تفسير آيات تأولها الليبراليون/ المجلس 4 والأخير الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الانسان كان بين اثنين ولكنه كان بين اثنين فهو متوسط ولكن لا ينظر من عن من عن يمينه قد يكون عن يمينه مئة وعن يساره ثلاث لا تؤمن بشيء اسمه وساوس الشيطان بل لا تؤمن بالشيطان فكل ما في خلجات الانسان هو من الامور الذي يقبل التحليل ويقبل ايضا الصوم
0:20الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فيحسن قبل الولوج في ايات اليوم ان نتكلم على مسألتين المسألة الاولى
0:46ان كثيرا من العامة او العامة على العموم يخلطون بين اصحاب الافكار وبين الفساق. وهذا معلوم من جهة من ذلك الاصل وهو العقل باعتبار ضعف الانسان من جهة الادراك هذا امر. الامر الاخر
1:16بالموافقة التي تكون في الافعال. فان الشهوات والشبهات تتفق غالبا تتفق غالبا في ابواب في ابواب الاعمال. وقد كان هذا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان العامة يخلطون بين المنافقين وبين الفساق
1:36وقد روى البخاري في كتابه الصحيح من حديث حذيفة باليمان عليه رضوان الله تعالى كما جاء في حديث زيد ابن وهب قال كنا عند حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله تعالى فقال لم يبقى من اصحاب هذه الاية وهي قول الله جل وعلا فقاتلوا ائمة الكفر
1:56قال لم يبقى من المنافقين الا اربعة ومن اصحاب هذه الاية الا ثلاثة. فقال رجل عنده اعرابي قال انكم تحدثوننا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بال هؤلاء القوم الذين يبقرون بيوتنا ويأخذون متاعنا. فقال حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله تعالى اولئك هم الفساق
2:26وفي قول حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله تعالى لما اورد احوال المنافقين وعددهم الذين كانوا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشكل على هذا السامع ان المنافقين لم يبقى منهم الا الا اربعة وهؤلاء الصراخ قد ملأوا الاحياء فيسرقون
2:46يسرقون من البيوت ويفسدون على الناس اموالهم اموالهم واخلاقهم. فبين حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله تعالى له ان ثمة فرق بين بين الفاسق وبين المنافق. فقال اولئك هم الفساق. والسبب الاخر فيما يظهر ان المنافقين
3:06يحرصون على جذب كثير من العامة والفساق انهم في صفهم وهم الاكثر حيث لا يخلو مؤمن من مخالفة لامر الله جل وعلا. ولهذا المنافقون في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون لاهل الايمان ومن ذلك نبينا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
3:26انهم لمنكم يعني من صف اهل الايمان اي يحرصون انهم انهم من اولئك وما هم وما هم منكم والامر الثاني في هذا وهو الامر المهم ان الفكر الليبرالي يظهر في كثير من اطروحاته انه لا يهتم بالامور الغيبية وهذا امر وهذا امر معلوم ومشاهد. ومعنى الامور الغيبية انه لا يهتم بما وراء
3:56بما وراء المادة وما وراء المادة هي حياة البرزخ الموت وما بعده كذلك البعث والنشور والميزان والجنة والنار والحساب وكذلك الملائكة وغير ذلك والسبب في هذا ان هذا الفكر هو فكر مادي محض لا يتجاوز المادة فيبدأ منها وينتهي وينتهي اليها
4:16وثمة مسلك لطيف في هذا الامر ان كثيرا من الاحكام الشرعية التي ترد في كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم يردونها لعدم موافقتها لتحليلات العقل والتحليلات المادية فيردونها على هذا النحو. واذا كان النص يرجع
4:36ويؤول الى التحرير العقلي فيحكم العقل على ذلك الحكم. فاذا اخذنا بهذا الاصل فلماذا لا القضايا فيما وراء المادة وهي الامور الغيبية لمنطق العقل وهي اظهر مناقضة لادراك العقل. والسبب في عدم طرحهم لمسائل ما
4:56المادة والامور الغيبية ان التحليل وادخال العقل فيها ينقضها بالكلية واذا نقضت بالكلية وهذا ما يتحاشون فيه جلب لهم مفاسد عريضة وغايتهم في ذلك هو امر الدنيا وصيانتها من اي من اي
5:16فيما فيما يزعمون. ولهذا نجد ان جميع الاطروحات هي تتعلق بمشاعر بمسائل المادة سواء ما يتعلق في امور الاجتماع او ما في امور الاقتصاد او ما يتعلق في امور في امور السياسة واجزائها. الاية الاولى من ايات اليوم هي قول الله جل وعلا
5:36لا واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى هذه الاية يستدل بها بعض الكتبة من اهل العقل على جواز الاختلاط. وذلك ان الله جل وعلا
5:56لقد جعل ممن يشهد البيع والشراء وكذلك الديون من يشهد عليها من الرجال والنساء. ومن اللطائف في ذلك ان هذه الاية هي دليل على منع الاختلاط لا على جوازه. وذلك ان الله سبحانه وتعالى حينما قال واستشهدوا شهيدين من رجالكم
6:16فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء فبين الله سبحانه وتعالى ان الرجل والمرأة لا يشهدان وانما وانما الرجل والمرأتين وانما وجدت المرأة الثانية لتذكر الاخرى ولم يجعل
6:36الله جل وعلا المرأة يذكرها الرجل. ولما لما دخلت المرأة بعد الرجلين وفقد الرجل الثاني دخلت المرأة فلابد من امرأة اخرى انه في حال النسيان لا تتناقش مع الرجل اي لا يذكرها رجل وانما يذكرها يذكرها امرأة وهذا ظاهر في قول الله جل وعلا
6:56ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى. فلم يذكر الله سبحانه وتعالى تذكير الرجل للمرأة ولا المرأة للرجل ولا المرأتين رجل وانما فصل بينهما وهذا يرجع الى التأصيل في هذه المسألة ان مسألة الاختلاط هي على على نوعين. النوع الاول اختلاط عارض
7:16وما يتعلق بمرور النساء ومشاهدتهن في في الطرقات وكذلك الاخذ والعطاء وغير ذلك من غير قرار او فضل قول فان هذا من الامور الجائزة عند الحاجة. الامر الثاني الاختلاط الدائم الذي يلزم منه جلوس ومكث فان هذا هو الذي قد ورد قد ورد فيه
7:36النص اما النوع الاول فان العلماء لا يريدونه في ابواب الاختلاط باعتبار انه من الامور المسلمة لا يتكلم عليه العلماء الا في احوال معينة من هذه الاحوال ان تختلط المرأة بالرجل فيلزم من ذلك شيء من الاحتكاك بالابدان او القرب. ولهذا يقول علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله
7:56قال كما جاء في مسند الامام احمد قال ان نسائكم ليزاحمن العلوج في الاسواق اما تغارون انه لا خير لا خير فيمن لا يغار. فبين ان هذا ليس من مكارم الاخلاق وليس ايضا من طريقة اهل الحق اهل الحق والعدل. كذلك ايضا ان الله جل وعلا انما
8:16على المرأتين في هذه الاية ممن يشهد على امور الدين ذلك لامور او لاسباب منها ان الله جل وعلا قد جعل المرأة تشهد مع امرأة اخرى مع الرجل في حال فقد الرجل في حال فقد الرجل الثاني وما جعل
8:36ذلك هو الاصل ما يدل على ان هذه الاية هي من مواضع الحاجات ولو كان ذلك على سبيل الاعتراض لا على سبيل لا على سبيل الاستدامة. الامر الاخر في هذا ان امور الاموال وهي ما يتعلق بالبيع والشراء وكذلك القروض والديون وغيرها مما تكون فيه المرأة في
8:56في بعض في كثير من الاحيان احد الاطراف ويعنيها هذا الامر سواء من بيع من بيع يتعلق يتعلق بها ولو من بعيد ونحو ذلك او يكون احد الاطراف امرأة اخرى فشهدت فاشهدتها على تلك على تلك البيعة. والمعلوم من حال من حال
9:16في حال البيع ان الانسان انما يشهد على ايجاب وقبول وثمن. في غالب في غالب امور امور الاموال. والايجاب والقبول والثمن يسمعه الانسان يسمعه الانسان ولو كان بعيدا او يسمعه الانسان ولو كان ولو كان عابرا فلما كان كذلك سوغ وجوز الشارب
9:36الشارع مثل مثل ذلك. وذلك ان المرأة قد تكون مشترية وتكون بائعة. فاذا كانت المرأة مشترية وبائعة فانه يجوز وان يشهد على بيعها يشهد على بيعها امرأتان ورجل. فوجود الرجل حينئذ يعتبر من جهة الاصل هو الدخيل على على النساء
9:56بخلاف السورة التي تتبادر الى الذهن من ان الذي باع واشترى هما من الرجال. فجاءت المرأة وهي من الشهود فشهدت على تلك البيعتين ما يدل على ان هذا الباب باب واسع وهو من المتشابهات ينبغي ان يرجع ان يرجع فيه ان يرجع فيه الى المحكم المحكم البين. ثم
10:16ايضا ان في قول الله جل في قول الله جل وعلا فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء بين الله سبحانه وتعالى ان حال المرأة في هذه في هذه المبايعة حال حال الشاهد. والشاهد كما تقدم انما هو يفيد بحال الايجاب والقبول وكذلك
10:36وكذلك الثمن او ما يتعلق ببعض احوال البيع بقبض ونحو ذلك وهذا ما يقتضيه ما يقتضيه الاعتراض لا على سبيل لا على سبيل الدوام وهو متعلق ايضا بصور بصور مشروعة كما تقدم الاشارة اليه بحال وجود المرأة المرأة والرجل ان هذا
10:56لا يقتضي لا يقتضي المكث بنصوص اظهر من هذا في كلام الله جل وعلا. ولهذا الله سبحانه وتعالى قال مخاطبا مخاطبا اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين. فالله جل وعلا امرها ان تركع مع الراكعين ولم يقل احد من العلماء ان ركوعها يكون بين
11:16وبين صفوفه والمعية في هذا هي اظهر من المعية في اية اظهر من المعية في اية شهادة الرجل الرجل مع مع المرأتين وهذا امر امر ظاهر ظاهر بين. بل ان الله جل وعلا مع انه ذكر المعية في حال الصلاة
11:36فان الامة تطبق حتى في شريعة بني اسرائيل ان المرأة تنفصل عن الرجال في المجالس الدائمة التي لا تكون عارظة وهذا وهذا ظاهر ولهذا قال الله سبحانه وتعالى قال الله جل وعلا على لسان على لسان امرأتي امرأتي عمران
11:56قالت ربياني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك انت السميع العليم. وفي دعائها لربها ان يتقبل بل لها ما في بطنها ونذرت لله جل وعلا ما في بطنها انه ان كان ذكرا فيكون متعبدا لله جل وعلا في في الكنيسة
12:16ولكن لما وضعته وضعته انثى ولم يكن ولم يكن ذكرا. وهي عرضت في ذلك انها تريد تريد الذكر وقد قدر الله جل وعلا على ان يكون ان ان تكون ان تكون انثى. فلما وضعتها قالت ربي اني وضعتها انثى. والله اعلم بما وضعت
12:36وليس الذكر كالانثى بين غير واحد من العلماء ان السبب في عدم ايفائها بنذرها انها ظنت ان المولود ذكر فلما علمت انها انثى لا يليق بالانثى ان تخالط الرجال في المساجد والمساجد والمساجد انما هي للرجال من جهة الاصل والنساء في ذلك مع المفارقة
12:56وقد جاء تفسير ذلك عن غير واحد من السلف كما جاء في قوله كما جاء كما جاء هذا عن عكرمة كما رواه ابن ابي حاتم في كتاب التفسير من القاسم ابن ابي بزة عن عكرمة مولى عبد الله ابن عباس انه قال في قول الله سبحانه وتعالى اني نذرت لك ما في بطني محررا. قالت ظنت
13:16او انثى فلما ولدته فلما ولدته ذكرا قالت اني اني وضعتها انثى ولا ينبغي للمرأة ان تكون مع الرجال في في الكنيسة وهذا امر معلوم في شريعة بني اسرائيل قد جاء النص في ذلك عن غير واحد من السلف جاء من حديث من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى
13:36كما رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف من حديث هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قال كانت نساء بني اسرائيل يصلين في المساجد واتخذنا نعالا من خشب يتشرفن للرجال ليروهم فمنعن من
13:56المساجد وسلطت عليهن الحيضة. في هذا في قول عائشة عليها رضوان الله تعالى انهن وضعن نعالم الخشب يدل على انه ثمة ساتر والا والا ليس الانسان بحاجة ان ان يصعد على على مرتفع ليرى ليرى غيره الا وهو بعيد عنه وبينه وبينه وبينه وبينه حاجز وهذا ظاهر
14:16في قصة في قصة صاحب مدين لما وجد امرأتين تذودان وهي من من دونهما وهذا يأتي الكلام عليه باذن الله عز في سورة في سورة القصص باذنه باذنه تعالى. ويكفي ان يعلم ان الله جل وعلا انما جعل
14:36شهادة في هذه الاية للمرأتين مع الرجل وذلك لان المرأة من جهة الاصل وهذا من دلالات ان هذه الاية دليل على على منع الاختلاط لا على جوازه ان المرأة من جهة الاصل لا تخالط الرجال في احوالهم في بيعهم وشرائهم وهذا هو الاصل وبهذا وبهذا
14:56هذا يدرك ان الرجل اذا كان بعيدا عن مواضع عمل الناس فانه ادعى الى نسيانه بخلاف الانسان الذي يضبط الاقوال فربما تراكيب الالفاظ التي ترد في كلام اهل الخاصة من البيع والشراء وفي زماننا مثلا في بيع مثلا آآ اهل المراكب او اهل الاسهم ونحو ذلك
15:16الذي يستطيع الشهادة ويضبطها هو صاحب هو الذي الذي مارس ذلك العمل بخلاف المرأة التي لم تكن معتادة على الخوض مع الرجال في مثل لذلك فالاصل طرق النسيان عليها فلما كان كذلك جعل الله جل وعلا المرأة معها امرأة اخرى تعضدها في حال ورود
15:36نسيان النسيان عليها ويدل ذلك على ذلك ويؤيده ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه في الخبر جاء عنه في الخبر انه قال لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية. ومعنى هذا ان البدوي البعيد عن معاملات اهل القرى في البيع والشراء من اجهل الناس
15:56في امور في احكام البيع وضبط ذلك. وقد جاء هذا عند الدارقطني وكذلك عند ابي داود في كتابه السنن. من حديث محمد بن عمرو بن عطا عن عطاء بن يسار
16:06عن ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية والسبب في ذلك هو للانفصال المستديم بين بين البدوي الاعرابي وبين صاحب القرية صاحب القرية الذي هو في المدينة فان السلع التي في المدينة تختلف عن السلع التي لدى
16:26لدى اهل البادية فسلع اهل المدينة اه ما يوجد لديهم من اواني واكسية والبسة وكذلك فرش وبسط بخلاف بخلاف اهل البوادي فانه ربما ينسى المبيع في ذلك وكذلك ايضا تراكيب الاقوال ربما الالفاظ الالفاظ يختلطون يختلطون فيها
16:46ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم عن ذلك وقال بهذا القول جماعة من الائمة وهو قول الامام احمد وكذلك الامام مالك كما في رواية عبد الله عبد الله بن وهب
16:56عنه وبه نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم انما سوغ دخول المرأة في ذلك في حال ورود الحاجة وان هذا هو وان هذا وان هذا بخلاف الاصل ولان الاصل في ذلك هو ان يستشهد الانسان رجلين على بيعه وشرائه فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن
17:16ممن نرضى من الشهداء وكذلك ايضا فانه ينبغي في حال النصوص الظاهرة في الظاهرة المحكمة ان نجعلها قاضية على المتشابه الذي يختلط فيه النظر والنصوص في ابواب الاختلاط كثيرة بينة ظاهرة ولا اعلم
17:36عينا تطرف في قرون الاسلام منذ منذ بزوغ فجر النبوة الى القرن المتأخر. احدا من العلماء قال بجواز الاختلاط على الاطلاق. ولو بالالفاظ المتشابهة من قوله وانما هو قول عصري جديد. ولا يخلو يوم من ايام
17:56الاسلام منذ ان بزغ الله جل وعلا فجر الاسلام الا وفيه عالم حي ينص على حرمة الا وفيه عالم ينص على حرمة حرمة الاختلاط وهذا محل اجماع عند العلماء وقد حكى الاجماع على ذلك الجماعة جماعة من العلماء كابي بكر العامري وغيره
18:16والنصوص في ذلك ظاهرة في كلام الله جل وعلا وكذلك كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويكفي في ذلك ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من جملة من الدلالات
18:26من ذلك ما جاء في حديث عقبة ابن عامر في الصحيحين وغيرهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم والدخول على النساء قالوا قال الحمو الموت والدخول المراد بذلك ان الانسان في الغالب اذا دخل الدور ليست كحال الاسواق فان الذي يدخل الاسواق فانه يأخذ
18:46هو يمضي بخلاف الذي يدخل الى الدور فانه يدخل لماذا؟ لاجل ان يجلس او يطعم ويشرب. ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول عن دخول الدور وكذلك ما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاه النساء فقلن له يا رسول الله غلبنا عليك الرجال فاجعل
19:06لنا يوما من نفسك تعلمنا. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لهن لهن يوما يعلمهن فيه. وكذلك ايضا ما جاء في من حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنعت المرأة المرأة لزوجها كأن
19:26انه ينظر اليها والمراد من هذا انه لا يجوز للمرأة ان تصف المرأة الاخرى لزوجها وصفا دقيقا كانه ينظر اليه. فاذا كان هذا من جهة الوصف المترتب عليه خيال. فكيف باستدامة جلوس يترتب عليه نظر مستديم؟ وهذا النظر اذا
19:46كان مستديما فهل يتناسب مع حكمة الشارع ان ينهى المرأة ان تصف امرأة يجالسها الرجل من الصباح الى المساء؟ لا يمكن ان يستقر هذا من جهة النظر ولا من جهة العقل فضلا ان ينسب ذلك الى ان ينسب ذلك الى اسلوب الشارع الحكيم. وكذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث
20:06اسيد وهو في سنن ابي داوود وغيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صلى لما صلى بالناس خرج وخرج ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده لما اختلط الرجال بالنساء الى النساء فقال لا تحققن الطريق يعني لا تقفن وسط
20:26الطريق عليكن بحافة بحافة الطريق وهذا وهذا من النصوص الصريحة في هذا الامر. والذين يتشبثون بالنصوص في جواز الاختلاط هو تشبث بمتشابه ثمة ما هو اصلح منه من المتشابهات وقع فيه اهل الشرك والضلال في تشويه كثير من الادلة الادلة
20:46تطويعها للضلال والزيف في ابواب الشرك وكذلك ابواب ابواب الابتداع. ومسألة الاختلاط هي مما اطبق عليها العلماء وكذلك نهى عنها واكدها الخلفاء الراشدون في هذا عمر بن الخطاب وكذلك عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب
21:06وغيرهم ويحسن الرجوع في ذلك في مسألة الاختلاط وهي تحتاج الى رصد طويل الى رسالة قد كتبت في هذا بعنوان الاختلاط تحرير تقرير وتقرير وتعقيب فيه بيان الادلة وكذلك ذكر اقوال العلماء وكذلك ايضا الاشارة الى الشبهات التي ترد في هذا الباب مع الرد عليها
21:26من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم واقوال واعمال السلف الصالح وكذلك بالرد بالحجة والبرهان من المنطق بعقل ما استطعنا الى ذلك ما استطعنا الى ذلك سبيلا. وينبغي ان يعلم ان هذه المسألة وهي مسألة الاختلاط
21:46والاستدلال في مثل هذه الاية يجعلنا نتحدث على قضية مهمة وهي ان كثيرا من اهل الفكر الليبرالي حينما يتشبثون ببعض ببعض الادلة من المتشابهات من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ان جميع المسائل التي يريدونها في
22:06هذا الباب ويدللون عليها من الوحيين هي لا تخرج عن مبادئ الطرح الليبرالي الغربي ولا يوجد تأصيل من التأصيل يؤصلونها وتخرج وتخرج عن ذلك عن ذلك النسق. وعن ذلك عن ذلك الاصل. مما يدل على انها افرازات وكذلك
22:26ايضا وكذلك ايضا هي مبادئ لتلك الاطروحات الغربية يراد ان يروج لها ان يروج لها في بلدان في بلدان المسلمين. وينبغي ان يعلم ان يعلم ان العاقل الحصيف من اهل العلم والدراية وطلاب العلم وكذلك اهل
22:46ان ينظروا الى المسائل بربطها باصولها ولا ينظر اليها مجتزئة عن سياقاتها وهذا ما يجعل او ما يجعل كثيرا من اهل الادراك وكذلك كثيرا من اهل آآ العلم ربما لقصورهم في هذا النظر بالنظر الى بعدم النظر الى سياقات المسائل ان
23:06الى المسائل مجتزئة بحسن ظن يريد تقدما للامة او تطورا او تطورا لها في حياتها. ويتكلمون على بعض الجزئيات تأتي في من منطلقات الفكر الليبرالي ونحو ذلك ويريد مثلا بالامة ان تتقدم ونحو ذلك. وينبغي ان يعلم ان الليبرالية الشرقية
23:26تركز على ابواب الاخلاق ولا تركز على على ابواب الاقتصاد والانتاج وهذا امر وهذا امر معلوم. ولهذا يمكن ان نقول ان الليبرالية الشرقية هي ليبرالية ليبرالية شهوات. وان الليبرالية الغربية هي ليبرالية ليبرالية
23:46وذلك ان كثيرا ما يطرح يتعلق بالاخلاق ولا يتعلق بتقدم الامة وحضارتها واما ما يتعلق في ابواب التقدم والحضارة فانهم لا يشيرون لا يشيرون الى شيء من هذا. ونحن نلمس ان البلدان الاسلامية التي بلغت بالانحلال مبلغا فتفسخ
24:06المرأة وتساوت من جميع الوجوه مع الرجال انهم لا يعدونها من البلدان المتخلفة. واما البلدان التي لديها قوة اقتصادية ولا لكنها لا تطبق الطريقة الغربية من جهة قضايا المرأة وغيرها دون متخلفة متخلفة
24:26ومستبدة وهذا يدل على ان ثمة ثمة امر وراء وراء ذلك وهذا ما ينبغي لاهل العلم ان يكونوا من اهل من اهل الادراك الدراية والدراية في ذلك. وقد تقدم الاشارة معنا الى شيء الى شيء من ذلك. الاية الثانية وهي قول الله جل
24:46وعلا قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر. يستدل بها يستدل بهذه الاية من يتكلم على حرية الرأي يقولون ان المنافقين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأت البغضاء من افواههم وبين الله جل وعلا انها بادية
25:06ومع ذلك لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قمع تلك الاقوال وردها او صادرها وغير ذلك اولا هذه الاية اوردها مجموعة ممن يتشبثون بتأصيل الكلام بتأصيل الافكار الليبرالية من كلام الله جل وعلا
25:26رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه وهذا فيه جهل عريض اولها ان هذه الاية كما قال بعض المفسرين من العلماء انها انما نزلت في اهل الكتاب ولم تنزل ولم تنزل في في المنافقين الذين هم في وسط اهل اهل الايمان. والدلالة على ذلك
25:46هي قول الله جل وعلا وتؤمنون بالكتاب كله. اي ان اهل الايمان يؤمنون بالكتاب الذي انزل على على اهل الكتاب من اليهود والنصارى والذين جاء ذلك في السياق في الاية في الاية السابقة. فبين الله سبحانه وتعالى ان اهل الايمان يؤمنون بالكتاب كله. كلام الله
26:06جل وعلا الوارد في القرآن والوارد في التوراة والانجيل مما مما لم يحرف. وان اهل الكتاب لا يؤمنون بشيء مما انزله الله جل وعلا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وهذه الاية في قول الله جل وعلا قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر. لو قلنا انها نزلت في المنافقين
26:26في المنافقين فينبغي ان يعلم. ان يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سياسته على المنافقين ان المنافق في زمنه لم يكونوا ممن ممن يظهر القول بل كانوا يسرونه. واما قول الله جل وعلا قد بدت البغضاء من
26:46افواههم فان ما يظهرونه من لحن القول هو مما بدأ مما بدأ. وقد جاء هذا مفسرا وقد جاء هذا في قول الله جل وعلا ولتعرفنهم في لحن القول. فاذا عرف الانسان بلحن قوله اي قد بدا شيء من كلامه على على شفتيه مما
27:06مما يظهر للناظر او للسامع تمييزه عن غيره فيكون حينئذ مما بدا للانسان. ويؤيد ذلك ويؤكده ان المنافقين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يظهرون النفاق. واعلم الناس بالمنافقين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو امين سر النبي صلى
27:26الله عليه وسلم وقد جاء في صحيح البخاري من حديث حذيفة بن اليمان انه قال ان المنافقين في زمنكم شر من المنافقين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:36وذلك ان المنافقين في زمن النبي عليه الصلاة والسلام يسرون وهم في زمانكم يجهرون مما يدل على ان المنافقين في زمن النبي عليه الصلاة والسلام يسرون يسرون قولهم. ومما يؤكد ذلك ويدل عليه ان المنافقين اذا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم
27:56من اقوالهم او ظهر من لحن قولهم نفوه ولم يكنوا يصرحون باقوالهم ويلتزمونها في الجهر وكذلك في السر. ويدل على ذلك ويشهد ويشهد له ما جاء في قول الله جل وعلا واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم قالوا ان معكم انما نحن انما نحن مستهزئون
28:16وفي هذا اشارة مهمة جدا وهي ان المنافقين اذا لقوا اهل الايمان قالوا ان انا معكم ولكن اذا لقوا اهل الكفر واخوانهم ايضا لشدة لشدة امعانهم بالتدليس حتى يظن اخوانهم من الكفار وكذلك
28:36من المنافقين انهم دخلوا الايمان انهم يأتون اليهم قالوا انا معكم انما نحن انما نحن مستهزئون اي ان اخوانهم شكوا ان تطرحون تلك الاقوال وفي السر تخالفون مع انهم على مبدأ واحد. اي انهم يظنون انهم قد تحولوا في حال الجهر واولئك يؤكدون لهم في حال في حال
28:56ويؤكد ذلك ايضا ويعضده ان المنافقين يحلفون لاهل الايمان لاهل الايمان انهم من من اهل التوحيد ولهذا قال الله جل وعلا ويحلفون بالله انه يحلفون بالله ليرضوكم. والله ورسوله احق ان
29:16يرضوه وهذا ايضا ظاهر في قول الله جل وعلا في مسجد الظرار في قول الله جل وعلا والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارسادا لمن حارب الله ورسوله. فعلوا فعل اهل الايمان من عمارة المساجد وتشييدها ورفع الاذان تبعا
29:36ذلك وكذلك ايضا الاقامة وما يتبع ذلك من ذكر الله جل وعلا. واكدوا ذلك ولا يحلفن ان اردنا الا الحسنى. والله انه انهم لكاذبون اي انهم يفعلون الخير ويظهر من اقوالهم وكذلك افعالهم ما يخالف ما يسرون ما يسرون به. ويعضد ذلك
29:56ويؤكدوا انهم في المحافل يظهرون الحق ولا يظهرون ولا يظهرون الباطل. ويؤيد ذلك ما جاء عند ابن اسحاق في كتابه السيرة. من حديث محمد ابن اسحاق عن محمد ابن شهاب الزهري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة يقوم عبدالله بن ابي مقدم رسول
30:16صلى الله عليه وسلم الى الى خطبة الجمعة فيقوم في الناس فيقول ان هذا رسول الله. فعزروه فلما كان منه ما ظهر في غزوة احد حينما رجع بثلث الجيش اراد ان يقوم في الجمعة التي تليها بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه
30:36سلم؟ قال له قال له اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس اجلس يا عدو الله غيرك اولى بك من هذا وفي هذا اشارة الى انهم لا يصدرون وهذا ظاهر في قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يأنونكم
30:56فبين الله سبحانه وتعالى انه يحرم على اهل الايمان ان يتخذونهم بطانة. واتخاذهم بطانة تصدير لهم واظهار لهم ايضا لامام العامة بحيث يظنون انهم من اهل العدالة والثقة. فكانوا يجلسون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستمعون ويستمعون القول
31:16ويستمعون الحق ولكنهم اذا خلوا ظهر منهم ظهر منهم النفاق وكذلك مخالفة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويؤكد ذلك ويدل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم امره الله جل وعلا بجهاد المنافقين. وهذا
31:36ظاهر في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين. فامر الله جل وعلا نبيه ان يجاهدوا الكفار والمنافقين والجهاد من ذلك يتطلب انكار انكار الاقوال التي تظهر على فلتات لسانهم ولحن قولهم وهذا ايضا
31:56ايضا ظهر في تفسير كلام الله جل وعلا في قول غير واحد من السلف كما جاء في قول عبد الله بن مسعود كما رواه ابن جرير الطبري من حديث علي ابن ابي طلحة
32:06عن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى قال في قول الله جل وعلا جاهدوا الكفار والمنافقين قال جهاد المنافقين باللسان غير واحد من العلماء من المفسرين ان جهاد المنافقين في ذلك اقامة الحدود عليه. اي ان الحدود لا تسقط عليهم كسائر لا تسقط
32:26عليهم وتطبق عليهم كما تطبق على سائر سائر الناس. وهذا ظهر ايضا في مدلول هذه الاية. وقد نص عليه غير واحد من من كما جاء عن الحسن البصري فيما رواه ابن ابي حاتم في كتابه التفسير من حديث حوشب عن الحسن البصري انه قال في قول الله جل وعلا جاهد الكفار والمنافقين
32:46قال المنافقين بالحدود. وقد روي عن قتادة والربيع وغيره نحو نحو ذلك القول. وقد جاء عن عبدالله بن ابي عن ابيه عن الربيع انه الربيع بن انس انه قال في قول الله جل وعلا جاهدوا الكفار والمنافقين قال جهاد المنافقين الا تظهر منهم
33:06معصية الا الا اميتت. ولا يظهر منهم حد الا اقيم اقيم عليه. اي انهم اذا ظهر منهم حد سواء من الردة وظهر منهم ولا موجب لدفعه من من اه اعتظاد اعتظادهم بغيرهم من اعداء الملة والدين فالاصل انخراطهم في حكم في حكم
33:26سائر المسلمين. وثمة مسألة مهمة في ذلك وهي قاعدة شرعية وهي من السياسة الشرعية ان النبي صلى الله عليه وسلم لما علم المنافقين واعلمه الله جل وعلا حالهم وهم عدد قليل كما جاء في حديث حذيفة ابن اليمان كما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عمار ابن ياسر
33:46حذيفة ابن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في اصحاب اثنى عشر منافقا ثمانية منهم لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. في قول رسول الله
33:56في قول في اه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في اصحاب اثنى عشر منافقا ثمانية منهم لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ان هؤلاء قد تدثروا بلثار الصحبة فيما يرى فيما يرى الناس. والامر الباطن الذي لا دليل مادي محسوس عليه اظهاره
34:16اظهاره عند العامة من الخطأ وليس من السياسة وليس من السياسة الشرعية. وهذه قاعدة معلومة ان الانسان اذا علم امرا او خطأ او زلة او عيبا في خصمه لا دليل عليه عنده من الامور المادية ان اظهار ذلك في حال المخاصمة
34:36من اعظم الخطأ لان ذلك ينقلب عليه انه ممن يقذف ويرمي الناس ويرمي الناس بقول الباطل فيرتد الامر عليه وهذا ما ينبغي ان يعلمه اهل الحق من سواء من العلماء او ولاة الامر او الدعاة او عامة او عامة الناس او اهل اهل العقل. ولهذا رسول الله صلى الله عليه
34:56لما كان اعلام الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء المنافقين هو الاصل بتحديدهم باعيانهم والا الاصل هو لحن القول ولحن القول ربما يأتي من فلتات من فلتات الناس وهذا ظاهر في قول الله سبحانه وتعالى لا تعلموا
35:16نحن نعلمهم فبين الله سبحانه وتعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلمهم فاذا كان هو المؤيد ومصدره في ذلك فهو امر الله جل وعلا الخاص اليه واوامر الله سبحانه وتعالى غيبية تبقى تطلع على الصدور وكذلك الاجسام. فاخبر الله جل وعلا
35:36لما كان المنافقين يظهرون الموافقة في الظاهر ويبطنون النفاق اخرج الله جل وعلا باطنهم فصار ظاهرا بالنسبة للنبي عليه الصلاة والسلام فلم يحكم فلم يحكم بعلمه. فكان فكان ذلك قاعدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم
35:56عليهم الحد بعلمه باعتبار عدم ورود شيء مادي في ذلك. وكذلك ايضا فان الحكم على البواطن ولحن القول مدعاة الى انجرار من اهل الجهل باتهام كثير من اهل الصلاح ممن يشترك معهم في بعض الاحوال. من المخالفة امر الله سبحانه وتعالى من الوقوع بالكذب
36:16وهو نوع واصفة من صفات المنافق وكذلك ايضا الفجور في الخصومة وكذلك ايضا اخلاف الوعد وغير ذلك من صفات خلال النفاق التي ربما تقع من المؤمن ولكنه ليس من من المنافقين الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. المنافقين الذين اربكوا المجتمع المدني عددهم
36:36اثنا عشر من مئة واربعة عشر الفا كما ذكر ذلك الحافظ ابو زرعة كما نقله عنه الخطيب البغدادي عليه رحمة الله فاذا كان هذا العدد من اجمالي ذلك العدد اربكوا المدينة ونزلت فيهم سورة التوبة ونزل فيهم اكثر من اربعين اية اربكوا ذلك الارباك ونزل في
36:56هذا هذا الكم وزعزعوا ايضا ما كان في اه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من صدور اوامر منه عليه الصلاة والسلام فاخذ النبي عليه الصلاة والسلام يوري بكثير من افعاله كما في غزوات واقواله وكذلك اتخاذ خاصته فان النبي صلى الله عليه وسلم
37:16ان لم يكن لم النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليبدي هؤلاء باعتبار المصلحة الراجحة الراجحة كذلك ايضا من اللطائف في امر هذه القضايا وهي قضايا مهمة ما يتعلق بالامور الباطنة ان المؤمن وكذلك
37:36العالم ان يتخذ له بطانة خاصة يأتمنها على قول قول اهل النفاق. وذلك يظهر في ان النبي عليه الصلاة والسلام اتخذ حذيفة امين سره مع وجود ابي بكر ووجود عمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرين بالجنة لماذا؟ لان
37:56ان الانسان في اموره الفطرية لا يملك امورا فطرية مجبولة مجبول عليه من هذه وهذا امر لا علاقة له لا علاقة له بمسألة قوة الايمان قد يكون الانسان من اهل العبادة والديانة والعلم لكنه ما اوتى ما لم يؤتى
38:16كتمانا لذلك لهذا النبي صلى الله عليه وسلم لشدة هذا الامر خص حذيفة من دون الصديقين وكذلك العشرة المبشرين بالجنة بأمثال هذه الخصيصة لمزية فيه. لهذا اهل العلم والدراية والعقل ونحو ذلك يتفاوتون بحسب الخصائص التي خصهم الله جل وعلا في هذا
38:36ومرض ذلك الى الى اهل العلم والعقل وكذلك ايضا معرفة المآلات. والنبي صلى الله عليه وسلم انما احجم عن اقامة بعض الحدود على المنافقين وذلك لمصلحة اعظم وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام حينما ظهر من بعض المنافقين
38:56حدود استوجبوها اقامها في بعض الاحيان كما في قصة وحادثة الافك في بعض المنافقين من جلده رسول الله صلى الله عليه وسلم في حادثة الافك. ومن قال النبي عليه الصلاة والسلام لم يقم حدا على المنافقين فقد ارتكب قولا قولا شنيعا
39:16وثمة حدود ذرأها النبي صلى الله عليه وسلم لمصلحة اعظم من ذلك وهذا يرجع الى ما تكلم ما تقدم الكلام عليه وذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام انما لم يقم الحد على من اظهر كفرا