رياض الصالحين : الحديث (112) باب الحث على الازدياد من الخير في آواخر العمر // د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما ابد قال النووي علينا وعليه رحمة الله
0:23باب الحث على الازدياد من الخير في اواخر العمر قال الله تعالى اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير قال ابن عباس والمحققون معناه اولم نعمركم ستين سنة
0:48ويؤيده الحديث الذي سنذكره ان شاء الله تعالى وقيل معناه ثماني عشرة سنة وقيل اربعين سنة قاله الحسن والكلبي ومسروق ونقل عن ابن عباس ايضا ونقلوا ان اهل المدينة كانوا اذا بلغ احدهم اربعين سنة تفرغ للعبادة
1:16وقيل هو البلوغ وقوله تعالى وجاءكم النذير. قال ابن عباس والجمهور هو النبي صلى الله عليه وسلم وقيل الشيب قاله عكرمة وابن عيينة وغيرهما والله اعلم واما الاحاديث فالاول عن ابي هريرة رضي الله عنه
1:42عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعذر الله الى امرئ اخر اجله حتى بلغ ستين سنة رواه البخاري قال العلماء معناه لم يترك له عذرا اذ امهله هذه المدة
2:01يقال اعذر الرجل اذا بلغ الغاية في العذر هكذا بوب الامام النبوي علينا وعليه رحمة الله والبخاري لما ساق هذا الحديث في صحيحه برقم ستة الاف واربع مئة وتسعة عشر
2:18قال باب من بلغ ستين سنة فقد اعذر الله اليه في العمر بقوله او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير قال البخاري يعني الشيء هكذا فسره ثم ساق الحديد من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعذر الله الى امرئ اخر اجله حتى بلغ ستين سنة
2:49وهذا الحديث هو حديث عظيم جليل اعذر الله اليه اي اقام العذر في تطويل العمر هو ابانا له فلم يبقى له عذر ولا حجة. اذ الستون قريبا من معترف المنايا
3:05وهو سن الانابة والخشوع نعمركم اعطيناكم من البقاء في الدنيا ما يتذكر فيه ما هو كان في يعني هذا العمر هو كاذب في التذكير لمن لديه استعداد لاجل بان يتذكر
3:27النذير فسره البخاري بالشيب لانه دليل على كهولة الانسان غالبا وقيل هو النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل هو الموت اذا رآه الانسان ينزل بغيره اعذر من الاعذار وهو ازالة العذر اخر اجله اطال حياته
3:49من فوائد هذا الحديث جاء في هذا الحديث الحث على المسارعة بالتوبة والانابة الى الله تعالى. لان العبد لا يدري متى يباغته الموت انقطعوا عن الدنيا بما قدم من العمل
4:07ثانيا قال ابن بطال في قول النبي صلى الله عليه وسلم اعذر الله الى امرئ اخر اجله حتى بلغ ستين سنة اي اعذر اليه غاية الاعبار الذي لا اعذار بعده
4:25لان الستين قريب من معترك العباد وهو سن الانابة والخشوع والاستسلام لله تعالى وترقب المنية ولقاء الله فهذا اعذار بعد اعذار في عمر ابن ادم لطفا من الله لعباده حين نقلهم من حالة الجهل الى حالة العلم
4:52واعذر اليهم مرة بعد اخرى ولم يعاقبهم الا بعد الحجج اللائحة يعني المبكي مالهم وان كانوا قد فظلهم الله تعالى على حب الدنيا وطول الامن فلم يتركهم مهملين دون اعذار لهم وتنبيه
5:14ولا يمكن لاحد ان يحتج بهذا الحديث على اعدام من هو دون الستين في التقصير بالعبادات لان في الستين اعلى غاية في الاعداء وقد دلت النصوص الشرعية على ان العبد اذا بلغ سن التكليف فانه يحاسب على اعماله
5:34ولا عذر له في تركهم ثالثا في الحديث الحث على ادراك ما فات من الطاعة والمبادرة بالاعمال الصالحة والتوبة النصوح قبل فوات الاوان رابعا تنبيه المنهمكين في الدنيا الذين غابتهم مغريات الحياة
6:03خامسا العمر حجة على الانسان فعليه ان يعمره بطاعة الله لذا قال العلماء طول العمر حجة من الله على العباد سادسا عندما يطالع المؤمن نصوص الوحيين يجد اقامة الحجة الكاملة من الله على عباده
6:25وربنا قال فلله الحجة البالغة اي القاطعة سابعا اغتنام الاجل في طاعة الله. لذا يجب على الانسان ان تكون له همة عالية ويجب عليه اغتنام الفرص وان يغتنم الخير فالانسان في هذه الحياة يجد انه اشبه شيء بالمسافر المنطلق الى ربه
6:53وهذا السفر ايام عمره وهي مراحل حياة سفره هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته