شرح رياض الصالحين ، الحديث 45 || د. ماهر ياسين الفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد بالاسناد الى الامام النووي علينا وعليه رحمة الله
0:22قال في باب الصبر من كتابه رياض الصالحين وهو الحديث الخامس والاربعون وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. متفق عليه
0:50بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان القوي الشديد ليس هو ذاك الذي يصرع الناس بدأ القوي في الحقيقة هو الذي يصرع نفسه ويصرع هواه اذا صارعت نفسه او صارعه هواه
1:15فيكون قد ملكها وتهكم فيها وهذه العبادات التي نحن نعبد الله فيها هي تعودنا ان نقود انفسنا لا ان تقودنا انفسنا حينما يدع الانسان نومه فيذهب الى الصلاة حينما يترك الدفء ويذهب الى الوضوء
1:38حينما يخرج المال حبا في الله حينما يترك الاهل والبلد ويذهب الى الحج والعمرة وهكذا فهذه هي القوة الحقيقية ففي الحديث الشريف الحث على ان يملك الانسان نفسه عند الغضب
1:58وعلى الانسان اذا غضب عليه ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وان كان قائما فليقم وان كان قاعدا فليضطجع وان خاف خرج من المكان الذي هو فيه حتى لا ينفذ غضبه
2:13ثم يندم على قوله او على فعله انه قال بعد الحديث قال والسرعة بضم الصاد وفي الحراء واصله عند العرب من يصرع الناس كثيرا والناس مما يلعبون به ومما يقوون به انفسهم المصارعة
2:34من اجل التقوي فالسرعة الحقيقية ان يصنع الانسان نفسه اذا نازعت بديلنا الحنيف يعلمنا المفاهيم الحقيقية للاشياء ويعلمنا مجاهدة النفس وامتلاك زمام النفس وهذه مجاهدة النفس امر شاق على النفوس لكنه ثواب عظيم
3:02ولذا اقسم ربنا بالنفس اللوامة وهي النفس التي تلوم صاحبها اذا فعل فعلا غير حسن وفي هذا الحديث الشريف فيه ان الانسان عليه ان يبتعد عن الغضب لان الغضب فيه اضرار جسمية على الانسان
3:21حينما تتسارع بدقات القلب ويسير الدم في جسم الانسان سريعا والغضب صفة بشرية انصرف بامور وهو ان الانسان ان يمسك نفسه ولا يجعلها تسير كيفما تريد وفي هذا الحديث حرمة الاعتداء على الاخرين
3:46في حالة الغضب وغيرها فاذا كان في حالة الغضب مطالب ان ينجح نفسه في حالة غيره من باب اولى