ماحكم اشتراط التاجر على المقترض أن يشتري من محصوله قبل حصاده ثم يبيعه ليستفيد بثمنه؟ الشيخ الفوزان
0:00في بلدنا نوع من التعامل في القرض اشك في صحته وهو انه اذا احتاج شخص لاقتراظ مبلغ من المال فانه يتوجه الى احد التجار ليقترض منه ولكن ذلك التاجر اذا كان مزارعا في نفس الوقت فانه يشترط عليه ان يشتري اولا من محصوله قبل
0:20الحصاد ليبيعه ويستفيد بثمنه. وقد يبيعه بسعر قليل بينما هو يسدد صاحبه الاول بسعر اكثر. فهل يجوز مثل هذا القرن ام لا وهل يدخل هذا في باب القرض الذي يجر منفعة ام لا؟ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد
0:40على اله وصحبه اجمعين وبعد. مما لا شك فيه ان القرض الذي به يندفع حاجة المسلم انه من الاعمال الطيبة التي يؤجر عليها وهو من فعل الخير. والمفروض في المسلم ان يقرض اخاه لوجه الله عز وجل. لا يقصد من ذلك طمعا دنيويا ونفعا ماديا
1:00وانما يقصد بذلك التقرب الى الله عز وجل بقضاء حاجة اخيه التيسير على المعسر مع ان المقترض يجب عليه ان يرد القرض الى صاحبه من غير مماطلة ومن غير تأخير اذا تيسر له ذلك حتى يرد الجميل الى صاحبه وحتى
1:20تسود هذه المعاملة بين المسلمين لان القرض من عقود الارفاق التي ينتفع منها الطرفان المقترض ينتفع بدفع حاجته والمقرظ ينتفع بالاجر وفعل المعروف. اما ان يستغل القرض استغلالا دنيويا للربح او المنفعة فهذا من اعظم المحرمات. نعم. وفي الحديث عن النبي صلى الله
1:40عليه وسلم انه قال كل قرظ جر نفعا فهو ربا فلا يجوز المقرض ان يشترط على المقترض نفعا يعود على من القرض اما بزيادة في القضاء او بمنفعة يستغلها من المقترض وهذا الذي ذكره السائل من ان المقرظ
2:00اذا كان صاحب زراعة فانه يشترط على المقترض ان يشتري من زرعه قطعة آآ في ثمن مرتفع ثم يبيعها بعد ذلك بثمن ارخص. هذا سؤال مجمل نعم. ان كان السائل يقصد ان المقرظ لا يدفع القرض المقترض الا اذا اشترى منه
2:20شيئا من زرعه القائم قبل الحصاد كما يقول. نعم. هذا محرم من وجهين. اولا انه بيعتان في بيعة. لانه لانه لم يقرضه الا بشرط ان يشتري منه هذا الزرع. نعم. فهذا جمع بين عقدين. عقد القرض وعقد الشراء. فهو عقد مشروط
2:40بعقد ويكون بيعتين في بيعة المنهي عنه. نعم. وان كان يقصد بذلك ان الغني يبيع قطعة من زرعه على الحصائد فعلى المحتاج قبل الحصاد ليبيعها ذلك المحتاج ويرتفق بثمنها. هذا لا يسمى قرضا وانما يسمى آآ مسألة التورق. نعم
3:00وذلك بان يأتي المحتاج الى التاجر فيشتري منه سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها المحتاج في السوق بثمن اقل من ذلك اتفق بثمنها. نعم. وهذه جائزة عند الجمهور بشروطها. نعم. ان تكون السلعة موجودة عند التاجر حال العقد. وثانيا الا يشتريها التاجر
3:20نفسه الذي باع من المستدين. نعم. بثمن اقل لانها حينئذ تصبح مسألة العينة المنهي عنها. نعم. وانما يبيعها عليه بثمن مؤجل ثم هو يذهب بها ويبيع ويقبضها قبضا تاما ويبيعها على غيره في السوق وينتفع بثمنها. اذا كانت بهذه الصفة هذه تسمى مسألة التورق وهي جائزة
3:40عند جمهور اهل العلم بشروطه والحاجة داعية اليها لكن كما ذكرنا بشرط ان تكون السلعة موجودة عند التاجر وقت العقد وبشرط الا يشتريها هو من المستدين. نعم. واذا كانت السلعة قطعة من الزرع كما هو ظاهر السؤال هذه فيها اشكال لان الزرع لا يجوز بيعه قبل اشتداد
4:00وايضا المحتاج قد لا يتوصل الى حاجته من هذا الزرع وبيعه وهو قائم فيه ايضا احتياطات ثلاث فينبغي تجنب هذا هذه المعاملة وان يتداينوا بسلع اه ناجزة يستطيع المحتاج ان يقبضها وان يبيع
4:20على الزبائن وان تكون معروفة بجميع متطلبات المعرفة والله اعلم. جزاكم الله خيرا