استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله نعم بسم الله الرحمن الرحيم غفر الله لنا ولشيخنا اجمعين قال المؤلف رحمه الله ثم ان كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره وتحلل والا حلى الله وسلم وبارك على نبينا
0:37محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد قول المصنف عليه رحمة الله تعالى متمتعا تقدم الكلام على انواع النسك انها تمتع وافراد وقران والتمتع هو افضل الانساك من جهة الاجمال لمن لم يسق الهدي واذا ساق المحرم الهدي فان القران افضل له لحال فعل النبي عليه الصلاة
1:05سلام. والاولى له من جهة الابتداء ان يكون متمتعا. واما من جهة ان يقصد الحرم كل شعيرة بسفر امتثالا لامر الله سبحانه وتعالى بقوله واتموا الحج والعمرة لله قال غير واحد من العلماء ان المراد بذلك ان يأتي بالعمرة
1:29والحج كل واحدة منهن بسفر. والى هذا قد ذهب جمهور العلماء الى انه يقصد الحرم البيت العتيق للعمرة بسفر ثم يأتي للحج بسفر ثم يأتي بعد ذلك التفضيل في مسألة الافضلية للتمتع والقران وهي على هذا التفصيل من جهة الاجمال عند كثير من الفقهاء من السلف وغيرهم
2:00اذا كان المحرم متمتعا فان فان طوافه طواف للعمرة وهو يغنيه عن طواف القدوم وكذلك فان السعي بين الصفا والمروة هو سعي للعمرة. وهو على الصحيح يغنيه عن سعي فان جابر ابن عبد الله عليه رضوان الله تعالى كان قد حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متمتعا قال فكفانا السعي بين الصفا
2:30المروة عن السعي الثاني اي ما كان يأتي به بعض من كان متمسكا او من اخره من مناسك بطواف القدوم ولم يسع بين الصفا والمروة سواء كان مفردا او قارنا. اما بالنسبة للمتمتع فان السعي بين الصفا والمروة
2:50عليه عند جمهور العلماء ركن وقد ذهب بعض العلماء الى وجوبه وذهب بعضهم الى استحبابه على التفصيل والاستدلال الذي قد تقدم الكلام عليه. قيد المصنف عليه رحمة الله تعالى تقصير شعر الرأس
3:04المتمتع في مثل هذه الحال وذلك انه يعقبه حلق يوم النحر. فالاولى فيه ان يكون مقصرا وذلك لحال فعل النبي عليه الصلاة السلام كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث سالي بن عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امرهم بالتقصير حينما
3:24كانوا متمتعين وذلك لكي يبقى شيء من شعره عند احلاله يوم النحر واما اذا كان مفردا وقارنا فانه لا يمس شيئا من شعره لانه لا زال على احرامه. فلا يحل حتى ينحر هديه. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى
3:44يبلغ الهدي محله هذا بالنسبة للمفرد للمفرد والقارن. والنبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا على الصحيح من اقوال اهل العلم وظاهر وهو ظاهر عمله وقد ذهب بعض العلماء الى انه كان مفردا وذهب بعضهم الى ان النبي عليه الصلاة والسلام كان متمتعا وهذا القول
4:04القول اظعف اظعف الاقوال والصحيح انه عليه الصلاة والسلام كان قارنا ولهذا قالت حفصة عليه رضوان الله تعالى كما جاء في الصحيح ما لي ارى الناس قد حلوا ولم تحل يا رسول الله؟ قال عليه الصلاة والسلام اني قد قلدت هدي ولبدت رأسي فلا احل حتى انحر هذه. يعني
4:24بذلك يوم النحر وهذا حال كل مفرد وقارن فلا يحل الا الا يوم النحر. فاذا نحر هديه يحلق رأسه قبل ذلك يرمي جمرة العقبة فان هذا هو الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون حينئذ قد حل برمي
4:44العقب ويأتي التفصيل في هذه المسألة باذن الله تعالى واما من جهة الاجمال فالحلق افضل وهذا الذي قدمه الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم في قوله جل وعلا محلقين رؤوسكم ومقصرين
4:58قدم الحلق على التقصير. واما اذا كان متمتعا. وكان انتهائه من السعي بين الصفا والمروة قريبا من تلبيته او من يوم التروية فانه يقصر ولا يحلق لان الحلق لا يبقي من شعره شيء
5:16حال حال حلقه يوم النحر. لهذا قيد المصنف عليه رحمة الله تعالى هنا التقصير ولم يشر. ولم يشر الى الحلق هذا من جهة الاجمال كما تقدم الكلام عليه لمن كان له شعر اما من لم يكن له شعر كالاصلع او كان قد حلق شعر رأسه قبل ذلك فانه قد جاء
5:36غير واحد من السلف كعبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى باسناد صحيح رواه ابن خزيمة وغيره انه كان يمر موسى على رأسه وقد ذهب الى هذا غير من العلماء بل قد حكي الاجماع فيه
5:50وهذه المسألة لا دليل عليها عن النبي عليه الصلاة والسلام وامرار الموس على رأس الاصلع او الحريق لا حاجة اليه لان ليس مقصودا بذاته والمقصود بذاته هو ازالة التبث كما قال الله سبحانه وتعالى ثم ليقضوا تبثهم وليوفوا ندورهم. وقضاء التبذ هو ازالة
6:10شعث الشعر وقص الاظفار ونحوها مما يحتاجه الانسان ويزيل عنه الشعث واما امرار الموسى بذاته فانه لا حاجة اليه من جهة التعليل بظاهر الاية في كلام الله سبحانه وتعالى كذلك في ظاهر العمل
6:30عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. نعم والا حل اذا حج نعم والمتمتع اذا شرع اعد ثم ان كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره وتحلل. قال لا هدي معه لانه اذا كان مع اولاده فلولا له ان يكون قارن
6:54بل قال بعض العلماء بوجوب ذلك ان من ساق الهدي معه وجب عليه الا يكون متمتعا وان يكون قارنا وانه لو حل وقد ساق الهدي انه اثم لهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي
7:14وهذا يدل على التأكيد في مثل هذه الحالة ان من كان معه الهدي انه لا يحيا ويبقى متمتعا وذهب بعض العلماء انه يكره وبعضهم قال انه يستحب ان يقلب احرامه الى التمتع وان كان قد ساق الهدي وهذا
7:34فيه نظر نعم ثم ان كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره وتحلل والا حل وتحلل اي انه يتحلل بحلق الشعر وحلق الشعر هل هو تحلل بذاته فيكون حينئذ من النسك
7:52وبه يتحلل ام انه علامة على التحلل؟ واظهار منة الله سبحانه وتعالى على عبده بعد ان كان ممسكا. ثم وهذه الشعيرة جعلت اظهارا للتحلل وان يكون ذلك علامة عليه. ام انها بذاتها من المناسك اي ذات الحلق
8:17وهذا القول ينبني عليه فروع فمن هذه الفروع ان من نسي الحلق ثم تلبس بشيء من انواع التحلل ان يكون لبس المخيط او مس الطيبة وجامع بعد انتهائه من السعي بين الصفا والمروة هل عليه شيء ام لا باعتباري؟ انه بقي عليه شيء من اعمال النسك وهو
8:37وهو الحلق. هذه محل خلاف عند العلماء ذهب جمهورهم الى ان ذلك من المناسك. وذهب بعض العلماء الى انه ليس من المناسك وانه علامة على التحلل وان اطلق عليه في بعض في بعض النصوص انه من المناسك من جهة الاجمال لان فيه اظهارا لمنة الله سبحانه وتعالى
8:57وعلي يقال ان من نسي حلق الشعر ثم وقع في شيء من محظورات الاحرام كلبس المخيط او مسج الطيب او جامع النساء انه ليس عليه شيء ولو نسي حلق شعر رأسه ثم ذهب الى بلده وغادر يقال انه يتأكد في حقه ان يحلق شعر رأسه وان كان في غير في غير الحرم
9:22لان هذا من سنة النبي عليه الصلاة والسلام التي ينبغي للانسان الا يدعها نعم والا حل اذا حج والا يقصد وان لم يسق الهدي اعيد العبارة ثم ان كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره وتحلل والا حل اذا حج
9:47يقول والا حل اذا والا حل اذا حج حجة يقول والا حل اذا هجعني اذا كان مفردا وقارنا. فانه لا يحل الا بعد رمي جمرة العقبة على الصحيح من اقوال العلماء ان
10:07ومن نحر وهذا يأتي مزيد كلام وتفصيل عليه والاستدلال على ذلك من الكتاب والسنة واقوال السلف. نعم والمتمتع اذا شرع في الطواف قطع التلبية يقول والمتمتع اذا شرع بالطواف قطع التلبية تقدم الكلام على هذه المسألة من جهة الاجمال
10:27وان المتمتع يكون قاصدا للبيت وهو ملبي بالعمرة فان المتمتع تقدم انه حال تلبسه بالنسك يقول لبيك لبيك عمرة بخلاف القارن فانه يقول لبيك عمرة وحجا واما المفرد فيقول لبيك حجا. عليه فان المتمتع حينما يدخل
10:47يكون حاله كحال المعتمر ولا يدخل في الحج الا يوم التروية. قال ويمسك اذا شرع بالطواف. وهذا قد ذهب اليه بعض العلماء ومروي عن عبد الله بن عباس عن رضوان الله تعالى جاء عنه موقوفا مرفوعا. جاء عنه من حديث ابن جريج عن عطا عن عبد الله ابن عباس وجاء ايضا من حديث
11:11من حديث يرويه ابن ابي ليلى ومحمد ابن عبد الرحمن عن عطا عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى واسناده عنه واسناده عنه ضعيف. فلا يصح مرفوعا وانما يصح
11:22وقوفا على عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى جاء من حديث ابن ابي نجيح عن مجاهد ابن جبر عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى انه يمسك
11:32عن التلبية مستلما وغير مستلمة اي مستلمة للحجر او غير مستلم. وهذا قد رواه الشافعي في كتابه في كتابه الام واسنادها عن ابي الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى صحيح وهذا اصح ما جاء فيه العمل في حال العمرة عن الصحابة عليهم رضوان
11:52الله تعالى وجاء موقوفنا مرفوعا عن عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى من جهة الاجمال الامساك عن التلبية عند ادنى الحلم. وهذا قد جاء في الصحيحين من حديث ابن
12:02على ايوب العلافي عن عبدالله بن عمر انه كان يمسك عن التلبية بادنى الحل ثم ثم يدخل ويذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وهذا من غير تفصيل في متمتع وغيره. اي من قصد العمرة او قصد الحج. وهذا هو الاظهر انه لا فرق بين متمتع
12:24وغيره اي بين قاصد للعمرة او قاصد للحج انه يمسك عن التلبية عند ادنى الحل واما الاستمرار بالتلبية في اثناء الطواف وفي اثناء اعمال النسك فان هذا لا دليل عليه. بل ان العمل على خلاف عند الصحابة عليهم رضوان الله
12:41تعالى لهذا قد قال ابن عيينة وهو من الائمة قال لا اعلم احدا ممن يقتدى به كان يلبي في طوافه الا ما روي عن عطاء ابن وتقدم الكلام انه قد وافقه على ذلك غير واحد من العلماء كابراهيم النخعي. وقال بذلك داود الظاهري وقال بذلك الشافعي عليه رحمة
13:01الله تعالى في كتابه الام وغيرهم منه وغيرهم من العلماء. وعلى كل فانه لما كان لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وثابت عنه خلافه كما نقل ذلك عنه عبدالله بن عمر عليه رضوان الله تعالى دل على ان التلبية يمسك عنها عند ادنى الحل. ثم
13:21يعود اليها الا بعد انتهائه من السعي بين الصفا والمروة لمن كان مفردا وقارنا اما من كان متمتعا فانه يمسك عن ذلك على الاطلاق حتى يأتي يوم التروية فاذا جاء يوم التروية بدأ بالتلبية لانه قد قد دخل في نسك الحج. لهذا لما جاء عن عبد الله ابن عمر
13:41عليه رضوان الله تعالى وجعل انس بن مالك انهم كانوا يقولون كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى نحو عرفة فمنا الملبي ومنا المكبر ولا يمكن بعضنا على بعض. وفي هذا دليل على انهم امسكوا عن التلبية قبل ذلك. والا لما قالوا
14:01ان نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى يعني في حال ذهابهم الى عرفة منا المنبي ومنا المكبر. لانهم لو كانوا في حال ديمومية للتكبير والتلبية لما احتاج ذلك الى بيان وتقييد
14:15حالهم عليهم رضوان الله تعالى بمنى عند ذهابهم الى عند ذهابهم الى عرفة نعم باب صفة الحج والعمرة يسن للمحلين باب صفة الحج والعمرة تقدم الكلام على جملة من هذه المسائل ولكن المصرف عليه رحمة الله تعالى قد ابرد
14:39ما يأتي من مسائل في هذا الباب تعلقها باكثر الاركان. وانما تقدم من جهة الاغلب هو من المستحبات والشروط. قد ورد جملة من الاركان والواجبات في حال احكام الاحرام وكذلك الطواف لمن كان متمتعا
15:04يأتي مزيد تفصيل باذن الله تعالى لهذه المسائل في هذا الباب. نعم تسن للمحلين بمكة الاحرام بالحج يوم التروية قبل الزوال منها. يقول يسن للمحلين والمراد بذلك من كان متعا فاحل
15:22ومن لم يكن قد احرم قبل ذلك من اهل مكة. وقد تقدم الكلام معنا في مسألة العمرة للمكيين. هل تشرع العمرة المكي من جهة الاصل ام لا؟ ذهب غير واحد من العلماء الى ان العمرة للمكي غير مشروعة. ذهب الى هذا عبدالله بن عباس وعطاء بن ابي رباح
15:42والامام احمد وغيرهم وهو مروي من جهة المعنى عن عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى قال عبدالله بن عباس ليس عليكم عمرة انما هو الطواف والطواف هو المستحب والمتأكد للمكي اما ذات العمرة فاني لا اعلم احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المكيين
16:06اعتمر وداوى على العمرة بل الثابت خلاف ذلك كما جاء عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى يهل يوم التروية واما من كان من اهل مكة فهل ينتظر الى يوم التروية اذا كان قاصدا للحج
16:30ام يهل عند رؤيته الى ذي الحجة؟ اذا اراد الحج تقدم معنا ما جاء عن عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى ان على اهل مكة انهم لا يهلون الا يوم التروية. فامر من يهل حال رؤية هلال ذي الحجة
16:50وهذه المسألة محل خلاف عند العلماء من جهة الاجمال متى يهل من اراد الحج سواء كان قد اعتمر قبل ذلك ام لا. فهذه المسألة محل خلاف على او لئن ذهب جمهور العلماء الى انه يستحب الاحرام للحج يوم التروية. كما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك في جملة من احاديث من احد
17:10جابر ابن عبد الله كما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عبدالملك بن ابي سليمان عن جابر بن عبدالله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جعلنا مكة
17:22على اظهرنا اهللنا بالحج نحو منى وهذا ايضا جاء في حديث جابر ابن عبد الله عليه رضوان الله تعالى قد رواه مسلم ايضا من حديث جعفر بن محمد عن ابيه عن جابر ابن عبدالله علي رضوان الله تعالى. ذهب الى هذا
17:38العلماء وقال ابو حنيفة والشافعي والامام احمد وذهب بعض الفقهاء وقال الامام مالك ومروي عن غير واحد من الصحابة كالزبير لانه يشرع ان يكون الاحرام عند رؤية هلال ذي الحجة وهذا مروي عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى
18:00والذي يظهر والذي عليه الدليل ان الاحرام يشرع في الحج يوم التروية ويوم الثامن من ذي الحجة وانما سمي يوم التروية لان الناس يرتوون ويتزودون بالماء لذهابهم الى عرفة فيملئون القرب
18:20ونحوي والمزادات لانهم يبقون بعرفة ثم يأتون ويبيتون بمزدلفة فيحتاجون الى الماء في وضوء وغسل وطبخ. ونحو ذلك فاحتاجوا فاحتاجوا الى التزود بالماء بخلاف حال بقائهم في منى فانهم كانوا قريبين
18:41قريبين من الحرم فالتزود اقل من ذهابهم الى عرفة نعم ويجزئ من بقية الحرم يقول ويجزي من بقية الحرم. النبي صلى الله عليه وسلم قد احرم يوم التروية من مكانه بمكة قبل ذهابه الى منى
19:03وذهب بعض الفقهاء الى انه يشرع ان يكون احرامه بمنى يوم التروية وهذا لا دليل عليه. بل ان المشروع ان يحرم من مكانه. اهل مكة من مكة واهل منى من منى
19:18ومن كان بغيرها من المشاعر فانه يحرم من مكانه خاصة مع احترام اطراف مكة فانه يحرم من مكانه ثم يذهب الى منى كما كان يفعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فقد احرم بمكة ثم ذهب الى منى كما جاء في حديث جابر ابن عبد الله المتقدم
19:38فاخذ عليه الصلاة والسلام يلبي قبل وصوله الى منى فبقي النبي عليه الصلاة والسلام بمنى وكان احرامه بعد صلاة الفجر بعد طلوع الشمس وارتفاعها. فلبى عليه الصلاة والسلام فذهب الى منى
19:57الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر فلما طلعت الشمس من يوم عرفة نظر عليه الصلاة والسلام الى الى عرفة فنزل عليه الصلاة والسلام بنمرة كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر ابن عبد الله وغيره
20:16نعم ويبيت بمنى تقول ويبيت بمنى يعني ليلة عرفة. فيوم التروية تسمى ليلة عرفة لان اليوم يتبع لان الليل لان اليوم يتبع الليلة السابقة فبغروب الشمس يبتدأ اليوم الجديد وهذا في اصطلاح الشرع هو الذي عليه اصطلاح العرب ايضا
20:44والنبي صلى الله عليه وسلم بات ليلة عرفة بمنى فصلى عليه الصلاة والسلام بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر والمبيت بمنى هذه الليلة ليلة عرفة سنة عند جمهور العلماء. وذهب بعضهم الى وجوبها. وهو قول داوود ابن حزم وذهب اليه جماعة من الفقهاء من المالكية
21:07قالوا فان النبي عليه الصلاة والسلام ما باتى بمنى ليلة عرفة ويوم التروية وبيتوته عليه الصلاة والسلام في هذه الليلة لا تختلف عن بقية الليالي من المبيت من ايام التشريق فهي واجبة كحالها
21:22وذلك للنبي عليه الصلاة والسلام حج وقال خذوا عني مناسككم والذي يظهر والله اعلم ان المبيت بمنى في مثل في هذه الليلة ليس من الواجبات بل هو من السنة وهو الذي عليه جمهور العلماء
21:37آآ وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بات ولم يثبت عنه امر ولا حث للمبيت في منى ولا عن احد من اصحابه عليهم رضوان الله تعالى بخلاف المبيت بمنى في ايام التشريق
21:53والاصل في قوله عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم الاصل فيه الاستحباب والتأكيد وفي قوله خذوا عني دليل على الخصوصية وذلك لما بدل اهل الجاهلية من اعمال الحج مما كان عليه اهل الحنيفية. اتباع ابراهيم الخليل فانهم قد
22:16وحرفوا كثيرا منها ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قد اهتم بهذا الامر وبعث ابا بكر ومن معه من اصحاب عليهم رضوان الله تعالى لكي يحجوا في السنة التاسعة. وان ينادوا في الناس الا يطوف في البيت عريان وان لا يحج بعد هذا العام المشرك
22:34فدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام لما اخر الحج ولم يؤده وبعد اصحابه على ان اختلاط مناسك الجاهليين بمناسك الاسلام محل اهتمام عندي. فلما ذهب عليه الصلاة والسلام الى الحج في السنة العاشرة قال خذوا عني مناسككم اي لا تأخذوها مما بقي من عمل الجاهلية
22:54وهذا يدل من جهة الاجمال على التأكيد ان الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام هو الاصل. وهي على الاستحباب. ولو قلنا بوجوب كل عمل فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج لطرد ذلك باحوال كان يفعلها النبي عليه الصلاة والسلام وهي على الاستحباب بالاتفاق. وقد حكى الاجماع على ذلك غير
23:14من العلماء مما فعله النبي عليه الصلاة والسلام وفعله اصحاب وداوموا عليه ولم يكن على الوجوب كتقبيل الحجر والرمل والاطباع واستلام الركن اليماني كذلك ذكر الايتين عندما قال بذكرهما عند مقام ابراهيم وعند الصفا الصفا والمروة وعلى
23:45لجمهور العلماء في صلاة الركعتين خلف المقام. وكذلك الملتزم وذكر الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جملة اخبار في الطواف وكذلك شرب ماء زمزم ورفع اليدين
24:05والتهليل عند الصفا واستقبال البيت ورفع اليدين والسعي والشد بين العلمين وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وطوافه ماشيا وذلك من الاحكام التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعلها ولم يقل سائر العلماء
24:25بل اجماعهم في اكثر ما تقدم انه ليس على الوجوب بل هو الاستحباب مع قوله عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم. فدل على ان هذه العبارة لا تدل على وجوب من جهة العصر بل انها تدل على الاستحباب والتأكيد والخصية له عليه الصلاة والسلام لمناسبة الحال وخشية الاختلاط بعمل الجاهلية
24:45نعم فاذا طلعت الشمس سار الى عرفة يقول فاذا ارتفعت الشمس الى عرفة وهذا هو السنة. ان يذهب الى عرفة بعض بعد ارتفاع الشمس والا يؤخر ذلك والسنة ان يصلي هذه الصلوات الخمس بمنى وان صلاها خارج منى فانه لا حرج عليه. ويصليها
25:08جماعة خلف الامام وانصرافه يكون بعد ارتفاع الشمس عن قرن الشيطان اي بعد زوال وقت النهي وجاء تقييد وقت النهي في بعض الاخبار انه بقيد رمح جاء هذا في سنن ابي داود
25:31واحسنه غير واحد في اسناده في اسناد بعضه طرقه ضعف نعم وكلها موقف الا بطن عرنة يعني عرفة اي كلها موقف الا بطن عرنة وعرف هي اصل الحج ولبه وقلبه لهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث عبد الرحمن ابن يعمر
25:54الحج عرفة كما جاء في السنن وغيرها فهي ركن من اركان الحج بالاتفاق لم يختلف في ذلك احد من العلماء. فمن لم يقف بعرفة كان حجه باطلا. باتفاق ولا يشترط للوقوف بعرفة
26:14يقظة فالنائم تصيح منه ولو نام كل لكنه محروم الاجر والدعاء وشهود دعوة المسلمين عليها فعرب كلها موقف. اينما وقف صح منه ذلك سواء كان في موقف النبي عليه الصلاة والسلام او في غيره
26:38والنبي عليه الصلاة والسلام نزل بنمرة وقد امر ان يسبقه بعض اصحابه فيضرب له قبة بنمرة لكي يستظل بها النبي عليه الصلاة والسلام فيدخل قبل فيدخل بعد الزوال بعد اداء الصلاة وهذا هو السنة من فعله عليه الصلاة والسلام
26:58السنة ليذهب لعرفة ان يكبر او يلبي والتكبير في هذا اليوم من المشروعات والمتأكدات فقد كبر النبي عليه الصلاة والسلام وكبر اصحابه كما جاء في حديث عبدالله ابن عمر وجاء في حديث انس بن مالك وهي في الصحيحين وغيرهما
27:25والتكبير في العشر من السنة ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ولتكبروا الله يعني في هذه الايام ويبتدئ الانسان بالتكبير في ايام التشريق ويوم عرفة من بعد صلاة الفجر من يوم عرفة
27:52يبتدأ بالتكبير الذي يسميه الفقهاء التكبير المقيد وان يقول الانسان الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد. سواء كان التكبير في الابتداء بالتثنية او
28:08التغليف لا حرج في ذلك. فانه قد جاء ذلك عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى وغيره والتكبير يعضده ظاهر كلام الله سبحانه وتعالى وكذلك عمل الصحابة وهو محل اجماعهم
28:28حكى الاجماع على ذلك الامام احمد عليه رحمة الله ومن رجب وغيرهم وثبت هذا عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت عن عبد الله ابن عباس فيما رواه عن عكرمة في المصنف والسنن البياقي
28:44وغيرها وثبت ذلك ايضا عن سلمان الفارسي فيما رواه عنه ابي عثمان ابو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي وثبت ايضا عن عبد الله بن مسعود الله تعالى فيما رواه عنه
28:58جماعة من اصحابه كابراهيم النخعي والاسود وعلقمة وغيرهم. وثبت هذا ايضا عن ابي هريرة وعبد ابي عمر انهم كانوا ينزئنهم انهم كانوا ينزلون الى السوق فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما جاء هذا عند ابي بكر عبد العزيز ولام الخليل وابي بكر المروزي في كتاب العيدين. من حديث حميد عن المجاهد قال كان عبد الله بن عمر
29:28وابو هريرة ينزلان الى السوق فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. ويشرع في هذا الجار بالتكبير ادبار الصلوات وفي العشر على وجه العموم وفي ايام التشريق على وجه الخصوص. يبتدأ التكبير من طلوع الفجر الى صلاة العصر من اخر ايام التشريق. فاذا اداها كبر بعد
29:50ذلك ثم ينتهي والتكبير المقيد والمطلق بينهما تداخل. وان اختصاص التكبير في ادبار الصلوات لا يعني الانقطاع بعدها وهذا كحال الاذكار في ادبار الصلوات. فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول انه ليغان على قلبي فاستغفر الله في اليوم والليلة اكثر من سبعين
30:17مرة وجاء في رواية اكثر من مئة مرة وكان يستغفر في ادبار الصلوات كما في حديث ثوبان ثلاثا فيقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله. فهذه الخصوصية في ادبار الصلوات بالتكبير في ايام التشريق ويوم
30:30عرفة دليل على التخصيص في هذا الموضع وما بعد ذلك يكون من التكبير المجمل الذي امر الله سبحانه وتعالى بأداءه. ومن قال ان التكبير المطلق يكون في ايام العشر وان التكبير المقيد يكون في يوم عرفة ايام التشريق فقط ولا يكون ثمن التكبير المطلق فهذا غلط
30:50ومخالف لظاهر عمل السلف ولظاهر القرآن ايضا. فان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كانوا يذهبون ويكبرون في ذهابه الى عرفة ومعلوم ان ذهابهم الى عرفة كان بعد ارتفاع الشمس وليس في ادبار الصلوات وهذا من ايام التكبير المقيد
31:12فالذي ينبغي على الحاج وغيره ان يكثر من التكبير في مثل هذه الايام لانها ايام عظيمة والتكبير فيها من افضل الاعمال لهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما يروى عنه افضل الحج العج والثج والمراد بالعج ان يعج الناس بالتلبية والتكبير وتجوا
31:34ذبح الهدي يوم النحر نعم ويسن ان يجمع بين الظهر والعصر يقول وان يسن ان يجمع بين الظهر والعصر والظهر والعصر غالب الناس الان يؤدونها بعرفة. والسنة ان تؤدى قبلها
31:57ان يؤديها الانسان قبل ذلك بعرنة كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام فالنبي عليه الصلاة والسلام نزل بنمرة وخطب الناس عليه الصلاة والسلام وصلى عليه الصلاة والسلام قبل دخوله عرف الظهر والعصر في وقت الظهر
32:20جمعا وقصرا. وكان ذلك اليوم يوم جمعة. وفي انه يشرع في حال السفر الا المسافر الجمعة وان كانوا جماعة. بل يؤدونها قصرا ظهرا. وان اداء الجمعة للمسافر خلاف السنة وخلاف هدي النبي عليه الصلاة والسلام
32:43ومن ادى الظهر والعصر بعرفة قد خالف السنة ولا حرج عليه ولا اثم ولكن خلا فعل النبي عليه الصلاة والسلام في السنة ان يؤديها قبل دخوله لعرفة ثم بعد ذلك يدخل
33:00وعليه يعلم ان دخول عرفة والوقوف فيها يبتدأ بعد الزوال. وينتهي بغروب الشمس اذا فالوقوف بعرفة قبل الزوال هل هو من السنة ام لا اولا ينبغي ان يقال ان فعل النبي عليه الصلاة والسلام هو السنة وهو الوقوف بعد الزوال
33:22وهذا باتفاق العلماء على خلاف عندهم في الاجزاء. هل يجزئ الوقوف قبل الزوال ام لا بمعنى انه لو وقف قبل الزوال ثم انصرف هل يصح حجه ام لا؟ هذا محل خلاف عند عند العلماء
33:39جمهور العلماء الى ان الوقوف بعرفة لا يكون الا بعد الزوال وان من وقف قبل الزوال لا يعتد بوقوفه وذهب الامام احمد عليه رحمة الله الى صحة الوقوف. وان الوقوف عند الامام احمد يبتدأ من طلوع الفجر
33:56يوم عرفة الى طلوع الفجر من يوم النحر وان من وقف ليلا او نهارا في هذا الوقت صح حجه والاستدانة بحديث عمر بن مدرس فيقول النبي عليه الصلاة والسلام وكان قد وقف قبل
34:11بجمع اية ساعة بالليل او نهار فقد تم حجه. وقوله اي ساعة بالليل او نهار دليل على الاجزاء. وقوله او نهار مطلق ويشمل اي جزء من اجزاء النهار سواء قبل الزوال او بعده. وهذا هو الصحيح
34:30والذي يعضده الدليل الا انه ينبغي للانسان باب الاحتياط ان يقتدي بفعل النبي عليه الصلاة والسلام وان لا يقف الا الا بعد الزواج كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام ويظهر ايضا من هديه عليه الصلاة والسلام
34:45انه خطب الناس في هذا اليوم وهو يوم عرفة وذكرهم بالله ووعظهم وظاهره ان النبي عليه الصلاة السلام لم يطل الخطبة وانما قلل وقصر ولهذا قد جاء في الصحيح من حديث سالم ابن عبد الله ابن عمر ان انه قال للحجاج
35:09ان اردت السنة تقصر الخطبة وعجل بالوقوف اي الوقوف بعرفة وهذا هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام وبه يعلم ان هذا اليوم يوم للدعاء وذكر الله عز وجل والابتهال والتضرع فانه اعظم يوم. والدعاء فيه اعظم
35:31الادعية على الاطلاق. في اي وقت لانه يوم يبالي الله عز وجل به ملائكته. فلا يشرع فيه الانشغال بغيره لهذا النبي عليه الصلاة والسلام وقف يدعو مستقبل القبلة. حتى غربت الشمس. حتى سقط رداؤه عليه الصلاة والسلام منه
35:51وهو يدعو وعليه يعلم ان الانشغال بكتب العلم والقراءة فظلا عن الكلام في امور الدنيا ان ذلك درب من دروب الحرمان من الحرمان والاعراض وبه يعلم ان هدي النبي عليه الصلاة والسلام هو خير الهدي
36:11وان هذا الجمع الذي جاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اكثر من مئة الف كما قال ذلك غير واحد من المؤرخين كابي زرع وغيره. ان ما استغل النبي عليه الصلاة والسلام هذا الجمع بالتعليم لان المراد بذلك هو استغلال هذا اليوم بالدعاء والابتهال والتضرع والنجاة
36:31فالانسان بحاجة الى ان يذكر. فخطب النبي عليه الصلاة والسلام في حجه ثلاث على الصحيح كما ذكر ذلك الامام احمد عليه رحمة الله تعالى في مسائله بن صالح هي ثلاثة خطب هذه الخطبة الاولى يوم عرفة
36:48والخطبة الثانية يوم النحر والثالثة يوم النهر الاول قد ذكر النووي عليه رحمة الله في كتاب الايضاح انها اربع الخطبة الاولى في اليوم السابع وهو قبل يوم التروية وقبل اهلال النبي عليه الصلاة والسلام بالحج والثانية يوم عرفة والثالثة يوم النحر والرابعة يوم النثر الاول
37:12وعلى كل فان النبي عليه الصلاة والسلام لم يزد على ذلك فالانشغال التعليم والانشغال بقراءة الكتب والانشغال بتقييد مسائل العلم والحلق ونحو ذلك ادبار الصلوات هذا ليس من السنة السنة الانشغال بالذكر والدعاء والابتهال. يخرج من هذا انكار المنكر. اذا رأى الانسان منكرا فلا بأس ان ينشغل بل انه يستحب ان ينشغل به
37:41ازيلوا ويتأكد في حقه ايضا وكذلك ايضا اذا رأى من من اعرض ويتكلم الفحش او نهى ان يذكره بالله سبحانه وتعالى ويذكره باستغلال هذا اليوم اما ان يطوف على الناس او ان يتحدث في المخيمات دبر كل صلاة مذكرا لساعات
38:04معلما فان هذا خلاف هدي النبي عليه الصلاة والسلام فالهدي هو ان يخطب هذه الخطب وان يذكرهم فيها وما عدا ذلك يبقى كحال النبي عليه الصلاة والسلام مفتيا لمن جهل
38:17وقد يقول قائل ان الناس يأتون من كل مكان ومن كل فج عميق يأتون رجالا وركبانا لشتى بلدان العالم يأتون منهم لم يأتي الا هذه المرة فيقال انك لست باحرص من النبي عليه الصلاة والسلام فالنبي قد حج معه هذا الجمع الغفير ومنهم من لم يره ابدا الا في هذا الحج
38:37النبي عليه الصلاة والسلام يقول لعلي لا اراكم بعد عامي هذا وهو على غلبة الظن عنده انه لن يعيش. مع ذلك ما انشغل عليه الصلاة والسلام عن هذه الايام العظيمة بتتبع الناس والانشغال بتعليمهم
38:59وانما اكتفى بما وصل اليه من علم وحثهم على على استغلال هذا اليوم بالدعاء والتذكير والدعاء في هذا اليوم هو يوم عرفة لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه تخصيص شيء بعينه
39:15وانما يدعو بما شاء. واما ما جاء من قوله عليه الصلاة والسلام خير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فان هذا لا يصح موصولا والصواب فيه الارسال
39:31جاء موصولا عند الترمذي يعني رحمة الله تعالى في سننه من حديث حماد بن ابي حميد عن عمر ابن شعيب عن ابيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:41ابي حميد لا يحتج به. وجاء مرسلا عند الامام مالك في الموطأ وغيره من حديث زياد عن طلحة ابن عبيد الله رسل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الاصوب وقد رجحه الترمذي وغيره من من الائمة. فالصواب فيه الارسال والوصل
40:01والوصل لا يصح وعليه يدعو بما شاء فلا اله الا الله هي افضل الذكر كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر منها ومن التسبيح والتهليل وتعظيم الله عز وجل ويبتلي الله عز وجل ويتظرع ويبكي ويتباكى ويمجد الله عز وجل ويعظمه بما
40:21عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسأل الله عز وجل من خيري الدنيا والاخرة فانه اعظم اعظم الدعاء. قد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخبر وقد صعوا غير واحد من العلماء
40:31يحبها ابو خزيمة قال افضل الدعاء دعاء يوم عرفة وهذا افضل الادعية على الاطلاق افضل من الدعاء في السجود وافضل من الدعاء عند الملتزم وافضل من الدعاء في جوف الليل والثلث الاخير وغيرها من من المواظع. نعم
40:50ويقف راكبا عند الصخرات وجبل الرحمة يقول ويقف راكبا عند الصخرات وهذا الموقف وقفه النبي عليه الصلاة والسلام وكل ما حوله موقف عليه الصلاة والسلام لا فرق بين هذا وهذا وهل لمقام النبي عليه الصلاة والسلام خصي وتفضيل؟ لا ليس له خصية ولا تفضيل
41:23النبي عليه الصلاة والسلام لابد ان يقف ولابد ان يكون في موضع. لهذا الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يعلمون انه صلى في موضع عند البيت وخلف المقام ويعلمون مدى قربهم من المقام. مع ذلك ما نقل ضبط موقفه
41:43وصلاته للفريضة واداءه للسنة ومدى قربه وانما اقتدوا بذات العمل ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال دفعا لهذا الظن الذي قد يظنه الناس ان وقوفه في هذا الموضع هو الافضل قال وقفت ها هنا
42:00وعرفة كلها موقف اي كلها على السواء لان الانسان ليس على الاستطاعة ان يقف في الجميع وانما لا بد ان يقف في موضع منها ويكثر من الدعاء ومما ورد فيه
42:24ويكثر من الدعاء والابتيال والتضرع واما ما ورد فان ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقدم بقول لا اله الا الله هذا هو امثل شيء في الباب وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في سنن البيهق وغيره من حديث علي بن ابي طالب
42:42النبي عليه الصلاة والسلام يقول اللهم اجعل في قلبي نورا وسمعي نورا وخبر ولا يصح اسناد فانه ضعيف عن انقطاع فيه نعم ومن وقف ولو لحظة من فجر يوم ومن وقف ولو لحظة
43:01من فجر يوم عرفة الى فجر يوم النحر وهو اهل له صح حجه. من وقف في عرفة في اي لحظة من الليل او النهار على الصحيح من اقوال العلماء صحح
43:15ويشرع للوقوف ان يكون على طهارة لان ذلك قد جاء عن غير واحد من السلف من الصحابة وغيرهم. ثبت ذلك عن عبد الله ابن عمر وجاء ايضا عن عبد الله ابن مسعود وعن ابن ابي طالب وغيرهم
43:30بل انه قد جاء عن بعض الصحابة انه كان لا يعمل شيئا من اعمال المناسك الا على طهارة. ثبت ذلك عند ابن ابي شيبة من حديث نافع عن عبد الله ابن عمر انه كان لا
43:40يقضي شيئا من نسكه الا وهو على وضوء وهذا على الاطلاق سواء كان رمي جبار او كان الوقوف بعرفة او مزدلفة او كان النحر او الحلق هذه كلها من النسك
43:58ومن اعمال الحج التي ينبغي للانسان ان يفعلها وهو على طهارة لهذا قد جاء عن غير واحد من السلف انهم كانوا يستحبون ذلك اما ذات الاغتسال قال له فانه يفتقر الى دليل
44:13ولو جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لنقل وانما فعله الصحابة عليهم رضوان الله تعالى فلو فعله الانسان كان على هدى فالله عز وجل قد امر بالاقتداء باهل الهدى
44:28قال الله سبحانه وتعالى اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدى. يقتدي الانسان واعظم من كان على هدى هم الصحابة عليهم رضوان الله تعالى. الا انهم ليسوا بمشرعين فلا يقول الانسان سنة
44:41ولكن يفعل ويتبع التماسا لسنة النبي عليه الصلاة والسلام وهدي لان المشرع ومسننه والنبي عليه الصلاة والسلام ومن بعدهم من السلف من التابعين ومن جاء بعدهم ان قلد الانسان التماسا الاتباع والاقتداء والصواب فانه على هدى وعلى نور
45:01الا انه لا ينبغي ان يقطع بمشروعية ذلك والسنية لان التشريع ليس لاحد الا للنبي عليه الصلاة والسلام يقف بعرفة والوقوف كما جاء في كلام المصنف وهو ظاهر مذهب الامام احمد بل هو نص عنه انه
45:21ليكون من طلوع الفجر الى طلوع الفجر الثاني فهو يوم النحر. فمن وقف اية ساعة بالليل والنهار صح حجه. وهذا خلافا لقول الجمهور الذين يقولون ان الوقوف يمتلئ من بعد الزوال
45:36الى طلوع الفجر والوقوف الى طلوع الفجر محل اجماع. ولكن الخلاف في البداية اذا النهاية محل ارتباك حكى الاجماع على ذلك غير واحد من العلماء كابن عبد البر وابن قدامة وغيره
45:57وان وقف من الليل ولم يقف من النهار شيئا هل يصح حجه ام لا ذهب غير واحد من العلماء الى ان انه يجب عليه الدم والذي يظهر والله اعلم انه لا يجب عليه شيء
46:20وهذا الذي عليه الائمة الاربعة وظاهر قول بعض الخلفاء الراشدين كعمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وروي عن بعضهم اي بعض الائمة الاربعة روايات انهم قالوا بوجوب الدم وفي ذلك نظر. فان النبي عليه الصلاة والسلام قال
46:47وقف قبل ذلك اي ساعة من ليل او نهار فلو وقف ولو قبل الفجر بلحظة من يوم النحر صح وقوفه وحجه قد جاء عند سعيد ابن منصور في سننه من حديث إبراهيم النخعي عن الاسود
47:07عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى انه كان واقفا قبل الفجر بجمع يعني بمزدلفة فجاءه رجل فقال اوقفت بعرفة؟ قال لا. قال اذهب وقف بعرفة ولاية. ثم اتي
47:23فذهب فوقف ثم جاء فقال اوقفت؟ قال فصلى عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى الفجر فوقف على دابته وهو يقول اجاء الرجل ام لا فلما قيل له جاء دفع عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وهذا يدل على ان الوقوف قبل الفجر ولو لحظة يصح منه
47:43وفي هذا دليل ايضا على ان من وقف قبل الفجر ولو لحظة فاته المبيت بمزدلفة لانه طلع عليه الفجر وهو لم يأتي مزدلفة كما في ظاهر قول عمر. في هذا المبيت من مزدلفة محل خلاف عند العلماء
48:02هل هو واجب ام سنة امركن على ثلاثة اقوال منهم من قال بالوجوب ومنهم من قال بالركنية وهذا مروي عن جماعة من السلف اي القول بالركنية مروي عن الحسن وغيره
48:29فقال به داوود ابن خزيمة وابن حبان وغيرهم وذهب الجمهور الى انها واجبة وهذا قول وجمهور السلف والائمة الاربعة وذهب بعض الفقهاء من السلف الى انها سنة وهذا ظاهر بعض الروايات عن عطاء بن ابي رباح
49:00وقد يستدل بقول عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى لهذا الرجل انه لم يأمره بشيء ولم يأمره بدم ولم يزجره واينما امره بالاتيان بالركن وهو الوقوف الوقوف بعرفة فوقف قبل الفجر ثم جاء وقد صلى الناس صلاة الفجر ثم انصرفوا بعد طلوع الشمس
49:26الى فجر يوم النحر وهو اهل له صح حجه والا فلا. اعد ومن وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة الى فجر يوم النحر وهو اهل له صح حجه والا فلا
49:41وهو اهل له قوله وهو ان له اي ان لهذا الوقوف فلا يكون مثلا مما لا يجب عليه الحج ويحتج بذلك ويريد ان ان يحرم بعد ذلك والوقوف بعرفة كما تقدم انه لا يشترط له نية
50:05ولا يشترط له يقظة فلو جن الانسان وهو واقف ثم افاق او اغمي عليه ثم افاق او كان الانسان مريضا مغمى عليه ثم اوتي به الى عرفة او كان متعبا ونام
50:23قبل الدخول واخرج من عرفة صحح الجو. وهذا باتفاق الائمة الاربعة وذلك ان الوقوف بعرفة المراد به الاتيان الى هذا المكان وتقدم ان الحج من جهة العصر ان الحج من جهة الاصل
50:43يصح من الصغير ويصح على الصحيح من المجنون كما تقدم الكلام عليه ويؤجر على ذلك اذا حمله وليه قياسا على الصغير لان الصغير ولو كان في مهده فاقدا للعقل فلا فرق بينه وبين المجنون. بل قد يكون المجنون يكذب نفسه ويأكل ويطعم ويلبس وهو
51:06للعقد بخلاف الصحيح فلما صح من الصغير كان المجهول من باب اولى وعليه يقال ان النائم كذلك في مثل هذا الحكم كذلك المغمى عليه وعليه يعلم ان ما يفعله بعض الاطباء
51:26او الذين يعتنون بحال المرظى اذا وقع بعض الحجاج صرع حملوهم الاسعافات وبالسيارات الطبية حتى يوقفوهم ويمروا على عرفة ولو كانوا في حالات اغماء حتى يقفوا ولو لحظة ان ذلك هو عين الصواب
51:45بل انه يجزئهم عن الحج ولو وقفوا وماتوا بعد ذلك سقط عنهم وجوب الحج اذا كانت تلك حجة الاسلام لانه قد وقف بعرفة والحج عرفة. فلا يقال بان يخرج من تركته
52:05ولا انه يجب ان يحج عنه على قول من قال بانه ان يحج عنه الولي بل انه ادى ذلك ولو لم ولو لم يفق. اما اذا كان مرافقا او مصاحبا او خادما فوقف
52:20على الوجوب لانه ليس حاجا ثم لما انصرف نوى ان يكون وقوفه ذلك للحج كالشرط او الذين يعتلون بالنظافة فقيل له مثلا في يوم النحر لماذا لا تحج معنا وقد وقفت البارحة ونحو ذلك؟ قال لا يرتد بذلك لانه ليس من الوجوب فلم
52:39فلم يدخل بالنسك اصلا. نعم ومن وقف نهارا ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله فعليه دم يقول ومن وقف نهارا ودفع قبل الغروب يعني صح من هو عليه دم وهذا
53:00من جهة صحة الحج لظاهر الدليل على النبي عليه الصلاة والسلام اما وجوب الدم فبعض العلماء يجعله على الاحتياط وبعض العلماء يوجبه لانه قد ترك واجبا. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال خذوا عني مناسككم ولم ينفر النبي عليه الصلاة والسلام الا بعد غروب الشمس
53:24فلما نفر عليه الصلاة والسلام بعد غروب الشمس دل على الوجوب وفي هذا نظر فان النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال وقد وقف اية ساعة من ليل او نهار فقد تم حجه
53:41التمام هو الكمال وما قال عليه الصلاة والسلام صحح حجه لان الصحة لا تقتضي الكمال قد تكون ادنى الكمال كحال الصلاة الصلاة لا تكون تماما الا بخشوع من قال بوجوب الدم لا دليل عليه باعتبار عدم الدليل كذلك فان النبي عليه الصلاة والسلام ظاهر سياق حديث عمر بن برنس يخالفه
54:11لانه لم يعمر من وقف اية ساعة من ليل او نهار عليه دم والا لقال وعليه دم لانه لم يفعل ولم يقتدي بالنبي عليه الصلاة والسلام وهذا ظاهر بين نعم
54:27ومن وقف ليلا فقط فلا ومن وقف ليلا فقط اي لم يجمع بين الليل والنهار ظاهر المذهب وجوب الجمع بين الليل والنهار ان يقف نهارا ويقف ليلا سواء قبل الغروب بيسير او بعد وبعد الغروب او يقف قبل الغروب ثم ينصرف ويرجع
54:52قالوا حينئذ لابد من الجمع وهذا القول ايضا فيه نظر والذي يظهر والله اعلم عدم وجوب الجمع بين الليل والنهار وذهب بعض العلماء الى وجوب الجمع بين الليل والنهار وهذا مروي عن داوود وابن خزيمة ورواية عن احمد
55:15وذهب الى هذا اهل الظاهر نعم ثم يدفع بعد الغروب الى مزدلفة بسكينة قال ثم يدفع بعد الغروب الى مزدلفة ويجمع بسكينة اي لا يكون على عجلة لان هذا هذا اليوم يوم مشهود
55:38ويشرع فيه السكينة وعليه يعلم انه ينبغي ان يكون الانسان حالة سكينة في كل عمل او مكان مشهود وله خصوصية كالمساجد وايام المناسك ونحوها فينبغي للانسان ان يكون على سكينة ووقار ويبتعد عن
56:06عن صخب القول واللجاجة والخصومة والعجلة فان هذا من المكروهات على الاجمال وفي هذه يتأكد واما جمع الناس في غير يوم عرفة في الافاق في غير مكة في غير يوم في غير عرفة في يوم عرفة فهل يشرع ذلك ام لا
56:31جاء عن عبد الله ابن عباس بحديث قتادة عن الحسن ان عبد الله بن عباس اول من صنع ذلك بالبصرة اي جمع الناس ويسمى التعريف ان يجمعهم يوم عرفة ليدعوا
56:43يكبر ويهللوا وجاء ذلك عن عمر بن حريث كما رواه موسى ابن ابي عائشة عنه وكلها في المصنف هذا قد جعل الصحابة ولكن لا دليل عليه ولو فعله بعض الناس ليبدعوا لكن يقال ان هذا خلاف الاولى. وخير الهدي هدي النبي عليه الصلاة والسلام ولا ما يفعله احد ايضا من الخلفاء الراشدين
57:04لا ابي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ابن ابي طالب ولا حثوا احدا من عمال في الافاق ان يفعلوا ذلك ولكن قد اجتهد في ذلك عبدالله ابن عباس
57:17عمرو بن حريث وفي اسناده على ابن ابي عباس القطافة ان الحسن لم يسمع ابن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى يسرع في الفجوة قل هل الافضل ان يحرم الحاج بالحج بعد التروية
58:11الحج والتروية ام وقت دخول صلاة الظهر وبعد ارتفاعه احيل بالحج بعد ارتفاع الشمس يوم الثامن ومتى ينتهي وقت الاحرام للحج؟ ينتهي بانتهاء يوم عرفة اذا انتهى انتهى الاحرام فلا حرج على الانسان ان يحرم يوم التاسع في يوم عرفة
58:35ثم يدخل يصح منه ذلك هل يجوز قراءة القرآن يوم عرفة؟ نعم واعظم الذكر ايضا كلام الله سبحانه وتعالى وهل يجوز ذكر اذكار الصباح والمساء قبل غروب يوم عرفة؟ نعم
58:59هذا باقي على اصله كل ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعله على الدوام طوى سنة يداوم عليه لهذا النبي عليه الصلاة والسلام بات بمزدلفة ولم يذكر انه صلى صلاة الوتر
59:14قد يقال انه لا يصلي يقال ان هذا ليس من المناسك حتى يخص بدليل ولو كان من المناسك لاحتاج الخصوصية بدليل. اما اذا كان كذلك فيقال حينئذ بانه باقي على اصله
59:30وهذا في سائر الاعمال سواء في اذكار الصباح والمساء او في غيرها ومن تعمد التلبس باحد محظورات المحظورات مثل الحلق على القول بانه ليس نسكا بذاته فما علاقة فما علامة على النسخ او ما لا عليهم ونحو ذلك
1:00:11اولا انه يحرم على الانسان ان ان يحلق وهو محرم فاذا فعل ذلك ارتكب محظورا وهذا يختلف. الامساك عن الفعل وهل السنة المسافرة لا يؤدي الجمعة مطلقا ام هذا في الحج
1:00:34بل انه مطلقا لا يشرع للمسافر ان يؤدي الجمعة بل ان يصليها ظهرا ولو كانوا جماعة مسافرين يؤدون ظهرا والمسافر ما دام انه يقصر فانه لا يؤدي الجمعة ولا يشرع تعليم الناس وتذكيرهم في يوم عرفة او في كل الحج
1:01:07الكلام على تعليم الناس وتذكيرهم بانه لا يشرع على الاطلاق هذا فيه نظر ولا يقال بذلك ولكن الذي يقال به انه بالقدر الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام فالقدر الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه في نسكه كله خطب الناس ثلاث او اربع مرات. وبعد ذلك يعلم
1:01:29اذا سئل اجاب والمنكر يبقى على اصله ينكر لكن الذي يلاحظ على كثير من اهل الصلاح والديانة او عامة الناس يأتون بمذكر معهم في الحج وتصبح ايام الحج كلها ندوات
1:01:53واجهزة الميكروفونات تنتقل من هذا الى هذا وفي اليوم الواحد خمس الى ست محاضرات يعني ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج كله يقضونه في يوم
1:02:06هذا ليس من هدي النبي عليه الصلاة والسلام وباب خير لكن ليس هذا يومنا هذا يوم الذكر والدعاء والابتلاء والتضرع ينبغي ان يشغل الناس بذلك لا حرج ان ينبه الناس بين فينة واخرى يمسك الميكروفون
1:02:24نذكر الاخوة بالصلاة بالذكر والابتهال والتضرع لله عز وجل اذا رأى منهم انشغالا لا تنشغلوا عن الذكر الدعاء اما ان تكون ندوات واذكر في احد السنوات في احد حملات الحج
1:02:43بعد الصلوات الخمس كلها يمكن خمسة وست مرات غير الضحى وبعد صلاة العصر مرتين لا يكاد الانسان ليجد فسحة يرفع يديه من المحاضرات والتذكير ونحو ذلك هذا امر مفضول في هذا اليوم والفاضل الدعاء والتضرع والابتهال
1:03:12وبه يعلم ان تضرر كثير من الصالحين او المصلحين لي آآ الدعوة في الحملات الحج ان هذا ليس على هدي النبي عليه الصلاة والسلام. السنة في ذلك ان يأتي مفتيا ومعلما
1:03:29ان يأتي مفتي اذا سأل اجاب ويعلمهم بما بالقدر الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام لا ان يتفرغ اه بالتذكير الدائم ونحو ذلك لان هذا في اشغال عن الدعاء لان هذا الدعاء ربما يصل لان هذا العمل ربما يصرف الانسان عن ذلك الدعاء الذي ربما لو رفع يديه الى السماء
1:03:57اجيبت له فصلح دينه فصلح دينه ودنياه وان تصدوا عن ذلك العمل. لهذا النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الجمع الغفير اكثر من مئة الف ما قال هؤلاء جاءوا من البوادي منهم من جاء من اليمن ومنهم من جاء لقي النبي بطريقه بمكة لما علم انه اراد ان ان يحج ومنهم من الاعراب جاء النبي عليه الصلاة والسلام يأتون الى البوادي
1:04:18وقد نزل النبي عليه الصلاة والسلام قطعا من التشريعات مما لم يبلغهم. مع ذلك النبي عليه الصلاة والسلام حثهم على الدعا وليكثروا من ذلك. ومن شغل تتبعه ومع ان الجهد الذي سيقضى منه عليه الصلاة والسلام اعظم من الجهد الذي سيقضى. في وقتنا فابلاغ الصوت يندر والناس مترامي الاطراف
1:04:40ونحو ذلك فلا يسمع النبي عليه الصلاة والسلام الا من حوله نعم ينبهون ينبهوا لان هذا مما يلتمس ربما البعض يقول فلان يقول لا لا تذكروا الناس لا تلقوا محاضرات لا تعلموا الناس هذا فهم سقيم
1:04:59يعني جهل نحن لا نقول لا تعلم نحن نقول لا تعلم وادع بعضهم يأتي للشطر الاول يقول فلان لا من البدعة المحاظرات. ومن البدعة تذكير الناس. ومن البدعة الذهاب مع الحملات
1:05:15الحج لتذكيرهم ولا يأتي الى كلام انه ينبغي الانشغال بالدعاء والتفرغ لذلك فيأخذ شطر ويستغرب هذا الامر النبي عليه الصلاة والسلام هديه خير الهدي هدي الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كذلك
1:05:30اذا انشغل الناس في ذلك ينبهون ان هذا ليس من هدي النبي عليه الصلاة والسلام. ان بما خطب الا ثلاثة او اربع اقصى حد في الناس وان جاءه الناس حثهم على الدعا واجابهم بما يعلم عليه الصلاة والسلام من ربه سبحانه وتعالى ولم ينشغل له ولا اصحابه
1:05:49رضوان الله تعالى بذلك يقول ذكرتها النبي عليه الصلاة والسلام احرم في اليوم الثامن بقي على احرامه. النبي عليه الصلاة والسلام كان قارنا فبقي على احرامه. ومن كان متمتعا فانه يلبي. النبي عليه الصلاة والسلام لبى
1:06:20بعد ما انتهى من سعي على الصفا والمروة وجار الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بالتلبية جميعا يوم التروية وذلك لانهم احرموا بالحج فمن كان قارن مفردا فانه باقي على احرامه
1:06:39يقول ذكرت انه يجزي الاحرام بعرفة هل يكون مشروع بعد الغروب؟ اذا اراد الانسان الحج فلا حرج عليه ان يحرم ولو بعد الغروب او قبل الفجر يوم النحر يقول رجل سعد بين الصفا والمروة وهو نائم بحيث انه كان على عربية
1:07:05ويدفع احد الاخوة اه سعي صحيح يقول متى يكون الانصراف في المزدلفة بعد غروب الشمس اذا غربت الشمس فسقط القرص فانه يدفع الى مزدلفة يأتي الكلام على تقول لا يشرع لغير الحاجة الدعاء منفردا؟ نعم يشرع. لهذا جاء للصحابة عليهم رضوان الله تعالى انهم كانوا يلبون وهم ليسوا في المشاعر. جاء عند الله ابن مسعود وغيره انه كان يقول لبيك
1:07:44اللهم لبيك وبالكوفة بايامه الحج فكيف بالدعاء لمن كان في عرفة. فلا حرج عليه يدعو لاشادة للخير ودعوة المسلمين قل اذا دخل معتمر الحرم وقد انتهى الامام من الفريضة هل يبدأ بالعمرة ام يصلي الفريظة اولا
1:08:08الاولى اذا كان في اول الوقت هل يبتلي بالطواف ثم بعد ذلك يصلي الفريظة ويصلي الفريظة ولا حرج عليه. لكن المبادرة الطواف اولى يقول هل يجوز ان ينفر من عرفة قبل غروب الشمس
1:08:52خلاف السنة ولو نفر صح حجه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.