ما الحكم في اقتراض المال على أن يعيده بعد مدة بزيادة؟ الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
0:00اقتربت من احد الاصدقاء مبلغ مائة جنيه على ان او فيه بعد سنة مائة وخمسين وحينما حان وقت الوفاة حاولت اعطاءه مائة فقط. ولكنه اصر على اخذ زيادة قدرها خمسون جنيها مقابل التأجيل
0:18الحكم في هذه الزيادة وان كان هذا من قبيل الربا فهل علي انا اثم وكيف اتخلص من ذلك؟ علما ان تلك النقود التي اقترضتها من انه قد اختلطت مع ما لي فماذا علي ان افعل
0:32بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فان الله سبحانه وتعالى حرم الربا وشدد الوعيد فيه. قال سبحانه وتعالى الذين ياكلون الربا
0:46لا يقولون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. الى ان قال سبحانه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. والربا له صور وانواع ومن انواعه هذا الذي ذكرت في هذا السؤال وهو القرض
1:06الفائدة لان القرض الشرعي هو القرظ الحسن الذي تقرظ به اخاك لينتفع بالقرظ ثم يرد عليك بدله من غير زيادة ولا نقص بغير زيادة مشترطة ولا نقص هذا هو القرظ الحسن اما القرظ
1:22الذي يجر نفعا او القرظ الذي يقصد من ورائه الزيادة الربوية فهذا حرام باجماع المسلمين. حرام بالكتاب والسنة واجماع مسلمين وعلى فاعله الوعيد الشديد. فالواجب هو رد مثل المبلغ الذي اقترظته. اما الزيادة التي شرطها عليك واخذها منك
1:42فهي حرام وربا والنبي صلى الله عليه وسلم لعن اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه. فلعن صلى الله عليه وسلم من فلا الربا ومن اعانه على اكله من هؤلاء فهذا الذي فعلتموه حرام وكبيرة من كبائر الذنوب وعليكم التوبة الى الله سبحانه
2:02تعالى وعليه هو ان يرد عليك هذه الزيادة التي اخذها منك لانها لا تحل له. وانت فعلت محرما باعطائه الزيادة وكان الواجب عليك ان تمتنع من اعطائه الزيادة. واذا اصر ان ترفع امره الى الحاكم المسلم ليردعه عن جريمته. فهذا الذي اقدمت
2:22تما عليه هو صريح الربا فعليكم جميعا التوبة الى الله سبحانه وتعالى وعدم الرجوع الى هذا التعامل وعلى الاخر ان يرد الزيادة التي اخذها والله تعالى اعلم. نعم. بارك الله فيكم