495 - شرح صحيح البخاري : أبواب سترة المصلي ، باب سترة الإمام سترة من خلفه - ح 495 || ماهرياسين الفحل
0:03بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال البخاري علينا وعليه رحمة الله
0:24حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة عن عون ابن ابي جحيفة قال سمعت ابي ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة الظهر ركعتين والعصر ركعتين
0:49تمر بين يديه المرأة والحمار قول البخاري علينا وعليه رحمة الله حدثنا ابو الوليد هو هشام ابن عبد الملك وهو الامام الحافظ الناقد شيخ الاسلام ابو الوليد الباهلي البصري الطيالسين
1:11قال الامام المبجل احمد بن حنبل ابو الوليد متقن وقال هو شيخ الاسلام وهو ثقة من الثقات وثقه الائمة وقد توفي عام سبع وعشرين ومئتين وقد ولد عام ثلاث وثلاثين ومئة
1:32اي انه قد عمر طويلا قال حدثنا شعبة وشعبة ابن الحجاج ابن الورد العتكي الواسطي ابو بسطام قال حماد بن زيد ما ابالي من خالفني اذا وافقني شعبة فان فاذا خالفني شعبة في شيء
1:53تركته تأمل كيف ان حماد بن زيد يقدم شعبة على نفسه وشعب بن الحجاج ممن قعد القواعد ووضع اصول هذا العلم حتى قال الشافعي لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق
2:12ولذلك ينبغي على كل انسان ان يسعى لان يكون له شأن في خدمة هذا الدين وان يخدم امة الاسلام وان يخدم امة الاجابة وان يقيم الحجة على امة الدعوة وان الانسان اذا عمل في امة الدعوة عملا صالحا عسى الله ان يكتب له استجابة
2:35فيبقى عمله مستمرا وشعب ذو الحجاج كان كثير العبادة حتى قال ابو بكر البكراوي ما رأيت اعبد من شعبة. لقد عبد الله حتى جف جلده على ظهره وقال النظر ابن جميل ما رأيت ارحم بمسكين منه
2:58والنصوص في مدحه والثناء عليه كثيرة جدا عن عون ابن ابي جحيفة هو عون ابن ابي جحيفة وهب ابن عبد الله السوائي الكوفي وهو ثقة قد وثقه يحيى ابن معين وابو حاتم والنسائي
3:15وقد توفي عام ستة عشر ومئة قال سمعت ابي هو ووهب ابن عبد الله ابن مسلم ابن جناد ابن حبيب ابن سواقة السوائي مشهور بتنيته ابي جحيفة وهو واحد من صغار صحابة النبي صلى الله عليه وسلم
3:35ولم يكن قد بلغ الحلم حينما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وقد توفي عام اربع وسبعين ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم بالبطحاء اي بطحاء مكة ويقال له الابطح
3:56يقع بين مكة ومنى وقيل هو الى منى اقرب منه الى مكة وبين يديه عنزة اي امامه عنزة مغروزة في الارض والعنزة هي اشبه بالرمح وتكون اقصر منه الظهر ركعتين والعصر ركعتين
4:19وذلك لانه قد قصر في الصلاة وجمع بين الظهر والعصر تمر بين يديه المرأة والحمار يعني امامه من وراء العنزة وهذا يؤيد هذا التأويل ما جاء في الرواية الاخرى لهذا الحديث برقم اربع مئة وتسعة وتسعين. فقال ابو جحيفة فصلى بنا
4:41الظهر والعصر وبين يديه عنزة والمرأة والحمار يمرون من ورائها وهذا اخواني من اهم ما يكون انك حينما تخرج الحديث انظر في الالفاظ لان الحديث يفسر بعضه بعضا من فوائد الحديث اولا ذكر الامام البخاري هذا الحديث ضمن باب سترة الامام سترة
5:06تلت من خلفه ووجه الدلالة فيه هو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان امام الناس في هذه الصلاة ولم يتخذ احد العنزة غيره فكانت سترة له ولمن وراءه ثانيا فيه دليل على مشروعية الصلاة الى العنزة
5:24ونحوها واتخاذها سترة المصلي ثلاثة مشروعية القصر في الصلاة عند السفر بل هو من الرخص التي شرعها الله تعالى لعباده وهو سنة نبوية يستحب لكل مسافر ان يأتي بها فالانسان لا يفرط في السنن
5:44ولا في المستحبات ابدا رابعا فيه دليل على ان العبد اذا اتخذ السترة وهو في الصلاة فانه لا يظره من يمر وراء تلكم السترة. اذا السترة فيها فائدة لمن فيها فائدة للمصلح حتى لا يشوش عليه
6:02وفيها فائدة للمال فهي حاجز بين المصلي واستحقاقه فيما يتعلق بالسجود والانسان عليه ان يتعلم وعليه ان يطبق وعليه ان لا يفرط. يقول احد العلماء كم اماتت رغبة الكمال ان جاز من جليد الاعمال
6:21كما امات التراخي والتسويف كثيرا من فرائض التأليف. اذا على الانسان ان يهتم وان يتعلم لاجلنا ويحتاج وعليه ان اذا وجد في نفسه البراعة والاتقان ووجد عنده شيء يقدمه للناس فليسارع وليدقق
6:43ولذلك الانسان عليه ان يتعلم من اجل نفسه حينما يعلمها وعليه ان يدعو الى الله تعالى لاجل ان يؤثر فيها ويؤثر في الاخرين يقول هرم بن حيان لاويس القرني اوصني. قال اذا قمت فادعو الله ان يصلح لك قلبك ونيتك
7:02فلن تعالج الشيء الاشد عليك منهما القلب والنية ومعالجة النفس ومتابعة النفس هذه المسألة من المسائل التي اهتم بها اهل العلم قديما وحديثا ولذلك اذا ورأيت في نفسك تقصيرا في فعل الخير فعليك
7:25ان تراجع قلبك واذا رأيت نفسك مندفعا في فعل الخير فلعل هذا من محبة الله لك ان الله سبحانه وتعالى قد ساقك لفعل الخير يقول سفيان الثوري علينا وعليه رحمة الله عليك بكثرة المعروف
7:42يؤنسك الله في قبرك واجتنب المحرمات كلها تجد حلاوة الايمان. اذا الانسان لا يرتكب صغائر الذنوب بانها صغائر ولا يقع في كبائر الذنوب بل عليه ان يعلم ان الذنوب جراحات وانها مظرة فيبتعد عنها الانسان غاية البعد
8:04وايضا الانسان لا يفرط في العمل الصالح انه لا يدري اي عمل ينجو به بين يدي الله يوم القيامة هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته