من أحكام القرآن الكريم|7 من 57|سورة المائدة|الآية 3|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السابع بسم الله الرحمن الرحيم
0:23الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد آآ توصلنا للكلام من قوله تعالى حرمت عليكم الميتة الى قوله تعالى وما ذبح على النصب
0:52ثم قال تعالى وان تستقسموا بالازلام اي وحرم عليكم ان تقسم ان تستقسموا بالازلام ومعناه ما كانوا يفعلونه في الجاهلية انهم كانوا اذا هموا بشيء وترددوا في فعله فانهم يستقسمون بالازلام
1:19والازلام جمع زلم او زلم وهو الرقاع التي كانوا يكتبون عليها وهي ثلاثة اقداح او رقاع يكتب على احدها افعل ويكتب على الثاني لا تفعل ولا يجعل الثالث غفلا لا كتابة عليه
1:44فيضعونها في كيس ثم يجيلونها حتى تختلط ثم يدخل يده فيخرج فيخرج منها ما صادفت يده فان خرج الذي مكتوب عليه افعل مظى في شأنه كالسفر والزواج وغير ذلك وان خرج المكتوب عليه لا تفعل فانه يترك الفعل
2:15وان خرج آآ اه الفرقعة التي لم يكتب عليها شيء فانه يعادى الاستقسام مرة ثانية حتى يخرج اما يفعل واما لا تفعل هكذا كانوا في الجاهلية يستقسمون بالازلام اي يطلبون القسمة
2:43يطلبون ما قسم لهم يطلبون ما قسم لهم من الارزاق او من آآ الافعال فيحتكمون الى هذه الازلام والواجب على المسلم ان يتوكل على الله وان يمضي في الخير وان يترك الشر
3:07بدون ان يفعل هذا الفعل الجاهلي قد شرع الله للمسلمين بدلا من ذلك ان المسلم اذا هم بالامر من زواج او سفر او شركة او غير ذلك ولم يتبين له
3:28وجه المصلحة فانه يصلي ركعتين تسمى صلاة الاستخارة من غير الفريضة ثم يدعو بعد ذلك فيقول اللهم بعلمك الغيب قدرتك على الخلق اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق اسألك من فظلك العظيم
4:00فانك تعلم ولا اعلم وتقدر ولا اقدر اللهم ان كان هذا الامر ويسميه فيه خير لي في معاشي وعاقبة امري وعاجل امري واجله فيسره لي وقنعني فيه وان كان في هذا الامر ويسميه
4:25شر لي في عاجل امري واجله ومعاشي فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيثما كان ثم رضني به فهذه صلاة الاستخارة شرعها الله لنا بدلا من الاستقسام بالازلام وهي عبادة لله ودعاء
4:53وتفويض الامر اليه سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا ذلكم فسق اي ما ذبح على النصب فهو فسق وما والاستقسام بالازلام فسق والفسق معناه الخروج من الشيء والمراد به هنا الخروج
5:21عن طاعة الله سبحانه وتعالى فالعاصي يسمى فاسقا لانه خرج عن طاعة الله قال تعالى في ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه يعني خرج عن طاعة الله سبحانه وتعالى
5:44الذبح على النصب والاستقسام بالازلام خروج من طاعة الله سبحانه وتعالى وعن دينه وشرعه الى دين الجاهلية فهو فسق فانه فسق آآ ذلكم فسق وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق اي خروج عن طاعة الله تعالى
6:24وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق ثم قال تعالى اليوم يأس الذين كفروا من دينكم وذلك اليوم هو يوم عرفة الذي وقف فيه النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
6:47من يوم الجمعة يأس الذين كفروا من دين المسلمين ان يصرفوهم عنه او ان يفسدوا دينهم يئسوا من ذلك لما رأوا من نصر الله سبحانه وتعالى للمسلمين ومن ظهور هذا الدين
7:11وانخفاض الكفر مصداقا لقوله سبحانه وتعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله اليوم يأس الذين كفروا من دينكم ان يغيروه او ان يصرفوه عنكم لما رأوا من نصر الله سبحانه وتعالى
7:37للمسلمين وخذلان الكافرين كما قال صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يئس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكنه رضي بالتحريش الذين كفروا والشيطان يئس من دين المسلمين ان يقضوا عليه
8:08او ان يصرفوا الناس عنه لان الله حاميه وحافظه وناصره فهذا فيه بشارة للمسلمين ولهذا قال فلا تخشوهم واخشون فلا تخشوا الكفار واخشوني ايخشوا الله سبحانه وتعالى لما ظهر لكم من نصره وتأييده
8:38وقمع الكفرة على قوتهم وشدة باسهم ان الله قمعهم وخذلهم فلا تخشوهم واخشوا الله الذي خذلهم ونصركم عليهم فان من خشي الله وخاف الله فان الله يؤيده وينصره ومن خشي غير الله
9:06فان الله يسلطه عليه ويخذله فلا تخشوهم اي لا تخشوا الكفار كما قال تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين فالواجب على المسلم ان يعلق قلبه بالله خوفا ورجاء وان
9:31لا يلتفت الى غيره فان الكفار عباد من عباد الله نواصيهم بيد الله سبحانه وتعالى فمن خاف الله فمن خاف الله اخاف الله به ومن خاف غير الله اخافه الله من كل شيء
9:54فلا تخشوهم واخشوا ثم قال سبحانه وتعالى معلنا اعلانا اخر وبشارة اخرى اليوم اكملت لكم دينكم اي في هذا الموقف موقف عرفة في يوم الجمعة اكمل الله لهذه الامة دينها
10:21وشرائعه فلا نقص فيه بوجه من الوجوه ولهذا ما عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا الموقف الا واحدا وثمانين يوما ثم توفاه الله سبحانه وتعالى ولهذا سميت هذه
10:49الحجة بحجة الوداع لان النبي صلى الله عليه وسلم ودعى فيها المسلمين وقال خذوا عني مناسككم فلعلي لا القاكم بعد عامي هذا فكان هذا على رأس كمال هذا الدين واتمام الرسالة
11:15والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد على اله واصحابه اجمعين