ما المقدم حق الله أم حق المخلوق ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فاقضوا الله فالله فدينه فالله احق بالوفاء او قال بالقضاء
0:23استدل به بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى استدل به بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى على تقديم حق الله على حق المخلوق مطلقا فمتى ما تعارض حق الله مع حق المخلوق فان الواجب اداء حق الله وان ادى ذلك الى تفويت وتضييع حق المخلوق
0:51بينما خالفهم جمع من اهل العلم فقالوا بل انه متى ما تعارض حق الله عز وجل مع حق المخلوق فان المقدم حق المخلوق لا من باب تعظيم على حق الله ولكن لان حقوق الله مبنية على المغفرة وعلى المسامحة
1:12واما حقوق المخلوقين فيما بينهم فانها مبنية على المحاصة وعلى المشاحة والاقرب عندي ان شاء الله عز وجل هو القول الثاني وهو ان الحقوق المالية اذا كانت لله او للمخلوق
1:36فاننا نقدم الحقوق المالية التي تتعلق بالمخلوقين لان حق المخلوق لا يدخل في حيز المغفرة بل لابد عنه من قضاء بل لا بد من قضائه. فان تيسر قضاؤه في هذه الدنيا والا فلا بد من المطالبة به في الاخرة
1:58واما حقوق الله عز وجل المالية فقد دلت الادلة على ان الله عز وجل لا يطالب العباد بالحقوق المالية من باب حاجته الى هذا المال وانما من باب نفع العبد نفسه
2:14فاذا حقوق المخلوقين المالية فيما بينهم مبنية على المشاحة. اذ لا تدخل في حيز العفو والمسامحة والحقوق الربانية المالية مبنية على المسامحة والمغفرة فيقدم الحق المبني على المشاحة على الحق المبني على المسامحة
2:36فتأخيرنا لحق الله عن حق المخلوق انما هو لتعظيم الله عز وجل. وليس من باب تعظيم حق المخلوق على حق الخالق ولذلك ورد في مسند الامام احمد رحمه الله تعالى
2:54من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم الدواوين عند الله عز وجل ثلاثة فديوان يغفر وديوان فديوان لا يعبأ الله عز وجل به شيئا
3:09وديوان لا يغفر الله عز وجل منه شيئا وديوان لا يترك الله منه شيئا فاما الديوان الذي لا يغفر فالشرك قال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار
3:26وما للظالمين من انصار. واما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين الله عز وجل في صيام يوم تركه او صلاة تركها. فالله عز وجل يغفر ذلك. وعلى ذلك قول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به
3:46ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اذا حقوقه مبنية على المغفرة والتيسير والمسامحة واما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا. القصاص لا محالة. وفي رواية
4:05فيقتص بعضهم من بعض ولذلك كم من انسان يوم القيامة سيجتاز الصراط ولكن سيفشل في القنطرة لانهم اذا تجاوزوا الصراط ووقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص بعضهم من بعض. هذا هو الموضع الذي يأتي انسان
4:24الانسان بحسنات كامثال جبال تهامة تبيض. يأتي وقد ظلم هذا واكل ما هذا واكل مال هذا واغتاب هذا واكل عرظ هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى اذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرحت
4:44بعد جواز الصراط لما؟ لان هذه حقوق مخلوقات وحقوق المخلوقات لا تدخل تحت حيز المغفرة. ولذلك اقول لكم دائما وابدا متى ما استطعت ان تصفو صحيفتك بين يدي من ذنبين فافعل. الذنب الاول الشرك ومتعلقاته. احرص لانه ذنب لا يدخل تحت حيز المغفرة
5:09والذنب الثاني حقوق العباد فيما بينهم. واما ما عدا ذلك فان الامر مبناه على المسامحة باذن الله عز وجل ولا يحملنك كذلك على استسهال الامر ولكن من باب التحذير من من امور من الشرك ومن حقوق المخلوقات التي لا امل للعبد
5:29لا امل للعبد في مغفرة الله عز وجل لها. فاما عدم مغفرة الشرك فلحق خالص يرجع لله عز وجل واما عدم مغفرة حقوق المخلوقين فيما بينهم فلحق فلحق المخلوقات ولا اظن مخلوقا سيكون كريما يوم القيامة فيتجاوز
5:51عن حقوقه لشدة حاجة الناس وفقرهم يومئذ الى حسن ولذلك فالقول الاقرب عندي انه متى ما تعارضت حقوق الله المالية مع حقوق العبد المالية وكان يفضي سداد حقوق الله الى تضييع او تفويت سداد حقوق المخلوقات فلا جرم اننا في هذه الحالة نقدم حق المخلوق لا
6:17لا لتعظيمه على حق الله وانما ها للتخلص من الذنب الذي لا يدخل تحت حيز المغفرة واما حقوق الكريم الغني عن كل شيء فهذه وان اخرها العبد قليلا فانه انما اخرها اعتمادا على عظيم فضل الله عز وجل وعظيم كرمه
6:37ولان الحقوق فيما بين المخلوقين المالية انما يطالبون بها لحظ يرجع لهم هم. فانت تطالب المدينة بدينك انت لكن الله في حقوقه المالية من الكفارات او النذور فانه لا يطالب بها لحظ يرجع له هو اذ هو الغني عن كل احد
6:57وانما لحظ يرجع لك انت نفسك ولا جرم انه اذا تعارض حقان احدهما يرجع الى حظ المطالب به واما الاخر فيرجع الى حظ غيره فلا جرم اننا نقدم الحظ الذي الحق الذي يرجع الى حظ المطالب نفسه على الحق الذي
7:19ارجعوا الى حظي الى غير حظ المطالب به فهذا هو الاقرب عندي في هذه المسألة وبناء على ذلك فلو ان فلو ان انسانا مات ووجدنا تركته فيها حقان حق مالي لله وحق مالي للمخلوقات. بمعنى ان عليه كفارة لم لم يخرجها وهذا الحق المالي لله
7:41وعليه دين لم يقضه سواء اكان دينا موثقا او مرسلا فانه في هذه الحالة نقدم حق المخلوق. دين المخلوق نوفيه نوفيه ولان المخلوقين في الغالب لا ينظرون الى عجز الناس عن سداد ديونهم فهم يطالبون ويرفعون الى المحاكم بالمطالبة حتى وان علموا بانك معسر لا تستطيع سداد دينه
8:12وربما يسجنونك ويحرمونك من اهلك وانت لا تستطيع ان تسددهم بلا رحمة ولا هوادة. ولكن حقوق الله عز وجل دلت الادلة على تقييدها بماذا بالاستطاعة والقدرة لانها مبنية على الرحمة
8:29وهناك قول ثالث متوسط بين القولين وهو انه اذا اجتمع حق مالي لله وللمخلوق فانهما يقسمان بالسوية ولكن هذا ايضا فيه نظر انه لا يزال ذلك الميت مشتغلة ذمته ببعض حقوق المخلوقات. فنحن نريد ان نبرأ ذمته بما لا يدخل تحت حيز المغفرة
8:55وهي حقوق المخلوقات واما ما عدا ذلك من حقوق الله فان الله عز وجل يغفر ذلك لا سيما اذا علم ان مالية العبد في الدنيا فلا تتسع للحقين جميعا فالله يغفرها ويتجاوز عنها