شرح رياض الصالحين : حديث (153) باب في المحافظة على الأعمال // د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله باب في المحافظة على الاعمال
0:26المرء يكثر من العمل الصالح ولا يفرط فيه ثم عليه ان يحافظ على العمل الصالح ثم ذكر الايات مستدلا على هذا الباب لاهمية العمل الصالح وفوائده قال الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب
0:56تاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم ولذا فان الانسان اذا فرط في العمل الصالح فانه يقسو قلبه وقال تعالى وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة
1:21رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فالانسان يرعى امور الدين. لا يفرط فيها ولا يزيد عليها وقال تعالى ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة ان كافى
1:45هذه الاية من سورة النحل مثال لمن عمل عملا صالحا عليه ان لا يدعه. وعليه ان لا يبطله وقال تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اذا الانسان يجعل الموت ويجعل دار الاخرة نصب عينيه ويبقى يعمل
2:08قال النووي واما الاحاديث فمنها حديث عائشة وكان احب الدين اليه ما داوم صاحبه عليه فالمداومة على العمل الصالح دلالة على الرغبة واذا عمل الانسان اعمالا صالحة ثم تركها كانه زهد في طاعة الله
2:31يقول وقد سبق في الباب قبله قالوا عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن حزبه الحزب هو كما فسره ابن جرير الطبري
2:48قال جماعة في السور التي كان يقرأها في صلاتهم بالليل. جماعة سورة التي كانوا يقرأونها في صلاتهم في الليل. وتأمل الحزب باعتبار انه عدة سور يعني فيها اشارة لان الانسان يقرأ
3:03ما يستطيع قراءته وان يجعل كم من جيدا حتى الانسان يملأ وقته بقراءة القرآن يتدبر المعاني فانه ينال البركة بذلك قال من نام عن حزبه من الليل او عن شيء منه يعني جزء من حزبه
3:23فقرأهما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر. يعني يحق له ان يقرأه في غير هذا الوقت لكن حتى في مسألة القضاء على الانسان ان يبادر ولا يؤخر فيتأخر قال فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل باعتبار هذا الوقت هو يعني وقت الطاعة
3:49ووقت القربة قال رواه مسلم وهذا الحديث فيه فوائد جديدة. اولا الحديث دليل على ان كل ورد من قول او فعل يفوت الانسان يعني انه يثبت له اجره اذا قظاه كاملا
4:10ثانيا قال ابن هبيرة من لطف الله بعبده انه اذا استمر في الامور في الغالب فبدر منه ما يخالف تلك الحال الغالبة عليه سمح فان الله تعالى قد فسح لهذا النائم في الاستدراك
4:27ولم ينقصه من ميزان يجر ذلك الوقت الشريف شيئا ثالثا يقول ابن هبير ايضا وفيه من الفقه الحض على قضاء الفوائت من النوافل على سبيل التدارك لئلا يعتاد اسقاط النوافل عند فواتهم
4:47فان استدامة العمل عمل فوق العمل رابعا هذا اصل على ان المسلم له ان يجزئ حزبا يقرأه من القرآن حتى يستديم الطاعة وقد كان عليه الصلاة والسلام يحب من الطاعة ما كان ديمة وان قل
5:09خامسا الاكثار من تلاوة القرآن وان لا يفرط فيه ابدا. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته