السنة والجماعة اما الصغائر فانها تكفر باجتناب الكبائر كما في هذه الاية ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
4:45نكفر عنكم سيئاتكم. يعني السيئات الصغائر وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر
5:09وقال الله جل وعلا واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين والحسنات هنا المحافظة على الصلوات فان الله يكفر بها الذنوب والصغائر من حافظ عليها
5:34وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس بالنهر الجاري على باب المسلم يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات فلا يبقى من درنه شيء فكذلك الصلوات الخمس اذا حافظ عليها المسلم
5:55فانه لا يبقى من سيئاته الصغائر شيء بل يكفرها عنه المحافظة على الصلوات الذنوب الصغائر تكفر باجتناب الكبائر لنص هذه الاية ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم
6:22وتكفر ايضا بالمحافظة على الفرائض على الصلوات الخمس بالخصوص وتكفر ايضا بالمصائب التي تصيب الانسان فان الله يكفر بها عنه سيئاته كما في اه كما جاء في الحديث لما نزل قوله تعالى
6:48ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا جاء ابو بكر الصديق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:04فشكى اليه ما اصابه من الهم عند نزول هذه الاية من يعمل سوءا يجزى به. وقال اينا لا يعمل سوءا الانسان ليس معصوما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اليس تصيبك اللأوى؟ اليس يصيبك كذا وكذا؟ قال بلى قال ذلك مما يكفر
7:29الله به عنك وجاء في الحديث ان ما يصيب المسلم من مصيبة فان الله يكفر بها عنه خطاياه حتى الشوكة يشاكها وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى نكفر عنكم سيئاتكم
7:48ثم قال جل وعلا وندخلكم مدخلا كريما يكفر الله سيئاته ويدخله الجنة يدخله الله مدخلا كريما وهو الجنة على احسن حال واسر بال فهذا فيه سعة عفو الله سبحانه وتعالى
8:09وفيه الحث على تجنب الذنوب الكبائر من الزنا والسرقة وشرب الخمر واكل الربا واكل مال اليتيم تولي يوم الزحف والكبائر تنقسم الى قسمين منها ما هو من اكبر الكبائر ومنها ما هو كبائر فقط
8:30فاكبر الكبائر الشرك بالله عز وجل وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات هذه من اكبر الكبائر الكبائر ليست على حد سواء
8:57ومع هذا يكفرها الله جل وعلا اذا اه ان شاء سبحانه وتعالى غفرها لصاحبها ما دامت انها دون الشرك ويغفرها بالتوبة الى الله عز وجل وفي قوله سبحانه وتعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به
9:22بعضكم على بعض آآ هذه الاية فيها النهي عن الحسد فيها النهي عن الحسد ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض الله سبحانه وتعالى يتفضل على عباده فيعطي هذا ويحرم هذا
9:46ويغني هذا ويفقر هذا وهو الحكيم العليم سبحانه وتعالى باحوال عباده وما يصلحهم فهو يعطي لحكمة ويمنع لحكمة سبحانه وتعالى فاذا رأيت على اخيك نعمة من الله سبحانه وتعالى فانه لا يجوز لك ان تحسده
10:14الحسد الذي هو تمني زوال هذه النعمة عن اخيك هذا هو الحسد المذموم الحسد المذموم هو ان تتمنى زوال هذه النعمة عن اخيك والحسد كما في الحديث يأكل الحسنات كما تأكل النار
10:33الحطب والحسد هو الذي اخرج هو الذي طرد ابليس من رحمة الله لما حسد ادم عليه السلام حسده على ما انعم الله عليه به من خلقه بيده وسجود الملائكة له
10:54وادخاله الجنة وتعليمه اسماء كل شيء حسده على ذلك ابليس وال به الامر الى ان كفر بالله وطرده الله من رحمته نسأل الله العافية والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته