من أحكام القرآن الكريم|38 من 87|سورة النساء-القسم الثاني|الآية 83-85|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الثامن والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
0:27على اله واصحابه اجمعين. نواصل الكلام فيما يستفاد من الايات من قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به الى قوله وكان الله على كل شيء مقيتا
0:44فيؤخذ من هذه الايات اضافة الى ما سبق بيانه ان اعلان الامور ان اعلان القرارات والفتاوى المهمة انما يكون من قبل ولاة الامور وليس من حق كل احد ان يفتي ويكتب وينشر على الناس فتاواه
1:06في الامور العامة والامور المصيرية لان هذا افتيات على ولاة الامور ودخول فيما لا يعنيه وتشويش على الناس فينبغي ان تتوحد الجهة التي تصدر القرارات العامة والبيانات العامة ويؤخذ من هذه الايات
1:34ان الثبات على الدين فضل من الله جل وعلا لا بحول الانسان ولا بقوته ولهذا سيد الخلق سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه يا مقلب القلوب
1:54والابصار ثبت قلبي على دينك قالت له عائشة وانت تخاف يا رسول الله قال يا عائشة وما يؤمنني وقلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا اراد ان يقلب قلب عبد قلبه
2:13وابراهيم عليه السلام يقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن اظللن كثيرا من الناس فالمسلم لا يأمن نفسه ولا يأمن ان يزيغ ويظل بسبب دعاة السوء من شياطين الانس والجن بسبب الشبهات
2:37الانسان يسأل الله الثبات ولهذا تقرأ في كل ركعة من صلاتك اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وثبتنا على الطريق الصحيح ويؤخذ من فهذه الايات ان الامة لا تجتمع على اتباع الشيطان
3:01قوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ادل على انه يبقى بقية من الامة لا تتبعوا الشيطان والحمد لله ولهذا في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
3:20لا تزال طائفة من امتي على الحق لا يظرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى ويؤخذ من هذه الايات ان الانسان يبدأ بنفسه في فعل الخير
3:41ثم يأمر به غيره فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين على القتال فيبدأ بنفسه ثم يدعو غيره الى الخير يؤخذ منها الحث على الجهاد في سبيل الله لاعلاء كلمة الله. وذلك من قوله تعالى عسى الله
4:07ان يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسا واشد تنكيلا فهذا فيه ان القتال في سبيل الله هو لكف شر الكفار وبأسهم عن المسلمين فلو ترك الجهاد لتسلط الكفار على المسلمين كما هو الواقع الان
4:32من شرهم وغزوهم على بلاد المسلمين فهم لا يفتؤون كما قال تعالى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة
4:53واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. ويؤخذ من هذه الايات ان الغرض من الجهاد في سبيل الله كف شر الكفار عن المسلمين واضعاف قوة الكفار هذا هو الغرض من الجهاد في سبيل الله عز وجل
5:14ويؤخذ منها ان ترك الجهاد في سبيل الله يسبب امتداد اذى الكفار على المسلمين فهذا شيء واضح لما كان المسلمون يجاهدون في سبيل الله كانت لهم السيادة على اهل الارض في المشارق والمغارب
5:36فلما تعطل الجهاد انعكس الامر فامتد شر الكفار على بلاد المسلمين وغزوهم في عقر دارهم يؤخذ من هذه الايات بيان ان من الحكمة في شرعية الجهاد ابتلاء المؤمنين كما قال سبحانه وتعالى
6:02آآ والله اشد بأسا واشد تنكيلا اي فليس هو بحاجة اليكم في دحر عدوه ومن كفر به واشرك به ولكنه يبتليكم ويمتحنكم بذلك هل تجاهدون في سبيله او تتقاعسون عن الجهاد
6:22في سبيل الله عز وجل يؤخذ منها الحث على الشفاعة في الخير والنهي عن الشفاعة بالشر الذي يريد ان يتوسط في امر من الامور يجب عليه ان ينظر فيه فان كان فيه خير
6:42ومنفعة ومصلحة لاخيه فانه يمضي فيه وله في ذلك الاجر وحتى لو لم يشفع فله الاجر لانه لانه بذل السبب فله الاجر في ذلك ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا
7:03ويقضي الله على لسانه ما يشاء يؤخذ من هذه الاية بيان ان الشفاعة ان الشفاعة في الخير والشفاعة في الشر اه يؤخذ من هذه الايات فظل الشفاعة في الخير يكون له نصيب منها اي من الاجر
7:30والنفع والثواب وبيان ظرر الشفاعة في الشر يكون له كفل منها ما يحصل بسبب شفاعته من الشر فانه شريك فيه وفي اثمه لانه هو السبب في ذلك ويؤخذ من هذه الايات
7:54عموم قدرة الله عز وجل واحاطته باعمال عباده ومجازاتهم عليها وكان الله على كل شيء مقيتا فهو سبحانه وتعالى يحصي اعمال عباده ولا يخفى عليه منها شيء ويجازيهم عليها ومن ذلك الشفاعة في الخير
8:19او الشفاعة في الشر وهذا مما يحذر هؤلاء الذين يشفعون في الشرور والاثام بانهم سيكونون شركاء لاهلها يوم القيامة في الاثم والعقوبة. بل قد تعجل لهم العقوبة بالدنيا فعلى المسلم
8:44ان ينظر فيما يطلب منه الشفاعة فيه فان كان خيرا تشجع واقدم عليه ونفع اخاه. قال صلى الله عليه وسلم من استطاع امنكم ان ينفع اخاه اخاه فليفعل وان كان هذا فيه شر وضرر على الغير
9:05فانه يمتنع من ذلك وهذا امر يغفل عنه كثير من الناس اليوم فيعتبرون ان الشفاعة كما يسمونها فزعة انك تفزع مع الانسان دون ان تنظر ما نوع الشفاعة؟ وهل هو خير
9:25او شر وهذا امر وفيه من الخطورة ما فيه وقد كثرت الشفاعات والوساطات بدون ترو من الشفعاء وانما يقصدون بذلك اه الفزعة وفي الحقيقة انك اذا شفعت لاخيك في شر
9:51وحصل له هذا الشر فانك لم تنفعه وانما ضررته بذلك. ومن ذلك التوسط في الوظائف التوسط في الوظائف عند المسؤولين والاداريين فيتوسطون ويقدمون من لا يستحق التقديم ويقدمون من ليس عنده مؤهلات كافية
10:16ويحرمون المستحقين لهذه الوظائف وهذا هذه شفاعة في الشر وعلى صاحبها من الاثم ما عليه فلا حول ولا قوة الا بالله والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته