من أحكام القرآن الكريم|50 من 87|سورة النساء-القسم الثاني|الآية 92-94|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الخمسون بسم الله الرحمن الرحيم
0:23الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فنواصل الكلام على ما يستنبط من الاحكام من الايات الثلاث قوله تعالى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا خطأ الى قوله تعالى في ختام الاية
0:52الثالثة فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا وما زلنا مع الاية الثانية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما قد اخذنا منها ما تيسر في الحلقة السابقة
1:18ونكمل الان وقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيم اشرنا فيما سبق عند تفسير هذه الاية الى ان هذه الاية محمولة على احد معنيين
1:45اما انها فيمن استحل قتل المؤمن فانه كافر ومخلد في النار فتكون الاية على ظاهرها والمعنى الثاني انها فيمن لم يستحل دم المؤمن وانما قتله لنازع شيطاني او هوى متبع
2:13او او رغبة نفسية وعداوة بينه وبينه فهذا قد ارتكب كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب وعرض نفسه لهذه الانواع من الوعيد الشديد ولكنه لا يكفر فيكون مؤمنا ناقص الايمان لكنه متوعد بانواع
2:40من الوعيد المغلظة مما يدل على على شدة تحريم قتل المؤمن عمدا عدوانا بغير حق ثم اختلف اهل السنة والجماعة الخوارج والمعتزلة يحملون الاية على على المعنى الاول وهو ان من قتل مؤمنا متعمدا
3:11انه كافر بناء على مذهبهم من التكفير بالكبائر التي دون الشرك لله عز وجل اخذوا بالوعيد ولم يجمعوا بين هذه الاية وبين غيرها من الادلة فهم يحكمون بكفره مطلقا سواء
3:33سواء كان مستحلا او غير مستحل. اما اهل السنة والجماعة فانهم يفرقون بين المستحل وغير المستحل ولكن هل القاتل عمدا عدوانا لا يدخل تحت المغفرة الموعودة لقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
4:03ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اي ما دون الشرك فان الله يغفر ومنه القتل ومنه القتل عمدا عدوانا فجمهور اهل السنة على هذا انها داخلة انها داخلة بالاية الكريمة
4:27وان القاتل عمدا عدوانا كغيره من مرتكبي الكبائر التي دون الشرك ويحملون قوله تعالى فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه ان هذا جزاؤه لو عذبه الله جل وعلا
4:46اما اذا شاء العفو عنه فانه يعفو عنه سبحانه وتعالى وذهب ابن عباس وطائفة من الصحابة الى انه وان كان مسلما وان كان مؤمنا فانه لا بد من انفاذ الوعيد فيه
5:08لا على انه كافر ولكن على انه مرتكب لهذه الكبيرة فلا بد من انفاذ الوعيد فيه ولا يدخل تحت مشيئة العفو من الله سبحانه وتعالى ولكن هذا المذهب مرجوح لان التائب من الذنب يتوب الله عليه من القتل وغيره
5:35قال تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف التائب من الذنب يتوب الله عليه ولو كان قاتلا عمدا عدوانا وان لم يتب فانه مثل اصحاب الكبائر
5:54التي دون الشرك فهو معرض للوعيد ولكن لا يلزم انفاذ الوعيد وانما هذا راجع الى مشيئة الله جل وعلا فيه ان شاء عذبه وان شاء اه عفا عنه كغيره من اصحاب الكبائر التي
6:16دون الشرك واجابوا عن قوله خالدا فيها بانه خلود نسبي. خلود مؤقت معناه انه يطول عذابه اذا عذبه الله يطول عذابه في النار ولا يخلد فيها كما يخلد الكفار فهذا هو حاصل الخلاف وهذا هو
6:42المذهب الراجح في هذه المسألة وقد فصل ابن القيم رحمه الله في هذه المسألة في كتابه الجواب الكافي فقال ان القتل عمدا عدوانا يتعلق به ثلاثة حقوق حق لله وحق لاقارب القتيل وحق للقتيل نفسه
7:06حق الله يسقط بالتوبة اذا تاب تاب الله عليه وحق اقارب القتيل لهم الخيار فيه انشاء اخذوا اه ان شاءوا عفوا ان شاءوا عفوا وان شاءوا آآ اخذوا الدية او اقتصوا من القاتل
7:30اما ان يقتصوا واما ان يأخذوا الدية فالخيار لهم فاذا اخذوا الدية وعفوا او او عفوا بدون اخذ الدية او او اقتصوا فانهم اخذوا حقهم الذي لهم ولم يبق على الميت لهم شيء
7:50اما حق القتيل فانه يبقى على القاتل الى يوم القيامة فاذا اجتمعوا عند الله سبحانه فان الله يحكم بينهم ولكن من تاب فان الله يتوب عليه ويعوض القتيل من عنده سبحانه وتعالى
8:12ويعتق هذا القاتل هذا حاصل ما ذكره الامام ابن القيم وهو تفصيل وجيه في هذه المسألة التي فيها اشكال كبير على اهل العلم ويؤخذ من هذه الايات ان قتل ان قتل النفس المعصومة
8:42بالايمان او بالعهد والامان انه يتنافى مع كمال الايمان لقوله تعالى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا ومن قتل مؤمنا متعمدا ادل على انه على ان قتل النفس بغير حق انه يتنافى
9:07مع كمال الايمان لا انه يتنافى مع اصل الايمان كما هو مذهب اهل السنة والجماعة في ان مرتكب الكبيرة لا يخرج من الدين اذا كانت الكبيرة دون الشرك لا يخرج من الدين وانما يعتبر مؤمنا ناقص الايمان او مؤمن او مؤمنا يعتبر مؤمنا بايمانه فاسقا
9:36بكبيرته ومعرض للوعيد من الله وهو داخل تحت قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهذه مسائل عظيمة تاجر من طالب العلم الى ان يتأنى فيها ويتفهم
10:01النصوص ويتفهم كلام اهل العلم ولا يتسرع بالاستدلال من غير ان يكون عنده قواعد للاستدلال والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته