412 - شرح صحيح البخاري كتاب الصلاة | باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة - الحديث 412 || د.ماهر الفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين موعدنا هذا اليوم مع الحديث الثاني عشر بعد الاربع مئة
0:22من ترتيب محمد سؤال عبد الباغي يرحمه الله تعالى يعني على ترقيمه قال الامام البخاري حدثنا حفص ابن عمر قال حدثنا شعبة قال اخبرني قتادة قال سمعت انسا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
0:45لا يتفلن احدكم بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره او تحت رجله اذا قال الامام البخاري فائقا هذا الحديث وقد تقدم حديث انس وهنا ساق الامام البخاري حديث انس
1:07من وجه اخر ساق حديث انس تقدم رقم اربع مئة وخمسة من رواية حميد عن انس وهنا ساقه من الواث قتاده فقال حدثنا حفص بن عمر وهو حفص بن عمر
1:22ابن غياب وهو ثقة توفي عام ست وعشرين ومائتين قال حدثنا شعبة وهو شعبة ابن الحجاج ابن الورد العتب الواسطي ابو بسطام وهو امام من ائمة الحديث اول من فتش عن الحديث في العراق
1:46وقال الامام الشافعي لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق وكان من اهل الورع والاتقان والسيادة قال اخبرني قتادة وهو قتادة ابن ذعامة السدوسي المتوفى عام سبعة عشر ومئة ودفن في هيت نسأل الله ان يحفظ هيث واهلها
2:12قال سمعت انسا وهو انس ابن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يسيلن احدكم بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره او تحت رجله هكذا علم النبي صلى الله عليه وسلم
2:33فالنبي صلى الله عليه وسلم علم الصحابة وعلم الامة كبار الامور وصغارها فما ترك للناس شيئا الا وترك لهم منه علما كما قال ابو ذر وعلمنا وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن للاسف الشديد كثير من الناس
2:57من يغفل عن هذا العلم ايها الاخوة معلوم ان الاخوة لله من لوازم العبودية قال تعالى وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون
3:19كل ما جاءنا عن النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما جاءنا عن الله عن الله تعالى لابد ان يخضع الانسان له وان يؤمن به طبعا هذا على طريقة اهل الحديث حينما يشترطون الصحة
3:36وصح عن رسول الله وما جاء عن الله تعالى في كتابه ينبغي على الانسان ان يخمث لله تعالى ويخضع لله تعالى فقد بشر الله تعالى المخبتين وامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يبشر المخبتين وهو امر بالبشارة. كل داعية الى الله
3:59وكل مؤمن ينبغي ان يكون داعيا الى الله تعالى وبشر المخبتين وربنا جل جلاله قد ذكر المبشر والمبشر والمبشر به والسبب البشارة والتبشير نحن بنا حاجة الى البشار لا سيما في زمن كثر فيه من يتسلط على امة الاسلام
4:20كما هو الحال الان في حلب الناس يقتلون فيها وتجد اعداد المسلمين غثاء كغثاء السيل نسأل الله العافية ايها الاخوة الكرام لقد مدح الله نبيه اسماعيل بانه كان صادق الوهب
4:39وذم المنافقين باخلافهم الوحدة وتركهم الصدق فعلى الانسان ان يسير على منهج اولئك الذين هدى الله ولا يثير الانسان على هذا الصراط وعلى هذا المنهج حتى يتبع ما جاء في القرآن
4:56وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء عن الصحابة والتابعين وتابعيهم الذين قرأوا القرآن والسنة فعملوا بهما وهذا الحديث الذي اخذناه في درس اليوم ومر عندنا في مجالس متعددة يخص مسألة مهمة من مسائل
5:18الصلاة ومعلوم ان الصلاة عمود الدين والمسلم مطالب من الله بقتال الناس حتى يشهدوا الشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة واذا كان مطالبا بقتالهم فكيف يغفل عن من هم تحت يده من الاهل والابناء
5:41فلا بد من مراقبة الاهل والابناء على الصلاة من اجل ان يخضع الانسان لله بها خضوعا تاما حقيقة وكما ان المؤمن لا يكتسب المال الا من حلال فلا يجوز ان يضعه الا من حلال. والانسان لا يتعرف على هذا الا بالفقه الصحيح
6:02ولا يدل على الفقه الصحيح الا الخضوع الصحيح حينما يصلي الانسان الصلاة حقيقة ولذلك الصلاة تجدد بالمسلم مراقبته لربه. والانسان مطالب بان يجدد حياته كل ساعة بمراقبة الله وخشية الله والرجوع الى الله بالتوبة والاستغفار
6:27والتزام شرعه في كل شيء والاخذ بحكمه في كل امر والانسان حينما يجدد حياته هكذا ويستعين بالله على ذلك فمعلوم ان المستعين بالله محب يعني ان المستعين بالله محب لله فاذا استعان بالله بصدق واخلاص احبه الله
6:52فالمستعين اذا محب المستعين بالله محب لله وواثق بما عنده. متوكل عليه فعلى الانسان ان يكون دائما مستعين بربه ثائرا الى الله تعالى في كل اموره وانا اقول للانسان في الصلاة في غير الصلاة حينما يقرأ القرآن اقول له لا تقرأ القرآن لطلب الثواب فقط بل اقرأه لاجل ان تتلقى كلام
7:19كلام رب العالمين بالقبول والتطبيق والخضوع وزيادة الفهم فالقرآن ايها الاخوة منهج سير بجميع ما في الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية وهو المرجع للانسان في جميع ما يعتريه ويمر عليه من امور تخصه هو ومن امور تخص اسرته ومن امور تخص الناس
7:49والانسان بحاجة الى حينما يقرأ القرآن به حاجة الى الخشوع لتلاوة القرآن والخشوع لتلاوة القرآن تصديق لحب الله تعالى وتحقيق لتعظيم الله في قلب المؤمن. وهكذا يكون عند التدبر بحب وشغف
8:11ويتضمن مدلول الحمد والشكر القيام بجميع انواع العبودية المرضية لله. فالانسان حينما يحمد ربه وحينما يشكر ربه حبا وخضوعا وذلا وامتنانا يتضمن هذا منذ الحمد والشكر القيام بجميع انواع العبودية المرظية لله تعالى
8:36ومن رحمة الله تعالى دقائق النعم كسواد العين وتنافق شعارات اهدابها المانعة من دخول كل ما يبنيها مع كون الضياء يلمح من خلالها وهذه النعم التي نراها والنعم التي لا نراها على الانسان ان يخضع لله سبحانه وتعالى لاداء حق الله فيها
9:02وعلى الانسان ان يكون منصفا حينما يؤدي حق الله في هذه النعم فاذا عمل ان يكون منصفا في تعامله مع ربه يكره ذلك ان يكون منصفا في تعامله مع الخلق
9:16ومعلوم ان من الاخلاق العظيمة التي جاء بها القرآن الالفاظ ولا يتحقق الانصاف الا بالخضوع لله تعالى والصلاة هي سبيل للخضوع الى الله تعالى وصاحب اليقين الصادق هو الذي ينتفع بقراءة القرآن. قال تعالى قد بينا الايات لقوم يوقنون
9:38فاليقين هو حياة القلوب وقوته واصحاب اليقين هم المنتفعون بايات الله المستورة كما قال تعالى هدى للمتقين وهم المنتفعون من ايات المنظورة قال تعالى وفي خلقكم وما يبث من دابة ايات لقوم يقومون
9:59فحينما نقرأ القرآن وحينما تقرأ القرآن وحينما نستمع الى القرآن احرص ان يكون برثاء كالحظ الاوفى من النطق الصحيح ولقلبك الحظ الاوفر من التدبر والتفكر والفهم والاتعاظ واجعل العمل رائد جوارحك. هذا اليوم كنت استمع لقراءة الشيخ عبد القادر العثمان
10:25حفظه الله تعالى ما شاء الله حينما تجد القراءة وتجد حسن القراءة الانسان يخشع لهذه التلاوة ويخشع لكلام رب العالمين لما تخرج بحروف من مخارجها وتكون الصفات من مواطنها وهكذا ينبغي على الانسان
10:44ان يحسن تلاوته ويجتهد في قراءته لانه يقرأ كلام رب العالمين وقراءة القرآن لابد ان تكون بفهم في قراءة القرآن بلا فهم تكون مبتورة الفائدة وقد ذم الله قوما فقال
11:05ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا امانية وانهم الا يظنون وذم الاولين الذين في هذه الصفة ففي ذلك تحذير للاخرين ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذم قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم
11:31والانسان حينما يؤدي الصلاة بحقها ويقرأ القرآن بقراءة صحيحة وفهم صحيح هذا الامر يمنع الانسان ويحول بينه وبين الانحراف والانحراف الانساني خطير وانحراف العالم اخطر الانحراف العالم اشد من غيره. لماذا؟ لانه
11:55يكون عرفة ثم انكر فيزول الطمع في رشده بمثابرته عن الحق اذا ايها الاخ الكريم لا بد ان تسير الى الله تعالى بين الخوف والرجاء وتأمل طريقة القرآن في ذكر اهل الجنة والنار
12:16ففي لبس لاهل الجنة باعمالهم ترجيا وفي ذكر اعمال اهل النار تخويف من النار ومن عمل اهل النار والانسان اذا لم يملأ قلبه بالقرآن فانه سيدخل الباطل في قلبه. قال تعالى
12:34واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم. فان فراغ القلب من كلام الرب مدخلة للشيطان وباب للسوء خطير على الانسان ومعلوم ان الهدف في الحياة تحقيق عبادة الله الحق واذا لم يفعل المرء
12:55اذا لم يفعل المرء لهذا قصرت في حياته واذا سعى المرء في هذا كانت حياته سجلا من الخيرات وان لم يسعد بهذا كانت حياته سجلا للسيئات نسأل الله العافية والسلامة
13:14ومعلوم ان طول العمر لا ينفع صاحبه اذا لم يكن معه ايمان ولا تقوى اذا من دعا لاحد بطول العمر فليقيده بطاعة الله. قل له اطال الله عمرك في طاعة الله
13:31والقرآن ايها الاخوة يربي المؤمنين على ان يكونوا على ثقة من معية الله ونصرته للمؤمنين وهذا مما يجعل التوكل في القلب ويجعل حسن الظن بالله تعالى وعلى الانسان ان يحذر ان تحيط به خطيئته فلا يؤمن في نجاة نفسه
13:52الانسان قد يعب المعاصي عبا ثم بعد ذلك تمنعه هذه السيئة وتحيط به هذه الخطيئة فتجعل في قلبه اليأس والقنوط فعلى الانسان ان يحذر غاية الحذر من ذلك نداء القرآن المؤمنين بالوصل المحبب اليهم
14:13وهو الايمان فيه تأديب وتعليم لحسن مخاطبة الاخرين بما يحبونه. القرآن يعلمك كل شيء فالقرآن هو خطاب الله للانسان. فلما تجد الخطاب يا ايها الذين امنوا تتعلم من ذلك كيف تخاطب الاخرين بالاحسان
14:32والانسان الذي يخشى الله بالغيب هو الذي يحسن يحسن المعاملة مع الاخرين ومن لم يحسن المعاملة لله في السر والعلن فتعامله مع المخلوق لا يتجاوز النفعية الخاصة فالانسان حينما يحسن مع ربه في تعامله
14:52فيسوقه هذا الى اخلاص العمل في تعامله مع الاخرين اذا من اخلص لله حقا احسن في معاملته مع خلقه صدقا وجميع ما اودعه الله في بني ادم من طاقات يصلحه الايمان
15:12وخلافه يجعل النعمة على بني ادم حجة وبلية. هذي مسألة خطيرة ايها الاخوة انا اكررها دائما مسألة النعم ان لم يؤدي الانسان شكرها اصبحت بلية وهذا من اسرار اننا نبدأ قراءتنا في الصلاة بالحمد لله رب العالمين
15:31ففي الانسان نعم عظيمة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر هذا في صلاته حينما يقول وما استقلت به قدمي فجميع ما اودعه الله في بني ادم من طاقات يصلحه الايمان
15:46وخلافه يجعل النعمة على بني ادم حجة وبنية فانسان تضرع الى الله تعالى في ان يجعل هذه النعم في مرظاة مثديها. والضراعة الى الله هروب اليه من شياطين الانس والجن
16:06ومما يمنع الانسان من الخشوع والخضوع الاعلام المغرض الذي يبث لعبيد الشهوات وعبيد المادة السوء والسوء سمي سوءا لانه يسوء لصاحبه في الدنيا والاخرة فاقول ايها الاخوة احذروا الاعلام المغرض الذي يبث لعبيد الشهوات السوء
16:31السوء يسوء لصاحبه في الدنيا والاخرة والانسان بحاجة الى الحسنة والى الاعمال الصالحة التي تصلح حاله في الدنيا والاخرة الصدق مع الله ينير العبد كرامة الدنيا والاخرة. نحن بامس الحاجة
16:50الى الصدق مع الله سبحانه وتعالى واذا صادق العبد مع الله تعالى استقامت اموره كلها فالصدق مع الله للعبد كرامة في الدنيا والاخرة ومن لم يصدق مع الله فقد عرظ نفسه للهلاك فليحذر الانسان عدم صدقه مع الله
17:12وشباب الاسلام بهم حاجة الى قدرات اجعلوا غيرهم امامهم سيرا حقيقيا لاجل ان يقتدوا ويأتس بما يحبه الله تعالى البلاوي ايها الاخوة قادر كثر في امة الاسلام والقاعدة انه لا ينال احد منزلته عند الله الا بالابتلاء
17:39كثر البلاء في امة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يصح للانسان ان يجعل نفسه كالميت بل ينبغي على الانسان ان يعمل برفض الاخرين ونفع الاخرين ولن تنفع امة الاسلام منفعة بمثل ان تبصرهم في دين الله
17:57وتدلهم على حق الله ومعلوم ان من جحد حق الله عاقبه الله باعز ما يملك ومجرد الانتساب مجرد انتساب الانسان الى الحق لا يفيده شيئا حتى يقوم على الحق ويتبصر في الحق ويدل الناس على الحق
18:18ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام عامله الله معاملة المختبر بان ابتلاه الله بكلمات فاداهن واتمهن فاستحق المكانة العظيمة عند الله ثم صار اماما يقتدي به الناس جميعا حتى ساعتنا هذه والى يوم الدين
18:41وهكذا تكون منزلة المرء عند ربه ووفاءه بهديه واتمامه لشرعه. فعلى الانسان ان يوفي كما قال ربنا قال وابراهيم الذي وفى فعلى الانسان ان يوفي حق الله وان يؤديه ولذلك حينما امر ربنا باتخاذ مقام ابراهيم المصلى فقال واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى اتخاذ مقام ابراهيم المصلى
19:09من اتصال اللاحقين بالسابقين حتى يسيروا على هديه وينتهج بطريقته ومن من الله من من الله عليه بالكتاب وبفقه الكتاب فعليه ان يعمل ليبصر امة الاسلام ولذلك نحن نقول من من العقلاء يزهد ويربأ بنفسه عن العلم النافع. ومن من عقلاء يزهد ويروى بنفسه حملة
19:45ابراهيم انه لا يفعل ذلك الا من استخف نفسه فامتهن كونوا ظالمي انفسكم