صفة صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم)/ الدرس 4 والأخير الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00حديث مالك بن حويرث تفرد بي ابن ابي علي عن شعبة وسعدنا بعروبة عن قتادة فتفرد به ابن ابي علي. ورواه جماعة عن سعيد بن ابي عروبة وعن قتادة ولم يذكروا فيه الرفع من السجود
0:30الاشارة بالرافعين السجود لكنه ثابت عن عبد الله ابن عمر. عليه رضوان الله تعالى وقد جاء مرفوعا عن انس بن مالك عليه رضوان الله تعالى ولا يصح وقد تفرد برفع عبد الوهاب الثقفي وعله دار قطني عليه رحمة الله تعالى والطحاوي بالوقف
0:51قد جاء في حديث وائل ابن حجر وفي اسناده اسعد بن سوار وكذلك عبدالجبار ابن وائل ابن حجر لم يسمع لم يسمعه من ابيه وعليه يقال انه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاشارة في الرفع من الركوع وكذلك في الرفع من السجود في
1:17الهوي الى السجود ايضا. وانما ثبت عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى. والسنة انما تثبت بفعله عليه الصلاة والسلام رفع اليدين يمد اصابعه غير قابض لهما لاصابع يديه ولا ناشرا لهم
1:49وقد روى النسائي ان النبي عليه الصلاة والسلام قال وكان يرفع يديه ناشرا لهما وقد تفرد بهذا يحيى بن اليمان وهو منكر. وصواب النبي عليه الصلاة والسلام كان يرفع يديه مدا
2:06من غير تعمد تفريج بين الاصابع. وتقدم الكلام على مسألة استقبال القبلة بالكف. ثم بعد ذلك يهوي للركوع والسنة في هذا ان يكون هوي المأموم بعد الامام ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فاذا ركع فاركعوا. والفاء للتعقيب ويكون عقب الامام
2:41وفي مثل هذه الحال السنة الا يشخص رأسه ولا يصوبه ولكن بين ذلك وان يستوي ظهره وان يطمئن في ركوعه وهو واجب ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام امر المسيئة صلاته بان يعيد الصلاة وذلك لانه لا يطمئن بركوعه وسجوده
3:10ومن لا يطمئن بسجوده وركوعه فصلاته باطلة. وقد روى المروة محمد بن نصر حديث الاعمش عن زيد ابن وهب. ان حذيفة بن اليمان رجلا لا يطمئن بالركوع وسجوده فقال منذ متى وانت تصلي هذا؟ قال منذ اربعين سنة قال منذ اربعين سنة ما صليت. ولو مت على هذا لمت على غير فطرة
3:30محمد صلى الله عليه وسلم وفي امر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك رجل الاعادة دليل على الوجوب وعلى بطلان من لم يطمئن في ركوعه والسنة ان يكون الركوع كالقيام طولا الا ان شق ذلك على الناس
3:52وهذا من السنن التي يغفل او يتركها الكثير ان يجعلوا الركوع مساوي للقيام وايهما اولى اذا كان لا يستطيع ان يطيل الركوع لمصلحة ما ان يقصر القيام حتى يساوي الركوع. ام يجعل القيام طويلا بقاء على السنة ويختصر الركوع لمصلحة. يقال ان
4:25على القيام على اصله طويلا ويقتصر في ركوعه هذا هو الاولى وظاهر السنة وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يصلي ويقرأ في الركعة الواحدة بالبقرة والنساء وال عمران وكان ركوعه
4:44قريبا من قيامه وكان عليه الصلاة والسلام يعظم الرب في ركوعه ويكثر من الدعاء والابتهال والتضرع لله سبحانه وتعالى ولا يجوز قراءة القرآن في الركوع ويحرم ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القراءة الا في حالة اذا
5:12الانسان دعاء من القرآن او تسبيحا من القرآن فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يتأول القرآن فيقول سبحانك اللهم وبحمدك كما جاء بالخبر عنه عليه الصلاة والسلام في الصحيح والسنة ان يعظم الرب في الركوع. فيقول سبحان ربي العظيم
5:38ويقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح او يقول سبوح رب الملائكة والروح وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت خشع لك سمعي وبصري
6:16مخي وعضمي وعصبي واما ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يروى عنه انه قال في سبحان ربي العظيم قال اجعلوها في ركوعكم فلا يثبت ولا يثبت الامر بقوله سبحان ربي العظيم والسنة ان يعظم الرب بما جاء من الفاظ التعظيم عن رسول الله
6:44وسلم من غير تقييد بلفظ معين ومما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ان يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي وهذا يدل على ان الركوع من مواضع الدعاء
6:58ان يدعو الانسان بما تيسر له مع تعظيم الرب جل وعلا واما العدد فيسبح ثلاثا وان زاد فحسن فاطالة النبي عليه الصلاة والسلام ركوعه كقيامه دليل على على التكرار والا يمل الانسان من تكرار تعظيم الرب جل وعلا
7:34وان اتى الانسان ببعض الفاظ التعظيم مما لم يرد لا بأس بذلك وصح صلاته والدليل على ذلك تنويع النبي عليه الصلاة والسلام بين الالفاظ مما يدل على عدم لزوم شيء بعينه
7:51يسن ان يمكن الراكع كفيه من ركبتيه. وان يفرج بين اصابعه وان يجعل اصابعه ممتدة على اطراف ساقيه مما يلي ركبته وهذا هو السنة ثم يرفع ويشير بيديه ويقول سمع الله لمن حمده اماما ومنفردا
8:41واما المأموم فيقول ربنا لك الحمد. وقد جاء في هذا صيغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اربع وهي اللهم ربنا لك الحمد اولها وثانيها اللهم ربنا ولك الحمد
9:01وثالثها ربنا لك الحمد. ورابعها ربنا ولك الحمد وهي في الصحيح ويقول ذلك وجوبا على الصحيح فالامام يقول سمع الله لمن حمده ولم يثبت في ذلك اي في تخصيص الرفع من الركوع بهذا اللفظ. عن سائر الانتقال خبر
9:33قد ذكر بعض الفقهاء من الاحناف في ذلك خبر موقوف على ابي بكر الصديق ذكروه مرفوعا ايضا وليس ليس له اصل يقول المأموم ربنا لك الحمد ملء السماوات والارض وما بينهما وما شئت من شيء بعد
10:04هذا يقوله الامام ايضا يشرع له ذلك والرفع من الركوع من مواضع الدعاء. وقال بعض الفقهاء ان الرفع من الركوع ركن وان الاستواء والاعتدال ركن ايضا فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يطيل الرفع من الركوع حتى يقال انه سهى
10:37وهذا من السنة ان يطيل الانسان القيام بعد الرفع من الركوع يضع يديه قبضا وان سدل فلا بأس والاولى القبر فما ورد في ذلك لا يثبت ثم ان شاء ان يقنت في الاخيرة قنت
11:13قبل الركوع او بعده وبعد الرفع من الركوع اشهر وقبل الركوع ثبت عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى الا انه لم يثبت مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:31فقد جاء عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى وعن عمر بن الخطاب وغيرهما ثم يهوي الى السجود ويأوي المأموم بعده لقوله عليه الصلاة والسلام فاذا سجد فاسجد
11:59ولا تسجدوا حتى يسجد وهل يقدم المصلي في سجوده يديه ام ركبتيه في المرفوع لا يثبت في ذلك شيء ما جاء في حديث وائل ابن حجر فمعنول بتبرد شريك به عن عاصم ابن كليبة عن ابيه عن وائل بن حجر
12:24حديث ابي هريرة تفرد به محمد بن عبد الله بن الحسن عن ابي سند الاعرج عن ابي هريرة واعله سائر الائمة كالبخاري والترمذي والدارقطني وغيرهم. ما علوه بالتفرد لكنه قد ثبت
12:47عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى تقديم الركبتين لم يثبت في المرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء وهذا خلاصته وللعلماء في ذلك كلام طويل بين مظاعف
13:07والتخيير هو الاولى مما هو انسب للانسان وما هو ايسر له فمن الناس من هو ثقيل البدن ومنهم من هو خفيف الا انه يكره له ان يكفت الثوب. والكفت الجمع
13:32كما قال الله سبحانه وتعالى اجعل الارض كفاة واي جمعناها وكفت الثوب وعكس الشعر والاختصار وكذلك بسط الذراعين الايقاع بغير ما بين السجدتين كل هذا منهي عنه وكذلك الالتفات وكذلك نقر الصلاة نقرا كنقر الغراب
14:13وهذا مما نهي عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعضها يصعب بعضها لا يصح لكن على كراهة ذلك باعتبار مخالفته مما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلا
14:31والثابت في ذلك كراهة الالتفات وعقص الشعر وبسط الذراعين كرهت ذلك باختصار وعدم الطمأنينة في الصلاة ثم يسجد على سبعة اعظم ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام امرت ان اسجد على سبت اعظم واشار الى وقال القدمين والركبتين واليدين
15:06والجبهة واشار الى انفه. والجبهة والانف عضو واحد. يجب ان تمسها الى الارض ويجعل كفيه حذو منكبيه او عند شحمة اذنيه. ويفرج بينهما ويبالغ في ذلك ما لم يؤذي من حوله. لثبوت
15:28لذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبض اصابعه ويجعلهما يجعل يديه مستقبلة القبلة والسجود من مواضع الدعاء. ويقول فيه سبحان ربي الاعلى. والمناسبة في ذلك فيما انه في حال ذل وانكسار وقرب من الارض
16:01ناسب ان يبين علو الله سبحانه وتعالى ويقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم لك سجدت وبك امنت ولك اسلمت
16:23سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره تبارك الله احسن الخالقين في السجود واما هذا الدعاء في سجود التلاوة فلا يصح فاسناده منقطع لو دار خطي وغيره بالانبطاعة فلا يثبت في سجود التلاوة دعاء بعينه بل يسبح كما يسبح في في سائر السجود
16:55ويجعل سجوده قريبا من ركوعه ويكثر من الدعاء فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام اقرب ما يكون العبد الى ربه وهو ساجد فاكثروا فيه من الدعاء فقائما ان يستجاب لكم. اي حري ان يستجاب لكم
17:18ولا يقرأ القرآن في السجود الا اقتباسا من دعاء ويكثر من تعظيم الله سبحانه وتعالى وسؤاله ويقول سبحان ربي الاعلى واما قول وبحمده بعد سبحان ربي الاعلى فلا تثبت اعله الامام احمد وغيره. وقد جاءت في عدة احاديث وكلها معمولة
17:44لكنه يقولها مع قولي سبحانك اللهم وبحمدك اما وبحمده فلا فلا تصح ثم يرفع من سجوده وهذه الجلسة بين السجدتين ووضع القدمين في اثناء السجود ناصبا لهما ويستقبل باصابع قدميه القبلة
18:20ولا يجوز له ان يرفع قدميه او احدهما حال سجوده لانه مأمور بان يسجد على سبعة اعظم ويرفع من سجوده ولا يرفع يديه لعدم ثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان ثبت عن بعض الصحابة
18:40وهذه الجلسة بين السجدتين الجلسة هنا السنة الافتراش ان ينصب اليمنى ويفرش اليسرى ويجلس عليها عند جمهور العلماء خلافا لبعض الفقهاء من المالكية الذين قالوا بالتورك بين السجدتين ولا بأس بالاقعاء
19:16بين السجدتين والاقعاء هو ان يجلس على عقبيه ناصبا لقدميه ويختلف الايقاع عند اهل الحديث وعند العربية اهل الحديث يرون ان الايقاع هو ان يجلس على عقبيه ناصبا لقدميه فارشا لهما خلفه
19:53عند اهل العربية ان ناصبا لقدميه جاعلا اصابع قدميه جهة القبلة والاقعاء سنة. ثبت في صحيح الامام مسلم من حديث قوس عن عبدالله بن عباس انه سنن الاقعاء فقال هو السنة
20:17وليس هذا هو الاطعاء الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام لان النبي عليه الصلاة والسلام عن ايقاعه كايقاع الكلب فالكلب اطعاءه ليس كذلك فاليقع ان يقعي ان يجلس الانسان على انيته
20:38وهو شبيه شبيه بالاحتباء. وقال بعضهم ان المراد بالاقعاء هو ان يفرش قدميه عن يمينه يسار او ينصبهما ويجلس على اليتيه بين قدميه ومن الفوائد هنا ما يذكره بعض العلماء انه قال ليس شيء
21:05من الحيوان جالسا اطول منه قائما الا الكلب حلقائه. فاذا قطع وكان جالسا اطول منه اذا كان اذا كان قائما اه نص على هذا ابن عبد البر في كتابه الاستذكار عند كلامه على هذه المسألة. فيما اذكر اعادي بها قديم من سنوات. و
21:29الجلسة بين السجدتين يجب فيها الطمأنينة ولا يشرع فيها الاشارة بالسبابة. فما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك ولا احد من اصحابه ومن قال بمشروعية ذلك بعض الفقهاء المتأخرين استدلال بان النبي عليه الصلاة والسلام كان يشير اذا جلس فيقال ان الجلوس والقعود اذا اطلق المراد
22:05التشهد وفي حال جلوسه بين السجدتين يبسط كفيه على فخذيه وثبت انه يجعلهما على ركبتيه ويقول في سجوده رب اغفر لي وثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح الامام مسلم من حديث حذيفة
22:40واما الزيادة على ذلك بقول ربي اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني فلا يثبت جاء في السنن من حديث كامل ابي العلا عن حبيبنا ابي ثابت عن سعيد ابن جبير عن عبد الله ابن عباس وتفرد به كامل. ولا يحتج به
23:04وان كرر ربي اغفر لي اكثر من مرة فلا حرج في ذلك من النبي عليه الصلاة والسلام كان يطيل ما بين السجدتين وهو من مواضع الدعاء السجود في الثانية كالاولى. وفي الركعة الثانية
23:28كما فعل في الاولى الا انه لا يستفتح فيها اي لا يدعو دعاء الاستفتاح وتكون القراءة كالنصف من قراءة الاولى. وحال قيامه للثانية يقوم على صدور قدميه لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي حميد الساعدي
23:57واما القيام عجنا فلا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقوم على صدور قدميه وان وضع كفيه على فخذيه معتمدا او اعتمد على يدي على على الارض بيديه على الارض فلا حرج في ذلك
24:26وكل هذا وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فينهض النبي عليه الصلاة والسلام على صدور قدميه. وورد انه اعتمد على الارض بيديه. على على فخذيه ولا يرفع يديه في حال رفعه هذا
24:53لانه ليس من مواضع الرفع ثم يفعل في الثانية ما فعل في الاولى وكذلك في ركوعها وكذلك في سجودها ثم في الثانية يجلس للتشهد والجلوس للتشهد هنا للعلماء عليهم رحمة الله تعالى في الجلوس للتشهد اقوال عدة
25:35ذهب جمهور العلماء وهو قول الامام احمد والشافعي وابي حنيفة الى ان السنة في التشهد الاول في الرباعية والثلاثية الافتراش واختلفوا في الاخيرة في التشهد الاخير في الثلاثية والرباعية. فذهب الامام احمد الى انه يفترش
26:09في التشهد الاول وفي الثنائية ويتورك في الثلاثية والرباعية في التشهد الاخير وذهب الشافعي الى انه يتورك في كل في اخر الصلاة سواء كان ثلاثية او ثنائية او رباعية وفي التشهد الاول
26:43يفترش وكلهم قد استدلوا الامام احمد والشافعي استدلوا بظاهر حديث ابي حميد الساعدي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس للتشهد الاول نصب اليمنى افترش اليسرى وقال ابو حميد حديثي قال واذا كان في اخر صلاته
27:20نصب اليمنى ومد اليسرى وجلس على اليته اليسرى قال وفي قوله في اخر صلاته دليل على انه اخر الصلاة ما كان تشهدا اخر الصلاة سواء كانت ثنائية او ثلاثية سواء كان كان
27:39ركعتين او ثلاثا او اربعا انه يتورك فيها وهذا كله محتمل وذهب ابو حنيفة الى عدم مشروعية التورك وان الافتراش هو السنة بالاطلاق. في الاول والاخير. وذهب الامام مالك الى الى التورك بكل حال حتى بين السجدتين
28:10وهذا الذي عليه جماهير اصحابه وقد خير الامام احمد عليه رحمة الله تعالى بين هذه الافعال وان كان يميل الى الافتراش في التشهد الاول وفي التشهد الاخير التورك وكانه رخص في هذا وهذا وكأنه يميل الى ان هذه احوال وافعال فعلها النبي عليه الصلاة والسلام فلا حرج في من
28:40يختار في شيء من ذلك لكن يقال انه النبي عليه الصلاة والسلام فعل هذه في احوال وهذه في احوال في صلاة واحدة مما يدل على المغايرة لكن يقال ان الامر في هذا واسع
28:56وانه ان افترش او تورك لا حرج في هذا كله الافتراش هو ان ينصب قدمه اليمنى ويفترش اليسرى. وصفة نصب اليمنى على حالين ان ينصب القدم ويجعل اصابعها جهة القبلة. والحالة الثانية ان يجعل اصابع قدمه اليمنى
29:28خلفه ناصبا لها فارشا لها في الخلف واما التورك فتكون اليمنى على تلك الحالين وتكون اليسرى بين ساقه وبين الارض وجاء في صحيح الامام مسلم ان تكون ساء لتكون قدمه اليسرى بين ساقه وفخذه وهذا غير محفوظ
29:54والصحيح رواية ابي داود ان تكون قدمه اليسرى بين ساقي وبين الارض وعليه من قال ان التورك على ثلاث حالات ناصبا لليمنى جاعل اصابعها جهة القبلة و قدمه بين ساقه وبين فخذه والحالة الثانية بين ساقيه وبين الارض والثالثة فارشا ناصبا لرجله اليمنى فارشا لها خلفه
30:30ان هذا فيه نظر فيقال ان ما جاء في صحيح الامام مسلم هو قلب وما جاء في سنن ابي داوود هو الاصح وهو الاقرب للصواب. وهو ان يجعل قدمه اليمنى بين ساقه وبين وبين الارض
30:46والتشهد الاول من الواجبات من تركه عمدا بطلت صلاته ومن تركه ساهيا سجد للسهو ومن قام للثالثة ساهيا فان اعتدل قائما فلا يرجع الى التشهد الاول لانه قد شرع في ركن
31:21فلا يدع الركن الى شيء قد فات واجب والتشهد الاول ليس معه صلاة على النبي عليه الصلاة والسلام على الصحيح وما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفوت وليس من السنة
31:43ولا يدعو بعد تشهده الاول. فان الدعاء انما هو بعد التشهد الاخير وان ثبت هذا عن عبد الله ابن عمر وقال به الامام مالك ان يدعو بعد تشهده الاول لكنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:07فان اطال الامام في الجلوس وقضى المأموم تشهده فانه يسبح ويهلل وان دعا بما ورد عن عبد الله ابن عمر فلا حرج عليه. الا انه خلاف الاولى. الا لمن احتاج اليه لطول الجلوس
32:31سليمان وفي الثالثة اذا قام اليها يرفع يديه لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي تشهده يشير باصبعه والاشارة بالاصبع قد ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة من احاديث عبد الله ابن عمر وغيره. في الصحيح
33:01وما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاشارة في الاصبع جاء فيها الفاظ. نصبها وتحريكها وعدم تحريكها وحنيوها واستقبال القبلة بها وجاء تحريكه وعدمه وثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يرفع اصبعه ويشير بها
33:39اما التحريك فلم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفرد به زائد ابن قدامة. وقد اعلها ابو بكر وغيره وقد صحه ابن خزيمة ابن حبان وغيرهم يقول ابن خزيمة احتمال بالتصحيح والاظهر انه يرى الاعلان
34:03وحكى بعضهم التصيح عنه وغير ظاهر واما عدم التحريك فلا يثبت ايضا. والثابت الرفع والاشارة. والتحريك مسكوت عنه فمن اشار وحرك من غير تعبد بذلك التحريك فلا شيء عليه ولا حرج. وان تعبد لتسعير الدليل فهو متبع. وان كان لا يرى صحته
34:39وحرك ففعله هذا متضمن للاشارة والتحريك قدر زائد لا يتعبد به لمن لا يرى صحة هذا الخبر واما حليها فقد جاء عند ابي داوود من حديث ما لك بن نمير عن ابيه
35:05وتفرد به وهو مجهول ولا يثبت حلها واما استقباله بها الاستقبال بها القبلة. فقد روي عن عبد الله ابن عمر ورفعه. الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اما التحريك لمن قال بالتحريك ووقته فقد اختلف الفقهاء في ذلك. فمنهم من قال انه يحرك عند
35:36عند ذكر لفظ الجلالة وذهب الى هذا الحنابلة وقال بعضهم انه يرفع عند الدعاء وقال بعضهم وذهب الى هذا الجماعة من الفقهاء من الشافعية الى انه يرفع عند قوله الا الله
36:06ولكن يقال ان هذا لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اللي هو التهريج اصلا. وعليه مثل هذه التفريعات. فيها ما فيها وعدم الثبوت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقال بالبدعية. لان النبي عليه الصلاة والسلام اشار فاذا حرك الانسان اصبعه
36:26في تشهده لا حرج في هذا. لان فعله هذا تحريك. لان فعله هذا اشارة والنبي اشار والتحريك مسكوت عنه وهذا نظير ما تقدم في في وضع اليدين على الصدر. فالنبي عليه الصلاة والسلام اذا قلنا ان النبي عليه الصلاة والسلام قبض وظع اليمين على الشمال
36:51وقلنا انه لا يثبت في تحديد موضع المكان شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن وضع على صدره فلينكر عنه لا ينكر عليه. وضع على بطنه لا ينكر عليه وضع على صورته
37:03يؤدون السرة لا ينكر عليه لان التعبد القبض ما زاد عن ذلك مسكوت عنه فهو لابد ان يفعل شيئا من ذلك. كذلك نحن حينما نضعف هذه الالفاظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعني انكار
37:20ما جاء فيها ولكن نقول التعبد فيها يفتقر الى دليل ونظير هذا ما جاء في الاشارة بالاصبع. السنة ان تشير. فان حنيت واستقبلت القبلة او انحرفت يمينا او شمالا او حركت نقول السنة الاشارة فما زاد من ذلك بعض الناس بطبعه اذا اشار
37:45تنحني اصبعه وبعض الناس بطبع النوم يرفعها ويخفضها. ولا يريد بذلك تعبد وانما اراد بذلك اشارة نقول كل هذا مسكوت عنه ولا حرج للانسان ان يفعله باي حال. لكن التعبد بذات الفعل يفتقر الى دليل
38:05والانسان مأمور بالتعبد بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصة فيما شدد النبي عليه الصلاة والسلام فيه باتباع كالعبادات كما قال النبي عليه الصلاة والسلام هنا صلوا كما رأيتموني اصلي. صلوا كما رأيتموني اصلي
38:25في تشهده الاخير يذكر التشهد الاول ما تقدم وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من التحيات اشهرها حديث عبد الله بن مسعود وتشهده بالاتفاق وهو اصح ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واشار باتفاق العلماء
39:02وهو التشهد المشهور. التحيات لله التحيات لله والصلوات الطيبات المباركات جاءت هذه الزيادة المباركات وجاءت الصالحات جاء في حديث ابي موسى وجاء في لفظ عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى ولم تأتي في حديث عبد الله ابن مسعود في
39:28عبدالله بن مسعود في قوله في تشهد عبدالله بن مسعود في السلام عليك ايها النبي قال بعض الفقهاء وهو مروي عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى وحكاه عطا عن الصحابة
39:48عليه رضوان الله تعالى ان انه بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام انه لا يقال عليك ايها النبي لان هذا يتضمن اشارة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام يقال على النبي وهذا ثابت عن عبد الله ابن عباس وخالفه في ذلك ابن مسعود فقال
40:08هكذا علمنا وهكذا نعلم. اي يعلم الناس كما علمنا النبي عليه الصلاة والسلام وقد كان عطاء يقول كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان النبي عليه الصلاة والسلام حيا يقولون السلام عليك ايها النبي فلما توفي قالوا السلام على النبي
40:29وكأنه حكى عمل الصحابة. وعلى كل لا حرج في ذلك في ذلك كله. وشهود الانسان للنبي عليه الصلاة والسلام لا يعني له تعلق بهذا اللفظ بقوله السلام عليك ايها النبي فالصحابة عليهم رضوان الله تعالى كانوا يسافرون عن النبي عليه الصلاة والسلام ويرتحلون
40:49مع ذلك ما امرهم النبي عليه الصلاة والسلام ان لا يقول عليك ايها النبي وان يقول السلام على النبي فدل على البقاء ولهذا عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى قال هكذا علمنا النبي عليه الصلاة والسلام وهكذا نعلم
41:06اي نعلم الناس كما علم النبي عليه الصلاة والسلام الزيادة والنقصان فمن فعل بما كان عليه عبد الله ابن مسعود فلا حرج عليه وهو الاصل وما ان فعل بما كان عليه عبد الله بن عباس
41:16لو عطنا ابي رباح عن جماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لا حرج عليه كذلك. ومن اخذ بالتشهدات ثابتة عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كالتشهد عبدالله ابن عباس وابي موسى الاشعري وعمر ابن الخطاب وعائشة عليه رظي الله تعالى
41:36فكل هذا فكل هذا وارد. وان غير الانسان بين هذا وهذا فلا حرج الا ان الاشهر الذي ينبغي ان يداوي ان ويغلب الانسان على صلاته وتشهد عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى. والصلاة على النبي
41:56عليه الصلاة والسلام بعد التشهد الاول تقدم انها ليست السنة. واما في التشهد الاخير فذهب الفقهاء من الحنابلة الى وجوبها والصواب انها سنة في التشهد الاخير وهو قول جمهور العلماء. انها سنة وليست بواجبة في التشهد الاخير. وذلك
42:19كانه لم يثبت الامر بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما النبي عليه الصلاة والسلام لما جاءه الصحابة علي ابن ابي طالب تعالى وعلمه النبي عليه الصلاة والسلام التشهد
42:33فقالوا علمنا كيف نصلي عليك؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام قل اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد النبي عليه الصلاة والسلام سأله الصحابة قالوا كيف نصلي عليك؟ اذا لم يكن شرعه قبل ذلك حتى جاء السؤال. والقاعدة ان الامر اذا جاء بعد
42:59قال انه يفيد الاستحباب لا يفيد الوجوب الا لقرينة تؤكد ذلك اي تؤكد الاستحباب الى الوجوب ولا مؤكدة في هذا بل ان القرين ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى قبل ذلك لم يكونوا يفعلون حتى جاء النبي
43:15عليه الصلاة والسلام فسألوه عن الصلاة فكانوا يصلون على النبي عليه الصلاة والسلام ان اظاف بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ازواجه الصلاة على واللهم صلي على محمد وعلى ال محمد وازواجه وال بيته. فهذا وارد
43:41ولا حرج بزيادته اذا فرغ من صلاته فانه يشرع له الدعاء فهذا من مواضع الدعاء ومواضع الدعاء عدة في الصلاة. اولها في حال القيام ثانيها في حال الركوع بعد الرفع من الركوع
44:16وفي السجود وبين السجدتين وبعد التشهد الاول لقول عبدالله ابن عمر والاولى تركه كما تقدم وفي التشهد الاخير قبل السلام يدعو ويستعيذ مما استعاذ من النبي عليه الصلاة والسلام تعاد النبي عليه الصلاة والسلام من عذاب جهنم وعذاب من عذاب النار عذاب جهنم وفتنة القبر. ومن فتنة المحيا والممات
44:49وقد امر بذلك طاووس ابنه وامره باعادة الصلاة التي لم يستعيذ بها من هذه من هذه التي استعاد منها النبي عليه الصلاة والسلام مما يدل على انه يرى الوجوب ويرى البطلان بالترك
45:08والذي عليه عامة العلماء الاستحباب ويدعو بعد ذلك بما شاء والاشارة في التشهد الاخير كالاشارة في التشهد الاول. لا فرق والنظر الى الاصبع في حال التشهد لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم الاشارة اليه
45:40التشهد الاخير ركن من اركان الصلاة من تركه متعمدا او ناسيا بطلت صلاته وجب عليه ان يأتي به ان سلم ثم يسلم بعد ذلك ويسجد للسهو لان السلام غير معتبر وانما هو انصراف قبل انقضاء الصلاة
46:08والتسليمتان ينصرف بالاولى منهما من صلاته باجماع العلماء فالتسليمة الاولى فرض والثانية سنة باتفاق العلماء. حكى اجماع العلماء على ذلك ابن عبدالبر في التمهيد والاستذكار والطحاوي في شرح معاني الاثار. والقرطبي في تفسيره عند قول الله سبحانه
46:39تعالى واركعوا مع الراكعين قال اتفق العلماء من قال بمشروعية التسليمة الثانية ومن قال بعدم مشروعية بعدم وجوبه بعدم مشروعية الثانية وعدم وجوبها ان الاولى فرض والثانية ليست بطعم وحكى كذلك الطحاوي عليه رحمة الله تعالى في شرح معاني الاثار انه لا يعلم احدا قال بوجوب الثانية
47:23الا انه لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سلم بواحدة وانما كان يسلم مرتين فقوله عليه الصلاة والسلام تحريمها التكبير وتحليلها التسليم الهنا للعهد والمعهود من سلامه تسليمتين فهل يقال انه لا يحل للانسان ان ينصرف من صلاته الا
47:54تسليمتين يقال لو لم يكن في هذا اجماع لقيل بذلك لكن الاجماع على ذلك وهذا الذي عليه عمل الائمة من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم ولا اعلم من قال بفرضية التسليمتين
48:14والثانية سنة فيسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله. وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله. واما زيادة وبركاته فلا لا اصل لها جاءت في نسخة عند ابي داوود ويظهر انها من بعض النساخ وليست في الرواية اصلا
48:36وان كانت في الرواية ثابتة فهي شادة وان سلم وقال السلام عليكم ولم يقل ورحمة الله انصرف من صلاته الانصراف من الصلاة لا يكون الا بالتسليم عند جمهور العلماء خلافا للحنفية
49:07وهو قول ابراهيم النخعي وحماد بن ابي سليمان وكذلك مروي عن عطا انهم كانوا يقولوا ان الانسان ينصرف من صلاته بعد التشهد الاخير. ولم يسلم. وقد سئل ابراهيم ما قال الرجل يفرغ من تشهده ثم ينصرف قبل
49:26قال لا شيء عليه وقال بذلك احمد بن سليمان وكذلك ابو حنيفة اي انه انصرف قبل التسليم لا شيء عليه. وعلى قول ابي حنيفة تتبرع مسائل من عمل ناقضا من نواقض الصلاة قبل التسليم الاخير. كمن احدث او انصرف عن القبلة او قام
49:52او فعل شيئا من المبطلات مما نص عليه بعض الفقهاء كالاكل او تكلم وغير ذلك فان صلاته صحيحة على قول اهل الغائب وهو مروي عن إبراهيم النخعي والصحيح انه لا ينفتن الا بالتسليم لقوله عليه الصلاة والسلام وتحليلها التسليم اي لا يحل له ان يفعل شيئا الا الا
50:16تسليم وقد ذكر ابن القيم عليه رحمة الله تعالى في كتابه الزاد وعلم ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تسليمه بواحدة من الاحاديث وبين واشار الى فرضية تسليمتين وهذا فيه نظر فلا اعلم من قال بذلك من الائمة حتى الائمة
50:38وانما هو قول لبعض الفقهاء من المتأخرين هذا والله اعلم واسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم ممن يستمع القول ويتبع احسنه. واسأله جل وعلا ان ينفعنا بما سمعنا واسأله جل وعلا ان يجعله حجة لنا لا حجة علينا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. انتهت هذه المادة
51:07تحيات اخوانكم في شبكة