تفسير سورة البقرة/ 1 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس الأول 1)
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا اله الا الله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد
1:30فالله سبحانه وتعالى قد اكرم هذه الامة وانعم عليها بهذا الكتاب العظيم. وقد فصل الله عز وجل فيه الايات وجعل فيه الاحكام الظاهرة فيما يصلح شأن العباد في دينهم ودنياهم
1:50من تمسك به نجا وقد سماه الله جل وعلا حبله المتين. قال الله سبحانه وتعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا او فسر ذلك غير واحد غير واحد من السلف. وسمى الله جل وعلا كتابه هو الفظل
2:10على هذه الامة والتكرم من الله سبحانه وتعالى. وجاء في معنى في قول الله جل وعلا قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا قالوا ان المراد بذلك فضل الله عز وجل القرآن ورحمته الاسلام
2:30وهذا جاء تفسيره عن غير واحد كما رواه ابن جرير الطبري في التفسير من حديث مجاهد ابن جبر عن عبد الله ابن عباس وجاء عن مجاهد وجاء ايضا عن قتادة وغيرهم من المفسرين. الله سبحانه وتعالى قد اكرم هذه الامة بهذا
2:50الكتاب وجعل فيه حكمه بينا ظاهرا. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما روى الترمذي من حديث الحارث عن علي ابن ابي طالب طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الله قال فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم
3:10ما بينكم هو الجد ليس بالهزل. من تمسك به نجا ومن تركه من جبار قصمه الله. هذا الكتاب اذا تمسكت هذه الامة نجت وسددت والهمت الرشاد. وان حادت عنه فبقدر حيدتها عنه يكون اختلال نظامها. ويحق عليها
3:30غضب الله سبحانه وتعالى. الله جل وعلا قد جعل امور الناس منها ما هو ظاهر ومنها ما هو باطن. ما كان من الباطنة من عقائد الناس وما يعتقدونه في الله جل وعلا وفي غيره. هذا من الامور الباطنة التي التي
3:50ردها الى الله جل وعلا ومآلها ومآلها اليه. واما ما كان من الامور الظاهرة من اعمال الجوارح فان الحكم في ذلك كونوا لله جل وعلا ولعباده. ولهذا امر الله جل وعلا انبيائه ان يحكموا بين الناس بما انزل الله. وان يحكم بينهم بما انزل
4:10الله وحذر الله عز وجل من ضد ذلك ولا تتبع اهواءهم. وهذا الخطاب اذا توجه لنبي فانه من باب اولى يتوجه الى غيره فقد حذر الله عز وجل انبيائه من ان يخالفوا امره سبحانه وتعالى فامرهم بالحكم بما انزل الله وهو كلام الله جل وعلا وحذرهم من الاهوال
4:30وهذا التحذير يفهم منه ان الله عز وجل ما حذر انبيائه من اهوائهم الا لقوة الشبهة فيها وهذه الشبهة التي ترد على اذهان بعض الانبياء لولا تثبيت الله عز وجل لهم ربما اخذوها بحسن قصد ولكن الله عز وجل حذرهم من
4:50ذلك جملة وتفصيلا. واذا توجه هذا الخطاب الى انبياء الله عز وجل فانه يتوجه ايضا الى الى اولياء الله والحكام في الارض ان يأخذوا بما امر الله عز وجل به وان يجتنبوا الاهواء سواء كانت زهواء الانفس او كانت اهواء الغير. سواء كان ذلك
5:10قصد او بسوء قصد ما كان بحسن قصد من اهل الايمان من اهل الايمان مما يبدر منهم من رأي ونحو ذلك وما كان من سوء قصد فعامرته ان يكون ذلك
5:20من خصوم الاسلام من الكفار والمنافقين والفساق واهل الاهواء وغير ذلك. حذر الله عز وجل من اتباع الاهواء بالجملة نبيه عليه الصلاة والسلام وخاطبه الله عز وجل خطاب بخطاب تحذير في قوله جل وعلا يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين
5:40والمنافقين وهذا تحذير من الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان يلتفت الى شيء من اقوال الكفرة والمنافقين. وهذا حينما يتوجه الخطاب الى عالي فانه يدخل تحته من باب اولى من كان من كان دونه. ولهذا يظهر في القرآن ان الله
6:00سبحانه وتعالى يخص نبيه بخطاب هام ليدخل فيه من تحته من من يظن ان لا يدخل في خطاب اما من الجبابرة والكبرا ونحو ذلك. ولهذا ما خص الله عز وجل به النبي عليه الصلاة والسلام نجد انها من الامور العظيمة. حتى يدفع
6:20الظن ان الخطاب لا يتوجه الى انه لا يتوجه الى الكبراء والعظماء في الارض. كلام الله سبحانه وتعالى اذا اردنا ان ننظر في معناه وان نتأمل فيما جعله الله عز وجل فيه من حكم واحكام نجد ان القرآن ينقسم ينقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول توحيد الله
6:40عز وجل بجميع انواعه سواء كان ذلك سواء كان ذلك من الغايات او كان من الوسائل ما كان من الغايات ما يتعلق بتوحيد الله عز وجل في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته. واما ما كان من الوسائل الوسائل الموصلة الى تحقيقها فهي داخلة فيها. كذلك ايضا
7:00ما كان في ضد هذا الباب ما كان من ابواب الاشراك مع الله عز وجل بانواعه. فيدخل في ذلك اصل هذا النوع وهو ضد التوحيد وكذلك ايضا وسائله الموصلة اليه وهي ما يسميه العلماء بالشرك الاصغر. وهذا هو القسم وهذا هو القسم موجود في كلام الله عز وجل
7:20الذي يتفق العلماء على ان ما ذكره الله عز وجل في كتابه عن نبي من انبيائه فانه يشركه في ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام فان الانبياء فان الانبياء دينهم واحد لا يختلفون في ذلك والمراد بهذا هو هذا النوع وهو توحيد الله عز وجل. ولهذا
7:40لاحد اذا وجد شيئا من العقائد مما ذكره الله عز وجل لنبي من انبيائه ان يقول ان هذا ليس في شرعتنا. بل ان هذا من الامور العامة وما لا ينسخ من الشريعة وما لا ينسخ من الشريعة ثلاثة. التوحيد والاداب والاخلاق. الثالث الاخبار وهذه لا تنسى
8:00على الاطلاق لا تنسخ على الاطلاق فاذا ثبت النص فيها في زمن من الازمنة في كلام الله عز وجل فان ذلك فان ذلك ثابت الى قيام الساعة. فلا يسوغ ان يكون خلق من اه خلق من الاخلاق يبينه الله عز وجل لامه انه من الاداب ثم لا يكون
8:20لا يكون ادبا وخلقا حسنا لقوم اخرين. كذلك ايضا الاخبار فان نسخها يدل على تكذيب المخبر في ذلك ويتعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا. لهذا نقول ان هذه الثلاثة ان هذه الثلاثة لا تنسخ. وثمة خلاف في بعض الصور هل تلحق بهذه الثلاثة ام لا؟ فنقول ان
8:40فيها ليس ليس في كونها من هذه الثلاثة وانما في خلاف العلماء في خلاف العلماء في ذلك. القسم الثاني من اقسام القرآن هو القصص. القصص ما يحكيه الله عز وجل من احوال الامم السابقة. التي غبرت ومضت سواء كان من
9:00من قصص الانبياء او كذلك احوال احوال الامم كذلك ايضا ما يخبر الله عز وجل به من احداث الكون مما يخبر الله عز وجل به عن اياته في الكون وكذلك اطوار الانسان وتقلباته كذلك اخبار السما من احوال الملائكة ونحو ذلك هذا شيء من القصص الذي لا يتعلق به
9:20لا يتعلق به حظ للانسان ان يبادر بعمل. ان يبادر ان يبادر ان يبادر بعمل ان يبادر ان يبادر بعمل وانما ذلك يراد به جملة من المعاني من هذه المعاني والاشكال عندي ولا لا
9:50من هذه المعاني التي يقصد الله عز وجل بها ايراد القصص في كتابه العظيم تثبيتا لنبيه عليه الصلاة والسلام ولاتباعه من امته وكذلك للاعتبار والاتعاظ من غير اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ممن يتوجه اليهم
10:10ممن لم يؤمن ان يتعظوا وان يعتبروا لهذا الله عز وجل قصد في كتابه العظيم قصص الانبياء لنبيه عليه الصلاة والسلام لينظر في حاله وما صبروا وكذلك ثبتوا على امر الله عز وجل. وقص الله عز وجل احوال الامم لتتعظ هذه الامة. فكان ذلك
10:30كبار متنوع منه ما يلحق الانبياء ومنه ما يلحق في عوام الناس من المسلمين ومنهم من ما يلحق بالكفرة المعاندين اذا عرفوا شيئا من كلام الله سبحانه وتعالى ومن الحكم في ذلك ان من اتاه الله عز وجل الكتاب من اليهود والنصارى في كتبهم من قصص من القصص مما حكاه الله عز وجل
10:50في كتابهم مما لم يحرف بين الله عز وجل شبيها له في هذا في هذا الكتاب. يمكن هنا افتحوه فكان بعرف ايه كلام الله عز وجل متنوع بحسب بحسب من يتوجه اليه من يتوجه اليه الخطاب. هذا
11:40اشوف انه كان يشتغل لا اله الا الله خطاب يتعظ به نبي وخطاب يتعظ به يتعظ به احد من احادي المسلمين. وخطاب يتعظ به الكفرة المعاندون المخالفون لامر الله سبحانه وتعالى
12:50ويختلف في ذلك ايضا المتعظون من اهل الايمان شكله حلو القسم الثالث من اقسام معاني القرآن هو الحلال والحرام. الحلال والحرام ما امر الله عز وجل بالعمل به امر الله سبحانه وتعالى بالعمل به. وهناك ما يتعلق بامور الحلال والحرام
13:50ما يدخل في ابواب الاحكام التكليفية. من الواجب والمندوب والمحرم والمكروه وكذلك ما كان الاصل وهو الاباحة. ويدخل في هذا الباب جميع ما يثاب عليه الانسان ويعاقب. ما يذاب عليه الانسان
14:10ويعاقب مما خرج من الامور من الامور السابقة ويدخل في هذا الباب ما يتعلق بامور الاداب والسلوك. باعتبار انها من المستحبات. فانها انها داخلة في هذا في هذا الباب. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجم ترجم خلقه على القرآن. ترجم خلقه
14:30وعلى القرآن كما جاء في حديث عائشة في الصحيح ونحن حينما نتكلم في هذا المجلس انما نريد الكلام على القسم الثالث وما يتعلق بتفسير ايات الاحكام من كلام الله سبحانه وتعالى. اكثر المفسرون من الكلام على معاني على معاني القصص مما يرد في كلام الله
14:50سبحانه وتعالى كذلك ايضا ما يتعلق بايات التوحيد ودلالتها عليه في مصنفات كثيرة جدا الا ان ما يتعلق بامور الحلال والحرام وهو الذي ينبغي ان يعتني به المسلم وذلك ان الله سبحانه وتعالى قد جعل اصول احكام الدين في كلامه جل وعلا
15:10فما من شيء من فروع الشريعة مما جاء في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الا واصله في القرآن متقرر. ولهذا جعل الله سبحانه وتعالى كتابه مفصلا ومبينا ومحكما كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. جعل الله سبحانه وتعالى كتابا محكما
15:30مفصلا ونسبه الى ونسبه الى اسمين من اسمائه وهو الحكيم والخبير اشارة الى ان الله عز وجل اتقن اتقن احكام وبخبرة وعلم لا يمكن ان يصل اليه لا يمكن ان يصل اليه مخلوق. وينبغي ان نشير الى ان احكام الله سبحانه وتعالى انما
15:50جعلها لتصلح بها البشرية جمعاء لا ان يصلح بها فرد بعينه. لا ان يصلح بها فرد بعينه. وهذا امر ينبغي ان يؤخذ بالاعتبار ان التشريعات والاحكام ان التشريعات والاحكام الموجودة حتى ما يؤمن بها ما يؤمن به الخلق من الاحكام الوضعية
16:10نحو ذلك هذه الاحكام التي تنتشر عند الناس ويؤمن بها العقلاء من كل من كل ملة سواء كانوا على شيء من قبس الوحي او كان ذلك بمجرد بمجرد ارائه. يؤمنون ان ما يضعونه من احكام عامة وقوانين ان هذا لصلاح العامة لا لصلاح
16:30لا لا لصلاح الافراد. ولكن لما كانت الشريعة باحكام رباني كانت متوجهة الى العامة الى العامة والخاصة. ولكن ما يتعلق بالأفراد ينبغي الا ينظر اليه بخصوصه فيرجع الى اصل حكم الله جل وعلا فينقض الحكم
16:50المال العام بامر خاص وذلك ان ما جعله الله عز وجل من عقائد وما جعله من افكار هذه اذا اردنا ان ننظر اليها لا نجد ان لها اعمارا اكثر من اعمال البشر. فان العقيدة اذا اسسها شخص ووظعها في الناس فانه يموت وزق هذه
17:10عقيدة ولهذا لما كان عقل الانسان حينما يؤسس لعقيدة او يؤسس لفكرة او لقانون وضعي يؤسسه على ما يرى من حواسه من مسموع او من مسموع او مبصر بحسب احوال الطبيعة. ولهذا يجدد الناس في قوانين الوضعية زمنا بعد زمن. وذلك لماذا؟ لان الذي وضع ذلك
17:30القانون قد وضعه لما يصلح به في زمانه بعمره الذي قظى الذي قظاه الله عز وجل عليه فجاء جيل فرأى انه لا يصلح له ولهذا كانت قوانين الوضع في البشر فاسدة. لماذا؟ لان الذي وظعها قاصر. ولكن لما الله جل وعلا نظر الى احوال
17:50والى القرون نظرة واحدة كنظرة اعظم من نظرة المقنن لقانونه الذي ينظر فيه ليومه. فجعل الله عز وجل صلاح البشرية باحكامها للصدر الاول للقرن الاول وما يليه الى قيام الى قيام الساعة. لهذا امر الله سبحانه وتعالى بحكمه وحذر من مخالفة
18:10امره كما في قول الله عز وجل لنبيه وان احكم بينهم بما انزل الله وهذا خطاب توجه الى نبي اي لا تحكم بمجرد الرأي وما تستحسنه من نفسك او ما ينظر به هؤلاء مما يوحون به اليك وهذا دليل
18:30على انه لا اكمل البشرية من حكم الله سبحانه وتعالى. لهذا شدد الله عز وجل في امر الحكم في كتابه العظيم. كما في ايات كثيرة منها في قول الله جل
18:40الا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما كذلك في قول الله جل وعلا من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون فاولئك هم الفاسقون فاولئك هم الظالمون. وهذه اشارات متعددة الى شدة امر الله
19:00سبحانه وتعالى اي انه لا يحق لاحد ان يضع نظاما للبشرية وهو يرى شيئا ثم يلزم به جيلا اخر. لان احكام الشريعة جاءت صالحة للاجيال كلها لان الذي وضعها الخالق سبحانه وتعالى. وكثير ممن يضعون القوانين البشرية في الارض. لو تعاملوا تعالى
19:20الله عز وجل تعاملوا مع القرآن على انه من مخلوق معمر في الارض جعله الله عز وجل منذ ان خلق الخليقة الى يومنا هذا لسلموا له لانه صاحب خبرة قد تقلب الزمان عليه وهو مدرك لذلك. فكيف ذلك من خالق سبحانه وتعالى للبشرية وجعل
19:40هذا القانون صالحا صالحا للبشرية الى قيام الساعة وامرهم بالاتباع وحذرهم من وجود الشك والريب. في كلام الله سبحانه وتعالى ان ذلك لا يصلح لفرد او لا يصلح لبيئة وانما ذلك وانما ذلك بحسب بحسب افهامهم. كلام الله سبحانه
20:00وتعالى من جهة معناه يغلب فيه العموم والغائية والمراد بالغائية هي اقصى الغايات الذي تخطر في بال الانسان ولهذا يقول يقول العلماء كما يذكر الشاطبي يقول كلام الله جل وعلا غائي. والمراد بذلك هو اقصى ما يرد في المعنى الملفوظ. اراد الله عز
20:20وجل به غايته والسنة تفصل ذلك او يفسر ذلك القرآن في موضع اخر يبين كلام الله عز وجل ومراده في هذا الموضع ولهذا القرآن يفسر بعضه والسنة تفسر القرآن والعمل عمل السلف يفسر القرآن ولغة العرب تفسره فهي تضبط ذلك
20:40كالعموم على معنى يصلح به حال الناس في ذلك في ذلك الزمن. وانما كان ذلك العموم في كلام الله جل وعلا لان الخطاب كلما توجه الى عدد الى عدد اكثر من غيرهم لزم من ذلك ان يكون عاما. فحينما
21:00اوجه الخطاب الى ابنك فان خطابك الى ابن منفرد يختلف عن غيره فانك توجه اليه بمعنى محدود. واذا توجهت الخطاب الى ابنين وثلاثة فانه يختلف عن الابن واذا توجهت الى اناس يختلفون في النوع كان توجه الخطاب الى ابن وبنت وزوجة
21:20واخ واخت وام فان الخطاب حينئذ يعم وهذه يجده الانسان في كلامه. ولما كان كلام الله عز وجل يتوجه الى البشرية جمعاء جاءت الصيغة في ذلك في ذلك عامة. ولهذا كلما ارتفع الانسان وعم خطابه وجب حينئذ ان يستحضر العموم. وكل
21:40وكلما يتوجه خطابه اذا اتق الى الى افراد بعينهم وجب عليه ان يخص ان يخص الافراد وهذا امر وهذا امر مضطرب وهذا كما انه في معاني كلام الله عز وجل في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا في كلام العلماء. من العلماء من كلامه يتوجه الى افراد
22:00من يتوجه الى عامة ومنهم من يتوجه الى الامة الى الامة كلها وهذا ينبغي ينبغي استحضاره وهذا من الحكمة من الحكمة والعقل ولهذا روى سعيد ابن منصور في كتابه التفسير يقول سمعت سفيان يقول كلام الله جل وعلا
22:20كلام الله سبحانه وتعالى عام ليس فيه اختلاف وانما يراد به هذا وهذا. يعني انه ما يأتي من كلام المفسرين من الصحابة وكذلك التابعين في اية واحدة على اكثر من قول فان الله عز وجل اراد في ذلك الجميل الا ما نذر في بعض
22:40الذي يدخل فيه الاجتهاد ما يدخل فيه الاجتهاد والكلام في ذلك مما مما يطول جدا في تفسير كلام السلف لكلام الله عز وجل اقسام ذلك التفسير وتكلمنا على ذلك بما لا مزيد عليه في كتاب التقرير في علم اسانيد التفسير واشرنا الى اقسام التفسير في كلام
23:00الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك في المأثور وكذلك ايضا في لغة في لغة العرب والتعامل مع ذلك مع ذلك التفسير. واما ما يتعلق بهذه المجالس التي نتكلم فيها باذن الله عز وجل على التفسير. نحن نتكلم على القسم
23:20الثالث من اقسام التفسير وهو وهو تفسير ايات الاحكام. ايات الاحكام وهي ما يتعلق بالاحكام التكليفية كما يتقدم الاشارة اشارة اليه هي التي نقصدها في كلام الله سبحانه وتعالى. اردنا بهذا تبيان تبيان ما
23:40ما قصده الله عز وجل من امره لنبيه وانبيائه عموما من الحكم بما انزل الله وذلك ان الحكم لابد ان يكون فيه حاكم ومحكوم ولابد ان يكون فيه طرفان بخلاف القصص فان القصص تتوجه الى فرد بعينه كذلك ايضا ما يتعلق في امر
24:00توحيد انما هو عبادة بين العبد وبين ربه واما ما كان بالامور البشر فغالبه يدور في امر الاحكام وهذا ما يتعلق به امر ما يتعلق امر الناس ولهذا نجد ان ما يذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم من علامات اي الاحكام انها تكون بين اطراف
24:20انها تكون بين اطراف عمله فاذا كان فيها تفاعل بين طرفين فانها في كثير من الاحيان متعلقة متعلقة بايات الاحكام قد تكلم العلماء على ايات الاحكام منهم من جمعها ومنهم من تكلم على مسائل معينة وجمع في كلام الله من كلام الله عز وجل ومنهم من
24:40قصد اهل الاحكام في مصنفات في مصنفات منفردة من اول القرآن الى اخره على حسب اجتهاده. اي الاحكام ترجع الى اجتهاد ترجع الى اجتهاد الانسان. الحقيقة في ذاتها في العقل والنقل واحدة. ولكن الانسان يجتهد فيها فان اصابها
25:00فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين قال اذا اجتهد الحاكم واصاب فله اجرا واحد واذا اجتهد واخطأ
25:10فله اجتهد فاصاب له ازرار واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. والمعتزلة يقولون ان الحقيقة تتعدد. والصواب في ذلك ان الحقيقة ان الحقيقة واحدة. وكون الانسان يؤجر على خطأ بعد اجتهاده بعد اجتهاده لا يعني في ذلك ان الحقيقة تتعدد. وانما
25:30يضعف الانسان يضعف الانسان في ادراك الحقيقة لاسباب. من اظهر هذه الاسباب هو اولا ظعف ظعف علمه ضعف علمه وضعف العلم هو قريب من ضعف النظر فحال الانسان حينما ينظر الى شيء امامه فانه يدرك شيئا سرابا. الحقيقة
25:50في ذاتها اذا جاءها واحدة اذا نظر هل هو شجر او حجر او مذر او نحو ذلك؟ هي في ذاتها واحدة ولكنها اصبحت لديه عامة يخمن هذا ويأخذ بالظن واذا قرب منها اتضح. كذلك عقل الانسان يرى الحقائق منهم من يتجلى له النظر لحدة لحدة علمه وادراكه. ومنهم من لا يتجلى
26:10ولهذا يقول الله جل وعلا في وصف اقسام القرآن منه ايات محكمات هن ام الكتاب فهي اصل الكتاب لان هذا مقتضى الاحكام واخر متشابهات هي متشابهات ليس في حقيقتها وانما في نظر العالم. في نظر العالم متشابهة واما في حقيقتها فهي بينة
26:30ومن ومن ذلك ومن ذلك ما جاء في حديث النعمان ابن بشير في الصحيحين وغيرهما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلال بين والحرام بين كلاهما امور مشتبهات وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير كثير من الناس. البينية بين الشيئين في
26:50في لغة العرب انما تترك لان قصدها قليل فيقال ما بين مكة والمدينة ما بين مكة والمدينة ما يكون في مكة والمدينة مما من الناس يعيشون في مكة والمدينة والذين يعيشون بينهما لا تقصد. وانما تكون بعبور فالحاجة اليها يسيرة. لهذا ما كان بين الحلال البين والحرام البين
27:10وفي الغالب انه من الفروع الدقيقة والاصول الكلية العامة ظاهرة محكمة وهي التي جعلها الله عز وجل حلالا بينا وحراما بينا في كتابه العظيم هي ام الكتاب اي اصله والمقصود من انزاله والذي لو تركها الانسان لجحد القرآن وكفر وكفر به. لهذا
27:30لهذا نقول لابد من معرفة اقسام القرآن وان ضعف الانسان في ذلك يلحق بضعف بضعف علمه واسباب ضعف العلم متنوعة منها ضعف في كلام الله وضعهم في سنة رسول الله وضعهم في لغة العرب وضعف في معرفة الاثر وضعف في معرفة علوم الالة مما يتعلق
27:50معرفة من معرفة علم الاصول سواء ما يتعلق باصول القرآن او اصول الفقه او ما يتعلق ايضا باصول اللغة ومعرفة اشعار العرب وغير ذلك فهذه لابد من توافرها في الكلام في في نظر المفسر والنظر في كلام الله عز وجل والا اصبح في ذلك واصبح في ذلك مقصر
28:10ومن الاسباب التي اه التي التي لا يتضح للانسان فيها الاجتهاد على الصواب هي العجلة وان كان مدركا وان كان مدركا للحقيقة او يدركها وان كان صاحب نظر حاد او صاحب عقل حاد فاذا استعجل بالادراك
28:30فانه يفوته اشياء لهذا امر الله عز وجل بالتأمل والتدبر لكتابه كثيرا لماذا؟ لان الحقيقة قد لا تتجلى للانسان للانسان من اول نظرة فيتأمل ويتأمل فيدرك فيدرك الشيء. وهذا امر يتجلى للانسان للانسان كثيرا
28:50بعجلة لشيء يدرك من الحقيقة بقدر عجلته فيها. فاذا توفر في في عقله قوة الادراك وفي بصره الحدة ادرك مع العجلة الشيء الكثير مما يختلف عن غيره. واذا نظر فيها نظرة عابرة فانه يفوته من الحقيقة ولو كان حادا للبصر
29:10الذي يتأمل على عجل يفوته ما يفوته كالذي ينظر مثلا في الهلال او ينظر في في غريب قادم ونحو ذلك يتأمله يظنه رجل فيصبح امرأة لانه نظره كلام في البصر بخلاف الذي دقق فيه ودقق ما حوله وفي مشيته ونحو ذلك والذي ينظر ايضا في الافلام في في الهلال ويميزه
29:30عن النجوم وكذلك السحب وما يقع مثلا في عين الانسان وهذا التأمل يعطي الانسان حقيقة فاضحة. يعطي الانسان حقيقة قاطعا ولهذا نقول انه لابد للانسان في حال نظره في حال نظره في في المدركات ان ينفي عن نفسه العوارض التي تمنعه
29:50ومن فهم الحقيقة وذلك بالامور المكتسبة اذا كان قاصرا في العلم ان يزيد من التعلم حتى يملك الحقيقة تعمل كذلك ايضا التأني والتدبر فان ذلك مما مما يعين مما يعين الانسان. وما يتعلق بهذه ايات
30:10صدر فيها العلماء كما تقدم الاشارة اليه وثمة مصنفات كثيرة وعلى المذاهب الاربعة وصنف في هذا الامام الشافعي رحمه الله في تفسير ايات وصنف في ذلك من الحنابلة القاظي ابو يعلى تفسير ايات الاحكام وكذلك في مذهب ابي حنيفة تفسير ايات الاحكام للجصاص وكذلك ايظا
30:30فصنف ابو بكر ابن العربي في هذا وكذلك ايضا القرطبي قد جمع شيئا كثيرا وافرا في هذا يختلف العلماء في النظر في هذا ادراك المعاني المقصودة من كلام الله سبحانه وتعالى. قد تتجلى لشخص ولا تتجلى للاخر. ولا يعني من ذلك ان عالما عالما
30:50في موضع المعنى لم يدركه غيره انه اعلم من غيره انه اعلم من غيره بعموم الشريعة ولكن انه حد البصر وفي هذا الموضع فادرك ما لا يدركه غيره لعارض طرأ على على الذي نظر في ذلك الموضع اما على عجل. واما واما حجب الله عز وجل عنه
31:10وذلك ليبين ضعفه. والله سبحانه وتعالى له حكمة انه ما من بشر بشر امتاز بشيء من بشيء من الاشياء مما وهبه الله عز وجل عليه الا بين الله له ضعفه في من دونه. ولهذا ينبغي للانسان اذا رزق علما ان يكله الى الله وان يسأل
31:30المزيد وسؤال الله المزيد اشارة الى الافتقار والضعف وان لديه ما فاته شيء كثير عند عند الله سبحانه وتعالى وهذا وهذا كما في قصة سليمان جعل الله عز وجل ما اتاه من علم وما اتاه من قوة على الجن جعل لدى حيوان بهيم وهو
31:50هدهد لديه من الاحاطة ما لدى ما لدى سليمان وفي هذا من العبرة الذي ينبغي للانسان ان يرجع فيها انك بشر وجعل الله عز وجل لك من الادراك ما اتاك وجعل لك من النبوة ما يدرك فيه طائر بهيم ما لا تدركه ما لا تدركه انت وانت وانت نبي وكذلك ايضا بقصة موسى
32:10الخضر وغيرها. وكذلك ايضا ما جاء في كثير من كلام من كلام السلف الصالح في ذلك من الصحابة متابعين مما يطول مما يطول ذكره. الله سبحانه وتعالى يبين الاحكام في كتابه العظيم. وكثيرا لا
32:30يبين العلل من ورود الحكم وذلك ان بيان الحكم في كلامه جل وعلا اظهر واسهل من بيان العلة في عقل الانسان لا من جهة سهولة بيانها فكل شيء سهل لله سبحانه وتعالى. والمراد من هذا ان الله عز وجل يأمر عباده بشيء ثم لا
32:50علته لماذا؟ لان العلة لا يمكن ان تتضح الا بتمام سبر للانسان منذ الخليقة الى ان يبعث الله هذا الى ان يبعث الله عز وجل البشرية يوم القيامة تتضح للانسان الحكمة من ذلك. واما من نظر الى يوم وحكم وحد جعله الله عز
33:10عز وجل على فرضه ثم اراد ان يبين فساد حكم او صحته في كلام الله هذا من قصور العقل من قصور العقل وضعف الادراك ان الاحكام العامة لا تبطل لا تبطل بنظرة الافراد فضلا عن قضايا اعيان تنزل فيه تنزل في البشر. ولهذا
33:30ان الله سبحانه وتعالى لا يبين الاحكام ولا يبين للانسان للناس بعض العلوم لماذا؟ لان العقل لا يدرك كما ان ان البصر لا يدرك له حد فاذا جاءه ضوء شديد ما ادرك لهذا منع الله عز وجل موسى من رؤيته لماذا؟ قال لن تراني لا تستطيع يعني انت في خلقتك هذه لا تستطيع
33:50عن تراني كذلك في عقل الانسان لا يستطيع لا يستطيع ان يرى ان يرى او ان او ان يدرك كثيرا من احكام الله سبحانه سبحانه وتعالى وحاله كحال الاناء اذا اردت ان تفيض به البحر هل يستطيع ان يحويه لا يستطيع ولو
34:10وافظت عليه بحرا لضاع في هذا لضاع في هذا البحر. كذلك ايظا في حال علم الانسان اذا اراد ان يعرف علة شيء من امر الله سبحانه وتعالى واراد الجواب عليها لو بينها الله له لافاض له من الحكم شيئا كثيرا وضاع واصيب بخيرة واصيب بحيرة لهذا
34:30الله عز وجل للانسان حكما ثم يمسك عن بيان العلة. لماذا؟ لان العلة لا يدركها لا يدركها الانسان ما اعتمدنا عليه في النظر في ايات الاحكام وانتقائه من كلام الله هو اعتماد على الله عز وجل ثم اعتماد فردي على النظر في في ايات الاحكام
34:50وقد نظرت في القرآن تأملا وتدبرا في استخراج ايات الاحكام وقد خلص لي من ايات الاحكام سبع مئة واربعون واربعون اية من اية من اي القرآن منها ما الدلالة فيها صريحة على حكم من الاحكام؟ ومنها ما الدلالة؟ ما الدلالة بغلبة ظن ومنها ما هو ظن
35:10وهذا نأخذه استئناسا للحجج البينة الظاهرة لترغيب شيء ويكفي ان ما يأخذه الإنسان ظنا فيما يفهمه من كلام الله اولى من الاكياس العقلية. اولى من الاكيستة العقلية والنظر البشري المتجرد. ولهذا ينبغي للانسان ينبغي للانسان ان
35:30ان يعتمد على كلام الله سبحانه وتعالى في بيان الاحكام اولا وان يعتمد ايضا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلحظ التقصير كثير من المتعلمين وطلاب العلم في العناية بايات الاحكام وفهمها وادراكها. ويظهر القصور في الاكثار من الادلة من السنة
35:50ان الدليل في كلام الله ظاهر وهذا وهذا من وجوه من وجوه القصور لهذا ينبغي لطالب العلم فاذا اراد ان يفهم مسألة ان يترقى في معرفته الادلة ان ينظر في ادلتها من كلام الله ثم من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ما يليه بعد ذلك من من ادلة من ادلة
36:10عقلية ونقلية فانه ان كان من ذلك اخذ العلوم على مراتبها الصحيحة وترقى في ذلك كما كان اهل العلم واهل التحقيق في هذا ولهذا في الايات التي نذكرها لا نعتمد على كتاب معين في هذا من كلام الائمة عليهم رحمة الله تعالى وانما هو
36:30نظر متجرد فان اصبنا فمن الله عز وجل وتسديده وعونه. وان اخطأنا فمن انفسنا والشيطان نسأل الله عز وجل المغفرة والتوبة. نبتدئ في اول في اول السور بسورة البقرة وذلك في قول الله سبحانه وتعالى واذ قال
36:50للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال اني اعلم ما ما لا تعلمون. هذه الاية نتكلم فيها اولا على المعنى العام حتى يتضح بعد ذلك
37:10الحكم ثم وهذه الطريقة نأخذها على سبيل الاضطرار في كل اية نمر عليها باذن الله تعالى. الله جل وعلا نقول هنا واذ قال ربك للملائكة عطف الله عز وجل هذه الاية على على ما قبله. وهذا يستفاد منه شيء انه ينبغي
37:30لمن اراد بيان حكم من الاحكام او مسألة من المسائل ان يبتدأ بالشيك من اوله. فالله عز وجل اراد ان يبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم مكانة الانسان عند الله جل وعلا وقيمته فانه اذا فهم الانسان مكانته عند الله فهم الاحكام
37:50المتوجه اليه. اعظم ضلالة للبشرية هو بجهلهم بقيم الاشياء. اذا جهلوا قيم الاشياء ظلوا. ولهذا يوسف عليه السلام هذا النبي ماذا فعلوا به؟ بثمن بخس به والجهل بهذا الشيء وجعله جعلهم يضلون فيه. الله عز وجل الذي امر
38:10الملائكة ان يسجدوا لادم يسجد لادم وهو البشر يأتي هذا البشر ليسجد لصنم لانه جهل ذاته وجهل قيمة الحجر وجهل قيمته عند وهو عند وعند الملائكة فجهل في تحقيق معرفة الاشياء التي امر الله عز وجل بالتعامل فيها بمعرفة قيمة
38:30الناظر وقيمة المنظور فاذا ادرك ذلك عرف العدل في نفسه والعدل مع الله عز وجل. لهذا ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه في اول هذه الاية في قوله جل وعلا كيف تكفرون بالله وكنتم اموات فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم اي بين الله سبحانه وتعالى تقلبات الانسان
38:50بين حياة وموت وهذا الاهتداء. ثم بين الله عز وجل انه خلق له ما في هذه الارض. خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم. اي خلق الله عز وجل لك ما في هذه البشرية اذا ما في هذا هذا الكون. من شمس وقمر وجبال
39:10واشجار ثم كيف بك ان تقوم بالسجود لحجر خلقك الله خلقك الله خلقه الله لك. وهذا اذا جهل الانسان قدره وقدر من يقابله كحال السيد الذي يطيع ابدأوا حيث انه جهله ويظنه سلطانا. وهذا اذا جهل الانسان قيم الاشياء قيم الاشياء يظل. ولهذا
39:40سبحانه وتعالى اراد ان يعرف الانسان بقيمته في ذاته فساقه له ابتداء من حال الانسان من خلق البشرية في ذلك وكذلك تقلبات اطواره والانسان انه مر بعدم انهم كانوا اموات اي لا لا وجود لهم ثم احياهم ثم يميتهم ثم يؤيهم ثم اليهم ثم يميتهم ثم اليه يرجعون
40:00اي الى الله سبحانه وتعالى وهذا التقلبات التي تمر بالانسان اولا تشير الى اليه في من جهة ضعفه كذلك ايضا عرفه الله عز وجل بما له في الكون من مخلوقاتنا كلها مخلوقة للانسان ثم بين بداية منشأ الانسان قال واذ قال اي بعد ذلك كله بعد ان خلق الله عز وجل
40:20الخليقة قال الله عز وجل للملائكة واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. هنا الله سبحانه وتعالى وجه الخطاب للملائكة والله سبحانه وتعالى انما وجه الخطاب للملائكة لماذا؟ لانه لا يسأل سبحانه وتعالى ابتداء. لا يسأل عما عما يفعل وهم يسألون. ولهذا اراد الله
40:40عز وجل ان يعلم الملائكة بامره لامرين ان الملائكة لا يسألون الله عز وجل عن شيء يفعله وانما يجيبون. فاذا سألهم فاذا اخبرهم لهم ان يسألوا عن شيء مما يتضمنه الخطاب. مما يتضمنه الخطاب. ولهذا قال الله جل وعلا واذ قال ربك للملائكة
41:00اني جاعل في الارض خليفة. المقصد الثاني من من اخبار الله عز وجل للملائكة ان الملائكة هم من سيقوم بامر هؤلاء في الارظ لماذا؟ وكذلك في الجنة. في الارض ما يتعلق بنفخ الروح وما يتعلق بالكتابة الشقاوة والسعادة
41:20الرقابة عليهم ما يتعلق بامر بامرهم في امر في امر كونهم من ملائكة السحب وملائكة الجبال وملائكة الرياح وغير ذلك لابد ان يعلموا ونأخذ من ذلك مسألة وهي المسألة الاولى انه ينبغي ينبغي للوالي اذا ولى احدا على قوم ان
41:40عرفه بهم ان يعرفه بهم قبل قبل ان يوليه عليه. فالملائكة قد تولوا شأن البشرية ثم عرف الله عز وجل الملائكة بحال هؤلاء بحال هؤلاء البشر وان الله سبحانه وتعالى يجعله يجعلهم في الارض
42:00وفي قوله اني جاعل في الارض خليفة جاعل قيل ان المراد بذلك خالق في الارض خليفة وقيل ان الله سبحانه وتعالى فاعل فاعل في الارض في الارض خليفة. وان ابتداء الخلق لا يكون لا يكون في الارض. وانما كان كان في السماء
42:20وان كان من الارض من تربتها. في قوله جاعل في الارض خليفة يؤخذ منه ان البشر لا يمكن ان يتخالف في غير في غير الارض والا يعيشوا والا يعيشوا في غيرها. وفي قوله سبحانه وتعالى جاعل في الارض خليفة. المراد
42:40بكلمة خليفة في كلام الله سبحانه وتعالى كذلك ايضا في لغة العرب ان يخلفوا بعضهم بعضا يخلف بعضهم يخلف بعضهم ولهذا قال الله عز عز وجل في كتابه العظيم فخلف من بعدهم خلف اي جعل من بعدهم خلف جعلناكم خلائف في قوله كذلك ايضا ما جاء في الصحيح انت الصاحب في السفر
43:00الخليفة والخليفة في الاهل. الخلفاء الذين يأتي واحد بعد بعد الاخر. اراد الله سبحانه وتعالى ان يبين للملائكة اني جاعل في الارض اقوام اقواما يتناسلون يأتي واحد بعد بعد الاخر. ومقتضى التخالف في ذلك هو التكاثر
43:20انه انهم يتكاثرون وهذا ومسألة الخلافة في هذا اخذ منها بعض العلماء اخذ منها بعض العلماء حكما وهو وجوب التأمين. وجوب التأمين على الناس في الحضر والسفر. ويأتي الكلام على على هذا باذن الله سبحانه وتعالى. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ في هذا الاستفصال
43:50من الملائكة قال وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء هذا استفصال من الملائكة من الله سبحانه وتعالى وليس وليس استفهام وليس من الاستفهام الذي يتضمن الانكار وذلك ان الله جل وعلا يزل عن ذلك وهم يعلمون وهم يعلمون بذلك
44:10انما ارادوا استفهام وفي هذه الاية دليل على دليل على ماذا؟ دليل على القياس دليل على القياس. دليل على القياس وعدم الاخذ به دليل على المسألتين. ونأتي في بعد الكلام على هذا المعنى على هذه المسألة وهي مسألة قياس لقوله اني
44:30جاعل في الارض خليفة؟ قال وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الذبال؟ الارض عمرت قبل قبل البشر بالجن. اوجد الله عز عز وجل فيها الجن وجاء ذلك تفسيرا او غير واحد من السلف جاء ذلك عن عبد الله ابن عباس فيما رواه ابن جرير الطبري وابن ابي حاتم عن الضحاك عن عبد الله ابن عباس قال
44:50ان الجن كانوا في الارض قبل ذلك. فكانوا يتخالفون فافسدوا فيها. فافسدوا فافسدوا فيها. وجاء هذا ايضا وجاء هذا ايضا عن الحسن البصري وجاء ايضا عن ابي العالية الرفيع بن مروان كما روى ابن ابي حاتم الطبري من حديث من حديث ابي من حديث
45:10من حديث الربيع عن ابي العالي الرفيع بن مهران انه قال جعل الله عز وجل الجن في الارض قبل قبل بني بني ادم فكان فيهم الملائكة فتقاتلوا فيما بينهم يعني الجن. والملائكة
45:30حينما سمعوا بوجود خلائف في الارض قال وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وانما استفهامهم في ذلك هل يكونوا كحال الجن ام؟ ان يكونوا هل الجن ام لا؟ وهذا دليل على دليل على على صحة القياس وان القياس من الامور المعتبرة ولهذا الله عز وجل ما انكر عليهم قياسهم
45:50وانما ما اخذ به وانما ما اخذ الله عز وجل بقيادة وهذا دليل على اعتبار القياس من جهة الاصل وعدم الاخذ به في بعض الاحيان وعدم الاخذ به في ذلك لماذا؟ لوجود لوجود مصلحة تقوى على العلة الجامعة بين الجامعة
46:10بين الاصل والفرغ الاصل الجن والفرع والفرع الانس والعلة الجامعة بينهما انهم خلائف في الارض فاذا كانوا خلائف يلزم من ذلك كالفساد. كيف يلزم من ذلك الفساد في الخلائق؟ نبين ذلك. الناس اذا تخالفوا الناس اذا تخالفوا دليل على ماذا؟ دليل على
46:30وجود التنافس اي عنصر التكاثر وجد. اذا وجود نوع مغالبة هذا يحب الاكثر وهذا يحب الاكثر. هذا له ابناء اكثر وهذا له ابناء اكثر. فاذا كان ثمة تعبنا اكثر يلزم من ذلك التكاثر بالمال والارض وغير ذلك. يلزم من ذلك ايضا الوفاة فانهم ما كانوا يتخالفون الا وقد مات الاول. الا وقد مات الاول
46:50فاذا كان الناس يتخالفون يموت الاول ثم يأتي بعدهم يأتي بعده غيره اشارة الى الحرص على البقر ان الانسان اذا علم انه سيهلكه يختلف عن الان. الانسان اذا كان امن في سربه لا يقلق. ولا يجد وجن ولا يقوم بالتعدي على غيره
47:10ولا ولا ظلم غيره. واما اذا وجد ووجل وخشي الموت اعتدى على غيره اما بالسرقة والبغي والظلم كذلك ايضا سفك الدم اذا خشي ان يعتدي عليه هذا قام بقتله حتى لا يعتدي عليه من الغد او خشي على ما له ان يؤخذ فلا فلا يتفوز فانه
47:30واذا فقد فقد القوت انه سيموت فيقوم فوجد المنافسة في البشر. ولهذا يؤخذ في امر الخلائف المنافسة فعرف الملائكة ان كل خلفاء انهم يقع بينهم الفساد في وجود لوجود التخالف. الامر الاخر والعلة الاخرى التي يؤخذ منها بوجود التخالف
47:50وارتباطه وارتباطه بالفساد ان الانسان اذا كان يعمر ويخلد في الارض لا يقع في الغالب في الخطأ الا مرة ومرتين ويتعظ ثم يستمر في ذلك على اتعاظه الاول. على اتعاظه الاول كحال الانسان اذا كان وجد في هذه الارض الاول وهلة
48:10سكينة ثم جرحه المرة الاولى هل سيجرحه مرة اخرى؟ قصدا لن يجرحه بعد ذلك حتى يموت ويأتي ولده وينجرح ولده بعد ذلك ويأتي الولد وحفيده وينجرح الولد بعد ذلك. اذا الذي يعمر ويخلد في الارض اذا ابقاه الله عز وجل من غير ان
48:30ان يستخلف الى اخر الدنيا الى ان تقوم الساعة هؤلاء لا ينتشر فيهم الفساد لماذا؟ لانهم يتعظون من اول من اول زلة واما الذي يخلف بعضهم بعضا يموت هذا ويموت خبر السوء ويموت خبر السوء معهم. ويأتي ابنه جديدا الا بشيء من
48:50العلم ثم بعد ذلك تقع الاخطاء ويقع الفساد لماذا؟ لانهم ما ذاقوها بانفسهم كما ذاقها اباؤهم. كما ذاقها اباؤهم يوجد في في الناس الذين يكثر فيهم التخالف الفساد. ونأخذ من ذلك فائدة انه كلما قصرت اعمار الامم
49:10كثر الفساد فيهم وكلما طالت اعمار الامم قل الفساد قل الفساد فيهم اي كلما زاد فيهم نسبة التخالف ان بعضهم بعضا وقربت اجالهم زاد فيهم ذلك. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. فاذا لدغ في
49:30ولعمره لا يلدغ في في اخره ولو امتد الامر لانه يعلم لانه يعلم ذلك ويدركه انه اصيب به من اول الزمن لهذا ولهذا فهم الملائكة من وجود خلائف في الارض انه سيوجد فساد وسيوجد تقاتل ولوجود التنافس في هذا الامر
49:50نأخذ من ذلك حكما وحكمة سياسية في هذا الامر انه ينبغي للسعسة والحكام الا يمدنوا المدن والابصار التي يكثر فيها الناس الذي يكثر فيها الناس فان الناس كلما كثروا ووجدوا واجتمعوا على نوع من التخالف كثر الفساد
50:10وعرب بالتجربة ان المدن كلما كثر فيها الناس كثر فيها الفساد. واذا قل فيها الناس قل فيها الفساد. ولهذا تجد القرى يقل فيها الفساد قلة العدد كلما يكثر العدد ويزيد التخالف في الناس والتكاثر وقربهم مع بعضهم يزيد يزيد فسادهم ويجسر بعضهم بعضا على
50:30على الشر وهذا وهذا من امور السياسة الشرعية. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ بدأ عموم الفساد مع ان سفك الدماء داخل في ذلك وهذا من عطف الخاص على العام. وهذا من عطف الخاص الخاص على العام. واراد
50:50بذلك ان يدخل فيه عموم الفساد في الارض. الفساد اللازم للانسان والفساد المتعدي الى غيره على اختلاف انواعه. وخص لعظم لعظم منزلته فاعظم جرم يفعله الناس فيما فيما بينهم هو القتل. ولهذا خصوه خصه الملائكة
51:10قال قالوا يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس ونقدس لك الملائكة قاسوا انفسهم بالخليفة الذي يكون في الارض وظلوا في ذلك ان وظلوا في ذلك ان الله عز وجل اراد منهم العبادة المجردة. العبادة
51:40المجردة وان وانهم ارادوا مزيد بيان للحكم لايجاد هؤلاء الخلفاء في الارض فاذا كان غير التسبيح والتحميد فما المراد يا رب؟ ولكن الله عز وجل قال اني اعلم ما لا تعلمون. يعني الحكم هي اعظم من ان
52:00تستوعبوها وتدركوها. وهذا فيه اشارة الى ما تقدم الكلام عليه. ان الله سبحانه وتعالى لا يبين الحكم ربما حتى للملائكة لماذا؟ لان ما كل حكمة يدركها يدركها المخلوق. ما هو الحكمة؟ يدركها؟ المخلوق. وقد يكون عقل الانسان
52:20وعقل المخلوق صغيرا والحكمة عظيمة جدا كما تقدم الاشارة اليه. فاذا بين الله عز وجل تحير الانسان وعجب من ذلك. فحكمة لا تتحقق للانسان في نظره الا بصبر طويل لا يستوعبه لهذا تجد الانسان المعمر الذي يعمر مئة سنة مئتين سنة وهو بشر مخلوق لديه من الحكم
52:40ما يقولها باختصار لمن دونه ولا يأبى بها. ويأسف ان من دونه لم يفهمها كما يفهمها ولا يوجد هذا يوجد هذا. والسبب في ذلك انه عمر لمئة سنة اعطاه الله عز وجل من الحكم ما لا يسره من دونه. فكيف بالخالق جل وعلا وله المثل الاعلى؟ ان يبين
53:00مخلوق حكمة جعلها الله عز وجل في في ايجاد بشر او ايجاد خليفة وهؤلاء الخلفاء لا تظهر فيهم الحكمة لمخلوق الا بعد ستر حالهم الى قيام الى قيام الساعة وذلك مما لا يدركه الانسان ولهذا جعل الله
53:20عز وجل عقول البشر بحسب اعمالهم لا تزيد عن ذلك ولهذا علم الانسان يناسب حجمه في الكون حجمه في الكون ومن اراد ان يعلم قدره فلينظر الى حجمه في الكون يعرف ان علمه على هذا النحو بالنسبة للكون للكون كله. ولهذا كثير من الحكم لا تبين. وفي سؤال
53:40لله جل وعلا قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ فيه جواز السؤال عن الحكمة من امر بعمله لمن امر بعمله. ولهذا الله عز وجل بين للملائكة هذا الامر ويلزم من ذلك ان يعلموا ان لديهم
54:00مهمة في الارض ستأتي تبعا لذلك وهذه المهمة ماذا قدم الاشارة اليها؟ من من الكتابة والله عز وجل يعلم ذلك كله ولكن في سند الكون وكذلك ايضا من ضبط احوالهم ومعيشتهم كذلك ايضا ارزاقهم وقبض ارواحهم هذا مما جعله الله عز وجل في
54:20الملائكة في اشارة الى انه الى انه يصح من المحكوم ان يسأل الحاكم اذا امره بامر اذا امره بامر ان يسأله وعن علته من هذا من هذا الامر. فالبول بين الخالق سبحانه وتعالى وبين المخلوق من الملائكة ليس
54:40ليس ليس وما كان من المخلوق ما كان من المحكوم مع الحاكم ليس باعظم مما كان بين الله سبحانه وتعالى وبين الملائكة. فان التقارب بين الحاكم والمحكوم من البشر امر معلوم
55:00ولهذا الله سبحانه وتعالى ما عاتب الملائكة على سؤالهم ذلك وانما احجم سبحانه وتعالى عن عن بيان الحكم عن بيان الحكمة من من ايجاد من ايجاد الخليفة. وهل يجب على وعلى الحاكم ان
55:20المحكوم بعلته نعم يجب عليه. لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى حينما جوز للملائكة ان يسألوه عن حكمته من لايجاد الخليفة لم يجبهم لعدم ادراكهم للعلم فبين ان العلة في ذلك انه يعلم ما لا ما لا تعلمون. واما بالنسبة
55:40للحاكم بالنسبة للمحكوم فانه يدرك ما يدركه المحكوم فوجب عليه ان يجيب فانه لكل سؤال لكل سؤال لكل في سؤال الجواب كذلك ايضا من مقتضيات ذلك ولازمه انه يجب على الحاكم اذا امر بامره محكوما ان يقرنه
56:00العلة ان يقرنهما ان يقرنهم مع وجود العلة العلة من ذلك. وهذا مقتضى مقتضى السياق. وحينما سأل الملائكة الله سبحانه وتعالى وحينما سأل الملائكة الله سبحانه وتعالى عن الحكمة من ايجاد مجاد البشر اشارة
56:20الى انهم علموا ان الله سبحانه وتعالى لا يأمرهم بامر الا والحكمة ظاهرة لديهم فيه. واذا لم تظهر سألوا الله عز وجل عنها واجابوه. واذا لم يكن ذلك بما يبينون لكان السؤال في ذلك فضول ولا يكون هذا ولا
56:40يكون هذا ابدا وانما قلنا بصحة ذلك ان الله عز وجل وصف الملائكة بانهم لا يسبقونه بالقول وهم بيعمل ايه؟ يعملون اي ان هؤلاء الملائكة لا يسبقون الله جل وعلا بقول الا باذن فلما اذن لهم بذلك دل على انه يجوز للمأمور ان يسأل
57:00عن حكم عن حكم امره. وفي قوله هنا نحن نسبح بحمدك ونقدس لك. تسبيح الملائكة قد اختلف به هل المراد بذلك هو التشبيه باللسان بقول سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم او سبه القدوس وغير ذلك اما المراد بذلك الصلاة من العلماء من قال ان المراد بذلك
57:20التسبيح ان المراد بذلك التسبيح. ومنهم من قال المراد بذلك الصلاة ومن قال ان المراد بذلك التسبيح استدل ما جاء في الصحيح من حديث عبدالله ان رسول الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن
57:40الذكر قال ما اصطفاه الله لملائكته سبحان الله وبحمده قالوا فهذا هو تسبيح تسبيح الملائكة ولكن الملائكة كما انهم كذلك ايضا فانهم يسجدون لله سبحانه وتعالى. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم غطت السماء وحق لها ان تهض. ما فيها موضع ارض
58:00اصابع الا وفيها ملك ساجد او راكع. ولهذا الملائكة يركعون ويسجدون لله جل وعلا. وتلك صلاتهم لله سبحانه وتعالى. وقد نقول ان المراد لذلك العموم باعتبار ان القرآن شامل لهذه المعاني كلها كما في قوله كما في قول هنا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك اي نعظمك بسائر
58:20انواع التعظيم سواء بذكر او كان او كان بالصلاة. قال اني اعلم ما لا تعلمون. وهذا فيه اشارة الى انه ينبغي الانسان اذا علم علما لا يدركه الم تعلم ان يحبسه عنه لضعف لضعف في ادراكه او ربما لردة فعله
58:40منه ونحو ذلك ولهذا الله عز وجل حبس العلة من الايجاد او تمام العلة من الايجاد عن الملائكة واحال ذلك الى علم لديه في قوله اني اعلم ما لا تعلمون يعني لا تدركون العلة حتى لو اخبرتكم اياها لان الله سبحانه وتعالى يعلم ما لا
59:00ما لا تدركونه. ولهذا انما منع الله سبحانه وتعالى الملائكة من من تمام الحكمة من ايجاد هؤلاء في الارض العلة منعها الله سبحانه وتعالى لانهم لا يدركونها بتمامها لا يدركونها
59:20تماما ولو ادركوها بتمامها كما اراد الخالق لما كان ثمة فرق بين خالق ومخلوق. من جهة العلم ولهذا الله سبحانه وتعالى له علم له علم لا يدركه المخلوق ولو اراد ان يدركه ما ادركه ما ما استطاع ما استطاع ذلك. ولهذا يحجب الله عز وجل عن البشر كثيرا من الحكم والعلل لانهم لا يدركوها
59:40ولو ذكر في كلام الله لتحيروا لانها لا تدرك على الحقيقة الا بسبب الا بسبر تام. واذا كان عقل الانسان يضعف كذلك ايضا بصره وسمعه لا يستطيع الانسان ان يسمع كل الاصوات ولا ايضا ان يبصر كل الاصوات. ولهذا موسى عليه السلام لما قال
1:00:00ربي يأمرني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجمل فان استقر مكانه فسوف فسوف تراني. فتجلى الله عز وجل للجبل فجعله دكا وغر موسى صعقا وهذا المراد المراد به ان الله سبحانه وتعالى حجب رؤيته عن
1:00:20لانه لا يدرك لا يدرك الرؤية بخلقته التي خلقه الله عز وجل عليها. لهذا الانسان لا يدرك كثيرا من الاحكام ولو ذكرت في هذا كان من الحكمة العظيمة الا تذكر ولو ذكرت لاصيب الانسان بالتحيم وضاع فيها كما يضيع الاناء اذا اذا
1:00:40افيض عليه البحر العظيم. في قوله سبحانه وتعالى خليفة يؤخذ من ذلك وجوب التعبير وذلك من وجوه متعددة. اول هذه الوجوه ان الملائكة قالوا فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء. ووجود الفساد لابد من نفعه. ودفعه بضبط الناس على حكم الله عز وجل
1:01:10وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وما لا تدرأ المفسدة الا به. فايجاده وتحقيقه واجب ولهذا ربط حياة البشر في الارض بدفع الفساد وكذلك منع القتل لا يتحقق على وجه التمام الا الا بحكم الله
1:01:30حكم الله سبحانه سبحانه وتعالى. الامر الثاني ان الله عز وجل جعل هؤلاء خلائف في الارض فيأمرهم بامر وسيأمرهم بامر وهذا الامر لا بد فيه من حاكم ومحكوم من من شخص يخاطب وشخص يستمع. والمخاطب لا بد له من اصطفاء. وهذا الاصطفاء هو الولاية. التي يجعلها
1:02:00الله عز وجل في الناس. والله سبحانه وتعالى قد بين الملائكة ان وجود هؤلاء ليسوا للفساد وان من اراد الله سبحانه وتعالى ضبط احوالهم فيما بينهم. ولهذا ولهذا نقول ان وجود الخلائق في الارض اذا كان ذلك يتسبب للفساد فان ذلك الفساد يدفع يدفع بوجود الخلائف بوجود الخليفة
1:02:30واصل كلمة خليفة من جهة الاصل وهذا الدليل الثالث من هذا ان كلمة خليفة يقصد فيها من معانيها هو الامير ولهذا تسمى الخلافة خلافة يعني الولاية. وقد جاء عند ابن ابي شيبة وغيره من حديث قيس ان عمر بن الخطاب قال لولا
1:02:50الخليفة لا ذلت يعني لولا الخلافة لقمت بمهمة الاذان. والمراد بالخلافة هي الامارة التي يتولاها الانسان بعد بعد بعد غيره فاصبح علما على ذلك ولهذا يسمى ابو بكر الصديق خليفة رسول الله ويسمى ايضا عمر بن الخطاب
1:03:10خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا من وجوه معاني معاني الخلافة. ولهذا ان ذكر الفساد في الارض مع ذكر الخليفة دليل على وجوب وجوب التأمين. والتأمين يتحقق بخمسة خمسة انواع اذا توفر واحد منها تحققت فيه الخلافة
1:03:40هو الولاية اولها ان يتحقق تتحقق الخلافة بالنص من كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم والنص في ذلك على نوعين والنص في ذلك على نوعين نص خاص ونص عام النص الخاص ان يأتي من كلام الله عز وجل
1:04:00رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاب يتوجه الى فرد بعينه انه خليفة رسول الله كما توجه الى ابي بكر فانه ان خلافته بالنص اخذت بالنص وذلك في مواضع عديدة منها ان النبي عليه الصلاة والسلام حينما جاءته تلك المرأة فقالت من اتي بعد
1:04:20يا ابا بكر كذلك ايضا ما جعله النبي عليه الصلاة والسلام خليفة له في الصلاة والصلاة جزء من الامارة. فكان في السابق لا يصلي بالمسلمين الا الامين ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما روى عبد الرزاق كما روى عبد الرزاق من حديث سعيد ابن جبير وابي
1:04:40ان ابا سلمة قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله وامامهم اميرهم. يعني يلزم من ذلك ان الامام هو يكون اميرا تبعا تبعا لذلك تبعا لهذا واما النص
1:05:00العام وذلك كقول النبي صلى الله عليه وسلم الائمة الائمة من قريش. فاذا وجد خليفة في الارض واستويا في الاحقية والاهلية. ولا يتقدم احدهما على الاخر قرشي وغير قرشي. فالنص يتوجه الى
1:05:20ترجيه القرشي على على غيره. فنقول حينئذ انه اخذ الخلافة بالنص في مثل هذا الموضع وما اخذها بعينه ابتداء حينما اخذها بابتداء من جهة من جهة اهليته بالعلم والشكر والديانة والامانة فلما استوى مع غيره اخذها عنه بالنص
1:05:40نقول ان النصوص في ذلك عامة ونصوص ونصوص خاصة. الثاني ان يكون ذلك بالاستخلاف يكون ذلك بالاستخلاف. وذلك كخلافة عمر ابن الخطاب فان ابا بكر اوصى اليه اوصى اليه بالخلافة
1:06:00الثالث ان يكون ذلك شورى بين المؤمنين. ان يكون ذلك شورى بين المؤمنين. وهذا لا يكون الا فيمن عرف عرف بالصلاة فيكون ذلك شورى بينهم يرجحون فيهم من تتحقق فيه من تحقق فيه الاولوية
1:06:20بالولاية فمن اجتمعوا عليه فانه يترجح او من يجتمع عليه الاكثر توافر فيه الشروط الشرعية فانه يستحق ذلك في ذلك الخلافة. الرابع ان يكون ذلك في فئة من اهل الحل والعقد لا لعموم الناس
1:06:40لاشورى للناس وانما يكون لاهل الحق لاهل الحل والعقد. وذلك كحال وضع عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى الامر في ستة من ستة من اهل الحل والعقد فما يرونه فما يرونه خليفة يكون خليفة وهذا يصلح في حال عدم اتساعه
1:07:00في حال في حال اتساع البلدان وكثرة الناس وكونهم الوف مؤلفة وملايين مما يشعر في ذلك مما يصعب في ذلك اخذ رأيهم بكاملهم وينجذبون في ذلك اصلحهم ثم بعد ذلك يرشحون من يرون من يرونه اصلح في ولاية المسلمين
1:07:20الخامس من اخذ الملك بالغلبة. من اخذ الملك بالغلبة. فاذا اخذ الملك بالغلبة. من غير نص او استخلاف او شورى او رأي اهل الحل والعقد ونفذ امره عليهم وسطوته وجب بيعته وجب
1:07:40وجبت بيعته لان في مخالفته فساد في الارض يخالف المقصود من الامر بالاستخلاف لان الله عز عز وجل امر بايجاد الخليفة لدفع الفساد لدفع الفساد. واذا كان واذا كان قد بسط نفوذه على
1:08:00ناس ولفظ واستوعبهم امرا ونهيا فانه يجب حينئذ السماع والخروج عليه خروج عليه تحقيق لي ما اوجد الله عز وجل الخلافة فيه لدرءها لدرءها. شريطة ان يكون بسط نفوذه بمن يتوفر فيه توفر فيه شروط الخلافة شروط الخلافة واولها واولها الاسلام
1:08:30وينبغي ان يعلم ان الخلافة والامارة اذا كان المسلمون على رأي سواء فانه يأخذها اصلحه. يأخذها اصلحهم في ذلك وينظر الى اعلى درجات الكمال من الصفات اعلى درجات الكمال من الصفات. واذا كان في ذلك مشقة وخشية فتنة واقتتال فانه ينظر الى الادنى
1:09:00ويقتصر عليه ولو كان مقصرا ولو كان مقصرا في امر في امر دينه. والخلافة والامارة والامارة في الحضر كذلك ايضا تكون في السفر. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث ابي سعيد وابي هريرة. من
1:09:20ابي سلمة عن ابي سعيد وعن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان قال ما من ثلاثة او اذا كان ثلاثة في سفر فليأمروا عليهم احدهم. وهذا الحديث قد اختلف في رفعه و في وصفه وارساله
1:09:40قد جاء في المسند والسنن من حديث محمد ابن عجلان عن ابن نافع عن ابي سلمة عن ابي هريرة وقد جاء مرسلا في الحديث محمد بن عجان عن ابن نافع عن ابي سلام مرسل عن رسول
1:09:50الله صلى الله عليه وسلم صوب الانسان في ذلك ابو زرعة وابو حاتم وهو الاشبه بالصواب. ولكن يغني عن ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام ما بعد سرية او جيشا الا امر عليهم امر عليهم اميرا. ويؤخذ هذا من قول الله عز وجل ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله
1:10:10فالملأ من بني اسرائيل طلبوا من نبي لهم ان يبعث لهم ملكا ملكا يقال ملكا يقاتل معه في سبيل الله في اشارة الى ان الناس اذا كانوا في سفر او كانوا في غزوة لابد من قائد له فان النبي عليه الصلاة والسلام اذا بعث سرية
1:10:30او جيشا امر عليهم احدهم امر عليهم امر عليهم احدهم وهذا كما انه في السفر كذلك ايضا في الحضر واذا كان في السفر يجوز لهم ان ينزعوا الولاية من هذا ويضعونها في هذا. بحسب حاجتهم ولو وضعوا اميرا لهم كل كل ساعة لا بأس
1:10:50قد جاء عند عبد الرزاق في كتابه المصلى من حديث عبيد بن عمير عن عمر بن الخطاب ان قوما جاءوا اليه فقال قال من اين اتيتم؟ قالوا فقال قام شاب فيهم قال من الفج العميق قال
1:11:10ماذا تريدون؟ قال قالوا او قال ذلك الشاب قال الى البيت العتيق. قال تأولها يعني من كلام الله سبحانه وتعالى من اميركم؟ قال هذا الشيخ؟ قال انت اميرهم. فنزع الولاية منه وضعها ووضعها في هذا الصبي. وفي اشارة الى ان الولاية
1:11:30السفر ينبغي ان تكون في الاعلى ان تكون في الاعلم وليست وليست في في الاكبر كذلك ايضا في حق الوالي العام ام ان ينزع ولاية الثلاثة في السفر؟ ويجعلها في واحد منهم وامرهم في ذلك نافذ ولو ولو ابوا. ولهذا عمر بن الخطاب هو الخليفة
1:11:50نزعها من الكبير وجعلها في الصغير مع ان الامر شأن شأن بينهم. ولهذا نقول ان الخليفة الاكبر الذي له الولاية العظمى اذا كان في ولاية من ولايات المسلمين كان ثمة شورى بينهم ووضعوا اميرا ورأى الاصلح
1:12:10جاز له بحال. جاز له جاز له بحال. اذا كان اذا كانوا قد جعلوا على بلدتهم خليفة منهم بشورى منهم لم يجز له ان ينقلهم الا اذا كان امر الخليفة الاعظم بشورى
1:12:30واذا كان بغير شورى جاز ان ينقل غيره اذا كان بغير بغير شورى. والا نقض الاحق بشيء دونه لقد لاحق بشيء بشيء دونه ولا حق في امر ولايتهم اذا اذا ارتضوا ان يكون هو ولايته من جهة الاصل قد تولاها بشورى
1:12:50بشورى بين بين المسلمين الاية الثانية نأخذ وعلى عجل في قول الله سبحانه وتعالى فاذلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كان فيه. وقلنا بضوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. هذه الاية فيها حكاية الى ختام حال
1:13:30ادم وزوجه في الجنة. الى ختام حال ادم وزوجه في الجنة. حينما سمع شاور ابليس ورأيه فاكل من هذه الشجرة. وبين ان الله سبحانه وتعالى قد اذلهما عن هذه الجنة التي خلقها الله عز وجل لادم ولذريته بسبب مخالفة امر الله
1:14:00سبحانه وتعالى وفيه اشارة الى ان الشيطان اذا كان عدوا للانسان في الجنة وهو فيها فهو عدو له اشد. اذا كان في الارض فهو عدو وهو قريب من رب العالمين. فكيف بعداوته وهو
1:14:20وهو على الارض ليس على السما ولهذا نقول ان ادم وهو انما خرج من الجنة بسبب بالاكل من الشجرة. والله جل وعلا انما منعهما من الاكل بالشجرة لعلة وحكمة عظيمة. الله عز وجل اعلم الله عز وجل اعلم اعلم
1:14:40جعل الله سبحانه وتعالى سبب الخروج هو وجود تلك الزلة. وفي هذا دليل على دليل على جواز النفي من الارض. النفي من الارض وان يكون ذلك عقوبة. كذلك ايضا السجن في عقوبة المخالف في ذلك
1:15:00فالله عز وجل قد نفى ادم وزوجه وابليس الى الارض نفى الله ادم وزوجه مرحومين ونفى ابليس مطرودا ملعونا. فالنهي حينئذ يكون يكون بسبب المعصية. وهذا وهذا فيه جواز انزال العقوبة تأديبا حتى على التائب منها. اذا
1:15:30علة وحكمة من انزال من انزال العقوبة. وفي قوله هنا سبحانه وتعالى فازلهما عنها فاخرجهما مما كانا فيه. فيه دليل على جواز سلب ما يملكه الانسان او الانتفاع به اما سلبا كليا او جزئيا وذلك ان اخراج الله عز وجل لادم وحقهم بالسكنة في الارض بسبب ذنب بسبب ذنب
1:16:00والاخراج من السكنى على حالين. منع من من ذلك بالحق والكلية بسبب الذنب. كالقتل بقتل الا ينتفع من سكنى ولا حياء او ذلك الى امل ان يخرج من بيته الى سجن او نفي من الارض الى امل محدود
1:16:20والله عز وجل قد اخرج ادم وذريته من الجنة وفي هذا حكم ايضا انه يجوز ان ينفى انسان وان يسجن وان يكون سجنه معلقا بتوبته ورجوعه. فالله عز وجل قد اخرج ادم وبين بعد
1:16:40ان رجوعه الى الجنة مقيد بسماع امر الله وفي قوله جل وعلا والذين كفروا في قوله جل وعلا فاما يأتينكم مني هدى اي ان الهدى سيأتي بعد ذلك وسانظر. ان رجعتم ان كنتم على حق وذريتك رجعتم الى الجنة. وان لم ترجعوا فبقيتم على
1:17:00فان مصيركم النار. فمن ذرية ادم من رجع الى الحق واب. واتبع توبة ابيه ادم فرجع الى فرجع الى الجنة ومنهم من لم يرجع فبقي منفيا مطرودا منها لم يعد اليها لم يعد اليها عليها ابدا. ولهذا
1:17:20نقول ان في هذه الاية جواز الذي من الارض والسجن كما نفى الله عز وجل ادم حواء وابليس ونفى ادم وحواء مرحومين ونفى ابليس ملعونا مطرودا. وفي قوله جل وعلا وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين في قوله واربطوا بعضكم لبعض عدو اشارة
1:17:50ان ما كان بين ادم وحواء وابليس الى ان ادم وحواء قد تاب من فعلهما قبل قال له بطيهما الى الارض قد بين العداوة بينهما وكذلك ايضا ان المؤمن ولو عصاه فهو اغرب
1:18:10من الكافر فان العداوة باقية. ولا ينبغي ان ينفع ويلحق مع غيره. ولهذا ادم وحواء مع كونهما قد قد عصي الله وجل في اكل الاكل من هذه الشجرة الى ان الله عز وجل قد بين ان ابليس هو عدو لك ما ايضا وما زال مستمرا على
1:18:30ما زال مستمرا على هذا. وفي قوله ولكم في الارض مستقرا ومتاع الى حين. فيه دليل على ان الحاكم اذا سجن احدا او نفاه انه يجب عليه ان يتكفل بمعيشته في الارض المنفي فيها. وان يتكفل برزق ذريته. ولهذا الله عز وجل ما نفى ادم ما
1:18:50فاعلم وزوجه الى ارض الى ارض لا عيش فيها وانما بين الله عز وجل اني نفيتك الى الارض ولك فيها والقرار المراد بذلك السكن. ولهذا لا يجوز ان ينفيه شديدا طليدا. طريدا في الارض اما الى صحراء او الى ثلاث لا مكان
1:19:10يأوي اليها ونحو ذلك لابد له من قرار. ومتاع ان يضمن له الملبس وان يضمن له المأكل وما يستمتع فيه الانسان. وما يسترجع فيه ويستمتع فيه الانسان. اذا ما المراد؟ من الحبس والنفي. وهذا يسأل عنه الانسان ما المراد من الحبس
1:19:30والسجن اذا كان الانسان يستمتع بالمأكول والسكن. نقول ان الذي من الارض وكذلك السجن وان يبتعد الانسان ان يبتعد الانسان عن مسكنه في امر النفي في امر النفي. واما بالنسبة
1:19:50الى السجن الا يملك الانسان تصرفه بنفسه. الا يملك الانسان تصرفه بنفسه. لهذا نقول ان النفي هو سجن موسع. الذي سجن موسع ان يبتعد الانسان عن ارضه واهله. ولهذا الله جل وعلا قد جعل الاخراج من البلد مقترنا بالقتل
1:20:10لا تقتلوا انفسكم وتخرجوا فريق انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارنا يعني ان قتلى واخراج الانفس من الديار يتساويان من جهة شدة العقوبة وشدة العقوبة هذه دليل على انها لا تنزل الا على شيء
1:20:30الا الا على شيء عظيم. ونتكلم فيما يتعلق ونتكلم فيما يتعلق بالنفي وكذلك السجن من العلماء من قال انه لا يوجد نفي ويوجد شيء. قالوا ان في قول الله جل وعلا او ينفوا من الارض المراد بذلك
1:20:50لاجل الامساك بهم. وانهم اذا مسكوا اقيم عليهم الحد. واما طلبه في الارض هم ان لا يدخلوا هذه البلد وذا وتلك عقوبة يسكن في اي بلد في اي بلد اخرى. وهذا قد جاء عن غير واحد من المفسرين جاء عن عبد الله ابن عباس كما
1:21:10كما رواه عبد الرزاق وغيره كذلك ابن حزم الاندلسي من حديث عكرمة عن عبد الله ابن عباس انه قال في قول الله عز وجل او ينفوا من الارض قال يظلم منها فاذا امسك اقيم عليه الحد والا فلا والا فذاك نفيه فكأنه فسر النبي هو بان
1:21:30بان لا يدخل المدينة فاذا فاذا طلب وامسك به فانه يقام عليه الحد فما كانه جعل التي عقوبة بذاته وهذا جاء عن غيره واحد ايضا من المفسرين. ومنهم من نفى ذلك على الاطلاق وقال لا عقوبة
1:21:50في النفي ايضا آآ على سبيل آآ على سبيل العموم في اي حال وهذا قول لا يعول عليه بعد بوته في كلام الله سبحانه وتعالى وظهوره في غير موضع في غير موضع من الاية. في ما ذكره الله سبحانه وتعالى من
1:22:10الذي في الارض ولدينا معنيان المعنى الاول امر النفي وتقدم الكلام عليه المعنى الثاني وما يتعلق بالسجن. والسجن هو عذاب للنفس وعذاب للعقل وعذاب للبدن. اما عذاب النفس فان النفس اذا حرمت التلذذ بمن حولها بالاهل والذرية
1:22:30واما عذاب العقل فان العقل يحبس عن التأمل الكون بالنظر الى الافلاك واطلاق البصر ونحو ذلك هذا من عذاب العقل فان العقل فان العقل يسرح ويسبح بالكون وامره الله عز وجل بالتأمل. وكذلك عذاب للبدن
1:22:50فان البدن انما خلقه الله عز وجل ليضرب في الارض وينطلق ويذهب ويجيء فاذا لم يملك الانسان في ذلك تضرر بدنه واوذي في هذا. وهذا وهذا جعله الله عز وجل مقرونا كما في قصة يوسف. قال اذ قال قالت الا ان
1:23:10او عذاب اليم بين الله سبحانه وتعالى ان ان في قولها قرنت السجن بالعذاب الاليم بل قدمته عليه بل قدمته على الاعداء وذلك ان السجن عذاب على الانواع الثلاثة كما تقدم وهو اطول زمن بخلاف العذاب الذي ينزل على الانسان اما بالجلد وغيره
1:23:30انه يأتي يوم ثم يزول ضرره بعد ذلك فيما يأتي فيما يأتي من ايام واشهر وسنوات بخلاف السجن ولهذا نقول ان عقوبة السجن لا تقع الا على العقوبة العظيمة الا على الجرم العظيم. ولهذا
1:23:50جعله الله سبحانه وتعالى ابتداء للزنا. فالمرأة اذا وقعت في الزنا ابتداء تحبس في البيت حتى يتوفاها الموت. وجريمة الزنا من الكبائر ولهذا بلغ لواحد من العلماء ان السن لا يجوز ان يرسل على الانسان الا الا على كبيرة الا على كبيرة. قالوا ذلك ان الصلاة الا
1:24:10الحق بالكبائر بالكبائر وحكمه. وهذا يأتي الكلام عليه وينبغي ان اتكلم على مسألة وهي السجن للشبهة. السجن شكرا والتهمة من غير من غير بينة. جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه بين رجلا بتهمة يوما وليلة كما
1:24:30رواه الحاكم في مستدركه. واما بالنسبة للحد الاعلى في ذلك فاعلى ما تكلم فيه الفقهاء التهمة في ذلك اربعة ولا يجوز الزيادة الزيادة في ذلك. والتهمة يشترط في ذلك ان تكون ان تكون قائما. وهنا مسألة وهي
1:24:50في قوله جل وعلا فازل لهم الشيطان عنها فاخرجهم مما كان فيه. ذكر هذا بعد في بعد قوله سبحانه وتعالى ولا تقرب هذه الشجرة اي المراد بذلك الاكل. يسبق الفعل العزم يسبق الفعل العزم
1:25:10الهم اذا عزم الانسان على باطل وهم به تحرم عقوبته على همه وعزمه. ولهذا الله عز وجل جعل عقوبة ادم اذا اكل من الشجرة هي اخراجه من الارض. اخراجه من الجنة الى الارض. فعزم وهم
1:25:30وما نزلت به العقوبة حتى بعد حتى فعل. ولهذا اذا نوى الانسان الباطل لا يعاقب عليه والعقاب عليه محرم بالانتباه محرم بالاتفاق وهو من الظلم. واذا هم الانسان وعزم فانه يمنع من
1:25:50من فعله ذلك اذا علم بعزمه يمنع من فعل ذلك اذا اذا عزم عليه واما بالنسبة للسجن ومعناه في الشريعة. يقول ابن تيمية عليه رحمة الله يقول السجن وهو ممن جرب
1:26:10كثيرا رحمه الله وسجن وسجن رحمه الله نحو سبع سنين يقول وليس السجن هو ان يوضع الانسان في مكانا ضيق وليس هذا وليس هذا في الشريعة وانما هو ان يحبس في بيت او يحبس في مسجد ونحو ذلك
1:26:30فلا يملك التصرف في نفسه. اما السجون الموجودة ان يوضع الانسان في متر في مترين او متر ونصف هذه ليست سجود. ليست سجون شريعة وليس السجون دين ولم يقل بذلك احد من ائمة من ائمة المسلمين. المقصود من السجن هو ان ان لا يملك الانسان تصرفه
1:26:50في نفسه تصرف في نفسه لا يستطيع ان يذهب ولا يستطيع ان يبيع ولا يستطيع ان يشتري اما ان يكون في بيته او يوضع مكان يسجن فيه الناس واو في المساجد ونحو ذلك لا يوضع الانسان في مكان في مكان في مكان ضيق. وكذلك ايضا في
1:27:10السجن في الحد الاقصى والادنى له. الحد الاقصى والادنى له. بالنسبة للادنى هذا لا حاجة الى الخوض فيه باعتبار ان الحد الادنى في ذلك هو امر متسع في هذا اما الحد الاعلى في هذا فاختلف العلماء في هذه المسألة على اقوال
1:27:30ذهب جماهير العلماء ذهب جماهير العلماء وقول الحنابلة والحنفية والمالكية الامام احمد ونصع عليه الجماعة من الائمة كابن فرحون وكذلك المرضي وغيرهم. الى انه لا حد لاقصاه اذا كان لا يرتدع الانسان او لا يكف الانسان عن شره الا بذلك. ظاهر كلام الشافعي وذهب اليه جماعة من الفقهاء من
1:28:00منهم من قيده للحر للحر بسنة الا في حد بحر في السنة ومنهم من قال ستة اشهر حتى لا يشابه هل الزنا من جهة التغريب؟ وانه قال لا يجوز ان يزيد فيما هو اكثر فيما هو اكثر من ذلك. وبهذا
1:28:20وبهذا نقول ان المسألة على على قولين والمتراجع في هذا انه لا حد لذلك فلا يصوغ عقلا ان نقول يعزم علاقات الانسان ويهدده بقتله. يقول اريد ان اقتل فلان. ثم يوضع في الحبس. ويقول ان خرجت ساقتل فلان. هل سيطلق
1:28:40لا يغارق هذا حتى حتى يرجع عن عزمه عن قتل عن قتل فلان ولا نقول ان اقصر مدة سنة واخرج اقتل هذا لا يصوم ولا ينبغي ان يقول به عالم العاقل. وانما مراد الائمة عليهم رحمة الله في تحديد المدة في ذلك انه من جهة
1:29:00تأديب الانسان الذي لا يظهر منه عزم على ذات الباطل. الذي لا يظهر منه عزم على ذات على ذات الباطل اما فيما يظهر للتعامل من النصوص فيما فيمن لا يظهر منه عزم على الباطل انه من البغي الزيادة عن سنة الزيادة
1:29:20زيادة عن سنة وقد ظهر عند المتأخرين من قوانين وضعية العشرين وثلاثين واربعين سنة وقد قرأت ان رجلا حكم عليه خمس مئة سنة وهو في زمننا هذا لا يمكن ان يكون الا من الكائنات السلحفاة عمرها ثلاث مئة وخمسين
1:29:40كما يقول اهل الطبيعة اما البشر فحكم من هذا دليل على دليل على ضعف هذه القوانين وتخلفها وكذلك ايضا دليل على شدة الظلم والبغي وكذلك العقود اذا اذا ابتعدت عن هدي الله سبحانه وتعالى
1:30:00شريعة جاءت بضبط الناس وهدايتهم وكذلك ايضا ارشادهم والرحمة والشفقة بهم استصلاحهم وليس افسادهم واما مثل هذه الامور فان هذا من الامور التي لا ينبغي لا ينبغي الاخذ بها والالتفات ولا الالتفات اليها
1:30:20كذلك ايضا في قوله ولكم في الارض مستقرا ومتاع الى حين. في بوجوب تحديد الاجل في السجن. وجوب تحديد الاجل في السجن. ما جعل الانسان يسجن هكذا بينما قال الى حين
1:30:40وهذا الحين معلوم عند الله سبحانه وتعالى. ولهذا نقول يجب ان يعلم السجين ان يعلم السجين كم؟ وهل يعلم ان هذا حق؟ حق له. وان عدم اعلان مخالف لظاهر قوله سبحانه وتعالى نكتفي بهذا القدر ونكمل المجلس القادم اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقني واياكم لمرضاته وصلى الله وسلم
1:31:10على نبينا محمد