شرح حديث (إن الله أنزل الداء والدواء ، فتداووا، ولاتداووا بمحرم) الشيخ الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00بسم الله والحمد لله وصلاته والسلام على رسول الله يسر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم شرح كتاب الطب من كتاب المحرر للامام ابن عبدالهادي رحمه الله تعالى. والذي قام بشرحه فضيلة الشيخ
0:22عبد العزيز ابن مرزوق الطريفي بجامع عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه بحي العقيق بمدينة الرياض والآن نترككم مع الشريط الأول. بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين
0:44وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الطب. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فالطب مما
1:04فاعتنى به الاسلام وكذلك ايضا رجاله كان غير واحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن يعتني به واطب المراد به التداوي. التداوي من العلل البدنية كذلك ايضا النفسية. اما بالنسبة للعلل الروحية فانه في جل
1:24اجناس الطب وانواعه لا تأتي لا تأتي عليه. وذلك لان الروح مما يجهلها الانسان وذلك لقول الله جل وعلا في كتابه العظيم لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح قال ان الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا. فامر الروح الى الله جل وعلا
1:44قال لا يمكن لاحد ان يتحقق منها ومعرفة كنهيها فضلا عن معرفة اعراضها التي تطرأ عليها. وذلك ان الانسان اذا اراد ان يداوي في جسده فانه يداوي ثلاثة. اولها الجسد الثاني النفس. ثالثها العقل
2:04واما الروح فانها ليست من مطارق ومداخل الانسان. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة من الاخبار بالحث على التداوي كما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم تداووا ولا تداووا بحرام وهذا وهذا حث على التطبب
2:24النبي صلى الله عليه وسلم هذا الامر العظيم بجملة من الحياطات من بيان تحريم التصنع فيه. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن يعني انه
2:44ما وقع فيه وذلك ان الطب هو علاج للابدان. فيحرم على الانسان ان يفتي او يعالج فيه بجهل. ويأتي بعد خطرا بعد التجرؤ على الاديان. ومعلوم ان العلوم على نوعين كما ذكر ذلك الشافعي عليه رحمة الله او
3:04اولها علوم الاديان ثانيها علوم الابدان. واما ما يتعلق بعلوم الاديان فمردها الى الوحي. واما بالنسبة لعلوم الابدان فمردها الى تجربة الانسان كذلك ما توصل اليه من علم بشيء من نصوص من نصوص الوحي. واذا دل دليل عن رسول الله صلى الله عليه
3:24وسلم ان شيئا من المأكولات او المشروبات او الملبوسات او المستنشقات او ما يدركه الانسان على جسده انه من من انواع العلاج والطب وجب ان يؤخذ على التسليم واما ما يرد به بعض اهل الطب فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه
3:44وسلم فمرده الى قواعد الطب ومعرفة ادواء ادواء النفوس وذلك ان الادوية كما ان فيها اخلاطا كذلك ايضا بالنسبة للامراض فان الامراظ قد تكون مركبة من اكثر من نوع. واذا جاء في الشريعة النص على ان
4:04هذا الدواء هو علاج لكذا او علاج لشيء مركب ونحو ذلك فانه لا يناسب ان يجعل ذلك الدواء على نوع لم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعلوم كما انه في الشريعة الاحكام تفتقر الى معرفة الدليل من جهة صحتها كذلك معرفة
4:24معرفة وجوه تنزيلها على النحو والقدر الذي اراده رسول الله صلى الله عليه وسلم. وربما ناسب الدواء الحالي في حالها لكنه لا يناسبها في مآلها. كذلك في الفتوى فربما كان في تنزيل حكم من الاحكام مفسدة اوجب الشارع درءها بتعطيل
4:44لذلك وهذا معلوم في العلوم كذلك ايضا في الطب. والطب قد اعتنى به العلماء وجماعة من اصحاب رسول الله الله صلى الله عليه وسلم وذلك للحفاظ على الابدان. فالله جل وعلا خلق الانسان وامره بعناية وصيانة جسده
5:04وهذا مقتضى قول الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. لما خلقهم الله جل وعلا للعبادة ولا يمكن ان تتحقق هذه العبادة الا بذلك المخلوق وذلك المخلوق اما ان يكون حفظه بنفسه واما ان يكون بغيره ممن يرعاه كحال المولود يولد للانسان يحفظه ويرعاه
5:24فهو يصونه ثم بعد ذلك اذ استوى ان استوى حرم على الانسان ان يتعدى عليه وكانت صيانته الى الى نفسه. فحرم رسول الله الله عليه وسلم جملة من الاشياء التي تضر بالبدن محضا كأن ينتحر الانسان او يتسبب بشيء من المفسدات لهذا حرم على الانسان تناول
5:44نجاسات وحرم الشارع عليه الدنو منها وحرم عليه المسكرات. وحرم على الانسان جملة من الوسائل التي تفضي الى الى اتلاف جسده كأن يشير الانسان مثلا بسلاح لاخيه على اخيه ولو كان مازحا لدفع ما يطرأ من احتمال
6:04ضئيل بالتعدي على هذا البدن وتعطيله لانتفاء تحقق ذلك ذلك التعبد المقصود في قوله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا الا ليعبدون. وهذا ما يتعلق بالنسبة لبدن الانسان. واما بالنسبة لما يطرأ
6:24وعليه من امراض واسقام فان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كانوا ممن يعتنون بهذا الامر بل انه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء ذلك قد روى غير واحد من العلماء من حديث هشام ابن عروة عن ابيه قال لم ارى احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه
6:44وسلم اعلم من عائشة بالطب فقلت لها كيف تعلمتيه؟ قالت اني اسمعهم ينعتون كذا وكذا لكذا وكذا فاحفظ ويروى في ذلك انها قالت انها سئلت عن ذلك فقالت لكثرة مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا ان النبي عليه الصلاة والسلام لما كان
7:04فانه فانه يلتمس له الدواء وهذا ظاهر في قوله كما تقدم عليه الصلاة والسلام تداول تداويه بحرام وكذلك ايضا فما يطرأ على الانسان من امراض فانه يجب على الانسان اذا اراد ان ينزل على ذلك المرظ داء دواء
7:24فيجب عليه تشخيص ذلك المرض ومعرفته فانه لا يجوز للانسان ان ينزل دواء على مرظ وربما اختلط بغيره ولو بشيء قليل. فاذا استعمل ذلك الدواء ناسب الاكثر من الخلطاء من الامراض والاسقام اذا اجتمعت
7:44الانسان لكنه لا يناسب شيئا منها فربما افسد الانسان نفسه لاتيانه بدواء يعالج الاكثر ولا يعالج ولا يعالج الادنى وقد استحب غير واحد من العلماء انه ينبغي للانسان ان لا يسكن بلدا الا وفيها طبيب كما جاء عن الامام الشافعي عليه رحمة الله قال ينبغي للرجل
8:04بالا يسكن بلدا الا وفيها عالم يؤتيه في امر دينه وطبيب يفتيه في امر في امر بدنه هذا تأكيد لما قدم الاشارة اليه وهنا مسألة وهي تتعلق بمسألة التطبب والتداوي هل هو الاولى للانسان؟ ام ان الانسان
8:24يصبر على هذا الامر للعلماء في هذا جملة من اه الاقوال تحتمل هذا وذاك ولكن بتحرير هذه المسألة ينبغي ان يعلم انه لا يعلم عالم على وجه هذه البسيطة من اهل الاسلام حرم التداوي الا بما دل الدليل عليه. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن العلماء من
8:44اوجب التداوي ومنهم من قال باستحبابه ومنهم من قال بجوازه بحسب نوع المرض واثره على البدن. واما بالنسبة لنوع الامراض فمن الامراض ما يتلف جسد الانسان او يعطل عضوا من الاعضاء اذا تيقن الانسان انه ان لم يتداوى به افسد عليه الجسد. واما بالنسبة
9:04حال الانسان من جهة التجلد والتصبر فان الانسان مثلا اذا كان من اهل القوة والبأس ويصبر على هذا البلاء الذي يأتيه انه يستدفعه لقوة جسده ومناعته ومن الناس من لا يتحمل ذلك ولا يطيق. فان الانسان يقدر هذا بقدره. ولهذا قد روي عن غير واحد من الصحابة ان
9:24انهم تداووا وروي عن غير واحد من الصحابة والتابعين انهم امتنعوا من الدواء كابي الدرداء وغيره من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما انزل الله من داء الا انزل له شفاء. رواه البخاري
9:45قارئ في هذا في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انزل الله داء الا وانزل له الا وانزل له شفاء. بالنسبة هي الامراض والاسقام التي تطرأ على الانسان بانواعها سواء كانت كانت عضوية جسدية او نفسية عقلية. فان هذا
10:05اهله له من الادوية ما ما هو معلوم ويستثنى من ذلك ما كان من الامراظ الامراظ من امراظ الموت كالهرم وكذلك اسبابه فان هذا فان هذا يسمى داء ولكنه لا لا علاج له بالدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:25كما يأتي كما يأتي بيانه. فهو مستثنى من هذا الاطلاق وفي هذا اشارة الى ان الكثرة لا حرج على الانسان ان يطلق التعميم فيها من غير استثناء المستثنى مع علمه به وذلك
10:40للتغليب وغالب النصوص التي ترد في كلام الله وفي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم تطرأ على التعميم مع وجود نوع لا يدخل لا يدخل فيها فيقال ان هذا الاستثناء الوارد في ذلك اما لعلمه او لبيانه مثلا في موضع اخر او او يقال
11:00قال ان هذا لم ينزل به نص حين هذا الاطلاق وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان الادواء وكذلك ايضا في بيان الادوية فان هذا يفتقر الى خبرة الانسان بمعرفة الداء ومعرفة الدواء
11:20فمن الناس من يكون من اهل الخبرة بمعرفة بمعرفة الدواء وهو ما يسمون بالصيادلة ومن الناس من يكون خبيرا بمعرفة الداء لكنه ليس بخبير بمعرفة بمعرفة الدواء. واذا انفرد الانسان بمعرفة حال دون حال نقصت اهليته بقدر
11:40نقص المعرفة في ذلك وربما اضر اضر بحال الذي يداويه. والمراد بذلك في قوله عليه الصلاة والسلام ما انزل الله داء الا انزل له شفاء يعني الموافقة موافقة الشيء لذلك المرض والموافقة تقتضي تساوي تساوي
12:00المرض مع نزول الدواء عليه. فاذا لم يتساوى ذلك باعتبار نقصانه. اما نقصانه من جهة استيعاب ذلك كالمرظ على وجه على وجه الكثرة او القلة بالنسبة للداء للدواء الذي يطرأ على الداء كان يقال ان الانسان مثلا يصاب
12:20باستطلاق البطن او يصاب مثلا بالصداع او يصاب بشيء من امراض الجلدية كالحكة ونحو ذلك. فيكون ثمة دواء او معروف فهذا الدواء يحتاج الى قدر معلوم يصيب به الانسان يصيب به الانسان ذلك المرض. والمعرفة في ذلك على على
12:40ثلاثة انواع. النوع الاول ان يعرف نوع ذلك المرض. فاذا عرف نوع ذلك المرض عرف عرف دواء او وهذا قصور ايضا حتى يعرف بقية بقية الامور. الثاني ان يعرف ايضا حجم ذلك المرظ من جهة القوة
13:00وكذلك الكثرة والقلة فانه اذا عرف ذلك يأتي بما يناسبها من دواء فاذا اصيب الانسان بنوع من انواع الامراظ اذا عرف قدره من جهة القوة والظعف وجب عليه ان يعرف ما يناسبه من الدواء بحسب قوته
13:20التي فاذا كان المرض قويا يحتاج الى ان يأتي الدواء وبما يناسبه فاذا قلل فيه لم يكن هذا الدواء معالجا لذلك الداء لهذا لا قال ان هذا ليس بدواء لكذا وانما هو لقصور في اهلية في اهلية الطبيب فانه عرف المرتبة الاولى من جهة
13:40المرض ودوائه ولكنه ما عرف ما عرف المقدار. واما بالنسبة للنوع الثالث في هذا هو ان يعرف الانسان المرض لكنه لا يعرف ما يمتزج به. فاذا جهل ذلك فانه جهل مقدار المرض. فان الامراظ قد توجد من اخلاط. وكذلك
14:00الادوية قد توجد من اخلاق فاذا عرف ان هذا الدواء له علاج علاج كذا وهذا محل اتفاق عند اهل الطب والمعرفة ولكن هذا قد امتزج بنوع من المرض اخر لم يدركه ذلك الطبيب. وذلك العلاج يخالف ما لم يدركه. فاذا اتى به على ذلك المرض افسد جسده
14:20الانسان فاذا جهل الانسان هذه المراتب الثلاثة في احوال الطب كان من اهل كان من اهل الجهل فيه ويلحق البدن سواء كان بدل الانسان او بدن غيره الظرر بحسب جهله بهذه بهذه العلوم. وهذا متنازع ايضا في بالنسبة
14:40لامراض الابدان كذلك ايضا لامراض العقول كذلك ايضا لامراض لامراض الانفس التي جاء جاء بها الاسلام وعرف اهل الطب من في سواء في العلم القديم او في العلم الحديث وهذا في الاغلب لا تخرج عنه قواعد اهل الطب
15:00والمعرفة في تنزيل تنزيل الادوية على على الادواء كذلك ايضا في معرفة في معرفة تشخيصها هذا الخبر خبر ابي هريرة متظمن لنعمة الله سبحانه وتعالى على عباده ان امتن عليهم بحفظ ابدانهم وفيه اشارة
15:20في هذا الحديث الى الامتنان والامتنان يقتضي العمل. والحث في ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال ذلك ما انزل الله داء الا وانزل له شفاء اشارة الى منة الله جل وعلا والمنة تقتضي تقتضي الاغتنام والعمل والعمل بها والذي يظهر والله اعلم
15:40ان التطبب من الامور المستحبة وقد يجب على الانسان اذا عرف الانسان انه ان لم يتداوى انه ان لم يتداوى فانه يموت والدواء بين يديه فانه لا يجوز له ان يدع الدواء ويجب عليه. واما اذا كان واما اذا كان المرض لا يفضي الى
16:00الموت ويعلم انه ان تجلد او صبر استمر المرض يوما ويومين وان عالجه وان عالجه زال من ساعته فيقال ان تصبر في ذلك وكان من اهل بقوة شريطة الا يعطل شيئا من امور العبادات فان هذا لا بأس به وهو من الامور المستحبة وهذا علم دقيق يفتقر الى معرفة
16:20الانسان باثر تلك الامراض على بدنه فربما اثر عليه ولو بعد ولو بعد حين. وسلامة الابدان من الامور المهمة التي حاطها حاطها الشارع كما كما لا يخفى فالله جل وعلا قد جعل في جملة من الحدود والتعزيرات ما يحفظ تلك الابدان
16:40والدمم من التعدي من التعدي عليها كما حفظ الله جل وعلا على الناس على الناس اموالهم واعراضهم وكذلك ايضا عقولهم واديانهم فهذه الضروريات التي حاطها الاسلام واعتنى بها نعم احسن الله اليك عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
16:59لكل داء دواء فاذا اصيب داء فاذا اصيب دواء الداء برأ باذن الله. رواه مسلم في هذا الخبر اشارة الى ان علاقة الدواء بالنسبة للداء علاقة موافقة وعدم موافقة وذلك ان الادوية اذا وافقت الامراض اي اصابتها فان هذا هو هو الدواء وليست المسألة علاقة علاقة
17:30فاذا كان هذا في مسألة الموافقة فان العلم به من باب من باب اولى. والله جل وعلا اذا اراد ان يتلطف على عبده يسر له الاسباب التي يصل بها الى معرفة الى معرفة الدواء فربما يكون الانسان
17:50وبين يديه او عن يمينه او عن شماله وهو يذهب الى اقاصي الدنيا ويبذل في ذلك الغالي والنفيس والدواء بين بين يديه فذلك الذي لم يرد الله جل وعلا له له شفاء. وهذا متعلق بالامور بالامور القدرية. والاخذ بالاسباب وفي
18:10هذا استحفاث للبشر بتعلم ذلك والاخذ بالاسباب اي ان الانسان يمارس او يجرب بعظ الاشياء سواء كان من الاخلاط او الافراد في موافقتها لذلك الداء فان وافقت فان الانسان يشفى باذن الله جل وعلا على التأصيل
18:30الذي تقدم الاشارة اليه في معرفة المراتب والانواع والانواع الثلاثة. نعم. احسن الله اليك وعن اسامة بن شريك قال قالت الاعراب يا رسول الله انتداوى؟ قال نعم يا عباد الله تداووا فان الله
18:47الم يضع داء الا وضع له شفاء الا داء واحد قالوا وما هو؟ قال الهرم رواه احمد وابو داوود وابن ماجة والنسائي والترمذي وصححه وابن خزيمة وابن حبان وصححه الدارقطني ايضا. هذا حديث
19:07صحيح ومن حديث زياد عن اسامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه تضمن اشارة الى اهمية التداوي. وفيه اشارة الى حرص اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كانوا من الابعدين عنه. وسواء
19:27كانوا من اهل المدينة او من الاعراب سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلامة الابدان. وفي هذا ايضا مشروعية رجوع الانسان في حتى في معرفة الحلال والحرام من اجناس الدواء الى اهل العلم والمعرفة. وذلك ان الدين بين
19:47الطب وبين اجناسها وبين شيئا من انواعها وترك ذلك الى الانسان يعرفه يعرفه بخبرته فيكون الانسان في ذلك اما من اهل الجهل او يكون من اهل من اهل العلم فيه. وسؤالهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله
20:07في قولهم انا تداوى قال تداووا لتداووا بحرام. وهذا متضمن لما جاء في سنن ابي داود ايضا من حديث ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليها وفيه الاشارة الى ان الله جل وعلا جعل الامور
20:27التي يتداوى بها الانسان على نوعين امور مباحة وهذا يجب على الانسان ان يسلكه امور محرمة فانه يحرم على الانسان بان يبحث ان يبحث فيها فضلا عن التطبب التطبب فيها. وثمة مسائل قد تطرق اليها العلماء في معرفة حقيقة المحرم
20:47الذي جاء في هذا الخبر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تتداووا بحرام او ان الله لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليها هل المراد بذلك انما اطلق التحريم التحريم فيه في الشريعة فانه يحرم استعماله على اي وجه كان سواء على وجه القلة
21:07او على صفة الاستعمال هل هو يحرم على الاطلاق؟ ام ان التحريم في ذلك هو على وجه محدد قصده رسول الله صلى الله عليه وسلم فنعلم مثلا ان لبس ان لبس ان الحرير محرم في اللبس. فهل للانسان مثلا ان يستعمله للدواء في غير اللبس؟ كذلك
21:27ايضا فان الخمر حرمه الشارع لاجل في باب الشرب. فهل للانسان ان يستعمله في الدلك والدهن ونحو ذلك وكذلك ايضا بالنسبة لجملة من المحرمات التي حرم الشارع تناولها كحال النجاسات التي تطرأ على الانسان
21:47امر الشارع واكد باجتنابها في حال مواضع العبادة. كتطهير النجاسة التي تطرأ على بدن الانسان. فيجب ذلك عند اداء الصلاة كذلك ايضا على جسده. فهل للانسان اذا قلنا ان الشارع حرم عليه ان يتنجس بدنه في مواضع العبادة؟ او ان يشرب النجاسة
22:07او يتناولها للظرر الموجود على بدنه لكن لو وضع النجاسة على جسده ادهن بها فهل هذا خارج عن مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ام داخل ام داخل فيه؟ ما جاء في هذا عن العلماء عليهم رحمة الله تعالى في تحريم التداوي
22:27بالحرام اولا اتفق العلماء ان ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريمه على على نحو يعني من جهة الاستعمال فانه يحرم يحرم التداوي به على ذلك على ذلك النحو. وهذا محل اتفاق عند الائمة الاربعة. وثمة قول لبعض الفقهاء في
22:47هذا الامر وهو قول وهو قول لا يعول عليه ويأتي الكلام الكلام فيه. واما استعمال الامر المحرم على وجه لم يقصده رسول الله صلى الله عليه وسلم كحال الميتة مثلا فان الشارع حرم تناولها واكلها فاذا استعمل الانسان الميتة في جسده على غير
23:07على غير الاكل كأن يدهن ان يدهن بها فهل هذا من الامور الجائزة في التطبب ام لا؟ اختلف العلماء في في هذه المسألة على عدة اقوال ذهب جماهير العلماء وهو قول المالكية والحنابلة وذهب الى هذا جماهير الفقهاء من الحنفية وذهب
23:27اليه ايضا جماعة من الفقهاء من الشافعية الى انه يحرم الى انه يحرم التداوي التداوي بذلك. وذهب بعض الفقهاء الى التداوي بذلك اذا كان على غير الوجه الذي الذي حرمه الشارع وذهب الى هذا جماعة من الفقهاء من الشافعية
23:47ورجحه ابن حزم وكذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وهو الاظهر ان الانسان اذا حرم الشارع عليه استعمال شيء على وجه فانه يجوز له ان يستعمله على وجه اخر. وذلك مثلا كمثل الكحول فان الله جل وعلا حرم على الانسان شربها وحرم عليه كذلك
24:07القربى القربى منها. والمقصود من القرب هو ان تسول للانسان نفسه من ان يشربها. واذا علم الانسان ان دواءه في شرب هذه الخمر او نصحه الاطباء على ذلك. فهل يقال بالجواز؟ لا يقال بالجواز باتفاق الائمة خلافا لبعض
24:27لبعض الاقوال الشادة في هذا الباب كقول ابي ثور حينما قال ان الاطباء اذا اجمعوا ان شفاءه اذا شفاءه بشيء يسير من شربه الخمر فان هذا فان هذا جائز. وهذا قول سيء كما قال ذلك الامام احمد عليه رحمة الله فانه حينما سئل عن قول ثور قول
24:47ابي ثورة هذا قال هذا قول سيء ذاك حرام يعني ولو كان ولو كان باجماع باجماع اهل الطب واما اذا كان على نحو لم ينهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشفى الله جل وعلا نهى عن شرب الخمر ونهى عن لبس الحرير ونهى عن اكل الميتة ونهى
25:07ذلك عن اكل لحم الخنزير. فاذا استعمل الانسان شيئا من ذلك على غير ما اراده الله جل وعلا من وجه التحريم ذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فان ذلك جائز على على الصعيد. فاذا ادهن الانسان بخمر او ادهن الانسان بميتة. او او
25:27كشط مثلا بشيء محرم كعظم ميتة ونحو ذلك فان هذا من الامور من الامور الجائزة من جهة الاستعمال ايضا من جهة من جهة التلاوي. ويظهر في هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال ان الله لم يجعل شفاء امة
25:47فيما حرم عليها. فالمحرم علينا من جهة الخمر الشرب. والمحرم علينا من جهة الميتة الاكل. وما عدا ذلك لا ليس لاحد ان يقول بتحريمه. فان الانسان على سبيل المثال لو قال احد من العلماء انه لا
26:07يجوز للانسان لا يجوز للانسان ان يمسك قارورة الخمر وان يأخذها الى موضع موضع اخر اتلاف فهل هذا من الامور المنهية عنها ام لا؟ يقال هذا ليس من الامور المنهية عنها باعتبار ان قبض الخمر بمجرد القبض
26:27كشرب شرب الخمر وذلك لاتفاق للاتفاق من وجهين. الوجه الاول ان الانسان في قبضه لقارورة خمر وحملي اياها الى موضع اخر هو نوع من انواع ونوع من انواع التناول والاخذ وربما ايضا يكون نوع من انواع
26:47كقبض الانسان مثلا لبعض الاشياء التي ربما تؤثر على مفاصله واعضاء واعضاء جسده. و اما بالنسبة للخمر بالنسبة لشربها فاذا تناولها الانسان ولو في فمه ثم ثم مجها. فيقال ان هذا ان هذا
27:07محرم باعتبار ان الشرب هو ما وصل الى ما وصل الى فم الانسان تسلل اليه الى جوفه سواء كان بعمد او غير عم فهو قد اخذ باسباب وصول ذلك الى جوفه وما اسكر كثيره فقليله حرام ويقطع ان ما في فم الانسان مما يتمضمض
27:27سواء كان من ماء وغير ذلك يصل الى جوفه شيء من ذلك قطعا مما يتحلل يدركه الانسان او لا او لا يدركه فكل انما قل ذلك لم يدركه الانسان واذا كثر فانه يدرك ذلك ويظهر هذا في الانواع التي تظهر تظهر تظهر فيها
27:47تظهر فيها الاطعام كشدة الملوحة وكذلك شدة آآ وشدة الحلاوة فيها فكلما اشتد هذا الامر وتمضمض به الانسان ادركه. واما ما لم يظهر فيه او لم تكن شديدة فيه تلك الاطعام كحال الماء والسوائل التي ليست
28:07شديدة فحين الانسان لا يدرك تحللها في ذلك. كحال الاشياء مثلا شديدة المرورة فان الانسان اذا تمضمض بها يجدها في قعر جوفه لان المرارة تظهر ولو بشيء بشيء يسير اذا كانت اذا كانت شديدة. ويعلم بهذا ان خلاصة القول في مسألة التداوي بالامور المحرمة
28:27ان التداوي بالامور المحرمة جائز اذا كان ذلك على غير النحو الذي نهى نهى عنه نهى عنه الشارع فما نهي عنه باللبس جاز ان يستعمله في غير اللبس. وما نهي عنه بالاكل جاز ان يستعمله في غير الاكل. ما نهي عنه بالشرب جاز ان يستعمله في غير الشرب. كحال
28:47ما يستعمل مثلا حديثا في في البنج فانه نوع من انواع الكحول واذا وصل ربما الى جوف الانسان ربما ربما يغيب عقله او لكن لو استعمله الانسان مثلا في في موضع ونحو ذلك للتخدير فان هذا من الامور من الامور الجائزة او ان
29:07الانسان كذلك ايضا يستعمله الانسان في وريده او في عضله. ولو خدر عضوا كاملا او خدر جسد الانسان الكلية باعتبار عدم وصوله الى معدة معدة الانسان ولم يكن كذلك على هيئة على هيئة الشرب. والتداوي المقصود في هذا
29:27خبر من سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم المقصود منه التداوي الاشربة او المأكولات وامثالها امراض لامراض البدن. وثمة نوع من الادوية يتكلم عليه بعض الفقهاء وجاء فيه بعض الاثار وهو التداوي بالاعمال الصالحة
29:47بالاعمال الصالحة كالصدقات ونحو ذلك. هل للانسان ان يتداوى ان يتداوى بها؟ فاذا اصيب الانسان بشيء من من الامراض والاسقام يقال يقول اني ساتوجه الى نوع من انواع العبادة حتى يشفيني الله جل وعلا. فيكثر مثلا على سبيل المثال من الصدقة لاننا
30:07النبي صلى الله عليه وسلم يروى عنه داووا مرضاكم بالصدقة. فيقال ان هذا لا يخلو من احوال. الحالة الاولى ما دل الدليل على فيه وان الانسان ان الانسان يستدفع به البلاء سواء البلاء النازل او البلاء الذي ربما يطرأ على الانسان. فهذا كحال الدعاء فهذا
30:27كحال الدعا كذلك كحال الاستغفار ومتضمن للدعاء. فالانسان اذا دعا الله جل وعلا ان يزيل مرضه وهذا نوع من العبادة والدعاء والدعاء هو عبادة كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنن. فاذا دعا الانسان واكثر ان يرفع الله جل وعلا عنهم بلى وان يكفيه الشرور ونحو ذلك فهذا من الامور التي دل الدليل
30:47وهي من الامور المحمودة التي يستشفي بها الانسان ومنها الاستغفار والاكثار والاكثار منه فان فيه سلامة الابدان. النوع الثاني ما دل الدليل على نوع من انواع العبادات انه علاج لبعض الامراض
31:07او لجميعها انه علاج لبعض الامراض او جميعها كما جاء في مسألة الصدقة فان الانسان اذا تصدق فان فاذا تصدق ربما ربما يتداوى عنه بذلك. يقال ان هذا له صورتان
31:27الاولى ان يقوم الانسان بنفسه بذلك ان يقوم غيره بذلك. فاذا قام غيره بذلك هل يشترط علمه باعتبار ان الانسان اذا تصدق عن ابنه او عن امه بصدقة باعتبار او يسأل الله عز وجل ان يشافيها بهذه الصدقة هل يلزم من ذلك العلم؟ ظاهر
31:47النص وان كان فيه كلام انه لا يلزم لا يلزم من ذلك ولو قام بنفسه فان هذا هذا هو الاولى للارتباط كثير من الاعمال بامور بامور النية واما ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله داووا مرضاكم بالصدقة فهذا خبر جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عبدالله بن مسعود
32:07وجاء ايضا من حديث عبد الله ابن عمر وجاء من حديث عبادة ابن الصامت وجاء ايضا من مرسل الحسن ويروى ايضا بلاغا عن الامام مالك عن الامام مالك عليه رحمة
32:17الله ولا يصح من هذه الطرق شيء وامثالها حديث عبدالله بن مسعود وقد رواه الطبراني من حديث موسى عن الحكم ابن عتيبة عن ابراهيم عن الاسود عن الى ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال داووا مرضاكم مرضاكم بالصدقة. وفي اسناده موسى وقد تفرد به ولا يصح وقد جاء
32:37عند البيهقي وغيره في كتابه الشعب من حديث عبادة ابن الصامت يرويه ابراهيم ابي عبلة عن عبادة واسناده في ذلك واسناده في ذلك منقطع وجاء ايضا في حديث جبير ابن مطعم حديث مطرف ابن جبير ابن مطعم عن ابيه
32:57ذلك فانه فانه لا يصح قد رواه البيهقي في كتابه الشعب وغيره. وكذلك ايضا ما جاء في مرسل الحسن فان المراسيل هي مراسيل الحسن البصري عليه عليه رحمة الله. واما المعاني العامة فانها دالة على هذا المعنى في مسألة
33:17التداوي بالصدقة فانه لا حرج على الانسان ان يتداوى بالصدقة بالانفاق سواء كان مالا نقدين او كان من الصدقة بان يتصدق الانسان طعام او يتصدق بلباس فانه داخل في ابواب داخل في ابواب الصدقة. واما ما جاء في طلب الدعاء ان يطلب الانسان من
33:37من غيره دعاء ان يشفيه الله جل وعلا. يقال بالنسبة للدعاء ان يطلب الانسان من غيره الدعاء جاء في ذلك ما جاء في صحيح الامام مسلم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب انه يأتي رجل من اهل اليمن يقال له اويس قال اطلبوا ان يستغفر لك
33:57وهذا فيه نوع من طلب الدعاء واما ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لعمر لا تنسنا يا اخي من دعائك فهذا الخبر فهذا الخبر تفرد به عاصم
34:07من عبيد الله وحديثه حديثه لا يصح عند عند تفرده. لا ينبغي للانسان ان يكثر من طلب الدعاء وان يتوجه الى الله جل وعلا خشية ان ينصرف قلبه الى غير الى غير الله. وكذلك ان يعطل مقام
34:27التكليف به فان النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك ظواهر القرآن حثت على طلب الدعاء من الله جل على الدعاء من الله جل وعلا وسؤاله وسؤاله العافية لا ان يطلب الانسان دعاؤه من غيره. وقلة النصوص الواردة في ذلك في المرفوع والموقوف دليل على
34:47هذا على هذا المعنى واما الانسان على سبيل الاعتراض ونحو ذلك اذا زاره احدنا ونحو ذلك فقال لا تنسنا من الدعاء على سبيل الاعتراف فان هذا مما لا بأس به اما ان يستديم الانسان ذلك تقول لا تنسنا من الدعاء ونحو ذلك او دعواتك ونحو ذلك على سبيل الدوام فان هذا ليس
35:07من الامور ليس من الامور المحمودة. فينبغي للانسان ان يكثر من الدعاء الدعاء بنفسه له ولذريته اما بالنسبة للنوع الثالث بالتداوي بالاعمال الصالحة ان يخصص الانسان عبادة من العبادات لم يدل الدليل
35:27عليها على مرض من الامراض. فان هذا يقال ببدعيته وهو ان يقول الانسان على سبيل مثال اني اصبت مثلا مثلا بصداع ونحو ذلك او ببرص او ونحو ذلك. اريد ان اعالج ذلك المرض بنوع من انواع العبادة. كأن يعتمر. يقول اريد ان
35:57اجعل لي عمرة مثلا كل شهر حتى يذهب الله جل وعلا عني صدعا. فيقال ان تخصيص عبادة من العبادات على سبيل الدوام لنوع من انواع الامراض على سبيل التخصيص هذا من من الامور من الامور المحدثة. ولكن ان يكثر الانسان من العبادة على سبيل الاجماع
36:17فيعتمر ويحج ويتصدق ويذكر الله جل وعلا ويصلي ويدعو وغير ذلك من انواع من انواع البر كبره ببره بوالديه وصلة الارحام يريد ان يستمتع بذلك يستمتع بذلك البلاء فان هذا من الامور من الامور الجائزة
36:37ان اخذ بشيء من القرائن التي يظهر في تظهر في بعض النصوص وهو ان بعض العبادات يدل الدليل على تعظيمها اعظم من غيرها فيحرص على هذه المعظم باعتبار انها ما عظمت الا لوجود اثار على الانسان في بدنه في عاجل امره وعاجله ان يخصصها بمزيد عناية فان هذا
36:57فلا حرج على الانسان كالاركان كاركان الاسلام الخمسة ونحو ذلك بالاكثار من الصلاة والزكاة والصيام والحج ونحو ذلك يكثر منها اكثر من غيرها ويشرك كذلك غيرها بالعبادات فان هذا من الامور من الامور الحسنة التي لا حرج لا حرج فيها. نعم
37:17ابي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله انزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء داووا ولا تتداووا بمحرم. رواه ابو داوود من رواية اسماعيل ابن عياش عن ثعلبة عن ثعلبة ابن عن ثعلبة ابن مسلم
37:37الشامي عن ابي عمران عن ابي عمران الانصاري عن ام الدرداء عنه واسماعيل فيه كلام وثعلبة ليس المشهور وقد وثقه ابن حبان وابو عمران صالح الحديث قاله ابو حاتم هذا الحديث على هذا اللفظ قد تفرد
37:57اسماعيل ابن عياش عن ثعلب مسلم عن ابي عمران عن ام الدرداء عن ابي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماعيل ابن عياش في روايته عن ال في روايته
38:07فعن اهل الشام كلام. وهذا الخبر معلول. ومعناه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في جملة من الاخبار منها ما تقدم وكذلك ايضا في حديث ام سلمة وكذلك ايضا في حديث عبد الله ابن مسعود عليهم رضوان الله
38:27النهي عن التداوي التداوي بالامور بالامور المحرمة. والتداوي بالامور المحرمة قد تقدم تقدم الكلام عليهم ما لا حاجة لاعادته هنا نعم احسن الله اليك وعن علقمة ابن وائل الحضرمي عن ابيه ان طارق ان طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر
38:52فنهاه او كره ان يصنعها. فقال انما اصنعها للدواء. فقال انه ليس بدواء ولكنه داء. رواه هذا الحديث هو خاص بالخمر وقد اتفق الائمة الاربعة على انه ليس بدواء على الاطلاق في حال الشرب واما من قال بخلاف ذلك فهو قول شاذ لا يعوض
39:21عليك قول ابي ابي ثغر. وتقدم الكلام في هذا ايضا في مسألة الخلاف في استعمال آآ الدواء محرم على غير النحو الذي دل الدليل على على تحريمه. اما بالنسبة الخمر وقد دل الدليل عليه من
39:41من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فيه منافع للناس فهل يقال ان هذه المنافع ان انها باقية بعد التحريم ومنها التداوي؟ كقول بعض الفقهاء في هذا الباب مما تكلم من المتأخرين يقال
39:57انها ليست كذلك على على الباب الذي نهى عنه الشارع. ومن العلماء من قال ان تلك المنافع نسخت منه وسلبت منه بامر الله جل وعلا بعد تحريمه. وقد نص على هذا بعض العلماء كالامام الطحاوي كالامام الطحاوي عليه رحمة الله
40:17وهذا يفتقر الى يفتقر الى دليل بل يقال انه ليس من الدواء ولا التداوي التداوي سواء اه في اول قبل تحريمه او بعد تحريمه ويظهر من هذا الخبر ان العرب في الجاهلية كانوا يتداوون بالخمر ويصنعونه على انه على انه
40:37فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بنفي ذلك. واما من استدل باثبات المنفعة في الخبر في كلام الله جل وعلا ان هذه المنفعة تسوغ للانسان ان يتداوى به في حال الاضطرار في حال اجماع اهل الطب كقول ابي ثور وقيده بذلك باجماع
40:57اهل الطب الثقات يقال هذا يفتقر الى اثبات نوع المنفعة التي اثبتها الله جل وعلا. فالله سبحانه وتعالى اثبت منفعة في الخمر ولكن نوع هذه المنفعة هل هي في التداوي؟ ام في كسب المال؟ ونحو ذلك
41:17ام بالاعراض التي تطرأ على الانسان بعد شربه يراها منفعة؟ ام هذه منفعة؟ يظنها الانسان منفعة وهي منتفعة على سبيل التحقيق فيقال ان الجهل بنوع المنفعة لا يسوغ او اثبات اصل المنفعة والجهل بمعرفة
41:37لا يسوغ للانسان ان يظعها كيفما كيفما اراد. فاذا حرم الشارع الشيء على سبيل التحديد بنوع من انواع الاستعمال حرم على الانسان ان يقول انه يجوز له ان يتداوى به على ذلك النحو الذي سوغه رسول الله صلى الله عليه وسلم او نهى
41:57نهى عنه وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كما في هذا الخبر قال انها ليست بداء انما هي ليست بدواء ما هي ذاك يعني هذا نفي لاثبات العلاج العلاج بها هل هو على الاطلاق؟ فيقال هذا معارظ لما تقدم ترجيحه من ان
42:17الخمر لا حرج على الانسان ان يتداوى بها في غير الشرب. كدلك البدن ونحو ذلك. يقال ان الصواب في ذلك عدم دخول ذلك القول في عموم هذا الحديث وذلك ان العرب في ظاهر فعلهم استعمال الخمر لم يكنوا يستعملونه في ابواب
42:37بالتداوي الا الا في الشرب وعليه ينزل ينزل النص. من العلماء من حرم الخمر من جهة الاستعمال في التداوي على الاطلاق سواء كان الامر لازما في نفسه او متعديا الى غيره. ويستدلون بذلك ما جاء عن عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى ان رجلا
42:57من غلمانه عالج ابلا له بالخمر. فغضب عمر ابن الخطاب فغضب عبدالله بن عمر ونهاه عن ذلك وبالغ بعض الفقهاء من من المالكية ابن الماديشون عليه رحمة الله فقال يحرم على الانسان ان يأخذ
43:18الخمر ويزيل ويزيل به النجاسة ولو من بالوعة الحمام ونحو ذلك. فقال ان هذا نوع من ازالة الاذى وهو محرم مع انه وضعه في مكان مكان نجاسة واراد ازالتها قال يحرم عليه ان يفعل ذلك
43:38انما يفعله بشيء لا يستفيد منه على الاطلاق. حتى في تطهير شيء او تنظيف ارض او ازالة عين نجاسة ونحو ذلك هذا قول لا يظهر صوابه وهو اجتهاد منه عليه عليه رحمة الله. نعم. وقال ابن وقال ابن مسعود
43:58في السكر ان الله لم يجعل كفاية يقول هنا يكثر استعمال شيء من العبادات كقراءة القرآن البقرة ال عمران وقراءتها لزوال مرض معين بذاته يقال ان البقرة وال عمران دل الدليل عليها لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيح ان اخذها بركة والبركة هي الزيادة
44:23وزيادة تظهر في زيادة الخيط او في دفع الشر. في دفع الشر لان الشر اذا دفع زاد الخير في زاد الخير في الانسان. لهذا يقال لاحظ رجع الانسان ان يتداول بالبقرة وال عمران على سبيل الاستشفاء وان يكررها لكن شريطة الا يجعل له حدا يلتزمه في ذلك مثلا
44:43يقول اريد ان اقرأ البقرة كل يوم عشر مرات السبت والاحد واثنين وثلاثة لمدة شهر كامل التزام العشر فيه نظر لكن يقرأ متى ما نشط كرر هذا لا حرج عليه تارة سبع وتارة
44:56تارة مرتين وتارة مرة وتارة مرة عشرين ونحو ذلك لا حرج عليه. لكن ان يعمد الى شيء معين بعينه من القرآن لم يدل الدليل عليه ليستشفي به من مرض معين يقال ان هذا ان هذا خلاف للسنة. مثلا ان يقرأ مثلا سورة الرعد او يقرأ سورة يونس او سورة الحج
45:16وسورة الفرقان ان يستشفي بها من جراحة في جسده او يستشفي بها بزوال دينه ونحو ذلك ويكررها على نحو معين يقال ان هذا يفتقر الى دليل والقرآن لا يخصص شيء منه لشيء الا بدليل
45:33ولا حرج على الانسان ان يقرأ القرآن كله من اوله الى اخره ويساوي بينه للاستشفاء باعتبار انه انه من الشفاء لكن ما دل الدليل عليه كالبقرة وال عمران ونحو ذلك فان هذا من الامور من الامور الجائزة ولو كررها الانسان
45:50نعم يقول بعض العلماء يستثني من داووا مرضاكم بالصدقة الذبح انه لا يذبح لشفاء المريض. يقال ان الذبح عبادة. والعبادة في مثل هذا في حال الصدقة عبادة. ان اراد الانسان ان يذبح
46:17لفلان ونحو ذلك فهذا من الامور المحرمة. لكن ان يتقرب لله جل وعلا بهذا الذبح باعتبار فظله كما في قول الله جل وعلا فصل لربك وانحر ويوزع اللحم ونحو ذلك ويذكر اسم الله عز وجل ويأتي على الوجه المشروع ويريد ان يتصدق بذلك فهذا من الامور الحسنة
46:42نعم. نعم يقال بعض استعمال بعض الصور للعلاج كالزلزلة بالنسبة الحامل قراءتها عليها في حال ولادتها هل هذا يستعمل ام لا؟ يقال انه ما لم يدل الدليل عليه لا ينبغي للانسان ان يستعمل صورة بخصوصها لازالة بلاء مخصوص
47:09ولكن يقرأها كسائر القرآن ان يلتزمها على سبيل الدوام ونحو ذلك فان هذا فيه ما فيه وان قال به بعض اهل العلم في هذا الامر الا انه لا لا يترجح افراد صورة بعينها لم يدل الدليل على تخصيصها بفظل ونحو ذلك
47:29ومزية عامة يندرج فيها المرض الخاص فان هذا لا ينبغي تخصيصه. نعم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد