8 - شرح شمائل النبي ﷺ || باب ماجاء في خَلقْ رسول الله ﷺ - الحديث 8 || د.ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو مجلسنا الثامن من مجالس شرح كتاب شمائل النبي صلى الله عليه وسلم
0:24وهذا الكتاب يحوي شمائل افضل عباد الله واحبهم الى الله خليل الله ومصطفاه ومجتباه اكمل عباد الله عبادة وازكاهم خلقا. واطيبهم نفسا واحسنهم معاملة واعظمهم معرفة بالله واعظمهم تحقيقا لعبودية الله
0:51اختاره الله تعالى ليكون سفيرا بكتابه بينه وبين عباده وقدوة للناس في الدلالة الى الخير والتحذير من الشر واختاره الله تعالى من افضل البشر ومن افضل النسب وجمده ربه باكمل صفات البشر. خلقا وخلقا
1:16وفي احنك الظروف نزل قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا قال ابن كثير هذه الاية اصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم
1:39في اقواله وافعاله واحواله ولا يكون التأسي به صلى الله عليه وسلم الا بالعلم به وبشمائله الشريفة وخلاله المنيث ومن هنا فنحن نتدارس الكتاب مدارسة لشمائله وخصاله وخصائصه وخلاله العظيمة
2:06ونبينا صلى الله عليه وسلم ازكى البشرية وخير عباد الله وهو قدوة بجميع العالمين وهو ايضا قدوة للعاملين لربهم ونبينا صلى الله عليه وسلم هو سيد ولد ادم. وقد اعتدنا ان نقرأ الحديث
2:32ثم نشرع في الشرح قال الترمذي حدثنا سفيان بن وتيع قال حدثنا جبيع بن عمر ابن عبد الرحمن العجلي املاء عليه من كتابه قال اخبرني رجل من بني تميم من ولد ابي هالة
2:52زوج خديجة يكنى ابا عبدالله عن ابن لابي هالة عن الحسن ابن علي قال سألت خالي هند بن ابي هالة وكان وقافا عن حلية النبي صلى الله عليه وسلم وانا اشتهي ان يصف لي منها شيئا اتعلق به
3:17فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر اطول من المربوع واقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر ان انفرقت عقيقته فرقها
3:38والا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه اذا هو وفرح ازهر اللون واسع الجبين ازج الحواجب سوابغ في غير قرن بينهما عرق يجره الغضب اقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله اشم
4:04كث اللحية تحلل الخدين ظليع الفم مفلج الاسنان دقيق المسرب بان عنقه جيل الدنيا في صفاء الفضة معتدل الخلق بادر متماسك دواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس انور المتجرد
4:31موصول ما بين اللبة والسرة لشعر يجري كالخف على الثديين والبطن مما سوى ذلك اشعر الذراعين والمنكبين واعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة شفن الكفين والقدمين سائل الاطراف او قال شائد الاطراف
4:53قمصان الاخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء اذا زال زال قلعا يخطو تكفي ويمشي هونا ذريع المشية اذا مشى كأنما ينحط من صبب واذا التفت التفت الجميع خاسر الطرف نظره الى الارض اطول من نظره الى السماء
5:21جل نظره الملاحظة يسوق اصحابه ويبذل من لقي بالسلام وهذا الحديث اسناده ضعيف جدا فسفيان ابن ضعيف كما تقدم وجميع بن عمر قال عنه ابن حبان رافظي يظع الحديث وقال ابن نمير كان
5:44اكذب الناس وابو عبد الله التيمي وشيخه مجهولان فسند الحديث ضعيف سند الحديث ضعيف ومر معنا ان سفيان كان صدوقا الا انه ابتلي بوراقه فادخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل
6:06وجمي ابن عمر ابن عبد الرحمن العجري ثم الظبعي ابو بكر الكوفي سواء في التغريب جميع ابن عمير وهو ضعيف كما قلنا وابو عبد الله التميمي اسمه يزيد ابن عمر من ولد ابي هالة النباش ابن زرارة زوجة خديجة بنت خويلد
6:29هذا ايضا مجهول والحسن بن علي بن ابي طالب القرشي الهاشمي هو صف النبي صلى الله عليه وسلم من ابن بنته وهو صحابي جليل قال عنه الذهبي في الكاشف السيد رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:49وهنددنا بهذا النباش ابن زرارة التميمي الاسيدي قال في ترجمته بانه ربيب النبي صلى الله عليه وسلم امه خديجة بنت خويلد وهو من الصحابة توفي يوم الجبل وقيل بعد ذلك في البصرة
7:07قال عنه الحافظ في التقريب ربيب النبي صلى الله عليه وسلم امه خديجة بنت خويلد اذا هذا الخبر اسناده فيه ضعف ولكن هذا الخبر غالب نصوصه قد جاءت بنصوص كثيرة
7:37وهذا هند ابن ابي هالة واخ لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم من امها خديجة ولهذا قال الحسن ابن علي في روايته عن هذا الحديث وقوله كان وصافا الوصاف هو الذي له معرفة بالوصف وله دراية به
7:58لو هو ما يعرفه بالوصف وله دراية حينما يصف وليس كل احد يجيد الغصة فمن الناس من يرى الشيخ سمرات ويقال له صفر فلا يستطيع ومنهم من يرى شخصا مرة او مرتين فيصفه ويستطيع ان يحذفه وقفا دقيقا
8:21قوله عن حلية النبي المراد بحليته صلى الله عليه وسلم صفات الوضوء. ونعته واختار هذه اللفظة لان النبي صلى الله عليه وسلم كله حلية وجمال صلى الله عليه وسلم وقوله انا اشتهي ان يصف لي منها شيئا اتعلق به المراد بالتعلق هنا تعلق العلم والمعرفة
8:48يعني معنى ذلك اي تكوين علمي صفة احفظها واضبطها بحيث اكون على ذكر وعلى معرفة بوصفه صلى الله عليه وسلم من خلال تلك الصفات والالفاظ التي اخذها علما ان الحسن ابن علي
9:10هو ممن اكرمه الله تعالى برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه حينما رآها رأى يعني رأى النبي وكان الحسن تغييرا حينذاك لو صح الخبر لقلنا اراد من خاله هند الوصاف ان يعطيه جملا في اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم يتعلق بها في باب المعرفة والعلم باوصاف
9:34لكن السلف ضعيف ومعلوم ان معرفة اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم باب شريف من ابواب العلم ينبغي العناية به كان النبي فخما اي عظيما في اوصافه وفي هيئته وفي مظهره وفي منظره وفي كلامه وفي جلسته
10:01وفي حليته صلى الله عليه وسلم وفي صفته جميعها. مفخما اي معظما في صدور اصحابه وفي صدري من يراه. ولذا وصفه من وصفه حينما التقى به في صلح الحديبية وقال ما رأيت قوما يعظمون احدا كتعظيم
10:22محمد اصحابه اي اصحاب النبي كانوا يعظمونه تعظيما عظيما وقوله يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر اي التلألؤ الإشراق والاضاءة فكان وجهه صلى الله عليه وسلم مشرقا مضيئا متلألؤا تلألؤ القمر
10:45وقوله اطول من المربوع اي انه كان ربعة من القوم لكنه الى الطول اقرب كما تقدم فلم يكن مربوعا تماما وانما اطول من المربوع وهذا الطول لم يكن بالطول البائن الذي
11:02يظهر فيه الطول بحيث يكون طولا معيلا فقد سار الله له اجمل الصفات قالوا اقصر من المشذب المشذب هو طويل القامة مع النحافة والنحيف الطويل يظهر طوله بشكل واضح فكان اقصر من المشذب واطول
11:21من المربوع عبارة عظيم الهامة اي الرأس اي عظيم الرأس رجل الشعر اي في شعره تسنن يسير وقد مر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ولا ذو جعودا بل كان وسطا
11:44لفظة ان فارقت عقيقته فارقها العقيقة هي الشعر اي اذا كان شعره يمكن فرقه فرقه والا فلا ايوة ان لم يمكن فرقه ابقاه مسترسلا على حاله والنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن القيم انه كان يسدل شعره ثم فرقه
12:08والفرق ان يجعل شعره فرقتين كل فرقة لؤابة واستدلوا ان يسدله من ورائه ولا يجعله فرقتين قد يجاوز شعره شحمة اذنيه اذا هو وصله وهذا اذا واضح جدا فكان شعرها احيانا الى شحمة الاذنين وكان يضرب منكبيه. ومرة حلقه كله
12:36وعبارة ازهر اللون الازهر هو الابيظ بياضا مشربا بحمرة وعبارة واسعة الجبين الجبين معروفة اي ممتد للجبين في الطول والعرض ازج الحواجب الحاجب معروف وهو العظم الذي فوق العين بما عليه من لحم وشعر وهو
12:57الشاعر النابت على هذا اللحم وهما حاجبان والزج طول الحاجبين وقوله ثوابق جمع سابق بمعنى كاملا وتامة فكانت حواجبه صلى الله عليه وسلم كاملة ليس فيها نقصان وليس فيها عيب
13:16في غير قرن القرن هو التقاء الحاجبين بحيث لا يكون بينهما فجو او فراغ او فراغ بل اقرن اتصل شعره حاجبيه والابلج من كان بين حاجبيه خاليا من الشعر. وكانا منتصرين
13:35والعالم تستحبه فكان صلى الله عليه وسلم قد وضح ما بين حاجبيه فلم يحترنا لذلك قال بينهما عرق يذره الغضب اي بين الحاجبين عرق يسيره الغضب ممتلئا دما اي ليس فوقه شعر معناها
13:54وعبارة اغنى العرنين بكسر نون التي بعدها راء والعرنان هو الانف اي طويل الانف. وكان صلى الله عليه وسلم في انفه شيء من الطول وعبارة له نور يعلوه يعني هذا اما يعود على النبي صلى الله عليه وسلم او على الانف فهما متلازمان
14:17يحسبه من لم يتأمله اشما الشما في الانف هو ارتفاع قصبة الانف مع السواء اعلاه واشراف الارنبة فالذي يراه بسبب النور والوظاء والاشراقة التي تتلو وجهه والفه يظنه اشم يعني يظن ان انفه به شمام
14:35والامر ليس كذلك بل هو اقنى الامس اي في انفه الرز كث اللحية اي كفيف اللحية وكان من هديه صلى الله عليه وسلم اعفاء اللحية هو ارهاقها وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وصحت الاحاديث
14:55واعفاء لهم سنن الهجرة وحلقها محرم القهاة محرمة مقصحة في الاحاديث في ذلك وحلق اللحية من تغيير خلق الله تعالى والانسان يلتزم بهدي النبي صلى الله عليه وسلم امرا ويلتزم بهديه اقتداء في اعفاء اللحية
15:19فالمسلم يوفر لحيته تطبيقا لامر النبي صلى الله عليه وسلم فان طاعة النبي من طاعة الله تعالى وايضا يوفر الانسان لحيته اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم افتح له الخدين
15:40جاء في بعض الروايات اسيل الخدين اي خداه ليسا مرتفعان ولي على الفهم اي عظيم الفم منتلج الاسنان الفلج هو تباعد ما بين الثنايا والرباعيات وهو من الجمال وهذا الحسن جعله الله تعالى له خلقة
16:04اما يعني يتعمد الانسان ثلج الاسنان فهذا من تغيير خلق الله ولا يجوز يغيظ المسلم والمسلمة وشعب الصدر اذا كان ممتدا الى السرة في دقة كأن عنقه جيل دمية في صفاء الفضة
16:24الدنيا الصورة المتخذة من العاج ونحف والمراد هنا وصف جمال عنقه واعتداله وقوامها وقوله معتدل الخلق اي ان خلقه اي ان خلقه صلى الله عليه وسلم كان خلقا قائما معتدلا
16:46بادر متماسك مرة طبعا في الدروس السابقة بانه لم يكن بالمطعم اي لم يكن مستمين وهنا قال بارد اي ان جسمه ليس جسما نحيلا ضعيفا ولم يكن جسمه جسما ثمينا
17:04بل انما جسمه ممتلئ وهذا فيه وصف القوة لجسمه صلى الله عليه وسلم سواء البطن والصدر يعني ليس في بطنه نسوء او بروز وكذلك صدره وانما هي سواء معتدلة متساوية
17:24وقوله عريض الصدر اي ان صدره رحب واسع وقوله بعيدا ما بين المنكبين ضخم الكراديس ايضا هذه مطبخ في الدرس السابق انور المتجرد اي نير العضو المتجرد من الشاعر او المتجرد من الثياب
17:41اي ما كان من بدنه مجردا من شعره او مجرد فانه يظهر له نور ووظاء وجمال موصول ما بين اللبة والسفرة بشعر يجري في الخط اللبة هي النقرة التي فوق الصدر فما بين اللب والسمر الموصول بشاعر يجري كالخط
18:00ومر في المجلس السابق انه صلى الله عليه وسلم كان دقيق المسربة وقوله عاق الثديين والبطنين ثديه فبطنه ليس عليهما شعر مما سوى ذلك يعني مما سوى الشعر الذي جاء ذكره
18:18وقوله اشعر ذراعين والمنكبين هذه المواضع البدنية على صدر كان عليهما شعر وقوله طويل الزندين الزن هي اسفل الذراع فكان النبي صلى الله عليه وسلم طويل الزنديق وقوله رحم الراحة اي راحته واسعة
18:43اي راحة اليد وقول فتن الكفين والقدمين اي للمرة معناها انها بين النعومة والغلظ وقوله سائل الاظراف او قال سائل الاظراف اي طويلة اطرافه طولا معتدلا قمصان الاخ مصريين الاخ مصر الموضع الذي لا يمس الارض
19:05من القدم عند الوقف والمعنى ان خمسه صلى الله عليه وسلم ليس مرتفعا جدا بل هو متوسط هذا ارتفاع مسيح القدمين يعني ان قدميه يعني الانسان ليس فيهما تكسر او تشقق
19:19او نحو ذلك طبعا هذه يعني لم تصح اذا كان الانسان مسيح القدمين فهذا من المعايب وهذه يعني اذا كانت المسيح القدمين فانه يتعب في المشي قال يتلو عنهم الماء اي لا يثبت ولا يستقر والقدر المفتعل يصب عليها الماء فانه ينمو عنها ولا يستقر عليها
19:47اذا زال قلا عني اذا مشى ورفع رجليه في الارض يرفعهما بقوة لا يرفعهما رفع المتماوت المتثاقب. وانما يرفعهما رفع الرجل القوي الشديد يخطو تكفيا اي يعني مرة عندنا في اكثر من مرة نتكفف هو السير الى الامام
20:07يمشي هونا المشي هونا هو المشي المعتزل وهو من اوصاف عباد الرحمن كما في سورة الفرقان سريع المشي انه خطوته صلى الله عليه وسلم واسعة. لكن بدون تكلف وقوله اذا مشى كأنما ينحط من صنبه اذا مشى كأنما
20:27ينزل من منحدر فان مشيته كانت مشية مستقيمة طيبة جميلة اذا التفت التفت جميعا يعني انه اذا اراد ان ينظر الى الخلف لا يدير رأسه فقط وانما يستدير ببدنه وهذا الذي يتناسب مع الكمال والوقار
20:45قافل الطرف اي انه غاض بصره. اذا قال نظره الى الارض افضل من نظره الى السماء علما ان النظر الى السماء عبادة اذا قصر الانسان ينظر الى السماء عبادة والبخاري بوب في صحيحه في كتاب الادب
21:00باب النظر الى السماء وقوله جل نظره الملاحظة ان نظره للاشياء نظر ملاحظة وليس نظر حرصا والمراد بالملاحظة هنا التفكر والتأمل والتدبر يسوق اصحابه ان يمشي في ساقتهم بمعنى انه يقدم اصحابه في المشي بين يديه فيمشي كسرا
21:21يبذل من لقي بالسلام ان يبدأ ومعناها واحد ان يسار على القاء السلام على من يلقاه ولو كان صغيرا اذا هذا الخبر يعني كما تقدم ان في اسناده ظعفا ولكن كثير من
21:40اجزاء هذا الحديث قد صحت بروايات اخرى وما مر عندنا من انه لا يصح مثل تصليح القدمين تحدثنا عنها هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد