استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة البقرة / 32 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس الثاني والثلاثون 32)

لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فنتكلم في هذا اليوم على شيء من احكام من احكام الطلاق
0:16مما ذكره الله عز وجل في سورة البقرة في قوله سبحانه وتعالى واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن. تقدم الكلام معنا فيما مضى في الكلام على الطلاق وكذلك الرجعة. وكذلك ايضا في البينونة. وتكلمنا ايضا على مسألة نكاح المحل
0:43وحكمه وتكلمنا ايضا على مسألة العدد بالنسبة للحرائر وكذلك بالنسبة بالنسبة للامام. ذكر الله عز وجل هنا شيئا من مسائل الطلاق. فقال الله سبحانه وتعالى واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن
1:03النساء في ذلك شاملة لجميع اصنافهن سواء كن حرائر او كن او كن ايماء. فانه يجب على الانسان ان يعطيه الزوج ان يعطيهن حقهن الذي كتب الله عز وجل عليه عليه لهن. والاجل الذي ذكره الله
1:23سبحانه وتعالى هنا في هذه الاية في قوله جل وعلا فبلغنا اجلهن المراد بذلك هو مقاربة نهاية العدة وليس المراد بذلك هو انتهاء. وليس المراد بذلك هو انتهاء المرأة من عدتها. ذكر الله عز وجل بلوغ الاجل هنا
1:43في هذين الموضعين في هذه الاية وفي الاية التي تليها. في هذه الاية المراد بذلك المقاربة. وفي الاية التي تليها المراد ذلك هو الخروج من العدة. وذلك ان الله عز وجل قد رتب بعد ذلك حكمين مختلفين. على بلوغ بلوغ الاجل
2:03والحكم المترتب على بلوغ الاجل في ذلك هو ان الزوج يمسكها او يسرحها. ولا يمكن للزوجة يمسك زوجته يملك الحرية بارجاع زوجته الا وهي في العدة. الا وهي وهي وهي في العدة. فدل على ان المراد ببلوغ الاجل
2:23مقاربة ولا خلاف عند المفسرين في ذلك. لا خلاف عند المفسرين في هذه الاية ان المراد ببلوغ الاجل ببلوغ الاجل هو قرب العدة فهو ليس الخروج منها بخلاف الايات التي تلتليها. فالمراد ببلوغ الاجل هو انتهاء وانقضاء وانقضاء الاجل. لا
2:43عند العلماء في هذين في هذين المعنيين. هذه الاية نزلت دفعا لظلم الجاهليين لازواجهم. وذلك انهم كانوا يطلقون المرأة فاذا شارفت على انقضاء عدتها قاموا بارجاعها ثم انزال طلقة عليها ثم تستأنف عدة عدة جديدة حتى يطول
3:10بلا بلا زوج حتى يطول الاجل بلا بلا زوج. وهذا قد جاء عن غير واحد من السلف ببيان حال الجاهلية سبب النزول. جاء هذا عن عبد الله ابن عباس كما روى ابن جرير الطبري من حديث العوفي عن عبد الله ابن عباس. وجاء ايضا عن مسروق ابن الاجزع وجاء ايضا عن
3:30وقتادة وكذلك ايضا مجاهد بن جبر. وعن غيرهم من المفسرين ولا خلاف عندهم ولا خلاف عندهم في هذا في هذا المعنى. اما بسبب النزول في ذلك عينا ان الله عز وجل انزلها على رجل بعينه. فالحديث في ذلك مرسل قد رواه الامام مالك
3:50من حديث ما رواه الامام مالك عن سعود ابن زيد الديلي ان رجلا طلق زوجته فلما على نهاية العدة او انقضاء عدتها ارجعها ثم انزل عليها طلاقا اخر كيما يطول
4:10فانزل الله عز وجل هذه هذه الاية وذلك بدفع الضرر الضرر عن عن الزوجة فاما ان يمسكها الزوج بمعروف واما ان يسرحها ان يسرحها بمعروف. في هذه الاية دلالة على مسألة من المسائل ويتكلم عليها
4:30بعض الفقهاء وهي مسألة ايقاع الطلاق على الزوجة في في عدة طلقة ماضية. هل هذه الطلقة مما مما تقع شرعا وتجوز ام لا؟ هذا موضع موضع خلاف كذلك ايضا اذا طلق الرجل زوجته وهي في عدة طلقة ماضية
4:50هل تستأنف عدة جديدة؟ ام لابد من ارجاعها؟ الله عز وجل هنا بين ان الرجل اذا طلق الزوجة اما ان يمسكها بمعروف او يسرحها او يسرحها بمعروف. وهذين الامرين من الله سبحانه وتعالى هي للتشريح وكذلك ايضا للامساك. ولكن الجاهلين يجعلون الطلاق
5:20الثاني لا ينزل الا بعد رجعة فهم يرجعونها ثم ينزلون الطلاق عليها مرة اخرى مما يدل على ان الطلقة الثانية لا تعتبر عندهم الا برجعة ولو كانت تقع عليها لطلقها من غير ارجاع. لطلقها من غير ارجاع. قال بعض الفقهاء في هذه الاية دليل
5:40على ان الطلقة اذا انزلها الزوج على زوجته في عدة طلقة سابقة انها انها لا تقع انها لا تقع ويستدلون بظاهر هذه الاية. قالوا وذلك ان الجاهليين لا يطلقون الزوجة بقصد
6:00الا بعد ارجاعها يرجعونها ثم ينزلون عليها طلقة. واما اذا كانت في عدة طلاق سابق فانها ليست ليست في عصمته وانما وانما في عدتها تركه انقضاء الاجل. الا ان الله عز وجل جعل له فسحة
6:20بارجاعها جعل الله عز وجل له فسحة بارجاعها قالوا فلا يقع عليها الطلاق. من العلماء من قال بوقوع بوقوع الطلاق ولكن لا تستأنف من ذلك عدة لا تستأنف من ذلك عدة وذلك ان الله عز وجل قال واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن
6:44معروف قالوا ان ما يتحقق به الاضرار هو استئناف عدة جديدة لا يكون الا الا بالرجعة. لا يكون الا الا بالرجعة. وهذا القول قال به جماهير الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة. قالوا ان الرجل
7:04اذا طلق زوجته على طلقة على طلقة على عدة طلقة سابقة ان انها لا تستأنف عدة جديدة والطلاق واقع والطلاق واقع. القول الاخر في هذه المسألة قالوا ان الطلاق ان الطلاق في ذلك
7:25في ذلك لا يقع ومن باب اولى لا تقع في ذلك في ذلك العدة لا يقع في ذلك العدة حتى يرجعها. حتى يرجعها كلا القولين حظ من النظر في هذه في هذه الاية الا انهم يتفقون على ان الشارع ينهاه ينهى عن تطليق الزوجة
7:45في عدتها تظيق الزوجة في عدتها حتى يمسكها. وثمة مسألة اخرى في هذا وهي ان الرجل اذا طلق زوجته وهي في عدة ثم ارجعها ثم ارجعها وجامعها ثم طلقها ثم طلقها بعد ذلك فهل
8:05الطلقة فهل هذا الجماع له اثر على استئناف عدة جديدة ام لا؟ نقول ان في مثل هذا الموضع الارجح انه لا اثر لا اثر له على استئناف على استئناف العدة من عدمها على استئناف العدة
8:25من عدمها وانما العبرة وانما العبرة بنزول بنزول الطلاق. مع ان العلماء يقولون بان انزال الطلاق على امرأة في طهر جامعها فيه ان هذا ان هذا منهي عنه لكن لو انه طلقها ثم ثم ارجعها ثم جامعها ثم
8:45ثم حاضت ثم طهرت ثم طلقها. فالعلماء حينئذ لا يختلفون انها تستأنف انها تستأنف عدة عدة جديدة. عمل الجاهليين انهم يرجعونها ولكن لا يجامعونها ثم يطلقونها لانهم يريدون من ذلك الاضرار. ان تبقى الزوجة بلا زوج فليست الى زوجها الاول ولا ولم
9:05تخرج من عدتها. العلماء الذين يقولون ان الجماع له اثر ان الجماع له اثر قالوا ان الله عز وجل منع من امساكهن بقصد اضطرار ولكن الذي يمسك زوجه ثم يجامعها لا يقصد من ذلك اضرار
9:25اضرارا بها فانتفى من ذلك من ذلك الضرر. والله سبحانه وتعالى قيد ذلك قيد ذلك بالامساك بقصد بقصد الظرار وهذا ايضا من مواضع من مواضع الخلاف عند عند الفقهاء الا انهم يتفقون على ان الشارع ينهى عن طلاق الزوجة
9:45في طهر جامعها فيه سواء كان امساكا بعد طلاق او كان طلاقا ابتداء في طهر جامعها فيه باعتبار ان هذا لم يطلقها لعدتها التي امر الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى بها. الله جل وعلا يقول فامسكوهن بمعروف او سر
10:05بمعروف. الامساك المراد بذلك الرجعة. المراد بها المراد بها الرجعة بعد بعد طلاق. والتسريح ارادوا بذلك هو الارسال فالتسريح في لغة العرب هو الارسال. صرح فلان كذا اي اذا ارسله. وكذلك ايضا
10:25في في قوله جل وعلا ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون. المراد بذلك هو ارسال الماشية من بهيمة الانعام حتى تسرح مع راعيها فيسمى بذلك بذلك بذلك اسراحا وتسريحا فهو اطلاق فالمراد
10:45وبالتالي هنا التسريح المراد بذلك هو هو الطلاق وتكون العصمة في ذلك بيد الزوج في قوله او سرحوهن بما الامساك بمعروف يجب في ذلك ان يكون بغير قصد قصد الاضرار. قصد الاضرار. والاضرار في ذلك
11:05ان له صور متعددة من صوره ان ينوي طلاقها ان يبين طلاقها فلا يريدها لحاجة ولا لمصلحتها وانما يريد لذلك الحاق الظرر بها. من ذلك ايضا التقصير في نفقتها. ان يجحف عليها يريد ان يرجعها ليذيقها بأس فقر
11:25او جوع او ربما عدم انفاق في كسوة او سكن او غير ذلك من متاعها يريد ان يلحق ضررا بها ولو كان ولو كان ممسكا ممسكا لها على وجه على وجه الحقيقة فهذا ملهي منهي عنه لانه داخل
11:45في دائرة في دائرة قصد قصد الضرار فالله عز وجل يقول ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدلوا. فنهى الله جل وعلا عن امساك الزوجة بقصد الاضرار لها وسماه الله جل وعلا عدوانا وسماه الله جل وعلا ظلما. وكذلك ايضا في
12:05قوله سبحانه وتعالى فامسكوهن بمعروف. قال بعض الفقهاء المراد بالمعروف هو الاشهاد على الارجاع هو الاشهاد على الارجاع ان الزوج لا يرجع زوجته بعد طلاقه لها ولو كانت في عدتها الا بعد اشهاده اشهاده على ذلك
12:25ان يتعارف الناس ويعلم ويتعالم على ان فلانا ارجع زوجته بعد طلاقها ارجع زوجته بعد طلاقها. وثمة مقصد شرعي في الارشاد على ذلك. من هذا من هذه المقاصد ذلك دفع
12:45للخصومة والنزاع حتى لا تدعي الزوجة او يدعي الزوج على زوجته شيئا من المدد سواء قصرت او قلت او اثبات الرجعة او عدمها او اثبات القصد الحسن او عدمه. فاذا اشهد على ذلك دفع جملة المفاسد اللاحقة كذلك في في احد
13:05زوجين او في او في اهلهما. فامر الله عز وجل بالامساك على وجه المعروف. ومن العلماء من قال ان المعروف هو شامل لكل لكل خير واحتراز لمصلحة الزوجين ويدخل في ذلك الاشهاد. ويدخل في هذا في هذا الاشهاد. و
13:25من العلماء من من اوجب الاشادة ومنهم من استحبه. ونقول ان الاشهاد في ذلك على حالين يكون واجبا ويكون مستحبا يكون واجبا اذا اشتهر الطلاق اذا اشتهر الطلاق وجب عليه ان يشهد وان يشهر الرجعة
13:45حتى لا تكون ثمة فتنة ومنازعة. فانه اذا طلق زوجته وبين ذلك لاهلها وعرف الناس في ذلك. فانه عليه ان يعلمهم برجعتها حتى لا يكون ثمة نية سوء في في مقصده او يكون ثمة دعوى لا تتكئ
14:05وعلى لا تتكئ على حق في ذلك. وتستحب ويستحب الاشهاد اذا كان الطلاق لم يشتهي. اذا كان الطلاق لم يشتهي اذا طلق الرجل زوجته ولم يعلم بذلك احد ولم يعلم بذلك احد. فنقول حينئذ انه يستحب ان
14:25ليشهد على على رجعته لزوجته. واذا لم يشد فلا شيء فلا شيء عليه ويكون الامر بينهما كما وقع الطلاق بينهما تكون الرجعة بينهما ولا ولا يجب عليهما حينئذ الاشاء الا انه يبقى في ذلك في ذلك الاستحباب
14:45اذا خشي الانسان مثلا من ضرر او خشي من ابلاغ وليها او نحو ذلك من فساد بينهما او في عشرتهما او قائما مع بعضهما ورغبتهما بالبقاء فاذا علم وليها بذلك افسد عليهما تلك المصلحة. حينئذ قد يترجح القول
15:05بالبقاء من غيري من غير من غير اشهاد ولكن هذه هذه احوال لا تخرج لها تكون قسيمة للاصل في ذلك فان الاشهاد يتشوف اليه اليه الشارع. ومن العلماء من يقول ان ايضا من وجوه المراد في قوله جل وعلا فامسكوهن بمعروف
15:25اي بقصد الاحسان اليهن وبذل الحق لهن. وذلك من الطعام وكذلك الشراب والكسوة والمسكن ولين المعشر بالخطاب وغير ذلك اي انه لا بد ان يقصد الانسان برجعته هذه والا فاذا نقص شيء من ذلك
15:45فانه فان ارجاعه لها ليس بشرعه وهل هو صحيح او ليس بصحيح؟ صحيح لكنه اثم اثم في مقصده ذلك لان الشريعة تؤخذ في العقود بالظاهر تؤخذ عقود في الظاهر فيقال حينئذ يصح العقد اذا تمت شروطه الظاهرة واما المقاصد الباطنة فيأثم الانسان فيأثم الانسان بها
16:10وامره الى وامره الى الله سبحانه وتعالى. واذا قصد ارجاعها مع الاضرار بها في في باب النفقة من جهته التقليد عليها بجانب الطعام والكسوة ونحو ذلك. فهل يجوز لها ان تمتنع من الرجوع الى زوجها
16:30ام لا؟ المرأة اذا كانت في عدة طلاقها عصمتها بيد زوجها فله ان يرجعها من غير اذن وليها وله كذلك ايضا ان يرجعها من غير من غير اذنها باعتبار باعتبار انها في عصمته باعتبار انها في عصمته
16:50مجرد ارجاعها ورغبته في ذلك فانها تصبح تصبح لاغية تلك العدة التي تعتد بها وهي وهي في عصمته ولكن اذا قصد الاضرار بها بالاجحاف في جانب الطعام او الكساء او غير ذلك. فهل
17:10ان تمتنع او لها ان تطلب الطلاق ام لا؟ نقول ان ان الفقر الذي يكون فيه الزوج هل هو مسوغ لطلب الطلاق؟ او ان يطلق الحاكم والقاضي الزوجة من زوجها؟ ام لا؟ اختلف
17:31الفقهاء في هذه المسألة على قولين. اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين. القول الاول قالوا اذا افطر الزوج زوجته في طعامها وشرابها حتى يفسد عليها المأكل والمشرب من الجوع ونحو ذلك. قالوا فانه يجب على
17:51الزوج ان يطلقها واذا امتنع من طلاقها فعلى الحاكم ان يطلقها ان يطلقها منه وذهب الى هذا جماهير الفقهاء الامام مالك والشافعي وكذلك ايضا الامام احمد. وذهب الى هذا ايضا جماعة من الفقهاء من الفقهاء من من السلف وبهذا كان
18:11يقضي عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب وكذلك جاء هذا عن ابي هريرة عليه رضوان الله وبه ايضا يقضي سعيد بن المسيب وغيره من ائمة من ائمة السلف والقول الثاني في هذه المسألة يذهب اليه الفقهاء من اهل الرأي ومروي ايضا عن بعض الفقهاء من من التابعين. مروي عن عطاء ابن ابي رباح
18:31ايضا عن الزهري ان المرأة اذا افتقر زوجها فانه لا يجب عليها ان تطلب الطلاق ولا يلزم الزوج في ذلك ويتأكد عليها الصبر ويتأكد عليها الصبر. ويستدلون بذلك ببعض الادلة من
18:51ظواهر الادلة من كلام الله سبحانه وتعالى ان الله جل وعلا حث على التزويج ولو كان الزوج ولو كان الزوج فقيرا وقد جاء في جملة من النصوص في كلام الله سبحانه وتعالى
19:04كما في قول الله جل وعلا وانكحوا الايام منكم والصالحين من عبادكم وايمانكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله. فالله جل وعلا حث على الانكار ولو تحقق الفقر. فالله جل وعلا وعد من نوى خيرا من نوى خيرا بالغناء ولو كان ولو كان فقير
19:24وكذلك ايضا فان الشريعة تتشوف الى الانظار قالوا بانه ينظر ويمهل بالسعة عليها بالنفقة ونحو ذلك والا يكون الفسخ في ذلك في ذلك اولا ولو ثبت عليه الاجحاف عليها زمنا. ويستدلون بما يأتي من كلام الله عز وجل باهمية
19:44الانذار بين بين صاحب الحق وكذلك ايضا المعسر. وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة الشريعة تتشوق قال يعطى مهلة وتصبر الزوجة وتحث على ذلك. اما الفسخ ولو تحقق فقر الزوج ابتداء فلا يتشوفون الى
20:04الى ذلك ولكن نقول ان الزوجة اذا افتقر زوجها اذا افتقر زوجها او قصد الاضرار بها من جهة من جهة عطيتها من جهة الطعام والشراب ام لا؟ نقول لا تخلو من ثلاثة احوال. من ثلاثة احوال. الحالة الاولى ان يكون
20:24فقر الزوج فقر متقعا يعني انها انها تتضرر من جهة مطعمها فتجوع وتعطش وتعرى فانه ويجب عليها يجب على الزوج ان يطلق ويتأكد في حقها ومنهم من يوجب عليها طلب الطلاق. ويستدل
20:44بذلك بما جاء في البخاري من حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول. قال طول المرأة اما ان تطعمني واما ان تطلقني. فيجب على زوجي ان ينفق على زوجته فاذا
21:04مر بها من جانب طعامها او شرابها او كسائها فلها ان تطلب الطلاق فلها ان تطلب الطلاق ولكن في هذه الحال نقول اذا كان فقره في ذلك شديدا فاضر بها من جهة من جهة الطعام والشراب والكساء فتجوع وتعرى
21:24فهذا يجب عليه ان يطلق ولها ايضا ان تطلب ان تطلب الطلاق الا في حالة واحدة. الا في حالة واحدة كأن يكون في البلد فيها في البلد التي هي فيها فقر عام
21:39كعام سنة تلحق باهل البلد او بلدان المسلمين فحينئذ هي اسوة اسوة بغيرها بغيرها من الناس. الحالة الثانية ان يكون فقر الزوج في ذلك في ذلك لا يدعو الى الى الجوع ولا يدعو ايضا الى التعري الا انه
21:59في صور عن قدر الكفاية ينقصها عن قدر عن قدر الكفاية فشد الجوع شيء والشبع والشبع شيء شيء اخر. فهل لها ان الطلاق في مثل هذه الحال ام لا؟ نقول انه يستحب لها الصبر في مثل هذه الحال يستحب لها لها الصبر الا اذا قصد الزوج
22:19بها عمدا وظهر ذلك فان هذا فان هذا مما نهى الشارع عنه. الحالة الثالثة ان يكون الزوج فقيرا ولكن انه يسد حاجة الزوجة بما لا يوصله الى الغنى. فلا تجوع ولا تعرى الا انه لا يعطيها زيادة عن ذلك
22:39ذلك وهو فقير لكنه لا يصل الى الى الغنى. فهل لها ان تطلب الطلاق في مثل هذه؟ اذا قلنا انه يستحب لها ان تصبر في الحالة الاولى فيتأكد ذلك في الحالة الثانية فيتأكد ذلك في الحالة في الحالة الثالثة. ويستثنى من ذلك حالة يستثنى من
22:59هذه حالة وهي اذا كانت الزوجة من اسرة غنية وزوجها اخذها على هذه الحال فانه يجب عليها ان انفق عليها اسوة بنسائها اسوة بنسائها ولو كان الزوج ولو كان الزوج في ذلك فقيرا ولهذا نقول النفقة
23:19التي ينذيقها الزوج على زوجته بالمعروف الذي هي عليه لا بالمعروف الذي هو الذي هو عليه. فاذا الفقير امرأة غنية فانه ينفق عليها بالمعروف عند اهلها بالمعروف عند اهلها. واذا
23:39تزوج كذلك ايضا الغني امرأة فقيرة فانه لا يجب عليه الزيادة عليها اسوة بالمعروف عنده بالمعروف الا ان الزيادة على ذلك اكراما كرامة كرامة ومروءة. ولهذا نقول ان المعروف في حق النفقة على الزوجة
23:59بالنظر الى بالنظر الى الى اهلها بالنظر الى اهلها ونساء ونساء قومها وهم الحكم الحكم في ذلك ايسرنا من هذا الزوجة اذا تزوجت رجلا فقيرا وهي غنية ثم اسقطت حقها بالاضاءة ابتداء ثم
24:19ارادت بعد ذلك ان يقسم لها من النفقة باسوة اهلها فهل لها ذلك ام لا؟ نقول لها ذلك لها ذلك لماذا؟ لان مثل هذه الاحوال مجلبة للفتنة مجلبة للفتنة ان تفتن المرأة في دينها وربما المرأة تسامحت قبل
24:39زواجها ثم رأت بعد ذلك حالا تختلف عن حاله. فكان في ذلك ضرر عليها في نفسها وضرر عليها ايضا في دينها ان تتشوف ربما الى غير زوجها ان تتشوف ربما الى غير زوجها والشريعة جاءت باغلاق هذه هذه الابواب فنقول لها
24:59لها ذلك ولا حرج ولا حرج عليها. وفي قول الله جل وعلا فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف. تقدم الكلام معنا على ان المراد بالسراع هنا هو الطلاق على ان المراد بالسراح هنا هو الطلاق. ولكن في قول الله جل وعلا اسرحوهن بمعروف الطلاق واحد. فكيف يكون
25:19توفيه المعروف فكيف يكون فيه المعروف؟ نقول ان المراد بالمعروف بالتسريح هنا هو ان يطلقها من غير الحاق ضرر بها ولا باهلها. وذلك من كشف سرها او بيان عيبها مما لا يطلع عليها الا احد
25:39احد من الناس او الاساءة اليها عند عند من لا ينتفع بامرها فتتأذى بنفسها ويتأذى في ذلك اهلها وربما كان في ذلك اساءة لها عند من اراد ان يتزوجها بعد ذلك والله عز وجل امر
25:59امر بالستر الا اذا استنصح الانسان بزوجة بزوجة قد تزوجها فانه يبدي يبدي ما يدفع الزوج الى الاقبال عليها او النفرة او النفرة منها. اما ما تجبر عليه النفوس او يغلب من احوال الناس فلا يجوز للانسان
26:19ان يبديه فان ذلك من عدم التسريح التسريح بالمعروف. وليس المراد بذلك هو ان ينزل الانسان طلقة عليها فالله جل وعلا بين ان الرجل قد طلق واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن
26:39من او سرحوهن بمعروف هو طلقها ولكن المراد بالتسريح هنا ان يبقيها على طلاقها الماظي. وهذا دليل على ان انزال الطلاق على ان زال الطلاق الجديد في عدة طلاق ماضي طلاق بدعي. وهو منهي عنه بل يبقيها على ما هو على ما هي ما هي عليه
26:59وفي قوله سبحانه وتعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. نهى الله سبحانه وتعالى عن ان يتزوج الرجل الزوجة يريد الاضرار الاضرار بها. والاضرار على ما تقدم. يرجعها ونفسه لا تريدها. او
27:19وبيت عدم النفقة عليها او الاساءة اليها. فيريد ارجاعها لتجويعها او تعريتها او ضربها او سبها او شتمها فقد بيت شيئا من السوء لها فهذا من الامساك من الامساك ضرارا وسماه الله جل وعلا عدوانا لقوله
27:39وتعالى لتعتدوا. ثم قال الله جل وعلا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه. جعله الله جل وعلا ظلما. ولكن في هذه الاية معنى لطيف لقوله سبحانه وتعالى ظلم نفسه مع انه ظلم غيره. الظلم يتعدى الى الغير ولكن جعله الله جل وعلا لنفس لنفس الانسان. والسبب
27:59وفي ذلك انه يجب على الظالم ان يستحضر ان يستحضر اثر ظلمه على نفسه قبل ان يستحضر ظلمه على على غيره فانه ربما يتلذذ الانسان بتعديه على غيره تشفيا. ولا يردعه من ذلك ربما يزيده في ذلك اذا علم
28:19ان من اعتدى عليه يتأذى بذلك. ولكن لو استحضر اثر ظلمه عليه وعاقبته عليه ولو كان في اجل امري لردعه لردعه ذلك. ثم ايضا في هذه المعاني ان الله جل وعلا ذكر ظلم الانسان لنفسه
28:39اشارة الى ان زوجه ولو سرحها فهي من نفسه فهي من نفسه ولها حق ولها حق عليه ولو مالت ولو بانت منه. ومن المعاني ايضا في ذلك فقد ظلم نفسه ان الله ان الانسان اذا
28:59ظلم غيره فقد تحقق فيه الظلمان. ظلم الانسان لنفسه وظلم الانسان لغيره. لان الظلم على نوعين. ظلم الانسان لنفسه وظلم الانسان لغيره. ظلم الانسان لغيره هو ظلم لغيره وظلم لنفسه. فكل ظلم فكل ظلم من الانسان يقع على غيره هو
29:20ظلم لنفسه قبل ان يكون لغيره. وظلم الانسان لنفسه لا يلزم من ذلك ان يكون ظلما ظلما لغيره. فذكر الله جل وعلا ظلم لنفسه لهذا لهذا الوجه حتى يشمل يشمل المعنى التام في ذلك. وكذلك ايضا فيه
29:40ان الله سبحانه وتعالى اقرب بان ينزل عليك الجزاء من انزالك العقوبة والظلم والتعدي على على زوجك ولهذا ان الله سبحانه وتعالى ذكر عبده بان الله جل وعلا سينزل عليه عقوبة
30:00فعليه ان يتذكر اثرها عليه قبل ان يتذكر اثر ظلمه وعدوانه على على زوجه وهذا من الله سبحانه على تذكير وعدل وانصاف. ولهذا ذكر الله جل وعلا هنا تحذيره من التلاعب بحكم
30:20سبحانه وتعالى والتساهل باوامر الله جل وعلا. ولا تتخذوا ايات الله غزوا. ايات الله سبحانه وتعالى هي احكام وحدوده وفصوله التي فصل فيها بين الازواج وفصل الله عز وجل بها بين الناس. اذا فالمراد بالايات هنا ايام
30:40هي الاحكام والحدود وكذلك ايضا الفصول التي يقضي الله عز وجل بها بين بين عباده يقضي الله جل وعلا بها بين بين العباد وفي هذه الاية دليل على ان الانسان ربما يستهزئ بدين الله ولم ينطق بذلك لعدم اكتراثه
31:00بحكم الله بعدم افتراثه بحكم الله سبحانه وتعالى وذلك ان الانسان يرى ايات الله عز وجل ثم يتنكبها غير مبالي غير مبالي بها فهذا نوع من استهزاء الفعل والاستهزاء على نوعين استهزاء قولي واستهزاء عملي الاستهزاء العملي ان الانسان يرى ايات الله عز وجل ثم
31:24ثم كانها لم توجد كانها لم توجد معرض عنها ولهذا يذكر بعض السلف ان من الاستهزاء واتخاذ ايات الله عز وجل غزوا الذي وهو على ذنب الذي يستغفر وهو وهو على ذنب فهذا فهذا يستهزئ بايات الله سبحانه وتعالى تطلب التوبة وانت مقبل على ذنب
31:44وانما اسأل الله عز وجل ان يصرفك عن ذلك الذنب ان يصرفك عن ذلك عن ذلك الذنب. ولهذا نقول ان واتخاذ ايات الله عز وجل هزوا ربما تكون من الانسان عملا ولو لم تقع منه ولو لم تقع منه منه قولا ثم
32:04هنا في هذه الاية ولا تتخذوا ايات الله غزوا استدل بها بعض الفقهاء على ان الطلاق الذي يطلقه الانسان هازلا انه يقع انه يقع وذلك ان الله عز وجل نهى عنه وغير معتبرا به وفي الاية في
32:26انه واقع لا محالة وان الاستهزاء لا يزيد الانسان في ذلك حكما الا اثما اثما عليه. ويستدل بما جاء عند الامام احمد وابو داوود والترمذي. وغيرهم من حديث من حديث عطا عن يوسف
32:46ابن ماهك عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والعتاب والرجعة. وهذا الحديث قد جاء من عدة طرق واختلف واختلف فيه. والصواب فيه. والصواب فيه
33:06قد اخرجه عبد الرزاق في كتاب المصنف من حديث ابن جريج عن عطاء قال كان يقال كان يقال فذكره بمعناه هو من اوثق اصحاب عطا ومن جريج هو من اوثق اصحاب عطا ولو كان لديهم موصولا لاسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن هذا الحديث
33:26يذكر غير واحد من العلماء انه لا اختلاف فيه عند السلف. لا اختلاف في معناه عند السلف قد اشار الى هذا ابن عبد البر عليه رحمة الله كما بكتاب بالاستذكار انهم لا يختلفون انطلاق الهازل واقع. وذلك ان الجاهليين ايضا من وجوه اضرارهم بالازواج وكذلك ايضا بالعبيد الموارد
33:46ان الرجل يطلق زوجته فاذا اخذت اياما قال اني كنت هازلا او يعتق عبده فاذا على اني كنت هازلا فهذا فهذا من الاضرار. فهذا من الاضرار والطلاق وكذلك الرجعة كذلك العتق هذه تؤخذ بالظواهر لا يرجع فيها الى الباطل هذا هذا في الاصل الا عند عند النزاع
34:16وهذه المسألة في مسألة الطلاق مما يحكى فيه في الاتفاق ولكن يتكلمون في الخلاف في مسألة العتق اذا اعتق الرجل اذا اعتق الرجل عبده ثم قال اني كنت هازلا هل يقع ام لا يقع؟ الخلاف في هذا وجد واما في مسألة الطلاق فان
34:36كادون ان يلتبقون او يخكع عدم معرفة الخلاف في هذا عند الفقهاء من السلف عليهم رحمة الله ثم ذكر الله سبحانه وتعالى اذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة. الله سبحانه وتعالى ذكر عباده بنعمه. اشارة الى ان
34:56الانسان لا ينسى لا ينسى نعمة الله عز وجل الا ولنسيان نعمة الله اثر عليه واولها الاستهزاء بايات الله وعدم الاكتراث بها. وان السبب اعراض الناس عن دين الله عز وجل او وقوع السخرية والاستهزاء بدين الله سببه هو نسيان نعمة الله عز وجل على العبد. ولهذا الله عز وجل لما
35:20نهى عن الاستهزاء ذكر امر العباد بان يذكروا ماذا؟ نعمة الله. فمن ذكر نعمة الله عرف الله. ومن عرف الله قام حدوده وعرف هيبته واثره على على عباده فالتزم امره امره ونهيه. فالله جل وعلا
35:40ذكر العباد بذلك قال واذكروا نعمة الله عليكم فنعمة الله سبحانه وتعالى في ذلك ان فصل لهم الدين واكرمهم بهذه الملة وكذلك ما رزقهم الله عز وجل فيه من خير فاذا تذكر الانسان نعمة الله عز وجل التزمها واثر ذلك ان الرجل اذا اراد اضرارا بزوجته
36:00ان يرجعها ليفقرها فتذكر ان النعمة من الله. فالذي فالذي فالذي جعلك مقتدرا على افقارها قادر على ان يمنعك ايضا من ذلك فيفقدك. كذلك الذي جعلك قادرا على ان تعريها او تؤذيها او تبطش فيها
36:20او تضربها او غير ذلك فالله عز وجل قادر على ان ينزل بك ذلك فالله عز وجل يبجر عبده الى الى ذكر نعمته سبحانه وتعالى حتى حتى لا يبغي في ذلك في ذلك احد على احد ثم ذكر الله عز وجل اعظم نعمة على عباده
36:40وما انزل عليكم من الكتاب من الكتاب والحكمة يعظكم به. اذكر الله عز وجل بذكر النعمة عموما ثم ذكر الله عز وجل على سبيل الخصوص اعظم نعمة اكرم الله عز وجل بها البشر وهي الوحي التي يفرق بها الانسان حاله عن حال سائر
37:00سائر الحيوان فالله عز وجل اكرمه بهذا الكتاب العظيم وكذلك بالوحي. اذا اطلق الكتاب في كلام الله منفردا فيراد وبذلك الوحي كله كتاب وسنة. واذا جاء الكتاب مع الحكمة فالمراد بالكتاب القرآن والمراد بالحكمة السنة. المراد بالحكمة
37:20السنة واذا اطلق الكتاب مفردا فيراد به عموم عموم الوحي وهذا في كما جاء في حديث زيد ابن خالد الجوعاني وكذلك حديث ابي هريرة في الرجل الذي كان الذي جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان ابني كان عسيفا على هذا يعني اجيرا
37:40يرعى له غنمه فزنا بامرأته. فقيل لي على ابنك الرجل ففديت ابني بمائة من الغنم ووليده فقال ذلك الاعرابي اقضي بيننا بكتاب الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاقظين بينكما بكتاب الله. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اما الغنم
38:00فرد عليك وعلى ابنك جلد مئة وتغريب وتغريب عام قلت يا انيس لامرأتي هذا فان اعترفت فارجمها. قال لاقظين بينكما بكتاب الله فقضى النبي بالتغريب فقضى النبي بالتغريب دليل على ان كتاب الله المراد بذلك هو الوحي المراد بذلك الوحي الذي انزله الله عز وجل
38:20على نبيه سواء كان من القرآن او كان من الحكمة ولكن اذا عطفت الحكمة على كلام الله على الكتاب فالمراد بذلك فالمراد بالكتاب والمراد بالحكمة هي هي السنة وانما سميت الحكمة السنة بالحكمة لان فيها التفصيل فيها
38:40التفصيل وفيها العمل فيها التفصيل وفيها العمل وذلك ان الحكمة في لغة العرب في موضعه ويسمى الرجل حكيما اذا كان يضع الامور في نصابه ويضع الاشياء في مواضعها التي امر الله عز وجل
39:00لوضعها بوضعها فيه. فالله عز وجل انزل الوحي وتطبيقه وتنزيله وتفصيله ووقعه فيما يناسبه. كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان الكتاب والقرآن والحكمة هي سنة النبي عليه الصلاة والسلام. وفي هذا انه ينبغي للانسان ان يستحضر اعظمها اعظم النعم
39:20وهي الاسلام وما انزله الله عز وجل في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان يرعاها حق رعايتها. فالله جل وعلا اتمها واكملها وكما في قول الله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي فاتم الله عز وجل عليهم
39:40على اهل الاسلام النعمة والنعمة المراد بذلك هي الاسلام. وفي قوله جل وعلا يعظكم به اشارة الى ان اعظم واعد هو القرآن اعظم واعظ هو القرآن هو الوحي فمن لم يتعظ بما انزله الله عز وجل في كتابه والنبي صلى الله عليه وسلم ما جاء في سنته
40:00فلا ينفعه فلا تنفعه مواعظ مواعظ الواعظين. وفي هذا اشارة ايظا الى ان المواعظ التي يهتدي بها الناس من غير الكتاب والسنة اذا لم تتجدر بالوحي فهي خفيفة ينصرف فيها الانسان ولهذا كثير من الناس يتأثرون بالمواعظ من غير الوحي
40:20ثم ينتكسون ويرجعون لماذا؟ لانهم ما ارتبطوا باعظم واعظ وهو وهو الكتاب والسنة. فاصبح واعظ يسيرا اخذ بقلوبهم موء في موقف او حدث او قصة او حكاية او غير ذلك اخذت بهم بقلوبهم فرققتها ثم
40:40وبعد ذلك لم يربطوها بالوحي. ولهذا نقول اذا قرب عبد الانسان قلب الانسان بعد انصراف فعليه بقصة او بحكاية او اية من ايات الله عز وجل فرأى شيئا من علامات الكون والابراج او رأى الحوادث او نجاة احد من موت من ايات الله عز وجل ولطفه او القصص او
41:00وغير ذلك من من المواعظ التي لا يكون اصلها من الوحي من الكتاب والسنة فعليه ان يجعلها بابا الى معرفة الوحي لا ان يبقى على ذلك. واما اذا تعلق بالحوادث فانه سيجد حادثة اخرى هي في ظاهرها تناقض تلك تلك الحادث
41:20حينئذ بين بين لين وقسوة ما لم يربط نفسه بالكتاب والسنة ولهذا نقول ان اعظم واعظ هو هو الكتاب العزيز وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته وفي قول الله جل وعلا واتقوا الله. واعلموا ان الله بكل بكل شيء
41:40امر الله سبحانه وتعالى بتقواه لان هذه الاية تضمنت اوامر تضمنت نواهي فعمل الله عز وجل بالتزامها والتقوى ان يحترز انسان من غضب الله عز وجل فيجعل بينه وبين وبينه وقاية. وفي هذا ايضا لطيفة جليلة وهي ان الله سبحانه وتعالى امر
42:00تقوى ثم امر عباده بالعلم ان الله عالم بالعلم ان الله عالم. اي ان مما يعين الانسان على تقوى الله ان يعلم بسعة علم الله. فاذا علم سعة علم الله اعانه ذلك على خشية الله عز وجل فلا يعصي الله
42:20هذا السر مستترا عن الله لانه يعلم ان الله عز وجل يراه. وكذلك ايضا لا يتساهل بدقائق الامور لانها عند الله عز وجل عظيمة لعظم لعظم من يعصي فلا ينظر الى حقارة العمل وانما ينظر الى عظم من من عصى كذلك ايضا من
42:40اللطائف في قوله جل وعلا واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم. ذكر علم الله سبحانه وتعالى هنا في قوله بكل شيء بكل شيء عليه. ان ايات في غالبها مرجعها الى البواطل. ولا تمسكوهن ضرارا. القرب من اين يأتي من القلب؟ متعلق بالقلب. فالله عز
43:00وجل يعلم ما في قلبك من تبييت الضر او تبييت الخيل تريد الامساك بمعروف او تريد الامساك بسوء تريد التسريح باحسان او التسريح هذه كلها امور باطلة فمحلها القلب فعليك ان تعلم ان الله عز وجل بكل شيء عليم يعلم ما تسر في نفسك
43:20وكذلك ما تبديه للناس سواء للزوجة او لاوليائها. فالله عز وجل يعلم بذلك على حد سواء. فالله سبحانه وتعالى ذكر عبده بذلك فعليه ان ليستحضر مثل ذلك حتى يلتزم حكم الله عز وجل وامره. نكتفي بهذا القدر. ونسأل الله عز وجل الاعانة والسداد. والتوفيق
43:40والثبات على دينه انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.