490 - شرح صحيح البخاري : باب المساجد التي على طرق المدينة، والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد وان عبد الله ابن عمر حدثه
0:23ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل في الذي في ادنى مر الظهران قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات ينزل في بطن ذلك المسير ينزل في بطن ذلك المسيل
0:42عن يسار الطريق وانت ذاهب الى مكة ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الطريق الا رمية بحجر وان عبد الله ابن عمر حدث هذا بالاسناد السابق
1:00وهو الحديث رقم اربع مئة وتسعين جزء من الحديث اربع مئة واربعة وثمانين لكن محمد فؤاد عبد الباقي رحمة الله عليه قطع الحديث وجعله جملا ولا اشكال في هذا ونحن في ضبعتنا للكتاب قد اخترنا ترقيمه لانه هو الترقيم الاشهر
1:23ولانه موافق لفتح الباري ولبقية الشروح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل في المثيل هو المكان المنحدر مكان السيل الذي في ادنى مر الظهران واد تسميه العامة بطن مروة
1:45قريب من عرفة قبل المدينة اي مقابل المدينة حين يهبط من الصفراوات جمع صفراء وهي الاودية او الجبال التي بعدها مر ظهرا ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وانت ذاهب الى مكة
2:06اي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل من السفر في وسط ذلك المنحدر عن يسار الطريق المؤدي من المدينة الى مكة ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:21وبين الطريق الا رمية بحجر. اراد بهذا تقدير المسافة بين المكان الذي كان ينزل فيه النبي صلى الله عليه وسلم وبين الطريق فقدرها برمية حجر فحقيقة هذا من الدقة العظيمة يعني عند عبد الله ابن عمر ومن المتابعة
2:40ومن الحفظ يعني هذا حفظ لاثار النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا ينبغي على الانسان ان يعيش متعلما لسنة النبي صلى الله عليه وسلم تأملوا اخواني في دعوة ابراهيم واسماعيل
2:58وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم اذا اننا نتعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم لان الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم معلما للبشرية جمعاء
3:19ورسالته رسالة عامة شاملة وما خدم شخص في البشرية كما خدم سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم. وتأمل هنا كيف انه يحدد المسافة عن الطريق وعن المكان الذي نزل فيه
3:33فلا يوجد احد من البشرية نقل عنه ما نقل بهذه الدقة وبهذا الامر وحقيقة اهل الحديث حينما فعلوا هذا لم يفعلوه الا بعد ان عانى وما عانوا حينما ركبوا البحر وقطعوا القفر وجاهدوا في جاهدوا انفسهم لاجل الوصول الى صحة الاخبار وتنقيتها
3:58ثم العمل بها ثم بث هذه العلو بين الناس ولذلك القاعدة ان الانسان لا يفرط في الاعمال الصالحة حتى يجاهد نفسه وحتى يواظب على العمل الصالح وحتى يحاسب الايام التي ذهبت والايام التي
4:17هو لا يدري يستقبلها ام انه لا يستقبلها مسروق ابن الاجدع كان يكثر من العبادة ويقول ايحسب اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ان يسابقونا الى الجنة يعني هذا تابعي وهذا التابعي كان يجد ويعمل لاجل ان يعمل مثل عمل الصحابة او اكثر عملا
4:39ولذلك لما نقرأ في السير ذكروا بعض التابعين ممن وزن عمله بعمل الصحابة والعلماء يقولون كيف يريد فارس الوصول الى اخر السباق اذا لم يشد على فرسه؟ اذا لا بد الانسان ان يجاهد نفسه
4:55بطلب العلم في العمل في المراجعة في التدقيق حتى يصل ولذا قيل لولا المضمرات على قلة العلف ما قيل لها سوابق اذا الانسان لابد ان يجد ونحن نعلم بان سلعة الله غالية وان سلعة الله الجنة تحتاج الى عمل وتحتاج الى المزيد
5:15فالانسان عليه بالمجاهدة عليه بملازمة الجماعة عليه باتهام النفس بالتقصير حتى يتوصل الى العمل الذي تقر عينه به يوم القيامة لان الانسان سينظر الى عمله وعلى المرء ان يعلم ان الدنيا موطن تجارة وان الناس فيها رابح وخاسر. فعلى الانسان ان يربح في سيره الى ربه ومولاه
5:42ولذا جاء في الحديث خيركم من طال عمره وحسن عمله ولذلك الانسان يعلم حينما يعمل يعلم انه غدا يكون الحصاد ايضا مما يعين على العمل الصالح وعدم التفريط به النظر في سير السلف
6:03فلننظر في سيرة عبد الله ابن عمر قيل انه قد جد وجاهد حتى وصل الى ما وصل اليه الى هنا هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته