استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة آل عمران/ 5 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس الخمسون 50)

لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد نتكلم في هذا المجلس على قول الله عز وجل ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا
0:20لما ذكر الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بالتعامل مع اهل الكتاب ذكر الله عز وجل تغليظ عهده وميثاق وتغليظ الايمان التي تكون بين المتعاقدين سواء كان كان المتعاقدان من المسلمين او من غير
0:40وسياق انما جاء في حال غير المسلمين في حال المسلم في تعامله في تعامله مع مع غير سواء كان كتابيا اوليس اوليس بكتابي. وهنا ذكر الله سبحانه وتعالى الذين يشترون بعهد الله وايمانهم. لما
1:00الله عز وجل حال اهل الكتاب من جهة التعامل في الاموال سواء كان ذلك في البيوع او كان ذلك في القيراط. وان الله سبحانه وتعالى في ظاهر السياق قد اجاز للمسلمين ان يتعاملوا مع اهل مع اهل الكتاب. وهذه الاية فيها اشارة الى شيء من
1:20الخصومة التي تكون بين المتنازعين سواء كان المتنازعان من من المسلمين او كان من غيري من غير المسلمين ان عهد الله عز وجل يجب على الانسان على الانسان ان يفي ان يفي به. في هذا اشارة
1:40الى ان الخصومة التي تقع بين المسلم وغيره وكذلك ايضا بين المشركين ان الحكم فيها على حكم الله سبحانه وتعالى يقضى بذلك بقضاء بقضاء الله عز وجل وهذا ظاهر في غير هذا الموضع كما في قول الله سبحانه وتعالى وان يحكم بين
2:00بما انزل الله يعني فيما يقع بينهم من خصومات وكذلك ايضا من نزاع او دماء او حدود مما يرتكبونه فان فان القضاء والحكم في ذلك يكون بينهم بما بما انزل الله جل جل وعلا. هذه الاية في قول
2:20سبحانه وتعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا نزلت في الاشعث ابن قيس كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله ابن مسعود ان الاشعث ابن قيس تخاصم هو ويهودي في مال. فلم يكن للاشعث بينة فقال له النبي صلى الله عليه
2:40سلم البينة او يمينه يعني يحلف فقال فقال الاشعث عليه رضوان الله اذا يحلف حقي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس لك الا الا هذا. في هذه المناسبة في سبب النزول فيه جملة
3:00من المسائل منها ما يتعلق باستحلاف اهل الكتاب واستحلاف الكافرين في الخصومات ويأتي الكلام عليها باذن الله تعالى. هنا في قوله جل وعلا يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا. العهد واليمين هنا هي يمين غموس. هي يمين غموس
3:20ان الايمان على ان الايمان على ثلاثة انواع. النوع الاول هي لغو اليمين هي لغو اليمين. النوع الثاني هي اليمين المنعقدة. اليمين المنعقدة. والثالثة هي اليمين الغموس الكاذبة. والفرق بين
3:40اليمين الغموس واليمين المنعقدة ان اليمين الغموس تكون على شيء ماضي ان اليمين الغموس تكون على شيء اماض فيحلف الانسان انه اشترى السلعة بعشرة. وانه يريد فيها ربحا دينارا واحدا او درهما او درهما واحدا
4:00وهذا اذا كان كاذبا فيمينه يمين يمين غموس فهو يريد ان ينفق سلعته بالحلف الكاذب. وكذلك ان يحلف انه فعل شيئا ولم يفعله فبعظم الاثر في اليمين يعظم الاثم الاثم في ذلك. واما الكفارة عليها في مسألة
4:20كفارة اليمين في اليمين الغموس فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قوله ذهب جمهور العلماء الى ان اليمين الغموس لا كفارة فيها. قالوا وذلك ان الله سبحانه وتعالى لما ذكر الايمان ذكرها على نوعين وما ذكر اليمين الغموس. ذكرها على نوعين
4:40ولم يذكر اليمين الغموس ذكر لغو اليمين وذلك انه عفو من الله ولا كفارة فيه لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم وتقدم على هذا على هذا الحكم. واما اليمين الثانية وهي اليمين المنعقدة. فالله عز وجل قال ذلك كفارة ايمانكم. اذا حلفتم فان
5:00وانعقدت اليمين حنث الانسان فيجب عليه ان يكفر ان يكفر عن يمينه. فعلى هذا ذكر الله عز وجل كفارة اليمين في اليمين المنعقدة وما ذكرها الله سبحانه وتعالى في غير انعقاد اليمين. فحينما ذكر الله عز وجل اليمين الغموس في هذه الاية
5:20ذكرها في سياق الوعيد والتشديد فيها وما ذكر الكفارة ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا هذا اشارة الى الوعيد الذي يلحقهم يلحقهم يوم القيامة وجاء في ذلك ايضا احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التغليظ فيها كما
5:40جاء النبي عليه الصلاة والسلام قال من حلف على منبري هذا بيمين هو فيها كاذب فليتبوأ مقعده من النار كما جاء في حديث ابي ذر. وجاء ايضا في حديث عبدالله ابن مسعود عليه رضوان الله تعالى فيمن حلف ليقتطع مال امرئ مسلم جاء في ذلك من حديث عبد الله بن مسعود
6:00وحديث عمران ابن حصين وجاء ايضا من حديث ابي هريرة في اليمين الغموس في بيان الوعيد من غير بيان من غير بيان الكفارة وهذا القول الذي ذهب اليه جمهور العلماء وهو قول الامام مالك وابي حنيفة وسفيان الثوري وقول الامام احمد واصح ذلك عن عبد الله ابن عباس كما
6:20رواه ابن جرير الطبري في كتابه التفسير عن علي ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس وكذلك جاء من حديث ابي العالية رفيع ابن مهران عن ابن مسعود انه
6:30قال ان قال اليمين الغموس لا كفارة فيها. اليمين الغموس لا كفارة فيها. وقال بذلك حماد بن سلمة وجماعة وجماعة من السلف وهذا القول هو القول الارجح وهذا القول هو القول الارجح ان اليمين الغموس لا كفارة فيها. القول الثاني قالوا
6:50وهذا قول الامام الشافعي رحمه الله. وذهب الى هذا بعض الفقهاء ايضا كبعض فقهاء الشام كالاوزاعي. وذهب الى هذا ايضا معمر راشد الازدي وهو مروي ايضا عن بعض الفقهاء من السلف المروي عن الحكم ابن عتيبة. ولكن عامة الصحابة عليهم رضوان الله واكثر
7:10يذهبون الى يذهبون الى عدم وجوب الكفارة في اليمين الغموس. وهذا وهذا هو الارجح. والاصوب وذلك ان الله سبحانه وتعالى على ما تقدم ذكر اليمين الغموس في سياق الوعيد يعني ان ذنبها اعظم من ان من ان يكفر
7:30بان يكفر اطعام عشرة مساكين بل يجب على الانسان ان يتوب وان يستغفر وان ايضا ان استحضر عاقبة فعله فيخاف ويوجل ويكثر ايضا من الطاعات التي تمحو تمحو السيئات. وكذلك ايضا
7:50فان من قال من قال ان اليمين الغموس يجب فيها الكفارة؟ قال ان الكفارة ولو تعمد الانسان فانها متعلقة بذات اليمين والتعمد لا يسقطها ويعللون ذلك ان الشريعة قد جعل
8:10الكفارات فيما هو اغلظ من اليمين فيما هو اغلظ من اليمين وذلك كالقتل فمن قتل متعمدا فيجب عليه الكفارة والدم اعظم من اليمين وقالوا كذلك ايضا في الصلاة اذا تركها الانسان متعمدا حتى خرج وقتها فانه يجب عليه ان يقضيها ولو كان متعمدا. ومعلوم ان
8:30ان ترك الصلاة حتى يخرج وقتها اعظم عند الله عز وجل من اليمين الغموس. وذلك لكونها لكونها ركنا من اركان الاسلام وهذا القول في اضطرادهم في اطرادهم فيه ما طرد فيه الحنابلة فان الحنابلة يطردون في قاعدتهم على عكس قاعدة الشافعية
8:50انهم يقولون ان من ترى ان من قتل مؤمنا متعمدا فانه يجب عليه يجب عليه حكم الله سبحانه وتعالى في ذلك وذلك او الدية. اما الكفارة فليست الا في الخطأ. ويطردون كذلك ايضا في اليمين الغموس لكنهم يخرجون الصلاة من هذا الحكم. فيقولون ان الانسان
9:10اذا ترك الصلاة حتى خرج وقتها فانه يجب عليه يجب عليه القضاء ويخرجون ذلك بالدليل. يخرجون ذلك بالدليل ويجعلون ذلك استثناء وهذه المسألة هي من مسائل من مسائل الخلاف ايضا وان كان ذهب الائمة الاربعة عليهم رحمة الله في من ترك الصلاة متعمدا
9:30حتى خرج وقتها انه يجب عليه القضاء وحكم الاتفاق على هذا. وحكي اتفاق الاتفاق على هذا وقد حكى بعضهم التشديد في هذه المسألة الى انه يجب عليه في هذا في هذا القضاء. هناك بعض السلف وكذلك بعض
9:50المحققين من من الخلف قالوا بان الصلاة اذا ترك الانسان متعمدا ايضا لا يقضيها. جريا على تلك تلك لان الاثم فيها اعظم. وذهب الى هذا قول ابن تيمية رحمه الله وذهب الى هذا ابن رجب كما ذكره في ذيل طبقات الحنابلة. الى ان وكذلك
10:10في الفتح الى ذكره عن ابن تيمية رحمه الله في ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة عن ابن تيمية ورجحه كذلك في في فتح الباري بشرح صحيح البخاري الى ان الى ان الصلاة اذا ترك الانسان متعمدا حتى يخرج وقتها ان اثمه اعظم من
10:30ان يقضى فيطردون في هذه القاعدة في قتل العمد واليمين الغموس وترك الصلاة وترك الصلاة متعمدا. بعض العلماء يشدد في هذا حتى بلغ في بعضهم انه كفر من قال بهذا القول وهذا قد جاء عن عبد القاهر البغدادي في كتابه الملل والنحل وشدد في المقدمة على من قال بهذا القول و
10:50قال ان هذا تشريع لترك الصلاة في حال حتى في حال خروج خروج الوقت والعلماء الذين يقولون في هذا الباب في يطردون ايضا حتى في الصيام يقول من ترك الصيام متعمدا صيام رمضان فترك صيام رمضان حتى خرج وقته حتى خرج وقته يعني
11:10فترك رمضان كله حتى جاء شوال. لما جاء شوال يقول اريد ان اصوم رمضان ولم يكن من اهل الاعذار قال لا يجب عليه القضاء ولا يشرع له لماذا؟ لانه تعمد هذا الفعل وتعمده في ذلك تنكيس وابطال للشريعة كحال الانسان الذي متعمدا يرقب الشمس ويراها وهو جالس
11:30فاذا غربت الشمس اتى ليصلي الظهر والعصر. هذا هذا مدعاة الى تبديل الشريعة. هذا مدعاة الى تبديل الشريعة. فتأثيمه مع قوله بالقضاء يرون ان هذا فيه تعارض وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من نام عن صلاة او نسيها فليصلي
11:50اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك. فاذا ترك الصلاة متعمدا ثم اداها بعد وقتها ما حكمها؟ هل هي كفارة؟ ام ليست بكفارة؟ اذا قلنا انها كفارة اذا ما قيمة الوقت الاصلي؟ ما قيمة الوقت الاصلي؟ لان الاداء الذي يؤدي بها الانسان ابتداء في الصلاة في وقتها هو اداء لهذه
12:10العبادة يسقط عنه التكليف ويحقق له الاجر. واذا اداها بعد وقتها اسقط عنه التكليف كذلك. ما قيمة الوقت؟ ما قيمة الوقت من جهة العصر؟ ولهذا المترجح عندي والله اعلم ان من ترك الصلاة متعمدا والصيام متعمدا فتركه واراد ان يأتي به بعد ذلك ان هذا لا يشرع
12:30ان هذا لا يشرع وهذا لا يعني انه لا يستغفر من ذنبه لا بل التوبة عليه اغلظ فانه يجب عليه ان يكثر من التوبة والاستغفار والصدقة والاتيان بالصالحات التي تمحو تمحو تلك السيئة وذلك الجرم الذي وقع وقع به الانسان وهذا
12:50وهذا على ما تقدم هو الذي اه ذهب اليه غير واحد من المحققين. واما من يقول ان هذه المسألة هي الصحابة او اجماع التابعين فهذا الاطلاق فيه نظر هذا الاطلاق فيه نظر لانه لان الصحابة عليهم رضوان الله لم يرد عنهم القول بالقضاء
13:10في حال النسيان في حال النسيان او الاضطرار. كحال اضطرار النبي صلى الله عليه وسلم ايها الاحزاب حينما ترك صلاة العصر كما تقدم معنا في تفسير قول الله عز وجل حافظوا على الصلاة
13:20والصلاة والصلاة الوسطى تقدم على الكلام على تأخير النبي عليه الصلاة والسلام لها وهو مدرك لها فقال شغلونا ما قال انسونا اخطأنا في هذا بل قال النبي صلى الله عليه وسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله قبورهم وفائهم نارا. وهذا اشارة الى
13:40ان ان ما جاء عن السلف انما هو في قضاء الصلاة في من تركها متعمدا او تركها فيمن فيمن تركها ناسيا او نائما عنها او كان مضطرا الى ذلك كالانسان الذي
14:00يكون مثلا مشغولا بإنغاد آآ غريق وكذلك بإنقاذ غريق او حريق آآ او كان في غزو آآ او يطلب فارا آآ بمال او غير ذلك فان هذا من ان الذي الذين ينشغلون عن اداء الصلاة بعذر فيؤديها بعد ذلك وهو متعمد لكنه
14:20اما الذي يتعمد تركها بلا عذر فيقال ان الاثم اعظم اعظم من ان يقضى ومن حكى الاجماع فعن السلف من الصحابة والتابعين فهذا يفتقر الى نص ونقل يفتقر الى نص ونقل وان ادعوا الاجماع فقد يدعى عليهم بعكس ذلك ان الصحابة يقولون بخلاف هذا فلا دليل على
14:40الاثبات ولا دليل على النفي ويرجع في ذلك الى الاصل ان اداء ان الصلاة في عملها اما ان تكون اداء واما قضاء واما تكرارا واما اعادة وكل هذه المسائل لابد فيها من دليل لابد فيها من دليل فالاداء هو الذي يكون في الوقت والتكرار هو اعادة الصلاة بلا
15:00سبب في وقتها. واما بالنسبة للقضاء فهو الذي يأتي بعد بعد الوقت وهذا مرتبط بالعذر. واما الاعادة واعادة الصلاة لموجب دل الدليل على بطلانها به كالذي تبطل صلاته مثلا بناقص كالذي صلى صلى وقد انتقض وضوءه او
15:20الى غير القبلة ولم يتحرى فيوجب عليه الاعادة. فقد اعادها بدليل. اعادها بدليل ولعلة بينة. اما القضاء اما اتيان الانسان للصلاة خارج وقتها ليست بتكرار وليست باداء وليست باعادة وانما هي
15:40قضاء لذلك الوقت والقضاء مقيد مقيد بالعذر والقضاء مقيد بالعذر وكل واحدة انما دل عليها الدليل وليس هذا محل بسطها وانما الكلام هنا على من تعمد على من تعمد ترك على من تعمد اليمين الغموس كاذبا اليمين
16:00اليمين الغاموس كاذبا فقال اني اشتريت هذه السلعة بكذا ابتعتها بكذا ودخلي فيها كذا ولا اريد فيها الا كذا او انني ابيعها لك وانا خسران بها لك واريد واريد ان يكون الحظ لك بذلك لينفق سلعتك
16:20اتى هذا يمين غموس هذا يمين غموس وانما هو اخبار الماضي. اليمين المنعقدة هي للمستقبل. اليمين المنعقدة هي للمستقبل وانما ذكر الله عز وجل هنا يشترون بعهد الله وايمانه بعهد الله وايمانهم لان الانسان يأكل باليمين
16:40الغاموس ياكل باليمين الغموس والاكل باليمين الغموس هو من من اعظم السحت وهو شبيه بالربا والرشوة شبيه بالربا والرشوة لانه استهان بحرمة بحرمة المحلوف به وهو الله سبحانه وتعالى. ولهذا قال الله عز وجل
17:00بعهد الله وايمانه اخذ بعهد الله لا بعهد غيره بعهد الله وايمانه وفي قوله جل وعلا بعهد الله وايمانهم اشارة الى ان الغاموس تختلف عن اليمين تختلف عن اليمين ولهذا قال بعهد الله وايمانهم بعهد الله وايمانهم فعهد الله عز وجل اغلظ ولهذا كان السلف
17:20يكرهون عن الحلف بعهد الله. ينهون عن الحلف بعهد الله لعظم امره لو لم يفي به الانسان. كما جاء ذلك عن ابراهيم النخعي قال كانوا هوننا عن الحلف بالعهد وذلك وذلك لعظم اثره على لعظم اثره على الانسان. وآآ
17:40في قوله سبحانه وتعالى وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم انما ذكر القلة في الثمن يعني انها مهما بلغت من العطاء ومهما مهما بلغ من مما يكسبه الانسان الا انه يعد قليلا بالنسبة لما يجده الانسان من عذاب يوم القيامة. لعظم
18:00الجرم والاثر والتبعة عليه فان اثره على ذا اثره عليه اثره عليه يكون يكون عظيم وهنا في قوله سبحانه وتعالى اولئك لا خلاق لهم في الاخرة لا خلاق لهم يعني لا نصيب لهم كما جاء تفسير ذلك عن غير واحد
18:20عن غير واحد من السلف وقول هنا ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم تكليم الله عز وجل لا يكلمهم الله سبحانه وتعالى ولا ينظر اليهم وذلك لغضبه جل وعلا على ما فعل. وكذلك نفي التزكية هنا يعني التطهير. وفي هذا وعيد على ان اليمين
18:40راموس لا تدخلوا تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى والتزكية هي التطهير. وتطهير الانسان من ذنوبه هو تكفيرها لهم. وهل لا اليمين الغموس تحت المكفرات نقول تدخل تحت المكفرات بلا ريب ولا خلاف عند العلماء في ذلك. وانما الخلاف في نوع المكفر. الخلاف في
19:00في نوع المكفر وعلى ما تقدم في الكفارة في كفارة اليمين فجمهور العلماء يرون ان اليمين الغموس لا كفارة فيها كفارة يمين وانما كفارتها بالتوبة والاستغفار والاتيان بالطاعات والاكثار منها لانها تكفر الحسنات. واما
19:20بقية الكفارات ببقية الكفارات مما يكون مثلا من المصائب والهموم والاحزان ونحو ذلك هذا من الله عز وجل وعيد اللا وعد من الله عز وجل وعيد لا وعد وعيد لهم بالا يكلمهم الله
19:40عز وجل والا خلق لهم وكذلك ايضا لا يزكيهم يعني من ذنوبهم التي هم فيها. ولهذا يقال ان صاحب اليمين الغموس ابعد من التوبة ابعد من ابعد في دخوله تحت مشيئة الله عز وجل من غيره. ابعد من غيره ما لم يتب من نفسه ما لم
20:00يتب من من نفسه وقوله جل وعلا ولهم عذاب اليم. هذا الوعيد المتكرر بذكره لا خلاق لهم. وكذلك لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم وعيد متكرر الواحد منها كاف في بيان كاف في بيان غلظ ذلك ولكن
20:20ان الله سبحانه وتعالى اراد التأكيد على عظم وبشاعة الفعل وحرمة اموال الناس ودمائهم فمن اخذ شيئا منها بغير حق فانه فانه من اعظم من اعظم من اعظم السحت. وهو شبيه بالربا او قرين له. وكذلك ايضا
20:40بالرشوة وفي هذه الاية يؤخذ ايضا جملة من المسائل من هذه المسائل ان حكم الحاكم ان حكم الحاكم لا يغير الحق الباطل وانما يغير وانما يغير الحق الظاهر ويفصل بين النزاعات وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح من حديث ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعل بعضكم الحن بالحجة من
21:10وانما اقضي بنحو ما اسمع فمن قضيت له بغير حقه فانما اقضي له قطعة من النار فليأخذ او ليدع وفيها هذا وعيد شديد لمن قضي له في الظاهر بالادلة على خلاف الباطن انه لا يجوز له ذلك. وهذا محل اتفاق عند العلماء. محل
21:30اتفاق عند العلماء ان حكم الحاكم ان حكم الحاكم يفصل النزاع الظاهر ولكنه لا يغير الحقيقة الباطنة ولا يغير الحقيقة الباطنة وهذا بلا خلاف عند عند العلماء قد حكى الاجماع على هذا جماعة من العلماء
21:50كابن المنذر وكذلك ايضا ابن عبد البر وغيرهم من العلماء وغيرهم من من العلماء. هذا في باب الدماء في باب الدماء وفي باب الاموال. واما ابواب النكاح. فقد وقع خلاف عند
22:10فقد وقع خلاف عند العلماء في حكم الحاكم اذا حكم الحاكم بخلاف الامر الباطن هل الانسان ان يستحل فرجا يعلم ان الحاكم قد قضى بخلافه بخلاف الحق فهل له ان يستبيح ذلك ام لا؟ فهذه المسألة قد اختلف فيها العلماء على قولين ذهب جمهور العلماء الى ان
22:30حكم النكاح كحكم الدماء والاموال. كحكم النكاح كحكم الدماء والاموال. وذهب ابو حنيفة رحمه الله الى ان العقود الى ان عقود الانكحة تختلف عن عقود الاموال وعن الدما. قال والسبب في ذلك
22:50قال لي انا لو قلنا لو قلنا بانها تحرم من جهة الحقيقة الباطلة لقلنا بابطال اللعان. لان القاضي انما قضى على حكم ظاهر ومعلوم ان احدهما كاذب ان احدهما كاذب. فهو فرق بينهما بادلة بادلة ظاهرة بادلة
23:10تخالف الحقيقة الباطلة فامر الله سبحانه وتعالى بها. ففرق بين المتلاعنين واحل الله عز وجل المرأة ان يتزوجها رجل من غير زوجها بناء على حكمه الذي يخالف الباطل. ونظير هذا مسألة لو ان رجلا شهد على رجل انه طلق زوجته
23:30وهذا الرجل وهذا الرجل كاذب. وتعلم المرأة انه كاذب فامضت فامضت شهادته عليها الباطلة. ثم ايضا ارجل بعد ذلك ان هذه اليمين كاذبة وفسخ القاضي وفسخ القاضي بينها وبين زوجها بدليل ظاهر
23:50يخالف الحق الباطل. هل للزوج الذي يعلم بطلان شهادة الشاهد ان يتزوج هذه المرأة؟ وقد فسخت في ظاهر الامر على حق وفي باطنه على باطل يقول ابو حنيفة رحمه الله يقول يجوز له. قالوا وذلك ان اللعان اغلظ وامضاه الله سبحانه وتعالى واجاز
24:10لها ان تنكح زوجا غير غير زوجها. ولكن نقول ان الله عز وجل انما ذكر ذلك امر في امر اللعان. بدليل الخاص يخرجها عن الاصل يخرجها عن يخرجها عن الاصل. وهنا مسألة وهي المرأة اذا شهد عليها
24:30ان زوجها طلقها وهو ينفي وجاع الشهود انه طلق وهؤلاء شهود زور. فماذا تفعل نقول ان المرأة اذا شهد عليها شهد عليها شاهدان ان بالكذب انها لا تتزوج من نفسها وهي تعلم
24:50بهذا الامر هل تحرم على كل كل احد؟ ام لا؟ نقول ان فسخ القاضي لها كاف ولو لم يكن ثمة شهود ولو لم يكن ثمة ثمة شهود. ولهذا لم تنفك هي بشهادة الشهود فقط
25:10لم تنفك ولهذا لو شهد الشهود انه طلق انه طلق ثم نفى وبقي مع زوجته هل شهادة الشهود هي التي فصلت ام حكم القاضي؟ حكم القاضي. ولهذا نقول بحكم القاضي بحكم القاضي جرى ذلك لا بمجرد لا بمجرد ورود
25:30تلك تلك البينة قال لهذا نقول ان ما جاء في امر اللعان انما خصه الدليل بحكم بين ولا يجري عليه ما عداه وجمهور العلماء يرون ان الدماء والاموال وكذلك الفروج انها في الحكم سواء في حكم القاضي ان حكمه لا يغير الحق الباطل لا يغير
25:50الحق الباطل وانما لا يغير الامر الظاهر ويدفع بين الخصومات. وهذا ظاهر في ما تقدم معنا في لقول الله عز وجل لتأكلوا اموال الناس بالباطل وانتم تعلمون يعني تعلمون ومع ذلك حرم الله سبحانه وتعالى على الناس ان يتداعوا وان يترافعوا وان
26:10وبيناتهم الى الحكام ليأكلوا اموال الناس ليأكلوا اموال الناس بالباطل. ومن المسائل في هذه الاية اليمين التي تكون من الكافر ان اليمين من الكافر في الخصومات تؤخذ وحكمها كحكم اليمين من المسلم كحكم اليمين
26:30من المسلم اذا كان احد الطرفين اذا كان احد الطرفين كافرا كافرا. واما شهادة الكافر ويمينه فهذا فهنا فرق بينها وبين وبين الخصومة التي تكون بين المسلم والكافر. فاذا كانت الخصومة بين مسلم وكافر
26:50فتؤخذ منه اليمين في حال عدم وجود البينة على المدعي اذا ادعى عليه مسلم. اذا ادعى عليه مسلم ولم يكن لديه بينة فانه يحلف فانه يحلف واذا حلف يسقط عنه يسقط عنه الحق وحكمه في ذلك كحكم المسلم
27:10واما بالنسبة للشهادة فهذا امر اخر فهذا امر اخر ويأتي معنا في مسألة الوصية وذلك في سورة المائدة باذن الله باذن الله تعالى ولهذا نقول ان اليمين بين المتداعيين عند الخصومة بين مسلم وكافر انها عند قيامها في
27:30الكافر يكون كحال قيامها في المسلم. كحال قيامها في المسلم. واذا استحلف الكافر بماذا يستحلف؟ لا خلاف عند العلماء على انه لا يستحلف بحرام لا يستحلف بحرام يعني انه اذا كان وثنيا لا يقال له قل والعزى
27:50واللات او غير ذلك او كذلك ايضا اذا كان نصرانيا ان يحلف بالصليب او كرة ربه فيقول والمسيح ابن مريم او غير ذلك من من الايمان المحرمة من الايمان من الايمان الايمان المحرمة هذا لا خلاف عندهم فيه. وانما يحلف بما يعتقده من الامور المعظمة المشروعة عندنا. كأن يقال والذي
28:20انزل التوراة او الذي انزل الانجيل وهكذا من الايمان وقد حلف النبي صلى الله عليه وسلم يهوديا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم احلف وقل والذي انزل انزل التوراة على موسى والذي انزل التوراة على على موسى وهذا
28:40جاء في السنن ولهذا نقول انه يحلف ومما الايمان ايضا التي اه التي يحلفون بها كأن يقول والذي خلق السمع وبسط الارظ ونصب الجبال وخلق كذا وكذا فهذا ايضا من الايمان من الايمان المشروعة وان
29:00في باطنه خلاف ذلك وان اعتقد في باطنه خلاف ذلك فنحن موكولون ومحكومون الى ومحكومون الى الى الظاهر ويميل الكافر في نفسه يمين الكافر في نفسه. هل تنعقد ويجب عليه في ذلك الكفارة
29:20ام لا؟ اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في يمين الكافر على قولين ذهب جمهور العلماء الى انها تنعقد سواء كان الحنث في زمن في زمن كفره او في زمن اسلامه. فاذا حلف ان لا افعلن كذا وكذا. فلم يفعل هذا الشيء في زمن
29:40الكفر او في زمن او زمن الاسلام. نقول ما دام ان اليمين وقعت منه كان معتقدا لها بتعظيمها فالكفارة عليه كفارة عليه واجبة لو سألناهم مأكول الى الى الوفاء بها. والدليل على ذلك ان عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى قال لرسول الله صلى الله
30:00عليه وسلم اني نذرت ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام يعني في الجاهلية فقال له النبي عليه الصلاة والسلام او في او في بنذره وهذا نذر منه كان في الجاهلية فامره النبي عليه الصلاة والسلام ان يفي به. وعلى هذا نقول ان يمين الكافر يجب الوفاء بها. فاذا
30:20في زمن كفره ثم دخل الاسلام يجب ان يفي واذا لم يفي كفر عن يمينه كأنه حلف حلف في زمن الاسلام. وهذا هو القول الذي ذهب اليه العلماء خلافا لابي حنيفة فان ابا حنيفة يرى عدم انعقاد يمين الكافر عدم انعقاد يمين الكافر ويرى انها لغو سواء دخل بالاسلام او
30:40لم يدخل في الاسلام دخل بالاسلام او لم يدخل في الاسلام لم يدخل في الاسلام واستفتى وسأل لا يؤمر بالكفارة باعتبار مخاطبته في الفروع واذا دخل في الاسلام وكانت يمينه في الجاهلية لا لا يؤمر بالكفارة عند عدم وفائه بها لان الكفارة بنيت
31:00على يمين باطلة عنده فعلى هذا يلزم الوفاء بها والصواب في ذلك انه يلزم الوفاء بها كما جاء في حديث النبي عليه الصلاة والسلام في قوله لعمر ابن خطاب عليه رضوان الله تعالى. استغفر الله العظيم
31:20استغفر الله استغفر الله. الاية الثانية في قول الله عز وجل كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه. تقدم معنا ان الاصل فيما خلقه الله عز وجل
31:40واوجده للانسان الحل. وهذا ظاهر في قول الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. خلق لكم هنا للتمليك وكل شيء مخلوق ملك للانسان. وملكية الانسان لذلك بحسب نوع المخلوق. اذا كان مطعوما هو
32:00ملك له يأكله وينتفع به واذا كان ملبوسا ينتفع به وملكيته له تكون باللباس. وكذلك اذا كان مركوبا فانه ملكيته بالركوب كالدواب الذي تكون في الارض وذلك من الحمير والخيل والبغال والابل وغير ذلك مما نفع الله ينفع الله عز وجل
32:20العباد. فخلق الله عز وجل ذلك للعباد على الحكمة من خلقها. على الحكمة من خلقها. والمأكولات في ذلك متنوعة كما اوجده الله عز وجل في البحر وما تخرجه الارض من من نبات وما جعله الله عز وجل يدب ويتناسل في الارض من بهيمة الانعام
32:40وغيرها مما احله الله سبحانه وتعالى وكذلك ايضا ما اوجده الله عز وجل مما يخرجه الناس من هذه البهائم مما منفصلا منفكا عنها وذلك وذلك من البانها. وكذلك ابوالها مما احله الله سبحانه وتعالى
33:00وهنا في قول الله جل وعلا كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه اسرائيل. هو يعقوب بن اسحاق بن الخليل ابراهيم اه عليهم السلام وفي هذه الاية كل طعام كان حلا لبني اسرائيل اشارة الى ان الاصل في الاشياء الحلم هو في كل شريعة هو في كل
33:20سريعة وان ما ذكره الله سبحانه وتعالى هنا في حال اسرائيل هو يعقوب بن اسحاق عليه عليه السلام انه حرمه على نفسه وهل تحريمه على نفسه؟ يكون من تحريم الله سبحانه وتعالى؟ نقول ذكر الله عز وجل ذلك في قوله من
33:40لان تنزل التوراة يعني جاء التحريم في ذلك من اسرائيل من قبل ان تنزل التوراة فكان من نفسه جائزا في شرعته ان يحرم على نفسه ان يحرم على نفسه شيئا لا تفسد به دنياه لا تفسد به دنياه وانما حرم
34:00يعقوب على نفسه لانه لانه اصيب بمرض. وقيل انه اصيب بعرق النسا كما جاء ذلك عن عبد الله ابن عباس وغيره كما رواه ابي المنذر وكذلك بن جرير. من حديث سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال اصيب يعقوب بعرق النسا
34:20حلف ان الله اذا عافاه الا يطعم من ذلك من العروق شيئا الا يطعم من عروق من العروق شيئا فحرم على نفسه آآ اللحوم الا ما حمل الظهر وحرم على نفسه الاحشاء
34:40من الكلية والكبد والطحال وما في احكامها حرمها حرمها على نفسه. وهنا في اخذ بني اسرائيل لذلك التحريم اخذوا ذلك على على ما حرم اسرائيل على نفسه تقليدا تقليدا لذاته تقليدا لذات
35:00ولم يحرمها الله سبحانه وتعالى. وهل يؤخذ من ذلك انه يجوز للانسان ان يحرم على نفسه من الطعام؟ ما شاء نقول ان لا في شرعة اسرائيل جائز. وفي شرعتنا محرم. وفي شرعتنا محرم
35:20الله سبحانه وتعالى عاتب نبيه عليه الصلاة والسلام يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ وهذا من الله سبحانه وتعالى عتاب لنبيه عليه الصلاة والسلام وهو لمن دونه من باب اولى. لا تحرم طيبات ما احل الله
35:40لكم خطاب للذين امنوا الا يحرموا شيئا احله الله عز وجل لهم. وعلى هذا نقول ان هذا دليل على ان ان التحريم الذي كان من اسرائيل على نفسه خاص به لا يتعدى ذلك الى امته فضلا ان يتعدى ذلك
36:00الى الى من جاء بعدهم. ولهذا الله عز وجل عاتب بني اسرائيل في اخذهم في اخذهم بما حرم اسرائيل على فكيف فكيف يكون ذلك الى امة الى امة الاسلام؟ ولهذا نقول انه لا يجوز للانسان ان يحرم على نفسه شيئا احله الله
36:20واذا كان الامتناع من ذلك من غير تحريم. من غير من غير تحريم. ومعلوما ان الامتناع على حالين. حال يقترن بها تحريم فيقسم الانسان ان كذا حرام عليه. فيقول يقول والله لا اتناول من ذلك شيئا من ذلك الطعام. او من
36:40ذلك الشراب او نحو ذلك هذا لا يجوز بحال هذا لا يجوز بحال. اما الامتناع من غير تحريم ان يمتنع الانسان عن شيء بعينه ان يمتنع الانسان بشيء بعينه من غير تحريم وانما هي ارادة وانما هي ارادة فامتناع الارادة جائز كأن يمتنع الانسان
37:00عن شيء لا يفسد دنياه عن اكل لحم حتى يحفظ صحته او يمتنع عن طعام ربما يصيبه بمرض او كسل آآ او يقلل من نشاطه او ربما يؤذيه مثلا في سمنة او في ضعف في دم او غير ذلك فهذا فهذا مما لا بأس به لانه امتناع
37:20ارادة لا تحرم نعمة لا تحريم نعمة ولهذا نقول بان هذا هذا الفعل جائز وهو خارج عن عما احله الله سبحانه وتعالى لعباده لان الامتناع في ذلك انما كان انما كان لمصلحة. وهذه الاية انما
37:40نزلت ان ان اليهود جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه ما حرم اسرائيل على نفسه؟ ما اسرائيل على نفسه فاجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حرمه على نفسه من اللحوم وآآ ثم انزل الله عز وجل
38:00عليه هذه الاية. وفي قوله هنا قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين. يعني ان ما ذكرته لكم انما هو موجود عند في التوراة على التفصيل والتمام والبيان من غير اه من غير نقصان. فان كنتم صادقين في سؤالكم انكم
38:20تابعوني ان صدقت في قولي وانبأتكم بما تعلمون وتظنون اني لا اعلمه الا بواسطة الوحي فيجب عليكم الاتباع فيجب عليكم الاتباع الاية الثالثة هي في قوله سبحانه وتعالى ان اول بيت وضع
38:50الى الذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ذكر الله سبحانه وتعالى اول البيوت التي اوجدها الله عز وجل الا للعبادة وهي المسجد الحرام. ولا خلاف عند العلماء في ذلك ان اول البيوت انما هو انما هو المسجد الحرام
39:20وفي هذا ذكر لمنزلة الاقدمية ولهذا البيت ولهذا عظم اجر العبادة فيه. عظم اجر العبادة فيه على غيره بجملة من الاحكام تختلف عن غيره. ومن هذه الاحكام ما يتعلق بالطواف وما يتعلق كذلك بتضعيف الصلاة. وما يتعلق ايضا
39:40المناسك من العمرة والحج وكذلك ما يتعلق بتعظيم العمل فيه سواء كان ذلك من الحسنات او السيئات فهذا دليل على حرمته ومن الحرمة المخصوصة فيه في هذا الموضع ان الله عز وجل حرم صيده وحرم عرض
40:00كارهين وهذا وهذا ليس في موضع على محل الاتفاق الا في مكة وما عدا في المدينة وفي غيرها فهذا موضع خلاف فهذا موضع موضع خلاف عند العلماء ويتفقون على على مكة على انها لا ينفر لا ينفر صيدها ولا يعضد
40:20وشوكها وهذا محل اتفاق. واما بالنسبة الصيد فالمراد بذلك هو ما توحش من البهائم. واما بالنسبة الشجر فان الشجر الذي يخرج طبيعة من غير استنبات. الذي يكون من الاستنبات الذي يزرع في الطرقات وفي حدائق المنازل او غير ذلك هذا ليس من الشجر
40:40الذي يكون له حرمة فيكون حكمه كحكم بهائم الانعام التي التي يربيها الانسان. فاذا فاذا ذبح الانسان شاة في مكة او او بقرة اه او جاء اه او دجاجة او نحو ذلك لا يعد ذلك من الصيد. وهذا حكمه كحكم ما يستنبته من
41:00من زرع فانه لا حرج عليه ان يزيل او ان يحتطبه ليوقد منه نارا بعدم دخوله في هذا. وهذا كله انما جاء هذا التفضيل لان البيت الحرام اول بيت وضع للناس ان البيت الحرام اول بيت وضع للناس ولهذا عظمه الله عز وجل بهذا التعظيم. كذلك ايضا تحريم
41:20تحريم حدوده محل اتفاق عند العلماء محل اتفاق عند العلماء ان ما يتعلق بتظعيف تظعيف عبادة تظعيف العبادة في الحرم هي محل محل خلاف. بعظ العلماء يحكي الاجماع على ان
41:40التظعيف لا يكون في غير حدود الحرم حتى في المدينة الا في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام ويحكون اجماع. اما الخلاف فيقول الخلاف في خارج مسجد الكعبة ما بين المسجد وحدودها. وقد حكى ذلك ابن حجر رحمه الله قال الخلاف في
42:00حدود حرم مكة لا في حدود حرم غيرها. وذلك فيما يتعلق بالعبادة في المدينة اذا كان خارج المسجد يحكي الاجماع على عدم على عدم التظعيف وان التظعيف انما يكون في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام. اما في مسجد مكة هو محل الخلاف. هو محل الخلاف وهذا اذا
42:20كان في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام فانه ايضا في المسجد الاقصى من باب من باب من باب اولى. وفي هذا تفضيل للاولية والاقدمية فالمسجد العتيق افضل من المسجد الحديث. المسجد العتيق افضل من المسجد الحديث. وقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله
42:40في المفاضلة بين المسجد العتيق والمسجد الاكثر جماعة. وفي المذهب في هذا على قولين على قولين. قول تفضيل المسجد العتيق على المسجد الحديث. ولو كان في الحديث الجماعة اكثر. ولو كان في الحديث الجماعة الجماعة اكثر
43:00وتفضيلهم للعتيق قالوا وهذا الذي جاء عن انس ابن مالك ولا يعلم فيه مخالف كما جاء عند ابن ابي شيبة وكذلك عند ابي نعيم الفضل بن دكين في كتاب الصلاة من حديث ثابت البناني قال كنت امشي مع انس بن مالك فاذا مررنا بمسجد فسألني احاديث ام عتيق فاذا
43:20حديثا مضى الى الى الى غيره فان قلت عتيقا صلى صلى به فهو يفضل المسجد العتيق على الحديث ولا مخالف له من من العلماء من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما القول الثاني الذين يقولون بان المسجد الاكثر جماعة افضل
43:40من من من العتيق ولو كان ولو كان الاكثر حديثا. قال فالمفاضلة هي بالعدد. المفاضلة هي هي العدد ويستدلون بذلك بجملة من الاحاديث منها ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل الى الرجل ازكى من صلاته وحده
44:00صلاة الرجل الى الرجل ازكى وصلاة الرجل مع الرجلين ازكى من الصلاة مع مع الرجل قال فهذا تفضيل لاداء الصلاة مع مع الجماعة الجماعة الاكثر والذي يظهر والله اعلم ان المسجد الاعتق المشهود افضل المسجد الاعلى
44:20المشهود افضل يعني بالمشهود ان لا يوصل للانسان فيه منفردا الا يصلي فيه الانسان منفردا او يصلي فيه الانسان مثلا معه واحد او نحو ذلك بحيث يتعطل مسمى الجماعة يتعطل مسمى الجماعة. لهذا نقول اذا كان مشهودا في الجماعة ولو كانت قليلة
44:40فهو افضل من المسجد الحديث ولو كان كانت الجماعة فيه ولو كانت الجماعة فيه كثيرة انما فضل الله عز وجل على ما تقدم مسجد مكة ومسجد الكعبة وذلك لقدمه ولهذا قال ان اول بيت فذكر الاولية هنا
45:00لها فائدة ذكر الاولية هنا لها فائدة وافضلية فالمسجد الاقدم هو افضل افضل من المسجد الاقدم افضل من من الاحدث وذلك شهود الارظ للساجدين وكذلك فانه اه ابعد اه عما يطرأ عليه من صنع مثلا ما يطرأ المساجد الحديثة وربما مثلا مباهاة او ربما ايضا مجاورة
45:30مسجد لمسجد وفي هذه الاية كراهة تقارب المساجد كراهة تقارب المساجد. ومعنى ويؤخذ هذا من تقارب المساجد لانه لما حثت الشريعة على تفضيل في ظاهر الادلة تفضيل المسجد الاعتق فهذا يلزم منه التخفيف
45:50في المكاثرة في البقية تخفيف في المكاثرة في البقية وهذا مقتضى الدليل وهذا مقتضى الدليل فاذا كان لدينا مثلا خمسة مساجد وهي في ترتيبها مسجد له مئة سنة ومسجد له سبعون ومسجد له ستون ومسجد له خمسون وهكذا اذا
46:10قلنا بان الاعتق اعظم اجرا فلا بد ان يخلو اخرها لا بد ان يخلو في ذلك اخرها وفي هذا تقليل حث على تقليل ما ما ادى الناس الجماعة. ولهذا نقول بانه يكره تقارب المساجد. تقارب المساجد والعلة في
46:30ذلك ان تقرر المسائل يؤدي الى الى اختلاف الجماعات اه ابتعاد ابتعاد الناس عن بعضهم وكذلك ايضا ربما فيه مندوحة لقطيعة الرحم. وكذلك النزاع بين اهل الجوار. فاذا تخاصم اهل الجوار يجدون مندوحة
46:50الافتراق والابتعاد فهذا يصلي في هذا وهذا يصلي في هذا واذا كانوا لا يجدون الا مسجدا واحدا في حيهم فانه لا يجد بدا من اداء الصلاة في هذا المسجد ويزول ما في نفسه على جاره او على ذي رحمه اذا كان جارا له بتكرار رؤيته في
47:10يوما بعد بعد يوم فاعترضوا في دخوله ويعترضوا في خروجه في المسجد وهذا وهذا اقرب الى اقرب الى الصلة ودفع قطيعة قطيعة الرحم ووصف الله سبحانه وتعالى مسجد المسجد الاول قال لا الذي
47:30مكة مباركا وهدى للعالمين بكة وبكى مراد بها قيل تبك الجبال تبك الجبال ويعني تتوسط الجبال وتفصل بينها سواء كان ذلك من بنائها اهلها او كان ذلك من عمارها ممن يريدون اليها. وقيل ان بكة يبك الرجل المرأة
48:00انه يقطع الرجل المرأة والمرأة الرجل يتداخلون في في سيرهم وطوافهم وكذلك ايضا في وهنا مسألة وهي ان السترة في المسجد الحرام يخفف فيها غيرها فيها عن غيره. لماذا؟ لكثرة الناس والمشقة والمشقة في في وضع اه في
48:30وضع اه الانسان سترة بينه وبين بين من يمر لان الطواف كثر فاذا كل مصل وضع سترة يجد من ذلك كلفة يجد من ذلك كلفة اما كلفة في المصلي او كلفة في الطائف او كلفة في اطال وقد اختلف العلماء عليهم رحمة
48:50رحمة الله تعالى بالترخيص في هذا ترجم البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح قال باب السترة في مكة وغيرها. قال ابن حجر رحمه الله يريد بذلك تظعيف حديث المطلب بن ابي وداع عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف عند البيت والرجال والنساء يمرون
49:10من بين يديه لا يسترهم منه شيء. وهذا الحديث ضعيف. هذا الحديث ضعيف. العمدة في هذا العمدة في هذا على العمدة في هذا على الاثار. ذكر مجرير الطبري عليه رحمة الله في كتابه التفسير في عند قول الله عز وجل ان اول
49:30ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا قال ببكة يبك الرجل المرأة. قال قتادة يبك الرجل المرأة والمرأة الرجل تصلي المرأة امام الرجل ويصلي الرجل امام المرأة. يعني يخفف في هذا في مسألة الصفوف
49:50ويخفى في هذا في مسألة السترة ويخفف في هذا في مسألة قطع المرأة لصلاة الرجل. قطع المرأة لصلاة الرجل. وقد جاء من عن ابي جعفر باسناد صحيح انه انه رأى رجلا يصلي ومرت امرأة من
50:10بين يديه فقيل له قد قطعت صلاتك. فقال انها بكة. تبك المرأة الرجل والرجل المرأة ويعني هذا لاختصاص اختصاص مكة وذكر ابن تيمية رحمه الله الى ان السترة بمكة يعني عند البيت يخفف بها عن غيرها من المواضع قام بها عن غيرها من المواضع. وكذلك ايضا بالنسبة للصفوف
50:40الصفوف اذا صف النساء امام الرجال وذلك انهم يطوفون ثم تقام الصلاة. تقام الصلاة لا يختلف العلماء على انه يتأكد ان تكون المرأة خلف الرجال. ان تتأكد ان تكون المرأة خلف خلف الرجال ولكن
51:00الا وقامت الصفوف ووجد من النساء من هي امام الرجال. من هي امام الرجال؟ صحت صلاتها وصلاته. صحت صلاتها وصلاته جاء ذلك عن عبد الله ابن عمر جاء ذلك عن عبد الله ابن عمر في مكة خاصة. في مكة خاصة ولهذا نقول في حال
51:20لا حرج في هذا في حال التعذر لا حرج في هذا لانه خاصة في موضع الطواف اذا كانت المرأة تطوف ثم قرب قربت الاقامة لربما لا تجد موضعا تخرج من اوساط من اوساط الرجال فلو صلت صحت صحلت ذلك في صحت صلاة
51:40وفي ذلك الموضع وهذا من خصائص مكة ولكن يقال هذا لا يجعل ذلك تعمدا او تقنينا ان المرأة تتعمد ان يكون صفوفها بين الرجال او تتعمد ان تكون امام الرجال ولكن لو وجد ذلك ان هذا مما لا حرج مما لا حرج فيه وذلك لاختصاص لاختصاص المسجد
52:00حرام وكذلك ايضا ما يتعلق بما يتعلق بقطع الصلاة ان المرأة لا تقطع الصلاة عند السلف في ظاهر الاية في المسجد الحرام ولو مرت من بين ولو مرت من بين يديه ايضا للمشقة فان الرجال والنساء يطوفون والرجل يصلي. وهذا يظهر
52:20تظهر فيه المشقة في الازمنة المتأخرة اكثر من غيرها. كان في الزمن الاول الناس يصلون صفا مستقيما لا صفا مستديرا الى نحو عام الى نحو العقد التاسع الى نحو العقد التاسع في الثمانين او التسعين الهجري ثم
52:40ثم بدأت الصفوف مستديرة بدأت الصفوف مستديرة واول من فعل ذلك هو خالد ابن عبد الله القسري خالد ابن عبد الله القسري كما ذكر ذلك الفاكهي في اخبار مكة كما ذكر ذلك الفاكهي في اخبار في اخبار مكة ومن لطائف الاستدلال ما استدل به
53:00قضى على ذلك في قوله جل وعلا وترى الملائكة حافين من حول العرش. يستدل بان الملائكة كانوا حول العرش حافين في استدارة ايضا الاستدارة من جهة من جهة الصفوف. فالثمانين سنة الاولى من الاسلام كانوا يصفون من جهة الباب. من جهة الباب
53:20من جهة الحجر من جهة حجر اسماعيل من اقصاه الى الباب. فاذا وصلوا الى الباب عن صوب الكعبة بدأ الصف الثاني ثم الثالث حتى يصلون الى حتى يصلون الى المسعى حتى يصلون الى المسعى لا يحيطون لا يحيطون بالكعبة
53:40ثم لما كثر الناس وشق عليهم بدأوا بمسألة الاستدارة ثم اصبحت امرا ثم اصبحت امرا سائدا فيجعلون المنفرد يصلي في اي ناحية. واما الجماعة فلا يصلون الا من جهة الباب. ولهذا نقول ان الصلاة من جهة الباب
54:00افضل من الصلاة من غيره الصلاة من غيره لانها فعل النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة. فعل النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة. فاذا اراد المنفرد اذ ان يصلي او اراد جماعة نقول له الافضل في مثل هذا الموضع ولهذا جعل الله عز وجل الصلاة في ركعتي الطواف خلف مقام ابراهيم
54:20قال مقام ابراهيم وهو من تلك من تلك الناحية كذلك في جمع بين الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام وكذلك ايضا في اصحابه عليهم رضوان الله تعالى واما من جهة آآ صحة الصلاة وسلامتها فلا
54:40يختلف العلماء عليهم رحمة الله في سلامتها من اي جهة صلى الانسان وتحققه ايضا لاجل لاجر التظعيف نكتفي بهذا القدر واسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد والاعانة انه ولي ذلك والقادر
55:00عليه صلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.