استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

رياض الصالحين : الحديث (97) باب في المجاهدة || د. ماهر ياسين الفحل

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله
0:23الثالث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ رواه البخاري الحديث في صحيح الامام البخاري
0:45برقم ستة الاف واربعمئة واثني عشر. وقد بوب عليه باب ما جاء في الرقاق وان لا عيش الا عيش الاخرة والحديث حينما كنت في صحيح الامام البخاري ترجع الى التبويب والى اي شيء اشار الامام البخاري
1:08ولدانك الرقاق جمع رقيق من الرقة وهي الرحمة سميت بذلك لان كل حديث فيه يحدث في القلب رقة نعمتان تثنية نعمة وهي الحالة الحسنة وتشمل ايضا المنفعة المفعولة على جهة الاحسان الى غيره
1:37مغبون من الغبن وهو النقص وقد قال الكرماني احد شراح البخاري فكأنه قال هذان الامران اذا لم يستعملا فيما ينبغي فقد غبن صاحبهما فيهما اي باعهما ببخس لا تحمد عاقبته
2:03او ليس له في ذلك رأي البتة الصحة المقصود الصحة في الابدان الفراغ اللي هو عدم الاشتغال من فوائد هذا الحديث اولا ينبغي على العبد ان يغتنم النعم التي امتن الله بها عليه في طاعته
2:27والتقرب اليه فمن لم يفعل ذلك فقد ظلم نفسه وضيع حقها. ولذلك المفرط يقال له ظالم لنفسه لانه لم يحطها في الموطن الصحيح ثانيا قال بعض العلماء انما اراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الصحة والفراغ
2:52نعمتان تنبيه امته على مقدار عظيم نعمة الله على عباده في الصحة والكفاية لان المرأة لا يكون فارغا حتى يكون مكفيا مؤونة العيش في الدنيا فمن انعم الله عليه بهما فليحذر ان يغبنهما
3:15ثالثا التحذير من الغبن فالامر لا يقع في الغبن يعني ان الانسان لا يقع في نفسه الغبن ولا يغبن غيره والغبن ان تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الاخفاء انك تخفي شيء اما ترفع عليه السعر
3:42واما يكون ثمة شيء عيب في المبيت فالانسان لا يقبض نفسه وايضا يحرص الانسان ان لا يؤمن لان المغبون يعني ليس محمود المغبون ليس محمود ينبغي على الانسان ان يختار لنفسه ما هو صواب
4:04رابعا يكون الانسان مقبولا بالصحة والفراغ اذا لم يستعملهما في محلهما فتجد القوة تجد بعض الناس يعيش عمره فاذا بلغ الستين قال اتوب الان نفرح بتوبة التائب لكن كانه يعطي للشيطان ستين عاما ماضيا ثم ما ضعف في حياته يقول انا اتوب
4:31والان بل انا وجدت اشخاصا وجدت شخصا قبل خمس سنوات فقلت له لماذا لا تتوب؟ قال انا انتظر حتى اصبح ستين عام احج البيت ثم اتوب. فقلت لهم ومن يضمن لك انك ستبقى للغد؟ وفعلا
4:49سبحان الله مضت الخمس سنوات وهو لحد الان لا يصلي الا الجمعة ولذلك ينبغي على الانسان ان لا يخبذ نفسه لانه قد ظلم نفسه حينما قصر في اداء حق الله
5:06خامسا الانسان اذا لم يعمل الطاعة في زمن الصحة ففي زمن المرض من باب او لا. لانه اذا في زمن القوة لم يعمل بالطاعة. في زمن المرض ماذا سيصنع؟ وماذا سيقدم
5:22سادسا الدنيا سق فمن باع دينه بعرض من الدنيا زائل وهو الخاسر المغبون سابعا من بادر الى الاعمال الصالحة واستثمر صحته ووقته في انجاز كل مفيد لنفسه ولغيره مع الايمان الصادق فهو الرابح من اهل الفلاح
5:50ولذا نحن نسمع ينادي ينادي في خمس اوقات حي على الفلاح لان الانسان حينما يبادر الى الطاعة ويصلي الصلوات الخمس ويخشع فيها فهو سوف يخشع خارج الصلاة فيكون على فلاح دوام فلاح الدنيا وفلاح الاخرة. فلاح الدنيا بالمبادرة بالعمل الصالح وفلاح الاخرة بالنجاة من المرهوب والفوز من
6:15والفوز بالمطلوب سابعا من بادر للاعمال الصالحة واستثمر صحته ووقته في انجاز كل مفيد لنفسه ولغيره مع الايمان الصادق فهو الرابح من اهل الفلاح ثامنا الصحة نعمة فلا ينبغي ان يختار عليها البلاء. ولذلك الانسان عليه ان يحافظ على صحته. لا يأكل ما يضره
6:45ولا يفرط في صحته. واذا استشعر شيء بالامكان ان يعالجه فعليه ان يبادر. لان الانسان مستأمنا على صحته وعلى جسده فما دام ان الحديث اثبت ان الصحة نعمة فينبغي المبادرة عليها
7:00ولذا وددت ممن يدرس الطب او صار طبيبا عليه ان يحتسب الاجر في التعلم والتعليم ومداراة الناس ومراعاتهم لانها والنعم تحفظ تاسعا المفرط في وقته اذا لم ينتبه فليعلم ان اقل شيء يحصل له هو اضاعة الزمان
7:25والوقت من النعيم الذي نسأل عنه. قال تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم اي لتسألن يومئذ عن شكر ما انعم الله به عليكم من الصحة والامن والرزق وجميع النعم اذا علينا ان نتفكر اننا سوف نسأل عن هذه النعم. فالانسان لا يفرط في وقته
7:49ولا يقول اقضي وقتي ولا يقول اضيع وقتي بل عليه ان يستثمر كل نفس من الانفاس وكل لحظة من لحظات هذه الحياة عاشرا كثير من الناس يضيعون اوقاتهم ويفرطون في استخدام ما وهبهم الله من صحة وقبول
8:10والعاقل يتأثر باصحاب الهمة العالية ويدع اصحاب الكسل والخمول فاذا على الانسان ان لا يفرط وان يستثمر كل شيء عنده حادي عشر الحث على اليقظة وعدم التفريط في نعم الله العظيمة. والاء الجليلة
8:31واستخدام النعم في ارضاء الله عز وجل فيما يعود عليهم من نفع والفائدة في دنياهم واخراهم اذا يا اخواني الله يكرمنا بازمنة متفاضلة كالزمان الذي نعيشه. فنحن الان ما زلنا في الاشهر الحرم وهي
8:52اشهر فاضلة وايام فاضلة والانسان في كل وقت سواء كانت ايام الفاضلة في هذه الايام او غيرها يسعى الانسان عليه ان يكون على الطريقة في استحصال مهمات الفضائل وهو ان تكون له همة عالية
9:08وانه ينبغي عليه ان يغتنم الفرص وان يغتنم الخير ولذلك الانسان حينما يفتح له باب خير يغتنمه والعمر كله باب خير عليه ان يغتنم هذا العمر ولذلك الانسان يعني في هذه الحياة الدنيا يعني يعني اشبه شيء بالمسافر المنطلق الى ربه
9:34وهذا السفر ايام عمره فهي مراحل سفره وهذا السفر لا بد ان تعتريه يعني عقبات فكل سفر لابد فيه من مشاق ويفعل الانسان ان يبادر بالاعمال الصالحة. وان يحذر ثمة شيء وهو التفريط
9:56فالانسان عليه الا يفرط وذلك عند الموت يندم المفرط على تفريطه ويستشعر انه كان مفرطا فعين الانسان ان يعني يرقب كل شيء. وان يراعي كل شيء لا يضيع اي شيء
10:16ويحذر الانسان من الشك والشبهة والحسد والكبر والغرور والعجب والحقد كراهية الطاعة والرياء يعني يحذر الانسان جميع هذه الاشياء وينظر في مقاصد الشريعة في الحث على العمل الصالح ومن مقاصد الشريعة في الحث على العمل الصالح وعدم التفريط فيه
10:37بيان الثواب الكبير المترتب على العمل القليل اقرأ في صحيح البخاري رقم سبعة الاف وخمس مئة والثلاثة وستين وتجد ماذا رتب في هذا الحديث من ثواب عن العمل الصالح وتدرك هنا هذا البيان من النبي صلى الله عليه وسلم حتى
10:58لا يفرط الانسان حتى لا يفرط الانسان. تأمل في صحيح البخاري قبيل رقم تسعة وتسعين بوب البخاري باب الحرص على الحديث. فالانسان يحرص على الحديث يحرص على القرآن يحرص على مس العلم
11:13وايضا عقيدة الايمان والتوحيد مبنية على العمل كما في الحديث الصحيح كل ميسر لما خلق له والاحاديث في هذا الباب مروية من طرق عديدة وفي هذه الاحاديث بيان ان كل احد لابد له من عمل يكون سببا لدخوله الجنة
11:36فنسأل الله سبحانه وتعالى ان ييسر لنا ولكم فعل الخير. ونسأل الله ان يبارك لنا في الزمان بحيث لا نفرط هي الاعمال الصالحة. تأملوا من مواعظ القرآن بعدم التفريط في الاعمال الصالحة. قوله تعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
11:57اذ يتلقى المتلقيان عن عن اليمين وعن الشمال قعيد يعني الملكان يكتبان كل عمل للانسان عن اليمين وعن الشمال اي واحد عن يمينه والاخر عن شماله فترسى يعني اثر الصدولة ما يقوله وما يفعله. فالانسان عليه ان يحرص
12:19من حرص الصحابة على عدم التفريط في العمل الصالح ايفاد وفد عبد القيس الى النبي صلى الله عليه وسلم. اقرأوا الحديث في صحيح البخاري رقم سبعة الاف وخمس مئة وستة وخمسين. وتأمل قولهم ان بيننا وبينك المشركين من
12:36يعني ان بلادهم بعيدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي طريقهم اليه المشركون الذين هم اعداء لهم. فاذا تمكنوا من هم قتلوهم وهم بحاجة الى التعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:53ولهذا قالوا فمرنا بجمل من الامر. وفي رواية بامر فصل اي بين جامع لا نحتاج معه الى غيره وفاصل بين الحق والباطل ولهذا قالوا ان عملنا به دخلنا الجنة فهم ما ارادوا ان يفرطوا بالعلم وما ارادوا ان يفرطوا بالعمل الذي يكون سببا لدخولهم الجنة
13:20مع حرصهم على عدم التفريط في تبليغ الدين والرسالة. فقالوا تأمل قالوا ندعو اليها من وراءنا اي الاوامر التي تأمر بها وندعو يعني قومنا الى العمل اذا يا اخواني الاعمال الصالحة خير
13:39والخير يعود على صاحبه بالخير كما جاء في الحديث اخرجوا من النار من قال لا اله الا الله وعمل من الخير ما يزن درا الانسان يعمل الخير وينوي الخير ولا يفرط ابدا
13:58هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.