شرح رياض الصالحين ، الحديث ( 50 و 51 ) د. ماهر ياسين الفحل
0:02الحديث الاخير في هذا المجلس قالوا عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انها ستكون بعدي اثرة وامور تنكرونها قالوا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال تؤدون الحق الذي عليكم
0:25وتسألون الله الذي لكم متفق عليه اي اتفق البخاري ومسلم على تخريجه من حديث ابن مسعود وقال النووي عقب الخبر الاثر الانفراد بالشيء عن من له فيه حق الاثر الانفراد بالشيء
0:49عن من له فيه حق وقوله قال تؤدون الحق الذي عليكم ولا تسألون الله الذي لكم اي انه يستولي على المسلمين ولاة يستأثرون باموال المسلمين يصرفونها كما شاؤوا ويمنعون المسلمين حقهم
1:10والواجب على المسلمين في ذلك النصيحة والسمع والطاعة وعدم الاثارة وعدم التشويش عليهم واسألوا الله الحق الذي لكم من الله لكن ان الانسان لا بد ان يؤدي النصيحة بالطريقة التي لا يثير فيها فتنة
1:31لان الفتن مؤذية اذا هذا الحديث وكانني قد يعني تجاوزت حديثا بالخطأ وهو الحديث الخمسون قالوا عن ابن عباس قال قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن اخيه الحر بن قيس
1:53وكان من النفر الذين يدنيهم عمر في حر بن قيس وعمر قال وكان من القراء في هشام قارئ والقارئ للقرآن المتفهم معانيه وهذي مسألة مهمة القارئ للقرآن المتساهل بمعانيه وعمر بن الخطاب كان يدني القراء ويعظم القراء
2:15اصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا كانوا او شبانا. طبعا الكثير من الرجال من زاد على ثلاثين سنة الى الاربعين والشبان معروف الذي هو لم يلدغ هذا العمر. فقال عيينة لابن اخيه يا ابن اخي
2:34لك وجه عند هذا الامير فاستأذن لي عليه فاستأذن فاذن له عمر فلما دخل قال هي ابن الخطاب كلمة تهديد في يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزم الجزم اي ما تعطينا العطاء الكثير
2:56ولا تحكم فينا بالعدل فغضب عمر حتى هم ان يوقع به وهو يستحق ان يوقع به فهو قد تجاوز حده فقال له الحر شوف هذا قارئ القرآن المتفهم لمعانيه يحث الناس على تطبيق ما في القرآن والعفو والاخذ ليس فقط بالحسب
3:18بل بالاحسن فقال له الحر يا امير المؤمنين ان الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين وان هذا من الجاهلين انظر ماذا قال ابن عباس قال والله ما جاوزها عمر حين تلاها اي حين تلاها الحب بن قيس
3:40وكان وقافا عند كتاب الله تعالى وهذه هي الميزة العظيمة ان الانسان يكون وقافا عند حدود الله تعالى طبعا هذا الحديث فيه فوائد من فوائده منزلة اهل القرآن وحملة القرآن وهم العلماء العاملون باحكامه
4:02وليس اولئك المتكسبين في تلاوته انما هم القارئون القرآن الفاهمون لمعانيه العاملون بهم فيها على ان ولي الامر يتخذ بطانة صالحة من اهل القرآن العاملين به كما حصل لعمر ابن الخطاب وهذا من اسباب النجاح والفلاح
4:29وعلى الانسان مهما كان اذا نصحه من اهل الخير والفضل فلابد وكان نصحهم صحيحا موافقا للشرع ان يأخذ نصيحتكم وعلى الانسان ان يقف عند حدود الله تعالى وان يتأمل ما فيها
4:46وصياغته في باب الصبر على ان الانسان ان يكظم الغيظ ويصبر مطبقا لامر الله فاستحباب الصبر للامام على الرعية والحرص على مصالحهم امر لا بد منه فقد صبر امير المؤمنين عمر بن الخطاب في مواطن كثيرة
5:08نحو هذا وفيه على ان الانسان يبتلى من الاخرين لان الناس يتفاوتون في الفهم والعلم ومن احسن ما في هذا الخبر حرص العمر ابن الخطاب على مصلحة الرعية وانه كان
5:30ناصحا لهم مقربا اهل القراءة متلطفا مع الاخرين فهذا من اسباب النجاح والتوفيق لهذا الامام العظيم اسأل الله العظيم ان يصلحنا وان يصلح من حولنا وان يصلح حال المسلمين اجمعين
5:51هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين