شرح عقيدة أهل السنة والجماعة للرازيين/ 1 الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد ففي هذا المجلس
0:20بيوم الاحد الثاني والعشرين من شهر صبر من العام السادس والثلاثين بعد الاربعمائة والالف نبتدئ باذن الله عز وجل المجلس الاول من هذه المجالس التي نتكلم فيها على عقيدة من عقائد السلف الصالح
0:45ونتكلم باذن الله سبحانه وتعالى في مقدمة ذلك على شيء من الاصول التي تسهل على طالب العلم على طالب العلم معرفة طرق اهل الاهواء وذلك بعقد فروع الظلال واصولها وطرائق السالفين
1:08من الصحابة والتابعين في بيان مسالك اولئك ونقظها من الادلة الظاهرة بالكتاب المبين وبالسنة الظاهرة الصحيحة الصريحة وينبغي ان يعلم ان الله سبحانه وتعالى قد جاء بدينه الكامل واتمه على هذه الامة
1:37فليس في هذا الدين نقص حتى يتم ويكمل وليس فيه شبهة موجودة من جهة الاصل بعد تمامه حتى تزال ولكن الشبهة تطرأ على الاذهان فاذا كانت طارئة على الاذهان فانه كما طرأت هذه الشبهة
2:00فانه يطرأ من البيان بالجمع والتأليف وكذلك ايضا القياس على اصول الشريعة ما يرد تلك الشبهات التي يتضح معها الحق من الباطل ويميز بها الانسان الخطأ من الصواب حتى يكون الانسان على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك
2:28الله سبحانه وتعالى قد جعل الانبياء على دين واحد لا يختلفون منذ ان انزل الله عز وجل ادم وزوجه في هذه الارض وما بعث الله عز وجل بعد ذلك من انبياء
2:46كيونس ونوح وابراهيم وابنائه وموسى وعيسى حتى ختم الله عز وجل الانبياء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهذه وهذا الدين هو دين واحد لا اختلاف فيه ولهذا سمى الله سبحانه وتعالى
3:11الدين عنده الاسلام ان الدين عند الله الاسلام فالاسلام هو دين ادم ودين يونس ونوح وابراهيم واسماعيل ودين موسى وعيسى ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا نقول ان الانبياء قد اتفقوا على دين واحد وان اختلفت
3:35صور شرائعهم واحوالها فانهم يتفقون حتى على اصل تلك الشرائع وانما يختلفون في فروعها ولهذا امر الله عز وجل بتصديق الانبياء واخذ ميثاقه على جميع الانبياء ان يؤمن بعضهم ببعض ومن ادرك نبيا فيجب عليه ان يؤمن به
3:57لان الله سبحانه وتعالى هو المخبر لكل الانبياء فان المكذب لنبي مكذب لله جل وعلا والمكذب لنبي من الانبياء مكذب لجميعهم لانه كذب الاصل الذي جاء منه العلم والعلم في الدين اما ان يكون امرا واما ان يكون خبرا
4:22فاذا كذب الانسان ذلك كان مكذبا لمصدر ذلك ذلك الامر او ذلك الخبر واذا خالف امر الله سبحانه وتعالى فهو موكول الى منزلة تلك الشريعة. التي جاء بها ذلك النبي
4:41ولهذا نقول ان الله سبحانه وتعالى بين وحدة دعوة الانبياء في كتابه ونهى عباده المؤمنين ايضا عن التفريق بينهم كما قال الله عز وجل في سورة البقرة وال عمران لا نفرق بين احد منهم
5:01فدعوة الانبياء واحدة كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي هريرة قال نحن معاشر الانبياء اخوة لعلات ديننا واحد وهو الاسلام ولكن الله سبحانه وتعالى يخص كل نبي بخصيصة من الشرائع
5:21تختلف في في ظاهرها عن غيره. تكون تلك الشريعة دالة اما على على تحصيل الايمان او على تحقيقه وهذا يختلف من نبي الى نبي وكلما كانت الشريعة وكلما كانت الشريعة متحدة بين الانبياء
5:43فان فانها امارة على انه لا يثبت التوحيد الا بها على انه لا يثبت التوحيد الا به. ولهذا كلما وقف الانسان على امر من اوامر الله وتشريع شرعه الله عز وجل لجميع الانبياء فان هذا من القرائن الدالة على ان تلك الشريعة لا يصح ايمان الايمان
6:10العبد الا بها. ولهذا نجد ان الله سبحانه وتعالى امر جميع الانبياء بالصلاة على اختلاف صورتها الظاهرة تختلف من نبي الى نبي بل ان الله سبحانه وتعالى كذلك امر بجنس الصلاة قبل ان يكلف الله
6:30عز وجل ادم وذريته حينما خلق ادم وامر الملائكة بالسجود. والسجود من جنس الصلاة. ولهذا نقول ان اقدم الصلاة واقدم العبادات والاوامر التشريعية التي امر الله سبحانه وتعالى بها بعد توحيده هي شعيرة
6:52الصلاة الظاهرة ولهذا اتحدت دعوة الانبياء عليها اتحدت دعوة الانبياء عليها وان اختلفوا في صورتها الظاهرة فتختلف ومن نبي الى نبي فمن الانبياء من صام يختلف في عدد الركعات ومنهم من يختلف في عدد الصلوات ومن
7:12من يختلف مع النبي في الاوقات ومنهم من يختلف في عدد الركعات في الركعة. ومنهم من يختلف في صفة في في صفة الانحناء والخضوع من سجود وركوع. واصل ذلك ثابت في سائر في سائر الشرائع. ولهذا نجد انه كلما
7:32اقربت الشريعة من كلما قربت الشريعة عند كل الانبياء واتحد اصلها قوي القول بعدم ثبوت الايمان الا الا بها. وكلما بعدت ضعف القول بذلك. ولهذا نجد ان اكثر الشرائع العملية الظاهرة
7:52جاء النص بتكفير تاركها الصلاة. وهذا قد جاءت فيه النصوص ظاهرة من ظواهر الادلة من كلام الله عز وجل وكذلك ايضا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء في ذلك ايضا من كلام من كلام الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وقد جاء
8:12في ذلك جملة من الاخبار في الصحيح من حديث جابر وكذلك في المسند والسنن من حديث بريدة ابن الحصيب وكذلك ايضا جاء عن واحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:25جاء ذلك عن عبد الله ابن عباس وجاء ايضا عن سعد ابن ابي وقاص وجاء ايضا عن عبدالله ابن مسعود عليهم رضوان الله تعالى وجاء ذلك بدلالة المفهوم عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وغيره وجاء ذلك ايضا عن جماعة من التابعين كايوب
8:45ابن ابي تميم السخطياني وغيره وعلى هذا جاءت النصوص في ذلك عن الائمة ممن تلا ممن تلى ذلك ذلك الجيل من اتباع التابعين ومن جاء ومن جاء بعدهم. وكلما كان الانسان اقرب الى الوحي
9:06من جهة الزمان والمكان واللسان فانه اظهر لفهم المراد من كلام الله سبحانه وتعالى. واذا بعد لسانا وزمانا ومكانا فانه يفوته من ادراك تطابق الوحي لديه على مراد الله بمقدار بعده. ولهذا نجد ان الله سبحانه
9:26ما ارسل رسولا من انبيائه الا بلسان الا بلسان قومه حتى يتم حتى يتم التطابق بين مراد الله وما تفهمه العقول والاذهان حتى تقوم الحجة على الناس وتقطع حينئذ الاعذار. وهذا وهذا من الحكمة التي ينزل الله جل وعلا
9:50كلامه على انبيائه بلغة اقوامهم ولهذا اقام الله سبحانه وتعالى الحجة على هذه الامة بلسان عربي مبين حتى تقطع في ذلك الحجج وتنتهي في ذلك الاعذار ويستحق حينئذ المخالف في ذلك العقاب ويستحق الموافق في ذلك الثواب. فان الموافق لا بد
10:15ان يوافق على نية وقصد. والقصد لا يتحقق الا بفهم المراد. وكذلك فان العقاب لا يستحقه الانسان الا وقد خالف امر الله مع فهمه لمراده. فاذا لم يفهم مراد الله وخالف وخالفه ويظن انه على حق
10:35عذره الله عز وجل بمقدار ما فاته من تطابق الوحي ما لم يكن في ذلك متوليا. ما لم يكن في ذلك متوليا ولو كان في حقيقته جاهلا. نقول ان الله سبحانه وتعالى انزل وحيه على انبيائه بلسان اقوامهم
10:55وجميع الوحي الذي انزله الله سبحانه وتعالى على جميع الانبياء من اول ما نزل جبريل بكلام الله سبحانه وتعالى على اول نبي الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم جاءت تلك الشرائع بمضمونين
11:15المظمون الاول اخبار والاخبار ما يخبر الله سبحانه وتعالى بها اما عن ذاته واما عن غيره. فهذا من الاخبار فهذا من الشرائع التي لا يدخلها نسخ فان دخولها نسخ يتضمن يتضمن محظورين. المحظور الاول
11:38انها اذا كانت تتعلق بذات الله سبحانه وتعالى فان المخبر اذا اخبر ان الله عز وجل سميع وبصير وعليم وقدير. وانه حي خالق رازق محيي مميت. وانه سبحانه وتعالى له من
11:56كاليد والقدم والوجه وغير ذلك. فاذا جاء فاذا جاء تكذيب فاذا جاء ذلك فان هذا التكذيب اعظم انواع التكذيب. لانه جحد لذات الخالق. وكلما كان الانسان في ذلك في ذلك اقرب الى التكذيب اقرب الى تكذيب شيء مما اخبر الله سبحانه وتعالى به فقد نال
12:26ذات الله عز وجل بشيء من النقص. وهذا وهذا كفر بالله سبحانه وتعالى. ونقول ان اعظم محظور في تكذيب ما اخبر الله سبحانه وتعالى به اذا كان التكذيب يتعلق بخبر عن الخالق فان تكذيب خبر الخالق
12:46يتضمن يتضمن نقصا لان الله اخبر بصفات الكمال له جل وعلا ولله سبحانه وتعالى الاسماء الحسنى والصفات العلى ومن انكر او كذب شيئا منها فانه فانه مكذب بالمخبر سبحانه وتعالى وهو كافر
13:06بالله جل وعلا لاجل ذلك. والمحظور الثاني في ذلك ان اننا نقول ان الاخبار من جهة الاصل لا يدخلها لا يدخلها نسخ الا اذا دخلها تغيير الا اذا دخلها تغيير فانك فانك اذا اخبرت عن احد انه سميع وبصير
13:31وعليم وقدير او له من الصفات كالوجه واليد والقدم وغير ذلك من الصفات الذاتية فانك اذا اخبرت بها ثم اخبرت بنقيضها يلزم ان اما ان تكون كاذبا واما ان تكون
13:49الذات المخبر عنها تغيرت. والله جل وعلا لا يغيره شيء. تعالى الله عن ذلك. ولهذا نقول ما اخبر به نبي من انبياء الله فانه يجب الايمان به. ومن كذب بخبر جاء به نبي من انبياء الله
14:10ايا كان ذلك النبي فانه مكذب لرسول الله لان اصل الخبر واحد لان اصل الخبر الخبر واحد وهو عن الله سبحانه وتعالى. فاذا جاء الخبر عن ابراهيم وعن موسى وعيسى اخبرهم الله عز وجل وثبت ذلك لدينا بطريق الوحي القطعي
14:35فان الايمان به فان الايمان به واجب والتكذيب له في ذلك كفر. ولو لم نكن نحن من اهل الالزام الالزام بالعمل بذلك اذا كان هذا الخبر يتضمن عبادة يتضمن عبادة لم نكن مخاطبين بها فنؤمن بالخبر ولا نمتثل تلك العبادة
14:59لان الله سبحانه وتعالى خصها بامة دون دون امة اما ما يتعلق بالخبر اذا كان لا يتعلق بذات الله سبحانه وتعالى فانه يتضمن محظورا واحدا وهو تكذيب المخبر وتكذيب المخبر والمخبر في ذلك هو الله وهذا موجب موجب لتكذيب الله سبحانه وتعالى
15:29هو كفر بالله سبحانه وتعالى. واما المضمون الثاني فهي الاوامر وهي الشرائع والشرائع تختلف صورها من نبي الى نبي وقد تتحد اصولها وقد تتحد فروعها كذلك. فنقول ان رأي عن نبي الذي كان قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو عيسى يتطابق تتطابق الاخبار
15:59وتطابق وتتطابق الشرائع في اصولها. واعظم اصول الشرائع في ذلك هو توحيد الله سبحانه وتعالى. فنقول ان توحيده ودعوة جميع الانبياء ودعوة الجميع الانبياء. وكل نبي ارسله الله الى قومه فدعوته الى توحيد الله سبحانه وتعالى ولا
16:22وعلى يشركوا معه ولا يشركوا معه شيئا وكذلك ايضا فان غير التوحيد يشتبه النبي مع غيره في اصل التشريع ولكنه قد يختلف معه في فرعه وصورته وحاله او عدده او زمانه او مكانه. او زمانه او مكانه. ومن
16:52تشريع ما يختص بنبي او انبياء ولا يختص بانبياء اخرين. وذلك كالحج والعمرة فانه عبادة اختص بها الخليل ابراهيم ومن جاء بعده من الانبياء. ولم يكن الحج قبل ذلك قبل الخليل ابراهيم عليه السلام. ونقول في ذلك
17:17ان هذه الشرائع هي مما خص الله سبحانه وتعالى بها انبياء بعينهم. ولكن هذه الشريعة تتعلق باصل اعلى منها وهو توحيد الله سبحانه وتعالى. وهذا اتحد فيه سائر الانبياء ونقول ان الشريعة التي يأمر الله جل وعلا بها نبيا من انبيائه ولا يأمر بها نبيا اخر فان المخالفة في ذلك
17:45الاصل انها لا توجب كفرا انها الاصل انها لا توجب لا توجب كفرا. ونقول ان من خالف ما يتعلق بالاخبار فكذب او خالف ام اصل الاصول وهو التوحيد عند الانبياء فقد كفر عند جميعهم. فما لا يثبت الايمان الا
18:08عند جميع الانبياء فانه لا يثبت الا به عند عند عندنا في شرعة محمد صلى الله عليه وسلم. لان هذا دليل على اشتراك على اشتراكهم بالامر ولا يشتركون الا باصل ولا يشتركون الا الا باصل. واذا واذا كان كذلك في امر التوحيد. فهل يكون
18:35كذلك ايضا في نقيضه نقول يكون كذلك في نقيضه. فكل كفر عند نبي قوى كفر عند النبي الاخر اذا كان ذلك يتعلق يتعلق باصل الاوامر وهو التوحيد ما ما كان من امور بقية الشرائع فكل شريعة المخالف لامر المشرع في ذلك من الانبياء
19:03لابد ان يثبت في الشريعة المفعولة او المتروكة وصف للتارك بالكفر. او للفاعلين بالايمان فقد يتحقق الوصف عند نبي من انبياء الله سبحانه وتعالى في شرعته على تارك امر معين من شرائعه
19:23بالكفر ولكنه لا يلزم من ذلك ان يكون في غيره لان الله سبحانه وتعالى يخص كل نبي من انبيائه باعمال ظاهرة تكون دليلا على على تحصيل العبد للايمان على تحصيل العبد للايمان وهذا يختلف من يختلف من نبي ومن
19:46نبي الى نبي وهذا قد يكون الاختلاف في ذلك في بعض الفروع وقد يكون في الزمان وقد يكون في الصورة ولكنه من جهة الاصل لا يختلف لا يختلف في اصله. واما الاخبار فهي واحدة واما الاخبار فهي واحدة فما كان
20:06خبرا عند نبي فهو خبر عند عند غيره والتصديق في ذلك واحد اذا قامت الحجة اذا قامت الحجة به واذا علمنا في هذا في هذه الانواع من مضامين الشريعة نعلم
20:23ان هذه المضامين التي يتعلق بها الامتثال لامر الله سبحانه وتعالى والحذر من مخالفته نعلم ان الله سبحانه وتعالى جعل اصل هذه المضامين اليه. فلا يثبت شيء من هذه الاحكام ولا يثبت شيء من
20:43شريعة الله ودينه الا بوحيه. ونقول ان المعلومات لها لها مصادر ومصادر المعلومات على نوعين. اما عقل واما نقل فان الانسان قد بعقله ويعلم بنقله قد يعلم بعقله وقد يعلم بنقله. قد جعل الله عز وجل لكل
21:09لكل مصدر جهة يتوجه الانسان اليها فجعل الله سبحانه وتعالى علم المحسوسات من جهة اصله الى العقل. وجعل الله سبحانه وتعالى علم ما الغيبيات والعبادات الى النقل؟ ولا يتعارض العقل والنقل على الاطلاق ما صح العقل
21:33وصرح فاذا صح النقل ما صح النقل وصرح فاذا صح وصلح فانه لا يخالف عقلا عقلا صحيحا. واذا اختلف في الظاهر فان الاختلاف في الاذهان لا في الحقيقة. انما هو في الاذهان لا في الحقيقة ويجب حينئذ ان يقدم
21:54النقل على العقل ايمانا بالمخبر لان الذي خلق العقل هو الله والذي انزل الوحي هو الله فيعلم الله سبحانه وتعالى مواضع الضعف والقوة في العقل ومواضع الصواب والخطأ فيه والله سبحانه وتعالى
22:14كل حق منه واليه. واما بالنسبة للعقل ففيه حق وباطل. وما يصيب العقل من الحق فان اصله من الله فان فانه من الله فرجع حينئذ كل حق الى الى الله سبحانه وتعالى وكل خطأ يخطئ به العقل
22:38فانه فانه من الانسان وقصوره وظعفه. من قصوره ووظعفه. فنقول ان الله سبحانه وتعالى قد وكل الى الانسان ادراك شيء من المعلومات بعقله ووكل الى الانسان ادراك شيء من المعلومات بالنقل الذي الذي انزله الله عز وجل
22:58على رسله واذا علمنا ذلك وجب ان نعلم ان الله سبحانه وتعالى قد جعل العلوم تتفاضل وان العلوم فظلها وشرفها يكون بفظل وشرف بشرف المعلوم فيها. واذا كان اشرف معلوم
23:22هو الوحي واشرف وازكى ما جاء فيه هو العلم بذات الله سبحانه وتعالى وبحق الله جل وعلا على عباده فان الله انزل في كتابه احكاما وشرائع واخبار منها ما يتعلق بذات الله
23:44من اسماء وصفات ومنها ما يتعلق من حق الله بالعبادات ومنها ما يتعلق بامور الناس من معاملات ومنها ما يتعلق بامور الناس من مدركات لا يلزمون لا يلزمون بالتعبد بها. وذلك من
24:04ما يدل الله عز وجل عباده اليه من ادراك ومعرفة اسماء الاشياء وادراك الحسيات والتقديم والتأخير الضرب في الارض وعمارتها وغير ذلك فان الانسان ان قصر في ذلك فتقصيره في ذلك
24:24ظرره يكون في عاجل امره. واما ما كان مما يتعلق بذات الله عز وجل من اسمائه وصفاته. وحقه جل وعلا مما يتحلى مما يتعلق بعبادته وما يتعلق باحكام الله بما يكون بين العباد من معاملات فان ضرر ذلك عاجل
24:44فان ضرر ذلك عاجل واجل. والعلم الذي يتعلق به النفع العاجل والاجل اولى بالتعلم مما يتعلق به الامر الامر العاجل. وكذلك فان العلم الذي يتعلق به النفع العاجل والاجل يتنوع وكل
25:04كلما تعلق العلم بذات الخالق سبحانه وتعالى كان العلم في ذلك اشرف. ولهذا نقول ان من اعتبارات نزول العلم في ذلك ان يكون بحسب بحسب موضعه. فما كان علما فما كان علما بالخالق فانه اشرف من العلم بالمخلوق. وهذا وهذا له انواع واجناس منها ما هو نقلي ومنها ما هو
25:32ما هو عقلي؟ حتى من جهة مصدره فالله سبحانه وتعالى كلف العباد كلف العباد بالايمان به ووكل الامر الى ما فطرهم عليه من فطرة يدركون به به حقه جل وعلا. فيعرفون ان الله قادر باياته
25:52ان الله سبحانه وتعالى حكيم ويعلمون ان الله سبحانه وتعالى بصير وسميع بما يرون من احكامه لخلقه وحسن تدبيره. وما يرون كذلك من احكامه في اوامره ونواهيه وكذلك ايضا من صور واشكال وانواع مخلوقاته سبحانه وتعالى. ولو لم يدل في ذلك دليل من الوحي
26:22على سبيل الاستقلال بالنقل عن الله سبحانه وتعالى مما ينزل به الملائكة على الانبياء. ولهذا نقول ان مما يدل على الله ما مصدره الوحي ومنها ما يدل ما يدل على الله مما مصدره النقل. ونقول في ذلك
26:42ان النقل اصح واصدق من العقل ولو كان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق العقل ولكن جعل الله في العقل تائبة من الباطل. واما النقل فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا ولا من خلفه. واذا وقع فيه
27:02شيء مما يتصور من التعارض فانه تعارض في الاذهان تعارض في الاذهان او مرده والى جهل الانسان بالمتقدم والمتأخر وذلك يتعلق بالناسخ والمنسوخ او عام وخاص فان الواردة في الشريعة لا تتعارض ولا تتناقض فيفسر بعضها بعضا ويبين بعضها ويبين بعضها بعضا
27:32واشرف العلوم وازكاها والعلم بحق الله سبحانه وتعالى. والعلم بذات الله جل وعلا. فان الانسان كلما كان اعلم بذات الله فانه اكثر ايمانا وتوجها لله وذلك لعظم الخشية التي تقع في قلبه لله. وكلما كان الانسان بالله اعرف فانه منه فانه منه اخوف
28:01اكثر امتثالا لاوامره واجتنابا واجتنابا كذلك لنواهيه. واذا علمنا ان هذا هو اشرف وان النقل هو ازكى واشرف واصدق المصادر الموصلة الى الحق. وجب على الانسان ان يأخذ علما من حيث يسلم صدوره له حتى لا تقع له شائبة منها والنفس او هوى غيره اذا انتقل العلم من عقل
28:32الى عقل حملت تلك العقول الشوائب من شخص الى شخص حتى حتى تقع الشائبة عند متأخر عند متأخر ويظن ان انه قد سلم له النقل ومن رحمة الله ان الله عز وجل حفظ دينه فحفظه بحفظ كتابه
28:50وحفظ اصل ما جاء فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحفظ الله سبحانه وتعالى الاصل والفرح. ولهذا قامت قامت تكليفه على الامة قامت الحجة وظهرت المحجة وقطعت الاعذار بقيام بقيام
29:11الوحي وظهوره في الناس وعدم دخول الباطل عليه. وعدم التباسه وانما اذا وقع الضلال في الناس فهو من من عند انفسهم واصل الضلال في الناس لا لا في المعلوم ومصدره لا في المعلوم ومصدره وانما في الة ادراك وصفة استعمالها
29:35وصفة استعمالها الله سبحانه وتعالى انزل كتابه وانزل سنته على رسوله صلى الله عليه وسلم ليؤخذ ما يتعلق بالثواب والعقاب منه فلا يتكلف الانسان رأيا من تلقاء نفسه والوحي بين يديه
29:56ولا يتكلم بحثا لرأي من تلقاء نفسه ما كان الامر توقيفيا ولو تعطل عن ذلك الدليل ولهذا امر الله سبحانه وتعالى بالاخذ من كتابه. وعدم وعدم الخروج عنه. وكلما تعلق العلم
30:16ذات الله اصبح توقيفا اصبح توقيفا. واذا خرج عن ذات الله الى اوامر الله فانه او يتوسع في ذلك رحمة بالامة. وكلما ظهر الدليل وجب على الانسان ان يمسك. وكلما قرب الامر
30:38بما يتعلق بالخالق سبحانه وتعالى خطر القول بالرأي وعظم الاثم على الانسان وكبر في حقه الجرم وساءت في حقه العاقبة ولهذا ولهذا وصف الله سبحانه وتعالى الذين يعبدون غيره لان العبادة حق لله بالمفترين على الله والكاذبين عليه
31:08لانه يتعلق بحق الله سبحانه وتعالى محضه. وما كان من غير حق الله فكلما بعد عن ذاته وحقه فان فانه يضعف يضعف في ذلك الاثر على الانسان. يضعف في ذلك الاثر على الانسان
31:26انزل الله سبحانه وتعالى كتابا وسنته على رسوله صلى الله عليه وسلم واصبح اسلم الناس لها اخذا هم اصحابه عليهم رضوان الله تعالى وذلك لسلامة باطنه وصحة لسانه من الدخيل فيه
31:47فلا يطرأ على السنتهم فلا يطرأ على السنتهم من خرج مما يخرج عن لسان عن لسان العرب الذي نزل عليه القرآن وذلك لان الله سبحانه وتعالى يقيم الحجة على عباده بانزال وحيه على لسانهم. فاعظم الناس مطابقة لفهم الحجة هم القوم الذين انزل عليهم الوحي. وهم الذين
32:14ذلك النبي سواء كانوا من المؤمنين به او كانوا ذلك من الكفار والمشركين والمخالف للنبي من انبياء الله في زمانه اعظم عقابا لما ممن كان بعد بعد ذلك. لان العناد في
32:32اظهر لان العناد فيهم اظهر واللسان فيهم اقوى واصح واسلم. فلما عاندوا كان ذلك اظهر في الاستكبار واتباع الهوى والمعاندة بخلاف غيرهم فانه يضعف فيهم ذلك شيئا شيئا فشيئا ونجد ان علم العقائد من جهة اصوله وعلم
32:58علم قليل بالنسبة للفروع وسبب ذلك الاصل ان الاصول هي اقل من الفروع والامر الثاني ان الصحابة عليهم رضوان الله ومن لحق بهم من اتباعهم واتباعهم انهم كانوا لا يخرجون عما اخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يحدثون فرعا لاصل لم يفرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يضطروا اليه
33:31فلم يحدثوا فروعا لاصول ولو كانت الاصول صحيحة وهذا في ابواب فرعيات الدين لا لا يحدثون فروعا لها ويتكاثرون في ذلك فاذا كان هذا في الفروع فانه في اصل الاصول من باب اولى
33:50فابقوا النصوص على ما جاء فيها فلم يتكلفوا ولم يكثروا من التنظير والتقعيد والتفريع ولكن كلما ظهرت بدعة قاموا بردها بما علموه من اصولهم فاحدثوا فرعا صحيحا لاصل صحيح يرد به على الفرع الباطل ولو كان الى عصر صحيح
34:15وكلما انتشرت البدعة في الناس مما يخرجونه من فروع لاصول ولو كانت صحيحة اذا كانت الفروع باطلة ردوا تلك الفروع بفروع اصح منها او بفروع صحيحة فيما يقابلونه من باطل
34:33تبطلوا ما جاءوا به ما جاءوا به من بدع وضلال وهكذا فاصبحوا يمسكون الا ان اضطروا في رد الباطل. ولهذا نجد ان بعض المسائل الحادثة التي حدثت فيها تفريع ان السالفين لم يحدثوا القول بها الا عند ظهور البدعة في خلافها ظهور البدعة
34:57في خلافها فنجد انهم يجرون كلام الله على انه كلام الله. ولا يزيدون على ذلك. حتى ظهرت البدعة في ان كلام الله مخلوق بدأوا بنفيه والتأصيل والتأصيل له. واخراج فروع عن اصول صحيحة ترد ذلك الباطل
35:17وذلك البغي وهكذا كلما احدث اهل الاهواء فرعا باطلا او اصلا باطلا ردوه باصل اقوام او بفرع صحيح ليضربوا به ذلك الفرع الباطل. وهكذا ولا يتوسعون ويمسكون عن الاحداث لا كما يصنع اهل
35:37لا كما يصنع اهل البدع ويتوسع اهل البدع في ذلك. ولهذا كان الرد على اهل البدع في زمن الصحابة قد وهو اقل في زمن الخلفاء الراشدين. لهيبتهم ومكانتهم وكذلك لعدم اتساع رقعة الاسلام. كما اتسع في من بعده. فدخل فيه من العجم ما دخل ودخل فيه من اهل الاهواء والمتربصين
36:05والمنافقين اغراظا وتربصا وحقدا على اهل على اهل الاسلام. ليحدثوا فيهما ما احدثوا. ولهذا لما كان الامر قليلا في الصحابة دل على سلامة بواطنهم في اجراء الامر على ما كان عليه. ولهذا نقول
36:27ان طالب العلم اذا اراد ان يأخذ مسائل العقائد على الوجه الصحيح على الوجه الصحيح فليأخذها من جهة اصولها ثم يدرك تسلسل ولادة الفروع الضالة والفروع الصحيحة حتى يعرف مشارب اهل البدع. وعلم الاصول في العقائد يختلف عن علم الاصول في الفروع. فان الطريقة التي يستوعب بها
36:52مسائل الدين في العقائد تختلف عن الطريقة التي يستوعب فيها الانسان مسائل الدين في في الفروع وهي من امور الشرائع والفقهيات وغير ذلك. وذلك ان الطريقة الامثل الاصح والاكمل في فهم اصول
37:12الدين ان يفهم الانسان الاصول ثم يتوسع بامر الفروع. من حيث نشأتها ثم ثم يعرف بعد ذلك ما تولد ما تولد من البدع. فكل بدعة قد ولدت فان السلف يولدون فرعا صحيحا يقابلها ليضرب
37:32وذلك الفرع وينقضوه. فاذا ولدوا اصلا باطلا ولدوا اذا لم يجدوا اصلا في ذلك ما يقابله من الاصول الصحيحة ليضربوا ذلك الاصل فيه. حتى تنوع اهل البدع هربا عن ذلك الاصل فولدوا فولدوا اصولا باطلة
37:52عنها فروعا باطلة فاصبح فرع يلحق باصل باطل فالحقوا البواطيل بي بالبواطيل فرد السلف في ذلك البواطيل الاصول الصحيحة من الصحيح من الاصول. وكذلك ايضا رد آآ البواطيل من الفروع
38:12صحيح من بالصحيح من الاصول والفروع وبهذا يدرك الانسان العقيدة على وجهها الصحيح. واما فهم فرعيات الدين فان الانسان كلما كان ابصر بفرعيات الدين ثم ربطها بعد ذلك بالاصول فانه يفهم فرعيات الدين اكثر من غيره وادق
38:35واحكام. وهذا على العكس من امر من امر اصول الدين. وعكس تلك الطرائق مع ادراكها على الوجه الصحيح يصح للانسان ذلك اذا اذا اعتمد في ذلك الدليل ولكن الطريقة الامثل في ذلك ان يعرف المذاهب والعقائد من اصولها
38:55ثم يعرف المولد منها وطريقة وطريقة السلف في ردها حتى لا يولي الطريقة جديدة ربما يلزم بشيء من الباطل بها يلزمه بعض اهل اهل الرأي والهوى بقول على على قاعدته لو التزم به لوقع لوقع
39:15بالخطأ ومعلوم ان ان القواعد التي يستعملها العلماء برد طرائق الاهواء منها ما يدخل فيه دخيل من شائبة من شائبة الباطل فيرده العلماء بقاعدة اقوى منه. فيتنزلون في رد الباطل ببعض
39:35قواعد لغلبتها بالاصابة. وهذه الاحترازات بمعرفة طرائق اهل الاهواء يعرفها العلماء مع تقادم تلك القواعد. فالقواعد القديمة هي اصح وانقى من من القواعد الحديثة المحدثة وذلك لان القواعد الحديثة ربما يلزم يلزم
39:55بها غيره ممن يأتي بعده بشيء من الاقوال من الاقوال الباطلة. وكلما كان الانسان اعلم بالقواعد والاصول العتيقة فانه ابسط بالرد على على اهل الاهواء وابصر كذلك ايضا بفروعهم التي يحدثونها وكذلك ابصر بالرد
40:15عليه واصل الضلال عند اهل البدع والاهواء يرجع الى الى اسباب متعددة وجماع هذه الاسباب في سببين السبب الاول هو الجهل والسبب الثاني هو الهواء فلو كان معه علم ما انتفع به صاحبه
40:40اما السبب الاول فهو الجهل اما ان يكون جهلا الادلة العقلية واما جهل بالادلة النقلية والجهل بالادلة اما جهل بوجودها من عدمه او جهل بصحتها من ضعفها او جهل بمواضعها
41:05او جهل بمراد المشرع منها. وهذا يختلف فيه احوال الجاهلين في ذلك. وهم على مراتب وكل واحد من هؤلاء الجاهلين له مصدر يزيل به جهله فمن كان جهله بمواضع مواضع الادلة او عدم معرفتها فانه يلتمس الدليل من موضعه
41:30ما كان مرده فما كان مرده النقل فيرده الى النقل ولا يستعمل معه العقل كالامور الغيبيات وما كان مرده الى الحس والعقل فانه يرجع فيه الى الحس والعقل. مما يجعله الله سبحانه وتعالى اليه
41:46ذلك مما يتعلق بامور الجهالة والغرر والموزونات والمكيلات. وكذلك ما يتعلق بامور المحسوسات مما يدركه الناس فان الجهالة تنتفي بالعلم والعلم ما رده الى العقل فكلما كان الانسان بالمحسوس اعلم ارتفعت الجهالة في ذلك
42:06الى من جهة حقيقتها الى عقل الانسان. وهكذا وهذا يكون فيما يتعلق به ما يتعلق بالحقوق التي تكون بين الناس وكلما كان الحق يتعلق بالخالق والمخلوق ولا ولا يتعلق ذلك بمخلوق اخر فامره الى ان
42:26عقليات فامره الى النقليات واذا كان ذلك يتعلق بالمخلوقين فمنه ما يتعلق بالنقليات ومنه ما يتعلق عقليات وهي متباينة وكل واحد منها يرجع فيه الى اصله من الكتاب من الكتاب من الكتاب والسنة فما قضت فيه الشريعة
42:46لا يخرج عنه الى غيره. وما احال الله ووكله الى العقل فانه يرجع فيه الى معرفة الى معرفة للعقل وهكذا وتختلف المسائل في مواضعها. كذلك ايضا بالنسبة لصحتها وضعفها فان الاخذ بالادلة
43:07فان الاخذ بالادلة وتوافرها بين يدي الناظر لا يعني من ذلك انه يصيب الحق فقد يكون الدليل في ذلك صحيحا وقد يكون ضعيفا وقد يؤصل على دليل ضعيف ثم يفرع عليه وتكثر الفروع عنده الباطلة. وكلما كان الدليل يتعلق
43:31اصل واصبح واصبح الدليل ضعيفا. فكانت الفرعيات عليه اكثر اصبح الضلال عند الانسان في ذلك اكثر واذا كان الدليل يتعلق بفرعي يسير فان الضلال عند الانسان يضعف وهكذا. ولهذا وجب على الانسان ان يأخذ
43:50الادلة من حيث يسلم له الورود ويسلم للانسان الورود في ذلك هو بالكتاب والسنة وان يميز صحيحها من ظعيفها بما جعله الله عز وجل من الات مدركة حسية يعرف بها الانسان صحة النقل من عدمه
44:10وكذلك ايضا فان الانسان قد يعرف الصحيح والظعيف لكنه لا يعرف المراد من هذه الادلة فلا يعرف معناها وذلك اما لعجمة في لسانه اما لعجمة في في لسانه فيفهم المراد على غير مراد الله سبحانه وتعالى. وهذا يكثر عند العجم في
44:35عدم فهم مراد الله سبحانه وتعالى ويعظم وتعظم البلية اذا صاحب ذلك صدق نية وحسن قصد وتدين وتعبد. فان ذلك يؤثر على يؤثر على الاتباع. وربما اغتر بذلك يتبوعون فظلوا واضل. ولهذا نقول ان الجهالة بانواعها ترفع كل واحدة منها
45:06بما يقابلها وما يزيلها من علم وما يزيلها من علم. فمعرفة الادلة ووجودها يؤخذ ذلك يؤخذ ذلك بمصادر بمعرفة الكتاب والسنة. والصحة والظعف يؤخذ بما جعل من ادلة حسية معروفة عند اهل النقد. وكذلك
45:25ايضا ما يرفع الجهالة عن معرفة مراد الله بمعرفة اللسان الذي انزل الله عليه كلامه لمعرفة اللسان الذي انزل الله عليه كلامه وبه نعلم ان اصح الناس لسانا من هذه الامة
45:46هم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم افهم الناس فانهم افهم الناس بمراد الله وبمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم والاصل ان كلام الله الاصل ان كلام الله نزل به
46:06بلسان العرب وهم اعلم الناس به فاذا كان كذلك ان الله انزل كلامه بلسان عربي فلماذا يوكل ذلك الى فهم الصحابة؟ لماذا يوكل ذلك الى فهم الصحابة ولغة العرب تدل عليها اشعارهم وامثالهم وحكمهم ومدوناتهم في قواميسهم ومعاجمهم
46:31هل ذلك كاف في معرفة مراد الله؟ نقول ليس بكاف في معرفة مراد الله لان الاصل ان الله سبحانه وتعالى لا يأتي بامر ولا يأتي بلفظ الا وهو على لغة العرب
46:50ولكن لغة العرب في ذلك تدل على احد معاني كلام الله وكلام الله يدل على احد معاني معاني لغة العرب فلغة العرب متسعة فمن رجع الى لغة العرب في اشعارهم ومعاجمهم
47:12اخذ الامر المتسع من لغتهم وحمل مراد الله على ما دنا منها ان كان صادقا او على ما يهوى منها اذا كان مريضا وعلى هذا نشأت البدع في الايمان ونشأت البدع
47:33في الصفات والاسماء ونشأت البدع في الاحكام والشرائع ونشأت الباطنية على هذا المعنى فكل معنى من المعاني الشرعية يستطيع الناظر ان يحمله على معنى لغوي صحيح يعارض حكم الله وهذا في كل حكم امر الله سبحانه وتعالى به
48:00ومن جهة اللغة مردوا الى الى لفظ صحيح ولكن على استعمال لم يستعمل عند نزول الوحي ولم يبين بلسان رسول الله صلى الله عليه وسلم او فعله ولهذا الاصل ان الله سبحانه وتعالى ينزل كلامه على رسوله بلسان عربي مبين
48:27والبيان الى رسول الله ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام لتبين للناس يعني انت واما قوله ثم انا علينا بيانه يعني نبينه بلسانك فيكون ذلك من الوحي القلبي مما يقذفه الله عز وجل في قلب نبيه ويعصمه من
48:47ولو رأى النبي صلى الله عليه وسلم من تلقاء نفسه غير ما جاءه من الوحي فهو مأمور بان بان بان يحكم بين الناس بما امر الله لهذا قال الله جل وعلا لتحكم بين الناس بما اراك الله
49:07لا بما ترى انت بما اراك الله مما اوحاه الله عز وجل اليك ولهذا الاصل ان كلام الله لا يحتاج الى بيان فاذا احتاج الى بيان استفسر الناس والفاظ العربية
49:26تختلف اتساعا وضيقا منها ما تدل على مدلول واحد ومنها ما تدل على مدلولين ومنها ما تدل على ثلاثة ومنها ما تدل على مدلولات كثيرة. ويختلف استعمال الناس في الصدر الاول لذلك المدلول لذلك المدلول. فاذا كان يغلب على استعمالهم مدلول معين من مدلولات
49:49الفاظ القرآن حملوه عليه حملوه عليه. فاذا اشترك ذلك بين مدلولين سألوا رسول الله عن مراد الله في ذلك المدلول عن مراد الله في ذلك في ذلك المدلول. وكلما كان اتساعا فانه يرجع فيه يرجع فيه الى تفسير رسول الله
50:09صلى الله عليه وسلم. وما لم يوجد فيه عن رسول الله ينظر فيه عن عمل اصحابه. ينظر فيه في عمل اصحابه. لان عمل اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام تقرير من رسول الله صلى الله عليه وسلم له وكأنهم طبقوا ما جاء في الوحي فوافق ما جاءوا ثم امسك عن
50:32ثم امسك عن الاعتراف ثم امسك عن الاعتراف والامساك عن الاعتراظ فيما يلزم منه الامتثال ويشتهر هذا له حكم رفع وهو في حكم اقرار الوحي عليه. في حكم الوحي عليه
50:47وهذا يختلف بحسب بحسب الاحكام الشرعية وبحسب كثرة الاستعمال الاستعمال له. واظهر الظلل الظلال في الجهل في هذا النوع او هذا السبب هو الجهل بمراد الله سبحانه وتعالى في كلامه
51:05وليس الجهل بالادلة وذلك ان ائمة الدين المبلغين عن رب العالمين ابتداء من رسولنا صلى الله عليه وسلم الى ائمة الدين من بعد من الصحابة والتابعين قد استفرغوا وسعهم بابلاغ الامة بالادلة
51:26وابلاغ الوحي باللسان وبالمكاتبة وغير ذلك من وسائل البيان وغير ذلك من وسائل البيان. فابلغوا الادلة الى الناس جميعا ولكن اعظم الضلال الذي وقع في الدين هو بسبب الجهل وبسبب الجهل بمراد الله
51:46سبحانه وتعالى باخباره وشرائع دينه باخباره وشرائع وشرائع دينه. وآآ استعمالات الناس تتباين حتى في الصدر الاول. تتباين حتى في الصدر في الصدر الاول. فقد تحمل فقد يحمل في يحمل لفظ
52:05من الالفاظ في زمن النبوة عند نزول الوحي في مكة والمدينة على على معنى ويحمل عند العرب في بعض البلدان على معنى اخر فيكون هذا المعنى الاخر باطلا وكلما قرب الحمل
52:23على مراد الله من مواضع نزول الوحي فهو اقرب. وقد تشترك بقية بلدان العرب بمدلول كلام الله وهذا هو الغالب. وقد تختلف في المدلول ويصح ذلك الحمل على جميع الالفاظ
52:41في لغة العرب ولكنه اذا خالف مراد الله سبحانه وتعالى فانه فانه يعد ضلالا وبدعة يعد ضلالا وبدعة ولو كان له اصل من جهة لغة العرب ولولا كان له اصل من جهة لغة العرب. مثال ذلك
53:00الصيام الصيام جاء الامر به في كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم الصيام المراد به الامساك
53:15في لغة العرب في لغة العرب. يختلف من جهة استعمال العرب له من بلد الى بلد بحسب تنزيل نوع الامساك. بحسب تنزيل نوع الامساك. وفي لغة العرب يصح للانسان ان اذا كان
53:32ممسكا عن الكلام ان يسمى صائما واذا كان ممسكا عن العمل ولو متكلما ان يسمى صائما. واذا كان ممسكا عن الطعام ان يسمى صائما. فهذا اشتراك كن واتساع لمدلولات ذلك اللفظ. واذا رجع الانسان الى استعمالات العرب يجد ان هذه الاستعمالات كلها صحيحة
53:56وليست كلها دالة على مراد الله على مراد الله سبحانه وتعالى وقد يكون بعضها يدل على مراد الله ولكن على الصفة التي لا يريدها الله سبحانه وتعالى. فمن صام من الظهر الى العصر. عد في لغة العرب صائما
54:18وعد فعله صياما ولكنه في مدلول الشريعة مفطرا وليس بصائم وليس وليس بصائم وان كان على اللغة على الوجه الصحيح على الوجه الصحيح. ويعد معارضا لكلام الله لانه خالف مراد الله
54:39استعمال ذلك اللفظ استعمال ذلك ذلك اللفظ وان توافق من جهة الاصل كذلك ايضا في امر الزكاة وامر الصدقة فان الانسان اوجب الله عليه زكاة على صفة معينة توضع على وصف معين
54:56فكل من اخرج ماله مما اوجب الله عليه ووضعه في مواضع الحاجة عد مزكيا في لغة العرب ولكن لو اخرج الانسان زكاة ما له كالثمار ثم اطعم بها حيوانا جائعا
55:14عد في لغة العرب مزكيا متصدقا ولم يعد في الشريعة متصدقا ولم يعد في الشريعة متصدقا صدقة واجبة في حول ثمره عليه ولا في زكاة ماله. لانها ليست في الاصناف التي امر الله سبحانه وتعالى بها. فصحت من جهة اللغة وبطلت من
55:37من جهة الشرع صحت من جهة اللغة وبطلت من جهة من جهة الشرع. كذلك ايضا في امر الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر كما في قول الله عز وجل وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. جاء في الصحيح من حديث عدي بن حاتم عليه رضوان الله
55:58قال عمدت الى عقالين ابيض واسود فوضعتهما تحت وسادتي انظر اليهما فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته بامري فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان ليلك طويل انما هو سواد الليل وبياض وبياض النهار
56:16فمن جهة اللغة حمل عادي صحيح ومن جهة الشرع حمل خاطئ. لانه حمله على معنى لغوي صحيح يخالف وضع الشارع. ولهذا نقول ان المصطلحات الشرعية اذا جاءت فانها تقدم مدلولاتها على
56:39على الوظع على الوظع اللغوي لقوم على الوظع اللغوي لقوم. فاذا وظع قوم على نحو ووظع قوم على نحو فان المراد بذلك هو ما نزل ما نزل على المدلول الشرعي الذي جاء فيه يصدقه كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
56:59فعل اصحابه عليهم رضوان الله تعالى. وهكذا ولهذا الذين يضلون في ابواب مسائل الاعتقاد. ينظرون الى ظواهر الادلة من الكتاب السنة ثم يرجعون الى قوامص اللغة. وقواميس اللغة المجردة والى اشعار العرب لا تدل على المراد من هذه المشتركات اللفظية
57:19فربما اصابوا وطابقوا وربما اصابوا الاكثر وربما اصابوا مشتركين وربما اصابوا ثلاث مشتركات مما اراده الله وربما اصابوا غير مراد الله ومنزعهم من جهة اللغة صحيح ومنزعه من جهة اللغة صحيح. ولهذا ظهرت البدع في جيل التابعين اكثر من جيل الصحابة. والسبب في ذلك ولو صحت النية
57:49بضعف اللسان بضعف اللسان والبعد عن المراد من جهة الوضع. وبدأ الناس يبتعدون عن اللسان ويحرفهم في ذلك اما ضعف اللسان واما الهوى وهو السبب الثاني. حتى ظهرت الطوائف الباطنية فقالوا ان المراد بالزكاة هي زكاء النفس
58:09والمراد بالصلاة هي صلة العبد بربه. وهكذا فاخذوا يبحثون عن مواضع بعيدة لم تكن حتى عند ائمة في الصدر الاول مدركة. فاخذوا ينحون منحى منحى بعيدا فيفهم مراد الله سبحانه وتعالى واحكامه. ولهذا نقول
58:29ان اللغة المجردة لا تجعل المحقق والباحث يصيب مراد الله اذا تجرد عن فهم الصدر الاول الفهم فهم الصدر الاول. ونقول ان الصدر الاول هم افصح لسانا واظهر بيانا لانهم اعلم بمراد الله وقد يكون بعض من جاء بعدهم افصح من بعض من كان
58:59من كان في الصدر الاول وذلك ان ما كل ذلك الجيل الذين كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم عرفوا الادلة المشتركة ولهذا ربما يكون من التابعين ممن كان في المدينة
59:13ممن كان في المدينة النبوية ولكنه لم يرى النبي عليه الصلاة والسلام افصح لسانا من بعض الصحابة العرب الذين وفدوا الى رسول الله من اطراف بلدان العرب من اطراف بلدان
59:29العرب ولهذا نقول ان ما يتعلق بفهم مراد الله سبحانه وتعالى ليس المراد بذلك هو الرجوع الى اللغة عربية واستعمالات عموم العرب ولكن المراد بذلك هو ذلك الجيل الذي انزل الله سبحانه وتعالى كلامه عليهم
59:49كيف عملوا؟ وكيف عملوا حتى يدرك ذلك ذلك الامر. وما من مصطلح شرعي الا ويستطيع الانسان ان يخرج به عن مراد الله باستعمال لغوي صحيح باستعمال لغوي صحيح ولكنه يكون من الضلال المبين. هذا النوع وهذا المدخل به ندخل الى
1:00:09الى مسألة مهمة تتعلق بمسائل العقائد وهي مسألة الايمان. وهي مسألة الايمان. نشأ الظلال عند الطواف في مسألة الايمان بارجاع اصل اشتقاق هذا اللفظ الى لغة العرب الى لغة العرب. فنظروا الى مدلول هذه اللفظة
1:00:29العربي وجردوها عن المراد الشرعي فجردوها عن المراد الشرعي. فحملوا المراد الشرعي على اللفظ اللغوي الذي ارادوه او وقفوا عليه باستعمالات بعض باستعمالات بعض العرب ولهذا نشأت طائفة الطوائف من الجهمية
1:00:49والمرجئة بانواعهم بهذا الباب. فوجدوا ان الله يأمر بالايمان. يا ايها الذين امنوا امنوا فالامر بالايمان يوجب على الانسان ان يعرف معنى الايمان وما معنى الايمان؟ فاذا رجع الانسان الى تعريف الايمان في لغة العرب
1:01:11يجد انهم يجتمعون على اصل واحد ويختلفون في الوضع. الاصل الواحد الذي يجتمعون عليه هو التصديق ويختلف وظعهم بحسب بحسب الذي يصدق به الانسان. سواء كان معتقدا او كان قولا او كان فعلا او كان
1:01:34ايضا ما كان من الامور الواجبة او كان ذلك من الامور المستحبة ما ما يعمل به الفرد او ما يعمل به به الجماعة فالناس يتباينون في هذا فاذا حملت هذا المعنى
1:01:50وهو معنى التصديق على مراد الله سبحانه وتعالى وانه هو الايمان فيعني من ذلك ان تجعل كل مصدق مؤمن وعلى هذا فيلزم من ذلك ان يكون فرعون مؤمنة لانه بقلبه
1:02:16يعلم ان الله سبحانه وتعالى واحد ولكن من جهة الحقيقة لم يكن منقادا بل كان معاندا جاحدا بل كان معاندا معاندا جاحدا فما كل من صدق بمعلومة في قلبه انه مؤمن بها
1:02:35بالوصف الشرعي بالوصف الشرعي. وهذا الذي يرجع الايمان في مصطلح الشرع الى هذا الاصل اللغوي كمن يحمل من صام بين الظهر والعصر ان المراد بذلك هو الصيام الشرعي ان المراد بذلك هو الصيام هو الصيام الشرعي فحمله
1:02:55وعلى معنى جزئي جزئي لغوي صحيح. ولكن الشريعة جاءت به على وصف اخر. كحال الذي يخرج زكاة ما له ويضعها في بهيمة ولو كانت جائعة. فان هذا في صورته زكاة ولكن وضعه في غير موضعه ولم يكن على مصطلح الشارع ووضعه
1:03:19استعمالا صحيح وهكذا. وكلما كان الانسان جاهلا بمدلولات الشريعة ولو كان عالما بلغة العرب ظل في فهم مراد الله. ولهذا نجد ان العربي الذي العربي لسانا افهم لكلام الله من العرب تعلما الذي يتعلم العربية تعلما ولو توسع بفهم العربية
1:03:52ومن هذا ندرك جملة من الاشياء منها ان اصول البدع نشأت عند العجب ان اصول البدع نشأت عند عند العجل. سواء بدعة القدر او بدعة الرفظ او بدعة الجهم وغيرها من البدع
1:04:16منشأها عند العجب وظلالهم في ذلك هو من هذا النوع هو من هذا النوع وبعضها كان اصله جهل ثم تلبس به الهوى ثم تلبس به الهوى. وربما كان مؤسس القول عن جهل ثم تبعه الناس على هواه
1:04:40ثم تبعه الناس على على هوى ومنها ايضا اننا نجد ان بعض المتعلمين ينزع منزع قول بعظ الائمة اللغة في بعض مسائل الايمان ويعجب من مخالفة الناس لهم او ربما يلتمس لهم اعذارا وغير ذلك
1:05:14ولهذا تجد ان كثيرا من المبتدعة في مسائل الايمان مسائل الاسماء والصفات هم من ائمة العربية من ائمة العربية او من ائمة البلاغة كالزمخشري ومنهم ايضا من يكون من اهل الابتداع في مسائل الايمان
1:05:43مسائل الصفات كالرازي وغيره وهؤلاء هم اصحاب عربية وبيان ولكن بعدوا عن وظع مدلول كلام الله فاخذوا اللفظ وفكوه عن استعماله وفكوه عن استعماله ورجعوا به الى استعمال اللغة العامة الى استعمال اللغة
1:06:07العام. وبعضهم يريد ان يقرب الى مراد الله فيستدل بما يعضد هذا العصر اللغوي ببعض المطلقات الشرعية التي لا توافق ذلك الاصل حتى يبين ان هذا هو المراد حتى يبين ان هذا هو المراد
1:06:26وهذا ما جعل كثير من اهل البدع ينحرفون في هذا الباب لهذين الامرين لهذين الامرين. ولو كان بعضهم من اهل القصد وحسن المشرب وكذلك ايضا التعبد والديانة. ولكن نقول ان حسن النية لا يدل على حسن العمل. لا يدل على حسن
1:06:54العمل ولا على صلاحه فان هذا منفك عن ذلك. كما ان صلاح العمل لا يدل على حسن النية. لانه ربما يوافق ولكن لغير الله يوافق لغير لغير الله. فهذان الامران منفكان ولا يكون لله عز وجل مقبولا الا ما اجتمع فيه حسن القصد وسلامة العمل
1:07:14ومرادنا هنا من جهة البيان في المعاني الظاهرة هو ما وافق مراد الله جل وعلا ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم في واما اعمال الناس فكل واحد مكول الى وكل واحد موكول الى الى باطنه
1:07:32ان اخلص اه فيثاب وان لم يخلص فيعاقب بمقدار بمقدار ما فات ما فات من باطنه مما خالف فيه القصد لله سبحانه وتعالى وذلك ايضا يتباين بحسب الاعمال التعبدية وغيرها مما يشترك مع معها من امور العبادات
1:07:52وذلك من العادات او او الجبليات وغيرها مما فطر عليها مما فطر عليها الناس ولهذا المنهج في فهم كلام الله ان يرجع الى الوضع انما كان كلامنا في هذه هذه المجالس
1:08:16على عقيدة مهمة وهي عقيدة ابي حاتم وابي زرعة الرازيين وذلك لامر مهم جدا الامر الاول او لامور مهمة. الامر الاول ان هذين الامامين من بلد اعجمي الامر الثاني ان هذين الامامين
1:08:48اخذوا العقيدة من موضع مدلولها ما اخذوها من اصل لسانها وذلك لانهم عرفوا مواضع الصواب والخطأ وادركوا تباين المدلول الامر الثالث ان في فهم هذه العقائد اقامة حجة على المخالفين
1:09:16وهذا ما ينبغي لطالب العلم ان ما ينبغي لطالب العلم ان يفهمه ويدركه خاصة عند توسع الاهواء والمشارب وكثرة التقليد فيتخذ الناس رؤوسا من بلدانهم ان يحاججوهم باقوال السالفين من اولئك الائمة
1:09:40والعناية بكتب ذلك الجيل من ائمة الصدر الاول المعتنين بالعقائد بحيث يسلم المشرب وينقى من من شائبة الجهل هي اعظم الحجج على اهل البدع والضلال في المخالفة وبه يخرج الانسان ايضا
1:10:04من ردود اهل الاهواء الذين يلحقون العقائد باقوام او يلحقونها بمدارس او مشارب او ببلدان او بجيل او بحكومات او بسياسات تكدر تكدر صفو وصول الحق الى اهله وكلما كان الانسان اقرب الى الصدر الاول
1:10:26كان انقى فيمد حبال النجاة الى اهلها لينجوا بها بعيدا ان يقال هذا الحبل قد مر بدار او مر بدار فلان وانما يمسكهم باقرب الحبال الى الى تلك القرون الفاضلة التي هم ازكى الناس انفسا واصحهم مرادا وكذلك اصوبهم قولا
1:10:50واسلمهم لسانا وافصحهم بيانا وهذا هو من المقاصد في اختيار هذه العقيدة اجتماع العجمية في بلدان هذين الامامين وخروجهم لفهم هذه العقيدة عن الائمة اقرب الناس مشربا وما اخذوها من اللسان الذي يؤخذ تعلما تكلفا وتصنعا
1:11:20او بالقياس والنظر المجرد وانما لمدلول الشريعة وهذه العقيدة لم يكونوا عليها فحسب وانما كان عليها سائر ذلك الجيل سائر ذلك الجيل. سواء كان في بلدهم في خراسان او كان في العراق او كان في الشام
1:11:43او كان في في مصر والمغرب او كان ذلك في اليمن من نظر وتتبع عقائد السالفين من التابعين واتباعهم وجد انهم على حق وهدى وعلى صواب وانه لا يكاد يقع فيهم فيهم خلاف في مسائل العقائد
1:12:04وانه لو ورد عندهم خلاف في بعظ في بعظ المسائل فانه يقع لديهم في بعظ الفروع لا في الاصول وهذه الفروع يرجع فيها اما تمسكوا بدليل ضعيف ظنوا انه صحيح
1:12:21او خرجوا تخريجا لم يصيبوا بذلك الحق. ولكن اصولهم نقية صافية وذلك لان مشاربهم ومنابعهم التي اخذوا منها اخذوا منها على الوجه الصحيح ولهذا نجد ان الائمة الذين كانوا عجبا
1:12:41او في بلدان اعجمية عقائدهم صافية كعقائد الصحابة عليهم رضوان الله. لانهم اخذوا من مشرب واحد والامام ابو حاتم والامام ابو زرعة الرازي هم من ائمة اهل السنة والجماعة ولا يحفظ لهم في عقيدتهم خطأ. ولا يحفظ لهم في اصولهم
1:13:06ظلال وانحراف وذلك لانهم اخذوا هذه العقائد عن شيوخ ادركوا ذلك المدلول واخذوه واحدا عن واحد ولهذا ابو حاتم ما اقتصر على اهل بلده فعزا العقيدة اليهم وانما قصد مكة والمدينة
1:13:28وقصد العراق وقصد الشام ليأخذ من جيل قد سبقه الى ذلك المشرب. فيعرف المدلول ويعرف المراد ولهذا لما اخبروا بهذه العقيدة يقول هذا ما ادركنا عليه العلماء فارادوا ان يبينوا ان هؤلاء العلماء كانوا على ذلك اللفظ وعلى ذلك المدلول. وعلى ذلك المدلول. وليس المراد بذلك هو التقليد
1:13:53ليس المراد بذلك هو التقليد ولكن اصابة مدلول الشريعة. لان ابا زرعة وابا حاتم هم من ائمة النقد. ومعرفة صحة الحديث من ضعفه وعلى هذا تقدم ان من الاسباب التي يضل بها الانسان الجهل ومن الجهل وجود الحديث العلم بوجوده وعدمه
1:14:13وهم من ائمة الحفظ في الدنيا معرفة صحيحه وضعيفه وهم من ائمة النقد. بقي معرفة المدلول معرفة المدلول. ولماذا ابو حاتم وابو زرعة ما اوردوا الادلة المجردة التي يحفظونها التي تدل على ذلك على تلك المعاني
1:14:36لان تلك الادلة المجردة اذا كانت منفكة عن المدلول لم تصبح دليلا وحجة على اهل الاهواء لانهم يستدلون بها يستدلون بها ويستدلون بها ويرجعونها الى اصل لغوي صحيح. ولكن الى الى اصابة خاطئة. فارادوا ان يبينوا ان
1:14:58قلة التي نحفظها وتحفظونها اننا فهمناها من اولئك العلماء الذين اخذوها من ذلك المشرب الاول من ذلك المشرب الاول فنجد ان اولئك الائمة كابي حاتم وابي زرعة ما عزوا تلك العقيدة الا
1:15:16لائمة السلف العرب لائمة السلف العرب العارفين بذلك المدلول وهذا ليس صنيع ابي حاتم وابي زرعة فقط بل البخاري رحمه الله في عقيدته والامام البخاري هو من من اقران هذين الامامين وان تأخرا وان تاخرا عنه زمانا لكن اشترك في حقبة زمنية
1:15:45واشتركا كذلك ايضا في بلد واشترك في سلامة اللغة. وقارنهم في ذلك ائمة من اهل بلدهم ممن كانوا من اهل بلدهم ممن كانوا على اصل اعجمي وذلك كابي عبيد القاسم بن سلام وسعيد بن منصور والامام مسلم ابن الحجاج النيسابوري صاحب
1:16:05وغيرهم من الائمة فهؤلاء من بلد وقطر واحد صحت عقيدتهم نقية كما كان عليها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك لانهم اخذوا المدلول من اهله واخذوا الدليل من اهله فان الدليل قد يصح عندك من اعجمي ولكن المدلول لا يصح الا من عربي. لا يصح الا الا من عربي. ولهذا
1:16:28عمدنا الى هذه العقيدة لهذه المقاصد المهمة التي يعرف بها طالب العلم الحق من الباطل والصواب من الخطأ. السبب الثاني من اسباب الضلال الهوى فان الانسان ولو كان عالما وصح عنده الدليل
1:16:50وتوفرت لديه الادلة وكثرت وعرف مدلولات الشريعة فاذا صاحبه الهواء حمل الدليل على المعنى المرجوح وترك الراجح او حمله على على المعنى الخطأ وترك المعنى الصحيح وذلك هي وتلك هي طريقة المنافقين
1:17:12وتلك هي طريقة طريقة المنافقين. ونحن باذن الله عز وجل في هذا هذه العقيدة نتكلم باذن الله سبحانه وتعالى على العقيدة من جهة صحتها ونتكلم ايضا عن الموافقين من ذلك الجيل من اهل بلد هذين الامامين ابي زرعة وابي حاتم واهل قطره. ومن وافقهم كذلك ايضا ممن
1:17:41شاركهم في هذا المعنى من بقية الاقطار من العراق والشام ومصر والمغرب فضلا عن الحجاز وكذلك ايضا ونبين مواضع الموافقة وادلتها ونبين كذلك منشأ البدعة منشأ البدعة من جهة الجهل
1:18:03او الهواء واول من انشأها وربما نتوسع في بعض الطوائف وكذلك ايضا بعض الفرق حتى يستوعب طالب العلم نشأة تلك البدع وكذلك ايضا منزعها من جهة الادلة وكذلك ايضا طريقة السالفين في رد تلك البدع ومواجهتها وكذلك ايضا الاحتجاج واساليب والات الاحتجاج في ردها
1:18:28ذلك اما من الادلة العقلية او الادلة النقلية فان الانسان قد يستعمل دليلا يستعمل دليلا واحدا لطوائف متعددة وان اختلفت في المشارق فنبين الاصول التي يستفيد منها طالب العلم في الرد على جميع الطوائف ومنها ما يستفيده في طائفة معينة ومنه ما يستفيده في طائفتين
1:18:48ومنه ما يستفيده في اكثر في اكثر من من طائفة. والهوى اذا وجد في شخص او وجد في في امة فانه لا علاج له بالحجة والبيان والبرهان. وانما علاجه في ذلك بالموعظة
1:19:08والترهيب من سوء العاقبة ان يختم الله سبحانه وتعالى على على قلب صاحبه فيموت على ذلك. ولهذا نجد ان الله وتعالى اذا جاء ذكر ذكر الجاهل فان الله سبحانه وتعالى يبين الحجة وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم
1:19:28ذلك ايضا الصحابة من غير تقريع او تخويف واذا جاء المعاندون المستكبرون اهل الاهواء جاء التهديد جاء الوعيد وجاء التخويف اكثر من الحجة والبيان لان الحجة قائمة في انفسهم. وقد يستعمل المعلم والناظر والباحث والكاتب في بيان
1:19:48الدليل ويظهر الحجة ولو باسلوب لين حتى عند معاند مستكبر صاحب هواه لانه لا يقصده بعينه وانما يقصد اتباعه لان من اتباعه من هم صادقون. يتبعونه لانهم يظنون الدليل معه. فيريد ان يحول بينهم وبينه
1:20:10بجدار حتى لا يتبعوه الجدار هو الحجة البينة الظاهرة. ولهذا ينبغي للباحث ناظر اذا اراد ان يرد على مضل او صاحب هوى ان يستحضر اتباعه وصدقهم واخلاصهم في الاقتداء فربما تأتي بحق يحرف الاتباع
1:20:41ولا ولا يهدي ولا يهدي المتبوع ولهذا نجد ان الله سبحانه وتعالى خاطب المشركين في مكة مع ان الله سبحانه وتعالى سابق في علمه بقاؤهم بقاء كثير منهم على ما هم عليه بل منهم من سماهم الله عز وجل
1:21:05باسمه في كتابه كابي لهب وانه من اهل النار مع ذلك تجد ان الخطاب نوع من تحييد الاتباع تحييد الاتباع مع وجود التقريع والترهيب وهذا من الاسلوب الذي ينبغي ان يستحضره
1:21:22فكثير من المصلحين لا يوفق الى ايصال الرسالة لانه لا يستحظر الا المتبوع ويجهل الاتباع لان الرسالة اذا لم تكن مبينة موضحة للحجة فانها فانه لا فانها لا تحول بين الاتباع وبين المتبوع ولو كنت تعلم انه معاند فبين الحجة ولو تعلم انه مستكبر او صاحب هوى او تعلم
1:21:50انه اعلم منك بالحجج البينة فبين الحجج التي يخفيها واظهرها للناس حتى تحول بينهم وبين اتباعه فيصبح في ذلك معزولا فتكسب الاتباع وان خسرت ذلك المتبوع فانك تنجي اقواما من من سلوك طريق الضلال
1:22:13والغواية وذلك بالحجة والبيان والبيان والبرهان. هذه مقدمة للولوج بهذه الى هذه العقيدة ونرجئ الكلام الى المجلس القادم الكلام على صدرها وذلك لانه يحتاج الى شيء من المباحث مسائل الايمان وما يتعلق به وضلال الطوائف في ذلك وحكم كل طائفة ومنشأ ضلالها
1:22:41ومواقف الائمة عليهم رحمة الله تعالى فيها. ونتوقف عند هذا القدر. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد