رياض الصالحين : الحديث (107) باب في المجاهدة // د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله
0:21الثالث عشر عن ابي عبدالله ويقال ابو عبدالرحمن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عليك بكثرة السجود فانك لن تسجد لله سجدة الا رفعك الله بها درجة
0:47وحط عنك بها خطيئة رواه مسلم راوي الحديث هو مولى النبي صلى الله عليه وسلم والانسان يتعاهد اهل بيته ومن معه يتعاهدهم بالنصيحة ويتعاهدهم الفرائض ويتعاهدهم بالنوافل وهذا من التعاهد بالنوافل التي تقرب الى الله تعالى
1:14وتأمل في الحديث عليك بكثرة السجود. اذا هو امر بالاكثار من السجود لله تعالى في الصلوات ثم رغب النبي صلى الله عليه وسلم فقال فانك لن تسجد لله سجدة الا رفعك الله بها درجة
1:33وحط عنك بها خطيئة. فالانسان يستذكر هذا المعنى فيزداد قربه لربه. ويحسن عمله ولذلك السجود من افعال الصلاة وفي ترتيب افعال الصلاة واذكارها شيء ينبهل القلب له فالمصلي بعد ان يكبر ويستفتح
1:58يشرع في قراءة سورة الفاتحة ثم يركع معظما لربه ومنزها لهم خاضعا لعبوديته ثم يرفع حامدا لربه وبعد التعظيم والتنزيه والحم شرع له القرب من ربه وليس هناك فعل يقرب العبد من ربه مثل السجود
2:23وعند هذا القرب شرع له ان يتقدم الى ربه بسؤال حاجته من رب كريم لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء سؤال يطلبه العبد في حالة من الخشوع والتذلل والقرب ممن خزائنه ملأى
2:44ويداها مبسوطتان ينفق كيف يشاء وممن هو كل يوم هو في شأن وممن اذا لم يسأل ربنا جل جلاله يحب ان يسأل وتجد البشر اذا سئلوا غضبوا. وربنا جل جلاله يريد من عباده ان يسألوه
3:13وهذا السؤال ممن لو ان الجن والانس قاموا على صعيد واحد فسألوه فاعطى كل انسان مسألته لم ينقص مما عند انه الا كمثل المخيط اذا ادخل البحر اذا السجود عبادة عظيمة
3:33وهو تمام الطاعة والخضوع ويتماثل فيه المعنى الحقيقي في المعنى اللغوي. اذ ان الساجد لله تعالى مطيع له. خاضع تمام الخضوع ويتحقق ذلك في قوله تعالى المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال
3:57الشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء فهذا لسان حال تلك المخلوقات فكل شيء قد خضع لعظمته
4:17وذل لكبريائه ويتحقق بذلك سجود القلب. اذ ان العبد قد فرغ قلبه من الفانيات واقبل على فاضل الارض والسماوات اما في سجود الجوارح فالواجب على العبد ان يعطي كل عضو من اعضاء السجود حظه من العبودية
4:45ويضع ناصيته بالارض بين يدي الله تعالى. راغما له انفه ويضع اشرف ما فيه على الارض معفرا انفه بالتراب ومع ذلك سكون الجوارح فعلى العبد ان يرفع فخذيه عن ساقيه
5:05ويبعد بطنه عن فخذيه وعضديه عن جنبيه ليأخذ كل عضو من اعضائه حظه من الخضوع فلا يكون الانسان عبدا لله تعالى الا بهذا التذلل وبهذه العبودية ومن هنا يظهر لنا سر كون السجود
5:23مقربا للعبد من الله وربنا قال واسجد واقترب وايضا في حديث ابي هريرة اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء فكان بذلك هو موضع طلب الحاجة. والدعاء لله تعالى
5:45ولاهمية السجود فقد جعله الله تعالى واحدا من العلامات التي تميز عباده المخلصين كما في قوله سيماهم في وجوههم من اثر السجود وكما انه علامة لهم في حياتهم الدنيا. فهو علامة يوم القيامة
6:06فمن كان يسجد خالصا لله في الحياة الدنيا. فان الله تعالى يعينهم على السجود بين يديه يوم القيامة والاحاديث في هذا كثيرة في صحيح الامام البخاري وغيره وللسجود اثر عظيم في مغفرة الذنوب ورفعة الدرجات
6:33نعم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي قرأناه في هذا الكتاب الجليل وايضا جاء في صحيح الامام البخاري وفي صحيح الامام مسلم في حديث شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لامته. قال عليه الصلاة والسلام فاذا رأيت ربي وقعت ساجدا
7:02فيدعني ما شاء الله ثم يقال ارفع رأسك وسل تعطه وقل يسمع واشفع تشفع فارفع رأسي فاحمده بتحميد يعلمنيه ثم اشفع فيحد لي حدا فادخلهم الجنة طبعا هذا لعظيم شأن السجود
7:30واهميته لعباد الله المؤمنين ومنزلة الساجد عند الله تعالى ولذا لا تستعظم مسألتك ايها العبد ولا تستكثرها على المعطي بل ادع الله وانت موقن بالاجابة وانت محسن الظن بالله تعالى
7:52والانسان حينما يسجد يأتي بالاذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يفرط في ذكر صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته