من أحكام القرآن الكريم|45 من 57|سورة المائدة|الآية 27-32|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس والاربعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
0:30وصلنا في الحلقة السابقة الى قوله سبحانه وتعالى فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوأة اخيه لما قتل احد ابني ادم اخاه وصار جثة فانه ضاقت حيلته ماذا يصنع
1:01بهذه الجثة لانه اول قتل وقع في الارض ولم يسبق ان وقع مثله فلذلك تحير في جثة اخيه ماذا يصنع قيل انه كان يحمله معه الله سبحانه وتعالى اراد ان
1:38يبين له كيف يصنع بهذه الجثة ويريحه من التعب فبعث الله اي ارسل غرابا وهو الطائر المعروف يبحث في الارظ يحرث في الارض برجله لاجل ان يريه يعلمه كيف يواري اي كيف يخفي
2:17ويستر سوءة اخيه اي جثته لان جثة القتيل عورة يجب ان تستر كيف يواري سوأة اخيه قال يا ويلتا تندم لما رأى ذلك اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب اواري سوات اخي
2:47تندم من ذلك يقال ان الغراب قتل غرابا اخر. فحفر له ودفنه. فابن ادم اقتدى به في ذلك فحفر لاخيه ودفنه اوارية سوء تآخي فاصبح من النادمين من النادمين على عدم معرفته ماذا يفعل
3:26بجثة اخيه وان الغراب صار خيرا منه في ذلك ولم يندم على قتل اخيه وانما ندم على ما حصل منه من الحيرة في شأن جثته هذا هو الظاهر والله اعلم
3:49وان كان الندم على على قتل اخيه فهذا توبة والله اعلم قال الله سبحانه وتعالى معقبا على هذه القصة ومحذرا من تكررها وسفك الدماء بغير حق قال من اجل ذلك
4:15اي من اجل ما حصل من ابن ادم مع اخيه كتبنا على بني اسرائيل كتبنا على بني اسرائيل اي فرضنا عليهم وشرعنا لهم انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض
4:43وكانما قتل الناس جميعا من قتل نفسا بغير نفس يعني بالقصاص او فساد في الارض كقطاع الطرق و دعاة الضلال والالحاد الذين ينشرون الالحاد والكفر وكذا وغير ذلك من انواع الفساد الذي ينشر الفساد في الارض
5:18في العقيدة او في الدماء او في اموال الناس يتعدى على حرماتهم في في عقيدتهم وفي دينهم وفي اموالهم فانه مفسد في الارض انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فالنفس لا تقتل الا بحق
5:53وهذا الحق اما ان يكون قصاصا نفس بنفس كما قال جل وعلا وكتبنا عليهم فيها اي التوراة ان النفس بالنفس او يقتل في لانه مفسد في الارض باي نوع من
6:15الفساد المتعدي على الناس فان قتله في في غير هاتين الجريمتين انه انه معصية عظيمة كما قال جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها غضب الله عليه ولعنه
6:45واعد له عذابا عظيما وهنا قال جل وعلا فكأنما قتل الناس جميعا لانه اذا تجرأ على قتل نفس واحدة بغير حق. فانه يتجرأ على بقية في النفوس وكذلك يسن لغيره
7:09يسن لغيره قتل النفوس بغير حق فيكون كمن قتل الناس جميعا ومن احياها اي احيا نفسا حافظ عليها من من القتل او من الهلاك فكأنما احيا الناس جميعا لانه اذا احيا نفسا واحدة
7:40فان ذلك يعوده على احياء النفوس الكثيرة وكذلك يسن لغيره احياء النفوس فتنتشر الحياة في الناس والاحسان واحترام الدماء وبذلك يحصل الاطمئنان والامان على النفوس كما قال جل وعلا ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون. قال الله جل
8:15وعلى ثم ان كثيرا منهم اي من بني اسرائيل بعد ذلك اي بعد هذا الذي كتبه الله عليهم في الارض لمسرفون فلم يحترموا عهود الله ومواثيقه وما كتبه عليهم من احترام النفوس
8:40بل اسرفوا بالقتل حتى الانبياء كانوا يقتلونهم ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ويعيثون في القتل فكان ذلك جريمة مطردة في بني اسرائيل مع ان الله كتب عليهم ما ذكره
9:08في هذه الاية وكتب عليهم القصاص للنفوس ومع هذا لم يرتدعوا ولم يكفوا عن قتل النفوس بغير حق. ثم ان كثيرا منهم ولم يعمم الحكم عليهم كلهم وانما قال كثيرا منهم
9:38وفيهم من هو ملتزم بامر الله وطاعته ومحترم للنفوس ولكن الكثير منهم وهذا ذم لهم كانوا على عكس ذلك والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته