شرح حائية ابن أبي داود (عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة)/ الدرس 4 الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00تعالى وقل ان خير الناس بعد محمد وزيراه قدما ثم عثمان الارجح ورابعهم خير البرية بعدهم علي حليف الخير بالخير منجح. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
0:20باحسان الى يوم الدين تقدم الكلام على فضل الخلفاء الراشدين بالاجمال وهنا يذكر المصنف عليه رحمة الله تعالى ترتيب الصحابة من جهة الفضل. وذكر ان افضلهم هو ابو بكر وعمر
0:44ولذلك هنا قيد الافظلية بما بعد محمد صلى الله عليه وسلم من امته. وذلك انهم خير البرية بعد الانبياء والمرسلين ولذا قال ان خير الناس بعد محمد وزيراه. اي ابو بكر وعمر والوزير هو ما ما
1:04يمتد به الازر. وقد بين النبي عليه الصلاة والسلام فظلهما في احاديث كثيرة على غيرهما. من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام ما من نبي الا وله وزيران من اهل السماء والارض ووزراي جبرائيل وميكائيل
1:27من اهل السماء ومن اهل الارض ابو بكر وعمر. وقد ثبت ان الصحابة علي رضوان الله تعالى كانوا في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ابا بكر وعمر على غيرهم من الصحابة. ولذلك يقول عبد الله بن عمر
1:47كما في الصحيح كنا زمن النبي عليه الصلاة والسلام نفضل فنقول ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نمسي وقد جاء ذلك من وجه اخر عن عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى عن ابن سعد ابن وابي نعيم في
2:07هذه الحلية قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد ولا يقول شيئا وهذا يدل على فضلهما ومكانتهما. وذلك انهما من السابقين الداخلين في الاسلام. وممن ازر النبي عليه الصلاة والسلام في دعوته. وهذا هو اصل عام ان السابقين افضل من اللاحقين. وكلهم
2:36في فضل الصحبة يشتركون وان الله عز وجل قد رضي عنهم ورضوا عنه. الا ان ابا بكر وعمر قد اشترى في مؤازرة النبي عليه الصلاة والسلام والسبق في الصحبة. فاستحق الفضل والمزية على غيرهم من
2:56عليه رضوان الله تعالى وقد بين النبي عليه الصلاة والسلام فضل ابي بكر وفضل عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى صريحا على غيرهم كما جاء في من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل اي الناس افضل
3:24هو احب اليك فقال النبي عليه الصلاة والسلام عائشة قيل من الرجال؟ قال ابوها. قيل ثم من؟ قال عمر وهذا نص في فظلهم على سائر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم ان منهاج اهل السنة والجماعة في بيان
3:44الفضل وفضل الصحابة. ان السابقين افضل ممن جاء بعدهم وافضل السابقين اهل البيعة بيعة البيعة تحت الشجرة ثم من شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وافظلهم العشرة المبشرون بالجنة
4:12وافضل العشرة خلفاء الراشدين الاربعة وافضلهم ابو بكر وعمر وهذا الذي عليه اهل السنة والجماعة انهم لا يقدمون احدا من الصحابة على ابي بكر وعمر ومن قدم احدا من الصحابة على ابي بكر وعمر فقط
4:31ضل وتزندق. ولذلك اذا كان هذا في حق الصحابة ان يقدم احدهم على ابي بكر وعمر فكيف بغيره من اولياء الله سبحانه وتعالى؟ فكيف بغيرهم من خلق الله عز وجل من يقدم الضالين وغيرهم على الصحابة؟ لا شك
4:51كان ذلك ضلال وزندقة. ولذلك يقول الامام احمد عليه رحمة الله من قدم علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله على ابي بكر وعمر في الفضل لكن نسب فهو رافظي زنديق. فهو رافظي زنديق هذا في
5:11لمن قدم علي ابن ابي طالب على ابي بكر وعمر فكيف بمن قدم غير علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى بمن هو دونه في المنزلة بل ان علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى هو بنفسه يقدم ابا بكر وعمر على نفسه ولذلك قد جاء في الصحيح من حديث محمد بن حنفية وهو ابن علي بن ابي طالب
5:31انه سئل عن افضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عن ابن ابي طالب فقال ابو بكر قيل ثم ماذا؟ قال عن عمر قال فخشيت ان يقول عثمان فقلت ثم انت. قال ما انا الا واحد من المسلمين. وتقديم عثمان
5:51ابن عفان عن علي ابن ابي طالب هو الذي عليه عامة اهل السنة. وذهب بعضهم وهم قلة من اهل السنة وهذا ينسب لبعض السلف الثوري وغيره بتقديم علي بتقديم علي ابن ابي طالب على عثمان
6:11ومن قدم علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى على عثمان فقد خالف. ولذلك يقول العلماء ان التشيع عند الاوائل اذا وصفوا احدا بالتشيع من التابعين فمرادهم بذلك انه يقدم علي ابن ابي طالب على عثمان. وان الغلو في التشيع لم ينتشر ويشتهر الا
6:38بعد ذلك من تقديم علي ابن ابي طالب على ابي بكر وعمر وكذلك سأله علي ابن ابي طالب انما انما غلا فيه بعد ذلك ثم قال ورابعهم خير البرية بعدهم والبرية هي الخلف. ولذلك الله سبحانه وتعالى هو الذي برأها اي خلقها
7:06فخير البرية بعد محمد صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى قال حليف الخير حليف الخير بالخير منجح وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:26وزوج بنته فاطمة عليها رضوان الله تعالى وابو السبقين الحسن والحسين وهو من اقرب الصحابة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن السابقين الى الاسلام. وهو في الفضل بعد عثمان بن عفان عليه رضوان الله تعالى. والذي عليه عامة للسنة بل اجماعهم ان فضل الخلفاء الراشدين بحسب
7:56خلافته بحسب ترتيبهم في الخلافة ومن قدم علي ابن ابي طالب على عثمان فهو مخالف في ذلك. الا انه لا يبدع ويضلل. ولكنه يوصف بالمخالفة. بما عليه السلف اذا حفظ لعثمان حقه وللصحابة بالاجمال حقهم فانه يقال انه على منهج اهل السنة والجماعة الا انه خالف
8:26ففي ذلك بتقديم علي بن ابي طالب على عثمان. ولذلك اذا وصف العلماء احدا من التابعين وجملة من اتباع التابعين فالغالي هو ان المراد به تقديمهم علي ابن ابي طالب على عثمان. ولا يريدون بذلك التشيع المعروف في عصرنا
8:46واذا اطلق التشيع عند المتأخرين فمرادهم بذلك تقديم علي ابن ابي طالب على الخلفاء الراشدين كلهم والطعن في جملة من من الصحابة عن رضوان الله تعالى كابي بكر وعمر. فمن تلقط احدا من الخلفاء الراشدين؟ فقد ابتدع وظل وتذلق
9:06ومن طعن في الصحابة بالاجمال فقد كفر بالله سبحانه وتعالى. وحكى الاجماع على كفره غير واحد من العلماء القاضي عياض وكذلك ابن عساكر وابن كثير وشيخ الاسلام ابن تيمية والقرطبي وابن حزم الاندلسي وغيرهم من
9:26من ائمة الاسلام وذلك ان الطاعنة في الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يريد طعنا بصحبتهم لا بهم وذلك انه لا يجمل الطعن في احد من صعد احد الا ويريد الصحبة. ولو اراد الطعن باحد منهم بافرادهم كان يتهم احدا منهم بالجبن او البخل
9:51او الغلاء او السذاجة او الدروشة ونحو ذلك فذاك ضال. ضال ولكنه ليس بكافر اما من طعن بهم بالجملة فاجمل الطعن والسب فقد كفر بالله سبحانه وتعالى لانه لان الصحابة ما اشتركوا بشيء
10:11من المذمة او سوء الخلق الذي يزعمه اهل البدع ابدا ولكنهم اشتركوا بمزية وفضل وهو الصحبة. فمن طعن بهم في الاجمال فقد طعن في صحبتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم والطعن في الصحابة بالاجمال او بافرادهم هي بذرة يهودية
10:41وذلك انهم يريدون الطعن في الشريعة. فلما كان لا يسلم لهم احد الطعن بالشريعة وبالاسلام والكتاب والسنة ارادوا الطعن بالحملة. ولذلك نشأ الطعن من بعض الصحابة كابي هريرة عليه رضوان الله تعالى واتهم بالكذب
11:01وهم ما ارادوا في الحقيقة ابا هريرة ولكنهم ارادوا ما حمله من السنة فاذا طعن في ابي هريرة ويظن البعظ المقصود ابي هريرة بنفسه فانه يترتب على ذلك ان الاحاديث او جملة الاف من الاحاديث يرويها ابو هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام
11:22ويتفرد بها وهذا هو الثمرة مما يريدون من اقارب الصحابة. يريدون رد الشريعة والتنقص منها وان يقع في النفوس شيئا من ذلك. كما وقع هذا في جملة من العقلانيين من المتأخرين من طعنوا بالصحابة عليهم رضوان الله تعالى لانهم لا
11:42لا يستطيع ان يطعن في الشريعة مباشرة. وهذا من طرائق اليهود ان يطعنوا في الحملة لا ان يطعنوا في المحمول. وهذه حيلة خبيثة في هدم الاسلام ومعالمه. ان يطعنوا في اهل العلم والفاظل. او الصحابة
12:02ائمة الاسلام ولا يريدون في ظاهر امرهم ما يحملونه ولكنهم يريدون اشخاصا حتى يتمكن تصديقهم في القلوب فحينئذ تسقط ارائهم بسقوط اصحابها. نعم وانه من الرهط لا ريب فيهم على نجب الفردوس بالنور تسرح. هنا يشير الى انه
12:31ومن اهل الجنة وقطع لهم بذلك لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قل وانهم للرهط والرهط في لغة العرب هو ما دون العشرة. ليقال ما بين الثلاثة الى العشرة. وقيل ما هو اكثر من ذلك؟ قال لا
12:51ريب فيهم اي بلا شك ان ذلك الاعتقاد حق لا ريب فيه على نجب الفردوس تسرح والمراد بالنجب هي الابل والنوق الكرام وتساوى جمعها ناجبات ونجب انهم يكونون على هذه النور يوم القيامة في الفردوس يسرحون. والفردوس هو اعلى منازل الجنة. ولذلك يقول النبي
13:31عليه الصلاة والسلام في الصحيح ان في الجنة مئة درجة اعدها الله للمجاهدين. فاذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الاعلى فان او اوسط الجنة واعلاها. وفوقه عرش الرحمن ومنه تنفجر انهار الجنة
13:51ورأى منازلها والصحابة عليهم رضوان الله تعالى من الخلفاء الراشدين وغيرهم هم من ان الفردوس. ولذلك هنا قطع لهم بانهم من اهل الفردوس على نجب اي لوط يسرحون فيها. وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد لهم في احاديث كثيرة كما في حديث ابي هريرة. كما في حديث
14:21عليه الصلاة والسلام اسكن احد. وفي حديث ايضا حديث عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد. في المسند والسنن النبي عليه الصلاة والسلام شهد للعشرة المبشرين بالجنة بها. ولذلك اشتهروا بهذا الوصف بعشرة بشرية المبشرين بالجنة
14:41ومنهج اهل السنة والجماعة ان لا يشهدون لاحد من اهل الاسلام الجنة بعينه وان انما يقولون ان يرجى له الجنة وذلك لغياب شيء من من اركان الايمان وهو ما يقع في قلب الانسان. ولذلك النبي عليه الصلاة
15:01سلام قد انكر على اصحابه حينما شهدوا لاحدهم في الجنة حينما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. والقصة في ذلك مشهورة. فلا يشهد لاحد ممن هو في الاسلام في ظاهره انه من اهل الجنة الا من شهد له النبي عليه الصلاة والسلام. ولا يشهد لاحد بالنار. بعينه
15:31ما لم يتيقن موته على ذلك او شهد له النبي عليه الصلاة والسلام بالنار. او جاء في كتاب الله عز وجل كفرعون. وابي لهب. وامية الخلف قارون وهامان وغيرهم ممن شهد لهم النبي عليه الصلاة والسلام انهم في النار. اما ما عداهم
16:01فيقال انه من اهل النار ان مات على ما هو عليه واهل الايمان يرجى لهم الجنة. وان تيقن انه مات وهلك على كفره فانه يشهد له بالنار بعينه. وهذا نادر. لكنه يقال
16:21بالاجمال ان الكفار خالدون في النار. وان اليهود والنصارى وغيرهم ممن خرج عن محمد صلى الله عليه وسلم من اهل النار خالدين فيها. فمن مات منهم على ملته فهو من اهل النار
16:41ولا يشهد لاحد بعينه الا من شهد له النبي عليه الصلاة والسلام نعم سعيد وسعد وابن عوف وطلحة وعامر فهر والزبير الممدح. وهؤلاء هم تتمة العشرة المبشرين بالجنة سعيد وسعيد ابن زيد ابن عمرو ابن نفيل ابن عم عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى
17:11وسعد وسعد بن ابي وقاص من بني زهرة وعبد الرحمن بن عوف من بني زهرة ايضا وطلحة ابن عبيد الله قال وعامروا فهر وعامر ابو عبيدة ابن الجراح الفهري القرشي قال
17:31والزبير هو ابن العوام قال ممدح اي ما الموصوف بالممادح؟ وذلك لمناقبهم كثيرة وقد جاء النبي عليه الصلاة والسلام الشهادة لهؤلاء العشرة بالجنة كما جاء في سنن الترمذي. وكذلك في مسند الامام احمد من حديث عبدالرحمن بن عوف عليه رضوان الله تعالى النبي عليه
17:54الصلاة والسلام قال ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وسعيد في الجنة وسعد في الجنة وعبد الرحمن ابن عوف في الجنة وطلحة في الجنة وعامر في الجنة والزبير في الجنة. فيقال في هؤلاء العشرة
18:14انهم من اهل الجنة قطعا لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهل ما شهد له النبي عن من شهد له النبي عليه الصلاة والسلام بالجنة هؤلاء فحسب؟ لا. قد شهد
18:24النبي عليه الصلاة والسلام لغيره من اصحابه كبلال وعكاشة بن محفط وابي هريرة وعائشة. وفاطمة والحسن. والحسين الاصل في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم كلهم في الجنة. واعتقاد اهل السنة فيهم
18:59ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بالاجمال في الجنة. ولا يشهد لاحد بعينه ممن لم يشهد له النبي عليه الصلاة والسلام انه من اهل الجنة ولكن يطلق بالاجمال ان الصحابة في الجنة
19:18وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا ليذادن يوم القيامة اناس عن حوضي من اصحابي فاقول يا رب هؤلاء اصحابي. فيقول الله سبحانه وتعالى انك لا تدري ما احدث بعدك
19:38فقال بعض العلماء ان هؤلاء نزرة ممن ارتد من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وعلمت ردته وقيل انهم ممن كان ظواهرهم الايمان وابطل النفاق ولم يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتغير
20:08بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لا يعمم ولا يؤثر في فضل الصحابة. بل يقال ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في الجنة. ولكن لا يقال لاحد منهم ممن لم يشهد له النبي عليه الصلاة والسلام
20:33وانما يقال بالعموم ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى فضلهم بالمنزلة الرفيعة والمكانة ولا يطعن باحد منهم وانهم في الجنة وان الله سبحانه وتعالى رضي عنهم ورضوا عنه. ولذلك يأتي ذكر المصلب عليه رحمة الله تعالى فيما يأتي في بيان
20:54فضلهم ومنزلتهم في الكتاب والسنة. نعم. وقل خير قول في الصحابة كلهم ولا تك طعانا وتجرح وهذا هو منهج اهل السنة والجماعة. ان الصحابة يمدحون كلهم. بلا بلا مثلبة ولا نقص. وان ما وقع بين الصحابة من فتنة وفرقة وخلاف. فانه وقع بين
21:24اهل فضل فلا يحل الخصومة ممن هو دونه. ولذلك وقع بين الصحابة عليهم رضوان الله تعالى من الخصومة والفتنة ما يعلن وليس لمن جاء بعدهم ومن هو دونهم في المنزلة ان يقيم هؤلاء لانهم اصحاب الشرق والفظل
21:44ولذلك عمم المصنف عليه رحمة الله تعالى هنا بلزوم اطلاق الفضل لهم على العموم. قال وقل خير قول في كلهم اي جميعهم بلا استثناء. وانهم من اهل الخير والفضل. فلا يعاب احدهم ولا يثلب بشيء وقع في
22:04وذلك انهم بتلك المنزلة واما المنع من عيبهم والطعن فيهم وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ذلك بالاجمال والاطلاق. فقال عليه الصلاة والسلام لا تسبوا اصحابي. واصحابه تعريفهم
22:24هما اما لقي النبي عليه الصلاة والسلام. على الايمان ومات على ذلك. فمن كان هكذا وصفه فلا يطعن فيه ولا يثلب ولا ولا يعير ولا يسب ولا يستهزأ به بشيء وان وصفه
22:44وان وصفه فيه احد من اهل الفضل من الصحابة مثله. فان الصحابة يقع بينهم من خصومة كغيره. لكن انه لا يقيمهم من جاء بعدهم ممن هو دونهم. ولذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة وهم في ذلك الفضل والجلالة ان يسبوا بعضا
23:04فقال عليه الصلاة والسلام لا تسبوا اصحابي. فوالذي نفسي بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. ولذلك الانسان المؤمن الموحد مأمور بان يطلق الفضل للصحابة كلهم
23:24وان لا يكون طعانا اي فيهم قال ولا تك طعانا تعيبوا وتجرحوا. يعتمد كثيرا من الضالة ومن تبعهم بالطعن في الصحابة بشيء قد وقع بينهم وصف بعضهم بعضا كعني قال قال فلان من الصحابة في فلان كذا فهو اذا كذا ليوصف
23:54فيهقال فلان وصفه فمن انت؟ فانت حينما تصفه بهذا الوصف تطعن فيه. وليس لك هذا فهم بينهم على منزلة سوية في الفضل. فلا يطعن فيهم من جاء بعده. ولذلك اتفق اهل السنة
24:14والعلماء عامة على ان من طعن في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاجماع. والجملة وسبه مطعن فيهم فقد كفر وهذا لا خلاف فيه واما من سب واحدا منهم كأن يصف فلانا بالجبن او البخل
24:39او السدادة. او انه ليس بفقيه. ليس بعالم. ونحو ذلك. ممن يطعن فيه كبعض الشيعة وبعض النواصب الذين طعنوا في احاديث الصحابة وبعضهم ولم يطعنوا فيهم بالاجمال فمن اطلق القول ولم يستثني الا واحد او اثنين او قلة قليلة كما يستثني الروافض ال البيت ويطعنون في
25:14وللصحابة عامة فهؤلاء كفار خارجون عن الاسلام. وذلك لتكذيبهم الفضل الذي جعله الله عز وجل للصحابة وما جعل الله سبحانه وتعالى لهم في المنزلة الرفيعة. فمن طعن في ابي بكر او شهد له بالنار فقد كرر. وكذلك
25:34عمر لتكذيبه ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتواتر عنه في فضل هؤلاء العشرة المبشرين الجنة في احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشير هنا المصنف بقوله لا تك طعانا تعيب وتجرح نشوء فراق الضلال بالطعن
26:02الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بدافع النصرة لصحابة اخرين وحملهم على ذلك الغيرة. ونشأ في الصحابة فرقتان قديمتان ونشأت فرقة متأخرة بعدها اما الفرقتان فاولهما الشيعة الذين طعنوا في من قدم غير علي على علي
26:36وبلغ في غلافهم ان طعنوا في الخلفاء الراشدين الاربعة سوى علي بن ابي طالب. وفي غلافهم من طعن في سائر الصحابة ال البيت فسبوهم وذموهم وطعنوا في امهات المؤمنين فهؤلاء كفار
26:58لانهم قد طعنوا بحملة الوحي. فاذا علمنا ان سائر التشريع انما وصل الينا عن هؤلاء الصحابة فاذا قلنا انهم كفار فلا شريعة حينئذ مسلمة. والله عز وجل قد تكفل بحفظ دينه. وهذا من اصول ما ينقض
27:18عقيدة الرافضة ويبينوا كفرهم ووضوح انحرافهم عن الايمان. ثم الفرقة الثانية وهم النواصب. الذين نصبوا العداء لال البيت. وذلك بسبب غلو الشيعة في ال البيت وطعنهم في بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كمعاوية
27:56وعثمان ابن عفان وغيرهم. فارادوا نصرة فوقعوا في المذمة. وهؤلاء من المبتدعة والنواصب اخف من الروافض. وذلك ان النواصب لا يطلقون بالعموم تضليلا تظليل الصحابة بخلاف الروافض الذين يطلقون بالعموم ولا يستثنون الا ال البيت وهم عدد قليل. والصحابة بالالاف
28:29بالاجمال. بخلاف النواصب فانهم يطعنون في الواحد والاثنين والثلاثة والاربعة والخمسة من ال البيت عليهم رضوان الله تعالى. والمؤمن الحق الموحد لا يطعن في احد من الصحابة ابدا لا بالاجمال ولا بالتفصيل. وما وقع بينهم من خلاف فان ذلك سلم الله عز
28:59وجل منه الانسان في زمنهم فليسلم منه لسانا. ولذلك سئل عمر بن عبد العزيز وكذلك غيره عما وقع بين الصحابة قال ذاك تلك فتنة سلم الله منها سيوفنا فلما لا يسلم الله منها السنتنا
29:19والواجب على المؤمن ان يمسك عما وقع بين الصحابة عليهم رضوان الله تعالى فقد يصف احد الصحابة نظيره لشيء بينهم يصفه بالغدر او الكذب ونحو ذلك فهؤلاء في مكانة ومنزلة سوية. فليس لاحد جاء بعدهم ان
29:41القيم ذلك مصيب وذلك مخطئ. ولكن اهل السنة فيما وقعت الفتنة بين علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى ومن خالفه قالوا بالاجمال بصواب بصواب علي ابن ابي طالب وان الحق معه. وذلك
30:01قول النبي عليه الصلاة والسلام لعمار ابن ياسر كما جاء في الصحيحين ويح عمار تقتله الفئة الباغية. فقتل في صف علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى ولذلك الامام الشافعي عليه رحمة الله في سابقة البغاة في كتابه الام اورد قصة علي بن ابي قصة
30:21علي ابن ابي طالب رضوان الله تعالى مع قتاله لبعض الصحابة قد طعن في الامام الشافعي في هذا فانتصر رحمة الله فقال ان لم يضع في باب قتال البغاة قصة علي بن ابي طالب فماذا
30:41فماذا يصنع؟ وذلك لظهور النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هذا لا يعني قدحا باحد من الصحابة من خصومه علي ابن ابي طالب بعينه والحاق المذمة والمنقصة لانهم كلهم كانوا اهل اجتهاد وارادوا بذلك صوابا والله عز وجل والله عز وجل ارحم بعباده
31:01من ارحم بعباده من عباده نعم فقد نطق الوحي المبين بفضلهم وفي الفتح اين للصحابة تمدح. يقول فقد نطق الوحي المبين بفضله الوحي تقدم انه الكتاب والسنة. ولذلك الكتاب والسنة موصوفان بالاندال
31:28والوحي ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى عن النبي عليه الصلاة والسلام وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وذلك ان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وحي. فان كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم علم من الله عز وجل ثابت
31:48قبل ان يسأل اجاب السائل حال سؤاله. وان لم يكن لديه علم من الله عز وجل ثابت فانه ينتظر الوحي حتى ينزل ولا يقول شيئا من قبل رأيه والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث يعلى ابن امية
32:13ان النبي عليه الصلاة والسلام كان بالجعرانة فجاءه رجل وهو محرم وعليه جبه وهو متظمق بخلوق يعني طيب فقال للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله ما تقول في رجل متظمس بخلوق وعلي جبة قد اهل بعمرة
32:37فنظر اليه النبي عليه الصلاة والسلام ثم اطرق رأسه فنزل عليه الوحي فادبر الرجل قال فاخذ العرق يتصبب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال اين الرجل؟ فاوتي به فقال النبي عليه الصلاة والسلام اما
32:56فانزعها واغسل عنك اثر الخلوق واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك. فيه دليل على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتكلم الا بوحي وانه ان سئل في الحال فاجاب فلعلم سابق من الله عز وجل له. وان لم يكن لديه علم انتظر الوحي كما في هذه
33:19الحال ولذلك القرآن والسنة موصوفان بالانزال وبذلك يقال الوحيان الشريفان. قال فقد فقد نطق الوحي الوحي المبين بفضلهم اي بفضل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بالاجمال والايات في ذلك كثيرة
33:39ولذلك يقول الله عز وجل رضي الله عنهم ورضوا عنه. والاحاديث في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة قد تقدم الاشارة اليها كما في صحيح لا تسبوا اصحابي وقوله عليه الصلاة والسلام الصحابة امنة لامتي فاذا ذهب الصحابة اتى امتي ما يوعدون
33:59وقال وفي الفتح اية للصحابة تمدحوا وسورة الفتح فيها من الممادح وبيان فضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما لا يشفى واشار الى سورة الفتح بذاتها لكثرة الاي التي تبين
34:19بفضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاجمال من غير استثناء. وهذا يدل على العموم. ولذلك يقول الله عز وجل مادحا لهم في سورة الفتح محمد رسول الله. والذين امنوا معه اشداء على الكفار رحماء بينه
34:39ويقول الله سبحانه وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وهذا دليل على رضا الله عز وجل له المثاق والمدح المطلق وكذلك قال الله سبحانه وتعالى رضي الله عنهم
34:59عنه وهذا يدل على ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بالاطلاق ام فضل ومدح وانه لا يليق بمؤمن الحاق منقصة وعيب باحد منهم. وان كانت وان كان الصحابة عليهم رضوان
35:19الله تعالى في الآدمية والبشرية يقع منهم من الخطأ والزلل والذنوب ما يقع وهذا لا خلاف فيه عند عند اهل السنة فهم ليسوا بمعصومين. كما يقول الذلال من من الشيعة والرافضة
35:39الذين يقولون بعصمة ال البيت اي انهم معصومون من الخطأ والزلل. فلا يوجد احد معصوم من الخطأ والزلل بالاطلاق من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى. بل يقع منهم الخطأ. ويقع منهم الدمع
35:59لكنهم لا يسبون به. ولا يعيرون به ولا يطعنون به. وذلك انهم قد بلغوا بالمنزلة والفضل وتجاوزوا الخنفرة. وانهم لا يوزنون في من؟ عند من جاء بعدهم في الفضل. ولذلك من شيء
36:19في قلوبهم لقوله عليه الصلاة والسلام لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهما المد ملء الكفين المعتدلتين مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهما ولا نصيبه. وهذا يدل على
36:39مع ان العبرة ليست بظواهر العمل ولكن بما يقع في القلوب. فلا ينتقص من احد من الصحابة وان جهل امره لانه كانوا نصرة للصحابة ومبلغا للدين. فلا يقال ان فلان ابن فلان ائمة الاسلام افضل من ذلك الاعرابي الذي جاء النبي عليه الصلاة والسلام وربط ناقته في المسجد ثم ذهب
37:09وان ذلك الامام او ذلك التابعين افضل من ذلك الاعرابي الذي جاع وبال في المسجد ونحو ذلك فهذا ليس على منهج اهل السنة. بل يقال ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى افضل ممن جاء بعدهم
37:29وقد يقع في علم الله ان احدا ممن جاء في الامة بافرادهم خير من بعض افراد الصحابة. ولكنه ليس لاحد ان يقول ذاك افضل من ذاك. ولذلك لا يفظل احد من الصحابة على غيره من الصحابة
37:49مما لم يرد في حقه تفضيلا بعينه. فلا يقال عبد الله بن عباس افضل من عبد الله بن مسعود او عبد الله بن عمر افضل من عبدالله بن مسعود. ونحو ذلك فهؤلاء
38:09فيقال صحابة وفي الفضل سواء. والتفضيل يفتقر الى نص والفضل جاء بعمومه. والخوض في هذه المسائل والمبالغة في تقييم الصحابة هذا اصله نبتة ورافضية. الذين قد جعلوا الصحابة في الميزان. فمن غالي ومن جافي في هذا الباب. والفرقة الثالثة التي نشأت بعد ذلك
38:39هي فرقة العقلانيين الذين ارادوا وهم طوائف من المعتزلة الذين ارادوا رد السنة بالطعن في الصحابة جاء الطعن بابي هريرة. وذلك انه قد روى جملة وافرة من احاديث النبي عليه الصلاة والسلام
39:01وتفرد بها لملازمة النبي عليه الصلاة والسلام وارادوا بذلك رد الوحي. من وجه اخر وحيلة بالطعن بالناقل وبالجملة ان من طعن في الناقل اذا كان من اهل الفضل فانه ما اراد الناقلة بعينه وانما
39:21اراد المنقول ولذلك منهج العلما عليهم رحمة الله تعالى حينما ينكرون متنا في السنة ويرون عدم الموافقة الاحاديث الاخر وعليه تظهر علامات النكارة وكان رواته من اهل الفضل والجلالة انكروا المتن وحفظوا لهؤلاء الرواة حقهم
39:41قوله ولم يطعنوا فيه. بخلاف الزنادقة من اهل الاعتزال واهل العقل ومن نحى نحوهم من اهل البدع المعاصرة والضلال من الملاحدة كالعلمانيين والنبراليين وغيرهم الذين طعنوا في بعض اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وتهكموا
40:01وارادوا بذلك طعن ما حملوه فانهم لا يستطيعوا ان يطعنوا بالسنة مباشرة. وانما لحيلة وتبعا طعنوا في النقلة وما ارادوا النقلة وانما ارادوا ارادوا المنقول. نعم وبالقدر المقدور ايقن فانه دعامة عقد الدين والدين افيح يقول وبالقدر المقدور ايقن فان
40:29القدر هو ما قدره الله سبحانه وتعالى من مقادير من خلائق. فالله عز وجل قد قسم بين الناس ارزاقهم ما بينهم اخلاقهم. والله جل وعلا قد قدر وجعل لكل شيء قدرا
40:53وجاء اثبات القدر في ايات كثيرة من كلام الله سبحانه وتعالى واحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم ان كل شيء
41:10بقدر وكان امر الله قدرا مقدورا. وقال الله جل وعلا وقدرنا فنعم القادرون فالله سبحانه وتعالى قد قدر كل شيء يحدث ولذلك قد ثبت عن ابن عباس كما روى البخاري في كتابه الادب قال كل شيء بقدر حتى وضعك يدك على كفك. انه
41:40ومن قدر الله سبحانه وتعالى. ولذلك يجب على المؤمن بل لا يتحقق ايمانه بالله سبحانه قال الا او ان يؤمن بالقدر ولذلك الايمان بالقدر من اركان الايمان. ولذلك لما سئل عن النبي عليه الصلاة والسلام عن الايمان قال ان
42:00امن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره وباليوم الاخر كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة وجاء عند الامام مسلم من حديث عبد الله ابن عمر عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وهذه تسمى اركان الايمان فالايمان بالقدر من اركان الايمان
42:30فمن انكر القدر فقد كفر بالله سبحانه وتعالى لتكذيبه الايات الكثيرة والاحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهرت بدعة انكار القدر في اواخر عصر الصحابة عليهم رضوان الله تعالى. ولذلك قد روى الامام مسلم
42:50من حديث عبدالله بن بريدة وكذلك يحيى بن يعمر انهما ذهبا الى عبد الله ابن عمر عن رضوان الله تعالى وكان في المدينة يبلغوه ان اناسا ينكرون القذر قال فاتينا الى عبد الله ابن عمر فقلنا ان ناسا يزعمون ان لا قدر وان الامر انوف
43:27اي يستأنف في الحال قال اذا رأيت اولئك فاخبرهم اني بريء منهم وان الله بريء منهم ثم قال ولا ولا يكون ايمان احد حتى يؤمن بالقدر ثم اورد قصة قصة جبريل في اتيانه النبي عليه الصلاة والسلام القصة المعروفة. ولا يتحقق
44:00الانسان بالقدر الا بايمانه بمراتبه الاربعة. ومراتب القدر الاربعة اولها العلم. اثبات العلم لله سبحانه وتعالى المطلق. فيقال ان الله عز وجل يعلم ما كان. وما يكون. وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون
44:30وهذا كمال العلم علم مطلق. كامل لا يتطرق اليه نقص او خلل في علم الحوادث كلها. ما مضى وما هو في الحال وما سيأتي وما لم يقدر لو قدر انه سيكون علم الله كيف يكون. وهذا غاية الكمال في العلم
45:00فيثبت لله عز وجل العلم والله عز وجل قد وصف نفسه بانه عالم الغيب والشهادة ما يغيب عن علم عن علمه مثقال ذرة. وهذا غاية. في اهل العلم المرتبة الثانية الكتابة ان الله سبحانه وتعالى كتب ما
45:29الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض كتب كل شيء ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح من حديث ابن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلط السماوات
45:47السماوات والارض بخمسين الف سنة ولذلك جاء في الخبر من حديث عبادة ابن الصامت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اول ما خلق الله القلم فقال اكتب قال وما اكثر وما
46:09اكتب قال اكتب مقادير كل شيء. امره الله عز وجل بما يكتب المرتبة الثالثة اثبات المشيئة لله سبحانه وتعالى. وان الله عز وجل ما شاء يكون وما لم لم يكن
46:31ولذلك اثبت الله عز وجل مشيئة لعبده لكن بعد مشيئته كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله المرتبة الرابعة هي الايجاد والخلق اي ان الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء ومما خلق افعال العباد
47:03ولذلك افعال العباد مخلوقة من حركاتهم وسكناتهم واقوالهم والله عز وجل قد خلق الناس وما يعملون قال وبالقدر المقدور اي في واليقين هنا هو كمال الايمان ومراتب علم الانسان وادراكه
47:35يكون على مراتب فعلها عين اليقين ثم اليقين ثم غلبة الظن. ثم الشك والمؤمن مأمور باليقين بالايمان بالقدر وكذلك لان الله عز وجل قد امر بذلك وامر بالايمان به النصوص في الامر بالايمان بالقدر واثباته كثيرة في الكتاب والسنة
48:13قال فانه دعامة عقد الدين الدعامة هي العلامة والركيزة الواضحة البينة التي تدل على ايمان الانسان وفيه دليل على ان دار القدر دعامة على نقض دين الانسان قال والدين افيح
48:41وقد ظل في باب القدر طوائف فرق وتوهموا بعض النصوص في كلام الله سبحانه وتعالى وبعض النصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا بين غال وجافي واهل السنة واهل الاسلام وسط بين ذلك
49:08فالقدر مأخوذ من التقدير. والقضاء مأخوذ من الامر والانتهاء قالوا قضي الامر اي انتهى. اما ان يكون بالامر والامر الشرعي او يكون بالامر والقضاء والكون فالقدر لا يكون الا قدرا كونيا
49:37اما بالنسبة للقضاء فانه يكون على نوعين قضاء القدر وقضاء شرعي فالقضاء القدري هو المرادف للقدر فيقال قضى الله عز وجل علي كذا اي كتب ومنه قضاء الله وقدره يقال قدر الله وقضى كذا
50:13مأخوذ من من انتهاء العمر اي انه حسم وانتهى قضي الامر الذي فيه في استفتيان واما الشرعي فهو الامر الشرعي ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا
50:40قد ظل في هذا طوائف الطائفة الاولى هم القدرية ويسمون مجوس الامة وانما سمي القدرية مجلس الامة لانهم قد شابهوا المجوس باثبات خالقين وذلك ان المجوس يقولون ان ثمة خالقين النور والظلمة النور خالق الخير والظلمة خالقة الشر
51:16وهؤلاء القدرية اثبتوا خالقين فكيف اثبت خالقين؟ قالوا ان الله عز وجل لم يقدر المقادير ولكن الانسان هو الذي يخلق فعله فاثبتوا خالقين. خالق العبد وان العبد خلق فعله فاصبحوا مجوس الامة لمشابهتهم المجوس من هذا الوجه باثبات خالقين
51:40وذلك ان القدرية قالوا ان الامر اولوف. اي انه مستحلف في الحال. فلا يعلم به الا حال وقوعه وهؤلاء يتضمن كلامهم انكارا لعلم الله ولا يوجد احد من الطوائف التي تنتمي للاسلام من ينكر علم الله سبحانه وتعالى بالاجمال
52:10وينكرون المراتب العلم والكتابة والمشيئة والايجاد بالاجمال ولكن وجد من ينكر القدر وينكر كتابه ويثبت العلم والقدرية يخاصمون بعلم الله سبحانه وتعالى وذلك يقول الامام احمد عليه رحمة الله خاصم القدرية بعلم الله
52:38فان انكروه كفروا. وان امنوا به خصم. فان القدر الذي يقول ان الله عز وجل لا يعلم ما يستقبل يقال هل الله عز وجل عالم بما يأتي فان اثبت العلم خصم فان المراد بالقدر هو علم الله عز وجل بما يحدث وانه مقدر له
53:02فانه يخصم وان انكر كذب القرآن وكفر الطائفة الثانية هم الجبرية الذين يقولون ان الانسان مجبور على فعله وليس له خيار وليس له مشيئة وان المؤمن والكافر مصيرون وليس لهم اختيار وعقيدة اهل السنة ان المؤمن والكافر
53:45في خلق الله عز وجل لهم مشيئة لكنها بعد مشيئة الله. فيرون ان الخلق مصيرون ومخيرون واستدلوا بعموم النصوص في كلام الله سبحانه وتعالى كقول الله عز وجل فيما سبق وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه
54:08قالوا قضى الله عز وجل بمعنى قدر الا تعبدوا الا اياه فكل عابد عبد الله فهم مجبورون على هذا الفعل فلا يمكن ان يقع شيء الا شيئا قدره الله عز وجل اذا فمن عبد انما عبد الله سبحانه وتعالى
54:25والجبرية يقولون بالحلول ان الله عز وجل حال بكل شيء فالله عز وجل هو الذي خلق الاصنام واوجدها وهو الذي اتى بالعابد ليعبد وامره بذلك وقدر عليه قالوا هذا وعبد الله لانه عبد شيئا امره الله عز وجل به
54:47وهذا ضلال وبدعة وتقدم الاشارة لبعض حججهم من احتجاجهم بقوله سبحانه وتعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله ولكن الله رمى واحتجاجهم بقوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة قال كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به
55:06ويده التي يمشي بها. وقد ظل هؤلاء ويسمون بالحلولية والاتحادية الذين يرون ان الله عز وجل حال في كل شيء واتحد مع مخلوقاته فهم آآ فهم عباد ومعبودون ولذلك كحاروا في هذا الباب حتى انشد بعضهم قال العبد رب والرب عبد فيا ليت شعري من المكلف تاهوا في هذا فلا يعلمون من المكلف
55:36ومن الرب وهذا بعد عن نصوص الوحي. فالله عز وجل قد اثبت لخلقه مشيئة. لقوله سبحانه وتعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله الله عز وجل قد جعل للانسان مشيئة لكنها بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى
55:59نعم ولا تنكرا جهلا نكيرا ومنكرا ولا الحوض والميزان انك تنصح ولا تنكرن جهلا نكيرا ومنكرا واراد بذلك حياة البرزخ وهي المرحلة بين الدنيا والاخرة وسميت برزخ اي انها بين
56:30بين الدنيا والاخرة فيجب على المؤمن ان يؤمن بان الانسان يمتحن ويفتتن وانه يأتيه ملكان يسألانه في قبره من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك وهذان الملكان جاء في حديث انس بن مالك عند الترمذي ان اسمهما منكرا ونكيرا
57:05واسناده جيد قد مال الى جودة اسناده الامام احمد عليه رحمة الله ومن باب الفائدة فان اسماء الملائكة عليهم السلام اعجمية كلها الا اربعة وذلك فمنكر ونكير ومالك قازن خازن النار
57:54ورضوان هذه عربية وليست اعجمية ما عدا ذلك فانها اعجمية وليست بعربية كذلك الانبياء كلهم اسماؤهم اعجمية الا اربعة ومهود وصالح وشعيب ومحمد صلى الله عليه وسلم وما ثبت من اسماء الملائكة
58:33عليهم السلام منكر ونكير من حديث انس ابن مالك عند الامام عند الامام احمد وكذلك عند الترمذي في سننه كذلك جبريل وميكائيل واسرافيل رقيب وعتيد ورضوان قازن الجنة واما عزرائيل
59:22ملك الموت فلم يصح فيه شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام واما جاء وانما جاء عند ابي الشيخ في كتاب العظمة من قول ابن وهب حكاية ان اسمه اسرافيل ولا يثبت بذلك شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
59:45فقول المصنف عليه رحمة الله هنا ولا تنكرا جهلا هنا وصف بالجهالة من ينكر منكرا منكرا ونكيرا والمراد بالجهالة هي المعصية والذنب التي يخالف فيها الانسان الحق سواء على علم او بغير علم. فما عصي الله عز وجل الا
1:00:14فكل معصية جهالة. واراد بذلك هنا العموم سواء على علم او غير علم يجب عليك ان لا تنكر ذلك فان كان بعلم فقد خالفت الدليل وظهر منك مكابرة. للدليل الظاهر امامك فانت على علم به. وان كان عن جهل ولم تنظر في الدليل فيجب عليك ان
1:00:46ان تبحث به فانه ثابت لا تنكرا جهلا فان انكرت فانك جاهل عن وجهي فيجب على المؤمن ان يعتقد ان المؤمن يفتن في قبره وانه يسأل عن ربه ونبيه ودينه
1:01:07وان المؤمن يفسح له في قبره. واما ضمة القبر فقد جاء في احاديث عن رسوله صلى الله عليه وسلم وكلها معلولة واما الحديث الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:01:25لو سلم منها احد لسلم منها سعد بن معاذ جاء في رواية اذا سلم منها احد لسلم منها هذا هذا الغلام فانها من كرة قال ولا تنفرا جهلا نكيرا ومنكرا ولا الحوظ والميزان
1:01:42انك تنصح واراد بالحوض ميزان الايمان بالبعث وان الله عز وجل يبعث الناس يوم يوم القيامة يبعث الخلاء فليحاسبون. واراد باراده الميزان. هنا الدلالة على ان الانسان يحاسب يوم القيامة فتوزن سيئاته وحسناته
1:02:07فالله عز وجل قد كتب واحصى على الانسان كل شيء يعمله في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها لذلك يوضع في الميزان الحسنات والسيئات وقال بعض اهل السنة ان الانسان يوزن بنفسه
1:02:30وهو قول لاهل السنة واستدلوا ببعض الاحاديث في قول النبي عليه الصلاة والسلام لعبدالله بن مسعود كما قال في ساقيه قال والله انهما لفي الميزان اثقل من جبل احد لما كان كان احمس الساقين
1:02:49فالحوظ قد جاء فيه ادلة كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما جاء في الصحيح الا لا يزادن اناس عن حوضي كما تقدمت الاشارة اليه وكذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام
1:03:05انا فرقكم على الحوض اي سابقكم اليه والميزان قد جاء اثباته في كلام الله سبحانه وتعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الله عز وجل عن نفسه قال وضع الميزان
1:03:23اي الميزان الذي ينصبه الله عز وجل يوم القيامة لتزن اعمال العباد من خير وشر وقال بعض العلماء وهذا ثابت عن رسوله صلى الله عليه وسلم في حديث صاحب البطاقة ان الذي توزن السجلات
1:03:40كما جاء في الرجل الذي لم يعمل خيرا قط قال فتعرض له سجلات مد البصر فقيل اتنكر من ذلك شيء؟ فيقول لا يا ربي وقيل هل بقي لك شيء لم توفى؟ فيقول لا فتخرج له بطاقة. هي لا اله الا الله فتوضع في كفة. وتلك السجلات في كفة
1:03:58فتطيش تلك السجلات وترجح لا اله الا الله توزن السجلات وثبت ايضا انها توزن الاعمال التي يعملها العبد وقد جاء ايضا في حديث في وصى النبي عليه الصلاة والسلام بسورة البقرة وال عمران انهما تأتيان يوم القيامة
1:04:24فغمامتان او كريايتان يظلان الانسان يوم القيامة ويكون الميزان قبل قبل ان يقاد الناس الى الجنة والنار. والميزان انما كان لاقرار العباد ومخاطبتهم بما يعقلون والا فالله عز وجل يحصي كل شيء. ولذلك الله عز وجل قد جعل للانسان شهيدا من نفسه فتنطق
1:04:55يده ورجله تشهد عليه وكذلك بشرته وتشهد الارض التي يمشي عليها وجعل له من الملكين ما يكتب عليه الحسنات والسيئات ولذلك يجب على المؤمن ان يؤمن لان الله عز وجل
1:05:16يبعثه يوم القيامة ويقره بما عمل من خير وشر والايمان بالقدر والايمان بالبعث والنشور يوم القيامة هو دليل الكتاب هو الدليل الدليل عليه من الكتاب والسنة. متوافر متوافر كن متظافر من شكك في ذلك كفر
1:05:45بل ان الملاحدة واهل العقل قد مالوا الى الايمان بالبعث والنشور لان بالايمان به سلامة وذلك يقول ذلك يقول ابو العلاء المعري وهو من هو ممن اتهم بالزندقة حينما جاءه منكر البعث والنشور
1:06:11ماذا قال لهم؟ قال ممتثلا يقول قال المنجم والطبيب كلاهما. لا تبعث الاموات قلت اليكما ان صح قولكما فلست بخاسر او صح قولي فالخسار عليكما وذلك ان العقل يقول ان الانسان ينبغي ان يحتاط في نفسه
1:06:35فاذا قال انسان وكان ذلك مجرد عن دليل. لنفترض ان ثمة بعث ونشور فالمؤمن بهذا البعث والنشور والمعد له اما سالم واما فاعل. فائز ان كان تم تابعث ونشور وناج وسالم ان لم يكن ثمة شيء
1:07:01ومن لم يؤمن بالبعث والنشور هالك ان كان ثمة بعث ونشور وسالم ان لم يكن ثمة شيء. واي الرابح؟ من امن ولذلك يقول ابو العلا قال المنجم والطبيب كلاهما لا تبعث الاموات قلت اليكما
1:07:21انصح قولكما فلست بخاسر اي الانكار او صح قولي فالخسار فالخسار عليكما وهذا يخاطب به المناحل بالعقل كيف والمؤمن مأمور بالايمان؟ وجاءت نصوص بذلك كثيرة في الكتاب والسنة. ببيان البعث والنشر
1:07:41وهذا امر من المسلمات من شكك به كفر. فضلا عن من؟ جحد به. فمن شكك بالبعض ونشور الله عز وجل يهشو الناس يوم القيامة ويحاسبهم عما فعلوا فقد كفر بالله سبحانه وتعالى وخرج من الاسلام
1:07:59نعم وقل يخرج الله العظيم بفضله من النار اجسادا من الفحم تفرح فيه دليل على اثبات الجنة والنار. اراد المصلي بيان ان اثبات الجنة والنار. من اعتقاد اهل الاسلام ومن
1:08:22انكر ذلك فقد كذب بنصوص الكتاب والسنة. وان الله عز وجل ما خلق الجنة والنار الا لتكون الجنة لاهل الايمان والنار لاهل الكفر والعصاة ان لم يرحمهم الله عز وجل
1:08:43وهنا قال يخرج الله العظيم بفضله من النار قول هنا بفضله اي ان الله عز وجل متفضل على عباده كلهم سواء من دخل النار مستحق العقوبة او من من رحمه الله عز وجل وغفر له ذنبه وادخله الجنة مباشرة
1:09:06ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام ما من احد يدخل الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان داركني الله برحمته ولذلك الناس يدخلون الجنة بفضل الله ورحمته ولو عامل الله عز وجل بعدله الناس بعدله ما دخل الجنة
1:09:26لا احد ولذلك هنا ذكر الفضل يقول يقول هنا وقد يخرج الله وقل يخرج الله العظيم بفضله من النار اجسادا من الفحم تطرح والمراد بذلك من دخل النار من اهل
1:09:47من اهل الايمان ممن استحق النار وفيه دليل على ان بعض اهل الايمان يدخلون النار لانهم استوجبوها لان الله عز وجل لم يغفر لهم ذنبهم ذلك ويغفر الله عز وجل لمن شاء. واعتقاد اهل السنة ان اهل المعاصي والذنوب مآلهم الى الجنة وهم من اهل الجنة
1:10:11قطعا اما في ابتداء او مآلهم بعد دخولهم النار ان لم يرحمهم الله عز وجل ويعتقد اهل السنة ان اناسا من اهل الايمان من العصاة من اهل الكبائر يدخلون النار. واراد بذلك اثبات مخالفة الخوارج
1:10:29والمعتزلة الذين يرون انهم مرتكبي الكبائر منزوع الايمان وانهم خالدون في النار ابدا كالكفار وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح قال يخرج المؤمنون من النار ويوقفون على قنطرة بين الجنة والنار يتقاضون حقوقا كانت بينهم
1:10:56ويقول النبي عليه الصلاة والسلام يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان ثم قال عليه الصلاة والسلام يخرج من النار اقوام قد تفهمت اجسامهم فيخرجهم الله عز وجل من النار فيلقيهم في نهر الحياة. وفي رواية نهر الحياء
1:11:21فينبتون كما تنبت الحبة في السيل وهذا يدل على انه لا يبقى في النار احد من اهل الايمان. ولكن الله عز وجل يعذب فيها من شاء من شاء بعدله. نعم
1:11:40على النهب في الفردوس تحيا بمائه كحد حميم السيل اذ جاء يطفح. قال قد تقدم انهم يخرجون من النار قد تفهموا وجاء في بعض الاحاديث حديث ابي هريرة في الصحيح الا مواضع السجود
1:12:05فيلقون في نهر الحياة وجاء في رواية نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في السير وذلك لكي يكمل لهم نعيم الجنة نعم وان رسول الله للخلق شافع وقل في عذاب القبر حق موضح
1:12:39يقول وان رسول الله للخلق شافع في اثبات الشفاعة للنبي عليه الصلاة والسلام والشفاعة مأخوذة من الشفع وهي ضد الوتر. فالوتر هو الواحد فاذا كان له معه نظير له فانه
1:12:58اما شفيع ولذلك تسمى الشفاعة شفاعة اذا لم يقدر الانسان بنفسه فيستشفع بغيره فيتقوى لقضاء حاجته وما يريد ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام يشفع للناس يوم القيامة لكي يفصل بينهم يوم العرظ. فيذهبون الى ادم
1:13:18فيقول اذهبوا الى ابراهيم ويقول ابراهيم اذهبوا الى الى موسى وعيسى ثم محمد صلى الله عليه وسلم فيأتي عند العرش الله عز وجل فيدعو الله عز وجل فيشفع للناس عند الله عز وجل ان يفصل بينهم فيفصل الله عز وجل بينهم يوم القيامة
1:13:41والشفاعة الاصل فيها انها منفية الا ما اذن الله عز وجل به والشفاعة عند العلماء في نظر بنصوص الشرع شفاعتان شفاعة منفية وهي الشفاعة التي يطلبها الكفار من الاولياء والصالحين الاصنام والاوثان
1:14:01وذلك انهم يرجون منها شفاعة عند الله سبحانه وتعالى والشفاعة المثبتة هي شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام للخلق ان يوصل بينهم يوم القيامة ولبعض الكفار كعبي طالب وقيل انه لا يشرع للكافر الا لابي طالب وقيل لابي لهب ويتكلم عليه. وقيل
1:14:29وكذلك شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام لبعض اهل الايمان ان يخرجوا من النار. وكذلك شفاعة اهل الايمان لبعضهم فيشفع الشهيد لسبعين من اهله ويشفع الابن لابيه وصاحب لصاحبه فيكون من اهل الجنة. وكذلك الشفاعة تكون لاهل بين اهل الجنة الذين لم يدخلوا النار. ليصل هذا الى مرتبة
1:14:58في هذا فيكونون سواء. وهنا اشار الى شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام بقوله وان رسول الله للخلق شافع اي يوم العرض. والشفاعة كذلك العامة لاهل الايمان وقل في عذاب القبر حق موضح
1:15:17يتقدم الاشارة الى عذاب القبر والفتنة التي تقع فيه النبي عليه الصلاة والسلام قد بين عذاب القبر في قصة نفسي بعود لما جلس على شفير قبر وكذلك في قول النبي عليه الصلاة والسلام استغفروا لاخيكم وصل له الثبات فانه الان يسأل
1:15:41لذلك قال حق موضح والنبي عليه الصلاة والسلام يشفع للامم كلها بان يفصل بينها يوم العرب. ويشفع لعمه ابي طالب خاصة من اهل الكفر لا يشركوا في ذلك احد على الصحيح
1:16:03والكفار لا يشفع لهم احد ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى ما لهم من ولي ولا شفيع يوم القيامة وهذا نفي عام تام ليس لهم شفيع يوم القيامة لا نبي ولا نحو ذلك
1:16:21من خلق الله سبحانه وتعالى قال رسول الله للخلق شافع والمراد بذلك الشفاعة من عمل الخلق ويرد عليه ايضا شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام لاهل الايمان ان يدخل الجنة وان يخرج اهل الايمان من النار ممن كتب الله عز وجل لهم النار
1:16:44اما الكفار فلا يشبه النبي عليه الصلاة والسلام الا لعمه ابي طالب ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام انه في ضحاح من نار يغلي منه دماغه في النار وذلك خفف عنه علينا خفف عنه بشفاعة النبي عليه الصلاة والسلام له. وذلك لنصرة النبي عليه الصلاة والسلام
1:17:05في اول امره فقد نافح عنه دافع عنه لما كان النبي عليه الصلاة والسلام في مكة فقد وقف في وجه كفار قريش لما حبس النبي عليه الصلاة والسلام بشعب مكة
1:17:18فلا يجلب له طعام ولا هو ومن امن من امن معه كان ابو طالب يبعث له بالطعام حمية قد وقع في قلب أبي طالب تصديق بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم الا انه لم يتبعه قولا وفعلا
1:17:36ولذلك يقول نية والله ليصل اليك بجمعهم حتى اوسد بالتراب دفينا فاصدع بامرك ما عليك غباوة وابشر بذاك وقر منه عيونا ودعوتني وزعمت انك صادق ولقد صدقت وكنت ثم عمينا وعرضت دينا لا محالة انه من خير اديان البرية دينا لولا الملامة او حذار
1:17:59مسبة لوجدتني سمحا بذاك يقينا ومصدق بقلبه لكنه ما حمله على ذلك ما حمله ذلك على الايمان خشية العار فبقي عاره الى قيام الساعة. اذا اراد احد ان يمثل باخف اهل النار عذابا مثل بابي طالب
1:18:18العار الحق والحقيقة هو بالبعد عن الوحي والبعد عن الاتباع ولذلك لحقه عار الى قيام الساعة. جاء في البخاري ليس على شرطه النبي عليه الصلاة والسلام قد شفع لابي لهب
1:18:35انه يسقى في النار بقدر هذه واشار النبي عليه الصلاة والسلام الى اسأل الامام يكون ثمة شيء من حفرة يسيرة قال يسقى بقدرها من الماء وذلك انه قد اعتق مرضعة النبي عليه الصلاة والسلام وكانت امة عنده لما كان النبي عليه الصلاة والسلام صغيرا لما توفيت امه
1:18:55فشفع له بذلك فيسقى بها ماء بقدرها ماء في النار وقد اعله بعض العلماء عليهم رحمة الله ما عدا ذلك فلا يسع النبي عليه الصلاة والسلام لاحد مطلقا من اهل الكفر
1:19:23الان نقف الى في هذا القدر ونكمل ما تبقى في وننهي هذه الرسالة باذن الله عز وجل في المجلس القادم بعد العصر ونكتفي بذلك باذن الله صلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد