لَلَّهُ أفرح بتوبة عبده | خطبة | د. أحمد عبد المنعم
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
0:27واصلي واسلم على سيد الخلق اجمعين. محمد صلى الله عليه وسلم. بلغ الرسالة. وادى الامانة. ونصح الامة فما ترك خيرا الا ودلنا عليه. وما ترك شرا الا وحذرنا منه فصلاته وسلاما دائمين من رب العالمين
0:48على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. اما بعد احبتي في الله من رحمة الله عز وجل بخلقه انه لم يتركهم سدى. ولكن بكرمه وفضله ورحمته. ارسل اليهم الرسل
1:16وانزل اليهم الكتب ليكونوا على بينة من امرهم. ليهلك من هلك عن بينة. ويحيى من حي عن بينة وضح الله عز وجل وبين وفصل في كتابه الكريم لماذا خلقنا؟ وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
1:36خلقنا الله عز وجل لهذه الغاية العظيمة. التي قد ينساها الناس في زحمة الحياة. قد ينشغل الناس بزخارف الدنيا قد ينشغلون باسبابها وينسون هذه الغاية التي خلقوا من اجلها قد يضل الناس الطريق. لكن
1:59هذا الضلال قد يكون له عودة قد يكون له اوبة قد تكون له توبة لذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على الرجوع اليه سبحانه وتعالى مهما ابتعد الانسان ومهما ضل في
2:17فهناك الفرصة قائمة ولا تزال الفرصة سانحة برجوع ذلك العبد مهما ابتعد بعيدا عن طريق لله عز وجل فان الله سبحانه وتعالى يفرح بعودة هذا العام. قال صلى الله عليه وسلم موضحا
2:37مبينا لتفاصيل الرجوع وطريقة الرجوع في تشبيه رائع. قال صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث له روايات متعددة. ساحاول اذكر هذه الروايات ونقف في هذه الخطبة مع هذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم
2:59ان الله او في رواية بدأت الرواية لله افرح بتوبة عبده من احدكم. لا الله افرح بتوبة لعبده من احدكم. وفي رواية لله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم كان هذا القدر كافي. الله عز وجل يفرح بتوبة العبد من فرح اي انسان. من احدكم
3:29لكن ليست اي فرحة. يعني الانسان يمر في حياته بلحظات سعادة. قد يفرح الانسان باسباب بسيطة. لكن يخبرنا الله عز عز وجل ان هذه الفرحة التي حدث بينها التشبيه حدث معها التشبيه في الحديث فرحة عظيمة. ما هي هذه الفرحة
3:49اذ يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل لله اشد فرحا بتوبة احدكم. وفي رواية في صحيح مسلم والله الله اشد فرحا يقسم النبي صلى الله عليه وسلم
4:03هذا الحديث العجيب الذي سنتكلم عنه في التفصيل كان الصحابة يحرصون على التذكير به. وفي اوقات عجيبة يقول الحارث ابن سويد في صحيح مسلم ذهبت واعود عبدالله ابن مسعود ذهب ليعود عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما
4:21هو في المرض عبدالله بن مسعود في مرضه. فقال فحدثني بحديثين. الحارس ابن سهيل بيقول ان عبد الله ابن مسعود في مرضه حدثني بحديثين احدهما عن نفسه عايز الاول يخرج ابن مسعود من نفسه من فقه ابن مسعود واستنباط ابن مسعود من الشريعة استنبط معنى معين
4:41والاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما الذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا الحديث. والله لا الله اشد فرحا بتوبة من الله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم ثم افرد الحديث. وقال والحديث الاخر وان كان في صحيح مسلم الامام مسلم لم
5:01في الحديث الثاني عن ابن مسعود لكن ذكره الامام البخاري وقال له ابن مسعود ان المؤمن يرى ذنوبه كأنه تحت جبل يوشك وان تقع عليه. المؤمن يرى الذنوب كالجبل وكانه قاعد تحت الجبل. وهذه الذنوب تكاد ان تسقط عليه. واما المنافق فيرى ذنوبه كذباب
5:21وقع على انفه فقال به هكذا فالشاهد ان الصحابة كانوا يحرصون على التذكير حتى في اوقات المرض على التذكير بهذا الحديث حتى لا يقنط احد. ولا ييأس احد من رحمة الله سبحانه
5:35وتعالى فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لله افرح بتوبة عبده من احدكم كان على راحلته بارض فلاة. كان على راحلته ارض فلاة. وفي رواية في صحيح مسلم بارض دوية
5:51المهلكة بارض الدوية المهلكة. الارض الدو هي التي لا نبات فيها ولا طعام فنسبت اليها الارض الدوية المهلكة اسم مكان موضع الهلاك. اي هذا مكان هذا مكان كل من سار في
6:10صار في هلاك الا ان يكون معه الزاد لذلك كان العرب يتفائلون بالصحراء ويسمونها المفازة. الغالب الناس بتهلك فكانوا يريدون ان يتفائلوا فيسمونها مكان الفوز وهي موضع الهلاك. فالنبي صلى الله عليه وسلم يصور الطبيعة الاول التي كان
6:33فيها هذا الرجل هذا الرجل احدكم كان يسير بارض دوية مهلكة بارض فلا لا نبات فيها. معه الراحلة عليها طعامه وشرابه على هذه الراحلة هذا الزاد عليها الطعام والشراب ثم هذا الرجل في اثناء السير
6:56نام وفي رواية انه قال وقت القيلولة. وفي رواية انه اتجه الى اصل شجرة ونام. وفي رواية انها غلبته عيناه اللي هو كان يعني مجهد وان هو بيريح بس غفلة. وفي رواية انه وهو نائم كان يمسك بزمام البعير
7:16يعني حتى في لحظات الراحة خايف ان ينفلت منه البعير وهو نائم يمسك بزمام البعير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاستل البعير الزنان من يده في وقت الغفلة البعير فك يعني شد الزمام بتاعه وانطلق البعير وعليه طلقة الراحلة وعليها الطعام والشراب
7:40انطلقت بعيدا عنه. فاستيقظ مشهد فاستيقظ الرجل. بمجرد ان رأى حوله ونظر حوله ولم يجد الراحل ايقن بهلاكه. هو في ارضه دوية مهلكة في مفازة في ارض صحراء لا نبات فيها. وانتهى الزاد
7:58في رواية عن النعمان ابن بشير ذكر ايضا الامام مسلم في الصحيح وان كان بعض العلماء قال انه لم يرفعها الى النبي صلى الله عليه وسلم وان ده من تصور النعمان الميسير لهذه القصة
8:10انه انطلق هذا الرجل الى شرف مكان عالي وظل يبحث وينظر فلم يجد الراحلة فانطلق الى مكان اخر وظل يبحث وينظر فلم يجد وانطلق الى مكان ثالث الى شرف عال اخر. وظل يبحث عن الراحلة فلم يجد راحله. فظل هكذا حتى عطش
8:30قديمة روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى ادركه العطش تعب والله يبحث ويبحث ويبحث فقال رواية ابن مسعود فقال اعود الى المكان الذي كنت فيه لاموت هناك فعاد فوضع ساعده ووضع رأسه على ساعده حط راسه على ايده فوضع رأسه على ساعده ينتظر الموت
8:57في المشهد راح قال انا هرجع خلاص ما فيش امل. فعاد الى نفس المكان وشيء عجيب. ما قيمة هذا المكان؟ هي ارض صحراء قال اعوذ الى المكان الذي كنت فيه. فعاد الى المكان لاموت هناك. فعاد الى المكان فوضع رأسه على ساعده ينتظر الموت. وفيه وفي
9:17هذه اللحظات وفي بعض الروايات انه غفل نام اراد ان ينتظر الموت ايا كان طريقة الموت سباع تختلس عن طريق الجوع العطش. اريد ان انتظر الموت وهو في هذه الغفلة وفي هذه النومة اذا بالبعير يأتي ويضع الزمام في يده
9:38في رواية ايضا ان هذا الزبال بالحبل بتاع البعيد كان له اثر في القصة. لما انفلت من يده اذا الزمام يعني يعني شجرة اصل شجرة في الارض توقف البعير عن السيد
9:51فكان هذا الزمام هو سبب الانفلات وسبب الرجوع مرة اخرى. فاذا الرجل يقوم واخذ بخطامها فقام فرحا واخطأ من شدة الفرح وقال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح
10:07هذه الروايات مجموع الروايات هذه القصة العجيبة اللي فيها تصوير دقيق كان ممكن النبي صلى الله عليه وسلم يكتفي الى الله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم اذا قبل امرا عظيما او اذا فرح لامر عظيم. لكن
10:23دقة التصوير والتفاصيل توحي باهمية هذا الامر. وان النبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا ان هذا الفرح فرح مخصوص والعجيب حينما تقرأ تفاصيل الفرح تظن ان الفرح بعبد اراد ان يقوم الليل
10:42بعبد يطلب العلم بعبد يجاهد في سبيل الله. تكون المفاجأة انه بعبد ابق وقع في الكبائر وقع في ولكنها لحظة العودة لحظة الاوبة لحظة عودة الروح الى الجسد. هذه اللحظة التي يحبها الله عز وجل التي قال عنها النبي صلى الله عليه
11:06سلم لكعب ابن ما لك ابشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك امك. لحظة التوبة لحظة الرجوع اللحظة التي قال عنها ربنا فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه. اللحظة التي انتظرها ادم يمد يده متلقيا من
11:26نظرا لهذه الكلمات هذه اللحظة لحظة السعادة لحظة التوبة هذا التوصيف العجيب جاء لاجمل لحظات حياة الانسان. لحظة عودة الصلة بينه وبين الله عز وجل بعد ان قطعت وقف العلماء متحيرين امام هذا الحديس
11:46هل هذا التشبيه؟ المقصد ان احنا نعيش هذه الحالة من الفرح ثم نقول ان الله عز وجل اشد فرحا من هذا العبد فقط يسموه تشبيه صورة مجملة بصورة مجملة ام ان تفاصيل التشبيه لها دلالات
12:05هذه الراحلة وهذا الزاد والطعام والشراب ان هذه التفاصيل لها دلالات في الحديث. فقال بعض اهل العلم هذه التفاصيل تشير في هذا الحديث فقال بعضهم ان هذا المشهد مشهد الانسان اللي كان بيسير في الصحراء في الارض الدوية المهلكة. ومعه الراحلة عليها الزاد طعام شراب. هذا الانسان في سفره
12:32دنيا الدنيا ارض دوية مهلكة الدنيا ارض صحراء. الدنيا ارض يهلك فيها الانسان بدون الزاد. بدون الطعام والشراب يهلك فيها الانسان وزاد الانسان وطعامه وشرابه في هذه الدنيا زاد المؤمن
12:54هو التقوى هو العمل الصالح الخير عمل الصالحات اعمال الصالحات هي زاد المؤمن. اذا انقطع الانسان عن الوحي عن زاد عن التقوى عن الايمان ضل في طريقه فكأن لحظة انفصال الراحلة عن الانسان هي لحظة انفصال الجسد عن الروح
13:20لحظة ضياع الطعام والشراب على الراحلة ان تترك الراحلة هذا الانسان النائم هذه اللحظة هي اللحظة التي ينفصل فيها الجسد ويسعى الجسد ليلبي رغباته بعيدا عن روحه. فيضل ويهلك وتصبح الروح اشبه بهذا الانسان
13:40الضال التائه في الصحراء. هذا هو مشهد الروح بعيدا عن القرآن. بعيدا عن الايمان. بعيدا عن الوحي هذا هو المشهد هذا الانسان السائر في الحياة وهو يسير في الصحراء ويمسك بزمام الراحلة
13:58هذا مشهد الانسان القابض على دينه. القابض على الجمر. الذي يخاف ان تنفلت منه الروح. لان الراحلة عليها الطعام والشراب عليها الزاد فحينما انفصلت الراحلة وكانت لحظة الانفصال في لحظة الغفلة
14:15في لحظة النوم كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ينام الرجل النوم فترفع الامانة من قلبه ويظل اثرها مثل الوقت فينام الرجل نوما فترفع الامانة من قلبه فيظل اثرها مثل المجد كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتكرا وليس فيه شيء
14:38الحديث الاخر الطويل يحتاج فرحه الى وقت طويل فحتى لا نلقيه. النبي صلى الله عليه وسلم يقول ينام الرجل نومه اي يغفل الرجل الغفلة فتنفرد زمام الراحلة فيحدث الانفصال تظل الروح في ارض صحراء بدون زاد
14:58وتنفصل الراحلة عنه وعليها الطعام والشراب مشهد الانسان في انسان بيستسلم لكن هذا المثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم لرجل لم يستسلم لرجل ظل يذهب الى ها هنا وها هنا وها هنا
15:14وينادي على الراحلة وكأن هذه النداءات صرخات الفطرة بداخله. اننا نفتقد زادا. اننا نفتقد غذاء. اننا نفتقد شيئا خلقنا لاجله فظل ذلك الرجل ينطلق ويبحث وينادي ويبحث عن الراحلة لحظات التعب للوصول للايمان
15:36لكن وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قامته لابد من لحظات ابتلاء للانسان هل هو صادق في البحث عن الايمان هل يعني يستفرغ كل وسعه للوصول الى الحق؟ فعل ذلك الرجل. انطلق ها هنا وها هنا وها هنا. يبحث
15:56في هذه اللحظات يبحث عن الذات يبحث عن الراحلة يبحث عن الطعام والشراب. فلما فقد الامل عاد الى مكانه وكأنه يريد ان يموت متذكر للحظة اجتماع الروح مع الجسد يريد ان يموت متذكرا في هذا المكان متذكرا لهذه اللحظات التي كان مع زاده مع طعامه مع شرابه
16:24يريد ان يموت في هذا المكان حتى يتذكر هذه اللحظات. لحظات الحياة. لذلك تجد ان اهل العلم لما بحثوا عن اصل كلمة الضلال في اللغة قال له الضلال اصلا معناه في اللغة هو التيه في الارض في الصحراء في الارض المهلكة التي لا يعود فيها الانسان. واصل
16:44معنى الهدى في اللغة ان يعود الانسان من طريق تاه فيه. ان يكون الانسان حائرا تائها ضالا ثم يعود فيقال هدي فلان ان يصل الى الطريق المستقيم. اهدنا الصراط المستقيم
17:00فكذلك هذا الانسان اصبح ضالا في الصحراء يبحث عن الهدى. فقال اعود الى نقطة الهدى التي كنت فيها. عول هذه اللحظة الى هذا المكان ومشهد تفاصيل التي يذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فقال اعود الى المكان الذي كنت فيه فانام حتى اموت
17:24فعاد الى المكان هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم فعاد الى المكان فوضع رأسه على ساعده ينتظر الموت تشهد انه يضع الرأس على الساعد مشهد قد لا نستفيد منه
17:38تظن اننا سبيل لكن هذا التصوير الدقيق حتى يبين تفاصيل روح هذا الانسان وما يشعر به من الام كأنه فقد الامل وخلاص وصل الى مرحلة الاستسلام التام في هذه اللحظة وبعد ان غفل هذه الغفلة اذا به يستيقظ. وكأن الهدى دائما يأتي من عند الله. وانت ما تفعل
18:04مجرد اسباب انت حينما تبحث عن طريق الهدى وتريد ان تتوب؟ ليس هذا هو الذي يأتي اليك بالهدى. لكن من رحمة الله سبحانه وتعالى انه الذي اليك بالهدى انت مجرد ان تسعى وتطلب وتقول اهدنا الصراط المستقيم. سورة الفاتحة حينما تفتح المصحف واول سورة امامك سورة الفاتحة وتقول اهدنا
18:29الصراط المستقيم. تجد السورة المقابلة لها مباشرة سورة البقرة يقول الله لك ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. انت طلبت الهدى وانا يعطيك الهدى. الانسان لا يستطيع ان يأتي بالوحي. لكن من كرم الله عز وجل ان انزل على الانسان واعطاه الوحي. اعطاه القرآن اعطاه الدلالة
18:49والارشاد والهدى. فكذلك هذا الانسان حينما فعل ما في وسعه وعاد اتي اليه بالراحلة حتى حينما يستيقظ يوقن انها من عند الله ليست من مجهوده ولا تعبه انها اوتيت اليه هذا من رحمة الله في معاملة العبد التائب. في معاملة العبد المؤمن المجتهد
19:13ان يأتي اليه الفتح بعيدا او ما فيش وصلة مباشرة بينه وبين المجهود. وان لم يكن من الله عون للفتى. فاول ما يجني عليه اجتهاده ان لم يعن الله عز وجل العبد اول ما يدنى اول ما يجني على العبد الاجتهاد. لماذا؟ لانه يظن انه اوتي ذلك بقوته. وبسعيه
19:35لكن حينما يجد هذا المشهد يقول لا حول ولا قوة الا بالله استيقظ فاخذ بزمامها. لحظة الفرح انه لن يترك الزاد مرة اخرى. انه لن يغفل مرة اخرى. ما اجمل
19:50لحظات القرب بعد ان تذوق مرارة البعد. ما اجمل هذه اللحظات! ما اجمل لحظات عودة الروح الى الجسد. ما قالش لحظات الوصل بعد الانقطاع. فاخذ بزممها وانه لن يتركها ابدا. هذا الفرح الذي يعيشه الانسان التائب
20:10تائب يجد فرحة عظيمة في صدره يخبرنا الله ان الله عز وجل اشد فرحا من فرح التائب بتوبته هذه اللذة التي يجدها التائب التي يجدوها في صدره حينما يقوم بين يدي الله حينما يسجد ويبكي في سجوده هذه
20:30اللذة وهذا الفرح الله عز وجل اشد فرحا بتوبة العبد من فرحه فيخبرنا الله عز وجل بهذا المشهد كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المشهد حتى نعلم ان هذه اللذة التي تجدوها في صدرك اعلم
20:49انها من الله وان الله عز وجل اشد فرحا في هذه اللحظات بتوبتك باوبتك بعودتك الى الله عز وجل العجيب ان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في رواية في الصحيح ذكر هذا المشهد مجمل في وسط حديث الكل يعرفه. قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل ان
21:13عند ظن عبدي بي. وانا معه حيث يذكرني. حيث في المكان. في رواية اخرى جاءت حين في الزمان انا معه حيث يذكرني. لله افرح بتوبة عبده من احدكم وجد راحلته بعد ان ضلت بارض فلا
21:36واذا تقرب العبد شبر تقرب الله اليه ذراعا. اذا تقرب العبد ذراعا تقرب الله اليه باعا. والى اتاه يمشي او اذا اتاني يمشي اتيته غرولة. العجيب ان مشهد التوبة هنا الان في الحديس ده في صحيح مسلم موضوع في في منتصف وضع في منتصف
21:57انا معه حيث يذكرني ومن تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا الحديس كلنا نعرفه حديس انا عند ظن عبدي بي ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا. لكن مشهد التوبة
22:13ان يأتي في هذا المشهد العظيم مشهد السائرين الى الله وكأن الله عز وجل يخبرنا ان لحظة البداية هي لحظة التذكر معه حيث يذكرني. ثم الانطلاق بداية الانطلاق تكون بالتوبة ثم خطوات السير شبرا فذراع فمشيا
22:33هرولة هكذا مراحل السير الى الله تبدأ ان تذكر الله عز وجل تبدأ بذكره ثم بفرحك بالتوبة ثم بالسير ومشهد الشبر والزراع والباع مشهد عجيب من الذي يمشي خطوات شبه؟ يقول له الله عز وجل من تقرب الي شبرا
22:56الخطوة الواحدة البسيطة لا تقل عن ثلاثة اشجار هذا الشبر من تقرب الي شبرا وكأنها خطوة طفل يحبو في سيره الى الله وكأنها خطوة رجل رجل مكبل بالقيد وكانها خطوة اسير في الاغلال. لكنه رفض التوقف ورفض الاستسلام. وقدم هذا الشبر وما الذي
23:24اغنية هذا الشبر عن هذه القيود. هذا الطريق الطويل الذي يريد ان يصل فيه الى اخره الى الجنة. ما الذي يغني عنه هذا الشبر ولكنه الكرم ولكنه العفو ولكنه الرحمة التي تقبلت هذا الشبر
23:42انظر انت تتقرب الشبر. والله يتقرب اليك الذراع الله الشكور الذي يعطيك دائما اكثر من فعلك شبر ما الذي يفعل هذا الشبر؟ ثم بدأت الاغلال تتكسر وبدأت القيود تنفك وبدأ الطفل يكبر
24:04ثم قدم الذراع ذاق اللذة وذاق طعم الايمان فقدم الباع ها هو استوى على قدميه ها هو كسر كل الاغلال وهو يمشي مشية الرجال اتاني يمشي اتيته هرولة. مشهد عجيب يقصه علينا النبي صلى الله عليه وسلم لرحلة الوصول الى الله بعد ان كان ضالا
24:28تائها في الصحراء. اسأل الله عز وجل ان يهدينا جميعا اليه سبحانه وتعالى. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد صلى الله عليه وسلم
24:46احبتي في الله رأينا كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم بين وفصل هذا المشهد الجميل هذا المشهد الذي تختلط فيه دموع الحزن بدموع الفرح لانها لحظة هامة في حياة الانسان
25:07ولولا اهميتها لما فصلها لنا النبي صلى الله عليه وسلم كل هذا التفصيل بكل هذه الروايات كان كثير من الصحابة روى هذا الحديث بتفاصيل مختلفة عبدالله بن مسعود وانس بن مالك وابو هريرة والنعمان ابن بشير كثير من الصحابة رووا هذا الحديث بتفاصيل مختلفة وكأن النبي صلى الله عليه وسلم قص عليهم هذا الحديث
25:28اكثر من مرة وبتفاصيل مختلفة لاهمية هذه اللحظة التي لابد ان يجددها الانسان في حياته لحظة التوبة لحظة العودة مرة اخرى الى الله عز وجل ايضا قد يكون الحديث في اشارة مختلفة
25:48يعني البعض نظر ان هذا الرجل الذي كان معه الزات الراحلة هو نفسه الرجل الضال التائه الذي تاب وان الشاهد من الحديث ان كما ان هذا الرجل يفرح بعودة الزاد والطعام وعودة الراحلة وعودة الحياة بعد الموت. كما ان هذا الرجل يفرح
26:07الله عز عز وجل اشد فرحا من فرحه بعودته الى الحياة مرة اخرى. بعد ان كان على شفا الموت بعضهم اشار ان هذا الرجل الذي ضاعت منه الراحلة هو اشبه بالداعية الذي انفلت منه
26:25الناس وانفلت منه المدعو وهو يبحث عن هدايته وظل يبحث عنه وان هذه الراحلة التي سارت في الضلال لا تنتفع بالطعام ولا الشراب بدون من يرعاها بدون من يوجهها وان هذا المشهد مشهد الحزن الذي انتاب ذلك الرجل ومشهد الفرح الذي انتابه ايضا بعد عودة راحلة هو مشهد حزن الداعية
26:54حينما يفقد الناس ومشهد فرحه مشهد فرحه حينما يعود اليه الناس كما صور النبي صلى الله عليه وسلم ايضا هذا المشهد مشهد حرص الداعية على هداية الناس كما اخبر صلى الله عليه وسلم مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا
27:10فجعل الفراش والهوان يقعن فيه وهو يصرف الفراش والهوان عن النار. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم وانا آخذ بحجزكم عن يحاول الامساك والتمسك بالناس حتى لا يقعوا في الارض
27:25فأيضا وكأن هذا المشهد يعني ابتعاد الناس عن الوعظ والدعوة عن سماع كلام الله عز وجل يجعلها كالراحلة كالدابة التي في الصحراء وان غرض الانسان وكأن الداعية اذا فقد الناس وكانه يشعر بالالم. يشعر بحزن عميق
27:50يبحث عن الناس فيخبرنا الله عز وجل ان لله سبحانه وتعالى عبادا في الارض يحزنون على ضلال ويفرحون بتوبة الناس ثم يخبرنا ربنا انه اشد فرحا من فرح ذلك الداعية بدعوة الناس او بتوبتهم. وان الله
28:10اشد فرحا ويفرح بعودة الناس كانت البشرى لانتهاء مهمة النبي صلى الله عليه وسلم. ولدخوله الجنة بانتهاء هذه المهمة بقوله سبحانه وتعالى ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا حينما سمعها النبي صلى الله عليه وسلم استبشر
28:32هذه هي الوظيفة وكأن الوظيفة التي عاش من اجلها. فلما سمعها اطمئن قلبه فعلم ان الوظيفة انتهت وان لقاء الرب اقترب سبحانه وتعالى رأيت الناس هذه اللحظة التي يتمناها الداعية. يتمناها المؤمن لا يتمنى غيرها
28:51مهما اوتي من مال ومن سلطان ومن حظ من الدنيا هو لا ينشغل بذلك. وينشغل بعودة الدابة مرة اخرى ينشغل بعودته. واذا وجدها اخذ بزمامها يفرح ولا يريد ان يتركها مرة اخرى
29:08يفرح كما ان الله عز وجل يفرح بعودة ذلك الانسان احبتي في الله يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان هناك رحلة في السير الى الله عز وجل. واننا في طريق المهلكة ارض
29:23جوية مهلكة في مفاسد. فليحذر الانسان على ايمانه هذا الايمان الذي تحمله بين قلبك من اغلى ما تملك حولك السباع تريد ان تفترسك كلاليب وخطاطيف كما يسير الانسان يوم القيامة على الصراط فوق جهنم. هكذا السير في الدنيا. اذا لم يحذر الانسان على ايمانه اذا نام
29:48يفكر في الايمان قال ربنا سبحانه وتعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساه الذي يترك النفس لا يزكيها يسقط في الضلال. قال ربنا سبحانه وتعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له
30:06شيطانا فهو له قرين. الذي يتعامى عن الذكر عن القرآن عن الوعظ عن الايمان الذي يتعامى ويتغافل ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون. نعوذ بالله من الطوال. احبتي في الله يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الحل ان
30:31اقبض على دينك ان تمسك بالزمام ولا تتركه ابدا. لا تغفل هذه الغفلة التي تؤدي الى ان الراحلة وان الزمام ينفلت اياك وهذه الغفلة واذا حدثت فلا تيأس ابحث عن الايمان انطلق الى ها هنا وها هنا واعلم ان الله عز وجل مطلع عليك. واعلم ان الله عز وجل يعطي على قدر بذلك
30:55وان الاجر على قدر المشقة الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. اسأل الله عز وجل ان يهدينا اليه الصراط المستقيم. اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سبب لمن اهتدى. اللهم اهدنا واهدي بنا واجعلنا سبيل من اهتدى. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا. اللهم وفقنا لعملك
31:15الصالحات اللهم وفقنا لفعل كل ما تحب وترضى وهيئ لنا من امرنا رشدا. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم اجعلنا لك رمضان كريم لك شكاريه عليك متوكلين اليك اواهين منيبين ربي تقبل توبتنا واغسل حوبتنا ربي تقبل توبتنا
31:35اغسل حوبتنا. اللهم انا نسألك لذة النظر الى وجهك الكريم. والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة غير مبدلين ولا مغيرين يا رب العالمين. اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحان
31:55الله وبحمدك اشهد ان لا انت استغفرك واتوب اليك واقم الصلاة