من أحكام القرآن الكريم|25 من 57|سورة المائدة|الآية 7-11|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد
0:28وعلى اله واصحابه اجمعين توصلنا في الحلقة السابقة الى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا الى قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم
0:52فكف ايديهم عنكم اتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ينادي الله سبحانه وتعالى في هذه الاية ينادي المؤمنين لانهم اهل الامتثال لاوامر الله سبحانه وتعالى وفي هذا تشريف لهم
1:14باسم الايمان فالايمان مرتبة عظيمة يمتاز بها المؤمن على غيره من الكفار يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذكروها بالسنتكم وتذكروها بقلوبكم فاشكروا الله عليها بالقول وبالفعل وبالقلب
1:43هذا هو شكر النعمة اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم اي هم قوم من اليهود ان يبسط اليكم ايديهم بالعذاب وبالكيد وذلك حينما هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:13لما خرج الى بني النظير يريد منهم الاعانة على دية قتيلين قتل في الاسلام فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يديهما وقد كان تعاهد مع اليهود ان يعينوا المسلمين
2:34على النوائب التي تنوب المسلمين وخرج بموجب هذا العهد بينه وبينهم. فوعدوه بانهم سيعينونه ثم دبروا له الحيلة فبينما هو جالس تحت ظل جدار هو واصحابه اذ امروا واحدا منهم ان يأخذ حجر رحا
2:57فيلقيه على رأس النبي صلى الله عليه وسلم فيقتله فاخبر الله نبيه بهذه المكيدة بواسطة جبريل عليه السلام فقام صلى الله عليه وسلم من المكان ورجع الى المدينة وتبعه اصحابه
3:18ثم بعد ذلك غزى بني النظير واظفره الله بهم واجلاهم الى اذرعات نكالا بهم فهذا هو معنى قوله تعالى اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم وقيل غير ذلك في تفسير الاية من مكائد الكفار مع المسلمين
3:45انهم يبيتون لهم دائما وابدا النقيصة والانتقام ثمان الله يفضحهم ويخبر المسلمين بمكائدهم فيا ينصر الله عباده المؤمنين على هؤلاء الكافرين فكف ايديهم عنكم ثم قال واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون
4:13امر بتقواه لان التقوى الله هي الكلمة الجامعة لكل خير وذلك بان يتخذ العبد بينه وبين الله وبين غضب الله وعقاب الله وقاية تقيه من ذلك ذلك بطاعة الله وطاعة
4:34رسوله فانها هي الدرع الواقي من عذاب الله سبحانه وتعالى لا يقي من عذاب الله الا تقوى الله سبحانه ان الله خبير بما تعملون فانه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من اعمالكم
4:57ظاهرها وباطنها وسيجازيكم عليها فعليكم ان تتقوا الله وان تصلحوا اعمالكم وان تتوبوا من ذنوبكم وان تكونوا على اهبة الاستعداد للقاء الله سبحانه وتعالى. ومواجهة الحساب فكونوا على اهبة من ذلك
5:23فان الله سبحانه بلغكم عن ذلك وقال ان الله خبير بما تعملون. قال سبحانه ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد والى هنا نكون قد انتهينا من تفسير هذه الايات فلنتوجه
5:44الى بيان ما يؤخذ منها من احكام فنقول وبالله التوفيق يؤخذ من هذه الايات وجوب شكر النعم لان النعم اذا شكرت فانها تبقى وتزيد كما قال تعالى واذ تأذن ربكم
6:10لئن شكرتم لازيدنكم. قال تعالى ذلك لان الله لم يكن مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم وان الله سميع عليم والشكر معناه الثناء على الله سبحانه وتعالى
6:33ثناء على الله سبحانه والاعتراف الاعتراف بنعمته والثواب وصرفها في طاعته فالشكر لابد له من ثلاثة اركان تحدثوا بها باللسان اذكروا نعمة الله عليكم واما بنعمة ربك فحدث والاعتراف بها بالقلب
7:01فان تعلم انها من الله لا بحولك ولا بقوتك ولا بكدك ولا بكسبك وانما هي من الله تفضل منه سبحانه وتعالى عليك والركن الثالث ان تصرفها في طاعة الله وفيما يرظي الله
7:20ولا تصرفها في معاصي الله وتستعين بها على معاصي الله سبحانه وتعالى فان هذا كفر للنعمة والفرق بين الحمد والشكر كل منهما ثناء على الله سبحانه ولكن الحمد انما يكون باللسان
7:41بالثناء على الله سبحانه وتعالى واما الشكر فيكون باللسان الحمد يكون باللسان وبالقلب الحمد لابد ان يكون باللسان وبالقلب وكذلك الشكر يكون باللسان وبالقلب. لكن الشكر يزيد على الحمد بانه يكون بالافعال
8:03واما الحمد فلا يكون بالافعال وانما يكون باللسان والقلب فقط ولهذا يقول سبحانه اعملوا ال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور فجعل العمل من الشكر ويؤخذ من هذه الايات وجوب الوفاء بعهد الله
8:25الذي اخذه على المؤمنين بمبايعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة والجهاد في سبيل الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكل مسلم فانه قد عاهد الله بهذا العهد
8:47ولو لم يكن ادرك النبي صلى الله عليه وسلم فانه اذا دخل في الاسلام فقد عاهد الله سبحانه وتعالى واذا قال في صلاته اياك نعبد واياك نستعين فقد عاهد الله سبحانه وتعالى
9:05الا يعبد الا اياه ولا يستعين الا به وقيل المراد بالعهد الذي اخذه الله على بني ادم حينما استخرجهم من صلب ابيهم. واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم
9:25الست بربكم؟ قالوا بلى. شهدنا ان تقولوا يوم القيامة شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين فهذا هو العهد الذي اخذه الله على المؤمنين وهذا قول في تفسير الاية الكريمة
9:47ويؤخذ من هذه الايات وجوب تقوى الله تعالى بفعل اوامره وترك مناهيه وقد كرر الله الامر بالتقوى في ايات كثيرة ومواضع متعددة لاهميتها والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته