استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح عمدة الأحكام - صلاة الكسوف - الشيخ وليد السعيدان

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين
0:39وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد نبدأ اليوم ان شاء الله عز وجل في باب صلاة الكسوف وسوف نأخذ فيها جملا من الاحاديث
0:57عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة فاجتمعوا وتقدم فكبر وصلى اربع ركعات في ركعتين واربع واربع سجدات
1:19الحديث الثاني حديث ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده
1:36وانهما لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته فاذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم الكلام على هذه على هذا الباب وهذه الاحاديث في جمل من المسائل المسألة الاولى
1:58اعلم ارشدنا الله واياك ان لفظة الكسوف والخسوف من الالفاظ التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت فاذا فاذا ذكر الكسوف وحده دخل معه الخسوف تبع واذا ذكر الخسوف وحده دخل معه الكسوف تبعا
2:17واما اذا ذكر الخسوف والخسوف فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذين الاطلاقين واصح الاقوال في هذه المسألة هو ان الكسوف يطلق على الحجاب نور الشمس والخسوف يطلق على الحجاب نور القمر
2:38فاذا اجتمع لفظ الكسوف والخسوف صار معناه افترق معناهما واذا افترقا اتحد معناهما فاذا قيل لك الخسوف والكسوف فيكون الخسوف هو انخساف نور القمر والكسوف ذهاب نور الشمس سواء ذهابه كليا او او جزئيا
3:02هذا هو فيصل الكلام او فيصل الخلاف في هذه المسألة المسألة الثانية قوله رحمه الله صلاة الكسوف هذا من باب اضافة الشيء الى سببه يعني صلاة سببها سببها الكسوف وعرف العلماء الكسوف بانه ان حجاب نور احد النيرين. ان حجابا كليا او
3:30او جزئيا فصلاة الكسوف تشرع عند الانحجاب الكلي وهو الانحجاب المطلق او مطلق الانحجاب اي الانحجاب اي الانحجاب الجزئي المسألة الثالثة اعلم رحمنا الله واياك ان صلاة الكسوف مشروعة بالكتاب والسنة والاجماع
3:54اما من القرآن فقد استنبطها بعض السلف رحمهم الله تعالى من قوله عز وجل ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون
4:17فاستنبط بعض السلف رحمهم الله تعالى ان هذه الاية تدل بمضمونها على مشروعية السجود لله عز وجل عند عند ظهور شيء من هذه الايات من ايات الشمس والقمر. واما من السنة فقد كثرت الاحاديث في مشروعيتها وهذان وهذا الباب بما
4:39من احاديث يدل على هذه المشروعية واما من الاجماع فقد حكى جمع من اهل العلم اجماع العلماء على مشروعية على مشروعية صلاة الكسوف المسألة الرابعة بعد ان اجمع العلماء على مشروعيتها اختلفوا في وجه هذه المشروعية
5:04اهي مشروعية ايجاب ام مشروعية استحباب على اقوال لاهل العلم واكثر الامة بل جماهير العلماء على انها تشريع استحباب فقالوا ان صلاة الكسوف عند وجود سببها مستحبة. ولكنها لا تجب
5:25وقد حكى بعض اهل العلم الاجماع على انهما سنة ان انها سنة ولكن في الحقيقة هذا الاجماع فيه نظر لو ثبوت لثبوت الخلاف لثبوت الخلاف والقول الثاني قالوا بانها واجبة
5:44وهذا القول عندي والله اعلى واعلم هو الاقرب فالاقرب ان شاء الله تعالى ان صلاة الكسوف عند وجود سببها من الواجبات على كل مكلف لا يجوز لاحد ان يتخلف عن صلاتها
5:59فالرجال يصلونها جماعة في المسجد وان شاركهم النساء فلا حرج او يقمنها النساء اذا كن يعلمن صفتها في بيوتهن فلا يجوز لاحد ان يتخلف عن هذه الصلاة. والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بها في عدة احاديث
6:19منها مثلا يعني قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي مسعود المذكور قبل قليل قال فاذا رأيتم من ذلك شيئا فصلوا فصلوا وهذا امر والامر يقتضي والامر يقتضي الوجوب ولا نعلم لهذا الوجوب صارفا. ولا نعلم لهذا الوجوب صارفا
6:41فالقول الاقرب في هذه المسألة ان شاء الله هو ان صلاة الكسوف من الواجبات. اذا تحقق سببها المسألة التي بعدها وهي المسألة الخامسة لعلكم ترقمون معي المسألة الخامسة اعلم رحمك الله تعالى
7:01ان المتقرر عند اهل السنة والجماعة انه لا يجوز ربط الحوادث الارظية بشيء حصل في السماء ولا شيء حصل في السماء بامر حدث في الارض قال الناظم عفا الله عنه لا تربط الحوادث الارضية بحادثات في السماء العلوية
7:22فاذا حدث امر في السماء فلا ينسب الى امر حدث في الارظ الا بدليل. واذا حدث امر في الارظ فلا ينسب الى امر حدث في السماء الا بدليل لان هذا الربط
7:37والسببية امر غيبي وامور الغيب مبناها على التوقيف فلا يجوز للانسان ان يتخرص وان يتفوه ويهذر بما لا يدري ويخرف بما لا يعرف فينسب حوادث لاسباب معينة علوية او سفلية بلا برهان ولا دليل
8:01ولذلك في الصحيحين من حديث خالد زيد بن خالد الجهني ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم على صلاة الصبح في الحديبية على اثر سماء كانت من الليل. فلما سلم التفت الينا بوجهه وقال هل تدرون ماذا قال ربكم
8:20قالوا الله ورسوله اعلم قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب واما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب
8:37فاذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نسبة المطر الى الى امر حدث في السماء وهو خروج النوء الفلاني او غياب النجم الفلاني. فهذا امر حصل بتقدير الله عز وجل ورحمته
8:53واحسانه على عباده فلا يجوز للانسان ان يربط المطر بالانواء كما قال الله عز وجل فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقرآن كريم في كتاب نون لا يمسه الا المطهرون الى ان قال وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. يعني كلما رزقكم الله عز وجل رزقا من السماء
9:19او من الارض نسبتموه الى نوء كذا وكذا او الى او الى منزل كذا وكذا او الى نجم كذا وكذا. وهذا نسبة وصفها الله عز وجل بانها كذب ومن ذلك كذلك
9:35اسأل الكسوف والخسوف فانهما حادثان حدثا يحدثان في السماء لان الشمس والقمر في السماء الدنيا فاذا حصل كسوف او خسوف فاياك ايها المسلم ان تنسبه لامر حصل في الارض وقد كانت من عادة الجاهلية ينسبون الكسوف والخسوف الى امور عظيمة حدثت في الارض
9:59فاذا حصل كسوف للشمس او خسوف للقمر فانهم يقولون ولد الليلة رجل عظيم او في الليلة رجل عظيم. ومن كمال ابتلاء الله عز وجل لعباده المؤمنين. ان اليوم الذي انكسفت فيه الشمس على عهد النبي
10:19صلى الله عليه وسلم كان يوم مات ابنه ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم. فلما انكسفت الشمس في يوم موته يتحدث الناس على ما كانوا يعهدونه من امر الجاهلية
10:34ان ان الشمس انما انكسفت لموت ابراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك خطب وقال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده
10:53وانهما لا ينكسفان او قالا لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته وهذا يدلنا على صحة هذه القاعدة العظيمة المقررة عند اهل السنة والجماعة وهي ان حادثات السماء لا تنسب الى حادثات
11:11الارض الا بدليل وحادثات الارض لا تنسب الى حادثات السماء الى الى امر حدث في السماء الا بدليل وان شئت ان تحفظها احفظ هذا البيت الذي يقول فيه صاحبه لا تربط الحوادث الارضية بحادثات في السما العلوية. ولعلي استطعت
11:31ان اوصل لكم هذا المعنى وهي مسألة عقدية المسألة السابعة او السادسة المسألة السادسة اعلم ارشدنا الله واياك ان العلماء ذكروا ان للكسوف والخسوف سببين سبب او سبب كوني قدري
11:57وسبب شرعي ديني هذه اسباب الخسوف والكسوف الاسباب الكونية القدرية قد جعل الله عز وجل من المكتشفات عند اهل الفلك والهيئة العارفين بهذه الصنعة ما يكتشفون به مواقيتهما فهؤلاء يعرفون اسباب الكسوف او الخسوف الكونية القدرية فقط
12:25ويقولون في بيان اسبابهما انه اذا انخسفت الشمس فانه اذا انخسفت الشمس فذلك لتوسط القمر بينها وبين الارظ واذا انخسف نور القمر فذلك لتوسط الارض بينه وبين وبين الشمس هكذا قالوا
12:45وهذا الامر قد جعل الله عز وجل من باب رحمته لعباده ما يكتشفون ما يكتشفونه فيكتشفه المؤمن والكافر والبر والفاجر فليس اكتشاف السبب الكوني القدري وقفا على اهل الاسلام ولكن لا يجوز للمسلمين ان يقفوا عند الاسباب الكونية القدرية
13:12لان لهم ربا يتصرف في هذين النيرين تصرف حكمة لا تصرف عبث وسدى عز وجل فاذا انخسفت الشمس فاذا انخسف القمر او انكسبت الشمس فان لله عز وجل حكمة شرعية امرية دينية لا بد ان تقف عندها قلوب المؤمنين من عباده
13:35وهي انه يجري هذه الايات الكونية لتخويف عباده حتى يحدثوا توبة فاذا تفسير الكسوف والخسوف شرعا هو تخويف العباد فيجب علينا الا تقف قلوبنا عند النظر في الاسباب الكونية القدرية. وانما نتعداها الى النظر والتأمل والتدبر
13:58في الاسباب الشرعية الدينية فيجب علينا ان نحدث عند الله عند عند رؤية هذه الايات ما يعني يجعل المقصود الشرعية متحققا. من من خوف القلوب ومن الفزع ومن الصلاة ومن الصدقة ومن غيرها مما
14:17ويأتينا طرقه وبيانه ان شاء الله عز وجل ولذلك ايها الاخوان لا بد ان تعلموا ان الله لا يجري هذه الايات من باب التسلية وانما يجريها من باب التخويف والزجر
14:31جر فان من الناس الان من يجعلون من يجعل قدوم الكسوف والخسوف سببا للتسلية فيستعد له العالم بالمناظير الالات الرصد يجتمع الناس في البلاد التي سيحصل فيها الكسوف وتجد حجوزات الطائرات قد امتلأت حتى يأتوا الى هذه البلاد ليرقبوه في هذه المناظير
14:55والمكتسبات الحديثة ظنا منهم ان هذا هو المقصود او ان الامر مجرد تسلية. وهذا كله خروج عن المقصود الشرعي وبعد عن عن عن عن معرفة الحكمة الربانية في اجراء هذه الايات
15:11فالواجب علينا معاشر المسلمين الا تقف قلوبنا عند الاسباب الكونية بل نتعداها الى الاسباب القدرية الى الاسباب الشرعية الدينية ولذلك انا اتمنى من وسائل الاعلام الا تعلن ذلك مطلقا لان الامر اذا جاء فجأة تحقق منه المقصود الشرعي. واما اذا جاء بعد علم مسبق فلربما لا تنزجر
15:36قلوب كثير من الخلق لا سيما مع ضعف وازع الدين وبعد الناس عن عن منهج رب العالمين عز وجل فكلما كان الامر ياتي فجأة كلما كان اوقع في النفس وافزع للروح واسجر للانسان عن مواقعة الذنوب والمعاصي. ولذلك لما انكسفت الشمس على عهد رسول الله
15:59صلى الله عليه وسلم ظن ان خرج النبي صلى الله عليه وسلم فزعا يجر رداءه يظن انها انها الساعة فتحقق من آآ من الكسوف في زمنه المقصود الشرعي ولكن قد ابتلانا يعني هؤلاء بتلك المكتشفات التي يعرفون فيها مواقيت الكسوف والخسوف على مدار مئة عام او
16:24او اقل او اكثر. وكل ذلك من الحساب وكل ذلك دليل على دقة حركة هذه الافلاك العظيمة. وهو دليل على عظمة صانعها وخالقها عز وجل فلا يتقدم شيء عن وقته خروجا وغروبا تقدما وتأخرا كل هذه الافلاك تجري في
16:44نظام بديع على نسق رفيع يدل على ان مبدعهما له القدرة الكاملة والحكمة البالغة فاذا كلما كان القلب متطلعا للحكمة الشرعية من الكسوف والخسوف كلما كان اوقع في تحقيق المقصود الشرعي عند هذه عند هذه الايات
17:07ما اكثر غفلة قلوب كثير من الخلق عند مرور هذه الايات بل اننا في بعض السنوات في هذا في هذا المسجد نصلي كسوفا للشمس في بداية الصباح ونسمع صوت التفحيط
17:23ونسمع صوت التفحيط في هذا المسجد نحن نصلي ونسمع صوت التفحيط هذا دليل على بعد القلوب عن الله عز وجل فيجب علينا ان نتقي الله وان نعلم اننا ما خلقنا للعبث ولا للسدى وان الله عز وجل من رحمته انه يجري هذه الايات حتى حتى
17:43له توبة ورجوعا وانكسارا واعترافا بذنوبنا ونعود في جملة قوافل العائدين الى الله عز عز وجل ومن فوائد هذا الباب وهذه الاحاديث ايضا. لو سألنا سائل وقال هل العلم بوقت الكسوف والخسوف من ادعاء علم الغيب
18:09هل العلم بوقت الكسوف والخسوف من ادعاء علم الغيب؟ الجواب قبل ان نتعرف على الجواب لابد ان نعرف قاعدة كونية قدرية وهي ان الغيب بيد الله عز وجل فلا يعلم من في السماوات والارض الغيب
18:29الا الله فالله عز وجل عنده مفاتح الغيب وهو عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احد عز وجل فاذا تكلم الانسان في امر خفي غيبي فاننا ننظر الى مستنده وبرهانه الذي به تكلم
18:50فاذا كان المستند والبرهان قد ثبت بالتجربة الحقيقية انه مما اخرجه الله لاكتشاف هذا الامر الغيبي الخفي. فحينئذ لا يكون كلام من تكلم دجلا ولا كهانة ولا استعانة بالشياطين ولا كفرا
19:08وانما يكون من الامر الجائز ويكون ذلك مما يحمد الله عز وجل عليه. فالله عز وجل اجرى في كونه وقدره ان الناس يكتشفون هذه المخترعات الحديثة التي بها يستطلعون ما وراء الغيب
19:26مما مما خفي عنهم مما سيأتيهم غدا او بعد غد او نحو ذلك وهذه وكلامهم ليس من باب التخرص والظنون وانما مبني على هذه المكتشبات التي اثبتت التجارب صحة نتائجها فهذا امر لا بأس به. ولكن حتى وان قلنا لا بأس به فانه من كمال الادب مع الله عز وجل
19:54الا يجزم بوقوعه. لان ازمة امور هذا العالم بيد الله عز وجل. فلا يجوز لنا ان نجزم ببقوع شيء مما يستقبل الا معلقا بماذا الا معلقا بالمشيئة فيقال نحسب كذلك
20:11اذا اراد الله عز وجل او نقول ان شاء الله عز وجل او نقول باذن الله عز وجل او بامره عز وجل او اذا قدر الله عز وجل ذلك او نحو تلك العبارات التي فيها ادب مع الله عز عز وجل
20:28وكم من امر قدرته هذه المكتسبات ثم ظهر بالحساب خطؤه لان الله عز وجل لا لا تقف قدرته عندما تكتشف هذه المخترعات فهو الذي يتصرف في كونه كيفما شاء على ما يشاء
20:45او وما تقتضيه حكمته وعلمه ورحمته وفضله عز وجل فاذا اذا تكلم احد في مثل هذه المسائل وكان مبدأ كلامه مبنيا على تلك المخترعات والمكتشفات الحديثة التي اخرجها الله عز وجل لعباده والتي اذن الله بوجودها بين ايدي الناس كونا فلا حرج لكن مع التقييد بالمشيئة
21:12يقول لعموم قول الله عز وجل ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. فالامور المستقبلية كلها لا يجوز الجزم بها الا بعد الا بعد المسألة واما اذا كان الذي تكلم في هذا الامر الغيبي الخفي
21:32استند على وسائل لا صحة لها اصلا. لا لا شرعا ولا قدرا فان هذا كهانة وردة وكفر كالكهان الذين يستطلعون امور الغيب بالنظر في الفنجال مثلا وهل النظر في الفنجال وسيلة صحيحة لاستكشاف ما وراء ما وراء حواس الانسان؟ الجواب لا. فاذا هذه كيهانة وهذا دجل. او او
22:00ظرب بالحصى او الخط في اليد او الرمل او صب الرصاص او قراءة ما في الظمير او التركيز في العينين او نحو ذلك او تغميظ العينين والاستطلاع بالظمير كل هذه لم يجعلها الله عز وجل وسائلا لاستكشاف هذه الامور الغيبية الخفية. ولا ولا ولاء ولم يدل عليها لا
22:26دليل الشرع ولا دليل ايش يا جماعة؟ ولا دليل القدر وبناء على ذلك فهذا الكلام المبني على هذه الوسائل كله تخرص ودجل وظنون وكهانة بل ان الانسان يكون بذلك مرتدا عن دين الله لانه
22:46يدعي ماذا يدعي علم الغيب ومن ادعى انه عالم للغيب مع الله عز وجل فقط فقد كفر افهمتم هذا؟ فاذا اذا قال هؤلاء بان الكسوف سيكون بعد شهر او بعد سنة او بعد عدة ايام
23:05وكان كلامهم هذا مبنيا الا تلك المكتشفات والمخترعات الحديثة فلا نرى بذلك بأسا لان هذا مما اخرجه الله عز وجل مما اخرجه الله عز وجل لعباده لكن مع ذلك يقول
23:24ايش ؟ ان شاء الله بامر الله باذن الله. هذا ظننا والله عز وجل فوق ذلك ان قدر الله ذلك ونحو تلك العبارات التي يتبرأ بها العبد من تمام الجزم
23:39بما سيكون في المستقبل ومن باب الادب مع الله عز وجل ومن مسائل هذا الباب وهذه الاحاديث ايضا من عجائب الفوائد التي نظرت اليها في هذه الاحاديث ان الصحابة كانوا يعدون الكسوف والخسوف من من البركات
24:01مع انهم كانوا يخافون ولكنهم يجعلون مجيئهما بركة ولذلك روى الامام البخاري رحمه الله تعالى بسنده الى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كانوا او قال كنا نعد الايات بركة من الله وانتم تعدونها تخويفا
24:25كنا نعد هذه الايات بركة من الله. وانتم تعدونها تخويفا لا يفهم من كلام ابن مسعود انهم لم يكونوا يخافون ولكنهم كانوا يمزجون هذا الخوف بتحقيق المقاصد الشرعية واداء العبادات المرعية المشروعة لهم في هذا في هذا الوقت. فكان وقت الكسوف والخسوف يزدادون به ماذا؟ عبادة
24:51توبة وانطراحا وذكرا وعتقا. فتنشط النفوس في هذا الوقت على التوبة لخوفها وانزجارها وتنشط النفوس على كثرة الذكر وكثرة الاستغفار. اوليس هذا من البركات؟ نعم هم يخافون ولكنهم ها يحققون المطلوب منهم شرعا عند برود هذه الايات. ويوضح ذلك ما بوبه الامام ابن حبان رحمه الله تعالى في صحيحه
25:19على هذا الاثر بقوله ذكر ما يجب على المرء ان يتبرك. شف كيف فهم السلف. ذكر ما يجب على المرء برؤية ان يتبرك برؤية كسوف الشمس والقمر فيحدث توبة او يقدم لنفسه طاعة
25:40فيحدث هذا بيان التبرك بالكسوف والخسوف. فقد كان السلف لا يقفون عند حد الخوف وانزجار القلوب فقط. بل كانوا يجتهدون الاجتهاد كامل العظيم في اداء هذه العبادات المشروعة لهم في هذا في هذا الوقت. افهمتم هذا
26:01طيب ومن فوائد هذا الحديث من فوائد هذا الباب وهذه الاحاديث ايضا لقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ان لظاهرة الكسوف والخسوف جملا من الفوائد جملا من الفوائد من هذه الفوائد
26:25ظهور عظمة الله عز وجل وكمال قدرته فان قدرة الناس عن بكرة ابيهم لا تستطيع ان تعيد للشمس ولا للقمر نورهما فمن الذي طمس نورهما الله مع عظم هذه الافلاك
26:46وكبر احجامها واجرامها هائلة ولكن الله عز وجل يطمس نورها ثم يعيد لها ويجلي نورها مرة اخرى فيتحقق للعبد الايمان الكامل بان هذا الرب الذي صدر منه هذا التصرف عظيم العظمة المطلقة المتناهية
27:11وقدير القدرة المطلقة المتناهية الامر الثاني ظهور عجز الخلق وضعفهم امام القدرة الهائلة ظهور عجز الخلق اوليس الخلق يتأذون من انطماس النورين؟ الجواب؟ بلى ولكن مع نزول هذا الظرر بهم فلا يستطيعون بما اخرجه الله لهم من قوة
27:40عسكرية واقتصادية وقوة بدنية جسدية لا يستطيعون ان يكشفوا هذا الظر عنهم ابدا لا يستطيعون ان يكشفوا هذا الظر عنهم ابدا وهذا اظهار لعجز هذه المخلوقات وافتقارها لافتقار الذاتي لرب الارض والسماوات عز وجل
28:08وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده فلينظر هؤلاء المتغطرسون الجبارون المتكبرون الذين اذوا وتسلطوا على عباد الله
28:30قدرة الله العالية الهائلة في تحريك هذه الاجرام العظيمة وانطماس نورها او يستطيعون بقوتهم؟ وجبروتهم وعتوهم وطغيانهم ان يعيدوا الامر كما كان؟ الجواب لا فليتأملوا اذا ايقنوا بقدرتهم على عباد الله ان ثمة قادرا فوقهم
28:53اعظم قدرة منهم واعظم قوة منهم فان قدرة الانسان وقوته لا تنكف ولا تنكسر غالبا الا اذا تذكر قوة فوقه ولذلك الجبار لا تنكسر قوته الا اذا تذكر من هو اشد منه جبروتا ولو من الخلق
29:15ولو من الخلق ولو هدد جبار من الجبابرة بمن هو اشد منه جبروتا لانكسر جبروته. اليس كذلك فاذا لا تنكسر قوة هؤلاء لا تنكسروا قوة هؤلاء الجبارين الا بان يتذكروا جبروت الله عز وجل
29:35فمن اسمائه الجبار ومن صفاته الجبروت المطلق فحينئذ تنكسر نفس الانسان العدوانية ويخف ظلمه عن الناس وتسلطه وعدوانه لكن متى ما غفل قلب العبد عن جبروت الله. وكمال قدرته عليه حينئذ وقع في الناس طغيانا وعدوانا وظلما
30:00وايذاء فنسأل الله عز وجل ان يجعل جبروته حاضرا في قلوبنا وان يجعل رحمته حاضرة كذلك في قلوبنا حتى نعبد الله بماذا وماذا؟ بالخوف والرجاء ومن فوائد الكسوف والخسوف ايضا
30:22ازعاج القلوب الغافلة وتصحيح مسار النفوس التي ابعدت عن الصراط المستقيم فان من الناس من لا تنفع فيه المواعظ الكلامية لبعده عن الله عز وجل لكن من اعظم ما يزجره المواعظ الفعلية
30:43من الناس من لو استمع الى الف خطبة لم يتب لكن ان اصابه حادث واحد ونجا منه تاب فاحيانا بعض الناس لا تنفع معه المواضع المواعظ الكلامية فيجري الله عز وجل من باب رحمته به
31:00حتى ينزعج قلبه ويتأمل حاله ويراجع نفسه ويتوب الى ربه عز وجل من باب الرحمة به يجري عليه بعض الزواجر والمواعظ الفعلية فالخسوف والكسوف من جملة المواعظ ماذا من جملة المواعظ الفعلية التي يجريها الله عز وجل في كونه حتى تنزعج القلوب وتنزجر النفوس وتعود الارواح الى الله عز وجل
31:28فينبغي لنا ان نحدث توبة عند رؤية هذه الايات ومنا ومنها كذلك ان الله يجري هذه التغييرات الكونية المفاجئة من باب التنبيه للخلق بان التغييرات المفاجئة كما اجراها الله هنا
31:53ها في في تلك الاجرام الهائلة فهو قادر القدرة الكاملة على ان يجريها في جسدك وفي مالك وفي صحتك وفي ولدك مع صغر اجسام بكم فلا تأمن مكر الله عز وجل
32:06اياك ان تأمن مكر الله فهمتم هذا لا بد ان نتأمل هذه المعاني العظيمة اذا كان الله اذا كانت الشمس والقمر لا ينكسفان الا في وقت تمام نورهما انه لانكساف للقمر لانخساف للقمر الا في ليالي الابدار
32:26في تمام نوره وكمال هيئته وعظمة جماله وبهائه وفجأة يذهب ذلك النور ويذهب ذلك الجمال ويختفي ذلك تلك العظمة فهذا تغير في اكمل احوال القمر وانت اذا كمل مالك وكملت صحتك
32:49وارتحت في هذه الدنيا وانفتحت لك ابواب الخير اياك ان تأمن من مكر الله فما فما مقدارك عند مقدار الشمس والقمر ليس بشيء الذي اجرى هذه التغييرات الكونية قادر على ان يجري عليك هذه التغييرات من باب اولى
33:09قال الله عز وجل ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم فالواجب علينا ان نتأمل ذلك وان نتدبره وان نشكر الله عز وجل وان نحمده على نعمه
33:25فان نعم الله تبقى بالشكر وتذهب بالكفر ولا يمكن ان يغير الله عليك نعمة وعدا منه فظلا واحسانا لاستحقاقا قال اذا كنت قائما بحقوقها اذا كنت قائما بحقوقها لا يغيره الله عز وجل عليك
33:42لكن متى ما تنكبت نفسك وطغت واعتدت واستبدلت النعمة بالكفر والحمد اه التسخط حينئذ يسحب بساط النعم من تحت قدميك فتتغير حالك وتفتقر بعد غنى او تمرض بعد صحة او
34:05يموت اولادك او يفنى مالك او او او تتغير حالك باي نوع من انواع التغيير اسأل الله ان لا يغير علينا نعمه وان يجعلنا واياكم من الشاكرين ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام من الامور التي كان يستعيذ منها ها
34:26وفجاءة نقمتك وتحول عافيتك هذه التغييرات المفاجئة بالامس غني واليوم فقير. بالامس صحيح واليوم مريظ بالامس ذو ولد ثم يركب ابناؤه في سيارة فيموتون جميعا وغدا لا زوجة ولا ولد
34:45فلنترقب دائما مكر الله عز وجل ولا يجوز لنا ان نأمن من مكره فان الامن من مكر الله من كبائر الذنوب بل عده جمع من اهل العلم انه كفر وردة
35:00اذا امن الانسان من مكر الله فقد كفر كيف هذا؟ لقول الله عز وجل فلا يأمن مكر الله الا القوم الكافرون اذا كان الامن من مكر الله لا يقابله مطلق الخوف فهو كفر
35:15ولكن اذا كان الامن من مكر الله يقابله ولو واحد في المئة من الخوف فهذا فسق وكبيرة من كبائر الذنوب فاذا متى يكون الامن من مكر الله كفرا اجمع اذا لم يقابله
35:30ولا مطلق الخوف امن الامن المطلق هذا كافر هذا مرتد هذا خارج عن ملة الاسلام واما اذا كان الامن من مكر الله يقابله ولو مطلق الخوف فهذا فهذا فاسق. فاذا ما الذي ينبغي على العبد الا يأمن من مكر الله ولا يقنط من روح الله
35:52فيعيش المؤمن بين الخوف والرجاء قال الله عز وجل وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ما اجملها واعذبها شو اللي حصل ما الذي جرى
36:20فكفرت بانعم الله فبدل الله حالها فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. يقول الله عز وجل ولا يظلم ربك ولا يظلم ربك احدا قال الله عز وجل وهذا يخص العلماء وطلبة العلم
36:37واضرب لهم قال واتل عليهم مثل الذي واتل عليهم نبأ الذي كذا يا استاذ احمد واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين هل بقيت حاله على ما هي عليه
36:57من العلم والدعاء ها والمعرفة بالكتاب؟ الجواب لا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب الكلب ان تحمل عليه يلهث
37:15او تتركه يلهث. يدلع لسانه في الحالتين ولذلك تلقى الكلب شبعان ريان في وسط ظلال ويلهث وتلقى لو تشيل عليه بعض الاحمال تحمل عليه يعني تلحقه. تحمل عليه يعني تلحقه يلهث فهو يلهث في الحالتين
37:31هذا الرجل يلهث سواء انعم الله عليه او لم ينعم عليه فهو يلهث وراء الدنيا مخلدا مخلدا لزينتها وشهواتها. فاحذروا يا من انعم الله عليهم احذروا يا من انعم الله عليهم احذروا
37:47يا من انعم الله عليهم من تغيرات من تغيرات الله عز وجل وهذا التغيير لا يأتي الا مع الكفر. لكن ما دام العبد قائما بما اوجبه الله عليه تجاه هذه النعم فهي باقية
38:03بل ان الله بالشكر يزيدها زيادة معنوية و حسية. كما قال الله عز وجل واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد هذي من فوائد الكسوف والخسوف ولكن
38:23كثير من الناس يغفل عنها ومن فوائده ايضا التذكير بيوم القيامة الاعظم الذي تنطمس فيه ينطمس فيه نور الشمس اذا الشمس كورت ويطفأ فيه نور القمر قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه الشمس والقمر ثوران مكوران يوم القيامة. في النار يوم القيامة
38:49يا مهب ومن فوائده ايضا تبكيت عابديها تبكيت من يعبدها مع الله عز وجل فان هناك طوائف عبدوا الشمس والقمر. اليس كذلك عبدوها لماذا لما فيها من النور والجمال والفائدة والعظمة
39:19فيطفئ الله عز وجل نورهما احيانا ليبكت من عابديها ويطلعهم على انهما خلقان مسخران وعبدان مربوبان لله عز وجل حتى تتأمل قلوبهم من الذي اطفأ نورها؟ فان من اطفأ نورها هو المستحق حقيقة لماذا
39:43لان يعبد وحده عز وجل الذي لا يغيب عن العالم قال الله عز وجل بالاياء في في سورة الاعراف عن ابراهيم فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي لان قومه
40:03كانوا من الصابئة الذين يعبدون الافلاك ويبنون لها الهياكل في الارض ثم قال فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي فلما افلت اذا الشمس والقمر تقفل يذهب نورها فلو كانت هي الله
40:22لو كانت هي المستحقة للعبادة لكانت ظاهرة على العالم لا تغيب عنهم مطلقا. ومن فوائد هذه الاحاديث ايضا ولعله اخر مسألة ما وقتها ما وقت صلاة الكسوف الجواب وقتهما من رؤيتهما وقتها من رؤية من رؤيتهما
40:48رؤية عيان من غير معونة شيء اخر فمن حين ما يتحقق الناس رؤيتهما يبتدئ وقت الصلاة ويستمر وقتها الى كمال الى كمال التجلي وعود النور الى حالته الاولى. كذا نص العلماء رحمهم الله رحمهم الله تعالى. ولعلنا نقف عند هذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
41:18تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.