شرح كتاب الجامع/3(الحلال بين والحرام بين+اجتنبوالسبع الموبقات+إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات)الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فحديث النعمان ابن بشير عليه رضوان الله هو من الاحاديث الكلية ومن جوامع جوامع الكلم والاحكام
0:19قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين الحلال مشتق من الاحلال حل فلان في كذا اذا نزل اذا نزل به. اي ان الله جل وعلا بين بين امره
0:36فسمي حلالا اي مباحا والحرام ما حرمه الله جل وعلا وبين وبين منعه والدليل في وهذا دليل على ان الاصل في احكام الشريعة البيان وانما يخرج عن ذلك هو شيء يسير
0:58ليس بمطلق المتشابه وقوله عليه الصلاة والسلام الحلال بين والحرام بين اي انه لا يشتبه ذلك من جهة البلاغ ولكنه يشتبه من جهة التحصيل فقد يكون الامر مشتبيا عند شخص لكنه عند اخر من البينات لهذا امر الله
1:22جل وعلا بسؤال اهل العلم واهل الذكر قوله عليه الصلاة والسلام وبينهما امور مشتبهات الصحيح من الفاظ البخاري وبينهما امور مشبهات واما مشتبهات فليست في شيء يصح من الفاظ من الفاظ البخاري
1:46وبينهما امور مشبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه قوله عليه الصلاة والسلام وبينهما يعني بين الحلال والحرام وهذا اشارة الى احتمالين الى ان المعنى اي ان ما لم يكن حلالا وحراما ما يكون دائرا بين ما يكون دائر بين الكراهة والاستحباب من احكام التكليف يقع فيه التردد في الجزم
2:16هل هو من امور الواجبات ام من امور المستحبات او من امور الكراهة او التحريم اذا كان قريبا في باب في باب المنهيات او ان المراد بذلك وهو الاحتمال الثاني اي انه ثمة جزء من احكام الاسلام ما يختلف فيه في امور
2:37الاباحة والمنع وهذا يختلف بحسب حال المتعلم من العلم. والمتقرر ان الاصل في احكام الشريعة انها محكمة والمتشابه هو شيء يسير يطلبه الانسان فاذا طلبه تحقق له ذلك وغلب على ظنه او وصل الى اليقين
2:57وحينما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان الامر في الشريعة البيان وجعل ما بين ذلك هو من فهذا دليل على قلتها وان الاصل في ذلك الوضوح. والشريعة انما انزلها الله جل وعلا على نبيه عليه الصلاة والسلام
3:17لتكون سهلة لتلقي المتعبد فيها والا فلو كانت الشريعة لا تتحصل الا مع عسر وجهد جهيد لم يكن للمتوسطين من اصحاب الافهام القليل ان يفهموا شريعة الاسلام ثم بعد ذلك يكلفوا يكلف بها
3:39وثم بعد ذلك يعاقب عليها. وهذا وهذا لا يستقيم. بل ان شريعة الله جل وعلا جاءت ليفهمها اصحاب الفهوم مع تباين ادراكهم ويخرج من ذلك النذر اليسير ممن دخل في ابواب
3:55ظعف العقل مما به ظرب جنون ونحو ذلك. او به غلبة سفه ونسيان. او من العوارض الاهلية التي تأتي تأتي الانسان وتغلب عليه في فترة دون اخرى او يغلب عليه من جهة حاله فهذا مستثنى وليس بداخل في عموم في عموم الخطاب
4:14واختلف العلماء في المشتبهات التي اشار اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم هل هي مشتبهات مطلقة؟ ام انها مشتبهات عارضة فهل في الشريعة شيء مشتبه على الاطلاق لا يعلمه احد لا عالم ولا متعلم ولا جاهل؟ ام ان ذلك نسبي؟ يعني بحسب
4:34لاحوال الناس ذهب اكثر العلماء الى انه لا يوجد في كلام الله عز وجل شيء مشتبه على الاطلاق وانما هو الشبهة تكون عارظة او نسبية بحسب حال بعظ الناس ومن العلماء من قال
4:52انه يوجد مشتبه مطلق وربما مثلوا ببعض ما جاء في كلام الله جل وعلا مما لا يعلم تأويله الا الله سبحانه وتعالى كمثل الحروف المقطعة في اوائل السور ولهذا ما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منكرا او موضوع من البيان. ويكون ما ورد فيه من اقوال السلف كالصحابة والتابعين انما هو من ابواب
5:16زياد والخلاف الوارد في هذا عن السلف الصالح بعضه من خلاف التضاد وبعضه من خلاف التنوع وهو محتمل يدل على ان هذا من مواضع المشتبه وهو محتمل لكنه لا يتعدى النزر اليسير عند من قال انه من المشتبه من المشتبه المطلق. والاصل في الشريعة
5:37انها محكمة ولكن ما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام هنا وما ذكره الله جل وعلا من المتشابهات قيده بعدم علم كثير من الناس. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وبينهما امور مشتبهات لا يعلمها
5:52ان كثير من الناس اي ان بعض الناس يعلم يعلم هذه الاحكام. فلما كان بعض الناس يعلم هذه الاحكام وجب على اهل ان يسألوا وهذا نسبي فقد يتحقق العلم عند عالم متبحر في الشريعة ولكنه في بعض الابواب يكون عنده من المتشابه
6:12ويعلمه من دونه حينئذ يكون الامر نسبي وليس على الاطلاق مضطرد عند عند سائر اهل الفهوم والادراك. وهذا بحسب مسائل الاسلام. والاصل ان من تحقق فيه العلم انه لا يعذر في المسائل الكلية. واعلام واعلام الشريعة والامور الظاهرة ويعذر في
6:32دون ذلك وذلك على مراتب معدودة منها ما يتعلق بحداثة الانسان في الاسلام كما جاء عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قولهم ونحن عهد بكفر ومنها ما يتعلق بذات المسألة المجهولة وتباين حالها فما كان من اعلام المسائل ووصول الكلية يختلف عن دقائق الاسلام
6:52ومنها ما يتعلق ببلد الانسان الذي اشتبه عليه هذا الامر فيقبل من شخص ادعاء الشبهة في مسألة من المسائل اذا كان من البلاد عن البعيدة عن معاقل العلم ولا يقبل هذا في المساء في البلاد القريبة من من العلم والوحي فلابد من النظر
7:12الى هذه الاحوال عند تحقق ادعاء الاشتباه. وهذا له اثر فيما يتعلق في امور العبادات وله اثر فيما يتعلق في ابواب العقوبات. وله ذلك اثر فيما يتعلق بمسائل في مسائل صحة العقود
7:27والانكحة ونحو ذلك. فمن ادعى زواج امرأة بشبهة ولا تحتمل منه هذه الشبهة. لا يصح نسبة هذا الولد الذي تولد من النكاح له بل يجعل ذلك من ابواب الزنا اذا كانت تلك الشبهة شبهة باطلة
7:43وتقبل هذه الشبهة ممن كان نائيا عن بلاد المسلمين ولو كان مسلما اذا ادعى انه يظن ان هذا الامر على هذا فينسب له الولد فله اثر في ابواب النكاح وله اثر ايضا في ابواب العقود والفسوق ولو اثر في ابواب الحدود والتعزيرات
8:00وربما يكون له اثر ايضا في ابواب الفرائض والمواريث وغيرها من مسائل من مسائل الدين. وفي هذا حث على البحث عن مسائل المشتبهة والتماسها من الادلة وعند اهل العلم وهذا ظاهر في قوله عليه الصلاة والسلام لا يعلمهن كثير من الناس اي انه ينبغي لهذا الكثير ان يطلب ذلك عند
8:25اهل العلم والمعرفة قال عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه. اتقى الشبهات اي جعل بينه وبين حائل هذا الحائل هو بالبعد بالبعد عنها والبعد عنها بان يدع الانسان ما لا بأس به خشية ان يقع مما به
8:49فيما به بأس فهذا هو هو الورع ان يتورع الانسان في الامور المشتبهة والاشتباه يقع في امور الاباحة اذا اشتركت احيانا مع الكراهة وهي اقرب اليه وكذلك في مسائل الكراهة
9:07مع التحريم وفي ابواب الايجاب مع الاستحباب فان الانسان في مثل هذا يغلب جانب التحريم لنفسه ولا ولا يفرضه على احد حتى يتضح الدليل كذلك ايضا في مسائل الايجاب مع مع مسائل الاستحباب. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل امور الاباحة
9:27هنا فيما يتعلق بمسائل الفعل بالاطلاق ما يتعلق بالحث على سبيل التأكيد وهو الايجاب وما يتعلق ايضا في على سبيل على سبيل عدم التأكيد والالزام. كذلك ايضا فيما يتعلق في امور الحرام في قوله والحرام
9:47بين مما يجب على الانسان ان يبتعد ان يبتعد عنه. وفي هذا اشارة الى تغليب مسألة التحريم على مسألة على مسألة امر وهذا شبيه بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث ابي هريرة قال اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه واذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم
10:07فعلق الاستطاعة بالامر وما علق الاستطاعة في النهي فقال فاجتنبوه ولم يقل قدر المستطاع. واما النهي واما الامر فانه على قدر المستطاع لان الامر يقتضي كلفة وعملا. والكلفة والعمل تتعلق بطاقة الانسان بخلاف النهي. فان الانسان اذا انتهى عن فعل يقع على سائر
10:30باحواله فهو مخاطب به الانسان سواء كان سواء كان قوي الجسد صحيح البدن او كان اشلا. فمن فمن كان اشلا داخل في الخطاب فيلزم منه تحقق النية. اذا فيدخل فيه الناس في سائر مراتبهم بخلاف الفعل. فان الفعل يدخل فيه الانسان صحيح البدن ويدخل فيه الانسان
10:50ولو كان اشلا قيد الامر بالاستطاعة فان عدم الاستطاعة عارظ على الاوامر اكثر من عروضه على مسألة النواهي فان الانسان في اكثر احواله ممسك لا يفعل بخلاف الاقدام فانه فاعل فاعل
11:05آآ بقدرته واستطاعته. قال عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات يعني الذي تقدم الاشارة اليها فقد استبرأ لدينه وعرضه استبرأ يعني طلب البراءة والسلامة من ان يقع احد في دينه وعرضه
11:23مسألة الدين والوقيعة فيها هي متعلقة وخاصة بامر الله جل وعلا اي ان الانسان لا يحاسب على ذلك لان هذا من العتبات الموصلة الى ومات. فمن وقع في الشبهات يقع في الحرام. فاذا استبرأ لدينه بعدم بترك بتركه لهذه الشبهات وهذه المكروهات. فانه حينئذ
11:43يتبرأ من الوقوع في الحرام ويسلم له دينه ولا يسطر له ولا يسطر عليه في دينه من المآثم شيء. وفي قوله عليه الصلاة والسلام وعرضه اي انه يسلم له من الوقوع من وقوع الناس في عرظه بالسب والشتم والتعيير والسلب وغير ذلك من وقوع الانسان في الكذب
12:03الغيبة والنميمة كذلك القرب من مواضع السوء ونحو هذا ولو كان الانسان قلبه في ذلك طيبا فينبغي للانسان ان يحترز من ذلك حتى حتى لا يقع الناس في عرضه. وفي هذا اشارة الى ما تقرر في الشريعة الى تعظيم جانب الوازع بالطبع
12:22وتعظيم قدره في بعظ الاحيان على وازع على وازع الشرع وهذا له نظائر في كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فان وازع الطبع اذا وجد واستقر في النفوس لم يأتي من تأكيد الشريعة من النهي عليه لهذا جاء النهي عن شرب الخمر ولم يأتي النهي عن شرب البول واكل التراب والعذرة ونحو ذلك
12:45لان الطبع منتبه عنها مع ورود الظرر في الجسد عليها اكثر من الظرر الذي يرد على الانسان من الخمر فلما كانت النفس مع وجود الظرر البالغ في ذلك تعافوا هذا الامر لم يأت النهي على ذلك
12:59ولم يأتي نص صريح صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى الا بتقعيدات عامة لا ضرر ولا ضرار بخلاف ما ربما تتشوف اليه بعض النفوس بعض النفوس فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن شرب الخمر وما يلحق وما يلحق في ذلك. لهذا
13:18اقر الشارع امر وازع الطبع في نفوس في نفوس البشر وهذا ظاهر في كثير من الاحكام لهذا مثل الله جل وعلا في في مسألة الوصية فاقرها وساقها في سياق مثال وصية الوالد لولده فانها من امور الطبع اما وصية الابن لولده دون ذلك ولهذا نص عليها نص عليها في القرآن
13:43وقد اشار الى هذا ابن القيم عليه رحمة الله تعالى في كتاب اعلام الموقعين واشار الى ان الشارع حرم القطرة من الخمر ولم يتطرق واقامة الحد عليها بالجلد كحال من شرب الخمر وسكر ولو لم يسكر بهذه القطرة. لانه قال عليه الصلاة والسلام قال ما
14:03ترى ملء الفلق منه فملئ الكف منه حرام. فلو شرب الانسان قطرة او ملء الكف او دون ذلك فان الانسان بهذا يقام عليه الحد. اما من المكاييل الكثيرة من البول فانه لا يقام عليه الحد لان هذا من الامور العارظة ولو كان الظرر عليه اكبر. ولان النفوس تتشوف الى هذا ولو كان قليلا
14:23لهذا النصوص في الشريعة جاءت الى الحد الادنى جاءت الى الحد الادنى مما مما لا يتحقق فيه وازع الطبع وتجردت مما يضده وازع الطبع. ولهذا في الشريعة منع الشارع من الخلوة بالمرأة والسفر وسفر المرأة ولو مع الصالح العابد الزاهد
14:46اذا كان ليس بمحرم لها واجاز الشارع لولي المرأة ولو كان فاجرا كافرا زنديقا ان يسافر بامرأته ولا المرأة على فعلها ان كانت مؤمنة وذلك ان وازع الطبع بالاجتناب عن المحارم متقرر في النفوس فاقره الشارع على هذا
15:05على هذا الامر. ومن هذا المعنى قال عثمان بن عفان كما اه كما رواه الامام مالك في المدونة بلاغا عن عن عثمان بن عفان قال ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع ما لا يزع بالقرآن. وازع السلطان هو درب من دروب وازع الطبع. من تشوف
15:22الى طاعة السلاطين والانقياد لاقوالهم خشية العقوبة العاجلة وكذلك بعد الامل عدم خشية العقوبة الاجلة. وهذا مروي عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى. كما جاء من حديث عبيد الله عن نافع عن عبد الله ابن عمران عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى
15:41كما رواه الخطيب ان الله لا ينزع بالسلطان ما لا يزع ما لا يزع بالقرآن. فهذا فهذا الوازع هو الذي اشار الى قصد الانسان له انه لا يأثم بذلك اذا احترز الانسان لعرضه
15:58لقوله عليه الصلاة والسلام فقد استبرأ لدينه وعرضه اشارة باللزوم الى ان الانسان اذا ترك المحرمات خشية من ان يقع الناس في عرضه ان هذا يثاب ان هذا لا يثاب عليه لكن لا يتحقق فيه فيه الاثم. بخلاف الامور التعبدية لانها ليست بداخلة في ابواب التروك. وانما التعبدية هي اعمال
16:18فلما كانت المحرمات تروك تعلقت في مسألة اتقاء في اتقاء الدين والعرض الدين ان يسلم الانسان من عقاب الله جل وعلا كذلك يتحقق له الثواب اذا اخلص النية لله. اما فيما يتعلق في مسألة في مسألة العرض ان الانسان اذا ترك المحرمات خوفا من
16:38من وقوع الناس في عرظه انه لا يأثم بذلك ولكن لا يتحقق له الاجر. ويتبرع عن هذا دعوة الناس الى الخير ونصحهم وارشادهم وارشادهم في هذا. فاذا امر الانسان غيره بترك محرم فقال دع المحرم فانك من قبيلة كذا او من عائلة
16:58في كذا او من اهل البلد الفلاني في هذا المحرم لا يليق بك ان هذا من الجائز ولو لم يقرنه بالعبادة لله جل وعلا. وهذا من الوسائل لهذا جعل ترك العرظ من من الامور المقصودة. ولهذا شرع الله جل وعلا الحدود والتعزيرات ردعا للناس. للنفوس لان المقصود
17:18من ترك المحرمات هو الاقلاع عنها وعدم حث الناس على فعل هذا المنكر لان المراد بذلك مصلحة الناس في خواصهم في ذاتهم. بخلاف الامور التعبدية فهي متعلقة بمعادهم والثواب والعقاب على هذا الامر فلا بد من الاخلاص لهذا لا يسوغ لامر بالمعروف وناهيا عن المنكر ان يقول لاحد من الناس صلي
17:40الصلوات الخمس لانك من البلد الفلاني او صلي الصلوات الخمس لانك من قبيلة كذا فان هذا ليس بسائغ حتى يقرن ذلك او يقدم عليه الوصية بالاخلاص لله جل وعلا والامتثال لامره سبحانه وتعالى. لهذا قال عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه
18:00وعرضه وشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الاتقاء بشيء من الامور الحسية كما هي عادته عليه الصلاة والسلام ببيان احكام بشيء من امور الحس حينما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة الصراط المستقيم والخطوط التي عن يمينه وشماله كذلك في
18:20مسألة الاسلام وانه كالبنى وكذلك تشبيه المؤمنين بانهم كالجسد الواحد. واذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى وكذلك المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا فمثل ذلك بعدة امثلة مثل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثال حتى
18:40حتى يقرب من ادراك الناس فقال كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يواقع. ومعنى هذا ان الانسان اذا اذا كان يرعى بماشيته ودنى من مواضع الحمى للملوك فانهم يختارون لحماهم من الاراضي الخظرة
19:00اه التي يريدون اصطفائها لانفسهم ومواشيهم. فان لها اطراف ليست منها قريبة منها فيها من العشب والكلى مما هو دون ما هو سقة في محامي او محميات الملوك والراعي يدنو من ذلك شيئا فشيئا خطوة خطوة حتى يقع في الحرام ولو سئل الانسان قبل وروده
19:28لهذا هذه الشبهات عما وصل اليه بعد نهايته هل هذا الذي هذا المكان هو من حمى الملك؟ لقال قبل ولوجه انه من حمى الملك ولا يجوز ان ادخله لكن لما استرسل به خطوة خطوة فاستقر في ذاته
19:45بدأت الشبهة تسترسل معه حتى يظن انه ليس ليس في ليس من حرام. لهذا الانسان لا يمكن ان يتدرج الى الحرام حتى يقع حتى يقع في المكروهات وهذا معلوم فينبغي للانسان الا يترخص. ولهذا لا يمكن الانسان ان يحترز من الحرام الا بترك المكروه. ولا يمكن ان
20:05ترز من المكروه الا بترك شيء من المباح. ومعلوم ان حدود حدود او اطراف محميات الملوك هي من المكروهات والدنو منها من هذه الاطراف من المباحات. فاذا ابتعد الانسان استبرأ
20:25لدنياه وبعد عن مواضع الخصومة والاذى. لهذا قال عليه الصلاة والسلام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يواقعه يعني لم يقع فيه. لم يقع فيه. فاذا وقع فيه وقع في الحرام
20:42وقال عليه الصلاة والسلام الا وان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارمه. في هذا دليل على على جواز الى الاحكام الشرعية ببعض الامور الحسية تقريبا تقريبا للافهام وايصالا للمعنى وان هذا من الامور السائغة كما
21:02رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. كذلك ايضا في قوله عليه الصلاة والسلام الاوان حمى الله محارمه ان الله جل وعلا وضع وضع ضوابط الشريعة في الارض لمصلحة الناس
21:20ونسب هذا الحمى له جل وعلا تعظيما وحماية لاحوال الناس كذلك فيه بيان لضعف ادراك الناس فيما هو من صالحه فحينما جعل الله جل وعلا هذه الخصيصة لنفسه سبحانه وتعالى
21:38في اشارة الى انه جل وعلا اولى بمصالح الناس من انفسهم واعلم باحوالهم. فاذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اولى بالمؤمنين من انفسهم فالله جل وعلا اولى كذلك ان يتبع. وان يضع من اقوالهم وافعالهم من الحيطة ما
22:00به احوالهم فضبطها سبحانه وتعالى بهذه الضوابط فوجد فوجب على اهل الايمان ان يتقوا الله جل وعلا في هذا وينبغي الاشارة الى ان هذه الاوامر منه عليه الصلاة والسلام في قوله فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه الى ان هذا من مواضع
22:26تقديم الخوف على الرجاء والانسان في ابواب الخوف والرجاء على ثلاثة مراحل او على ثلاثة احوال. الحالة الاولى ان يغلب جانب ان يغلب جانب الرجاء على الخوف وهذا في حال عدم القدرة على العمل
22:46كأن يكون الانسان اسيرا مكبلا او ان يكون الانسان مقعدا على فراشه لا يستطيع الحراك. فليس من اللائق ان يوعظ الانسان في مثل هذه الاحوال بالحج والعمرة وقيام الليل والصلاة ونحو ذلك
23:02او الفقير ان يؤمر بالصدقة ونحو ذلك ويبين ويبين خطر من لم يقدم لنفسه في لنفسه في هذا الباب بهذا يغلب جانب الرجا في هذه الابواب فان الانسان اذا غلب عليه جانب الخوف وهو في مرض مقعد لا يستطيع العمل وبين خطر من لم يعمل ولم يقدم لنفسه عند الله جل وعلا
23:31في هذا يقنط يقنط وربما ايس من رحمة الله ففجر وتزندق والحد وهذا وهذا ظاهر مشاهد لهذا في مثل هذه الحال يغلب يغلب الانسان جانب الرجاء على جانب على جانب الخوف كذلك ايضا
23:52عند الواعظ في مثل هذا ان يفرق بين بين الناس في مثل هذه الامور. الحالة الثانية ان يغلب جانب جانب الخوف على جانب الرجاء في مواضع الامور المشتبهة على الانسان
24:05في حال تردد الامر بين الاباحة والحظر يغلب جانب الخوف وكذلك في باب التردد بين الاباحة والكراهة كذلك في مسألة الاباحة والاستحباب في مثل هذا يأخذ الحيطة في هذا الا ما يتعلق في امر في امر العبادة فان الاحتياط في العبادة والاستناد الى نص شرعي الى نص شرعي في هذا
24:25الحالة الثالثة هي الاستقامة والتردد بين بين هذين فيكون الرجاء والخوف كالجناحين للطائر يكون بينهما الانسان وهذا في حال استقامة الانسان في صحة بدنه وقدرته. من غير ورود المتشابه يغلب لا يغلب هذا ولا ولا هذا. فان غلب جانب الرجاء على الخوف
24:45فهو مرجئ وان غلب جانب الخوف على الرجاء باطلاق فهو حروري كما جاء عن بعض السلف ومن عبد الله بالمحبة وحدها فهو فهو زنديق وينبغي للانسان ان تكون المحبة لله جل وعلا مصاحبة في سائر الاحوال التي يمر بها الانسان من هذه الثلاث واما جانب الخوف والرجاء فان
25:09او يتردد مع الانسان ويغلب جانبا على يغلب جانبا على جانب بحسب بحسب الحال وقوله عليه الصلاة والسلام الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي
25:26القلب. اشارة الى عظم القلب واثره على الانسان وهذا قلب الانسان لا يمكن ان يعتمد عليه الانسان وظاهره فاسد ولا يمكن ان يدعي الانسان على سبيل الديمومة بان ان عمله صالح ولا يلتفت الى اصلاح القلب
25:50بل لابد من وجود شيء في القلب يستقيم معه يستقيم معه الظاهر. ومن ادعى صلاح الباطن مع فساد الظاهر فهو كذاب فلا يمكن لانسان ان يدعي انه يسقي هذه الشجرة كل يوم وهي ميت
26:08او يابسة ونحو ذلك الا لمرض في قلبها. ولا يمكن لشخص ان يأتي الى شجرة مخضرة ويقول اني لا اسقيها ولا تسقى ولا يأتيها من الماء شيء لا من باطن الارض ولا من خارجها فهذه دعوة دعوة
26:24واما الامور المصطنعة فيمكن ان يتصنع الانسان صلاحا ساعة يوما يومين ونحو ذلك. لكن ان يكون على الاستمرار الا من قلبه صالح اما العارظ فهذا متصنع متكلف وهذا وهذه دلالة مطردة
26:49ان صلاح القلب الدائم يلزم معه صلاح الظاهر الدائم وصلاح صلاح القلب العارض يلزم معه الصلاح ظاهر العارظ وهذا مشاهد فان الانسان قد يخبت بقلبه ساعات فتأتيه فيأتيه اقبال فيتصدق ويفعل ويفعل ثم ينغمس في المحرمات
27:11فذاك صلاح في القلب عارظ وما عدا ذلك فهو فاسد ولهذا ينبغي للانسان ان يجعل امره في جنب الله جل وعلا في باب الموازنة وان ينظر الى استقامة امره لهذا
27:27قال النبي عليه الصلاة والسلام لما كما في مسلم لما سأله عبد الله الثقفي قال قل لي قولا في الاسلام لا اسأل عنه احدا غيرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل امنت بالله فاستقم. يعني لا يكفي انك تقول امنت بالله وتؤمن عارض ثم تنغمس ولكن
27:48قم على ما انت عليه. وهذا ظاهر ايضا في في قوله عليه الصلاة والسلام اتق الله حيثما كنت يعني اينما كنت في اه في بيتك وفي وفي اه طريقك وفي سوقك وفي متجرك وفي عملك وفي نومك وفي يقظتك
28:07في ذهابك ومجيئك ينبغي للانسان ان يكون متقيا لله جل وعلا فاذا اتقاه في كل موضع كان امره على استقامة وصلاح وهذا لازم لصلاح الباطل. نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه
28:21ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال الشرك الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق. واكل مال اليتيم واكل الربا والتولي يوم الزحف
28:42فقذف المحصنات الغافلات المؤمنات في هذا الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات هنا تأكيد بالامر بعدة اوصاف امر متظمن للنهي في قوله عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبعة الموبقات
29:07فوصفه النبي الايبار مع ان الوصف كافي الامر بالنهي ولكنه اكد ذلك بهذين الامرين اجتنبوا السبع الموبقات والمراد بذلك هي المهلكات وهذا الوصف وبيان لقدر حصره رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:29لاهتمام السامع بذلك والا فيوجد من المحرمات ما هو نظير هذه المحرمات وقريب وقريب منها لا يخرجها من من الايباق يعني اهلاك الانسان وانما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه المحرمات
29:49وذلك لحاجة السائل او المستمعين او ربما كان ذلك موافقا لحال نزول هذه المحرمات مع الاجمال مع سبق بيان خطر الشرك وما تنفر منه النفوس اصلا كمسألة قتل النفس ونحو ذلك
30:13وتأخر بعض الاحكام الشرعية كمسألة الربا وتحريمه والتشديد في امر اليتيم ونحو ذلك ربما ناسب هذا الكلام لما اجتمعت هذه الامور بتنزيل بعضها على سبيل على سبيل التخصيص فنزلت اول مرة وبعضها نزل قبل ذلك فنزل لمرتين وثلاث ونحو ذلك. فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان
30:38وربما كان هذا لسؤال ما هي السبع الموبقات؟ فاجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هي الموبقات؟ فاخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الامور لحاجة السائل. ولهذا يتباين جواب رسول الله صلى الله عليه
30:51السائل بحالي بحسب حال السائلين. ولهذا ربما يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن افضل الاعمال فيقول الصلاة على وقتها وتارة يقول الايمان بالله وتارة يقول اطعام الطعام ونحو ذلك بحسب
31:06بحسب حال السائل وحاجته. فاذا كان من المقصرين في الافعال حثه على الفعل واذا كان من المقصرين في ابواب التروك ونحو بذلك واقبال شهوة النفس ونحو هذا فانه فانه يجيب على ما يختص في ابواب التروك واذا كان من اهل العلم والمعرفة في الاوامر
31:26عبادات ويحتاج الى الحظ على المنهيات خاصة بالمنهيات كما كما هنا. ومنهم من ربما يستلزم عمله او بخصلة من الخصال تستوجب منه آآ فعلا او نزوة ونحو ذلك ولهذا لما جاء رجل الى النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث
31:44هريرة فقال اوصني قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب فاعاد عليه فقال لا تغضب لا تغضب وما اوصاه عليه الصلاة والسلام بالتوحيد ولا باقام الصلاة ولا بترك هؤلاء السبع الموبقات الموبقات
31:54ربما لخصيصة فيما يظهر تتعلق به اما لتعرضه مثلا لبعض مواضع الغضب من الخصومة مثلا حل الخصومات بين الناس او مثلا يتعلق بالبيع والشراء ونحو ذلك مما يدفع الانسان هذا
32:13الامر بهذه الوصية والتأكيد والتأكيد عليها. ولهذا ينبغي للانسان ان يكون صاحب يقظة في حال السائل. وان يكون صاحب فراسة يتنوع في حال الوصية والا يجمل الوصية للناس على اختلاف انواعهم بل ينوع ذلك بحسب احوالهم كما نوع رسول الله صلى الله عليه وسلم. جعل النبي عليه الصلاة والسلام كما في غالب تحذيره
32:37الشرك في اوائل ما يحذر منه والامر بالتوحيد في اوائل ما يأمر به. فالله جل وعلا قد بين امر التوحيد وحذر من الشرك. فالنبي عليه الصلاة والسلام قد جعل التوحيد شريكا لاركان الاسلام
32:57مع ثبوته وتقرره في اركان الايمان كما جاء في حديث عمر ابن الخطاب لما سأله عن الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله. وهذا متظمن للتوحيد
33:07عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. فاجاب بالتوحيد شريكا للاعمال الظاهرة وجاء به ايضا فيما يتعلق في الامور الباطنة. وهذا لبيان مقداره. فالشرك بالله جل وعلا
33:24هو اخطر الذنوب على الاطلاق ويكفي انه لا يأتي ذنب من الذنوب على سائر سائر طاعات الانسان وحسناته الا الاشراك مع الله جل وعلا غيره كذلك ايضا فان الاشراك مع الله سبحانه وتعالى لا تقبل معه
33:43الا التوبة في تكفيره فلا يكفر لدعوة احد ولا يكفر لان الانسان جلب حسنات تمحو السيئات ولا المصائب والهموم والغموم تكفر عن الانسان ذنوبه بل ان مرد ذلك الى التوبة والاستغفار. لهذا قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اي ان
34:06ان هذا متعلق بتوبة الانسان بذاته لا يغفر الله جل وعلا لصاحبه. هل يدخل في هذا الشرك الاصغر ام لا يتقدم الكلام الكلام عليه كما انه تقدم ايضا فيما يتعلق في مسألة
34:20في المحرمات في بيان تولي يوم الزحف وبيان ايضا خطر الزنا والسحر ايضا تقدم الكلام عليه كذلك الربا وبيانه في ابواب البيوع والمعاملات وتقدم معنا ايضا الكلام ربما تقدم معنى الكلام على مسألة اكل مال اليتيم ومال اليتيم
34:46اكله اعظم من الربا وذلك لضعف المأكول ماله واما المرابي فهو خارج عن تعظيم وتغليظ اكل مال اليتيم باعتبار ان ماله اكل برضا منه فكان دون اكل مال اليتيم مرتبة
35:11الامر الثاني ان المال اكل منه مع ورود منفعة له بعوض بخلاف مال اليتيم فان مال اليتيم يؤخذ منه بغير رضا ولا علم والامر الثاني انه بلا منفعة له فاذا اجتمع الامران المراباة بعمل مال اليتيم فهو اعظم عند الله جل وعلا وزرا
35:37ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا مما يدل على ان اكل مال اليتيم من الموبقات المهلكات وانه من كبائر الذنوب فيجب على الانسان ان يحترز من ذلك قدر امكانه. ويجوز لمن تولى امر يتيم ان يأكل من ماله بالمعروف
36:04ان يأكل من ماله بالمعروف اذا احتيج اليه والجأ اليه فيأكل بالمعروف من غير سرف ولا ان يسرع مسارعة قبل ان يكبر اليتيم فلا يستطيع ان يحصي ماله وان يميز المأكول من عدمه
36:23والربا ودون ذلك مرتبة ومعلوم ان ما حرمه الله سبحانه وتعالى من اموال الناس هو الربا النوع الثاني هو الغرر الغرر ويدخل في هذا الباب سائر انواع المحرمات من المنابذة
36:49والملامسة وبيع الحصاد والقمار والميسر داخل في ابواب الغرر داخل في ابواب الغرض. واما امور الربا فهي الامور المقننة المعروفة المضبوطة فما فيه نوع جهالة فهو داخل في ابواب الغرر بجميع انواعه
37:11وما هو بمعرفة نظامه وحاله من الزيادة فهو داخل في امور الربا وهذا مطرد. ولهذا العلماء عليهم رحمة الله يجعلون الاموال المحرمة في هذين النوعين لا لا يخرجان منه وهذا
37:28وهذا ظاهر لمن تأمل الامور المنهية عن الاموال او بعض المعاملات التجارية في سائر في سائر الاحوال نعم احسن الله اليك وعن المغيرة بن شعبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
37:48ان الله عز وجل حرم عليكم عقوق الامهات ووأد البنات ومنعا وهات وكره لكم ثلاثا قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال هذا الحديث فيه عظم بر الوالدين وخطورة العقوق وانما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم امر
38:17الامهات بالخصيصة لضعف جنس المرأة عن الرجل فان الرجل يأمر وينهى وله القوامة بخلاف المرأة لهذا عظم شأنها كذلك ايضا فان الام هي اولى بالبر من الاب ولهذا لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من
38:39اولى الناس بحسن صحبتي؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك؟ قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال قال ثم ابوك وهذا يدل على ان الام لها حقوق
38:53وليس هذا المراد بهذا الحديث اننا حقوق حقوق ثلاثة وهذا ليس على ظاهره فان التثليث الوارد في الحديث هو بيان عظم المقدار ويغلب في استعمالات رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الثلاث
39:14سواء ما يتعلق بالتحذير من امر او حث على الامر فالنبي عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يتكلم ما يتكلم ثلاثا ويفعل ايضا ثلاثا في بيان في بيان عظم الامر. ولهذا بعض العامة يقول للام ثلاثة حقوق وللاب حق واحد
39:35وليس المراد هذا وانما المراد هو حق التعظيم للام لما عانته من الحمل والفصال. ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الجنة تحت اقدام الامهات وهذا
39:56وان كان اسناده لا يصح لانه يروى من حديث معاوية عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي اسناده جهالة لكنه جاء من وجه اخر من حديث ابي النظر عن انس ابن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
40:10بنحوه واللفظ ثابت في ذلك الزم رجليها فثم الجنة وهذا يدل على عظم بري الام على سبيل التخصيص والاب له حق كذلك. ولهذا قال ان الله سبحانه وتعالى حقه بحق الوالدين وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا
40:37فعاشرك حقه جل وعلا بحق الوالدين وهذا دليل لاهمية دليل على اهمية ذلك وبيان فضله وانما جاء الجمع هنا في قوله عليه الصلاة والسلام عقوق الامهات اشارة الى عدة امور. الامر الاول
41:06لحاجة ربما بعض السائلين لوفاة ابائهم فان الغالب في احوال الناس ان الاباء يموتون قبل قبل الامهات فالام من جهة الخلطة والحاجة تحتاج الى ابنها اكثر من حاجة الاب وهي ملازمة للابن اكثر من ملازمة الابن لابيه
41:32الامر الثاني ان في حال النسا من الضعف ما لا يظهر من حال من حال الاباء ولهذا ربما يتسلط الانسان على امه ولا يستطيع ان يتسلط على ابيه وذلك لقوامة الرجل والندي ولو كان
41:51الابن شديد البطش والاب دون دون ذلك. فانه يأنف كذلك فان المرأة تحتاج الى ولي وربما تولى عليها ابنها ولكن الاب لا يمكن ان يتولى عليه ابنه الا وقد فقد مع ذلك الاهلية
42:18الا فقد مع ذلك الاهلية بخلاف بخلاف الام. فاحتاجت في مثل ذلك الى التأكيد الى التأكيد ببيان المنزلة والاحتراز في مثل هذا وهل يدخل في الامهات امهات الرضاعة من جهة البر
42:36وعدم العقوق ام لا هنا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب اذا فاثر الرضاع متعلق بالتحريم لا متعلق بغيره. لا لا يتعلق
42:53لا يتعلق بغيره وبه نعلم ان ما زاد عن التحريم فانه يفتقر الى دليل وامهات الرظاع لسن من الارحام ولا يجب على الانسان ان يصل امه لاجل الرضاع فان هذا
43:14لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع امكانه ولم يفعله من امهات المؤمنين مع امكانهن لذلك فلهن اعمام من الرضاعة ولم يؤمرن بصلتهن ثم ان ثمان الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
43:36في قوله يحرم الرظا ما يحرم نسب اشارة الى التحريم لا الادخال في سائر الابواب فلو كان يدخل ذلك في سائر الابواب لجاء بلفظ عام اي ان الامة من الرضاع مثل الام من النسب
43:52فكانت المثلية حينئذ من جهة الحق وانما قيد الامر بالتحريم اي انه النكاح وثبوت المحرمية واما ما عدا ذلك فيفتقر فيفتقر الى دليل فاذا كان هذا في الامهات فانه من باب اولى
44:09في الاباء من الرضاع كذلك ايضا في الاخوة والاخوات ولكن له ولكن لهم حق الاحسان ما الدليل على حق الاحسان في هذا وحفظ المعروف الدليل في هذا ان الله جل وعلا خفف عن ابي لهب
44:33لانه اعتق مرضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء في البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يخفف عنه يعني عن ابي لهب في النار بقدر هذه واشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى
44:49الى ما اسفل الابهام يعني انه يسقى بقدر هذه من الماء لماذا؟ لانه اعتق مرضعة النبي عليه الصلاة والسلام وهذا له اثر على ان الرضاع وان لم يكن مباشرا لمن تسبب به
45:07انه انه يستحق التكريم والاحسان وهو من سابقة المعروف في حال حاجة الانسان الى غيره ولكن ان تكون من صلة الارحام بلى ولكن هو من مكارم الاخلاق ورد المعروف والاحسان الى الغير
45:29وهذا حق قضاه الله جل وعلا عن نبيه عليه الصلاة والسلام في حق كافر فكيف في حق في حق مؤمن مباشر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عقوق الامهات
45:47ووأد البنات فيه اشارة الى مسألة ضعف النسا في مقابل سطوة الرجل وقوامته. مما ينبغي معه حفظ الحقوق وكذلك اداء الواجب نحو ولهذا حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم
46:10وأد البنات وخصهن بذلك لأن أهل الجاهلية يفعلون ذلك انفة من من من الاناث وخجلا وحياء وهذا فيه معارضة لقدر الله سبحانه وتعالى لان اختيار الجنين لا خيار للانسان للانسان فيه
46:30وانما هو من اختيار الله جل وعلا فاذا كان الله سبحانه وتعالى اذا قدر المصيبة على عبده وهي مصيبة يكرهها ولم يذم الانسان لكراهته ذلك امره بالصبر فكيف بشيء محمود لا يرغبه الانسان او يرغب ما هو اولى منه. فهو مأمور بالرضا
46:54والتسليم ومحرم عليه التعدي على اختيار الله جل وعلا. كذلك ينبغي ان يعلم ان من النسا من تنفع وليها اكثر من الرجال ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم خصه الله جل وعلا بخصيصة انه لم يبقى من عقبه الا الاناث
47:19لم يبقى من عقبه الا الاناث. اما الذكور فما ولد رسول لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبضه الله جل وعلا عاجلا وهذه لحكمة عظيمة جليلة لهذا كان عقب رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:38الباقي من الاناث وهذا الاختيار للنبي عليه الصلاة والسلام في اشارة ان النبي عليه الصلاة والسلام لما كان بهذا المقام الرفيع واختار الله جل وعلا له الاناث ولم يجعل هذا الاختيار مع احد من الذكور بل مع عدم احد من الذكور يبقى
48:05دليل على ان هذا هذا الامر لا يزيد الانسان ولا ينقصه شيئا بل هو من امر الله سبحانه وتعالى واختياره فما اختاره الله جل وعلا لنبيه فينبغي للمؤمن ان يفرح به
48:21كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرح بذلك لهذا ينبغي ان يؤخذ ذلك على انه من امر الله جل وعلا و اسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم واختيار الله جل وعلا له في هذا
48:37في هذا الامر ومن الحكم التي يذكرها العلماء في ان الله جل وعلا خص نبيه عليه الصلاة والسلام بالاناث عدم الذكور في عقبه يبقى ان دفع دافعي الشر في قلوب بعض الناس
48:58من ان النبوة تورث ولهذا نرى في ايام ملايين من المسلمين ظلوا بسبب تأليه الائمة الاثني عشرية الذين هم من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع انهم من بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:17وليسوا وليسوا من النبي عليه الصلاة والسلام ومعلوم عند العرب ان ابناء البنات هي ابناء الرجال الاباعد فكيف بابناء البنين فاذا كان من ابناء البنين فهي من صلب الرجل نسبا. ولهذا من ينتسب الى ال النبي عليه الصلاة والسلام هو ينتسب
49:37لا يقول لي انه من ابناء علي بن ابي طالب ولكن يقف عند الحسن والحسين لماذا؟ لان فوق الحسن والحسين فاطمة وعلي ولا يذكرون علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى يتوقفون عمن عن من دونه يرون ان شرف الحسن والحسين
49:56هو افضل من ذات علي ابن ابي طالب ومعلوم ان علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى هو افضل من الحسن والحسين لماذا لامور عديدة منها لاتفاق العلماء انه من العشرة المبشرين بالجنة وخليفة راشد امر النبي عليه الصلاة والسلام بالاخذ بهديه
50:18وان افضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الخلفاء الراشدون الاربعة ثم يأتي بعده من يأتي على خلاف في بعضه قبول عند السلف في تقديم بعضهم على بعض في عثمان وعلي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى مع اتفاقهم على التفاضل على فضل هؤلاء وانه
50:38ولا يقدم احد على ابي بكر ولا على عمر عليه رضوان الله تعالى من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقر الامر عند اهل السنة على ان فظلهم
50:49بحسب هذا بحسب ترتيبهم في امر في امر الخلافة. فلو كان الاولاد من صلب النبي عليه الصلاة والسلام وبقي النسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة لكان الفتنة عظيمة في الاسلام
51:07ولنصدع الامر وسلم الدين اعظم من ظلمته في زمانه ونحن نرى الخرافات والتعلق وتأليه بعض الائمة من ال البيت وجعلهم اوصياء بل تعلق باوهام ما انزل الله جل وعلا بها من سلطان
51:32وهذا لعله من الحكم في هذا في هذا الباب بقوله عليه الصلاة والسلام المنع منع وهات يعني منع حق الناس ان يمنع الانسان حق الناس الواجبة عليه فيجب عليه ان يدفع الحقوق لاهلها
51:56وانه ان منع حقا وهو قادر الى على اعادته انه كمن اقتطع حق امرئ مسلم وتقدم الكلام الكلام عليه كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من اقتطع حق امرئ مسلم
52:13او من اقتطع شبرا من حق امرئ مسلم طوقه من سبع اراضين فكيف بالمنع اي انه حق له منعه اياه فيكون سبق ذلك الاخذ او انه حازه من غير من غير علمه
52:29او كان اجيرا عنده فاستحقه فوجب ان يدفع اليه كذلك وهات ان يؤخذ ان تؤخذ اموال الناس بالمغالبة وبالقوة والقهر والقصر فهذا من الظلم والبغي والعدوان وهذا من اعظم ما يوبق الناس ويهلكهم. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا
52:53حال امور الاموال والحقوق بين الناس انه يجب على الانسان ان ان يستبرأ ويتبرأ منها باعادتها الى اصحابها كما جاء في الصحيح من كانت عنده مظلمة لاخيه بل يتحلل منها من قبل
53:07ان يأتي يوم لا دينار فيه ولا متاع. وكذلك في قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح ما تعدون المفلس فيكم. قالوا المفلس فينا ما الذي نار له ولا متاع؟ فقال رسول الله
53:17صلى الله عليه وسلم المفلس من يأتي يوم القيامة باعمال كالجبال فيأتي وقد ضرب هذا ولطم هذا واخذ مال هذا وسفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فان لم يكن لديه حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم ثم طرحت النار. مما يدل على ان حقوق الادميين مبنية على
53:33المشاحة وحق الله جل وعلا مبني على المسامحة فينبغي للمؤمن ان يكون محترزا في هذا الامر قدر قدر وسعه وان يبرر ذمته فيما يتعلق في امور في امور الاموال وامور الدماء والاعراض ما يتعلق في حقوق في حقوق الناس. ثم كره رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:53لهذه الامة ولاصحابها على سبيل الخصوص القيل والقال. لان اكثار الكلام مجلبة للخطأ. من كثر كلامه كثر خطؤه وهذا امر معلوم ومضطرب فان في كلام الناس نسبة من الخطأ كلما زاد
54:13الكلام زادت نسبة الخطأ والزلل ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضول القول فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتكلم الانسان بامر مباح من غير حاجة
54:29خشية ان يزره ذلك الى امر محرم. لهذا قال عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. وذكر الخير اين الكلام المباح؟ من حاجة الناس ونحو
54:39لذلك اي انه ينبغي للانسان ان يمسك عن امور عن الامور المباحة الا لحاجة والا فالاصل فكلامه يكون في في امر في امر الخير فليغلب عليه على حاله على هل حاله السكوت. والا فليغلب في حال الانسان الامساك والانصات وعدم اطلاق
54:59وفي قوله عليه الصلاة والسلام قيل وقال اشارة الى مسألة مهمة وهي ان قيل وقال فيه حكايات ان فلانا قال نقل اقوال الناس وحكاياتهم ونحو ذلك. قال فلان وقيل عن فلان ونحو ذلك مما لا يشهده الانسان ولا يعلم به وهذا من الباطل. فرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما امر
55:25يرى الانسان بالا يقول الا خيرا في ذاته فمن باب اولى الا يشغل نفسه بقول فلان وقول وقول فلان فان هذا مجلبة للوهم والغلط ومجلبة لحكايات السوء. ومجلبة ايضا للتندر وتغطية الناس. والوقيعة في اعراضهم والتهكم فيهم. واذا كان
55:46من اهل العلم والديانة والصلاح فان الخطر في ذلك الخطر في ذلك اعظم ولهذا خصص رسول الله صلى الله عليه وسلم امور الحكاية بقيل وقال اي ان الانسان يحكي اقوالا لا لا فائدة لا فائدة منه
56:04وربما يكون هذا المعنى متضمن لمسألة لمسألة الغيبة في الحكاية عن الناس اي رأيتم فلانا قال كذا او قيل عنه كذا او سمعت فلان انه تكلم في فلان كذا فهذا من الامور المحرمة
56:19وفي قوله كثرة السؤال يعني مسائل الفضول. فضول مما لا يعني الانسان في امر دين ولا في دنيا كثرة السؤال بالسؤال عن مال فلان او السؤال عن سريرة فلان ماذا يفعل في غيبته وسفره ونحو ذلك مما لا حاجة للانسان للانسان من ذلك
56:40وهذا يؤذي الانسان فاذا كانت المبالغة بالسؤال لاهل العلم في مسائل العلم مما يضجرهم منهي عنه لان في ذلك حرمان للانسان من تحقيق وتحصل العلم. لهذا كان يقول ابو سلمة عليه رحمة الله كنا نماري عبد
57:01ابن عباس وحرمنا علما كثيرا. والمراد بالمماراة اي ان الانسان يسأل العالم ثم يناقشه ويأتيه بمسألة ثم يناظره فيه ونحو ذلك وكأنه ند لهذا لهذا العالم. وهذا يحجب الخير عن المتكلم
57:21بحيث ان العالم كلما اورد مسألة اخذ فلان يدقق فيها ويسأل فالعالم اذا وردت لديه مسألة او فائدة لا يخرجها لمثل هذا لماذا؟ لانه كلما يرد مسألة اخذ يماري فيها
57:38فيحرم حينئذ العلم الكثير ولهذا ندم ابو سلمة على مرائه لعبدالله بن عباس لما فاته من الخير الكثير لانه يمارس لهذا ينبغي لطالب العلم ما اشكل عليه من الكلام قدر وسعه لا يسأل الا عن الامور الدقيقة
57:52واما الامور الظاهرة التي ممكن ان تحل ان يحلها قدر وسعه بنفسه والا يرجئ السؤال في مواضع يجد من ذلك من ذلك فسحة. وعليه ان يأخذ ويتلقى وان محص بنفسه وان وجد اشكالا بعد التمحيص ان يسأل اهل العلم. وهذا في كثرة السؤال ممن لا يعنيه امر
58:15السؤال اما من يعنيه امر السؤال من السؤال عن احوال الناس واخبارهم كحال القاضي الذي يفصل بين الناس بالسؤال عن الشهود والسؤال عن الخصوم ونحو ذلك ما يسأل معه الانسان في يومه وليلته مرات عديدة مما لا يسأل عنه اهل البلدة في يومه. وهذا وهذا سائغ لان فيه صيانة للاعراض
58:35للاموال وكذلك صيانة للدماء قوله عليه الصلاة والسلام واضاعة المال المراد بذلك السرف واعظمه اذا وضع الانسان في الصد عن سبيل الله فاذا انفق امواله ليصد الناس عن سبيل الله
59:00فانه ينفقه حتى تكون وقوده في النار والعياذ بالله ولهذا ينبغي للانسان ان يقدم لنفسه في اموره في امور الاموال وهنا النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن في عن اضاعة المال نهي مخصوص لمن
59:15لمن كان من اهل المال ليس من اهل الفقر كذلك من كان من اهل الانفاق ودفع المال انه ينبغي ان يصون ماله وهنا ما وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
59:29عن حبس المال قال اضاعة المال وهذا متظمن ان من انفقه في امر خير فهو باق له يعني ادخره ولم يضيعه واعظم ما يدخره الانسان في في هذا هو ما يبقى له ذخرا عند الله جل وعلا
59:47بين يديه ما يقدمه الانسان لنفسه يوم القيامة. ولهذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتنون بجانب في جانب الوقف وجانب حبس المال فكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يستطع ان يوقف
1:00:04اوقف دلوا لبئر اوقف قدرا لقوم يتبادلونه بينهم ونحو ذلك او لوضوء الناس ولهذا قال جابر ابن عبد الله عليه رضوان الله تعالى ما من احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع ان يوقف الا وقف
1:00:22وروي عن ابن مسعود قال القدر والدلو يعني انهم بقدر وسعهم سواء كان من امور العارية او كان من امور من امور الوقف. لهذا ينبغي الانسان ولو كان ليس لديه مال ونحو ذلك ان يوقف
1:00:38الى وانا يوقف لمسجد في المواضع في المشارب ونحو ذلك ليبقى له له اجره اذا كان ليس من اهل المال وكل كل بحسبه. وهذا اليقظة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقديمهم لانفسهم بين بين يدي
1:00:56لله جل وعلا نعم بي الكراهة في كلام النبي عليه الصلاة والسلام ليست الكراهة الاصطلاحية وانما كراهة التحريم وهي ايضا في استعمال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل انها في كلام بعض الائمة الاربعة
1:01:18ولهذا اذا جاء جاءت الكراهة في كلام المتقدمين بكلام المتقدمين فهي يراها التحريم. لهذا الامام احمد عليه رحمة الله سئل عن المتعة فقال اكرهها. يعني متعة متعة النكاح فالتنوع في هذا الحديث
1:01:38ان الله حرم وكره وبيان الانتباه واعادة السياق لذهن السامع فاذا اجتمع بحديث واحد تكرار النهي في موضعين اشد للانتباه وبيان ايضا ان هذه الالفاظ كلها داخلة في باب التحريم
1:02:07كلها داخلة في باب التحريم. واما ما يدخل من انواعها في ابواب الكراهة في قوله عليه الصلاة والسلام قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال منها ما يدخل في ابواب التحريم ويشترك مع ما يدخل في ابواب التحريم ويشترك مع النوع الاول. ومنها ما يكون من ابواب الكراهة. لهذا
1:02:32من من العلل لهذا استعمل لفظ الكراهة فيما يغلب عليه الحالين من التحريم والكراهة بخلاف القسم الاول فانه لا يجوز لاحد ان يعق امه بحال فيقال ان ثمة حال تخرج عن الاصل اصل التحريم
1:02:53وفي الثاني ايضا انه يصوغ للانسان ان يأد البنات في اي موضع كان فان هذا من المحرمات. المنع والهاتين ان الانسان يأخذ ويعطي المقصود به المحرم وهذا هو الاغلب لهذا خصه بالتحريم
1:03:14واما لفظ الكراهة لاشتراك هذين المعنيين او لهذه لهذه المنهيات الثلاثة وهي كثرة السؤال وقيل وقالوا اضاعة المال منها ما يضيع المال بالامور المباحة ومنهم من يضيعه بالامور المحرمة فجاء النهي في هذا على وجه العموم لاشتراك
1:03:35في ذات المنهي عنه نعم نعام قال لي احد الاطباء انه عمل عملية لشخص بقلب صناعي وبقي حيا مئتين واربعين يوم يمشي في الاسواق ويفعل ما يشاء. نعم ويأكل الطعام
1:04:00هذا بلا قلب فهل يقال انه ذهب صلاحه ونحو ذلك يظهر والله اعلم ان اناطة الامر بالقلب ان به نبض الحياة حياة الانسان وانه لا يمكن للانسان ان يعيش الا الا بهذا القلب. فاذا ضعف قلبه ضعف جسده
1:04:26ولهذا نجد ان الدم الذي في جسد الانسان ويدور فيه اصله وارد من القلب فبه تدب الحياة وفي الاطراف واذا لم يصل الدم الى شيء من اطراف الجسد اصبح كالاشل
1:04:48فاذا صلح القلب صلحت اعضاء الجسد ولعل النبي عليه الصلاة والسلام اراد بذلك اراد ان يشبه فهم الانسان وادراكه بصلاح وسلامة قلبه لسلامة اطرافه وهذا محتمل ويحتمل ايضا ان للقلب تأثير
1:05:13بايصال الحياة الى العقل فلما كان من الاسباب علق الامر بالسبب وهذا جائز ان يلحق الشيء بسببه ويسمى انه هو الذي فعل لهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح
1:05:36لعن الله من سب اباه قالوا يا رسول الله ايسب الرجل اباه قال نعم يسب الرجل ابا الرجل فيسب الرجل اباه فلما تسبب الرجل بسب ابي جعله الشارع بمقام من باشر سب الاب
1:05:58وهذا جائز في لغة العرب واستعمال الشارع فلما كان كذلك لعله من هذا الوجه من عجب ايضا ان الانسان يعارض نصوص الشريعة وهو الى الان لا يعلم اين ادراكه من اين يدرك
1:06:18هو من من القلب ولا من الراس تفكيرها من اي موضع يفكر فيه لا يستطيع ان يدركه من اي موضع يعقل الامر في محل نزاع وينبغي الانسان في مقام الشريعة
1:06:34ان يحدد موضع تفكيره اولا وعقله ثم بعد ذلك يأتي الى تحليل امور الشارع ونصوص ونصوص الشرع وينبغي ان يذعن وليسلم لنصوص الوحي كتابا وسنة وما عدا ذلك فالامر في ذلك سعة سواء فكر او حلل بعقله او بقلبه او برجله
1:06:55طيب اه اذا صلحت الامر نسبي اذا اذا تم الصلاح تم صلاح الظاهر فاذا نقص صلاح الباطن نقص صلاح الظاهر. وهذا في الامور المطردة ليست العارضة يعني الانسان قد يقع في محرم عارض
1:07:18هذا لا يتعلق بمسألة اصلاح الباطل التام لان هذا ينافي البشرية والشريعة لا تأمر الا بما يطاق نعم نعم يقول هنا من هم الرحم الذين تجب صلتهم؟ الرحم الذي لا تجب اه صلتهم
1:07:39هم الوالدين وان علوا الاخوة والاخوال وان علوا والاعمام وان علوا واما ما جاوز ذلك فانه من يتأكد في حق الانسان كلما قرب من الانسان تأكد في حق الانسان صلة الرحم
1:08:11وكلما كان من الابعدين قل الاستحباب اعمال من الاب ومن الام نعم الابناء ايه ده يقول هنا الابناء وان نزلوا هل يجب على الاب ان يصلهم صلة الارحام هي على الاطراف كلهم الاباء للابناء والابناء للاباء
1:08:43وانما يتعلق الامر بالابناء اكثر من الاباء للتعلق الفطري ولهذا النصوص الشرعية تعلق الامر ببر الابل لابيه ولا تشير الى مسألة الاحسان احسان الابن الاب لابنه كمثل النصوص التي اشارت الى العكس. باعتبار ان
1:09:04اب مفتور بالاحسان الى ابنه والشفقة عليه والرفق به والاحسان اليه لوجود هذا الامر الطبعي في نفس الانسان ولكن لو اصبح الابن مضطرا على البعد عن ابيه وجب على الاب ان يصل ابنه
1:09:19كأن يكون الابن مثلا مريضا ومقعدا في بيته يجب على الاب ان يصل ابنه او يكون الابن مثلا فقيرا معدما منشغلا في عمله ليل نهار لكسب الرزق والاب متفرغ. يجب على الاب ان يصل ان يصل الابن وتقدر الامور بقدرها. الا ان الاصل ان الحق للاب
1:09:38الاصل ان الحق للاب والام الصلة يقول الرجل اذا ذهب الرجل لعمل معصية ولم يمنعه منها الا الخوف فليأثم لا يأثم لكنه لا يستحق الاجر اي هي نسبية تكون قد تكون عند بعض العلماء المسائل التي يختلف فيها العلماء هل هي من الامور المشتبهة
1:10:02هذا بحسب المسألة المختلف فيها ليس كل خلاف معتبر قد تكون عند بعض العلماء من الامور المشتبهة لكن عند بعض العلماء لقوة نظره وادراكه وجمع النصوص من الامور القطعية لا يقبل فيها خلاف
1:10:22وعند بعض العلماء هي من الامور المشتبهة التي يحتمل فيها القول وفي الغالب ان مواضع الخلاف عند العلما هي من الامور المشتبهة نعم نعم يحتاط فيها لا شك انها تدخل في امور المتشابهات التي ينبغي الاحتياط
1:10:44الاحتياط فيها يقول هل يصح الوعظ ببعظ المقولات التي لا يعرف لها سندا مثل القبر ينادي خمس مرات فيقول انا بيت الوحدة ونحو ذلك لا بأس بذلك ويبين انها من قوله ليست من قول
1:10:58من قول النبي عليه الصلاة والسلام وليست من المأثور يقول رجل كان يتاجر بالربا فما حكم المال الذي الذي عنده؟ والذي جار في الربا. اذا تاب من الربا فله ما سلف يعني ما بين يديه وما عند الناس من الامور الربوية يأخذ رأس المال
1:11:18وعفا الله جل وعلا عما سلف على صيام الاقوال من اقوال العلماء وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد