شرح رياض الصالحين : الحديث (135) باب في بيان كثرة طرق الخير // د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين ام ما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله التاسع عشر عنهم
0:25قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا الا كان ما اكل منه له صدقة وما سرق منه له صدقة تأمل ما اغفل منه له صدقة فالانسان يؤجر على هذا
0:45وما سرق منه له صدقة باعتبار لما الانسان يسرق منه شيء فيحتسب الاجر عند الله ويصبر ولا يرزقه احد الا كان له صدقة يعني لا يأخذ منه احد شيء الا كتب له ثواب
1:03قالوا في رواية له اي لمسلم فلا يغرس المسلم غرسا فيأكل منه انسان ولا دابة ولا طير الا كان له صدقة الى يوم القيامة وفي رواية له لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه انسان
1:24ولا دابة ولا شيء الا كانت له صدقة ثم قال وروياه جميعا اي البخاري ومسلم. من رواية انس رضي الله عنه ثم قال ليرزأه اي ينقصك فاتى هنا بفائدة جديدة
1:45او هذا الحديث فيه فوائد جليلة اولا استهل البخاري كتاب المزارع بالاية والحديث الذي فيهما الدليل على مشروعية الزرع وترغيب الناس به. قائلا باب فضل الزرع والغرس اذا اكل منه
2:02وقول الله تعالى افرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما ثانيا من النعم التي يمتن الله بها على عباده ان سخر لهم هذه الارض ليزرعوا بها فيخرج لهم منها الاطعمة المختلفة
2:29وفي هذا دعوة للعبد الى التفكر والاكثار من الحمد لله تعالى على هذه النعمة العظيمة الانسان ينظر الى نعمة التمهيد للارض وينظر الى ما يخرج منها ثالثا ان العبد مهما كان عالما في الزرع واجتهد في اصلاح زرعه فانه لا ينبت له شيء ما لم يقدره الله عز وجل
2:54رابعا الترغيب في الزرع لما فيه من الاجر العظيم فكل من اكل منه كتب به صدقة للزارع خامسا في الحديث تنبيه عن احتساب الحسنات بفعل الخير مع كل ذي كبد ومن ذلك الحيوان والطير فانها خلق الله
3:19سادسا عمارة الارض واستثمار النعم ليترقى المؤمن بذلك في درجات العبودية ويترقى في الاقبال على الله تعالى سابعا من كانت له ارض فاكل منها الانسان او الحيوان او الطير فهو صدقة يثاب عليها
3:40وينبغي على صاحب الارض ان يكون محتسبا الاجر ثامنا في الحديث الترغيب في خلق العطاء والتسامح واعانة المحتاجين لذا تكررت كلمة صدقة في الحديث مرارا تاسعا فضل الزرع والغرس وانه من افضل الاعمال الدنيوية. واكثرها اجرا لما يقوم عليه من امر ابن ادم وغيره من
4:10الطير والحيوان عاشرا الزراعة من فروض الكفاية. قال القرطبي الزراعة من فروض الكفاية فيجب على الامام ان يجبر الناس عليها. ومن كان في معناها من غرس الاشجار ولذلك الانسان لما يستحضر هذه انه يؤدي فرض الكفاية عن الناس يزداد اجره بذلك
4:36هذي عشر فضل الله على العباد واسع حيث تعددت له ابواب الخير وروافد الحسنات فتجد ابواب الخير كثيرة جدا تاني عشر كل مسلم سواء كان حرا او عبدا مطيعا او مقصرا يعمل العمل المباح
4:58ينتفع منه الحيوان والانسان يؤجر على ذلك واذا عظمت النية عظمت ثواب يعني اي عمل استحضر انه ينتفع منه الاخرون فانت لما تكون عندك دكان ولديك عشرة عمال احتسب الاجر في هؤلاء
5:17ثالث عشر الايمان يشرد لقبول الاعمال واستحقاق ثوابها رابع عشر على المؤمن ان ينوي بغرسه وعمله ووظيفته ان يتقوى المسلمون على عبادة الله خامس عشر المسبب الى الخير له اجر بما نفع به
5:42سادس عشر المصالح والمنافع اذا انتفع الناس بها كانت خيرا لصاحبها وان لم ينام. فانما زاده خيرا على خير فاتاه الله خيرا كثيرا سابع عشر شخصية المؤمن تجمع خيري الدنيا والاخرة. واذا الانسان يعمر الدنيا ويعمر الاخرة. ويجعل ما في هذه الدنيا
6:05بلاغا للدار الاخرة ثامن عشر نقلنا في الفائدة الاولى قول البخاري عند تبويبه للحديث وقد بوب الباب الذي بعده بقوله باب ما يحذر من عواقب الاشتغال بالة الزرع او مجاوزة الحد الذي امر به
6:27وهذا من دقته حتى لا ينشغل الانسان بالنعمة عن شكر المنعم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته