8-سورة الزلزلة مجالس تدارس القرآن(النبأ العظيم) نشرهدى القرآن الشيخ د.ماهر الفحل18ربيع الثاني1438
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد موعدنا هذا اليوم مع هذه السورة العظيمة اذا زلزلت الارض زلزالها
0:25يخبر تعالى عما سيحصل لهذه الارض فبعد كونها ساكنة مستقرة يعيش عليها اهلها سوف يأتيها يوم ترتجف وتتحرك وتضطرب وذلك عند نهاية الدنيا وقيام الساعة فالسورة ايها الاخوة تتحدث عن البعث والنشور
0:58والقرآن الكريم قد جاء فيه ذكر اليوم الاخر كثيرا وتكرار ذكر اليوم الاخر مهم جدا وتأتي اهميته في باب الايمان بالله وفي باب الايمان عموما على درجة كبيرة بالايمان باليوم الاخر هو الذي يضبط العمل
1:27ويحمل الانسان على التقوى ويحجره عن غشيان المحارم ومر معنا في تفسير سورة البقرة عند الصفحة الاولى لما جاء ذكر الايمان ثم جاء قوله تعالى وبالاخرة هم يوقنون جاء تخصيصا بعد عموم
1:55لان التفكر باليوم الاخر يسوق الانسان الى العمل اكثر سورة الزلزلة مقصدها العام تقرير الايمان باليوم الاخر وما يتضمنه وقد ذكر ابو نعيم في حلية الاولياء ان محمد ابن كعب القرظي وهو من اعلم الناس بكتاب الله. قال
2:32لان اقرأ في ليلتي حتى الصبح اذا زلزلت الارض زلزالها والقارع لا ازيد عليهما واتردد فيهما واتفكر احب الي من ان اهذ القرآن هذا نعم اذا هي سورة عظيمة تقرأ الاسماع وتحرك القلوب وتجعل الانسان يعيد حساباته. لاجل ان يستعد لليوم الاخر
3:07اما مقاصد السورة فهي تركز على قرع قلوب الغافلين لاجل اليقين بالحساب ولاجل الاحصاء الدقيق ففيها بيان حدوث الزلزلة والاضطراب الشديد للارض يوم القيامة حيث ينهار كل ما عليها ويخرج الناس الموتى من بطنها من قبورهم تشهد
3:41هذه الارض على كل انسان عمل بما عمل على ظهرها اما المقصد الثاني فهو الحديث عن رجوع الانسان الى الله وذهاب الخلائق الى موقف الحساب وعرض الاعمال ثم مجازاتهم على اعمالهم
4:06ثم قسمتهم الى فريقين شقي وسعيد اما محور السورة فهو يتضمن الرجوع الى الله الاخبار عن اهوال يوم القيامة وشدائدها واشراط البعث وما يعثر الناس عند حدوثه من فزع ثالثا ذكر جزاء الطاعة وعقوبة المعصية
4:36وذكر وزن الاعمال في ميزان عدلي اما اغراض السورة اولا اثبات البعثي ثانيا اشراط الساعة ثالثا ما يعتري الناس عند حدوثها من الفزع رابعا حضور الناس للحشر خامسا جزاؤهم على اعمالهم من خير او شر
5:08وهو تحريض على فعل الخير وترك الشر اذا زلزلت الارض زلزالها الارض تضطرب عند قيام الساعة اضطرابا شديدا يتغير معه ما على وجهها ويخرج ما فيها وهذا شديد جدا دليله
5:43دليل الشدة قوله تعالى زلزالها. والعرب اذا ارادت تعظم شيء تأتي بهذا المصطلح. كأن تقول اكرم التقي اكرامه واهن الفاسق اهانته وايضا يدل على ذلك قوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم
6:08اذا زلزلت الارض زلزالها. ميناء الفعل زلزلت لما لم يسمى فاعله للعلم بالفاعل وهو الله سبحانه وتعالى ولان المقصود الاخبار بالزلزال وافتتاح السورة باذن الشرطية مع تعدد جمل الشرط للتشوق
6:30الى معرفة الجواب بذكر ما سيحدث ليقع موقعه في النفس وربنا جل جلاله يشوق الناس للنظر ما هو جواب اذا واخرجت الارض اثقالها وجيء بالعبارة كما ان هناك زلزال ها هنا جاءت العبارة اثقالها
6:55كأنها تتخفف من هذه الاثقال التي حملتها طويلا واخرجت الارض اثقالها اي اخرجت ما في بطنها من معادن واموات فانها تقذفها من بطنها عند هذا الهول العظيم وتتخلى مما استودع فيها. كما مر معنا في سورة الانشقاق
7:24وقد كانت تثقلها من كثرتها واخرجت الارض اثقالها اثقالها ما في بطنها من الموتى المقبورين هذا بالاصالة وكذلك المعادن تلقى حتى يتحسر عليها اهل اهل الموقف حينما يمرون فيقول القاتل في هذا قتلت ويقول السارق في هذا
7:50قطعت يدي والارض من زمان ابينا ادم الى قيام الساعة مستودع للاموات فهي بمنزلة الام لهم ثم يوم القيامة تلفظ ما فيها وتخرج ما في رحمها. فما كان في بطنها خرج على
8:14ظهرها وقال الانسان ما لها؟ الانسان هنا جنس الانسان يقول ويتساءل على هذا الهول العظيم ما الذي حصل؟ ما لها؟ يسأل مستغربا ومتعجبا ما الذي حصل لها وما السبب الذي حركها؟ طبعا المؤمن يعرف ذلك ويوقن
8:39ويعود الى الله تعالى في كل اية يراها في حياته وعند حدوث الاشياء التي تحصل امامه. ولذا كان العلم لازما حتى يفقه الانسان حكمة الله تعالى يومئذ تحدث اخبارها اي تنطق
9:02وتتكلم لان الله على كل شيء قدير. كل شيء يتكلم اذا اراد الله فتخبر الارض بما فعل على ظهرها وعلى ما فعل في باطنها وتشهد على المكلفين بما عملوا من خير او شر
9:24وهذه الشهادة لاجل بيان عدل الله وانه لا يؤاخذ الناس الا بما عملوه والا فان الله بكل شيء محيط وربنا قادر ان يقول هذه اعمالكم ولكن حتى نعلم ان الجزاء
9:46والحساب والقصاص بالعدل يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها ما السبب في انها تخبر عما فعل فيها ما السبب في انها تخبر عما فعل فيها وعليها بان ربك اوحى لها. امرها ان تخبر
10:16بما عمل عليها وتشهد على الناس بما عملوا عليها من خير او شر. فتخبر الارض بذلك طاعة لله تعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم يومئذ اي يوم يقع ما ذكر
10:41يصدر الناس اي يصدروا وينصرف ويرجع فالناس يصدرون من موقف الحساب اي ينصفوا اي ينصرفون الى مآلاتهم والصدور يقابله الورود. فيا اهل العربية ويا ايها العرب تعلموا لغتكم جيدا وعلموها العجم فانتم مسؤولون عن ذلك بين يدي الله
11:09يومئذ يصدر الناس اشتاتا اشتاتا اي متفرقين بحسب ما اسلفوا من العمل فهم كل على حسب عمله وهذا بيان حالة الناس في هذا اليوم وانهم ينقسمون فقال يومئذ يصدر الناس اي يصدرون من الموقف وهو المحشر
11:43اشتاتا اي متفرغين المؤمنون جميعا والكفار جميعا فراقا لا اجتماع بعده فلا تجد في طريق الصالحين طالح ولا في طريق الطالحين صالح وكانوا في الدنيا متفرقين ثم انهم يتفرقون فراقا لا لقاء بعده. ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون
12:15يتفرقون لماذا يتفرقون؟ على حسب اعمالهم قال تعالى فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون واما الذين كفروا باياتنا ولقاء الاخرة فاولئك في العذاب محضرون وقال تعالى فريق في الجنة
12:39وفريق في السعير يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم ليروا اعمالهم فربنا يرينا اعمالنا حينئذ فكل يرى ما قدم من خير او اخر من تفريط او خلل او شر وليس بامكانه ان يبدل او ان يغير او ان يتراجع او ان يتوب
13:11وليس له ان يستكثر حين ذاك من الاعمال الصالحة او يتوب من الاعمال السيئة لان ذاك الوقت ليس وقت عمل اما الان فالوقت وقت عمل ليروا اعمالهم اي ليروا نتائج وجزاء اعمالهم. لانهم بعد صدورهم عن عن اعمالهم
13:34يكون قد قضى بينهم الحق سبحانه وتعالى قضى بينهم بالحق والنتيجة فريق في الجنة وفريق في السعير ليروا اعمالهم مواجهة الانسان لعمله قد تكون اقصى ما اقسى من كل جزاء
14:01ليروا اعمالهم اي يروا اثر العمل وان يروا حساب العمل وان يروا العمل مكتوبا في صحائفهم وان يروا العمل ذاته موفقا مشهودا. اللهم سلمنا يا رب في لحظاتنا هذه وفي تلكم اللحظات
14:28ثم جاءت الاية الفاذة اي الجامعة كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم وهذه من الايات الملقبة ولم ارى كتابا في الايات المنقبة وتصلح ان يؤلف فيها بحث الاحاديث الملقبة
14:47والايات المنقبة فقد سماها النبي بالفالة اي الجامعة فهي من جوامع الكلم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره اي فمن يعمل مثقال ذرة خيرا اي عملا صالحا يرى ان يره في هذا اليوم مطلعا على
15:13عملهم اي فمن يعمل في الدنيا مثقال ذرة اي وزن ذرة وهي الهباءة بالهواء عند اشعاع الشمس والذرة هي اصغر شيء طبعا هذا حين كان حين ذاك وهذا من رحمة الله بعباده فالعمل لا يهمل ولو كان قليلا سواء كان خيرا
15:40سواء اكان خيرا ام كان شرا ومن الايات التي ينبغي ان يستذكرها المرء دواما قوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما
16:01فاعمال العباد مضبوطة ضبطا تاما خيرها وشرها لا تظيع ولا تنسى. يجدها صاحبها يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. قدم الخير لشرفه
16:31فلا يضيع شيء عنده سبحانه وتعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسب كان المفسرون القدامى يقولون عن الذرة انها الهباءة
16:56التي ترى في ضوء الشمس لماذا؟ لان ذلك كان اصغر ما يعرفون من لفظ الذرة واما نحن الان فنعلم ان الذرة شيء محدد يحمل هذا الاسم وانه اصغر بكثير من تلك الهباء
17:15التي ترى في ضوء الشمس فالهباء ترى في العين المجردة اما الذرة فلا ترى في الاية تشمل هذا وتشمل هذا وهذا من اعجاز هذا القرآن انه طالح لجميع الازمان ولا نجاة للبشرية الا بالاعتصام بهم
17:38ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قال ابو الدرداء فلا تحقرن شيئا من الشر ان تتقيه ولا شيئا من الخير ان تفعله فان الله يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
18:00وقال اخر اياك ان تستصغر ذرات الطاعات فالتضرع والاستغفار بالقلب حسنة ولا تضيع عند الله اصلا بل الاستغفار باللسان حسنة اذا حركها اذا حركه اللسان بها عن غفلة خير من حركة اللسان في تلك الساعة
18:23بغيبة مسلم او فضول الكلام بل هو خير من السجود. قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وقال العز بن عبدالسلام ان درجة المصالح كلها دقها وجلها قليلها وكبيرها جليلها وخطيرها في هاتين الايتين. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. وان الله
18:51يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وقال الاديب علي الطنطاوي اذا كان الزارع يتعب نفسه في الحرث والبذر املا بيوم الحصاد فان الدنيا مزرعة الاخرة. فازرعوا فيها من الصالحات
19:17لتحصدوا ثمرها حسنات يوم يقوم الحساب. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره اذا هذه الاية من الايات الملقبة فهي من جوامع الكلم كما في الصحيحين في حديث الخيل لثلاثة رجل
19:37وبين النبي صلى الله عليه وسلم اصناف هذه الخيل ومن يعني من اتى بالنوع الاول لاجل الطاعة والثاني لاجل الستر والثالث لاجل المعصية ثم سئل عن الحمر فقال ما انزل علي فيها شيء الا
19:53اهذه الاية الجامعة الفاذ اذا هذه السورة من السور العظيمة وسور القرآن كلها عظيمة وهذه من قصار المفصل التي يكثر الانسان منها اذا سؤال الطلاب عن اسماء السورة طبعا اسمها سورة هي زلزلة اذا زلزلت سورة الزلزال سورة
20:24زلزلت هكذا تسمى ما هي قصة ابي بكر رضي الله عنه مع هذه السورة. اخرج الطبري في تفسيره عن عبد الله ابن عمر ابن العاص انه قال انزلت الى زلزلت الارض زلزالها
20:40وابو بكر الصديق قاعد فبكى حين انزلت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر؟ قال يبكيني هذه السورة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا انكم تخطئون وتذنبون فيغفر الله لكم لخلق الله امة
21:01يخطئون ويذنبون فيغفر الله لهم. طبعا في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو لم تذنبوا لذهب الله بكم لذهب الله بكم ونجاء بقوم اخرين يذنبون فيستغفرون
21:21فيغفر الله لهم. فما كتب على ابن ادم من السيئات فيه حكمة من الله تعالى لاجل ان يخضع الانسان الى ربه عما تتحدث سورة الزلزلة سوف يأتي على العباد يوم عظيم الاهوال
21:44تتزلزل فيه الارض وتتكلم بما فعل على ظهرها من خير او شر ايها السامع هل اهتز قلبك عند سماعها وفي ذلك اليوم ستجد ما عملته من خير او شر وان كان مثقال ذرة فهل حاسبت نفسك قبل ان تحاسب
22:09اذا هذه السورة اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره
22:34ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره المختصر في التفسير اذا حرفت الارض التحريك الشديد الذي يحدث لها يوم القيامة واخرجت الارض ما في بطنها من الموتى وقال الانسان متحيرا ما شأن الارض تتحرك وتضطرب
23:02في ذلك اليوم العظيم تخبر الارض بما عمل عليها من خير او شر بان الله اعلمها وامرها بذلك في ذلك اليوم العظيم الذي تتزلزل فيه الارض يصدر الناس من موقف الحساب فرقا
23:25ليشاهدوا اعمالهم التي عملوها في الدنيا فمن يعمل وزن ذرة من اعمال الخير والبر يراه امامه ومن يعمل وزنها من اعمال الشر يراه كذلك. اذا الحساب شديد وينبغي على الانسان
23:47ان يراقب نفسه الله سبحانه وتعالى الذي جعل هذا الكون مستقرا متوازنا سيجعله مضطربا متزلزلا يوم البعث ولذلك في نحو الان كلما رأى تفكرنا بالاستقرار علينا ان نفكر بيوم الزلزلة. لنستشعر نعمة الله علينا
24:11لقوله تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها فعلينا ان نعتني بالوحي الذي يقرع القلوب ويحملها على الاستعداد ليوم الزلزلة لن تكتم الارض ربها سبحانه احدا فلا مفر لك يا ابن ادم من الحساب
24:35واخرجت الارض اثقالها فعلينا ان نؤمن بان لنا يوما سنبعث فيه من قبورنا للحساب وعلينا ان نستعد لذلك اليوم بالعمل الصالح ان عليك يا ابن ادم شهودا من حولك فاستحي من ربك واترك معاصيه
25:00يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها فعلينا ان نجعل الارض شاهدة لنا لا علينا وذلك بعمل الصالحات واجتناب السيئات كل امرئ ملاق عمله يوم القيامة فيا لفرحة المجتهدين ويا لحسرة البطالين
25:31يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فعلينا ان نغتنم هذه الحياة الدنيا بالتزود من الباقيات الصالحات فاليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل الميزان هو العمل لا مكان لحسب ولا نسب ولا جاه
25:59ميزان يزن الذرة فاللهم سلم سلم يا كريم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فعلينا ان نحمد الله على عدله فهو سبحانه وتعالى لا يضيع اجر من عمل صالحا مهما صغر
26:21وان لا نستصغر ذنبا فقد يكون هلاكنا به يوم القيامة ولذلك علينا ان نطبق هذه السورة في انفسنا بان نلتجأ الى الله في هذه الحياة الدنيا وان نغتنمها بالتزود من الطاعات والصالحات
26:45لاجل ان نكون من الامنين في الدنيا ويوم الفزع العظيم وقد وصف الله حال المؤمنين في ذلك اليوم العظيم فقال وهم من فزع يومئذ امنون اما في حق المجتمع فعلينا ان نعظ الناس
27:08وان نعد اصدقاءنا واهل بيوتنا واقاربنا على ان لا نحقر من الخير شيئا فلا ترجه وان لا نحقر شيئا من الشر فنفعله وانتبهوا ايها الاخوة فان من احتقر الذنب عليه ان يعلم ان الذنب ذنب وان احتقار الذنب ذنب اخر
27:34فان مثاقيل الذر محصاة على ابن ادم كما قال لقمان لابنه وهو يعظه. يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله
27:54ان الله لطيف خبير وهذه الاية الكريمة فيها تصوير للمظلوم ان حقه ان ذهب في الدنيا فلن يذهب في الاخرة وفيها تحذير للظالم انه اذا اتى بمظلمة حتى ولو كانت يسيرة في السماء
28:12او في الارض او تحت الارض في صخرة لها فوها او في صخرة صماء فان الله يأتي بها في حوزة الحساب ويحاسب عليها فيا عباد الله اتقوا الله واقرأوا كلام الله
28:33وتدبروه وبثوه بين الناس ويجب علينا ان نبلغ رسالات الله سبحانه وتعالى وان لا نفرط فيها وان لا نقصر بل علينا ان نملأ اوقاتنا بالطاعات والاعمال الصالحات ولا يصلح عمل الانسان الا التزود بكتاب الله تعالى
28:56فلا يصلح القلب الا كلام الرب. لا يصلح القلب الا كلام الرب. فاصلحوا قلوبكم واصلحوا بيوتكم واصلحوا مدارسكم وجدوا مع هذا الكتاب وتأملوا ما فيه وتدبروا ما فيه وبثوا علمه ونوره وخيره وفضله. واتلوه حق تلاوته
29:20قارئين فيه الحروف بصفاتها ومخارجها وما يتعلق بها عاملين بهذه المعاني ناشرين علمها وفضلها ونورها وخيرها وما اتاكم الله من النعم من تلفاز او شبكات فاحذروا ان تضعوها في المعصية. وان تضيعوا الاوقات فيها
29:44بما تحاسبون عليه بل جميع ما اوتيتموه من خير اجعلوه في طاعة الله اسأل الله العظيم ان يرحمنا واياكم وامة محمد صلى الله عليه وسلم اجمعين